Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢١:٥
فضل صلاة الجماعة
٢٤١
٤٨٦
الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَآتُوا فِيكُمْ فَسْأَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمْ كَفَ تَرَكْتُمْ
عِبَادِى فَقُولُنَ تَكْتَهُمْ وَهُمْ يُصَلُونَ وَأَنْيَهُمْ وَهُمْ يُصَلُونَ. أَخْرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُنْدِ قَالَ
حَّثَ مُمَّدُ بْنُ حَرْبِ عَنِ الرَّدِىِّ عَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الُْسَيِّبِ عَنْ أَبِي حَرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ لهُ عَلَيهِ وَسَ قَالَ تَفْضُلُ صَلَهُ الْعِ عَلَى صَلَةِ أَحَدِّكٌ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ
وَعِشْرِينَ جُزْءً وَ يَحْتَمِعُ مَلَائِكُلِّ وَالنَّارِ فِى صَلَةِ الْفَجْرِ وَأَقْرَبُوا إِنْ شِتُمْ وَقُرْآنَ
الْفَجْرِ النَّقُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا. أَخْبَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبَْهِمٍ قَلاَ ٤٨٧
◌ََّا يَحِى بْنُ سَعِدٍ عَنْ إِنْمِلَ قَالَ حَدَّتِى ◌َبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَةَ بْنِ رُوَيَّةَ عَنْ أَيْهِ قَلَ
سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لَ بِجُالنَّارَ أَحَدٌ صَلَّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ
قال الحافظ ابن حجر ويقويه أنه لم ينقل أن الحفظة يفارقون العبد ولا أن حفظة الليل غير
حفظة النهار ﴿ثم يعرج الذين باتوا فيكم) فى رواية الذين كانواوهى أوضح لشمولها لملائكة
الليل والنهار وفى الأولى استعمال لفظ بات فى الاقامة مجازا ﴿ تفضل صلاة الجمع على صلاة
أحدكم وحده بخسمة وعشرين جزءاً ﴾ قال القرطبى فى حديث ابن عمر رضى الله عنه بسبع
هو المشهور فى مثله ورد بأن فى هذا الحديث وقع اختصار من الرواة والاصل ان لله ملائكة يتعاقبون
فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار كما رواه البزار (ثم يعرج الذين باتوا﴾ ليلا أو نهارا كما فى رواية
ومقتضى اجتماعهم فى الصلاتين أنه يختلف مجيئهم وذهابهم حسب اختلاف الناس فى الصلاة والله تعالى
أعلم. قوله (صلاة الجمع) الاضافة لأدنى ملابسة أى صلاة أحدكم مع الجمع أى الجماعة أو بحذف
المضاف أى صلاة آحاد الجميع والا فليس المطلوب تفضيل صلاة المجموع على صلاة الواحد بل تفضيل
صلاة الواحد على صلاته باعتبار الحالين ثم أنه جاء فى بعض الروايات بسبع وعشرين درجة فيحتمل
على أنه أوحى إليه أولا بخمس وعشرين ثم بسبع وعشرين تفضلا من اللّه تعالى حيث زاد درجتين
أو على أن المراد فى أحد الحديثين التكثير دون التحديد والله تعالى أعلم ﴿ كان مشهودا) أى يشهده

٢٤٢
فرض القبلة
٢٢:٥
٢٢ باب فرض القبلة
أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَلَ حَدَّثَ نَحْمَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ سُفْيَنُ قَالَ حَدَّثَا أَبُوُ إِسْحَقَ
عَرِْ البَرَاءِ قَالَ صَلَيْنَا مَعَ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَيَيْتِ الْمَقْدِس سنَّةَ عَشْرَ شَهْرًا
وعشرين درجة فقيل الدرجة أصغر من الجزء فكان الخمس والعشرين اذا جزئت درجات كانت
سبعا وعشرين وقيل يحمل على أن الله تعالى كتب فيها أنها أفضل بخمسة وعشرين جزءاً ثم تفضل
بزيادة درجتين وقيل أن هذا بحسب أحوال المصلين فمن حافظ على أحوال الجماعة واشتدت عنايته
بذلك كان ثوابه سبعا وعشرين ومن نقص عن ذلك كان ثوابه خمسا وعشرين وقيل أنه راجع
الى أعيان الصلاة فيكون فى بعضها سبعا وعشرين وفى بعضها خمسا وعشرين انتهى . زاد ابن
سيد الناس ثم قيل بعد ذلك يحتمل أن يختلف باختلاف الأماكن بالمسجد وغيره قال وهل
هذه الدرجات أو الأجزاء بمعنى الصلوات فيكون صلاة الجماعة بمثابة خمس وعشرين أو سبع
وعشرين صلاة أو يقال أن لفظ الدرجة والجزء لا يلزم منهما أن يكونا بمقدار الصلاة الظاهر
الأول ففي حديث لأبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة تعدل خمسا
وعشرين صلاة من صلاة الفذ رواه السراج وفى لفظ له صلاة مع الامام أفضل من خمسة
وعشرين صلاة يصليها وحده اسنادهما صحيح وفى حديث ابن مسعود بخمس وعشرين صلاة
انتهى . وقال الترمذى عامة من روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال بخمس وعشرين الا
ابن عمر رضى الله عنه فانه قال بسبع وعشرين (صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت
المقدس) قال النووى اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء فى أن استقبال بيت المقدس كان
ثابتا بالقرآن أم باجتهاد النبى صلى الله عليه وسلم فحكى الماوردى فى الحاوى فى ذلك وجهين
الملائكة ويحضره ولا يخفى أن طائفة من الملائكة على البدلية تشهد الصلوات كلها وكلتا الطائفتين
لا يحضرون صلاة الفجر أو العصر بتمامهما أبضا لقولهم تركناهموهم يصلون فكانهم يشهدون القرآن
جميعا ثم تذهب طائفة عند تمام الركعة الثانية من الفجر أو الرابعة من العصر قبل الفراغ من الصلاة
فليتأمل والله تعالى أعلم . قوله (بيت المقدس) كمرجع أوكاسم المفعول من التقديس
٤٨٨

