Indexed OCR Text

Pages 421-440

١٣٧ - باب النهي أن يرى عورة أخيه
٦٦١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، عن الضَّحَّاك
ابن عثمان، حدَّثنا زيدُ بن أسلَمَ، عن عبد الرَّحمن بن أبي سعيدِ الخُدريِّ
عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((لا تَنظرِ المرأةُ إلى عَوْرةٍ
المرأةٍ، ولا يَنْظُرِ الرَّجلُ إلى عَوْرةِ الرَّجلِ))(١).
٦٦٢- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن
منصورٍ، عن موسى بن عبد الله بن يزيدَ، عن مولّی لعائشة
عن عائشةَ، قالت: ما نَظَرتُ - أو ما رأيتُ - فَرْجَ رسولِ الله
وأخرجه البخاري (٧٧)، ومسلم بإثر الحديث (٦٥٧)، والنسائي في ((الكبرى))
=
(٥٨٣٤) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٦٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٥٣٤).
وسیأتي ضمن حديث مطول برقم (٧٥٤).
(١) إسناده قوي، زيد بن الحباب والضحاك بن عثمان صدوقان لا بأس بهما.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٠٦/١، ومن طريقه أخرجه مسلم (٣٣٨).
وأخرجه مسلم (٣٣٨)، وأبو داود (٤٠١٨)، والترمذي (٣٠٠١)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٩١٨٥) من طريق الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٦٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥٧٤)، و((شرح
مشكل الآثار)) (٣٢٥٧)، و((شرح السنة)) للبغوي (٢٢٥٠).
(٢) إسناده ضعيف لإبهام الراوي عن عائشة. وكيع: هو ابن الجراح،
وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
=
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٠٦/١ إلا أن فيه: ((عن مولاة لعائشة)).
٤٢١

قال أبو بكرٍ: كان أبو نُعَيمٍ يقول: عن مولاةٍ لعائشة.
١٣٨ - باب من اغتسل من الجنابة فبقي من جسده لُمعةٌ
لم يُصبها الماء(١)
٦٦٣- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً وإسحاقُ بن منصورٍ، قالا: حدَّثنا
يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا مسلمُ بن سعيدٍ، عن أبي عليٍّ الرَّحبيِّ، عن عكرمة
عن ابن عبّاس: أنَّ النبيَّ نَّهِ اغتَسَلَ من جَنَابةٍ، فرأى لُمْعةً لم
يُصِبها الماءُ، فقال بجُمَّتِهِ فبَلَّها عليها .
قال إسحاقُ في حديثه: فَعَصَرَ شَعرَه عليها(٢).
=
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٨٣/١-٣٨٤، وأحمد (٢٤٣٤٤)،
والترمذي في ((الشمائل)) (٣٥٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقرن ابن سعد أبا
نعيم الفضل بن دكين في روايته بوكيع.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٠٣٨) عن الفضل بن دكين
الملائي، وأحمد (٢٥٥٦٨)، والبيهقي ٩٤/٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٨٣) من طريق مؤمل بن إسماعيل، ثلاثتهم
عن سفيان، به، وقالوا: عن مولاة لعائشة. والفضل بن دكين هو أبو نعيم الذي
أشار أبو بكر بن أبي شيبة إلى روايته.
(١) زاد في (م) والنسخ المطبوعة: كيف يصنع.
(٢) إسناده ضعيف جداً، أبو علي الرحبي - واسمه حسين بن قيس الواسطي -
متروك، قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٤٥: أجمعوا على ضعفه.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٤٢/١، وأحمد (٢١٨٠) من طريق أبي علي
الرحبي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١/١، وأبو داود في ((المراسيل)) (٧) من طرق عن
إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد، عن النبي ◌َّر مرسلاً، ورجالهما ثقات.
قوله: ((لمعة)): أراد بقعة يسيرة من جسده.
٤٢٢

٦٦٤ - حدَّثنا سُويد بنُ سعيدٍ، حدَّثنا أبو الأحوَص، عن محمَّد بن عبيد الله،
عن الحسن بن سعدٍ، عن أبيه
عن عليٍّ، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ بَّه، فقال: إنِّي اغتسلتُ
مِن الجَنابة، وصلَّيتُ الفَجرَ، ثمَّ أصبحتُ فرأيتُ قَدْرَ موضعِ الظُّفْر
لم يُصِبْهُ الماءُ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: (لو كنتَ مَسحتَ عليه بيدِكَ
أجزَأَكَ))(١) .
١٣٩ - باب من توضأ فترك موضعاً لم يُصِبه الماء
٦٦٥ - حدَّثنا حَرْملةُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبد الله بنُ وَهْبٍ، حدَّثنا جريرُ بن
حازمٍ، عن قتادةَ
عن أنسٍ: أنَّ رجلاً أتى النبيَّ بَّه وقد تَوضَّأ وتَرَكَ مَوضِعَ الظُّفْرِ
لم يُصِبْهُ الماءُ، فقالَ له النبيُّ وَلِلّهِ: ((ارجِعْ فأحسِنْ وُضوءَكَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف، سويد بن سعيد ضعيف، ومحمد بن عبيد الله - وهو
العرزمي - متروك الحديث، وسعد بن معبد الهاشمي والد الحسن مجهول الحال،
لم يرو عنه غير ابنه ولم يوثقه غير ابن حبان.
وأخرجه مسدد في ((مسنده)) كما في ((مصباح الزجاجة)) للبوصيري ورقة ٤٥،
والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٤٦٩)، وأبو الحجاج المزي في
(تهذيب الكمال)) في ترجمة سعد بن معبد الهاشمي ٣٠٥/١٠ من طريق أبي
الأحوص سلام بن سُليم، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن مسعود عند أبي يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في «إتحاف
الخيرة)) للبوصيري (٩٩١) وضعّف البوصيري إسناده.
(٢) إسناده صحيح، جرير بن حازم - وإن تكلموا في روايته عن قتادة - أخرج
له الشيخان من روايته عنه، ولم يأت هنا بما يُنكر، فالحديث صحيح من حديث
عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره.
=
٤٢٣

