Indexed OCR Text
Pages 261-280
المقَدِّمَة العِلمِيَّة ٢٦١ ابن علي البوصيري، ومن مروياته عنه: ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة ، ومولاه منجب المرشدي ، وآخرون . أقوال أهل العلم فيه : قال السَّلَفِيّ : ((كان ثقة، صحيح الأصول، أكثرها بخط ابن بقاء وبقراءته)). وقال الذهبي: ((المحدث الثقة العالم))، وقال في موضع آخر: ((كان أسند من بقي بمصر مع الثقة والخير)) . وبمثل ذلك قال الفاسي . وقال ابن الجزري: ((روى حروف العشرة سماعًا من كتاب ((الجامع)) عن مؤلفه نصر بن عبدالعزيز الفارسي، رواها عنه أبو طاهر أحمد بن محمد السّلَفِيّ)) . وفاته : مات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وخمسمائة عن سن عالية . ٤- أبو القاسم البُوصِيري (ت ٥٩٧ أو ٥٩٨هـ) (١): هو أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود بن ثابت بن هاشم بن غالب الأنصاري الخَزْرَجِيُّ الْمُسْتِيرِيُّ الأصل البوصيري المصري، الأديب الكاتب . قال ابن خلكان: كان أبو القاسم يُسَمَّى ((سَيِّد الأهل)) أيضًا، لكن ((هبة الله)) أشهر . (١) انظر: ((وفيات الأعيان)) (٦٧/٦)، و((سير أعلام النبلاء)) (٣٩٠/٢١)، و((ذيل التقييد)) (٢٩٧/٢-٢٩٨)، و((تكملة الإكمال)) (١٧٤/٣)، و«مرآة الجنان)) (٣١٠/٣)، و(«المختصر في أخبار البشر)» (١٠٢/٣)، و((حسن المحاضرة)) (٣٧٥/١)، و((الوافي بالوفيات)) (١٧٩/٢٧)، و((معجم المؤلفين)) (١٣ /١٤٢). ٢٦٢ الِسُّنَ الَكْرِى للنّائِيّ مولده : ولد سنة ست وخمسمائة ، وقيل غير ذلك . شيوخه : سمع على محمد بن بركات السعيدي ((صحيح البخاري))، وعلى أبي الحسن علي بن الحسين بن الفراء ثمانية عشر جزءًا من كتاب ((المجالسة)) للدينوري، والجزء الأول من ((مسند الشهاب)) للقضاعي وينتهي إلى قوله: ((المؤمن غر کریم والفاجر خب لئيم))، وحدث عنه بباقي («المسند» إجازة، وعلى أبي صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني كتاب ((فتوح مصر)) لابن عبدالحكم بقراءة الحافظ أبي طاهر السّلَفِيِّ، و(كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة، وهو آخر من روى عنه، وسمع من الفقيه سلطان بن إبراهيم المقدسي، وهو آخر من روى عنه سماعًا ، والخفرة بنت فاتك، ومن السِّلَفِيِّ، وجماعة ، وأجاز له أبو عبدالله بن الخطاب الرازي، وقد سمع منه . تلاميذه : حدث عنه عبدالغني الحافظ، وابن المفضل، والضياء، وابن خليل، وأبو الحسن السخاوي، وأبو سليمان ابن الحافظ، وخطيب مَزدا، ومن مروياته عنه: ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة ، وأبو بكر ابن مكارم، وأبو عمرو ابن الحاجب، وإسماعيل بن عزُّون، وإسماعيل ابن صارم، وعبدالله بن علاق، وعدد كثير، وأجاز لمن أدرك حياته، نقل ذلك المحدث حسن بن عبدالباقي الصقلي فيما قرأه بخطه المحدث أحمد بن الجوهري . المُقَدِّمَة العِلميَّة ٢٦٣ أقوال أهل العلم فيه : قال ابن خلکان : «کان أدیبًا کاتبًا ، له سماعات عالية، وروايات تفرد بها، وألحق الأصاغر بالأكابر في علو الإسناد، ولم يكن في آخر عصره في درجته مثله ... وسمع عليه الناس وأكثروا، ورحلوا إليه من البلاد)) . وقال الذهبي: ((الشيخ العالم المُعَمَّر مُسنِد الديار المصرية ... وحدث واشتهر اسمه ورُحِلَ إلیه)). وقال أبو الفداء: ((كان عالي الإسناد، ولم يكن في عصره من هو في درجته، وسمع الناس عليه، وسافروا إليه من البلاد لعلو إسناده)) . وقال