Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
اقامة كل واحد لنفسه . فضل التأذين
٧ :٣٠
مُؤَذِّنَ مَسْجِد الْيَانِ عَنْ أَبِى الْمُتَّى مُؤَذّنِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ سَأَلْتُ أَبْنَ عُمَ عَنِ الْأَذَان
٠
فَقَالَ كَنَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ مَثْنَى مَتْنَى وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً
إلَّا أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ قَدْ قَمَتِ الصَّلَةُ قَالَ مَرَّتَيْنِ فَذَا سَمْنَا قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ تَوَضَّأْناً
ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاة
٢٩ اقامة كل واحد لنفسه
أَخْبَنَا عَلَّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَنْبَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدِ الْحََّ عَنْ أَبِ قَلَابَةَ عَنْ مَالك بْنِ ٦٦٩
الْحُوَيْرِثِ قَالَ قَالَ لى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَلَصَاحب لى إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ
فَاءُمْ فِيَمُمَّ ◌َمَُّ أَحُكَ
٣٠ فضل التأذين
أَخْبَنَا قُتِيَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ له ٦٧٠
عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ إِذَانُودِىَ لِلصَّلاَةِ أَدْبَالشَّيْطَانُ وَلَهُرَاءٌ خَتَّى لَيَسْمَعَ النَّذِينَ فَذَا قُضِىَ
الظاء المعجمتين وتشديد المثناة التحتية قطعة مرتفعة فى رأس الجبل ﴿إذا نودي للصلاة
أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين) قال عياض يمكن حمله على ظاهره لأنه جسم
متغذ يصح منه خروج الريح ويحتمل أنه عبارة عن شدة نفاره (فإذا قضى النداء) بالبناء
من الصلاة مفرقا والله تعالى أعلم. قوله (الا أنك اذا قلت قد قامت الصلاة قالها مرتين) الظاهر
قلتها بالخطاب والموجود فى نسختنا قالها بالغيبة وهواما على الالتفات أو على حذف الجزاء واقامة علته
مقامه أى كررت لأن مؤذن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم قالها مرتين وأما قوله (فإذا سمعنا الخ)
فلعل مراده أن بعضهم كان أحيانا يؤخرون الخروج الى الاقامة اعتمادا على تطويل قراءته صلى الله تعالى
عليه وسلم والله تعالى أعلم. قوله (ثم أقما) أخذمنه أن كلامنهما يقيم لنفسه ويلزم منه أن يكون الاذان

٢٢
فضل التأذين
٧ : ٣٠
النَّالُ أَقْلَ حَتَّى إِذَا تُوَبَ بِالصّلاةِ أَدْبَ حَتَّى إِذَا قُضِىَ النَّْوِيِبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ المرّ
وَنَفْسِهِ يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ خَتَّى يَلَّ الْرَّهُ إِنْيَدْرِى كَمْ صَلَّ
للمفعول ويروى بالبناء للفاعل على اضمار المنادى ﴿أقبل) زاد فى رواية مسلم فوسوس (حتى
اذا ثوب بالصلاة أدبر) بضم المثلثة وتشديد الواو المكسور قيل هو من ثاب اذا رجع وقيل من
ثوب اذا أشار بثوبه عند الفزع لاعلام غيره والمراد بالتثريب هنا الاقامة عند الجمهور ﴿حتى
اذا قضى التشويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه) قال القاضى عياض سمعناه من أكثر الرواة
بضم الطاء وضبطناه عن المتقنين بالكسر وهو الوجه ومعناه يوسوس وأما الضم فمن المرور أى
يدنو منه فيمر بينه وبين قابه فيشغله (لما لم يكن يذكر) زاد مسلم من قبل {إِن يدرى)
بالكسر نافية بمعنى لا وروى بالفتح ووهاه القرطى فان قيل ما الحكمة فى هرب الشيطان
عند سماع الأذان والإقامة دون سماع القرآن والذكر فى الصلاة أجيب بأوجه منها أنه يهرب
حتى لا يسمع المؤذن فيشهد له يوم القيامة فانه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا انس الاشهد له
وقيل لاتفاق الجميع على الاعلان بشهادة الحق وقال ابن الجوزى على الأذان هيبة يشتد انزعاج
الشيطان بسببها لأنه لا يكاد يقع فى الأذان رياء ولا غفلة عند النطق به بخلاف الصلاة فان
النفس تحضر فيها فيفتح لها الشيطان أبواب الوسوسة وقال ابن بطال يشبه أن يكون الزجر
عن خروج المؤمن من المسجد بعد أن يؤذن المؤذن من هذا المعنى لئلا يكون متشبها بالشيطان
كذلك وهو بعيد وأنت قد عرفت توجيه الحديث فيما سبق على وجه لا يرد عليه شىء ولا يلزم منه
ما أخذه والله تعالى أعلم. قوله ﴿ وله ضراط) حقيقته مكنة فالظاهر حمله عليها ويحتمل أن المراد به شدة
نفاره (حتى لا يسمع التأذين) قيل لأن من يسمع يشهد للمؤذن يوم القيامة فيهرب من السماع لأجل
ذلك ﴿فإذا قضى) على المفعول أو الفاعل والضمير المنادى ﴿أقبل) أى فوسوس كما فى رواية مسلم
﴿اذا ثوب﴾ من التشويب على بناء المفعول أو الفاعل والمراد أى أقيم فانه اعلام بالصلاة ثانيا ﴿يخطر)
بفتح ياء وكسر طاء أى يوسوس بما يكون حائلا بين الانسان وما يقصده ويريد اقبال نفسه عليه بما
يتعلق بالصلاة من خشوع وغيره وأكثر الرواة على ضم الطاءأى يسلك ويمر ويدخل بين الانسان ونفسه
فيكون حائلا بينهما على المعنى الذى ذكرنا أولا (حتى يظل) بفتح الظاء أى يصير ﴿ان) بكسر الهمزةنافية

٢٣
٣١ الاستهام على التأذين
أَخْبَ قَةُ عَنْ مَالِك عَنْ شُمَيِّ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ
عَلّهِ وَسَقَالَ لَو ◌َعُالنَّاسَ مَا فِ النَّاءِ وَالصَّفْ الأَوَّلِ ثُمَكْ بَعِدُوا إِلَّأَنْيَسْتَهِمُواعَيهِ
لَسْتَهُمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعُْونَ مَا فِى الَّجِيرِ لاَسْتَبَقُوا الْهِوَلَوْ عَلُوا مَا فِ الْعَمَةِ وَالصُّنْحِ
٥/٤٠ ٨ر //٥
لَأَنْهَمَا وَلَوْ حَبْوًا
٦٧١
٣٢ اتخاذ المؤذن الذى لا يأخذ على أذانه اجرا
٥٢//٥,٥٢٠ ٠٥٠١.
أُخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلِيمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ
٦٧٢
الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِ الْعَلَمِ عَنْ مُطَرَّفِ عَنْ مُمَنَ بْنِأَبِىِ الْعَاصِ قَالَ فُ يَرَسُولَ الله
اجْعَنِ إِمَمَ قَوْمِى فَقَالَ أَنْتَ إِمَمُهُمْ وَأَقْد بأَضْعَصِهِمْ وَتَّخِذْ مُؤَذَ لاَ يَأْعُدُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً
٣٣ القول مثل ما يقول المؤذن
أَخْبَنَاقَةُ عَنْ مَالِك عَنِ الْرِىِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيِدَ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ أَنَّ ٦٧٣
رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَسَلَ قَالَ أَذَا سَمِعْتُمُالنَّ فَقُولُوا مِثْلَ مَيُقُولُ المُذَنُ
الذى يفر عند سماع الأذان (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) قال ابن سيد الناس
ظاهره أنه يقول مثله عقب فراغه لكن الأحاديث التى تضمنت اجابة كل كلمة عقبها دلت على
قوله (واقتد بأضعفهم) عطف على مقدر أى فأمهم واقتد بأضعفهم وقيل هو عطف على الخبرية السابقة
بتأويل أمهم وعدل الى الأسمية دلالة على الدوام والثبات وقد جعل فيه الامام مقتديا والمعنى كما أن
الضعيف يقتدى بصلاتك فاقتد أنت أيضاً بضعفه واسلك له سبيل التخفيف فى القيام والقراءة بحيث
كأنه يقوم ويركع على ما يريد وأنت كالتابع الذى يركع بركوعه والله تعالى أعلم ﴿واتخذ الخ)
محمول على الندب عند كثير وقد أجازوا أخذ الأجرة والله تعالى أعلم . قوله ﴿فقولوا مثل ما يقول)
٧: ٣٣
الاستهام على التأذين . القول مثل ما يقول المؤذن