٦٦٦ - حدَّثنا حَرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ (ح)
وحدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَابِ قالا: حدَّثنا ابنُ لَهيعةَ، عن
أبي الزُّبَيرِ، عن جابٍ
عن عُمرَ بن الخطّاب، قال: رأى رسولُ اللهِ وَّه رجلاً توضَّأَ
فَتَرَكَ مَوضِعَ الظُّفْرِ على قَدَمِهِ، فأمَرَهُ أن يُعيدَ الوُضوءَ والصَّلاةَ.
(١)
قال: فَرَجَعَ(١) .
=
وأخرجه أبو داود (١٧٣) عن هارون بن معروف، عن عبد الله بن وهب، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٢٤٨٧).
وله شاهد صحيح من حديث عمر عند مسلم (٢٤٣)، وهو الحديث الآتي بعد
هذا عند المصنف .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رواية عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة
- وهو عبد الله - قوية، لأنها قبل اختلاطه بسبب احتراق كتبه، وقد توبع أيضاً.
وأخرجه مسلم (٢٤٣) من طريق معقل بن عبيد الله الجزري، عن أبي الزبير،
عن جابر، عن عمر .
وهو في ((مسند أحمد)» (١٣٤).
وأخرجه موقوفاً على عمر عبد الرزاق (١١٨) من طريق أبي قلابة، وأبو يعلى
(٢٣١٢) من طريق أبي سفيان، عن جابر، كلاهما عن عمر موقوفاً. ولا يستبعد أن
یکون عمر أفتى بما سمع من رسول الله چلآ.
تنبيه: هذا الباب مع حديثيه ليس في (م)، والحديث الأول ليس في أصل أبي
زرعة بن العراقي من ابن ماجه كما يُفهم من ((النكت الظراف)) لابن حجر (١١٤٨)،
والثاني قال في ((النكت)) (١٠٤٢١): سقط من بعض نسخ ابن ماجه .
٤٢٤

أبْوَابُ مَوَاقِيت الصَّلاة
١ - [باب]
٦٦٧- حدَّثنا محمدُ بن الصَّبَّاح، وأحمدُ بن سِنَانٍ، قالا: حدَّثنا إسحاق
ابنُ يوسُفَ الأزرَقُ، أخبرنا سفيانُ (ح)
وحدَّثنا عليُّ بن مَيمُونِ الرَّقِّيُّ، حذَّثنا مَخلَدُ بن يزيدَ، عن سفيانَ، عن
علقمةَ بن مَرَثَدٍ، عن سُليمانَ بن بُرَيدةَ
عن أبيه قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّهِ فسألهُ عن وقتِ الصلاة،
فقال: ((صلِّ معنا هُذَينِ اليومَينِ)) فلمَّا زالتِ الشمسُ أمر بلالاً فأذَّنَ(١)،
ثم أمرهُ فأقامَ العصرَ والشمسُ مُرتفعةٌ بيضاءُ نقيَّةٌ، ثم أمرهُ فأقامَ
المغربَ حين غابتِ الشمسُ، ثم أمرهُ فأقامَ العشاءَ حين غاب الشفَقُ،
ثم أمرهُ فأقامَ الفجرَ حين طلَعَ الفجرُ، فلمَّا كان من اليوم الثاني،
أمرهُ فأذَّنَ الظهرَ فأبرَدَ بها، وأنعَمَ أن يُبرِدَ بها، ثم صلَّى العصرَ،
والشمسُ مُرتفعةٌ، أخَّرها فَوقَ الذي كان، وصَلَّى المغربَ، قبل أن
يغيبَ الشفَقُ، وصلَّى العشاءَ بعدما ذهبَ ثُلُثُ الليل، وصلَّى الفجرَ
فأسفَرَ بها، ثم قال: ((أين السائلُ عن وقتِ الصلاةِ؟» فقال الرجلُ:
أنا، يا رسولَ الله! قال: ((وقتُ صلاتِكُم بينَ ما رأيتُم))(٢).
(١) أُقحم في النسخ المطبوعة بعد هذا: ثم أمره فأقام الظهر.
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري.
٤٢٥
=

