Indexed OCR Text
Pages 401-420
٦٣٣ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ وعليٍّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وکیعٌ، عن هشام بن عُروةً، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ نَّهِ يُدني رأسَه إليَّ وأنا حائضٌ، وهو مُجاوِرٌ - تعني مُعتكِفاً - فأغسِلُهُ وَأُرَجِّلُه(١). ٦٣٤ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن منصور ابن صفيّةً، عن أُمِّه عن عائشةَ، قالت: لقد كان رسولُ اللهِ وَلّهِ يَضْعُ رَأْسَه في حِجْري وأنا حائضٌ، ويقرأُ القرآن(٢). وأخرجه مسلم (٢٩٨)، وأبو داود (٢٦١)، والترمذي (١٣٤)، والنسائي ١٤٦/١ و١٩٢ من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد» (٢٤١٨٤). قوله: ((الخمرة)) قال ابن الأثير: هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات. (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وعروة: هو ابن الزبير. وأخرجه البخاري (٢٩٥) و(٢٩٦) و(٢٠٢٨) و(٢٠٢٩) و(٢٠٤٦) و(٥٩٢٥)، ومسلم (٢٩٧)، وأبو داود (٢٤٦٧) و(٢٤٦٨) و(٢٤٦٩)، والترمذي (٨١٥)، والنسائي ١٤٨/١ و١٩٣ من طرق من عروة، بهذا الإسناد. وقرن عروة بعمرة بنت عبد الرحمن عند البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٧) (٦) و(٧)، والترمذي، وأبي داود (٢٤٦٧) و(٢٤٦٨). وأخرجه البخاري (٣٠١) و(٢٠٣١)، ومسلم (٢٩٧) (١٠)، والنسائي ١/ ١٩٣ من طريق الأسود، عن عائشة، بنحوه. وهو في «مسند أحمد» (٢٤٠٤١) و(٢٤٢٣٨). (٢) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، ومنصور ابن صفية: هو ابن عبد الرحمن الحَجَبي، ونسب هنا إلى أمه صفية بنت شيبة العبدرية القرشية. = ٤٠١ ١٢١ - باب ما للرجل من امرأته اذا كانت حائضاً ٦٣٥ - حدَّثنا عبد الله بنُ الجَرَّاح، حدّثنا أبو الأحوَص، عن عبد الكريم (ح) وحدَّثنا أبو سَلَمة يحيى بنُ خَلَفٍ، حدَّثنا عبد الأعلى، عن محمّد بن إسحاق (ح) وحدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا عليّ بنُ مُسهرٍ، عن الشيبانيِّ؛ جميعاً عن عبد الرَّحمن بن الأسوَد، عن أبيه عن عائشة، قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً أمَرَها النبيُّ وَّهِ أَن تَأَتَزِرَ في فَورِ حَيضَتِها، ثم يُباشِرُها، وأيُّكُم يَملِكُ إِرْبَهُ كما كان رسولُ اللهَ وَلَهِ يَمَلِكُ إرْبَه؟(١). ٦٣٦- حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ وأخرجه البخاري (٢٩٧)، ومسلم (٣٠١)، وأبو داود (٢٦٠)، والنسائي = ١/ ١٤٧ و١٩١ من طرق عن منصور، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٣٩٧) و(٢٤٨٦٢). (١) إسناده صحيح من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حسن من طريقي عبد الله ابن الجراح ومحمد بن إسحاق - وهو المطلبي -، فهما صدوقان حسنا الحديث. أبو الأحوص: هو سلام بن سُليم، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري، وعبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، والشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه البخاري (٣٠٢)، ومسلم (٢٩٣) (٢)، وأبو داود (٢٧٣) من طريق عبد الرحمن بن الأسود، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٤٦). وانظر ما بعده. ٤٠٢ عن عائشةَ، قالت: كانت إحدانا إذا حاضَت أمَرَها النبيُّ وَّر أن تَأْتَزِرَ بإزارٍ، ثم يُبَاشِرُها(١) . ٦٣٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بن بشرٍ، حدَّثنا محمَّدُ ابن عمرو، حذَّثنا أبو سَلَمَةً عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: كنتُ مَعَ رسولِ اللهِّ فِي لِحَافِهِ، فوجدتُ ما تَجِدُ النِّساءُ مِنَ الحَيْضةِ، فانسَلَلتُ مِنَ اللُّحَافِ، فقال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((أَنْفِسْتِ؟)) قلت: وجدتُ ما تَجِدُ النِّساءُ مِنَ الحَيْضةِ، قال: ((ذلك ما كَتَبَ اللهُ على بناتٍ آدَمَ)). قالت: فانسَلَلتُ، فأصلَحتُ من شأني، ثم رَجَعتُ، فقال لي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تعالَي فادخُلي معي في اللُّحافِ)) قالت: فدخلتُ معه(٢). (١) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه البخاري (٣٠٠)، ومسلم (٢٩٣) (١)، وأبو داود (٢٦٨)، والترمذي (١٣٢)، والنسائي ١/ ١٥١ و١٨٩ من طريق إبراهيم النخعي، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١٥١/١ و١٨٩ من طريق أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني، عن عائشة. وهو في «مسند أحمد)» (٢٤٨٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٦٤). وانظر ما قبله . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد وهم فيه محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فأسقط الواسطة بين أبي سلمة - وهو ابن عبد الرحمن - وبين أم سلمة رضي الله عنها، وهي زينب بنت أم سلمة، وأثبتها يحيى بن أبي كثير الطائي وهو أو ثق وأثبت من محمد بن عمرو . وأخرجه البخاري (٢٩٨)، ومسلم (٢٩٦)، والنسائي ١٤٩/١ - ١٥٠ و١٨٨ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة . = ٤٠٣ ٦٣٨ - حدَّثنا الخليلُ بنُ عَمرو، حدَّثنا محمد بنُ سَلَمَةَ، عن محمَّد بن إسحاق، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن سُويدِ بنِ قيسٍ، عن مُعاويةً بن حُدَيجٍ، عن مُعاويةَ بنِ أبي سفيانَ عن أَمِّ حبيبةَ زوج النبيِّ بََّ، قال: سألتُها: كيفَ كنتِ تَصنعينَ مع رسول الله وَّل في الحيض؟(١) قالت: كانت إحدانا، في فَورِها أوَّلَ ما تحيضُ، تشدُّ عليها إزاراً إلى أنصاف فَخِذَيها، ثم تَضطَجِعُ مع رسولِ الله وَلِيمٍ(٢). ١٢٢ - باب النهي عن إتيان الحائض ٦٣٩ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حذَّثنا حمّادُ بن سَلَمةَ، عن حَكِيمِ الأثرَمِ، عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيميِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َِّيهِ: ((مَن أَتَى حائضاً، أو امرأةً في دُبُرِها، أو كاهناً، فصدَّقَهُ بما يقولُ، فقد كَفَرَ بما أُنزل على محمَّدٍ))(٣). ٠ وهو في «مسند أحمد)» (٢٦٥٦٦). وهو في ((مسند أحمد)» أيضاً (٢٦٥٢٥) من = طريق محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، بإسناد المصنف . (١) في (س) والنسخ المطبوعة: الحيضة. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لعنعنة ابن إسحاق. وانظر ما سلف برقم (٦٣٥) و(٦٣٧). (٣) رجاله لا بأس بهم إلا أنه منقطع، أبو تميمة الهجيمي لا يُعرَف له سماع من أبي هريرة. وأخرجه أبو داود (٣٩٠٤)، والترمذي (١٣٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٦٧) و(٨٩٦٨) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ٤٠٤ = ١٢٣ - باب في كفارة من أتى حائضاً ٦٤٠- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَارِ، حذَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ ومحمَّدُ بنُ جعفرٍ وابنُ أبي عَدِيٍّ، عن شُعبةَ، عن الحَكَم، عن عبد الحميد، عن مِقْسمٍ عن ابن عبّاس، عن النبيِّ بََّ في الذي يأتي امرأتَه وهي حائضٌ، قال: ((يَتَصدَّق بدينارٍ أو بنصفِ دينارٍ))(١) . وهو في ((مسند أحمد)) (٩٢٩٠). = وأخرجه الحاكم ٨/١، وعنه البيهقي في ((السنن)) ١٣٥/٨ من طريق عوف، عن خلاس ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً: ((من أتى عرافاً أو كاهناً فصدَّقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد بَّه))، وإسناده صحيح، وصححه الحافظ العراقي في ((أماليه))، وقال الذهبي في ((مختصر سنن البيهقي)): إسناده قوي. نقله عنهما المناوي في ((الفيض)). وسيأتي عند المصنف برقم (١٩٢٣) بلفظ: ((لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها))، وإسناده حسن في الشواهد. وفي باب النهي عن إتيان المرأة في الدبر عن ابن عباس عند الترمذي (١٢٠٠)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٥٢)، وصححه ابن حبان (٤٢٠٢) و(٤٢٠٣). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٦٧٠٦)، والنسائي (٨٩٤٧). وعن خزيمة بن ثابت عند أحمد (٢١٨٥٨). وفي باب النهي عن إتيان الكاهن عن جابر عند البزار (٣٠٤٥ - زوائده)، وإسناده صحيح . وعن عمران بن حصين عنده أيضاً (٣٠٤٤)، ورجاله ثقات. وإطلاق الكفر في هذا الحديث على التغليظ والتشديد عند أهل العلم، ولا يُخرج صاحبه المتلبس به عن الملة. (١) رجاله لا بأس بهم، وقد روي مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وشعبة: هو ابن الحجاج، والحكم: هو ابن عتيبة، وعبد الحميد: هو ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي. = ٤٠٥ ٠٠٠٠ وأخرجه أحمد (٢٠٣٢)، وأبو داود (٢٦٤) و(٢١٦٨)، والنسائي في ((المجتبى)) = ١٥٣/١ و١٨٨، وفي ((الكبرى)) (٢٧٨) و(٩٠٥٠) و(٩٠٥١) من طريق شعبة، بهذا