٢٤٣
٥ : ٢٣
الحال التى يجوز فيها استقبال غير القبلة
١٥٥٠ -٥
٤٨٩
أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرَاشَكَّ سُفْيَانُ وَصُرِفَ إِلَى الْقَبْلَةَ . أَخْبَرَنَا محُمَد بْنُ إِسْمعيلَ بْن إِبْرَاهِيمَ
قَالَ حَدَّثَنَا إِسْخُقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَفُ عَنْ زَكَرِيَّابْنِ أَبِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ
الْبَاءِبْن ◌َازِبِ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َدِينَ فَصَلَّ نَحْوَيَيْتِ الْقْدس
٠
سَ عَثَرَ شَهْرَاءُمِنْهُ وُجْهَإلَى الْكَ فَ رَجُلٌ قَدْ كَنَ صَلَّ مَعَ الَِّّ صَ لَهُ عَلَيهِ وَسَلَّ
عَلَى قَوْمِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّ قَدْ وُجَّهَ إلَى الْكَبَةَ
فَأَنْحَرَفُوا إِلَى الْكَعْبَةُ
٥٠٠
٢٣ باب الحال التى يجوز فيها استقبال غير القبلة
أَخْبَنَ عِيسَى بْنُ حَّادِ زُغْبَةُ وَأَحَدُ بْنُ عْرِ و بْنِ السَّرْحِ وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَةٌ
عَلَيْهِ وَ أَسْمَعُ وَالَُّ لَهُ عَنِ آبْنٍ وَهٍْ عَنْ يُؤْتُسَ عَنِ أَبْنِ شَِّابٍ عَنْ سَالِ عَنْ أَبِهِ
٤٩٠
لأصحابنا قال القاضى عياض الذى ذهب اليه أكثر العلماء أنه كان بسنة لا بقرآن وقوله بيت
المقدس فيه لغتان مشهورتان احداهما فتح ميم وسكون القاف وكسر الدال المخففة والثانية
ضم الميم وفتح القاف والدال المشددة قال الواحدى أما من شدده فمعناه المطهر وأما من خففه
فقال أبو على الفارسى لا يخلو اما أن يكون مصدرا أومكانا فان كان مصدرا كان كقوله تعالى اليه
مرجعكم ونحوه من المصادر وان كان مكانا فمعناه بيت المكان الذى جعل فيه الطهارة أو بيت
مكان الطهارة وتطهيرة اخلاؤه من الآثام وابعاده منها وقال الزجاج البيت المقدس والمطهر
﴿وصرف) على بناء المفعول أى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعد ذلك ولظهور البعدية من السوق لم يقل ثم صرف
﴿إلى القبلة) اللام فيها للعهد والمراد القبلة المعهودة بين المسلمين وهى الكعبة المشرفة والافقد كان بيت المقدس
قبلة لهم قال تعالى سيقول السفهاء من الناس ماولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها. قوله (وجه) على بناء المفعول
أى أمر بأن يتوجه ﴿ فانحرفوا إلى الكعبة) أى انصرفوا اليها وهم فى الصلاة لخبر الواحد وفيه نسخ القطعى
بالظنى وقد قررهم النبى صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك الاأن يمنع الظنية ويدعى أنه قد حفته أمارات

٢٤٤
إستبانة الخطأ بعد الاجتهاد
٥ : ٢٤
٤٩١
٤٩٢
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُسّْحُ عَلَى الَّحِلَةِ قِبَلَ أَىِّ وَجْهُ تَتَوَجَّهُ وَيُوَرُ عَلَيهاَ
غيْرَهُ لَا يُصَلّ عَلَيْهَا الَمَكْتُوبَةَ. أَخْرَنَا عَهْرُ و بْنُ عَلَى وَمُبْنُ الْمُتَّى عَنْ يَحَى عَنْ
عَبْدِ الْلِك ◌َلَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْ عَنِ ابْنِ عُمَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصَلِّ عَلَى ◌َّهِ وَهُوَمُقْلٌ مِنْ مََّ إِلَى الْمَدَّةِ وَفِ أُوْلَتْ ◌َ ◌ُولُوا قَمْ وَبُلهِ.
أَخْبَرَنَا قَتَيْبَةَ بْنَ سَعيد عَنْ مَالك عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دينَار عَن أَبْن عَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اُلله
صَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُصَلَّى عَلَى رَاحَتِهِ فِ الََّفَرِ حَيُّهَا تَوَجَهْ بِ قَالَ مَلِكٌ قَالَ عَبْدُ الله
ابْنُ دِينَارٍ وَكَانَ أَبْنُ مُمَرَ يَفْعَلُ ذُلْكَ
٢٤ باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد
أَخْبَرَنَا قَتْبَةُ عَنْ مَالك عَنْ عبد الله بْن دِينَار عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْمَ النَّاسُ بَقْبَ
٤٩٣
فِى صَلَةِ الْحِ جٌَ آَتِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُعَلَيْهِ وَسَلَ قَدْ أَنْزِلَ عَلَيْهِ الَّةَ
وبيت المقدس أى المكان الذى يطهر فيه من الذنوب ﴿ بينما الناس بقباء) قال النووى هو بالمد
ومصروف ومذكر وقيل مقصور وغير مصروف ومؤنث موضع بقرب المدينة معروف
أدت الى القطع وفيه أن ماعمل على وفق المنسوخ قبل العلم بالنسخ فهو صحيح وأن حكم الناسخ يثبت من
وقت العلم فينبغى أن لا يترك ما ثبت لاحتماله النسخ لأن حكم النسخ لا يثبت الامن حين العلم وقبل الثابت
وهو حكم المنسوخ فليتأمل وينبغى أن يكون احتمال المعارض والتأويل مثله والله تعالى أعلم. قوله (يسبح)
من التسبيح أى يصلى النافلة ﴿قبل) بكسر القاف ﴿غير أنه) أى لكنه وهذا يدل على عدم وجوب
الوتر. قوله ﴿يصلى على دابته) أى النافلة. قوله ﴿حيثما توجهت به) الباء للتعدية أو المصاحبة . قوله
﴿ بقباء) بضم القاف وهذا يذكر ويصرف وقيل يقصر ويؤنث ويمنع

٦: ١
كتاب المواقيت
٢٤٥
وَقَدْ أُمَرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَلْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَلَسْتَدَارُوا
إِلَى الْكَعْبَة
١ كتاب المواقيت
أَخْبَرَنَا قُتْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الَّيْثُ بْنُ سَعْد عَن أَبْنِ شَهَب أَنَّ مُمَرَ بْنَ عَبْد الْعَزِيزِ أُخَّرَ
اْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةٌ أَمَا إِنَّ جَبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ نَوَلَ فَصَلَّ أَمَمَ رَسُولِ الشِصَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَفَقَالَ مُ أَعْمَا تَقُولُ يَأُرْوَةُفَلَمْتُ بَشِيرَ بْنَبِى مَسْعُودِيَقُولُ سَمِعُْ
أَ مَسْعُودِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىالَهُعَلَيهِ وَسَلَمَ يَقُولُ فَوَلَ حِبْرِيلُ ◌َّى فَصَلَيْتُ
٤٩٤
﴿ وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها ) قال النووى روى فاستقبلوها بكسر الباء وفتحها
والكسر أصح وأشهر وهو الذى يقتضيه تمام الكلام بعده ( فقال له عروة أما ان جبريل
عليه السلام قد نزل فصلى امام رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال ابن مالك أما حرف
﴿فاستقبلوها) بكسر الباء على أنه صيغة أمروهو من كلام الآتى أو بفتح الباء على أنه صيغة ماض وهو حكاية
لحالهم قيل والظاهر هو الأول لأن الثانى يغنى عنه قوله فاستداروا الكعبة والله تعالى أعلم ثم هذا الاستقبال
يستلزم تقدم القوم على الامام الاأن يقال بأن الامام تحول من مكانه فى مقدم المسجد الى مؤخره ثم تحولت
الرجال حتى صاروا خلفه ويلزم وقوع مشى كثير فى أثناء الصلاة الاأن يقال كان وقوعه قبل التحريم أو لم
تتوال الخطا كذا قيل ومراده بقوله قبل التحريم أى قبل الشروع فى الصلاة أوقبل أن يصير العمل فى
الصلاة حراما والأول يأباه ظاهر لفظ الحديث والله تعالى أعلم. قوله ﴿أما ان جبريل) أما بالتخفيف
حرف استفتاح بمنزلة ألا (امام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) بكسر الهمزة وهو حال لكون
اضافته لفظية نظرا الى المعنى أو بفتح الهمزة وهو ظرف والمعنى يميل الى الأول ومقصود عروة بذلك
أن أمر الأوقات عظيم قدنزل لتحديدها جبريل فعلها النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بالفعل فلا ينبغى
التقصير فى مثله (اعلم) أمر من العلم أى كن حافظا ضابطاله ولا تقله عن غفلة أومن الاعلام أى بين لى