٦٦٨- حذَّثنا محمدُ بن رُمْحِ المِصريُّ، أخبرنا الليثُ بن سعدٍ، عن ابنِ
شهاب
أنه كان قاعداً على مَيَائِرِ عمرَ بن عبد العزيزِ، في إمارَتهَ على
المدينةِ، ومعهُ عُروةُ بن الزبير، فأخَّرَ عمرُ العصرَ شيئاً، فقال له
عُروةُ: أما إنَّ جبريلَ نزل فصلَّى أمَامَ رسولِ اللهِ وَله، فقال له عمرُ:
اعْلَمْ ما تقولُ يا عُروةُ! قال: سمعتُ بَشِيرَ بن أبي مسعودٍ يقولُ:
سمعتُ أبا مسعودٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ: ((نَزَلَ جبريلُ
فَأُمَّني، فصلَّيتُ معهُ، ثم صلَّيتُ معهُ، ثم صلَّيتُ معهُ، ثم صلَّيْتُ
معهُ، ثم صلَّيتُ معهٌ)). يَحسُبُ بأصابعهِ خَمسَ صلواتٍ(١).
٢ - باب وقت صلاة الفجر
٦٦٩- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةً، عَن
الزُّهريِّ، عن عُروةً
وأخرجه مسلم (٦١٣)، والترمذي (١٥٢)، والنسائي ٢٥٨/١-٢٥٩ من طريق
=
علقمة بن مرثد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٩٥٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٩٢).
قوله: وأَنْعَمَ أن يُبرد بها، أي: بالغ في الإبراد فيه. قاله السندي.
وقوله: فأسفر بها، أي: أدخلها في وقت إسفار الصبح، أي: انكشافه وإضاءته.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٢١)، ومسلم (٦١٠)، وأبو داود (٣٩٤)، والنسائي
١/ ٢٤٥-٢٤٦ من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٤٨).
قوله: ((مياثر عمر)) هي جمع ميثرة بكسر الميم، وهي الفراش المحشو.
٤٢٦

عن عائشةَ، قالت: كُنَّ نساءُ المُؤمناتِ يُصَلِّينَ مع النبيِّ وَل
صلاةَ الصبح، ثم يَرجعنَ إلى أهلهنَّ فلا يَعرِفُهُنَّ أحدٌ. تَعني من
الغَلَسِ(١) .
٦٧٠ - حدَّثنا عُبيدُ بن أسباطِ بن محمدٍ القرشيُّ، حدَّثنا أبي، عن الأعمشِ،
عن إبراهيمَ، عن عَبد اللهِ، والأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ
عن رسولِ اللهِ وَله ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
[الإسراء: ٧٨]، قال: ((تَشهدُهُ ملائكةُ الليل والنهارِ))(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٧٢)، ومسلم (٦٤٥)، والنسائي ٢٧١/١ و٨٢/٣ من
طريق الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٨٦٧)، وأبو داود (٤٢٣)، والترمذي (١٥٣)،
والنسائي ٢٧١/١ من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، والبخاري (٨٧٤) من طريق
القاسم بن محمد، كلاهما عن عائشة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٥١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٩٨).
قوله: ((من الغلس)) هو ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. قاله
صاحب ((النهاية)) ٣٧٧/٤ .
وقوله: ((لا يعرفهن أحد من الغلس)) فيه دليل للجمهور على أن وجه المرأة
ليس بعورة، لأن مفهومه أنه لولا الظلمة لعرفن، وإنما يعرفن بكشف الوجه .
(٢) حديث صحيح، الإسناد الأول رجاله ثقات، وإبراهيم - وهو ابن يزيد
النَّخَعي، وإن لم يدرك عبد الله، وهو ابن مسعود - صحح جماعة من الأئمة مراسيله
عنه، لأنه ثبت عنه أنه قال للأعمش: إذا حدثتُك عن رجل عن عبد الله، فهو الذي
سميتُ، وإذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله، كما في ((شرح العلل))
للحافظ ابن رجب ٢٧٧/١. قلنا: ومن أصحاب ابن مسعود المكثرين عنه علقمة =
٤٢٧