٢٤
القول مثل ما يتشهد المؤذن
٧ : ٣٤
٣٤ ثواب ذلك
٦٧٤
أَخْبَنَا محُمَّدُ بْنُ سَلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحُرِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ
حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِىّ بْنَ خَالد الزَّرْقِىَّ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّصْرَ بْنَ سُفْيَانَ حَدَّثَهُ أَنْهُ سَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ
كُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِوَسَمّ ◌َقَامَ بِلالٌ يُنَادِى فَمَّا سَكَتَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم مَنْ قَالَ مِثْلَ هُذَا يَقِينَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
٣٥ القول مثل ما يتشهد المؤذن
٦٧٥
أَخْبَرَ سُوَيُدُ بْنُ نَصْرِ أَنْبَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ الْبَارَكِ عَنْ مجَمَعِ بْنِ يَحِى الْأَنْصَارِىِّ قَالَ
كُنْتُ جَالِسَا عِنْدَ أَبِ أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ خُيَّفْ فَنَ الْمُؤَذّنُ فَقَالَ اللهُ أَ كْبَرُ اللهُ أَكْرُ
فَكَبَأْتَيْنِ فَلَّهَدُ أَنْ لَا إِلهَإِلَّ لَهُفَشَهِّدَ أَنْتَيْ فَقَالَ أَنْهَدُ أَنَّ ◌ُمَا رَ سُولُ الله ◌َشَهََّ
أثْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِى هُكَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي ◌ُفْيَانَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْوَسَّمَ.
٦٧٦ أَخَْنَمُمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ حَدََّ جَرِيْرٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مُمَ عَنْ أَبِ أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ◌َ
أن المراد المساواة
الا فى الحيعلتين فيأتى بلا حول ولاقوة الا بالله لحديث عمر وغيره فهو عام مخصوص وهذا هو الذى
يؤ يده النظر فىالمعنى لأن اجابة حى علىالصلاة بمثله يعد استهزاء وهذا التخصیص قد صرح به علماؤنا
الحنفية أيضا وعلى هذا فيجوز أن يكون مثل هذا التخصيص مستثنى من قولهم لا يجوز التخصيص الا
بالمقارن لأن هذا التخصيص مما يؤيده العقل والنقل جميعا ثم طريق القول المروى أن يقول كل كلمة
عقب فراغ المؤذن منها لا أن يقول الكل بعد فراغ المؤذن من الأذان والله تعالى أعلم . قوله ﴿فكبر
اثنتين) أى فى المرتين ليوافق روايات الأذان والله تعالى أعلم

٢٥
٣٧:٧
الصلاة على النبى عَّ له بعد الأذان
سَمِعْتُ مُعَوِيَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ مِنْ رَسُول اله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ وَسَمَعَ الْمُؤَذِّنَ
فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ
٣٦ القول اذا قال المؤذن حى على الصلاة حى على الفلاح
أَخْبَنَ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ المُقْسَمِىّ قالَا حَدَّثَحَجَاْقَالَابْنُ جُرَيْجِ
أَخْبَفى عَهْرُ وبْنُ بِ أَنَّ عِيسَى بَ عُمَ أَخْبَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْن عَلْقَمَةَ بْ وَّصِ عَنْ عَقْمَةَ
أَبْنِ وَقَّاصٍ قَالَ أَى عِنْدَ مُعَاوِيَةَإِذْ أَذْنَ مُؤَذُّفَقَالَ مُعَلَوِيَةٌ كَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ ختَّى إِذَا قَالَ حَىّ
عَلَى الصَّلاةَ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَ قُوَقَ الَّ بِالله ◌َّا قَالَ حَىَّ عَلَى الْقَلَاحِ قَلَ لَا حَوْلَ وَلَ قُوَةَ
الَّبَه وَ قَالَ بَعْدَ ذلِكَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ ثُمَ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ مثْلَ ذلكَ
٦٧٧
٣٧ الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بعد الأذان
أَخْرَ سُوَيْدٌ قَالَ أَنْبَنَا عَبْدُ الْعَنْ حْوَةَ بْنِ شُرَيْ أَنَّ كَعْبَيْنَ عَلْقَمَةَسَمعَ عَبْدَالرَّحْنِ
أَبْنَ ◌ُِرٍ مَوْلَى نَفِعِ بْنِ عَمْرِ وَالْقُرْشِ مُحَدّثُ أَنَّهُسَ عَبْدَ اللهِبْنَ عْرِ يَقُولُ مَعْتُ رَسُولَ
الله صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَّ يَقُولُ إِذَسَنُ المُذّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَ يَقُولُ وَصَلُوا عَلَ قَهُ مَنْ
صَلَى عَ صَلَةٌ صَلَّاللهُ عَلَيْ عَشَرِ أُّسَلُوا ◌ْهَى الْوَسِيَةَ فَهَ مَنْلَةٌ فِى الْجَنَةِ لَا تَنْغَى إِلَّ
٦٧٨
قوله (صلى الله عليه عشرا) قال الترمذى قالواصلاة الرب تعالى الرحمة قلت وهو المشهور فالمراد أنه تعالى
ينزل على المصلى أنواعا من الرحمة والالطاف وقد جوز بعضهم كون الصلاة بمعنى ذكر مخصوص فالله