٢٤٦
أول وقت الظهر
٢:٦
مَعَهُ ثُمْ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتَ مَعَهُ يَحْسُبُ بِأَصَابعه
خَمْسَ صَلَوَآت
) اول وقت الظهر
٤٩٥
أَخْبَرَنَاَ محَمَد بْن عَبْد الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سَيََّرُ بْنُ
سَلَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَسْأَلُ أَبَابِرْزَةَ عَنْ صَلَاهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيهِ وَسَّ قُلْتُ أَنْتَ
سَمِعْتَهُ قَالَ كَّ أَسْمَعُكَ الَّاعَةَ فَلَ سَمِعْتُ أَبِ يَسْأَلُ عَنْ صَلَاهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَّهِ وَسَّ قَالَ كَانَ لَا يُكِى بَعْضَ تَأْخِرِ هَا يَعْنِى الْمِشَ إلَى نِصْفِ اللّيلِ وَلاَ يُحِبُّ النَّوْمَ
قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا قَالَ شُعْبَةُ ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدٌ فَسَتُهُ قَالَ كَانَ يُصَلِّ الظَّهَرَ حِينَ تَزُولُ
الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ يَذْهَبُ الَّجُلُ إلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ لَا أَدْرِى أَّ
حِينٍ ذَكَرَ ثُمَّلِتُّهُ بَعْدُ فَسَّهُ فَقَالَ وَكَانَ يُصَلَّ الصُّبْحَ فَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَنْظُرُ إِلَى
وَجْه جَليسه الَّذِى يَعْرِفُ فَعْرِفُ قَالَ وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بالسَّنَ إلَى الْماتَةِ. أَخَْنَا كَثِيرُ
٤٩٦
استفتاح بمنزلة ألا ولااشكال فى فتح همزة امام بل فى كسرها لأن اضافة امام معرفة والموضع
حاله واسنادك فيه (يحسب) بضم السين من الحساب (خمس صلوات) كل واحدة منها مرتين تحديدا
لأوائل الأوقات وأواخرها وهو بالنصب مفعول يحسب أوصليت والله تعالى أعلم. قوله ﴿يسأل)
هو فى الموضعين على بناء الفاعل ﴿كما أسمعك) من الاسماع (قال) أبو برزة (كان) أى رسول
الله صلى الله تعالى عليه وسلم (ولا يحب النوم قبلها) لما فيه من تعريض صلاة العشاء على الفوات
﴿ ولا الحديث الخ﴾ لما فيه من تعريض قيام الليل بل صلاة الفجر على الفوات عادة وقد جاء الكلام بعدها
فى العلم ونحوه مما لا يخل فلذلك خص هذا الحديث بغيره ( يذهب الذاهب) بعد الفراغ منها كما يدل
عليه السياق لأن الحديث مسوق لتحديد الوقت الذى يصلى فيه النبى صلى الله تعالى عليه وسلم (حية)
حياة الشمس اماببقاء الحر أو بصفاء اللون بحيث لا يظهر فيه تغير أو بالأمرين جميعا ﴿فيعرفه) فاذا

٢:٦
أول وقت الظهر
٢٤٧
٥٠//أَرق ٥٤-م.
آبْ عَبْدِ قَالَ حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ حَرْبِ عَنِ الْزَيْدِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَ فِى أَنَسُّ أَنَّ رَسُولَ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّ بِهِمْ صَلَ الظُّهْرِ. أَخْبَرَنَ
يَعْقُوبُ بُ إِبرَاهِيمَ قَالَ حََّ حُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الَّخْرِ قَالَ حَدَّثَا ◌ُهَيْرٌ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ
سَعِدِ بْنِ وَهْبِ عَنْ خَبِ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَرَّالرَّضَاءِ ◌َمْ
يُشْكَنَا قِيلَ لَبِى إِسْحَى فِ تَعْجِهَا قَالَ نَعَمْ
٤٩٧
موضع الحال فيوجب جعله نكرة بالتأويل كغيره من المعارف الواقعة أحو الاكارسلها العراك
﴿عن خباب) بمعجمة وموحدتين ﴿شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء﴾
هى الرمل ﴿ فلم يشكنا﴾ قال فى النهاية أى شكونا اليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه اذا
خرجوا الى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلا فلم يشكهم أى لم يجبهم الى ذلك ولم يزل شكواهم
يقال أشكيت الرجل اذا أزلت شكواه واذا حملته على الشكوى قال وهذا الحديث يذكر فى
مواقيت الصلاة لأجل قول أبى اسحق رواية قيل لأبى اسحق فى تعجيلها قال نعم والفقهاء
يذكرونه فى السجود فانهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم فى السجود من شدة
الحر فنهوا عن ذلك وانهم لما شكوا اليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على
أطراف ثيابهم وقال القرطبي يحتمل أن يكون هذا منه صلى الله عليه وسلم قبل أن
يؤمر بالابراد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الابراد فلم يجبهم الى ذلك
وقد قال ثعلب فى قوله فلم يشكنا أى لم يحوجنا إلى الشكوى ورخص لنافى الابراد حكاه عنه
كان هذا وقت الفراغ فيكون الشروع بغلس والله تعالى أعلم. قوله {زاغت) أى زالت. قوله ﴿عن
خباب) بمعجمة وموحدتين كعلام. قوله (حر الرمضاء كمراء بضاد معجمة هى الرمل الحار لحرارة
الشمس ( فلم يشكنا﴾ من أشكى اذا أزال شكواه. فى النهاية شكوا اليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم
منه اذا خرجوا الى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلا فلم يحبهم الى ذلك قال وهذا الحديث يذكره أهل
الحديث فى مواقيت الصلاة لأجل قول أبى اسحق لما قيل له فى تعجيلها أى شكوا اليه فى شأن التعجيل
قال نعم والفقهاء يذكرونه فى السجود فانهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم

٢٤٨
تعجيل الظهر فى السفر والبرد واشتداد الحر
٦: ٣
باب تعجيل الظهر فى السفر
٣
٤٩٨
أَخْبَنَا عُبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى حَرَةُ الْعَائِدُّ
قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ كَانَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإِذَانَوَلَ مَنْلاَ لَمْيَتَحَلْ
مُ ◌َّى يُصَلَّى الظُّهَ فَقَالَ رَجُلٌ وَإِنْ كَتْ بِصْفِ النَّارِ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ بنصْفِ النَّارِ
تعجيل الظهر فى البرد
٤
أُخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَ خَلِدُ بْنُ
دِينَار أَبُ خَلْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكَ قَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إذَ
كَانَ الحَرَّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ الْبَرْدَ عَجَلَ
٤٩٩
الابراد بالظهر اذا اشتد الحر
٥
أَخْبَنَا قَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَ الَّيْثُ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِ سَةَ
ابْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ إِذَا أَنْتَدَّ الْخَرَّ
٥٠٠
فى السجود من شدة الحر فنهوا عن ذلك قلت وهذا التأويل بعيد والثابت أنهم كانوا يسجدون على
طرف الثوب وقال القرطى يحتمل أن يكون هذا قبل أن يأمرهم بالا براد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير
الظهر على وقت الابراد فلم يجبهم الى ذلك وقيل معناه فلم يشكنا أى لم يحوجنا إلى الشكوى ورخص
لنا فى الابراد وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث. قوله ﴿اذا نزل منزلا) أى قبيل الظهر لا مطلقا
كيف وقد صح عن أنس اذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر الى وقت العصر (وان كان
بنصف النهار ) متعلق بما يفهم من السوق من التعجيل أى يعجل ولا يبالى بها وان كانت بنصف النهار
والمراد قرب النصف اذ لا بد من الزوال والله تعالى أعلم بالحال. قوله ﴿أبرد بالصلاة) من الابرادوهو
الدخول فى البرد والباء للتعدية أى أدخلها فى البرد وأخرها عن شدة الحر فى أول الزوال فكان حد