٦٧١ - حدَّثنا عَبد الرحمن بن إبراهيمَ الدمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ،
حذَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثنا نَهِيكُ بن يَرِيمَ الأوزاعيُّ
حدَّثنا مُغيثُ بن سُمَيٍّ، قال: صلَّيْتُ مع عَبد اللهِ بن الزُّبِيرِ
الصبحَ بِغَلَسٍ، فلمَّا سَلَّمَ أقبلتُ على ابن عُمرَ، فقلتُ: ما هُذِهِ
الصَّلاَةُ؟ قال: هُذِهِ صلاتُنا كانت مع رسولِ اللهِ وَّه وأبي بكرٍ
وعُمرَ، فلمَّا طُعِنَ عُمرُ أسْفرَ بها عثمانُ(١).
= ابن قيس النخعي وعبد الرحمن بن يزيد النخعي والأسود بن يزيد النخعي وأبو وائل
شقيق بن سلمة، وغيرهم ممن عُرف إبراهيم النخعي بالسماع منهم فقد كان من
أعلم أهل الكوفة بأصحاب عبد الله وطريقتهم كما قال ابن المديني. قلنا: وكلهم
ثقات أثبات، والظن أنه يقصد مثل هؤلاء.
وأما إسناد أبي هريرة فصحيح.
وأخرجه أحمد (١٠١٣٣) والطبري في «تفسيره)) ١٣٩/١٥ بالإسنادين جميعاً.
وأخرج حديث أبي هريرة الترمذي (٣٤٠١)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٢٢٩) من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، به.
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٣٤٠٢) من طريق علي بن مُسهر، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.
وأخرج الطبري نحوه في «تفسيره)) ١٣٩/١٥ و١٤٠ من طريقين عن أبي عبيدة
عن عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه.
قوله: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ﴾ أي: صلاة الفجر، وإنما سُمِّيت قرآناً لأنه ركنها. قاله
السندي .
(١) إسناده صحيح. والوليد بن مسلم قد صرح بالسماع في جميع طبقات
الإسناد فانتفت شبهة تدليسه. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه أبو يعلى (٥٧٤٧)، وابن حبان (١٤٩٦) والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٧٦/١، والبيهقي ٤٥٦/١ من طريق الأوزاعي، بهذا الإسناد.
٤٢٨

٦٧٢- حدَّثنا محمدُ بن الصَّبَّاح، أخبرنا سفيان بن عيينةَ، عن ابن
عجلانَ، سمع عاصمَ بن عُمرَ بن قتادةَ - وجدُّه بَدريٌّ - يُخبرُ عن محمودِ بن
کبیدٍ
عن رافع بن خَدِيج، أن النبيَّ بَّر قال: ((أصْبِحُوا بالصبح، فإنه
أعظمُ للأجرِ)) أو ((لأجْرِكُمْ))(١).
٣ - باب وقت صلاة الظهر
٦٧٣ - حدّثنا محمدُ بن بشَّارِ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن شُعبةَ، عن
سِمائِ بن حَرْبٍ
عن جابر بن سَمُرةً: أن النبيَّ وَّهِ كان يصلّي الظهرَ إذا دَحَضَتِ
و (٢)
الشمسُ(٢
.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل ابن عجلان - وهو محمد - فهو
صدوق لا بأس به، وقد توبع.
وأخرجه أبو داود (٤٢٤) والنسائي ٢٧٢/١ من طريق ابن عجلان، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الترمذي (١٥٤) من طريق محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر،
به .
وأخرجه النسائي ٢٧٢/١ من طريق زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر بن
قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رجال من الأنصار.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٨١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٨٩).
وانظر شرح هذا الحديث وبعض أقوال أهل العلم في ((المسند)) تحت الحديث
المذكور .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، فهو صدوق
حسن الحديث .
=
٤٢٩

٦٧٤ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن عوفٍ بن أبي
جَميلةَ، عن سيَّارِ بن سلامةَ
يصلّي صلاةً
عن أبي بَرْزةً الأسلميٍّ، قال: كان النبيُّ لَيه
الهَجِيرِ التي تَدعُونها الظهرَ، إذا دَحَضَتِ الشمسُ(١).
• [قَالَ أبو الحسن القطَّانُ]: حدَّثنا أبو حاتمٍ، حذَّثنا الأنصاريُّ، حدَّثنا
عوفٌ نحوهُ.
٦٧٥ - حدَّثنا عليٌّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي
إسحاقَ، عن حارثةَ بن مُضَرِّبِ العَبدِيِّ
عن خبَّابٍ، قال: شَكَونا إلى رسولِ اللهِ نَّهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فلم
يُشْكِنا(٢).
وأخرجه مسلم (٦١٨)، وأبو داود (٨٠٦) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
=
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٠١٦).
وأخرج مسلم (٦٠٦)، وأبو داود (٤٠٣) من طريق سماك عن جابر بن سمرة:
أن بلالاً کان یؤذن إذا دَخَضت.
وقوله: ((دحضت)) أي: زالت عن وسط السماء إلى جهة المغرب، كأنها
دحضت، أي: زلقت. قاله ابن الأثير.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٤١)، ومسلم (٦٤٧)، وأبو داود (٣٩٨)، والنسائي
٢٤٦/١ و٢٦٢ من طريق أبي المنهال سيار بن سلامة، عن أبي برزة.
وهو في ((مسند أحمد» (١٩٧٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٠٣).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على أبي
إسحاق السبيعي، فقد رواه عنه الأعمش كما في لهذه الرواية عن حارثة بن مضرب،
وتابعه عليه شريك النخعي ويونس بن أبي إسحاق السبيعي في رواية الطحاوي.
=
٤٣٠