٢٦
الدعاء عند الأذان
٧ : ٣٨
لَعَّدٍ مِنْ عباد الله أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَنْ سَأَلَى الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ
٣٨ الدعاء عند الأذان
٦٧٩
أَخْبَنَا قُنَةُ عَنِ الَّيِ عَنِ الْحُكْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَمِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْن أَبِى
وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَ قَالَ مَنْ قَالَ حِنَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَقْتَدُ
أَنْ لَا إِلَ إِلَّ لهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُرَضِيتُ بِنْهِرَبَاً وَبُحَمَّدِ
٦٨٠ رَسُولَا وَبالْاسْلَامِ دِينَ نُفِرَ لَهُ ذَبُهُ. أَخْرَنَا عْرُ و بْنُ مَنْصُورٍ قَلَ حَدَّثَنَا عَلَّ بْنُ عَّشِ
﴿عن الحكيم بن عبد اللّه) بضم الحاء وفتح الكاف (حدثنا على بن عياش) بالياء التحتية
والشين المعجمة وهو الحمصى من كبار شيوخ البخارى ولم يلقه من الأئمة الستة غيره
وقد حدث عنه القدماء بهذا الحديث أخرجه أحمد فى مسنده عنه ورواه على بن المدینی شیخ
تعالى يذكر المصلى بذكر مخصوص تشريفاً له بين الملائكة كما فى الحديث وان ذكرنى فى ملأ ذكرته
فى ملأ خير منهم لايقال يلزم منه تفضيل المصلى على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم حيث يصلى الله
تعالى عليه عشرا فى مقابلة صلاة واحدة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأنا نقول هى واحدة بالنظر
الى أن المصلى دعا بها مرة واحدة فلعل الله تعالى يصلى على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك مالا يعد
ولا يحصى على أن الصلاة على واحد بالنظر الى حاله وكم من واحد لا يساويه ألف فمن أين التفضيل
﴿ الوسيلة) قيل هى فى اللغة المنزلة عند الملك ولعلها فى الجنة عند الله تعالى أن يكون كالوزير عند الملك
بحيث لا يخرج رزق ومنزلة الاعلى يديه و بواسطته (أن أكون أنا هو) من وضع الضمير المرفوع
موضع المنصوب على أن أنا تأكيد أو فصل ويحتمل أن يكون أنا مبتدأ خبره هو والجملة خبرأكون والله
تعالى أعلم ﴿ حلت عليه) أى نزلت عليه وفى نسخة له واللام بمعنى على ولا يصح تفسير الحل بما يقابل
الحرمة فانها حلال لكل مسلم وقديقال بل لا تحل الا لمن أذن له فيمكن أن يجعل الحل كناية عن حصول
الاذن فى الشفاعة له ثم المراد شفاعة مخصوصة والله تعالى أعلم. قوله (حين يسمع المؤذن) أى يقول
أشهد أن لا إله الا الله فقوله وأنا أشهد عطف على قول المؤذن أى وأنا أشهد كما تشهد (ربا) تمييز
أى بربوبيته

٢٧
الدعاء عند الأذان
٧ :٣٨
قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ مُمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمِعُ النَّدَاءَاللّهُمَ رَبَّ هُذْهِ الدَّعْوَةَ التَّةُ وَالصَّلاَةَ الْقَائْمَة آت محُمَّداً
الَوَسِيلَةَ وَاْلَفَضِيَةَ وَأْبَعْهُ الْمَقَامَ الْحَمُودَ الّذِى وَعَدْتَهُ الَّ حَلَتْ لَهُ شَفَاعَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةَ
البخارى مع تقدمه عن أحمد عنه أخرجه الاسمعيلى من طريقه (حدثنا شعيب) هو ابن أبى
حمزة (عن محمد بن المنكدر عن جابر) ذكر الترمذى أن شعيبا تفرد به عن ابن المنكدر فهو
غريب مع صحته قال الحافظ ابن حجر وقد توبع ابن المنكدر عليه عن جابر أخرجه الطبرانى
فى الأوسط من طريق أبى الزبير عن جابر (من قال حين يسمع النداء) يحتمل أن لا يتقيد
بفراغه وأن يتقيد به وهو الأظهر (اللهم رب هذه الدعوة التامة) بفتح الدال هى الأذان
وسميت تامة لكمالها وعظم موقعها وقال ابن التين لأن فيها أتم القول وهو لااله الا الله ورب
منادى ثان أو بدل لاصفة لأن مذهب سيبويه أن اللهم لا يجوز وصفه ﴿ والصلاة القائمة) أى
التى ستقوم أى تقام وتحضر وقال الحافظ ابن حجر إن المراد بالصلاة المعهودة المدعو اليها حينئذ
وقال الطبى من أوله الى قوله محمد رسول الله هى الدعوة التامة والحيلة هى الصلاة القائمة
ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة الدعاء وبالقائمة الدائمة من قام على الشىء اذا دام عليه وعلى هذا
فقوله والصلاة القائمة بيان الدعوة التامة ﴿ آت محمداً الوسيلة) فسرت فى حديث عبد الله بن
عمرو بأنها منزلة فى الجنة لا تنبغى الا لعبدمن عبيد اللّه (والفضيلة) قال ابن حجر أى المرتبة
الزائدة على سائر الخلائق ويحتمل أن تكون منزلة أخرى أو تفسيراً للوسيلة ﴿ وابعثه المقام
المحمود) كذا ورد هنا معرفا ورواه البخارى والترمذى منكرا (الذى وعدته) زاد
فى رواية البيهقى انك لاتخلف الميعاد قال الطيبي المراد بذلك قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا وأطلق عليه الوعد لأن عسى من الله واقع كماصح عن ابن عيينة وغيره وقال ابن الجوزى
والأكثر على أن المراد به الشفاعة ( الا حلت له شفاعتى) أى وجبت كما فى رواية الطحاوى أو
قوله (رب هذه الدعوة) بفتح الدال هى الأذان ووصفها بالتمام لأنها ذكر الله ويدعو بها
الى الصلاة فيستحق أن توصف بالكمال والتمام ومعنى رب هذه الدعوة أنه صاحبها أو المتعم لها والزائد

٢٨
الصلاة بين الأذان والإقامة
٧ : ٣٩
٣٩ الصلاة بين الأذان والاقامة
أَخْبَرَنَا عَُيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحِى عَنْ كَْمَسِ قَالَ حَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ
عبد الله بْن مُغَفَّلِ قَلَ قَلَ رَسُولُ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَبَيْنَ كُلّ ◌َيْنْ صَلَهٌ بَيْنَ كُلَّ
أَذَيْنِ صَلٌَّ ◌ِنْ كُلْ أَذَنْ صَلَّةٌ لِنْ شَاءَ. أَخَْنَا إِسْخُ بْنُ إِرَاهِيمَ قَالَأَنْبَنَا أَبُو عَامٍ
حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِ بْنِ عَمِ الْأَنْصَارِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِكَ قَالَ كَانَ الْمُذَنُ إِذَا أَذَّنَ
نزلت عليه واللام بمعنى على ويؤيده رواية مسلم حلت عليه وقوله هنا وفى رواية الترمذى إلا يحتاج
الى تأويل وفى رواية البخارى حلت بدونها وهى أوضح لأن أول الكلام من قال وهو شرطية
وحلت جوابها ولا يقترن جزاء الشرط بالا وتأو يلها أنه حمله على معنى لا يقول ذلك أحد الا
حلت وقد استشكل بعضهم جعل ذلك ثوابا لقائل ذلك مع ماثبت أن الشفاعة للذنبين وأجيب
بأن له صلى الله عليه وسلم شفاعات أخرى كادخال الجنة بغير حساب وكرفع الدرجات فيعطى
كل واحد مايناسبه ونقل عیاض عن بعضشيوخه أنه کان یر ی اختصاص ذلك بمن قاله مخلصا
مستحضراً اجلال النبى صلى اللّه عليه وسلم لامن قصد بذلك مجرد الثواب ونحوه قال الحافظ
ابن حجر وهو تحكم غير مرضى ﴿بين كل أذانين صلاة﴾ قال فى النهاية يريد بها السنن الرواتب
فى أهلها والمثيب عليها أحسن الثواب والآمر بها ونحو ذلك (الصلاة القائمة) أى التى ستقوم ﴿ والفضيلة)
المرتبة الزائدة على مراتب الخلائق ( المقام المحمود) كذا فى رواية النسائى باللام ورواية البخارى
وغيره بالتنكير ونصبه على الظرفية أى ابعثه يوم القيامة فأقه المقام أو ضمن أبعثه معنى أقمه أوعلى أنه
مفعول به ومعنى ابعثه اعطه ( الاحلت له) كذا فى رواية أبى داود والترمذى باثبات الاوفى رواية البخارى
بدون الاوهو الظاهر وأمامن فينبغى أن يجعل من قولهمن قال استفهامية للانكار فيرجع الى النفى وقال بمعنى يقول أى
مامن أحد يقول ذلك الاحلت له ومثله من ذا الذي يشفع عنده الاباذنه وهل جزاء الاحسان الاالاحسان
وأمثاله كثيرة والله تعالى أعلم. قوله ﴿لمن شاء) ذكره دلالة على عدم وجوبها والمراد بالأذانين الأذان
والاقامة كما أشار إليه المصنف فى الترجمة وهذا الحديث وأمثاله يدل على جواز الركعتين قبل صلاة
المغرب بل ندبهما والله تعالى أعلم
٦٨١
٦٨٢