الإسناد مرفوعاً. قال شعبة في رواية سعيد بن عامر عنه عند النسائي (٩٠٥١): أما حفظي فمرفوع، وقال فلان وفلان: إنه كان لا يرفعه. وأخرجه ابن الجارود (١١٠)، والبيهقي ٣١٥/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي (١١٠٦) عن أبي الوليد، والبيهقي ٣١٤/١-٣١٥ من طريق عفان وسليمان بن حرب، أربعتهم عن شعبة، به موقوفاً. قال ابن مهدي: فقيل لشعبة: إنك كنت ترفعه، قال: إني كنت مجنوناً فصححت. ورواه عمرو بن قيس، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعاً، بإسقاط عبد الحميد، أخرجه النسائي (٩٠٥٢) ولفظه: ((بنصف دينار)) دون شك. وكذلك رواه أبو عبد الله الشقري - وهو سلمة بن تمام - عن الحكم، إلا أنه وقفه على ابن عباس. أخرجه النسائي (٩٠٥٣)، وفيه الشك: ((بدينار أو بنصف دينار)). وتابعه على وقفه عن الحكم الأعمش عند الدارمي (١١١٢). ورواه أشعث بن سوار، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفاً. أخرجه النسائي (٩٠٥٤)، وأشعث ضعيف. ورواه قتادة واختلف عليه فيه : فرواه سعيد بن أبي عروبة عنه، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعاً (كرواية شعبة عن الحكم)، أخرجه النسائي (٩٠٥٥). وروي عن سعيد أيضاً بإسقاط عبد الحميد، أخرجه أحمد (٢١٢١)، والنسائي (٩٠٥٦). ورواه عاصم بن هلال عنه، عن مقسم، به موقوفاً، أخرجه النسائي (٩٠٥٧)، وعاصم فیه لین. ورواه عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعاً. أخرجه أحمد (٣٤٧٣)، والترمذي (١٣٧)، والنسائي (٩٠٥٨) و(٩٠٥٩)، وسيأتي عند المصنف برقم (٦٥٠). وعبد الكريم لهذا قال المزي: إنه ابن مالك الجزري، لكن صحح الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) (٦٤٩١) أنه عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية - وهو= ٤٠٦ . = ضعيف - ونقله عن غير واحد من العلماء. ولم يختلف على عبد الكريم في الرفع والوقف، لكن اختلف عليه في لفظه، فلفظ المصنف الآتي والنسائي في الموضع الثاني: ((يتصدق بنصف دينار)) ولفظ الترمذي والنسائي في الموضع الأول: ((إذا كان دماً أحمر (عند النسائي: عبيطاً) فدينار، وإن كان دماً أصفر (عند النسائي: فيه صفرة) فنصف دینار)). ورواه خُصيف بن عبد الرحمن الجزري - وهو سيئ الحفظ - عن مقسم، واختلف عليه فيه: فرواه شريك عند أحمد (٢٤٥٨)، والترمذي (١٣٦)، وأبي داود (٢٦٦)، والنسائي (٩٠٦٤)، وابن جريج عند النسائي (٩٠٦٠) عنه مرفوعاً. وشريك سيئ الحفظ، ولفظهما: (بنصف دينار)). ورواه معمر عنه موقوفاً على ابن عباس، أخرجه النسائي ولفظه: ((تصدق بدينار)) وقال مقسم: فإن أصابها بعدما ترى الطهر فنصف دينار ما لم تغتسل. ورواه أبو خيثمة عند النسائي (٩٠٦١)، وسفيان الثوري عند أحمد (٢٩٩٥)، والنسائي (٩٠٦٢)، كلاهما عنه، عن مقسم، مرسلاً، ولفظه: ((بنصف دينار)). ورواه شريك عنه، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً، أخرجه النسائي (٩٠٦٥)، وشريك سيئ الحفظ. ورواه حجاج بن أرطاة عنه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفاً، أخرجه النسائي (٩٠٦٦)، ولفظه: ((إذا وقع في الدم العبيط تصدق بدينار، وإن كان في الصفرة فنصف دينار)) وحجاج مدلس ورواه بالعنعنة. ورواه علي بن بذيمة - وهو ثقة - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله، إني أصبت امرأتي وهي حائض، فأمره رسول الله وسلّ أن يعتق نسمة، قال ابن عباس: وقيمة النسمة يومئذ دينار. أخرجه النسائي (٩٠٦٧) و(٩٠٦٨)، لكن في إسناده إلى علي بن بذيمة مقال. ورواه أبو الحسن الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس موقوفاً، أخرجه أبو داود (٢٦٥) و(٢١٦٩) ولفظه: إذا أصابها في أول الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار. وأبو الحسن الجزري قيل: إنه عبد الحميد بن عبد الرحمن ثقة مأمون، وخطَّه ابن حجر في ((التقريب)) وجهَّل أبا الحسن. ٤٠٧ ١٢٤ - باب في الحائض کیف تغتسل ٦٤١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن هشام بنِ عُرْوةَ، عن أبيه عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ وَّ قال لها، وكانت حائضاً: ((انقُضِي شَعرَكِ واغتَسِلي)). قال عليٌّ في حديثه: ((انقُضِي رَأْسَكِ))(١). ٦٤٢- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن إبراهيمَ بنِ مُهاجرٍ، قال: سمعتُ صفيَّةً تُحدِّثُ (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وعروة: هو ابن الزبير. وأخرجه ضمن قصة حجة الوداع البخاري (٣١٦)، ومسلم (١٢١١)، وأبو داود (١٧٨١)، والنسائى ١٣٢/١ و١٦٥/٥-١٦٦ من طريقين عن عروة، بهذا الإسناد. قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٤١٨/١: وظاهر الحديث وجوب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض، وبه قال الحسن وطاووس في الحائض دون الجنب، وبه قال أحمد، ورجح جماعة من أصحابه أنه للاستحباب فيهما، قال ابن قدامة في ((المغني)) ٢٩٨/١-٢٩٩: ولا أعلم أحداً قال بوجوبه فيهما إلا ما روي عن عبد الله بن عمرو، قال الحافظ: وهو في ((صحيح مسلم)) (٣٣١) عنه، وفيه إنكار عائشة عليه الأمر بذلك، لكن ليس فيه تصريح بأنه كان يوجبه. وقال النووي: حكاه أصحابنا عن النخعي. واستدل الجمهور على عدم الوجوب بحديث أم سلمة قالت: يا رسول الله، إني امرأة أشدُّ ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: ((لا)). رواه مسلم (٣٣٠)، وفي رواية له: ((للحيضة والجنابة)) وحملوا الأمر في حديث عائشة على الاستحباب جمعاً بين الروايتين، أو يجمع بالتفصيل بين من لا يصل الماء إليه بالنقض فيلزم، وإلا فلا . ٤٠٨ عن عائشة: أن أسماءَ سألَت رسولَ اللهِ وَِّ عن الغُسْلِ مِنَ المَحيضِ، فقال: ((تأخُذُ إحداكُنَّ ماءَها وسِدْرَها فَتَطَّهَّرُ، فتُحسِنُ الطُّهورَ، أو تُبلِغُ في الطُّهور، ثم تَصُبُّ على رأسِها فتدْلُكُه دَلكاً و شديداً، حتى تَبلَغَ شُؤون رأسِها، ثم تَصُبُّ عليها الماءَ، ثم تأخُذُ فِرْصَةً مُمسَّكَةً فَتَطَّهَّرُ بها)) قالت أسماءُ: كيف أتطَهَّرُ بها؟ قال: ((سُبحانَ الله! تطَهَّري بها)) قالت عائشة - كأنَّها تُخفي ذلك -: تتبَّعي بها أثرَ الدَّم. قالت: وسألَتْه عن الغُسْل من الجنابة، فقال: ((تأخُذُ إحداكنَّ ماءَها فتطَّهَّرُ، فَتُحسِنُ الطُّهورَ أو تُبلِغُ فِي الظُّهورِ، حتى تَصُبَّ الماءَ على رأسِها فتَدلُكُه حتَّى تَبلُغَ شُؤونَ رأسِها، ثم تُفيضُ الماءَ على جَسَدِها)). فقالت عائشةُ: نِعمَ النِّساءُ كُنَّ نساءُ الأنصار، لم يمنَعُهُنَّ الحياءُ أن يتَفَقَّهنَ في الدِّين(١). (١) حديث صحيح دون ذكر غسل الجنابة، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل إبراهيم بن المهاجر الكوفي، فقد روى له مسلم متابعة، وقد تابعه منصور بن عبد الرحمن ابن صفية، وهي بنت شيبة. شيبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه مسلم (٣٣٢) (٦١)، وأبو داود (٣١٤) و(٣١٥) و(٣١٦) من طريق إبراهيم بن المهاجر. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥١٤٥). وأخرجه البخاري (٣١٤)، ومسلم (٣٣٢) (٦٠)، والنسائي ١٣٥/١-١٣٦ من طريق منصور بن عبد الرحمن الحَجَبي، عن أمه صفية بنت شيبة، عن عائشة، أن امرأة سألت النبي و لتر عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل، قال: ((خذي فَرصة من مِسْك فتطهّري بها)). قالت: كيف أتطهّر بها؟ قال: ((سبحان الله، تطهّري))، فاجتبذتُها إليَّ فقلتُ: تتبَّعي بها أثر الدم. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٩٠٧). وانظر حديث أم سلمة السالف برقم (٦٠٣). قوله: ((فِرْصة)) أي: قطعة من قطن أو صوف. ((ممسَّكة)) أي: مطلية بالمسك. قاله السندي . ٤٠٩ ١٢٥ - باب في مؤاكلة الحائض وفي سُؤْرها ٦٤٣ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن المِقدام بن شُريح بن هاني، عن أبيه عن عائشة، قالت: كنتُ أتعَرَّقُ العَظْمَ وأنا حائضٌ، فيأخُذُه رسولُ الله ◌ِّهَ فِيضَعُ فَمَه حيثُ كان فمي، وأشربُ من الإناء، فيأخُذُه رسولُ الله ◌ِ لّهِ فِيضَعُ فَمَه حيثُ كان فمي، وأنا حائضٌ(١). ٦٤٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمة، عن ثابتٍ عن أنسٍ: أنَّ اليهودَ كانوا لا يَجلِسونَ مع الحائضِ في بيتٍ، ولا يأكُلُونَ ولا يشربونَ، قال: فَذُكِرَ ذلك للنبيِّ وَِّ فأنزلَ الله: وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فقال رسولُ اللهِ وَله: ((اصنَعوا كلَّ شيءٍ إلا الجِماعَ))(٢). (١) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه مسلم (٣٠٠)، وأبو داود (٢٥٩)، والنسائي ٥٦/١-٥٧ و ١٤٨ -١٤٩ و١٤٩ و١٧٨ و١٩٠ و١٩٠- ١٩١ و١٩١ من طرق عن المقدام، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٣٢٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٦٠) و(١٣٦١). قولها: ((أتعرَّق العظم)) أي: آخُذُ عنه اللحم بأسناني. (٢) إسناده صحيح. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وثابت: هو ابن أسلم. وأخرجه مطولاً مسلم (٣٠٢)، وأبو داود (٢٥٨) و(٢١٦٥)، والترمذي (٣٢١٨)، والنسائي ١/ ١٥٢ و١٨٧ من طرق عن حماد، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد)) (١٢٣٥٤) و(١٣٥٧٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٦٢). ٤١٠ ١٢٦ - باب في ما جاء في اجتناب الحائضِ المسجدَ ٦٤٥ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً ومحمّدُ بن يحيى، قالا: حدَّثنا أبو نُعَيمٍ، حدَّثنا ابنُ أبي غَنِيَّةَ، عن أبي الخطَّابِ الهَجَريِّ، عن مَحدُوجِ الذُّهْليِّ، عن جَسْرةَ، قالت: أخبَرَتني أُمُّ سَلَمَةَ، قالت: دَخَل رسولُ اللهِ وَّهِ صَرْحَةَ هُذا المسجدِ فنادى بأعلى صوتِه: ((إنَّ المسجِدَ لا يَحِلُّ لجُنُبٍ ولا حائضٍ)) (١). ١٢٧ - باب ما جاء في الحائض ترى بعد الطُّهر الصُّفْرة والكُذْرة ٦٤٦- حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عُبِيدُ الله بنُ موسى، عن شَيْبانَ النَّخْويِّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أُمِّ بكرٍ أنَّها أَخْبَرَت أنَّ عائشةَ قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ في المرأةِ تَرَى ما يَرِيبُها بعدَ الظُّهْر قال: ((إنَّما هي عِرفٌ أو عُروقٌ)). قال محمَّدُ بن يحيى: يُريدُ بعدَ الظُّهْرِ بعدَ الغُسْل(٢). (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي الخطّاب الهَجَري ومَحدوج الذُّهْلي. وقد خالفهما أفْلَتُ بن خليفة، فرواه عن جَسْرة بنت دجاجة، عن عائشة عند أبي داود (٢٣٢)، وإسناده حسن. وقد صحّح أبو زرعة الرازي أنه من حديث عائشة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٩٩/١. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وابن أبي غنية: هو عبد الملك بن حميد بن أبي غنية . (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم بكر الراوية عن عائشة. شيبان النحوي: هو ابن عبد الرحمن. = وأخرجه أبو داود (٢٩٣) من طريق يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. ٤١١ ٦٤٧- حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن أيُّوبَ، عن ابن سيرينَ عن أُمَّ عَطيَّةَ، قالت: لم نَكُن نَرَى الصُّفْرةَ والكُدْرَةَ شيئاً(١). ٦٤٧م - محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله الرَّقاشيُّ، حدَّثنا وُهَيبٌ، عن أيُّوبَ، عن حَفْصةً عن أُمِّ عطيّة، قالت: كُنَّا لا نَعُدُّ الصُّفْرةَ والكُدْرة شيئاً(٢). وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٤٢٨). = وقد صح من حديث عائشة في قصة أم حبيبة بنت جحش التي كانت تُستحاض فشكت ذلك إلى النبي وم﴿ فقال لها: ((إن هذه ليست بالحيضة، وإنما هو عرق ... )) وقد أخرجه البخاري (٣٢٧)، ومسلم (٣٣٤). (١) إسناده صحيح. معمر: هو ابن رشد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني وابن سيرين: هو محمد. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٢١٦). وأخرجه البخاري (٣٢٦)، وأبو داود (٣٠٨)، والنسائي ١٨٦/١-١٨٧ من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. ويجمع بين حديث عائشة الذي أخرجه مالك في ((موطئه)) ٥٩/١، وفيه: ((لا تعجلْن حتى ترين القَصَّةَ البيضاء)) وبين حديث أم عطية هذا بأن ذلك محمول على ما إذا رأت الصفرة أو الكدرة في أيام الحيض، وأما في غير أيام الحيض، فعلى ما قالته أم عطية . (٢) إسناده صحيح. وُهَيب: هو ابن خالد، وحفصة: هي بنت سيرين أم الهُذَيل أخت محمد بن سيرين الفقيه. وأخرجه أبو داود (٣٠٧) من طريق قتادة، عن أم الهذيل - وهي حفصة - بهذا الإسناد، بلفظ: ((كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً». وانظر ما قبله. ٤١٢ قال محمَّدُ بن يحيى: وُهَيبٌ أَولاهما عندَنا بهذا(١). ١٢٨ - باب النُّفَساء كم تجلس ٦٤٨- حدَّثْنا نَصرُ بن عليٍّ الجَهضَميُّ، حدَّثنا شُجاعُ بنُ الوليد، عن عليٍّ بن عبد الأعلى، عن أبي سهلٍ، عن مُسَّةَ الأَزْدِيَّةِ عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: كانت النُّفَساءُ على عهد رسول الله وَيُّ تَجلِسُ أربعينَ يوماً، وكُنَّا نَطلي وُجوهَنا بالوَرْسِ مِنَ الكَلَفِ (٢). (١) محمد بن يحيى: هو