السيوطي: ((مسند الديار المصرية ... وتفرد في زمانه، ورحل إليه)). وفاته : مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وخمسمائة . ٥- أبو عبدالله المقدسي (ت ٦٥٦ هـ)(١): هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح المقدسي النابلسي الحنبلي ، خطيب مودا . مولده : ولد بمزدا سنة ستّ وستين وخمسمائة تقريبًا . (١) انظر: ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٢٦٧/٢)، و((تاريخ الإسلام)) (٢٨٥/٤٨)، و((سير أعلام النبلاء)) (٣٢٥/٢٣)، و((المقصد الأرشد)) (٣٧٨/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) (١٤٣٨/٤)، و((النجوم الزاهرة)) (٦٩/٧)، و((ديوان الإسلام)) (٢١٥/٢)، و((عقد الجمان)) (١٩٣/١)، و(«البداية والنهاية)) (١٧ /٣٨٢). ٢٦٤ السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِىّ شيوخه : سمع يحيى الثقفي، وابن صدقة الحراني، والبوصيري، ومن مروياته عنه: ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة، وإسماعيل بن ياسين، وأحمد بن حمزة ابن الموازيني، وعلي بن حمزة الكاتب، وغيرهم . تلاميذه : روى عنه : ابن ابن أخته محمد بن أحمد بن منصور الوكيل ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن سَني الدّولة، وأبو بكر بن يوسف المقرئ، وعبدالله ومحمد ابنا الشيخ شمس الدّين، وتقيّ الدّين سليمان بن حمزة، وأخوه محمد، وعمّه الجمال عُبيد الله بن أحمد، والشّمس محمد ابن التّاج، وابن عمّه محمد بن عبدالله، وأبو بكر بن أحمد بن أبي الطّاهر، وأحمد بن عليّ الملقب عمِّي، وأبو العباس أحمد بن جبارة، ومحمد بن عليّ البابْشَرْقَيّ، ويعقوب بن أحمد الحنفيّ، وأحمد بن الفخر البغْلبكّيّ، وأحمد بن جوْشَن النّمريّ، وأبو العباس أحمد ابن الحلبيّة، وأبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الفزاري، وإبراهيم بن حاتم الزاهد، ومحمد بن عليّ الشُّرُوطيّ، وأبو العباس أحمد بن علي الجزري، ومن مروياته عنه ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة ، وخلق سواهم . أقوال أهل العلم فيه : قال ابن الحاجب: ((سألت الحافظ الضّياء عنه فقال: ديِّن، خيِّر ، ثقة، كثير المروءة، تفقّه على شيخنا الموفّق)). وقال الدّمياطيّ : ((كان صالحًا، صحيح السّماع)) . وقال الذهبي: ((الشيخ الإمام الفقيه المسند ... وانتشرت مروياته بدمشق، ونعم الشيخ كان رحمَّهُ)) . ٢٦٥ المقَدِّمَة العِلمَيَّة وقال أيضًا: ((قدم دمشق للاشتغال في صِباه، فتفقّه على مذهب أحمد، وحفظ القرآن ... وطال عُمُرُه واشتهر اسمُه، كتب عن القُدماء ... وقدِم دمشق سنة ثلاثٍ وخمسین فروی بالبلد واجبل، وحدّث بکتُب کبار کـ ((صحيح مسلم)) و((السّيرة)) لابن إسحاق، و((الُسند)) لأبي يعلى، والأجزاء التّي لم يحدّث بها أحدٌ بعده بدمشق)) . وقال ابن رجب: ((الفقيه المسند المُعَمَّر ... له مشيخة وحدث بالكثير)) . وقال ابن مفلح: ((الشيخ الإمام الخطيب الفقيه المسند المُعَمَّر)). وقال ابن الغزي: ((الإمام الفقيه المحدث)) . وقال العيني: ((سمع الكثير، وعاش تسعين سنة، وقدم في سنة ثلاث وخمسين، فسمع الناس عليه الكثير بدمشق، ثم عاد فمات ببلده في هذه السنة)) . وفاته : توفي في أوائل ذي الحجة سنة ست وخمسين وستمائة، عن تسعين سنة . ٦- أبو العباس الجزري (ت ٧٤٣ هـ) (١): هو أبو العباس أحمد بن علي بن حسن بن داود الجزري الحموي شهاب الدين الكردي