٢٩
٤٠:٧
التشديد فى الخروج من المسجد بعد الأذان
قَ نَسْ مِنْ أَعْحَبِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَبْدِرُونَ السَّوَارِىَ يُصَلُونَ خَتَّى يَخْرُجَ
الَّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَمَ وَهُمْ كَذْلِكَ وَ يُصَلُونَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَكُنْ بِنَ الْأَّقَانِ
وَالْأَقَامَةِ شَىْءٍ (١)
٤٠ التشديد فى الخروج من المسجد بعد الأذان
٦٨٣
أَخْبَرَنَا مُمَّدُ بْنُ مَنْصُور عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُمَرَبْنِ سَعيد عَنْ أَشْعَثَ بْنْ أَبِىِ الشَّعْثَاءِ
عَنْ أَبِهِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ وَمَّ رَجُلٌ فِى الْمسْجِد بَعْدَ النَّاء حَتَّى قَطَعَهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَا الْقَاسِ صَّىاللهُ عَيْهِ وَسَّمَ. أَخْبَا أَحْدُ بْنُ مُثَنَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ ٦٨٤
حَدَثَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنِ عَنْ أَبِ عُمْسِ قَالَ أَخْرَ أَبُوُ صَخْرَةَ عَنْأَبِالشَّمْثَ قَالَ خَرَجَ رَجُلٌ
مِنَ الْمُسْجِدِ بَعْدَ مَا نُودِىَ بِالصَّلاَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَا هُذَا فَقَدْ عَصَى أَبَ الْقَاسِ صَلَى اللهُ
٠٠
عَلَيْهِ وَسَلَمَ
التى تصلى بين الأذان والإقامة (خرج رجل من المسجد بعد مانودى بالصلاة فقال أبو هريرة
أما هذا فقد عصى أبا القاسم﴾ قال القرطبى هذا محمول على أنه حديث مرفوع الى رسول الله
قوله ﴿فيبتدرون السوارى﴾ أى يتسارعون ويستبقون اليها للاستتار بها عند الصلاة ﴿وهم كذلك)
أى فى الصلاة يريد أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم كان يراهم ويقرهم على تلك الحالة ولا ينكر عليهم
( ولم يكن بين الأذان والإقامة شىء) أى وقت كثير يريد أنهم كانوايسرعون فى الركعتين لقلة ما بين
الأذان والإقامة من الوقت والله تعالى أعلم. قوله (قطعه) أى قطع المسجد بالمشى أى خرج منه
﴿عصى أبا القاسم) كأنه علم أن خروجه ليس لضرورة تبيح له الخروج حاجة الوضوء مثلا ثم هو
٦٨٢ م
(١) وجد سياق هذا الحديث فى بعض النسخ هكذا: حدثناشعبة عن عمرو بن عامر قال سمعت أنس بن
مالك يقول كان المؤذن يؤذن لصلاة المغرب فيبتدر الباب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السوارى يصلون
الركعتين حتى يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كذلك يصلون قبل المغرب ولم يكن بين الأذان والإقامة شىء

٣٠
إيذان المؤذنين الأمة بالصلاة
٧ : ٤١
٤١ ايذان المؤذنين الأئمة بالصلاة
أَخْرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ أَنْسَنَا ابْنُ وَهْبِ قَلَ أَخْبَرَنِى أَبْنُ أَبِ ذِقْبِ
وَيُونُسُ وَعَمْرُ و بْنُ الْحُرِثِ أَنَّ أَبْنَ شَابِ أَخْبَهُمْ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَانَ النَّيُّ
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَ يُصَلّ فِيَ ◌َيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَةِ الْمِشَاءِ إلَى الْفَجْرِ احْدَى عَشْرَ قَرَّكْمَةً
يُسَ بَيْنَ كُلْ رَكَتَيْنِ وَيُؤْتُبِوَاحِدَةٍ وَيَسْجُدُ سَجْدَةً قَدْرَمَا يَقْرَأُ أَحَدُ كُمْ خَمْسِينَ آَةٌ مُمْ
يْفَعُ رَأْسَهُ فَاذَا سَكَتَ أْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَبَيْنَ لَهُ الْفَجْرُ رَكَعَ رَكْمَتْنِ خَفِفَتَيْنِ
ثُمَّ أَضْطَجَعَ عَلَى شِقْهِ الْأَيْنَ حتَّى يَأْتَهِ الْوَُّ بِلِقَامَةِ فَيَخْرُجُ مَعَهُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى
بَعْض فِى الْحَدِيثِ. أَخْبَنَامُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمْ عَنْ شُعَيْبِ عَنِ الَِّ قَالَ
حَّثَنَا خَلّ ◌َعَنِ أَبِ أَبِ هِلَالِ عَنْ مَرَ بِ سُلِّمَ أَنَّ كُرَيْبا مَوْلَى أَبْنِ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ قَالَ
سَأَلْتُ أَبَ عَّاسِ قُلْتُ كَيْفَ كَانَتْ صَلَّهُ رَسُولِ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَالْلِ فَوَصَفَ
أَنَُّ صَلَّ اِحْدَى عَشْرَرَكْمَةٌبالَتْرِ ثُمَّنَامَ خَتَّى أَسْقَلَ فَرَأَيُّهُ يَنْفُ وَأَتْلَالْ فَقَالَ الصَّلَةُ
يَرَسُولَ الله ◌َ فَصَلَى رَكْتَبْنِ وَصَلَى بِالنَّاسِ وَلَمْ يَوَضَّأَ
٦٨٦
صلى الله عليه وسلم بدليل ظاهر نسبته اليه فى معرض الاحتجاج به وكانه سمع ما يقتضى تحريم
الخروج من المسجد بعد الأذان فاطلق لفظ المعصية
محمول على الرفع لأن مثله لا يعرف الا من جهته صلى الله تعالى عليه وسلم قوله ( يسلم بين كل ركعتين
الخ) هذا صريح فى جواز الوتر بواحدة وعلى جواز الاضطجاع بعد ركعتى الفجر بل ندبه . قوله (حتى
استثقل) أى صار ثقيلا بغلبة النوم عليه ﴿ولم يتوضأ) لأن نومه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ما كان
حدثا لأنه لا ينام قلبه
٦٨٥