٦:٦
آخر وقت الظهر
٢٤٩
٥٠١
فَأَبْدُوا عَنْ الصَّلاَة ◌َنَّ شِدَّةَ الْحَرَّ مِنْ فَيْحِ جَهَمَ . أَخْبَ إِبْرَاهِمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَاَ
مُرُ بْنُ حَقْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِ ح ◌َنْبًا إبرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّنَا يَحِيَ بْنُ مَعِين
قَالَ حَدَّثَ حَفْصٌ حَ وَأَنْبَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَلَ حَدَّثَ مُمَرُ بْنُ حَفْصِيْنِ غِيَثِ قَالَ
حََّأَبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُيْدِ الهِ عَنْ إِبرَاهِيمَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ ثَابِ بْنِ قَيْسِ عَنْ
أَبِ مُوسَى يَرُّْ قَالَ أَبِدُوا بِالظُّهِ فَنَّلَّذِ تَِدُونَ مِنَ الْخَرِّمِنْ فَيْحِ جَهَمَ
٦ آخر وقت الظهر
أَخْبَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْث قَالَ أَنْبَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَمْرِو عَنْ أَبِ سَةَ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ هُذَا جِبْرِيلُ عَلَّهِ الَّلَمُ جَاءٌ
٥٠٢
القاضى أبو الفرج وعلى هذا يكون الاحاديث كلها متواردة على معنى واحد (فأبردوا عن
الصلاة) قال القاضى عن بمعنى الباء كما فى الرواية الأخرى بالصلاة وقيل زائدة أى أبردوا الصلاة
يقال أبرد الرجل كذا اذا فعله فى برد النهار ﴿فإن شدة الحر من فيح جهنم) أى شدة غليانها
والجمهور حملوه على ظاهره وقيل أنه خرج مخرج التشبيه والتقريب أى كانه نار جهنم فى الحر
التأخير غالبا أن يظهر الفىء الجدر. قوله ﴿ فأبردوا عن الصلاة) قيل كلمة عن بمعنى الباءأو زائدة وأبرد
متعد بنفسه بمعنى أدخل فى البرد وقيل متعلقة بأبردوا بتضمين معنى التأخير ولا بد من تقدير المضاف
وهو الوقت فان قدر مع ذلك مفعول أبردوا أعنى بالصلاة فالمعنى أدخلوها فى البرد مؤخرين اياها عن
وقتها المعتاد وان لم يقدر له مفعول يكون المعنى أدخلوا أنتم فى البرد مؤخرين اياهاعن وقتها والله تعالى
أعلم (من فيح جهنم) أى شدة غليانها وانتشار حرها والجمهور حمله على الحقيقة اذ لا يستبعد مثله وقيل
خرج مخرج التشبيه والتقريب أى كأنه نارجهنم فى الحر فاحذروها واجتنبوا ضرها . قوله ﴿عن أبى
هريرة قال الخ) الظاهر أن هذه الواقعة بمكة قبل اسلام أبى هريرة والنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم
قال هذا الكلام لمن حضره يومئذ وأبو هريرة أخذ الحديث من بعض أولئك فالحديث مرسل صحابى لكن
مرسل الصحابى كالمتصل ويحتمل على بعد مجىء جبريل مرة ثانية بعد اسلام أبى هريرة ويكون الحديث

٢٥٠
آخر وقت الظهر
٦:٦
يُعَلْمُكُمْ دِيَكْ فَصَلَى الصُّبْحَ حِينَ طَلَ الْفَجْرُ وَصَّ الظْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّيْسُ ثُمَّ صَلَى
الْعَصْرَ حِينَ رَأَى الظّ مِثْلُمَّ صَلَى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّ فِظْرُالصَّائِ ثُمَّ
صَى الْمِثَ حِيَ ذَهَبَ شَفَقُ الَّيْلِ ثُمّ ◌َهُ الْقَدَ فَصَلَّ بِ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلاً ثُمَ
صَلَى بِ الْرَ حِينَ كَانَ الظّلُّ مِلُثُمَّ صَلَّالْعَصْرَ حِينَ كَانَ الظُّلُّ ◌ِثْلَهِ ثْمَ صَّ الْمَغْرِبَ
بوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتِ الثَّمْسُ وَحَلَّ فِظُرُ الصَّائِثُمَّ صَلَى الْعِشَ حِيْنَ ذَهَبَ سَاعَةٌ
مِنَ الَِّ ثُمَّقَالَ الصَّلَهُ مَّنَ صَلاَتَكَ أَمْسِ وَصَلَاتَكَ الْيَوْمَ . أَخْرَ أَبُوُ عَبْدِ الرَّحْنِ
عبد الله بْنُمَّ الْأَذْرَبِىُّ قَالَ حَدَّثَ عُبْدَةً بِنْ هُمْدٍ عَنْ أَبِ مَالِكِ الْأَشْجَمِّ سَعْدِ بِنْ طَارِقٍ
٥٠٣
متصلا والله تعالى أعلم ( فصلى) أى جبريل أو النى عليهما الصلاة والسلام (حين رأى) أى النبى
صلى الله تعالى عليه وسلم أو جبريل (الظل مثله) أى قدر قامته ولم يكن فى تلك الأيام فى. كما جاء أو
كان والمراد سوى فى الزوال ضرورة أن المقصود تحديد الوقت وتعيينه وفى. الزوال لا يتعين زمانا
ولا مكانا فعند اعتباره فى المثل لا يحصل التحديد أصلا (ثم صلى به الظهر ) أى فرغ منها وأما
فى العصر الأول فالمراد بقوله صلى شرع فيها وهذا لأن تعريف وقت الصلاة بالمرتين يقتضى أن يعتبر
الشروع فى أولى المرتين والفراغ فى الثانية منهما ليتعين بهما الوقت ويعرف أن الوقت من شروع
الصلاة فى أولى المرتين الى الفراغ منها فى المرة الثانية وهذا معنى قول جبريل الصلاة ما بين صلاتك
أمس وصلاة اليوم أى وقت الصلاة من وقت الشروع فى المرة الأولى الى وقت الفراغ فى المرة الثانية
وبهذا ظهر صحة هذا القول فى صلاة المغرب وان صلى فى اليومين فى وقت واحد وسقط ما يتوهم أن لفظ
الحديث يعطى وقوع الظهر فى اليوم الثانى فى وقت صلاة العصر فى اليوم الأول فيلزم اما التداخل
فى الأوقات وهو مردود عند الجمهور ومخالف لحديث لا يدخل وقت صلاة حتى يخرج وقت صلاة
أخرى أو النسخ وهو يفوت التعريف المقصود بامامة جبريل مرتين فان المقصود فى أول المرتين تعريف
أول الوقت وبالثانية تعريف آخره وعند النسخ لا يحصل ذلك على أن قوله والصلاة ما بين صلاتك الخ
تصريح فى رد القول بالنسخ ثم قوله والصلاة ما بين صلاتك الخ يقتضى بحسب الظاهر أن لا يجوز
العصر بعد المثلين لكنه محمول على بيان الوقت المختار ففيما يدل الدليل على وجودوقت سوى الوقت