الذهلي، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٢٦/١: وما ذهب إليه البخاري من تصحيح رواية إسماعيل (يعني ابن علية) أرجح لموافقة معمر له، ولأن إسماعيل أحفظ لحديث أيوب من غيره، ويمكن أن أيوب سمعه منهما . (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف فيه مُسَّة الأزدية، وهي مجهولة الحال. أبو سهل: هو کثیر بن زیاد. وأخرجه أبو داود (٣١١) و(٣١٢)، والترمذي (١٣٩) من طريقين عن أبي سهل، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦٥٦١). وفي الباب عن أنس بن مالك سيأتي بعده. وعن عثمان بن أبي العاص عند الدارقطني (٨٥٦)، والحاكم ١٧٦/١ بلفظ: ((وقّت للنساء في نفاسهن أربعين يوماً) وإسناده ضعيف. وعن أبي هريرة عند ابن عدي في ((الكامل)) ١٨٦١/٥، وفيه العلاء بن كثير، وهو ضعيف . وعن جابر بن عبد الله عند الطبراني في ((الأوسط)) (٤٦٥)، وفي إسناده عبيد ابن جَنَّاد، وهو ضعيف. وانظر تتمة شواهده في («المسند» (٢٦٥٦١). ٤١٣ ٦٤٩- حذَّثنا عبدُ الله بنُ سعيدٍ، حدَّنا المُحَاربيُّ، عن سلَّم بن سُلَيْمٍ - أو سَلْمُ(١) شكَّ أبو الحَسَن، وأظُنُّه هو أبو الأحوص -، عن حُميد عن أنسٍ، قال: كان رسولُ الله ◌َّهِ وَقَّتَ للنُّفَساء أربعينَ يوماً، إلا أن تَرَى الطُّهرَ قبلَ ذُلك(٢) . ١٢٩ - باب من وقع على امرأته وهي حائض ٦٥٠ - حدَّثنا عبد الله بن الجَرَّاح، قال: حدَّثنا أبو الأحوَص، عن عبد الكريم، عن مِقسمٍ عن ابن عبّاسٍ، قال: كانَ الرَّجلُ، إذا وَقَعَ على امرأتِه وهي حائضٌ، أمَرَه النبيُّ ◌َّر أن يتصدَّقَ بنصفِ دينارٍ (٣). (١) في (س) و(م): سلمة، والمثبت من النسخ المطبوعة، وهو الصواب حيث لم يذكر المزي في ((تهذيب الكمال)» سلمة في الخلاف في اسم أبيه، وإنما قال: سلّم بن سَلْم، ويقال: ابن سُليم، ويقال: ابن سليمان، والصواب: ابن سَلْم. اهـ، قلنا: العبارة التي بين المعترضتين لم ترد في (ذ). (٢) إسناده ضعيف، سلّم بن سُلَيم - وهو الطويل - متروك الحديث، وصححه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٤٤ ظناً منه أن سلاماً لهذا هو أبو الأحوص الثقة، وأخطأ في ذُلك. المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد، وأبو الحسن الذي شك: هو القطان راوي ((السنن)) عن ابن ماجه، وحميد: هو الطويل. وأخرجه أبو يعلى (٣٧٩١)، والدارقطني (٨٥٢) من طريق عبد الله بن سعيد أبي سعيد الأشج، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٣٤٣/١ من طريق زيد العمّي، عن أبي إياس، عن أنس، وإسناده ضعيف لضعف زيد العمّي. (٣) صحيح موقوفاً، وهذا إسناد رجاله ثقات غيرَ عبد الله بن الجرّاح فهو صدوق. أبو الأحوص: هو سلّم بن سُليم، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري. وقد سلف برقم (٦٤٠) وخرَّ جناه هناك. ٤١٤ ١٣٠ - باب في مؤاكلة الحائض ٦٥١ - حدَّثنا أبو بشرٍ بكرُ بنُ خَلَفٍ، قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن مَهدِيٍّ، عن مُعاويةَ بنِ صالحٍ، عن العلاءِ بن الحارثِ، عن حَرَامٍ بن حَكيمٍ عن عمِّه عبد الله بن سعدٍ، قال: سألتُ رسولَ الله وَ لَه عن مُؤاكَّلَةِ الحائضِ، فقال: ((وَاكِلْها))(١). ١٣١ - باب في الصلاة في ثوب الحائض ٦٥٢- حذَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيعٌ، عن طلحةً بن يحيى، عن عُبيد الله بن عبد الله بن ◌ُتبة عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلّهِ يُصلِّي، وأنا إلى جَنِهِ، وأنا حائضٌ، وعَليَّ مِرْطٌ لي، وعليه بعضُه (٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٢١٢)، والترمذي (١٣٣) من طريق العلاء بن الحارث، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود بلفظ: وذكر مؤاكلة الحائض، وساق الحديث. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وهو في ((مسند أحمد» (١٩٠٠٧) مطولاً. تنبيه: هذان البابان مع حديثيهما من النسخ المطبوعة، ولم يردا في أصولنا الخطية، وذكرهما المزي في ((التحفة)) (٦٤٩١) و(٥٣٢٦)، وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) في الثاني منهما: سقط لهذا من الرواية المشهورة، وثبت في بعض النسخ، والله أعلم. (٢) إسناده قوي، طلحة بن يحيى - وهو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي - صدوق لا بأس به. وأخرجه مسلم (٥١٤)، وأبو داود (٣٧٠)، والنسائي ٧١/٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. = ٤١٥ ٦٥٣ - حدَّثنا سهلُ بنُ أبي سهلٍ، حدَّثنا سفيان بن عُيينة، حدَّثنا الشَّيبانيُّ، عن عبد الله بن شدَّادٍ عن ميمونةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صلَّى وعليه مِرْطٌ، عليه بعضُهُ، وعليها بعضُه، وهي حائضٌ(١). ١٣٢ - باب اذا حاضت الجارية لم تُصَلِّ إلا بخِمَار ٦٥٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليٍّ بنُ محمَّد، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبد الكريم، عن عَمرِو بن سعيدٍ عن عائشةً: أنَّ النبيَّ نَّ دَخَلَ عليها، فاختَبَأْت مَولاةٌ لها، فقال النبيُّ بَّهَ: ((حاضت؟)) فقالت: نعم. فشَقَّ لها من عِمامَتِهِ، فقال: ((اختَمِري بهذا))(٢) . وهو في «مسند أحمد» (٢٥٠٦٤). = قوله: ((مِرْط)) هو من أكسية النساء، قال ابن الأثير: ويكون من صوف، وربما يكون من خز أو غيره. (١) إسناده صحيح. الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق. وأخرجه أبو داود (٣٦٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٨٠٤). وأخرج نحوه البخاري (٣٣٣)، ومسلم (٥١٣)، وأبو داود (٦٥٦) من طريق الشيباني، به . وهو في «المسند» (٢٦٨٠٦). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الكريم - وهو ابن أبي المُخارِق - وهو متابع. سفيان: هو الثوري. وعمرو بن سعيد: هو ابن العاص الأموي . = ٤١٦ ٦٥٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا أبو الوليد وأبو النُّعمان، قالا: حدَّثنا حمّاد بنُ سَلَمة، عن قَتَادَة، عن محمَّد بن سِيرِينَ، عن صَفِيَّة بنت الحارثِ عن عائشةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((لا يَقبَلُ الله صلاةَ حائضٍ إلا بخِمار))(١). وأخرجه أبو داود (٦٤٢) من طريق محمد بن سيرين، عن عائشة أنها قالت: = إن رسول الله ◌ّ دخل وفي حجرتي جارية، فألقى عليها حقوه، وقال لي: ((شُقّيه بشقتين، فأعطي هذه نصفاً والفتاة التي عند أم سلمة نصفاً، فإني لا أراها إلا قد حاضَت، أو لا أُراهُما إلا قد حاضتا)). وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٦٤٦). قلنا: ابن سيرين لم يسمع من عائشة. لكن جاء الحديث عند ابن الأعرابي في ((معجمه)) (١٩٩٦) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة. فإن كان الوصل محفوظاً عنده فالإسناد صحيح. وانظر تمام الكلام علیه في («المسند» (٢٤٦٤٦). (١) إسناده حسن، صفية بنت الحارث بن طلحة العبدرية أم طلحة الطلحات، وكانت عائشة رضي الله عنها تنزل عليها بالبصرة عقب وقعة الجمل، ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين ٤/ ٣٨٥-٣٨٦، روى عنها محمد بن سيرين وقتادة، وعدها ابن حجر في ((التقريب)) صحابية، ولم يُتَابَع. وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو الوليد: هو الطيالسي، وأبو النعمان: هو محمد بن الفضل السدوسي. وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٢٨٤) و(١٢٨٥)، وابن أبي شيبة ٢٣٠/٢، وأحمد (٢٥١٦٧)، وأبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٧٨)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (١٩٩٤)، والبيهقي ٢٣٢/٢ و٥٧/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٢٧) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن خزيمة (٧٧٥)، وابن حبان (١٧١١) و(١٧١٢)، والحاكم ٢٥١/١. وفي الباب آثار موقوفة عن عائشة وأم سلمة وميمونة وابن عباس خرجناها في ((المسند)) عند الحديث (٢٤٦٤٦). ٤١٧ ١٣٣- باب الحائض تختضِب ٦٥٦ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا حجَاجٌ، حدَّثنا يزيدُ بن إبراهيم، حدَّثنا أيُّوبُ، عن مُعاذةً أنَّ امرأةً سألَت عائشةَ قالت: تَختَضِبُ الحائضُ؟ فقالت: قد كُثَّا عندَ النبيِّ وَ ◌ّهِ ونحنُ نَخْتَضِبُ، فلم يكن ينهانا عنه(١). ١٣٤ - باب المسح على الجبائر ٦٥٧- حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبانِ البَلْخِيُّ، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا إسرائيلُ، عن عمرو بن خالدٍ، عن زيد بن عليٍّ، عن أبيه، عن جدِّه عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: انكَسَرَت إحدى زَنْدَيَّ، فسألتُ النبيَّ ◌ََّ، فأمرني أن أمسَحَ على الجَبائر(٢). قال أبو الحَسَن بنُ سَلَمَةَ: أخبرناه الدَّبَرِيُّ، عن عبد الرَّزَّاق، نحوه(٣) . O قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٤٤٣/٥: والذي عليه فقهاء الأمصار بالحجاز = والعراق أن على المرأة الحرة أن تغطي جسمها كله بدرع صفيق سابغ وتخمر رأسها، فإنها كلها عورة إلا وجهها وكفيها، وأن عليها ستر ما عدا وجهها وكفيها. (١) إسناده صحيح. حجاج: هو ابن منهال، ومعاذة: هي بنت عبد الله العدوية. (٢) إسناده تالف جداً، عمرو بن خالد - وهو القرشي - كذبه بعضهم وتركه آخرون، وقال أحمد بن حنبل: كذاب يروي عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعة . وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٢٣)، ومن طريقه أخرجه الدارقطني (٨٧٨). وأخرجه الدارقطني (٨٧٩)، والبيهقي ٢٢٨/١ من طريق سعيد بن سالم القداح، عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد. (٣) الدبري: هو إسحاق بن إبراهيم راوي ((المصنف)) عن عبد الرزاق. تنبيه: زيادة القطان هذه لم ترد في (ذ). ٤١٨ ١٣٥ - باب اللُّعاب يصيب الثوب ٦٥٨ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّد، حذَّثنا وكيعٌ، عن حمَّد بن سَلَمة، عن محمَّد بن زیادٍ عن أبي هُريرةَ، قال: رأيتُ النبيَّ نَّهُل حامِلَ الحُسَينِ(١) بن عليٍّ على عاتِقِه، ولُعابُهُ يسيلُ عليه(٢). ١٣٦ - باب المَجّ في الإناء ٦٥٩ - حذَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا سفيانُ بن عيينةَ، عن مِسعَر (ح) وحدَّثنا محمَّد بن عثمان بن كرامة، حدَّثنا أبو أسامة، عن مِسعَر، عن عبد الجبار بن وائلٍ (١) كذا جاء في أصولنا الخطية ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي، وكذا رواه الذهبي في ((السير)) ٤٦١/١١ من طريق ابن ماجه. وجاء في ((تحفة الأشراف)) و((مصباح الزجاجة)): ((الحسن))، وهو موافق لرواية أحمد عن وكيع، كما سيأتي في التخريج . (٢) إسناده صحيح. محمد بن زياد: هو الجمحي مولاهم المدني. وأخرجه أحمد في ((مسنده» (٩٧٧٩)، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٣٧٠) عن وكيع بن الجراح، وإسحاقُ بن راهويه في ((مسنده)) (٥٢) عن عفان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ولفظ أحمد: ((الحسن))، ولفظ عفان: ((الحسن أو الحسين)). وأخرجه عبد الرزاق (٦٩٤٠) - وعنه أحمد (٧٧٥٨) - عن معمر، عن محمد ابن زياد، به، وقال: ((الحسين)). قوله: ((رأيت النبي (َّهِ حاملَ الحسينِ)) بإضافة اسم الفاعل إلى مفعوله، ورواية أحمد: ((حاملاً الحسن)) . ٤١٩ عن أبيه، قال: رأيتُ النبيَّ ◌َّهِ أُتِيَ بدَلْوٍ، فَمَضْمَضَ منه، فمَجَّ فيه مِسْكاً أو أطيّبَ من المِسْكِ، واستَثَر خارجاً من الدَّلْوِ(١). ٦٦٠ - حدَّثنا أبو مروان، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن الزُّهريِّ عن محمود بن الرَّبيع، وكان قد عَقَلَ مَجَّةٌ مَجَّها رسولُ اللهِ وَلَه في دَلْوٍ من بئرٍ لهم(٢). (١) حديث حسن، عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، وبينهما في هذا الحديث واسطة جاء بيانها في رواية أبي نعيم الفضل بن دكين عن مسعر، وهم أهل عبد الجبار، حيث قال: حدثني أهلي عن أبي ... ، وجهالة أهله لا تضر، لأنهم جمع، كما بينا ذلك في التعليق على ((المسند)) عند الحديث (١١٧٣٧). أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، ومسعر: هو ابن كدام. وأخرجه الحميدي (٨٨٦)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١١٣٦) من طريق ابن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة)) ٦٩/٦ من طريق أبي أسامة، به. وأخرجه أحمد (١٨٨٥١)، والطبراني ٢٢/ (٧٠) من طريق وكيع، وأحمد (١٨٨٧٤) عن أبي أحمد عبد الله بن الزبير، كلاهما عن مسعر، به. وأخرجه أحمد (١٨٨٣٨)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٨٢/٣، والطبراني ٢٢/ (١١٩) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن مسعر، عن عبد الجبار، حدثني بعض أهلي، عن أبي. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (١٢٠) من طريق المقدام بن داود، عن أسد بن موسى، عن ابن عيينة، عن عبد الجبار، عن بعض أهله، عن أبيه. والمقدام ضعيف. (٢) إسناده صحيح، وقد اختلف فيه على إبراهيم بن سعد اختلافاً لا يضر، فهو يرويه عن الزهري مباشرة كما عند المصنف هنا وعند البخاري (١١٨٥)، ويرويه أيضاً عن صالح بن كيسان عن الزهري كما عند البخاري (١٨٩)، والطريقان محفوظان، ويكون إبراهيم سمعه أولاً من صالح، ثم سمعه من الزهري، وسماعه من الزهري معروف. = ٤٢٠