٨: ١
كتاب المساجد . الفضل فى بناء المساجد
٣١
٤٢ اقامة المؤذن عند خروج الامام
٦٨٧
ءَ
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْمَر عَنْ يَحِيَ بْنِ أَبِى
كَثير عَنْ عَبْد الله بْنِ أَبِ قَدَ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَا أَقِيَتِ
الصَّلَةُ فَلا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْفِى خَرَجْهُ
كتاب المساجد
٨
١ الفضل فى بناء المساجد
أَخْبَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَانَ قَلَ حَدَّثَ بَقِيَّةُ عَنْ بَيرٍ عَنْ خَالِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنْ
مُرَّةَ عَنْ عَمْرِ بْن عَبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ بَى مَسْجِدًا يُذْ كَرُ الهُ
فيه بَنَى اللّهُ عَزْ وَجَلَّ لَهُ بَيْنَا فِى الْجَنَةً
٦٨٨
كتاب المساجد
﴿من بنی لله مسجدا یذ کر الله تعالی فیه) زاد البخاری فی روایته یبتغی فیه وجه الله ﴿بنی
الله له بيتافى الجنة) اسناد البناء الى اللّه تعالى مجاز قال ابن الجوزى من كتب اسمه على المسجد الذى
قوله ﴿ فلا تقوموا) لعل النهى عن قيام لانتظار الامام قائما وأما القيام من مكان الى آخر لأجل تسوية
الصفوف ونحوه فغير منهى عنه ثم هذا الحديث يدل على جواز الاقامة قبل رؤية الامام فادخاله فى هذه
الترجمة خفى فليتأمل والله تعالى أعلم
كتاب المساجد
قوله ( من بنى مسجدا يذكر الله فيه) على بناء المفعول والجملة فى موضع التعليل كأنه قيل بنى ليذكر الله
تعالى فيه فهذا فى معنى ماجاء يبتغى وجه اللّه (بيتا) للتعظيم أى عظيما واسناد البناء الى الله مجاز والبناء

٣٢
المباهات فى المساجد . ذكر أى مسجد وضع أولا
٢:٨
٢ المباهاة فى المساجد
أَخْبَنَا سُوَيُّدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَنْبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَّد بْنِ سَةَ عَنْ أَيُوبَ عَنْ
أَبِ قِلَةَ عَنْ أَنْسِ أَنَّ الَِّيَّ صَلَّالَهُ عليهِ وَسَ قَالَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةَ أَنْ يَهَى
النَّاسُ فِى الْمَسَاجِد
٠٠
ذكر أى مسجد وضع أولا
٣
٦٩٠
أَخْبَنَا عَلَىّبْنُ حُجْرِ قَلَ حَدَّثَ علّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَلَ كُنْتُ
أَقْرَأْ عَلَى أَبِ الْقُرْآنَ فِى السَّكَّهِ فَاذَا فَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ فَقُلْتُ يَا أَبَ أَتْجُدُ فِى الطَّرِيقِ
فَقَالَ إِنَّى سَمْتُ أَبَا ذَرِ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَىاله عليهِ وَسَمَ أَى مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَا
قَالَ الْمَسْجُدُ الْحَرَامُ قُلْتُ ثُمْ أَّ قَالَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قُ وَكَم ◌َنْهُمَا قَلَ أَرْبِعُونَ عَماً
وَاْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ ◌َخَيْمَا أَدْرَ كْتَ الصَّلاَةَ فَصَلِّ
يبنيه كان بعيداً من الاخلاص ﴿ من أشراط الساعة أن يتباهى الناس فى المساجد) أى يتفاخروا
﴿سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أى مسجد وضع أولا قال المسجد الحرام قلت ثم أى
قال المسجد الأقصى قلت وكم بينهما قال أربعون عاما) قال القرطبى فيه اشكال وذلك أن المسجد
الحرام بناه ابراهيم عليه السلام بنص القرآن والمسجد الأقصى بناه سليمان عليه السلام كما أخرجه
مجاز عن الخلق والاسناد حقيقة قال ابن الجوزى من كتب اسمه على المسجد الذى يبنيه كان بعيدا من
الاخلاص. قوله ﴿ من اشراط الساعة) أى علامات قربها ﴿أن يتباهى) يتفاخر ﴿فى المساجد) فى
بنائها وهذا الحديث مما يشهد بصدقه الوجود فهو من جملة المعجزات الباهرة له صلى الله عليه وسلم
قوله ﴿قال أربعون عاما) قالوا ليس المراد بناء ابراهيم للمسجد الحرام وبناء سليمان للمسجد الأقصى
فإن بينهما مدة طويلة بلاريب بل المراد بناؤهما قبل هذين البناءين ﴿والأرض لك مسجد) أى مادامت
٦٨٩

٨: ٥
فضل الصلاة فى المسجد الحرام. الصلاة فى الكعبة
٣٣
٤ فضل الصلاة فى المسجد الحرام
أَخْبَنَا قُتِيَةُ قَالَ حَدَّثَ لَيُ عَنْ نَفِعِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْهِبْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَسِ ٦٩١
أنَّ ◌َيْمُونَةَ زَوَجَ الَِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ قَالَتْ مَنْ صَلَى فِى مَسْجِدٍ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ
عَلْهِ وَمَفَى سَمْعُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ الصَّلَهُ فِيهِ أَتْعَلُ مِنْ أَلْفِ
صَلَة فِيَ سَوَاهُ إِلَّ مَسْجِدَ الْكَعْبَةَ
٥ الصلاة فى الكعبة
أَخْبَنَا قُتِيَةُ قَلَ حَدَّثَنَا الَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَيْهِ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ البَيْتَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَلاَلٌ وَعُمَنُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَغْلَقُوا عَلَيْ فَّا
٦٩٢
النسائى من حديث ابن عمر وسنده صحيح وبين ابراهيم وسليمان أيام طويلة قال أهل التاريخ
أكثر من ألف سنة قال ويرتفع الاشكال بأن يقال الآية والحديث لايدلان على بناء ابراهيم
وسليمان لما بينا ابتداء وضعهما لهما بل ذاك تجديد لما كان أسسه غيرهما وبدأه وقد روى أن
أول من بنى البيت آدم وعلى هذا فيجوز أن يكون غيره من ولده وضع بيت
المقدس من بعده بأربعين عاما انتهى. قلت بل آدم نفسه هو الذى وضعه أيضا قال الحافظ
ابن حجر فى كتاب التيجان لابن هشام ان آدم لما بنى الكعبة أمره الله تعالى بالسير الى بيت المقدس
وأن يبنيه فبناه ونسك فيه (الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا مسجد الكعبة)
على الحالة الأصلية التى خلقت عليها وأما اذا تنجست فلا . والله تعالى أعلم. قوله ﴿الامسجد الكعبة)
اختلف فى معنى هذا الاستثناء فقيل معناه ان الصلاة فى مسجده صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة
فى المسجد الحرام بدون ألف صلاة ونقل ابن عبد الرحمن عن جماعة أهل الأثر أن معناه أن الصلاة
فى المسجد الحرام أفضل من الصلاة فى مسجد المدينة ثم أيده بما أخرجه من حديث ابن عمر مرفوعا
صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فى غيره الاالمسجد الحرام فانه أفضل منه بمائة صلاة ذكره
السيوطى فى حاشية الترمذى. قوله (البيت) أى الكعبة ﴿فأغلقوا عليهم﴾ أى باب البيت