٦: ٧
أول وقت العصر
٢٥١
عَنْ كَثِيرِ بْنْ مُدْرك عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدُ الله بنْ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ قَدْرُ صَلاَةَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الظّهْرَ فِ الصَّفْ ثَلاثَةَأَقْدَامٍ إلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ وَفِ الثَِّ
نْسَةَ أَقْدَامِ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ
٧ أول وقت العصر
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْحُرِثِ قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْرٌ حَدَّثَى سُلَيَْنَ
ابْنُ مُوسَى عَنْ عَاءِبْنِ أَبِ رَبَاحٍ عَنْ جَابٍ قَالَ سَأَلَ رَسُلّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
٥٠٤
﴿ كان قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فى الصيف ثلاثة أقدام الى خمسة أقدام
وفى الشتاء خمسة أقدام الى سبعة أقدام) قال فى النهاية هى قدم كل انسان على قدر قامته وهذا
أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلاد لأن سبب طول الظل وقصره هو انحطاط الشمس
وارتفاعها الى سمت الرأس فكلما كانت أعلى والى محاذاة الرأس فى مجراها أقرب كان الظل أقصر
وينعكس ولذلك ترى ظل الشتاء فى البلاد الشمالية أبدا أطول من ظل الصيف فى كل موضع
منها وكانت صلاته عليه الصلاة والسلام بمكة والمدينة وهما من الاقليم الثانى ويذكر أن الظل
فيهما عند الاعتدال فى ادار وايلول ثلاثة أقدام و بعض قدم فيشبه أن یکون صلاته اذا اشتد
الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله الى أن يصير الظل خمسة أقدام أوخمسة وشيئاً ويكون فى
الشتاء أول الوقت خمسة أقدام وآخره سبعة أوسبعة وشيئاً فينزل هذا الحديث على هذا التقدير
المختار يقول به كالعصر وفيما لم يقم دليل على ذلك بل قام على خلافه كالظهر حيث اتصل العصر بمضى
وقته المختار نقول فيه بأن وقته كله مختار وليس له وقت سوى ذلك والله تعالى أعلم. قوله ( كان قدر
صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الخ) أى قدر تأخير الصلاة عن الزوال ما يظهر فيه قدر
ثلاثة أقدام للظل أى يصير ظل كل انسان ثلاثة أقدام من أقدامه فيعتبر قدم كل انسان بالنظر الى ظله
والمراد أن يبلغ مجموع الظل الأصلى والزائد هذا المبلغ لا أن يصير الزائد هذا القدر ويعتبر الأصلى
سوى ذلك فهذا قد يكون لزيادة الظل الأصلى كما فى أيام الشتاء وقد يكون لزيادة الظل الزائد بسبب

٢٥٢
تعجيل العصر
٨:٦
عَنْ مَوَقِتِ الصَّلاَةِ فَقَالَ صَلِّ مَعِى فَصَلَّ الظُهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ حينَ كَانَ
فىْكُلِّشَىْءٍ مِثْلُهُ وَالَغْرِبَ حِينَ غَتِ النَّْسُ وَالْعِشَاءَ حِنَ غَبَ الشَّفَقُ قَالَ ثُمَّ صَلَّى
الظُّرَ حِينَ كَانَ فَىْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلُ وَالْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَهُ الْأِنْسَانِ مِثْلِهِ وَالْغْرِبَ حِينَ كَانَ
قُيَلَ غَيُبَةِ الشَّفَقِ قَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ الْحَرِ ثُمْ قَالَ فِ الْعِشَاءِأُرَى إِلَى ثُثِ الَّيْلِ
٨ تعجيل العصر
٥٠٥
أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَلَ حَدَّثَنَ الَّيْثُ عَنِ ابْ شِهَبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ أَشه
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ صَلَى صَلَةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ فِ حُجْرِ هَلَمْ يَظْهَرِ الْفَىْءُ مِنْ حُجْرَتِهَ.
أَخَْنَاسُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَنْبَا عَبْدُ الله عَنْ مَالِكِ قَلَ حَدَّثَى الُهْرِىُّ وَإِسْخُ بْنُ
عَبْد الله عَنْ أَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ يُصَلَى الْمَصْرَ ثُمَ يَذْهَبُ الَّهِبُ
إِلَى قُبَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا فَيَأْتِيهِمُ وَهُمْ يُصَلَّونَ وَقَالَ الآخَرَ وَالشّمس مرتَفْعَةً . أخبرنا قتيبة
٥٠٧
٥٠٦
فى ذلك الاقليم دون سائر الأقاليم ( لم يظهر الفي°) قيل معناه لم يزل وقيل لم يعل السطح
من قوله تعالى ومعارج عليها يظهرون ﴿الى قباء﴾ الأفصح فيه المد والتذكير والصرف
التبريد كما فى أيام الصيف والله تعالى أعلم. قوله (صلى معى) هكذا فى نسختنا ثبوت الياء والظاهر
حذفها وكان الياء الموجودة للاشباع وأما لام الكلمة فهى محذوفة أو هى لام الكلمة الا أن المعتل عومل
معاملة الصحيح وقد تكرر الوجهان فى مواضع فكن على ذكر منهما فلعلى ما أعيد بعدذلك والله تعالى
أعلم ثم هذا الحديث فى وقت الظهر والعصر موافق لحديث امامة جبريل فيؤ يد بطلان قول من يقول
بالنسخ فليتأمل . قوله ﴿ والشمس فى حجرتها﴾ أى ظلها فى الحجرة (لم يظهر الفى) أى ظلهالم يصعد
ولم يعل على الحيطان أو لم يزل قلت وهو الأظهر لأن الغالب أن ظل الشمس يظهر على الحيطان قبل
المثل والله تعالى أعلم. قوله ﴿ وهم يصلون) أى العصر ومعلوم أنهم صحابة ما يصلون فى وقت لا ينبغى