.
ورواه سفيان الثوري وشعبة وأبو الأحوص سلام بن سُليم وزهير بن معاوية
=
وإسرائيل وزياد بن خيثمة الجعفي عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن وهب،
عن خباب. وكذا رواه يونس بن أبي إسحاق عند ابن المنذر والطبراني، وصحح أبو
حاتم وأبو زرعة رواية سفيان وشعبة ومن تابعهما فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في
((العلل)) ٩٥/١ و١٣٥. ونقل ابن رجب في ((شرح العلل)) ٥٢٢/٢ عن علي بن
المديني قوله: الأعمش يضطرب في حديث أبي إسحاق. قلنا: وشريك النخعي لا
يعتبر بمتابعته هنا، ويونس بن أبي إسحاق الرواية الثانية عنه أصح ورجالها أوثق.
وأخرجه الحميدي (١٥٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٥/١،
والشاشي في ((مسنده)) (١٠١٧)، والطبراني في «الكبير» (٣٦٧٦) و(٣٦٧٧) من
طرق عن الأعمش، والطحاوي ١٨٥/١، والطبراني (٣٦٧٨) من طريق شريك
النخعي، والطحاوي ١/ ١٨٥ من طريق يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ثلاثتهم عن
أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن خباب.
وأخرجه مسلم (٦١٩)، والنسائي ١/ ٢٤٧ من طريق زهير بن معاوية، ومسلم
(٦١٩) والشاشي (١٠٢٢) من طريق أبي الأحوص، والطيالسي (١٠٥٢)، وأبو
عوانة (١٠١٠)، والطبراني (٣٦٩٩) من طريق شعبة، وعبد الرزاق (٢٠٥٥)، وأبو
عوانة (١٠١١)، والشاشي (١٠١٩)، والطبراني (٣٦٩٨) من طريق سفيان الثوري،
والشاشي (١٠٢٠) من طريق الرُّحيل بن معاوية، والطحاوي ١/ ١٨٥ من طريق زياد
ابن خيثمة، والشاشي (١٠٢١) و(١٠٢٣)، والطبراني (٣٧٠٠) من طريق إسرائيل
ابن أبي إسحاق، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٣٥٨/٢، والطبراني (٣٧٠٣)، والبيهقي
٤٣٨/١-٤٣٩ من طريق يونس بن أبي إسحاق، ثمانيتهم عن أبي إسحاق السبيعي،
عن سعيد بن وهب الهمداني، عن خبّاب.
وأخرجه ابن حبان (١٤٨٠) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، عن سفيان بن
عيينة عن الأعمش، عن عمارة بن عُمير، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن
خباب. وإبراهيم بن بشار حافظ، لكن له أوهاماً، فإن كان حفظ هذا الإسناد فهو
صحيح .
=
٤٣١

٦٧٦ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا معاويةُ بن هشامٍ، عن سفيان، عن زيدِ
ابن جُبيرٍ (١)، عن خِشْفِ بن مالك، عن أبيه
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: شَكَونَا إلى النبيِّي لِلّهِ حَرَّ
الرَّمْضاءِ، فلم يُشْكِنا(٢).
وأخرجه البخاري تعليقاً في ((التاريخ الكبير)) ٤١/٤، والشاشي (١٠١٨)،
=
والطبراني (٣٧٠٤)، والبيهقي ١٠٧/٢ من طريق محمد بن جحادة عن سليمان بن
أبي هند - أو هندية - عن خباب. وسليمان هذا على جهالته روايته عن خباب مرسلة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٩٤) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن
الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن خباب، عن عبد الله بن
مسعود، فجعله من مسند عبد الله بن مسعود، والذي يغلب على ظننا أنه وهم من
يحيى بن سعيد الأموي أو ممن دونه، وقد خالفه وكيع عند المصنف وحفص بن
غياث عند الطحاوي ويحيى بن عيسى التميمي عند الطبراني كما سلف تخريجه.
حيث جعلوه عن خباب. وانظر ما بعده.
وحرّ الرمضاء: الرمل الحار بحرارة الشمس.
وقوله: فلم يُشكِنا، من أشكى: إذا أزال شكواه، أي: أنهم شكوا مشقّة إقامة
صلاة الظهر في أول وقتها، لأجل ما يُصيب أقدامهم من حرّ الرمضاء فلم يُزُل شكوانا .
(١) تحرف في (س) و(ذ) والمطبوع إلى: جبيرة.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهم فيه معاوية بن هشام كما قال
الدارقطني في ((العلل)) ٥٠/٥، وقال: وإنما رواه الثوري، عن زيد بن جبير، عن
خشف قال: كنا نصلي مع ابن مسعود الظهر والجنادب تنقز من شدة الحر. غير
مرفوع. قلنا: فخالف الثوريَّ في رفع الحديث، وزيادة رجل مجهول في الإسناد
وهو مالك الطائي والد خشف.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (١٩٢١) وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في
(مصباح الزجاجة)) ورقة ٤٦ من طريق معاوية بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرج الموقوف ابن أبي شيبة ٣٢٤/١ عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن
زيد بن جبير، عن خشف قال: صلى بنا عبد الله ... وهذا إسناد صحيح.
٤٣٢