٣٤
فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه
٨: ٦
فَتَحَهَا رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَنْتَ أُوْلَ مَنْ وَلَ فَلَقِيتَ بَلَالَا فَسَالَتْهُ هَلْ صَلَّى فيه
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ نَمْ صَلَّ بِنَ الْعُودِيْنِ الْيَانِنْ
٦ فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه
٦٩٣
أَخْرَنَ عَهْرُوبْنُ مَنْصُور قَلَ حَدَّثَ أَبُوُ مُسْهِرِ قَلَ حَدَّثَا سَعِدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ
رَبِعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِ إِذْرِيسَ الْخَوْلَئِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ عَمْو ◌َعَنْ
وَسُولِ اللهِ صَ الُهُ عليهِ وَسَمَ أَنَّ سُلْمَنَ بْنَ دَوُدَ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَّا بَ يْتَ الْقْدِسِ
سَأَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ خلَلاَ ثَلَةٌ سَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُكَا يُصَادِفُ حُكُ فَأُوتِيَهُ وَسَأَلَ اَلَهُ
عَزَّوَجَلَّ مُلْكَا لَا يَنْبَغَى لِأَحَد مِنْ بَعْدِه فَأُوْتَهُ وَسَأَلَ الثَّهَ عَزَّوَجَلَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ
٠٠
الْمَسْجِد أَنْ لَا يَأْتَهُ أَحَدٌ لَ يَنْهُ إِلَّ الصَّلَهُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِئَهِ كَوْمٍ وَلَهُأَمَهُ
قال النووى اختلف العلماء فى المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم فى مكة والمدينة أيهما
أفضل فعند الشافعى رحمه الله معناه الا المسجد الحرام فان الصلاة فيه أفضل من الصلاة فى
مسجدى وعند مالك الا المسجد الحرام فان الصلاة فى مسجدى تفضله بدون الالف
﴿لا ينهزه) أى لا يحركه
﴿أول من ولج﴾ أى دخل ﴿اليمانيين) بتخفيف الياء الأخيرة أفصح من التشديد نسبة الى اليمن. قوله (حكما
يصادف حكمه ﴾ أىيوافق حكم الله تعالى والمراد التوفيق للصواب فى الاجتهاد وفصل الخصومات بين الناس
﴿فأوتيه) على بناء المفعول من الايتاء ونائب الفاعل ضمير مستتر لسلمان والضمير المنصوب لمسؤله ( أن
لا يأتيه﴾ أى لا يجيئه ولا يدخله أحد ﴿لا ينهزه) لا يحركه (أن يخرجه) من الاخراج أو الخروج والظاهرأن
فى الكلام اختصارا والتقدير أن لا يأتيه أحدا لا يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه وقوله أن يخرجه
من خطيئته كيوم ولدته أمه بدل من تمام هذا الكلام المشتمل على الاستثناء الاأنه حذف الاستئنا

٨: ٧
فضل مسجد النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم والصلاة فيه
٣٥
٧ فضل مسجد النبى صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه
أَخْبَنَا كَثِيرُ بْنُ عُّدِ قَالَ حَدَّثَمُمَّدُ بْنُ حَرْبِ عَنِ الزُّيْدِىِّ عَنَ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى ٦٩٤
سَ بْ عَبْدِ الَّْنِ وَأَبِ عبدِ اله الْأَغَرَ مَوْلَى الْجُنِنَ وَكَانَا مِنْ أَمْحَابِ أَبِي هُرَرَةَ أََّا
سَ أَبَ هُرَيْرَ يَقُولُ صَلَّةٌ فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ
صَلَة فيَ سَوَاهُ مَنَ اْسَاجِدِإلَّ الْمسْجِدَ الْحَرَامَ فَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ آخِرُ
الْأَنْيَاءِ وَمَسْجِدُهُ آخرُ الْمَسَاجِدِ قَالَ أَبُسَوَأَبُو عَبْدِاللهِلْ تَتُكَّ أَنْ أَا هُرّةَ كَانَ يَقُولُ عَنْ
حَدِيثِ رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلِهِ وَسَلَمَ فَتُعْنَ أَنْ نَسْتَتْبِتَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِى ذَلِكَ الْحَدِيثِ
حَتَّى إِذَا تُوْقَى أَبُو هُرَيْرَةَ ذَكَرَْذلِكَ وَتَمْنَا أَنْ لَكُونَ كَّنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِىِ ذلِكَ خَتَّى
يُسْلُ إِلَى رَسُولِ الَّه صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ إِنْ كَنَ سَهُ مِنْهُ فَنَ ◌َحْنُ عَلَى ذُكَ جَسْتَ
عَبْدَاللهِنَ إِبْرَاهِيمَ بْ قَارِظِ فَكَرْنَذلِكَ الْحَدِيثَ وَالَّذِى فَرَّطْنَ فِهِ مِنْ نَصّ أَبِي هُرَيرَةَ
فَقَالَ لَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَشْهَدُ أَنّ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَيْهِوَسَلَم ◌َنّى آخِرُ الْأَنْيَاءِ وَإِنَّهُ آخرُ الْسَاجِدِ. أَخْبَنَ قُتَّةُ عَنْ مَلك عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
٦٩٥
أَبِ بَكْرِ عَنْ عَادِبْنِ غَِّمٍ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ زَيْدِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِصَلَى الله عَلَيْهِوَسَّ مَيْنَ
يَِّ وَمَبْرَى رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ. أَخْرَ مَُةٌ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِىّ ٦٩٦
﴿ما بين بيتى ومنبرى) المراد أحد بيوته لا كلها وهو بيت عائشة الذى صار فيه
لدلالة البدل عليه فليتأمل والله تعالى أعلم. قوله ( آخر المساجد) أى آخر المساجد الثلاثة المشهودلها
بالفضل أو آخر مساجد الأنبياء أو أنه يبقى آخر المساجد ويتأخر عن المساجد الآخر فى الفناء أى