٨:٦
تعجيل العصر
٢٥٣
قَالَ حَدَّثَنَا الََّيْثُ عَن ابْنْ شَهَبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك أَنّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَمَ كَانَ يُصَلَّى الْعَصْرَ وَالشّمْسُ مُرْتَفَعَّةٌ حَّةٌ وَيَذْهَبُ الَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِى وَالشَّمْسُ
٥٠٨
مُرْ تَفْعَةٌ أَخْبَرَنَا إِسْحِقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُور عَنْ رِبْعِىَّ بِنْ حِرَاش
مے
عَنْ أَبِ الََّضِ عَنْ أَنَسِ بْنْ مَالِكِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمْ يُصَلَّ بِنَا
الَعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَقَةٌ، أَخْرَ سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِقَالَ أَنْبَّا عَبْدُاللهِ عَنْ أَنِ بَكْرِ بْنِ ٥٠٩
◌ُثْمَ بْ سَهْلِ بْنِ خَُّفِ قَالَ سَمْتُ أَ أمَ بْنَ سَهْلِ يَقُولُ صَلََّمَعَ مُمَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيرِ
الظُّهُرُمَّخَرَجْنَا خَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسَ بْنِ مَلِكِ فَوَجَدْتَهُ يُصَلَّ الْعَصْرَ قُلْهُ يَعَمَّ مَاهَذِهِ
الصَّلَةُ أَتَى صَلَيْتَ قَالَ الَعَصْرَ وَهُذْهِ صَلَهُ رَسُولِاللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَّالَّى كُنَتُصَلَى.
أَخْبَالْحُ بُ إِبْرَاهِيمٍ قَالَ حََّ أبُعَمَةَ الْمَنِّ قَالَ حَدَّثَمُمَّدُ بْنُ عَمْرِ وَ عَنْأَبِى سَةَ
قَالَ صَلَّنَا فِ زَمَانِ عُمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِثُمَ أَنْصَرَفْنَا إِلَى أَنْسِ بْنِ مَلك فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّ فَمَّا
أَنْصَرَفَ قَالَ لَنَا صَلَُّمْ قُلْنَ صَلَّيَْ الظّهْرَ قَالَ إِنَّى صَلَيْتُ الْعَصْرِ فَقَالُوا لَهُ عَلْتَ فَقَالَ
٥١٠
وهو على نحو ثلاثة أميال من المدينة (حية﴾ قال الخطابي وغيره حياتها وجودحرها وصفاء
التأخير اليه . قوله ﴿ ويذهب الذاهب) أى بعد الصلاة بقرينة السياق. قوله ﴿محلقة) اسم فاعل من
التحليق بمعنى الارتفاع أى مرتفعة. قوله (حتى دخلنا على أنس بن مالك ) أى وبيته فى جنب المسجد
وهذا يفيد تعجيل العصر بلا ريب قال النووى وانما أخر عمر بن عبد العزيز الظهر رحمه الله تعالى
على عادة الأمراء قبله قبل أن تبلغه السنة فى تقديمها فلما بلغته صار الى التقديم ويحتمل أنه أخرها
لشغل وعذر عرض له وظاهر الحديث يقتضى التأويل الأول وهذا كان حين ولى عمر بن عبد العزيز
المدينة نيابة لا فى خلافته لأن أنسا رضى الله تعالى عنه توفى قبل خلافة عمر بن عبد العزيز بنحو تسع سنين
قوله (عجلت) من التعجيل

٢٥٤
التشديد فى تأخير العصر
٩:٦
أَمَا أُصَلَّ كَ رَأَيْتُ أَصْحَبِ يُصَلُونَ
٩ باب التشديد فى تأخير العصر
٥١١
أَخْبَنَ عَلَى بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ مُقَاتِلِ بْنِ مُشَمْرِجِ بْنِ خَالِ قَالَ حَدَّثَنَا إْعميلُ
قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَمُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكِ فِ دَارِهِبِالْبَصْرَةِ حِينَ أَنْصَرَفَ مِنَ الظُّهْر
وَكَارُهُ بِنْبِ الْمُسْجِدِ فَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ أَصَلَُّمُالْعَصْرَ قُلْنَاَ لَ إنَّمَا أَنْصَرَفْنَا السَّاعَةَ
مِنَ الظّهرِ قَالَ فَصَلُوا الْعَصْرَ قَالَ فَقُمْنَا فَصَلَيْنَ فَلَّا أَنْصَرَقْنَا قَالَ سَمَعْتُ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ تِلْكَ صَلَّهُ الْمَافِقِ جَسَ يَرَّقُبُ صَلَ الْعَصْرِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ
بَيْنَ قَرْنِ الشَّيْطَانِ قَ فَقَرَ أَرْبَعاً لَ يَذْكُرُ الهَ عَزَّوَجَلَّ فِيهَا إِلَّ قليلاً . أَخْرَنَا إِسْحُقُ
٥١٢
لونها قبل أن يصفر ويتغير أى مرتفعة والتحليق الارتفاع ومنه حلق الطائر فى كبد السماء
أى صعد وحكى الأزهرى عن شمر قال تحليق الشمس من أول النهار ارتفاعهاو من آخره انحدارها
(تلك صلاة المنافق جلس يرقب العصر حتى اذا كانت بين قرنى الشيطان) قيل هو على حقيقته
وظاهره والمراد أنه يحاذيها بقرنيه عند غروبها وكذا عند طلوعها لأن الكفار يسجدون لها
حينئذ فيقارنها ليكون الساجدون لها فى صورة الساجدين له وقيل هو على المجاز والمراد بقرنيه
علوه وارتفاعه وسلطانه وغلبة أعوانه وسجود مطيعيه من الكفار للشمس وقال الخطابى هو
تمثيل ومعناه أن تأخيرها تزبين الشيطان ومدافعته بهم عن تعجيلها كمدافعة ذوات القرون لما
تدفعه ﴿قام فنقر أربعاً) المراد بالنقر سرعة الحركات كنقر الطائر
قوله (تلك) أى الصلاة المتأخرة عن الوقت وقوله (فكانت بين قرنى الشيطان) كناية عن قرب الغروب
وذلك لأن الشيطان عند الطلوع والاستواء والغروب ينتصب دون الشمس بحيث يكون الطلوع
والغروب بين قرنيه (فنقر أربعا) كانه شبه كل سجدتين من سجداته من حيث أنه لا يمكث

١٠:٦
آخر وقت العصر
٢٥٥
ابْنُ إِبرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنِ الْأُهْرِىِّ عَنْ سَالِ عَنْ أَيْهِ عَنْ رَسُولِ الله صَلّىاللهُعَيه
وَسَلَّ قَ الَّى تَقُوْتُهُ صَلَهُ الْعَصْرِ فَكَا وُرَ أَمْلَهُ وَمَه(١)
١٠ آخر وقت العصر
أَخْبَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُدَامَةُ يَعْنِى أَبْنَ شِهَابِ عَنْ بُرْدِ عَنْ عَطَاءِ ٥١٣
ابْنِ أَبِ رَبَحٍ عَنْ جَيِ بْنِ عْدِ اللهِأَنَ جِبْرِيلَ أَى الَِّّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَ يُعَُّهُ مَوَقِّتَ
الصَّلاَةَ فَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ خَلْقَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُول الله
صَلَى اللّه عَلَيهِ وَسَلَمْ فَصَلَى الَّظْهَرَ حِيَنَ زَالَت الشَّمْسُ وَأَتَاهُ حينَ كَانَ الظُّلّ مْثْلَ شَخْصه
فَضَ كَا صَنَعَ فَقَدَّمَ جْرِيلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَلْقَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ
رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَصَلَى الْعَصْرَ ثُمَّ أَنَاهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدَّمَ جِبْرِيلُ
(الذى تفوته صلاة العصر فكانما وتر أهله وماله) قال النووى روى بنصب اللامين ورفعهما والنصب
هو الصحيح الذى عليه الجمهور على أنه مفعول ثان ومن رفع فعلى ما لم يسم فاعله ومعناه أنزع منه أهله وماله
وهذا تفسير مالك بن أنس وأما على رواية النصب فقال الخطابى وغيره معناه نقص هو أهله
وماله وسلبهم فبقى بلا أهل ولا مال فليحذر من تفويتها ذره من ذهاب أهله وماله وقال ابن
عبد البر معناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذى يصاب بأهله وماله اصابة يطلب بها وترا والوتر
فيهما ولابينهما بنقر طائر اذا وضع منقاره يلتقط شيئاً والله تعالى أعلم. قوله (فتقدم جبريل الخ)
وكانت امامة جبريل بأمره تعالى فاقتداء النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم به والناس اقتداء مفترض بمفترض فلا
يستقيم استدلال من استدل بالحديث على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل ﴿حتى وجبت) أى غربت
٥١٢م
(١) وجد فى نسخة هذه الزيادة: أخبرنا قتيبة عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذى تفوته صلاة العصر فكانما وترأهله وماله