الهكاري الصالحي الحنبلي . مولده : ولد سنة تسع وأربعين وستمائة تقريبًا . (١) انظر: ((العبر - ذيل الحسيني)) (٢٣٢/٦)، و((ذيل التقييد)) (٣٤٤/١)، و((البداية والنهاية)) (٤٥٨/١٨)، و((الوفيات)) لابن رافع (٤٣٢/١)، و((الدرر الكامنة)) (٢٠٧/١). ٢٦٦ السُّنَالكبرى للنسائِىّ شيوخه : سمع على محمد بن إسماعيل المقدسي خطيب مَزدا ((السيرة النبوية)) لابن إسحاق تهذيب ابن هشام في آخر الخامسة من عمره سنة ثلاث وخمسين وستمائة بالجامع المظفري بسفح قاسيون، وبابي ((الطهارة)) للنسائي، و((كتاب الجمعة)) له، و((جزء البطاقة)) و((سداسيات الرازي)) و((مشیخته))، و((فضائل معاوية)) لابن أبي عاصم، والمروي من ((تفسير سفيان الثوري))، وعلى إبراهيم بن خليل كتاب ((مساوئ الأخلاق)) للخرائطي، و((فضائل الأوقات)) للبيهقي، وعلى أحمد بن عبدالدائم ((الترغيب والترهيب)) للتيمي، وعلى النجيب أبي الفتح نصر الله بن أبي العز بن أبي طالب الصفار من قوله في ((الترغيب والترهيب)): ((باب فضل الجمعة والترغيب في العمل يوم الجمعة)) إلى آخر الكتاب، وعلى محمد بن عبدالهادي المقدسي، وسمع من أخيه عبدالحميد ((الترغيب والترهيب)) وهو حاضر، و((مشيخة ابن شاذان الصغرى)) عن السِّلَفِيّ وشهدة، وعلى التقي عبدالرحمن أبي الفهم اليلداني من قوله في كتاب ((الذكر)) لجعفر الفريابي : ((ما روي في لا حول ولا قوة إلا بالله وأنها كنز من كنوز الجنة)) إلى آخر الكتاب وذلك من أول الجزء السادس من نسخة التلداني و((جزء ابن عرفة))، وأجاز له الحسن بن المُهير، وعبدالعزيز الكفرطابي، وداود بن عمر الأباري، وعلي بن يوسف الجزري، وابن عوة، ومحمد بن يوسف بن مسدي، ومن بغداد : إبراهيم بن الزعبي، وعبدالقادر القزويني، وفضل الله الجيلي ، والمبارك الخواص، ويحيى الصرصري، والمجد ابن تيمية من حران، وعيسى بن سلامة الخياط، وعلي بن عبدالعزيز بن الأخضر من مكة ، وأجاز له يوسف سبط ابن الجوزي وعلي بن عبدالعزيز ابن دلف . المُقَدِّمَة العِلمِيَّة ٢٦٧ تلاميذه : روى عنه أحمد بن سعيد السيواسي، ومن مروياته عنه («كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة . وأجاز الشيخ أبا بكر بن الحسين المراغي . أقوال أهل العلم فيه : قال الذهبي : ((مسند الشام، المقرئ الصالح العابد ... خرجت له من عواليه)) . وقال أيضًا: ((تفرد وقصده الطلبة، وكان كثير الذكر والتلاوة)). وقال السبكي : ((لم أر أجلد على العبادة منه)). وقال ابن كثير: ((أحد المسندين المكثرين الصالحين)) . وقال ابن حجر: ((حدث كثيرًا، وسكن حماة ثم دمشق ... وقد وصلوا عليه بالإجازة شيئًا كثيرًا، وصارت الرحلة إليه بعد زينب بنت الكمال)). وقال ابن رافع: ((الشيخ الصالح المسند ... كان كثير التلاوة والعبادة، لقن خلقًا القرآن العظيم بمدينة حماة، ثم انتقل إلى دمشق في آخر عمره، وأقام بالصالحية مدة بالمدرسة الناصرية)) . وفاته : مات ليلة الجمعة خامس شعبان سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، بسفح قاسيون، وصلي عليه من يومه، ودفن بتربة الشيخ موفق الدين، عن ثلاث وتسعين سنة وسبعة أشهر . ٢٦٨ السُّ الْكِبْرِى للنّائِيّ ٧- أحمد بن سعيد بن عمر السيواسي (ت ٧٤٩ هـ) (١): هو أبو العباس المحدث شهاب الدين أحمد بن سعيد بن عمر بن حسن المقرئ السيواسي . مولده : ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة . شيوخه : سمع من علي بن عبدالمؤمن بن