٣٦
المسجد الذى أسس على التقوى
٨: ٨
عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أُمّ سَنَّ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِنَّ قَائِمَ مِنْرَى هَذَا رَوَاتِبُ فِى الْجَنَّةِ
٨ ذكر المسجد الذى أسس على التقوى
٦٩٧
أَخْبَنَا قَةُ قَالَ حَدََّ الَيْثُ عَنْ عِمَانَ بْنِ أَبِ أَنَسِ عَنِ آبْنِ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ
عَنْ أَيه قَالَ تَمَرَى رَجُلَانِ فِى الْمَسْجِدِ الَّذِى أُسَّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ فَ رَجُلٌ
هُوَ مَسْجُدُ قُبَاءَ وَقَالَ الآخَرُ هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ هُوَ مَسْجَدِى هُذَا
قبره وقد رواه الطبرانى فى الأوسط ما بين المنبر وبيت عائشة ورواه البزار بلفظ ما بين
قبرى ومنبري روضة من رياض الجنة . قيل هو على ظاهره وأنه روضة حقيقة بأن
ينقل ذلك الموضع بعينه فى الآخرة الى الجنة وقيل هو تشبيه محذوف الأداة أى کروضة فى نزول
الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لاسيما فى عهده صلى الله عليه وسلم
وقيل هو مجاز والمعنى أن العبادة فيه تؤدى الى الجنة ونقل ابن زيالة أن ذرع مابين المنبر والبيت
الذى فيه القبر الآن ثلاثة وخمسون ذراعا وقيل أربع وخمسون وسدس وقيل خمسون الا ثلثى
ذراع (تمارى رجلان فى المسجد الذى أسس على التقوى من أول يوم فقال رجل هو مسجد
قباء وقال آخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكما أنه تعالى شرف آخر الأنبياء شرف كذلك مسجده الذى هو آخر المساجد بأن جعل الصلاة
فيه كألف صلاة فيما سواه الاالمسجد الحرام والله تعالى أعلم. قوله (ما بين بيتى) المراد البيت المعهود
وهو بيت عائشة الذى صار فيه قبره صلى الله تعالى عليه وسلم وفى رواية الطبرانى مابين المنبر وبيت
عائشة وفى رواية البزار ما بين قبرى ومنبرى (روضة من رياض الجنة) قيل على ظاهره وأنه قد نقل
من الجنة وسينقل اليها وقيل المراد أن العبادة فيها سبب مؤد الى روضة من رياض الجنة . قوله ﴿رواتب
فى الجنة) جمع راتبة من رتب اذا انتصب قائما أى ان الأرض التى هو فيها من الجنة فصارت القوائم
مقرها الجنة أوأنه سينقل الى الجنة والله تعالى أعلم. قوله ﴿تمارى) تجادل ﴿أسس) بنيت قواعده
﴿من أول يوم﴾ من أيام بنائه ﴿هو مسجدى هذا) هذا نص فى أن المراد بالمسجد المذكور فى القرآن

٨: ١٠
فضل مسجد قباء والصلاة فيه . ماتشد الرحال اليه. ن المساجد
٣٧
فضل مسجد قباء والصلاة فيه
٩
أَخْبَرَنَا قَتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَار عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّ اللهُ
عَيْهِ وَسَمّ ◌َبِ قُبَ رَاكِبًا وَمَائِياً. أَخْرَ قُتِيَةٌ قَلَ حَدَّثَ ◌ُمَّعُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحمَّد
آبْ سُلْمَ الْكَرْمَانِى قَالَ سَمْتُ أَبَ أْمَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ خُنَّفْ قَالَ قَالَ أَبِ قَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَنْ خَرَجَ خَتَّى يَأْتِى هَذَا الْجِدَ مَسْجِدَقُبَ فَصَلَّ فِيهِ كَانَ لَهُ عَدْلَ عُمرَة
١٠ ماتشد الرحال اليه من المساجد
أَخْبَرَنَا مُمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ قَلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ ٧٠٠
ء
رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم قَالَ لَا تُشَدُّالرَّحَالُ إلَّ إلَى ثَلَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ
هو مسجدى هذا﴾ قال النووى هذا نص بأنه المسجد الذى أسس على التقوى المذكور فى القرآن
وردلما يقوله بعض المفسرين أنه مسجد قباء وقال العراقى فى شرح الترمذى قدوردت أحاديث
تدل على أنه مسجد قباء وهذا الحديث أرجح وأصح وأصرح وقال ابن عطية فى تفسيره الذى
يليق بالقصة أنه مسجد قباء قال الا أنه لانظر مع الحديث ﴿لا تشد) قال الحافظ ابن حجر بضم
مسجده صلى اللّه تعالى عليه وسلم لامسجد قباء كما زعمه أصحاب التفسير لكونه أوفق للقصة . قوله
﴿راكبا وماشياً﴾ أى راكبا أحيانا وماشيا أخرى. قوله ﴿كان له عدل عمرة) العدل بالكسر والفتح
بمعنى المثل وقيل بالفتح ماعادله من جنسه وبالكسر ماليس من جنسه وقيل بالعكس قلت والأقرب أن
الفتح فى المساوى حماً والكسر فى المساوى عقلا اذ الحسى يدرك بفتح العين والعقلى بالفكر المحتاج الى
خفض العين وغمضها وهذا مثل العوج والعلاقة فهما بالفتح فى المبصرات وبالكسر فى المعقولات
وهذا مبنى على ماقالوا أن الواضع الحكيم لم يهمل مناسبة الألفاظ بالمعانى قضاء لحق الحكمة وعلى هذا
فالأقرب فى الحديث كسر العين وبه ضبط فى بعض النسخ المصححة والله تعالى أعلم والمعنى كان فعله
المذكور مثل عمرة له اذ كان من الأجر مثل أجر عمرة وعلى الأول عدل عمرة بالنصب وعلى الثانى
بالرفع فليفهم وروى الترمذى عن أسيد بن حضير مرفوعا الصلاة فى مسجد قباء كعمرة وكلامه يفيد
أنه صحيح والله تعالى أعلم. قوله ﴿لا تشد الرحال الخ) نفى بمعنى النهى أونهى وشد الرحال كناية عن
٦٩٨
٦٩٩

٣٨
اتخاذ البيع مساجد
٨: ١١
وَمَسْجِدِى هُذَا وَمَسجِد ◌ْأَقْصَى
ے
١١ اتخاذ البيع مساجد
أَخْبَنَ هَُّ بْنُ السّرِىِّ عَنْ مُلَازِمٍ قَالَ حَدََّى عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرِ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ
عَنْ أَيه طَلْقِ بْنِ عَلَى قَالَ خَرَجْنَا وَقَدّا إِلَى الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َيَعْنَهُ وَ صَلَّا مَعَهُ
وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّبَرْضِنَا بِعَةٌ لَنَا فَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طُورِهِ فَدَعَ بِمَاء فَتَوَضَّأَ وَضْمَضَ
ثُمَّصَُّ فِى إَاوَةٍ وَأَنَفَ اخْرُجُوا فَاذَا أَثُمْ أَكُمْ فَاكِرُ واٍ ◌َكُمْ وَأَنْضَحُوا مَكَها
أوله بلفظ النفى والمراد النهى عن السفر الى غيرها (الرحال) بالمهملة جمع رحل وهو البعير
كالسرج للفرس وكنى بشد الرحال عن السفر لانه لازمه (الا الى ثلاثة مساجد ﴾ استثناء مفرغ
والتقدير لاتشد الى موضع ﴿مسجد الحرام) بالجر على البدلية ويجوز الرفع على الاستئناف
وهو من اضافة الموصوف الى الصفة أى المسجد الحرام كما فى رواية أخرى أى المحرم والمراد
به جميع الحرم على الصحيح (ومسجدى هذا} المراد به مسجد الصلاة خاصة لا كل الحرم
﴿ ومسجد الأقصى) هو أيضا من إضافة الموصوف الى الصفة والمراد به بيت المقدس وسمى
الاقصى لبعده عن المسجد الحرام فى المسافة قال الشيخ تقي الدين السبكى ليس فى الارض بقعة
لها فضل لذاتها حتى تشد الرحال اليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة وأما غيرها من البلاد
فلا تشد اليها لذاتها بل لزيارة أوجهاد أو علم أو نحو ذلك ﴿بعتكم) بكسر الباء
السفر والمعنى لا ينبغى شد الرحال والسفر من بين المساجد الاالى ثلاثة مساجد وأما السفر للعلم وزيارة
العلماء والصلحاء وللتجارة ونحو ذلك فغير داخل فى حيز المنع وكذا زيارة المساجد الآخر بلاسفر
كزيارة مسجد قباء لأهل المدينة غير داخل فى حيز النهى والله تعالى أعلم. قوله ﴿ان بأرضنا بيعة)
بكسر الباء معبد النصارى أو اليهود ﴿ واستوهبناه) أى سألناه أن يعطينا ﴿من فضل طهوره) بفتح
الطاء والظاهر أن المراد ما استعمله فى الوضوء وسقط من أعضائه الشريفة ويحتمل أن المراد ما بقى فى
الإناء عند الفراغ من الوضوء ﴿وانضحوا) بكسر الضاد أى رشوا وفيه من التبرك بآثار الصالحين مالا
٧٠١