٢٥٦
آخر وقت العصر
١٠:٦
وَرَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ خَلْفَهُ وَالنَّسُ خَلْفَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصَلَى الْغْرِبَ ثُمَّ ◌َهُ حِينَ غَبَ الشَّفَقُ فَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ الله صَلَّىاللهُعليهِ وَسَّ ◌َخَلْقَهُ
وَالَّسُ خَلْقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ فَصَلَى الْعِشَُّمْ أَهُ حِينَ أَنْشَقَّ الْفَجْرُ
فَقَدََّ جِرِيلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَّ خَلْقَهُ وَالَّسُ خَلْفَ رَسُولِ الله صَلَى اله
عَيْهِ وَسَ فَصَلَى الْغَدَ ثُمَّأَنَّهُالْيَوْمَ الثَِّى حِينَ كَانَ ظِلُّ الَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ فَصَنَعَ مِثْلَ
مَا صَنَ بِلَّمْسِ فَصَلَى الظُّهْرَةُمِ أَنَهُحِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ فَصَ كَصَنَ
بِلَّمْسِ فَصَلَى الْعَصْرَ تُمْ أَهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَصَ كَا صَنَ بِلْأَمْسِ فَصَلَّ الْمَغْرِبَ
فَيْنَاتُمَُّنَاثُمَّ ◌ِنَاتُمَّنَ فَتَُ ◌َصَ كَ صَنَ بِالْأَّمْسِ فَعَلَى الِْشَثُمْ أَاهُ حِينَ أْتَ
الْفَجْرُ وَأَصْبَحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَّكُ فَصَ كَا صَنَعَ بِلْأَّمْسِ فَصَلَى الْغَدَ ثُمَ قَالَ مَا ◌ِّنَ
مَاتَيْنِ الصَّلَابَيْنِ وَقْتٌ
﴿حين انشق الفجر) أى طلع ( ثم أتاه فى اليوم الثانى حين كان ظل الرجل مثل شخصه)
أى أتاه بحيث فرغ من الصلاة وقد كان ظل الرجل مثل شخصه بخلاف ماتقدم من العصر فى
اليوم الأول فانه شرع فى الصلاة وكان ظل الشىء مثله وقد تقدم تحقيقه (فنمنا ثم قنا) ظاهره
أن جابرا قدحضر هذه الصلاة لكن المشهور أن هذه الصلاة كانت بمكة قبل الهجرة فاما أن يقال
أن هذا الكلام كلام من سمع جابر الحديث عنه ثم ذكره جابر على وجه الحكاية أو نقول بتعدد
الواقعة كما ذكرت فى حديث أبى هريرة وعلى الثانى فقول جابر يعلمه مواقيت يحمل على زيادة الايقان
والحفظ والله تعالى أعلم ﴿امتد الفجر) أى طال ولعله ما انتظر الاسفار التام لتطويل القراءة فصلى
بحيث وقع الفراغ عند الاسفار فضبط آخر الوقت بالفراغ من الثانية كما ضبط أوله بالشروع فى الاولى
والله تعالى أعلم

٦: ١١
من أدرك ركعتين من العصر
٢٥٧
١١ من أدرك ركعتين من العصر
أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ قَلَ حَدَّثَنَا مُعْتَمَرٌ قَالَ سَمِعْتُ مَعْمَرًا عَنِ أَبْنِ طَاوُسٍ ٥١٤
عَنْ أَيْهِ عَنِ ابْنِ عَّسٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَيْنِ مِنْ صَلَاةَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ رَكْمَةً مِنْ صَلَاةِ الْصُنْحِ
قبلَ أَنْ تَطْعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ. أَخْرَ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ ٥١٥
سَمِعْتُ مَّعْمَرًا عَنِ الْرِىِّ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيرَةَ عَنِ النِّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ
قَبْلَ طُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْأَدْرَاءَ . أَخْبَنَ عَرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّقَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ
٥١٦
قَالَ حَدَثَا شَانُ عَنْ يَحَ عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ
إِذَا أَدْرَكَ أَحُ كُمْأَوَّلَ سَجْلَةٍ مِنْ صَلَةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشّمْسُ فَيُمَّ صَلَهُ
وَإِذَا أَدْرَكَ أَوَلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الّْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْتُمَّ صَلَهُ. أَخْرَنَاَ ٥١٧
قُتَِةُ عَنْ مَلِك عَنْ زَيْدِ بِ أَسْلَمَ عَنْ عَظَلِيْنِ يَسَارِ وَعَنْ بُسْرِبْنِ سَعِدٍ وَعَنِ الْأَعْرَجِ
يُدْنُونَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَّىاللهُعَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْمَةً مِنْ صَلَاة
قوله (من أدرك ركعتين) غالب الروايات من أدرك ركعة ومعنى فقد أدرك أى تمكن منه
بأن يضم اليها باقى الركعات وليس المراد أن الركعة تكفى عن الكل ومن يقول بالفساد بطلوع
الشمس فى أثناء الصلاة يؤول الحديث بأن المراد أن من تأهل للصلاة فى وقت لا يفى الالركعة
وجب عليه تلك الصلاة كصبى بلغ وحائض طهرت وكافر أسلم وقد بقى من الوقت مايفى ركعة
واحدة تجب عليه صلاة ذلك الوقت لكن رواية فليتم صلاته كما سيجىء تأبى هذا التأويل والله

٢٥٨
أُول وقت المغرب
٦: ١٢
الصُبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَتْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ
تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الَصْرِ ، أَخْبَرَنَا أَبُودَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَ
شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِرَاهِيمَ عَنْ نَصْرِ يْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ جَدِِّمُعَاذِ أَنَّهُ طَافَ مَعَ مُعَاذِبْنِ
عَقْرَمْ يُصَلِّ فَقُلْتُ أَلَا تُعَلَى فَلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ لَا صَلَهَ بَعْدَ
الْعَصْرِ خَتَّى تَغِيبَ الشَّْسُ وَلَ بَعْدَ الصُّبْحِ خَّى تَطْلَ الشَّْسُ
١٢ أول وقت المغرب
٥١٩
أَخْبَ فِى عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَ مَخْلُ بْ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَنَ الثَّوْرِىِّ عَنْ عَلْقَمَةَ
آبْنِ مَرْئِدٍ عَنْ سُلْيَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَيْهِ قَالَ جَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
فَسَأَلَّهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَعْ مَعَنَا هَذَيْنِ الْمَيْنِ فَأْرَبِلَا فَقَامَ عِنْدَ الْفَجْرِ فَصَلَّى
الْفَجْرَ ثُمَّأَمَهُ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلَى الظُّهْرَثُمَ أَمْرَهُ حِينَ رَأَى الشَّمْسَ يَضَاء فَقَامَ
الْعَصْرَ ثُمَ أَمَرُهُ حِينَ وَقَعَ حَجِبُ الشّمْسِ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ ثُمَ أَمَرَهُ حِينَ غَبَ الشَّغَقُ فَقَامَ
الْعَشَاءَ ثُمَّ ◌َمَرَهُ مِنَ الْقَدِ فَوَّرَ بِالْفَجْرِ ثُمَّ أَبْرَ بِالظْرِ وَثْمَ أَنْ يُرِدَ ثُمَّصَلَى الْنَصْرَ
الجناية التى يطلب ثأرها فيجتمع عليه عمان غم المصيبة وغم مقاساة طلب الثأر ﴿حاجب الشمس) قيل
هو طرف قرص الشمس الذى يبدوعند الطلوع ويغيب عند الغروب وقيل النيازك التى تبدواذا كان
طلوعها وفى الصحاح حواجب الشمس نواحيها ﴿ ثم أبرد بالظهر وأنعم) قال فى النهاية أى أطال الابراد
تعالى أعلم. قوله ﴿لاصلاة بعد العصر الخ) نفى بمعنى النهى مثل لارفث ولا فسوق قوله (عند الفجر)
أى عند طلوعه (حين وقع) أى حين غاب وسقط حاجب الشمس أى طرفها الذى بغيبته تغيب
الشمس كلها ﴿ وأنعم أن يبرد) أى أطال الابراد
٥١٨