عبد، وعبدالرحمن بن تيمية وعبدالرحيم ابن أبي اليسر، وأبي العباس الجزري، ومن مروياته عنه: ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة ، وأبي الحجاج المزي، ومحمد بن السلاوي، وطبقتهم . تلاميذه : قال ابن رافع : مات شابًّا . قلنا : ولذلك لم تنتشر رواياته، ولم يذكروا في ترجمته من أخذ عنه، والله أعلم . أقوال أهل العلم فيه : قال الذهبي: ((المقرئ المحدث ... قرأ القرآن، واشتغل، وعني بالرواية، وسكن بدمشق، وطلب الحديث)). (١) انظر: ((الوفيات)) لابن رافع (١٠٠/٢)، و((المعجم المختص بالمحدثين)) (١٦)، و((الدرر الكامنة)) (١٣٦/١). المُقَدِّمَة العِلمِيَّة ٢٦٩ قال ابن رافع: ((المحدث ... كتب بنفسه، وقرأ قليلًا، وخرج لبعض شیوخه، وتمیز ومات شابًا)) . وفاته : مات في الطاعون يوم الأحد ثاني عشري شهر رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة بدمشق ، ودفن من الغد بمقابر الصوفية . تراجم رجال إسناد نسخة ((كوبريلي)) (ص): إسناد النسخة: I هذه النسخة إسنادها كالتالي : رواية أبي الحسن محمد بن عبدالله بن زکریا ابن حُّویه النيسابوري، عنه . رواية أبي الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين ابن الطَّفَّال، عنه . رواية أبي صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني ، عنه . رواية أبي القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، عنه . رواية أبي عيسى عبدالله بن عبدالواحد بن علاق الرزاز، عنه . رواية الأخوين النجم إبراهيم والناصر محمد ابني محمد بن محمد البكري الفيومي ، عنه . رواية شيخ الإسلام أبي حفص سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني، عنھما . رواية شيخ الإسلام أبي البقاء علم الدين صالح البلقيني، عن والده سماعًا . رواية أبي المحاسن يوسف سبط ابن حجر العسقلاني ، عنه سماعًا . ٢٧٠ السُّنَ الْكِبْرِى لنّسَائِيّ ١- ابن حيويه: تقدمت ترجمته في رواة ((السنن)) عن النَّسائي . ٢- ابن الطَّفَّالِ: تقدمت ترجمته في إسناد النسخة (ر). ٣- أبو صادق المديني: تقدمت ترجمته في إسناد النسخة (س) . ٤- أبو القاسم البوصيري: تقدمت ترجمته في إسناد النسخة (س) . ٥- أبو عيسى بن علاق (ت ٦٧٢ هـ) (١): هو أبو عيسى المسند جمال الدين عبدالله بن عبدالواحد بن محمد بن عبدالواحد ابن علّق الأنصاري النجاري المصري الرزاز المعروف بابن الحُجاج - بضم الحاء المهملة جمع حاج . مولده : قال الذهبي : ولد سنة ست وثمانين - أي : وخمسمائة - تخمينًا . شيوخه : سمع من البوصيري، ومن مروياته عنه: ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة، وابن ياسين، وفاطمة بنت سعد الخير، والحافظ عبدالغني، ويونس بن يحيى، وغيرهم، وهو آخر من روى بالسماع عن البوصيري ، وابن یاسین . (١) انظر: ((تاريخ الإسلام)) (٩٤/٥٠)، و((تبصير المنتبه)) (٤١٥/١)، و((الوافي بالوفيات)) (٣٠١/١٧)، و((حسن المحاضرة)) (٣٨٢/١)، و((النجوم الزاهرة)) (٢٤٤/٧). المُقَدِّمَة العِلمَيَّة ٢٧١ تلاميذه : روى عنه: محمد بن محمد الفيومي، وإبراهيم بن محمد الفيومي، وحدثا عنه بـ ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة، والدمياطي، والشيخ علي الموصلي، والشيخ شعبان، وبدر الدين محمد التاذفي، وعلم الدين الدواداري، وقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، والقاضي سعد الدين الحارثي، وأحمد بن حسن ابن شمس الخلافة، وزين