٣٩
٨: ١٢
نبش القبور واتخاذ أرضها مسجداً
بَهذَا الْمَاءِ وَأَّخَذُوهَا مَسْجِدًا قُلْنَا إِنَّ الْبَبَيْدٌ وَالْخَرَّ شَدِيدٌ وَالْمَ يَنْشَفُ فَقَالَ مُدُّوُ
مِنَ الْمَاء قَّهُ لَزِلُإلَّا طِيّا غَْنَا حَتّى قَدْنَ فَكَرْنَا ◌َِا ثُمَّ نَضَحْنَا مَكَهَا
وَخَذْنَهَا مَسْجِدًا فَيْنَا فِيهِ بِالْأَذَانِ قَلَ وَالَّهِبُ رَجُلٌ مِنْ طَِّ فَلَّا سَمَعَ الْأَذَانَ قَالَ
٥٠٠٠٠٥٠٠م
0100/1000
٠٠,٠٠٠
دعوةَ حَقّ ثُم استقبلَ تَلْعَةً من تلاعنا علم تره بعد
١٢ نبش القبور واتخاذ أرضها مسجدا
أَخْبَرَنَا عَْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّتَنَا عَبْدُ الْوَارث عَنْ أَبِى التَّّاحِ عَنْ أَنَس بْن مَلك ٧٠٢
ء
قَالَ لَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َلَ فِ عُرْضِ الْمَدِينَةِ فِى حَيٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُ
عَمْرِ و بْنِ عَوْفٍ فَمَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَثْرَةَ لَيْلَ مُمْأَرْسَلَ إلَى مَلَأَ مِنْ بَنِى النَّجَارِبَاْأُمْتَقَلَّى
سيوفهم كَانَى أَنْظُرُ إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى رَاحَلَتْهُ وَأَبُو بَكْرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
رَدِيَهُ وٌَ مِنْ بِ النَّجَّارِ حَوَهُ حَتَّى أَلْفَى بِنَ أَبِ أَيُّوبَ وَ كَ يُصَلِّ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُالصَّلاةُ
﴿فى عرض المدينة) بضم العين المهملة الجانب والناحية من كل شىء (ثامنونى) بالمثلثة أى اذكروا لى
يخفى ﴿فانه لا يزيده الاطيبا) الظاهر أن المراد أن فضل الطهور لا يزيد الماء الزائد الاطيباً فيصير
الكل طيباً والعكس غير مناسب فليتأمل ﴿قال دعوة حق) يدل على تصديقه وإيمانه ولعله لما آمن
بأول ماسمع دعوة الحق الحقه تعالى برجال الغيب (تلعة) بفتح فسكون مسيل الماء من أعلى الوادى
وأيضا ما انحدر من الأرض ﴿ وتلاع) بالكسر جمعه والله تعالى أعلم. قوله ﴿فى عرض المدينة)
بضم العين المهملة الجانب والناحية من كل شىء ﴿فى حى) بتشديد الياء أى قبيلة ﴿من بنى النجار)
اسم قبيلة وهم أخواله عليه الصلاة والسلام ( كأنى أنظر) أى الآن استحضارا لتلك الهيئة (رديفه)
هو الذى يركب خلف الراكب والمراد أنه كان راكبا خلف النبى صلى الله تعالى عليه وسلم وهما على بعير
واحد وهو الظاهر أو على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر ﴿ بفناء) بكسر فاء ومد أى طرح رحله عند

٤٠
النهى عن اتخاذ القبور مساجد
٨: ١٣
فَيُصَلِى فِى مَرَابِضِ الْغَمِ ثُمَّ أُمَرَ بِالْسْجِدِ فَأَرْسَلَ إلَى مَلَا مِنْ بَى النَّجَّار ◌َجَاُ فَلَ
يَبِ الَّجَارِ ثَامِنُونِى بِحَانِكُمْ هُذَا قَالُوا وَالله لَطْلُبُ ◌َهُ إِلَّ إلَى الله عَزَّوَ جَلَّ قَالَ أَسُ
وَكَانَتْ فِهِ قُرُ المُشْرِكِينَ وَكَانَتْ فِيهِ خَرَبُ وَكَانَ فِهِ تَخْلٌ فَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ
وَسَلَم ◌ُبُورِ الْمُشْرِكِينَ ◌َُبِشَسْ وَبِالَّْلِ فَقُطِعَتْ وَبِالْخَرِبِ فَسُوَّيَتْ فَصَفُّوا الَّْلَ
قْبَ لْمَسْجِد وَجَعَلُوا عِضَادَّهِ الْحِجَارَةَ وَجَعَلُوا يَتْقُلُونَ الصَّخْرَوَهُمْجُونَ وَرَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ:
فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ
الَّهُمَّ لَاخَيْرَ إِلَّ خَيْرُ الْآخِرَةَ
١٣ النهى عن اتخاذ القبور مساجد
أَخْبَرَنَا سُوَيِّدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَنْبَنَ عَبْدُ اللهِبْنُ الُْبَارَكِ عَنْ مَعْمَر وَيُونُسَ قَالَا قَالَ
الْهْرِىُّ أَخْبَفى عُبَيُّ الله بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ ◌َائِشَةَ وَأَبْنَ عَبَّاسِ قَالَا لَمَّا نُؤَلَ بِرَسُولِ الله
٧٠٣
ثمنه لأشتريه منكم ﴿ وكانت فيه خرب) قال ابن الجوزى المعروف فيه فتح الخاء المعجمة
وكسر الراء بعدها موحدة جمع خربة ككلم وكلمة وحكى الخطابى أيضا كسر أوله وفتح ثانيه
جمع خربة كعنب وعنبة (عضادتيه) بكسر المهملة وضاد معجمة خشبتان من جانبيه (لمانزل
داره ﴿مرابض الغنم﴾ جمع مريض أى مأواها (أمر) على بناء الفاعل أو المفعول ﴿ثامنونى) أى
أعطونى حائطكم بالثمن والحائط البستان اذا كان محاطاً ف الا الى اللّه) أى من اللّه أو لا نرغب بثمنه
ليخرج ما فيها من عظام المشركين وصديدهم ويبعد عن ذلك المكان تنظيفا وتطهير اله (عضادتيه ) بكسر
عين سهملة وضاد معجمة وعضادنا الباب خشبتاه من جانبيه ( يرتجزون) يتعاطون الرجزوهو قسم من
الشعر تنشيطا لنفوسهم ليسهل عليهم العمل ﴿ وهم يقولون) وفى نسخة وهو يقول وهو الظاهر وأما
الأول ففيه نسبة قوله الى الكل لكونه رئيسهم وأرضاهم بقوله والله تعالى أعلم. قوله (لما نزل) على
بناء المفعول أى نزل به مرض الموت