٤ - باب الإبراد بالظهر في شدة الحر
٦٧٧- حذَّثنا هشامُ بن عمارٍ، حدَّثنا مالكُ بن أنسٍ، حدَّثنا أبو الزِّنادِ،
عن الأعرجِ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللّهِ وَلَهُ: ((إذا اشتَدَّ الحَرُّ
فأبرِدُوا بالصلاةِ، فإنَّ شدَّةَ الحَرِّ من فَيِحِ جهنّمَ) (١).
٦٧٨ - حدَّثنا محمدُ بن رُمح، أخبرنا الليثُ بن سعدٍ، عن ابن شهاب،
عن سعيدٍ بن المُسيّبٍ، وأبي سلمةَ بن عبد الرحمنِ
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ نِّهِ قال: ((إذا اشتَدَّ الحَرُّ، فأبرِدوا
بالظُهرِ، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ من فَيَحِ جهنّمَ)) (٢).
٦٧٩ - حذَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي
صالحٍ
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع.
وأخرجه البخاري (٥٣٣) من طريق صالح بن كيسان، عن الأعرج، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري (٥٣٦)، ومسلم (٦١٥)، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي
(١٥٧)، والنسائي ٢٤٨/١-٢٤٩ من طرق عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧١٣٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٠٤).
وقوله: ((أبردوا)) أي: أخروها إلى أن يبرد الوقت، فإن شدة حر الشمس في
الصيف كشدة حرِّ جهنم، أي: فيه مشقة مثله فاحذروها، وفيح جهنم، أي: سطوع
حرها وانتشاره.
(٢) إسناده صحيح.
وانظر ما قبله.
٤٣٣

عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أبرِدوا بالظُهرِ، فإنَّ
شدَّةَ الحَرِّ من فَيِحِ جهنّمَ))(١).
٦٨٠ - حدَّثنا تَميمُ بن المُنتصرِ الواسِطيُّ، حدَّثنا إسحاقُ بن يوسفَ، عن
شَريكٍ، عن بيانٍ، عن قيسٍ بن أبي حازمٍ
عن المغيرة بن شعبةَ، قال: كُنَّا نصلِّي مع رسولِ اللهِ نَّهِ صلاةٌ
الظُّهر بالهاجرَةِ، فقال لنا: «أبرِدوا بالصلاةِ (٢)، فإنَّ شدَّةَ الحَرِّ من
فَيح جهنّمَ))(٣).
٦٨١- حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عُمرَ، حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ الثَّقفيُّ، عن
عُبيد اللهِ، عن نافعٍ
(١) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو معاوية: هو محمد
ابن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان
السمَّان. وأبو سعيد: هو سعد بن مالك الخدري.
وأخرجه البخاري (٥٣٨) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٦٢).
(٢) في (س): بالظهر.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله
النخعي -، بيان: هو ابن بِشْر.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣٣/٢، وابن أبي حاتم في ((العلل))
١٣٦/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٧/١، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٩٤٩)، والبيهقي ٤٣٩/١ من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨١٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٠٥).
وانظر ما قبله.
٤٣٤

عن ابن عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهَ: ((أبرِدوا بالظُهرِ))(١).
٥ - باب وقت صلاة العصر
٦٨٢- حدَّثنا محمدُ بنُ رُمح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابن شهابٍ
عن أنسِ بنِ مالكٍ: أنه أخبرهُ أن رسولَ اللهِ وَلَّ كان يُصلِّي
العصرَ والشمسُ مُرتفعةٌ حَيَّةٌ، فيذهبُ الذَّاهبُ إلى العَوَالي،
والشمسُ مُرتفعةٌ(٢).
٦٨٣- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن
الزُّهريِّ، عن عُروةَ
عن عائشةَ، قالت: صلَّى النبيُّ نَّهِ العصرَ والشمسُ في
حُجرِي، لم يَظهَر (٣) الفَيءُ بَعدُ(٤).
(١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه البخاري (٥٣٣) من طريق نافع عن ابن عمر بلفظ: ((إذا اشتد الحرُّ
فأبْرِدُوا عن الصلاة، فإن شدة الحرِّ من فيح جهنم)) .
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٥٠) و(٧٣٢٩)، ومسلم (٦٢١)، وأبو داود (٤٠٤)،
والنسائي ٢٥٢/١ و٢٥٣ من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وتابع ابن
شهاب إسحاق بن عبد الله في رواية النسائي الثانية .
والحديث في ((مسند أحمد)) (١٢٦٤٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥١٨).
(٣) تحرف في النسخ المطبوعة إلى: يُظهرها.
(٤) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزبير بن العوام الأسدي.
وأخرجه البخاري (٥٢٢) و(٥٤٤)، ومسلم (٦١١)، وأبو داود (٤٠٧)،
والترمذي (١٥٩)، والنسائي ١/ ٢٥٢ من طريقين عن عروة بن الزبير، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٠٩٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٢١).
٤٣٥