٦ : ١٤
تعجيل المغرب وتأخيرها
٢٥٩
وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ وَأَخَّرَ عَنْ ذلكَ ثُمَّ صَلَى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ثُمَ أَمَرَهُ فَأَقَامَ
الْعَشَاءَ حِينَ ذَهَبَ تُلُ الَّلِ فَصَلََّ ثُمَ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ وَقْتُ صَلَئِكُمْ
مَابَيْنَ مَرَأَثُمْ
١٣ تعجيل المغرب
أَخْبَرَنَا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا مَُّدٌ قَلَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِىِ بَشْرِ قَالَ سَعْتُ
حََّنَ بْنَ بِلَالٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَعْمَابِ الَّيِّ صَلَّلُعَيْهِ وَمَهُمْكَُوا يُصَلُونَ
مَعَ فِّ لَهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَ الْرِبَ ثُمَ رْجِعُونَ إِلَى أَهَاِمْ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَ يَمُونَ
وَيُصِرُونَ مَوَقَ سَِّامِمْ
١٤ تأخير المغرب
أَخْبَرَنَا قَتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الََّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْ نُعَيْمِ الْخَضْرَمِىِّ عَن ابْنْ جَبَيْرَةً عَنْ أَبى
تَجِ الْشَائِّ عَنْ أَبِ بَصْرَةَ الْفِقَارِىُّ ◌َ صَلَّى بَِا رَسُولُ اللهِ صَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَالْعَصْرَ
بْخُمَّص قَالَ إِنَّ هُذهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَنَ قَبْلَكُمْ فَضَعُوهَا وَمَنْ حَافَظَ عَليهاَ
٥٢١
وأخر الصلاة ومنه قولهم أنعم الفكر فى الشىء اذا أطال التفكر فيه (أخبر ناقتيبة حدثنا الليث عن خالد
ابن نعيم الحضر مى عن ابن جبيرة) قال الحافظ زكى الدين المنذرى هكذا فى الأصل وهو خطأ فى الاسمين
والصواب خير بن نعيم عن أبى هبيرة وهو عبد الله ابن هبيرة السبائى قال وقد ذكر هما على الصحة
أبو القاسم من عساكر فى الأطراف (بالمخمص) بميم مضمومة وخاء معجمة ثم ميم مفتوحتين موضع
قوله ﴿يرمون ويبصرون) من الابصار والحديث يدل على التعجيل وعلى أنه يقرأ فيها السور
القصار اذ لا يتحقق مثل هذا الا عند التعجيل وقراءة السور القصار فليتأمل. قوله (بالمخمص) بيم
مضمومة وخاء معجمة مفتوحة ثم ميم مفتوحة مشددة اسم موضع
٥٢٠

٢٦٠
آخر وقت المغرب
١٥:٦
١١٥٤٨٠ - ٠۵
كَانَ لَهُ أَجْرَهُ مَرْتَيْنِ وَلَا صَلَهَ بَعْدَهَا خَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ ((وَالشَّاهِدُالنَّحْمُ
٥٢٢
١٥ آخر وقت المغرب
أَخْبَنَا عَمْرُ وبْنُ عَلَىّ قَلَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَلَ سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ
اْأَزْدِّ يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ عَمْرِ وَ قَالَ شُعْبَةُ كَانَ قَدَةُ يَرَفَهُ أَحْيَانًا وَأَحْيَاً لَا يَرْفُ
قَالَ وَقْتُ صَلَةَ الُظْرِ مَمْ تَحْصُرِ الْعَصْرُ وَوَقْتُ صَلَةِ الْعَصْرِ مَالَمْتَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَوَقْتُ
المَغْرِبِ مَالَم يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَوَقْتُ الْعِشَاءِ مَالَمْيَتَصِفِ الََّيلُ وَوَقْتُ الَّصْحِ مَالَمْ تَطْلُعِ
الشَّْسُ. أَخْبَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الله وَأَحْدُ بْنُ سُلَّمَنَ وَالَّفْظُ لَهُ قَلَا حَدَّثَنَا أَبُودَاوُدَ عَنْ
بَدْرِبْنِ عُمَ قَْلَ عَّ حَدَّثَوْبَكْرِ بْنُ أَبِ مُوسَى عَنْ أَبِهِ قَالَ أَتَى النَّبِىَّ صَلَّى الْلهُ
عَلَيْهِ وَسَّ سَائِلٌ يَسْأَلَّهُ عَنْ مَوَاقِتِ الصَّلَةِ فَلْ يُّ عَلَّهِ شَيْئًا فَأََّ بِلَا فَقَامَ بِالْفَجْرِ
حِينَ أَنْشَقَّ ثُمَ أَمَهُ فَقَامَ بالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَالْقَاتُ يُقُولُ أَتْصَفَ الَّهَارُ وَهُوَ
٥٢٣
معروف (مالم يسقط ثور الشفق) بالمثلثة أى انتشاره وثوران حمرته من ثار الشىء يثور اذا انتشر
﴿ كان له أجره﴾ أى فى هذه الصلاة أو فى مطلق الصلاة أو فى كل عمل والله تعالى
أعلم (حتى يطلع الشاهد) كناية عن غروب الشمس لأن بغروبها يظهر الشاهد والمصنف حمله على
تأخير الغروب وهو بعيد لأنغاية الأمرجواز التأخير لا وجوبه ولو حمل الحديث عليه لأفاد الوجوب فليتأمل
قوله ﴿ما لم تحضر العصر ) يدل على أن أول وقت العصر كان معلوماً عندهم بل ظاهر سوق هذه
الرواية أن أوائل كل الأوقات معلومات عندهم كأنها أمر معروف عنه وانما سيق الحديث لتحديد
الأواخر والمراد بيان الوقت المختار (ثور الشفق) بالمثلثة أى انتشاره وثوران حمرته من ثار الشىء
يثور اذا انتشر وارتفع. قوله ﴿فلم يرد عليه شيئاً﴾ أى لم يبين له الأوقات بالكلام بل أمرهبالاقامة يومين
ليبين له بالفعل كما تقدم ﴿حين انشق الفجر ) أى طلع كأنه شق موضع طلوعه نخرج منه (انتصف
النهار ) قال الشيخ ولى الدين هو على سبيل الاستفهام قلت فيحمل أن يكون بفتح الهمزة مثل أصطفى