الدين أحمد ابن القاضي تقي الدين بن رزين، وبدر الدين محمد بن الجوهري، وأخوه شهاب الدين أحمد، والأمين عبدالقادر الصعبي، وابنه عبدالرحمن، وتقي الدين عتيق العمري، والفخر محمد بن محمد بن أبي خازم، وخلق کثیر . أقوال أهل العلم فيه : قال الذهبي: ((كان شيخًا حسنًا، صحيح السماع، عالي الإسناد)). وفاته : مات في مستهل شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وستمائة بمصر، عن ست و ثمانين سنة . ٦- محمد بن محمد الفيومي (ت ٧٤٧ هـ) (١): هو ناصر الدين محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن يوسف البكري المعروف بالفيومي . (١) انظر: ((ذيل التقييد)) (٢٤٩/١). ٢٧٢ السَِّ الِكِيُى للنّائِىّ مولده : ولد سنة ستين وستمائة . شيوخه : سمع على عبدالله بن علاق مشيخة الرازي، و((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة ، و«سداسيات الرازي)» . تلاميذه : سمع منه برهان الدين الشامي التنوخي، وزين الدين بن الحسين المراغي، وسراج الدين البلقيني، ومن مروياته عنه ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة . وفاته : مات في رابع عشر شوال سنة سبع وأربعين وسبعمائة بظاهر القاهرة . ٧- إبراهيم بن محمد الفيومي (ت ٧٤٨ أو ٧٤٩ هـ) (١): هو أبو إسحاق جمال الدين إبراهيم بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن يوسف المصري البكري المعروف بالفيومي . مولده : قال ابن رافع في معجمه : ((سألته عن مولده فقال : في سنة ثلاث وستين وستمائة. وقال مرة: وسئل عن مولده في منتصف شوال سنة خمس وستين وستمائة)) . (١) انظر: ((ذيل التقييد)) (٤٥٢/١). المُقَدِّمَة الْعِلميَّة ٢٧٣ شيوخه : سمع على أبي عيسى عبدالله بن عبدالواحد بن علاق مشيخة الرازي وسداسياته، ونسخة إبراهيم بن سعد، و((الجمعة)) للنسائي، وسمع من أبي حامد الصابوني . تلاميذه : سمع منه البرهان الشامي التنوخي، وسراج الدين البلقيني، ومن مروياته عنه ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة . وفاته : مات سنة ثمان أو تسع وأربعين وسبعمائة . ٨- سراج الدين البلقيني (ت ٨٠٥ هـ) (١): هو أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب بن عبدالحق ابن محمد بن مسافر الكِناني العسقلاني الأصل ثم المصري شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني الشافعي . مولده : ولد ليلة الجمعة في ثاني عشر شعبان سنة أربع وعشرين وسبعمائة، في بلقينة من قرى مصر الغربية . شيوخه : حدث عن القاضي شمس الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الفرج المصري الشافعي، وعبدالرحمن بن محمد بن عبدالحميد بن عبدالهادي (١) انظر: ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٤٢/٤)، و((ذيل التقييد)) (٢٣٨/٢)، و((إنباء الغمر)) (١٠٧/٥)، و((معجم طبقات الحفاظ)) (ص١٣٤)، و((ذيل تذكرة الحفاظ)) (ص٢٠٦، ٣٦٩)، و ((النجوم الزاهرة)) (٢٨٠/١٢)، و((ديوان الإسلام)) (٢٩٧/١). ٢٧٤ السُّنَ الْكَيْرِى لِلنّسَائِيِّ بـ ((صحيح مسلم)) سماعًا، وسمع على أحمد بن كشتغدي، ومن أبي الفتح الميدومي المسلسل بالأولوية، وعلى إسماعيل بن إبراهيم التفليسي جزءًا فيه الصلاة على النبي ◌ّيّ لإسماعيل بن إسحاق القاضي، وعلي إبراهيم بن علي الزرزاري قطعة من ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم، وعلي محمد بن غالي بن نجم الدمياطي الجزء التاسع