٦ - باب المحافظة على صلاة العصر
٦٨٤- حدّثنا أحمدُ بنُ عِبْدةَ، حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمِ ابنِ
بَهْدَلةَ، عن زِرٌّ بنِ حُبِيشٍٍ
عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ: أن رسولَ اللهِ وَّارِ قال يومَ الخندقِ:
((ملأ اللهُ بيوتَهم وقُبُورَهم ناراً، كما شغَلُونا عن الصلاةِ الوُسطَى))(١).
٦٨٥- حدَّثنا هشامُ بنُ عمارٍ، حدَّثنا سفيان بنُ عُيينةً، عن الزُّهريِّ، عن
سالمٍ
عن ابن عُمرَ، أن رسول اللهِ وَ لاَ قال: ((إن الذي تفوتُهُ صلاةُ
العصرِ، فكأنَّما وُتِرَ أهلَهُ ومالَهُ)(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بَهْدَلَة - وهو ابن
أبي النَّجُود - وبَهْدلة أمه. وقد توبع .
وأخرجه البخاري (٢٩٣١)، ومسلم (٦٢٧)، وأبو داود (٤٠٩)، والترمذي
(٣٢٢٦)، والنسائي ٢٣٦/١ من طرق عن علي.
وهو في ((مسند أحمد» (٥٩١) و(١٢٨٧).
(٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر.
وأخرجه مسلم (٦٢٦)، والنسائي ٢٥٤/١-٢٥٥ من طريق سفيان، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد» (٤٥٤٥).
وأخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦)، وأبو داود (٤١٤)، والترمذي
(١٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٦٢) و(٣٦٤) من طريق نافع، وأخرجه النسائي
٢٣٧/١-٢٣٨ من طريق عراك بن مالك، كلاهما عن ابن عمر.
وقوله: ((فكأنما وتر أهله وماله)) قال النووي: روي بنصب اللامين ورفعهما،
والنصب هو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور، على أنه مفعول ثانٍ، ومن رفع، =
٤٣٦

٦٨٦ - حدَّثنا حفْصُ بنُ عَمٍو، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهدِيٍّ (ح)
وحدَّثنا يحيىَ بن حكيمٍ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، قالا: حذَّثنا محمدُ بنُ
طلحةً، عن زُبَيَدٍ، عن مُرَّةً
عن عبد اللهِ، قال: حَبَس المشركونَ النبيَّ بَّهِ عن صلاةٍ
العصرِ، حتى غابتِ الشمسُ، فقالَ: ((حَبَسونَا عن صلاةِ الوُسْطَى،
ملأ اللهُ قُبُورَهم وَبُيُوتَهم نارا))(١).
٧ - باب وقت صلاة المغرب
٦٨٧ - حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهِيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ،
حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثنا أبو النَّجاشيِّ، قال:
= فعلى ما لم يسم فاعله، ومعناه: انتزع منه أهله وماله وهذا تفسير مالك بن أنس،
وأما على رواية النصب، فقال الخطابي وغيره: معناه: نقص هو أهله وماله وسلبه،
فبقي بلا أهل ولا مال، فليحذر من تفويتها كما يحذر من ذهاب أهله وماله.
وقال ابن عبد البر: معناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذي يُصاب بأهله وماله
إصابة يطلب بها وتراً، والوتر: الجناية التي يطلب ثأرها، فيجتمع عليه غمان: غم
المصيبة وغم مقاساة طلب الثأر.
(١) صحيح لغيره، محمد بن طلحة - وهو ابن مصرف الياميّ - أخرج له
البخاري متابعة، وقد اختلف فيه، فوثقه أحمد والعجلي، وقال ابن معين: صالح،
وقال مرة: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
و قال: كان يخطئ وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مسلم (٦٢٨)، والترمذي (١٨٠) و(٣٢٢٧) من طريق محمد بن
طلحة، بهذا الإسناد، ولفظه عند الترمذي: ((صلاةُ الوسطى صلاة العصر)).
وهو في ((مسند أحمد)» (٣٧١٦).
وانظر الحديث السالف برقم (٦٨٤).
٤٣٧

سمعتُ رافعَ بنَ خَدِيجٍ يقولُ: كُنّا نُصلِّي المغربَ على عَهْد
رسولِ اللهِ وَِّ، فينصرِفُ أحَدُنا وإنهُ لَيَنْظرُ إلى مَوَاقِعِ نَيْلِهِ (١).
٦٨٨ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيدٍ بن كاسبٍ، حدَّثنا المغيرةُ بنُ عبدِ الرحمْنِ،
عن يزيدَ بَنِ أبي عُبيدٍ
عن سلمةَ بن الأكوَعِ: أنه كان يصلّي مع النبيِّ نَّهِ المغربَ إذا
توارتْ بالحِجَابِ(٢) .
٦٨٩ - حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدثني إبراهيمُ بنُ موسى، أخبرنا عبَّادُ بنُ
العوَّامِ، عن عمرَ بنِ إبراهيمَ، عن قتادةَ، عنِ الحسنِ، عن الأحنفِ بنِ قيسٍ
(١) إسناده صحيح. أبو النجاشي: هو عطاء بن صُهيب مولى رافع بن خديج.
وأخرجه البخاري (٥٥٩)، ومسلم (٦٣٧) من طريقين عن الأوزاعي، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٢٧٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥١٥).
قال النووي في ((شرح مسلم)): معناه أنه يُبكر بها في أول وقتها بمجرد غروب
الشمس حتى ننصرف ويرمي أحدنا النبل عن قوسه ويبصر موقِعَه لبقاء الضوء. وفي
هذين الحديثين أن المغرب تُعجَّل عقب غروب الشمس، وهذا مجمع عليه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، يعقوب بن
حمید بن کاسب ضعیف یعتبر به، وقد توبع.
وأخرجه البخاري (٥٦١)، ومسلم (٦٣٦)، وأبو داود (٤١٧)، والترمذي
(١٦٢) من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٥٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٢٣).
وقوله: إذا توارت بالحجاب: الضمير للشمس بقرينة المقام، أي: استترت
الشمس بما يكون كالحجاب بينها وبين الرَّائِيْنَ، وهو الأفق، والمراد حين غابت.
قاله السندي.
٤٣٨

عن العبّاس بنِ عبدِ المطّلبِ، قالَ: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لا تَزَالُ
أُمَّتي على الفِطرَةِ ما لَمْ يُؤْخِّرُوا المَغرِبَ حتى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ))(١).
قال أبو عبدِ اللهِ محمد بن يزيد بن ماجَه: سمعتُ محمدَ بنَ يحيى
يقولُ: اضطََّبَ الناسُ في هذا الحديثِ ببغدادَ، فذهبتُ أنا وأبو بكرِ الأعْيَنُ
إلى العوَّامِ بنِ عِبَّادِ بنِ العوَّامِ، فأخرجَ إلينا أصلَ أبيهِ، فإذا الحديثُ فيهِ.
[قال أبو الحسن القطّان]: حدثنا أبو يحيى الزعفرانيُّ، حدَّثنا إبراهيم
ابن موسی نحوه(٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عمر بن إبراهيم - وهو العبدي - في
روايته عن قتادة ضعف، وقال الإمام أحمد: وقد روى عبّاد بن العوّام عنه حديثاً
منكراً. قلنا: لهذا هو الحديث الذي عناه الإمام أحمد. وقد عيب بتفرده عن قتادة
بأشياء مستنكرة .
وأخرجه الدارمي (١٢١٠)، وابن خزيمة (٣٤٠)، والطبراني في ((الأوسط))
(١٧٩١)، والحاكم ١٩١/١، والبيهقي ٤٤٨/١ من طريق إبراهيم بن موسى، بهذا
الإسناد. لكن زاد الحاكم - ومن طريقه البيهقيُّ - في الإسناد معمراً بين عمر بن
إبراهيم وبين قتادة، ومعمر في روايته عن قتادة ضعف. قال الدارقطني في ((العلل))
فيما حكاه عنه الحافظ ابن رجب في ((شرح العلل)) ٥٠٨/٢: معمر سى الحفظ
لحديث قتادة والأعمش. وحكى عن ابن معين قوله: قال معمر: جلستُ إلى قتادة
وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد.
وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري وعقبة بن عامر عند أبي داود (٤١٨)،
وأحمد في ((مسنده)) (١٧٣٢٩) وإسناده حسن.
قوله: ((تشتبك النجوم)) هو أن يظهر الكثير منها فيختلط بعضها ببعض من
الكثرة، وهذا يدل على استحباب التعجيل. قاله السندي.
(٢) أبو يحيى الزعفراني - واسمه جعفر بن محمد بن الحسن الزعفراني - ذكره
الدارقطني فقال: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه وهو صدوق ثقة . =
٤٣٩

٨ - باب وقت صلاة العشاء
٦٩٠- حدَّثنا هشامُ بنُ عمارٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي الزِّنادِ،
عن الأعرجِ
عن أبي هُريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((لولا أنْ أَشُقَّ على
أُمَّتِي لأمَرتُهمْ بتأْخِيرِ العِشاء))(١).
٦٩١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا أبو أسامةَ وعبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ،
عن عُبيدِ اللهِ، عن سعيدٍ بن أبي سعيدٍ
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّيهِ: ((لولا أنْ أشُقَّ على
أُمَّتِي لأخَّرتُ صلاةَ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ أو نِصفِ اللَّيلِ))(٢).
= مترجم في ((تاريخ بغداد)» ١٨٤/٧- ١٨٥. وإبراهيم بن موسى - وهو الفراء - ثقة
اتفقا على إخراج حديثه .
وزيادة أبي الحسن القطان هذه ليست في (م).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان.
والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وأخرجه أبو داود (٤٦)، والنسائي ٢٦٦/١-٢٦٧ من طريق سفيان، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٧٣٣٩).
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعبيد الله: هو ابن عمر
العمري .
وأخرجه الترمذي (١٦٥) من طريق عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر،
بهذا الإسناد وقال: حديث حسن صحيح.
وانظر ما قبله.
وهو في ((المسند)) (٧٤١٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٣١).
٤٤٠