والستين من ((أمالي الضبي))، وعليه وعلى عبد العزيز بن عبدالقادر بن أبي الذر قطعة من ((سنن أبي داود))، وعلى محمد بن إسماعيل بن عبدالعزيز بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب قطعة من كتاب ((المكمل في بيان المهمل)) للخطيب، وعلى محمد بن محمد الفيومي وإبراهيم بن محمد الفيومي ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة، وشمس الدين بن عدلان، وشمس الدين الأصبهاني، ونجم الدين الأسواني، وزين الدين الكناني، وشمس الدين بن القماح، وأبي حيان، وسمع من الحسن بن السديد، وعبدالرحيم بن شاهد الجيش في آخرين، وأجاز له الحافظان المزي والذهبي، وأحمد بن علي الجزري، وغيرهم، وسمع على أحمد بن محمد بن عمر الحلبي آخر أصحاب الكمال الضرير وأبي الحرم محمد بن محمد القلانسي . تلاميذه : سمع منه الحافظ شهاب الدين ابن حجر، وولده علم الدين البلقيني، ومن مسموعاته عنه ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة . وأجاز لأبي الفتح بن أبي بكر بن الحسين المراغي . أقوال أهل العلم فيه : قال الحافظ ابن حجر: ((حفظ القرآن وله سبع سنين ببلده، وحفظ ((المحرر))، و((الكافية)) لابن مالك و((مختصر ابن الحاجب)) الأصلي، المُقَدِّمَة العِلمِيَّة ٢٧٥ و((الشاطبية))، وقدم مع أبيه القاهرة في طلب العلم سنة ست وثلاثين، وعرض على القزويني والسبكي بعض محفوظاته ثم قدمها سنة ثمان وثلاثين فاستوطنها ، وأخذ عن نجم الدين الأسواني، وشمس الدين بن عدلان، ومشايخ العصر، وأفتى ودرّس وهو شاب، وناظر الأكابر، وظهرت فضائله، وبهرت فوائده، وطار في الآفاق صيته ... وانتهت إليه الرئاسة في الفقه والمشاركة في غيره حتى كان لا يجتمع به أحد من العلماء إلا ويعترف بفضله ووفور علمه وحدة ذهنه، قال القاضي جلال الدين في ترجمته: كان يلقي ((الحاوي)) دروسًا في الأيام اليسيرة، وبلغ من أمره في ذلك أنه أقرأه في ثمانية أيام بالجامع الأزهر، وكان معظّمًا عند الأكابر عظيم السمعة عند العوام، إذا ذكر البلقيني خضعت الرقاب حتى كان الشيخ جمال الدين الأسنوي يتوقّى الإفتاء مهابة له؛ لكثرة ما كان ينقب عليه في ذلك، وقد ولي قضاء الشام بعد صرف تاج الدين السبكي في سنة تسع وستين، وجرت له معه أمور مشهورة، ولم يقم في ذلك إلا دون السنة، وعاد إلى القاهرة متوفرًا على الاشتغال والإفتاء والتصنيف، وقد عيّن مرّات لقضاء الشافعية فلم يتفق ذلك إلا بعد دهر طويل لولده. ولم يكمل من مصنفاته إلا القليل؛ لأنه كان يشرع في الشيء فَلِسعة علمه يطول عليه الأمر، حتى كتب من شرح البخاري على نحو من عشرين حديثًا مجلّدين، وكتب على ((الروضة)) عدة مجلدات تعقبات، وعلق بعض طلبته من خطه من حواشي نسخته على ((الروضة)) خاصة مجلدين، وقد عمل له ولده جلال الدين ترجمة جمع فيها أسامي تصانيفه وأشياء من اختياراته أجادها، سمعتها كلها منه، وخرجت أنا له أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا، حدّثت بها مرارًا، وقرأت عليه ((دلائل النبوّة)) ٢٧٦ السُّنَ الْكِبْرِى لِنّسَائِيّ للبيهقي فشهد لي بالحفظ في المجلس العام، وقرأت عليه دروسًا من ((الروضة))، وأذن لي بخطه، وكتب لي بخطه على جزء من ((تغليق التعليق)) الذي وصلت فيه تعاليق البخاري، وكنت رأيت في هذه السنة أنني دخلت مدرسة وهو يصلي الظهر فأحس بداخل فتمادى في الركوع فأدركت معه صلاة الظهر ، فعبرتها عليه فقال لي : يحصل لك ظهور كبير، قلت : وبقية المنام أنك تأخرت لي حتى أدركتك فأخذت عنك وأذنت لي، فأقر ذلك وکان الأمر كذلك . وكانت آلة الاجتهاد في الشيخ كاملة إلا أن غيره في معرفة الحديث أشهر وفي تحرير الأدلة أمهر، وكان عظيم المروءة، جميل المودّة، كثير الاحتمال، مهيبًا مع كثرة المباسطة لأصحابه والشفقة عليهم والتنويه بذكرهم، وله نظم كثير شائع نازل الطبقة جدًّا، وأقبل على عمل المواعيد بأخرة فكان يحصل له فيها خشوع وخضوع . قال ابن حجّي : كان أحفظ الناس لمذهب الشافعي واشتهر بذلك، وطبقة شيوخه موجودون، قدم علینا دمشق قاضيًا وهو کهل فبهر الناس بحفظه وحسن عبارته وجودة معرفته، وخضع له الشيوخ في ذلك الوقت واعترفوا بفضله، ثم رجع وتصدّى للفتيا فكان معول الناس عليه في ذلك وكثرت طلبته فنفعوا وأفتوا ودرسوا وصاروا شيوخ بلادهم وهو حيّ. قال: وله اختيارات في بعضها نظر، وله نظم وسط وتصانيف كثيرة لم تتم، یبتدئ كتابًا فيصنف منه قطعة ثم يتركه، وقلمه لا يشبه لسانه)) . وقال الفاسي: ((كان واسع المعرفة بالفقه والحديث وغيره موصوفًا بالاجتهاد، لم يخلف بعده مثله، وله تصانيف منها : حواشي على ((الروضة)) في مجلدين، وتصحيح على ((المنهاج)) في أربع مجلدات من كتاب ((الجراح))، المُقَدِّمَة العِلمَيَّة ٢٧٧ إلى آخر ((المنهاج))، وكتاب في الفقه يسمى ((التدريب)) انتهى فيه إلى النفقات، وغير ذلك، وولي قضاء دمشق بعد صرف تاج الدين عبدالوهاب السبكي في سنة تسع وستين وسبعمائة أشهرًا ثم عزل وعاد تاج الدين، وعين لقضاء الشافعية بمصر فلم يتفق له ذلك، ودرس بمدرسة الإمام الشافعي بالقرافة قليلًا، وبالزاوية المنسوبة للشافعي بجامع عمرو بن العاص بمصر بعد صهره بهاء الدين ابن عقيل حتى مات - خمسًا وثلاثين سنة، والتفسير بالمدرسة الظاهرية الجديدة بالقاهرة من حين أنشئت حتى مات وغير ذلك، وتخرج به جماعة كثيرون من العلماء بالقاهرة وغيرها وسمعوا منه الحديث، سمعت منه ((جزء البطاقة)) و((فضل الصلاة)) لإسماعيل القاضي وغير ذلك ، وحضرت دروسه)) . قال السيوطي: ((الإمام العلامة شيخ الإسلام الحافظ الفقيه ذو الفنون المجتهد ... وانتهت إليه رئاسة المذهب والإفتاء، وولي قضاء الشام سنة تسع وستين عوضًا عن تاج الدين السبكي فباشره دون السنة، وولي تدريس الخشابية والتفسير بجامع ابن طولون والظاهرية، وغير ذلك، وألف في علم الحديث: ((محاسن الاصطلاح وتضمين ابن الصلاح)) وله شرح على البخاري، والترمذي ، وأشياء أخر)). وفاته : مات في عاشر ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة، ودفن بمدرسته في حارة بهاء الدین وله إحدى وثمانون سنة ، وربع سنة . ٢٧٨ السُّنَ الكِبرُوللنسائِيّ ٩- علم الدين البلقيني (ت ٨٦٨ هـ)(١): هو أبو البقاء صالح بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح القاضي علم الدين ابن شيخ الإسلام السراج أبي حفص الكِناني العسقلاني البلقيني الأصل القاهري الشافعي . مولده : ولد في ليلة الإثنين ثالث عشر جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة . شيوخه : قال السخاوي: ((عرض بعض محافظه على أبيه والزين العراقي ... وأخذ في الفقه وغيره عن المجد البرماوي، والبيجوري، والشمس العراقي، وفي الأصول عن العزابن جماعة، وفي النحو عن الشمس الشطنوفي، وفي الحديث عن الولي العراقي مجالس من أماليه بحضور الهيثمي، ورأيت المملي أثبت اسمه في بعضها، وسمع على والده ((جزء الجمعة)) للنسائي، وختم ((دلائل النبوة)) للبيهقي وأشياء، وعلى الشهاب بن حجي ((جزء ابن نجيد))، بل قرأه هو على بعض مشيخة الفخر، وسمع على أخيه ((عشاریاته)) تخريج شيخنا أبي النعيم المستملي وغير ذلك في آخرين كالجمال بن الشرائحي ، وأجاز له التنوخي وآخرون باستدعاء شيخنا وغيره، وحج في سنة أربع عشرة، ولقي الحافظ الجمال ابن ظهيرة وغيره)) . (١) انظر: ((الضوء اللامع)) (٣١٢/٣)، و((نظم العقيان)) (ص١١٩، ت٩١)، و((المنهل الصافي)) (رقم ١٢٠٨)، و((رفع الإصر)) (ص٢٥٦)، و((الأعلام)) (١٩٤/٣). المقَدِّمَة العِلمِيَّة ٢٧٩ تلاميذه : قال السخاوي: ((قرأت عليه أشياء، وحضرت دروسه ... واستمر على جلالته وعلو مكانته حتى مات بعد أن توعك قليلًا في يوم الأربعاء خامس رجب سنة ثمان وستين)). قلنا : وسمع منه أبو المحاسن سبط ابن حجر (كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة . أقوال أهل العلم فيه : أثنى عليه السخاوي فمما قال: ((كان إمامًا فقيهًا عالمًا قوي الحافظة سريع الإدراك طلق العبارة فصيحًا يتحاشى عدم الإعراب في مخاطباته بحيث لا يضبط عليه في ذلك شاذة ولا فاذة، حسن الاعتقاد في الصالحين كثير التودد إليهم، بسامًا بشوشًا طلق المحيا، فاشيًا للسلام، مهابًا، له جلالة، ووقع في صدور الخاصة والعامة، لطيف المحاضرة فكها، ذاكرًا لكثير من المتون والفوائد الحديثية والمبهمات التي حصلها حين كان أخوه يقدمه لمناظرة الهروي، مستحضرًا لجملة من الرقائق والمواعظ والأشعار وكذا الوقائع والحوادث العلمية)) . وقال السيوطي: «قاضي القضاة شيخ الإسلام علم الدين ... إمام الفقهاء في عصره، وحامل لواء مذهب الشافعي في عراقه وحجازه وشامه ومصره)) . مصنفاته : قال السخاوي : ((صنف تفسيرًا، وشرحًا على البخاري لم يكمله، وأفرد فتاوى أبيه، والمهم من فتاوى نفسه، والتقط حواشي أخيه على ((الروضة)) بل جمع بين حواشي أبيه وأخيه عليها وأفرد كلَّا من ترجمته وترجمة والده، ٢٨٠ السُّنَ الْكَبْرِى لنّسَائِيّ وأكمل ((تدريب)) أبيه، وبيض ما كتبه أبوه على ((المهمات))، وله ((القول المفيد في اشتراط الترتيب بين كلمتي التوحيد)) و((الخطب)) و((التذكرة)) وله نظم ونثر قد يقع في كل منهما الوسط)) . وفاته : مات بعد أن توعك قليلًا في يوم الأربعاء خامس رجب سنة ثمان وستين وثمانمائة، وصلي عليه من الغد بجامع الحاكم في محضر جم تقدمهم ابن الشحنة القاضي الحنفي؛ ودفن بجوار والده بمدرسته الشهيرة، وأقاموا على قبره أيامًا يقرءون وتأسف الناس على فقده . ١٠- أبو المحاسن سبط ابن حجر (ت ٨٩٩ هـ) (١): هو أبو المحاسن يوسف بن شاهين الجمال ابن الأمير أبي أحمد العلائي قطلوبغا الكركي القاهري الحنفي ثم الشافعي سبط ابن حجر . مولده : قال السخاوي : ((ولد كما قرأته بخط جده في ليلة الإثنين عند صلاة العشاء ثامن ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وثمانمائة)) . شيوخه : قال السخاوي : ((قرأ على البرهان ابن خضر، والبدر ابن القطان يسيرًا، وكذا قرأ على جده فيما شاهدناه ((التقريب)) وغيره، وكتب عنه في ((الأمالي))، وقابل عليه أشياء من تصانيفه، وقرأ عليه داخل البيت ((البخاري)) و((النخبة)) وتردد معنا يسيرًا إلى العز ابن الفرات، وقرئ عنده اليسير على غيره من (١) انظر: ((الضوء اللامع)) (٣١٣/١٠)، و((البدر الطالع)) (٣٥٤/٢)، و((فهرس الفهارس)) (١١٣٩/٢)، و((كشف الظنون)) (١٩٣٢/٢)، و((معجم المؤلفين)) (٣٠٤/١٣).