Indexed OCR Text
Pages 261-280
٤٠٥- حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا أبو الحُسَين العُكْليُّ، عن خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه عن عبد الله بن زيد الأنصاريِّ، قال: أتانا رسولُ الله وَّر فسألنا وَضوءاً، فأتَيْتُهُ بماءٍ، فمَضمَضَ واستَنْشَقَ مِن كفِّ واحدٍ(١). وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (١١١)، والنسائي ٦٨/١ من طريق أبي = عوانة، وأبو داود (١١٣)، والنسائي ٦٨/١- ٦٩ و٦٩ من طريق شعبة، وأبو داود (١١٢)، والنسائي ٦٧/١ من طريق زائدة، ثلاثتهم عن خالد بن علقمة، بهذا الإسناد. إلا أن شعبة سمى شيخه: مالك بن عرفطة، قال النسائي: هذا خطأ، والصواب خالد بن علقمة ليس مالك بن عرفطة . ورواية زائدة لفظها عند النسائي: أنه دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ففعل لهذا ثلاثاً ... وهو في ((مسند أحمد)» (١١٩٩). وقوله: من كف واحد: كذا في الأصول، والجادة: من كف واحدة، كما في رواية مسلم وغيره. قال في ((المصباح المنير)): الكف من الإنسان وغيره، أنثى، ونقل صاحب ((عون المعبود» عن أبي حاتم السجستاني: أنه يذكر ويؤنث، وقال ابن الطيب الفاسي: هي مؤنثة، وتذكيرها غلط غير معروف، وإن جوز بعضهم تأويلاً، وقال بعض: هي لغة قليلة، فالصواب أنه لا يعرف. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي من أجل أبي الحسين العُكلي: وهو زيد ابن الحباب. يحيى: هو ابن عمارة الأنصاري. وأخرجه البخاري (١٩١)، ومسلم (٢٣٥)، وأبو داود (١١٩)، والترمذي (٢٨) من طريق خالد بن عبد الله، ومسلم (٢٣٥) من طريق سليمان بن بلال، والبخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥) من طريق مالك، والبخاري (١٨٦) و(١٩٢)، ومسلم (٢٣٥) من طريق وهيب، أربعتهم عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد. ولفظ سليمان كلفظ خالد، ولم يقل مالك: ((من كف واحدة))، ولفظ وهيب: ((فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث غرفات)». وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٤٤٥). ٢٦١ ٤٤- باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار ٤٠٦ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدة، حذَّثنا حمَّادُ بن زيد، عن منصور (ح) وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا أبو الأحوَص، عن منصور، عن هِلال بن یساف عن سَلَمة بن قيس، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إذا توضَّأتَ فانثُرْ، وإذا استَجمَرتَ فأوتِرٍ))(١). ٤٠٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا يحيى بن سُلَيم الطَّائفيُّ، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرة عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أخبرني عن الوُضوءِ. قال: ((أسبغ الوضوءَ، وبالغ في الاستِنشاقِ، إلا أن تكونَ صائماً))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سلام بن سُلَيم الحنفي، ومنصور: هو ابن المعتمر . وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ٢٧. وأخرجه الترمذي (٢٧)، والنسائي ١/ ٤١ و٦٧ من طريقين عن منصور، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٨١٧). وانظر ما سيأتي برقم (٤٠٩). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن سُليم الطائفي، فهو صدوق لا بأس به في غير عبيد الله بن عمر، وروايته هنا عن غيره، ثم هو متابع. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ١١ و٢٧ . وأخرجه أبو داود (١٤٢) و(١٤٣) و(١٤٤)، والترمذي (٣٨)، والنسائي ١ / ٦٦ من طرق عن إسماعيل بن كثير، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٣٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٥٤). وانظر ما سيأتي برقم (٤٤٨). ٢٦٢ ٤٠٨ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا إسحاقُ بن سُليمان (ح) وحدَّثنا عليٍّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن فَارِظِ بن شَيْبةَ، عن أبي غَطَفَانَ المُرِّيِّ عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((استَنْثِرِوا مرَّتَين بالِغَتَين أو ثلاثاً))(١). ٤٠٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب وداود بن عبد الله، قالا: حذَّثنا مالك بن أنس، عن ابن شِهاب، عن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَن تَوَضَّأَ فليَستَنْثِرِ، ومن استَجمَرَ فليُوتِر))(٢). (١) إسناده قوي من أجل قارظ بن شيبة، فهو صدوق لا بأس به. وكيع: هو ابن الجراح، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن. وأخرجه أبو داود (١٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠١١). (٢) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وأبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله . وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٧/١، وفي ((الموطأ)) ١٩/١، ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٣٧) (٢٢)، والنسائي ١/ ٦٦ -٦٧ . وأخرجه البخاري (١٦١)، ومسلم (٢٣٧) (٢٢) من طريق يونس، عن الزهري، به . وأخرجه بنحوه البخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٣٧) (٢٠)، وأبو داود (١٤٠)، والنسائي ٦٥/١-٦٦ من طريق الأعرج، ومسلم (٢٣٧) (٢١) من طريق همام، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٢٢١). ٢٦٣ ٤٥- باب ما جاء في الوضوء مرة مرة ٤١٠- حدَّثنا عبد الله بن عامر بن زُرَارة، حدَّثنا شَريكٌ، عن ثابت بن أبي صَفِيَّة الثُّمَاليِّ، قال: سألتُ أبا جعفر، قلتُ له: حُدِّثتَ عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ نَّهِ تَوضَّأَ مرَّةً مرَّةً؟ قال: نعم. قلتُ: ومرَّتَين مرَّتَين وثلاثاً ثلاثاً؟ قال: نعم (١) . ٤١١- حدَّثنا أبو بكر بن خلَّد الباهليُّ، حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّانُ، عن سفيان، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسار عن ابن عبَّاسٍ، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ تَوَضَّأَ غُرْفةً غُرْفَةً(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - وضعف ثابت بن أبي صفية . وأخرجه الترمذي (٤٥) عن إسماعيل بن موسى الفزاري، عن شريك، بهذا الإسناد. ثم قال: وروى وكيع هذا الحديث عن ثابت بن أبي صفية قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر: أن النبي وَلجه توضأ مرة مرة؟ قال: نعم. حدثنا بذلك هناد وقتيبة قالا: حدثنا وكيع، عن ثابت. ولهذا أصح من حديث شريك، لأنه قد روي من غير وجه هذا عن ثابت نحو رواية وكيع، وشريك كثير الغلط . وقد ثبت عن النبي ◌ِّر من وجوهٍ صحاح أنه توضأ مرةً مرةً ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً: ثبت الوضوء مرة مرة عن عبد الله بن عباس عند البخاري (١٥٧). ومرتين مرتين عن عبد الله بن زيد بن عاصم المزني عنده أيضاً (١٥٨). وثلاثاً ثلاثاً عن عثمان بن عفان عند البخاري (١٥٩)، ومسلم (٢٢٦) و(٢٣٠). وانظر ما سيأتي بالأرقام (٤١١-٤٢٠). (٢) إسناده صحيح. أبو بكر بن خلاد: اسمه محمد، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه البخاري (١٥٧)، وأبو داود (١٣٨)، والترمذي (٤٢)، والنسائي ٦٢/١ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٧٢). ٢٦٤ ٤١٢- حدَّثنا أبو كُرَيب، حدَّثنا رشدِينُ بن سعد، أخبرنا الضَّخَّاكُ بن شُرَحبِيلَ، عن زيد بن أسلَمَ، عن أبيه عن عمر، قال: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ فِي غَزْوةٍ(١) توضَّأ واحدةً واحدةٌ(٢). ٤٦- باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ٤١٣ - حدَّثنا محمودُ بن خالدِ الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلم، عن(٣) ابن ثَوْبان، عن عَبْدةَ بن أبي لُبَابة، عن شقيق بن سَلَمة، قال: رأيتُ عثمان وعليّاً يتوضَّآن ثلاثاً ثلاثاً، ويقولان: هكذا كان وُضوءُ رسولِ اللهِ وَلَ(٤) . (١) هكذا في أصولنا الخطية و((التحفة)) (١٠٤٠٣) و((مصباح الزجاجة))، وفي النسخ المطبوعة: غزوة تبوك. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد. أبو كريب: هو محمد بن العلاء. وأخرجه عبد بن حميد (١٢) من طريق عبد الله بن لهيعة - وهو ضعيف -، والبزار (٢٩٢) من طريق رشدين بن سعد - وهو ضعيف -، كلاهما عن الضحاك بن شرحبيل، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٩) و(١٥١). (٣) في (م) وحدها: حدثنا. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. وعنعنة الوليد بن مسلم لا تضر، فإنه متابع. وأخرجه أبو داود (١١٠) من طريق عامر بن شقيق بن جمرة، عن شقيق بن سلمة، قال: رأيت عثمان ... فذكر نحوه، ولم يذكر علياً. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٠٣). وعامر بن شقيق بن جمرة ليِّن. = ٢٦٥ ، قال أبو الحَسَن بن سَلَمَة: حدَّثناه أبو حاتم، حذَّثنا أبو نُعَيم، حدَّثنا عبد الرَّحمن بن ثابت بن ثَوْبانَ، فذكر نحوه. ٤١٤- حدَّثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلم، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن المُطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن ابن عمر: أنَّه تَوَضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً، ورَفَعَ ذُلك إلى النبيِّ وََّ(١). وأخرج حديث عثمان بن عفان مطولاً في الوضوء ثلاثاً ثلاثاً البخاري (١٥٩)، = ومسلم (٢٢٦) و(٢٣٠)، وأبو داود (١٠٦) و(١٠٧) و(١٠٨) و(١٠٩)، والنسائي ٦٤/١ و٦٥ من طرق عن عثمان. وهو في ((مسند أحمد)) مطولاً (٤١٨) وبعضهم لا يذكر المضمضة والاستنشاق ثلاثاً، وبعضهم يذكر مسح الرأس ثلاثاً، لكن قال أبو داود: أحاديث عثمان رضي الله عنه الصحاح كلها تدل على مسح الرأس مرة، فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثاً، وقالوا فيها: ومسح رأسه، ولم يذكروا عدداً كما ذكروا في غيره. قلنا: ورواية البخاري ومسلم ليس فيها مسح الرأس ثلاثاً . أما حديث علي بن أبي طالب، فأخرجه بنحو هذا اللفظ أبو داود (١١٦)، والترمذي (٤٤) من طريق أبي حية بن قيس الوادعي، عن علي. وأبو حية صدوق حسن الحديث. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٢٨) وقال الترمذي بإثره: حديث علي أحسنُ شيء في هذا الباب وأصح. وأخرجه من حديثه مطولاً أبو داود (١١١) و(١١٢) و(١١٣) و(١١٤) و(١١٥)، والترمذي (٤٨) و(٤٩)، والنسائي ١ / ٦٨ و٦٨ - ٦٩ و٦٩ و٦٩ - ٧٠ و٧٠، من طرق عنه. وهو فى ((مسند أحمد)) (١٠٢٧)، وإسناده صحيح. وانظر ما قبله. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف من أجل المطلب بن عبد الله بن حنطب، وروي عن ابن عمر موقوفاً، وهو أصح. وأخرجه مرفوعاً النسائي ١/ ٦٢-٦٣ من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٤٥٣٤). ٢٦٦ = ٤١٥- حدَّثنا أبو كُرَيب، حدَّثنا خالدُ بن حيَّان، عن سالم أبي المُهاجر، عن ميمون بن مهران عن عائشة وأبي هريرة: أنَّ النبيَّ نَّهِ توضَّأ ثلاثاً ثلاثاً(١). ٤١٦- حدّثنا سفيانُ بن وكيع، حدَّثنا عيسى بن يونُسَ، عن فائدٍ بن عبد الرَّحمن عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ توضَّأ ثلاثاً ثلاثاً، ومَسَحَ رأسَه مرَّةً (٢) . ٤١٧- حدَّثنا مُحمَّد بنُ يحيى، حدَّثنا مُحمَّدُ بن يُوسفَ، عن سُفيان، عن ليثٍ، عن شَهْر بن حَوْشَب عن أبي مالكِ الأشعريِّ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يتوضَّأ ثلاثاً ثلاثاً(٣). وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة ١/ ١٠ عن محمد بن فضيل، عن الحسن بن = عبد الله عن مسلم بن صبيح، قال: رأيت ابن عمر يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح برأسه وأذنيه، وهذا إسناد صحيح. وانظر ما قبله. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل خالد بن حيان، وهو الرّقي. وأخرجه أبو يعلى (٤٦٩٥) عن أبي كريب، به. وأخرجه عن أبي هريرة وحده مطولاً أحمد (٧٥٧٧). لكنه لم يذكر تثليث غسل القدمين. وانظر ما قبله. (٢) إسناده تالف بمرة، فائد بن عبد الرحمن متروك لا يشتغل به. ويُغني عنه ما قبله . (٣) إسناده ضعيف لضعف ليث ــ وهو ابن أبي سليم - وشهر بن حوشب، ثم هو لم يسمعه من أبي مالك الأشعري، بينهما عبد الرحمن بن غنم كما سيأتي في التخريج. ٢٦٧ ٤١٨- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة وعليُّ بن مُحمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبدِ الله بن مُحمَّدٍ بن عَقِيل عن الرُّبَيِّع بنتِ مُعوِّذِ بن عَفراء: أنَّ رَسول الله ◌َِّ تَوَضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً(١). ٤٧- باب ما جاء في الوُضوء مرَّةً ومرّتين وثلاثاً ٤١٩- حدَّثنا أبو بكر بنُ خَلَّدِ الباهِليُّ، حذَّثني مَرحومُ بنُ عبد العزيز العطَّارُ، حدَّثني عبدُ الرَّحيم بنُ زيدِ العَمِّيُّ، عن أبيه، عن مُعاويةً بن قُرَّة عن ابن عُمَرَ، قال: تَوضَّأَ رسولُ اللهِ وَّةِ واحدةً واحدةً، فقال: ((هذا وُضوءُ مَنْ لا يَقبلُ اللهُ منه صلاةً إلا به))، ثُمَّ تَوَضَّأَ اثنتين اثنتَين(٢)، فقال: ((هذا وُضوءُ القَدْرِ مِنَ الوُضوء))، وتوضَّأ ثلاثاً ثلاثاً، وقال: ((هُذا أسبَغُ الوُضُوءِ، وهو وُضُوئي ووُضوءُ خليل الله إبراهيم، ومَنْ تَوَضَّأَ هكذا ثم قال عند فراغِه: أشهدُ أنْ وأخرجه ضمن حديث مطول عبد الرزاق (٢٤٩٩)، وأحمد (٢٢٨٩٣) = و(٢٢٨٩٨) و(٢٢٩٠١)، والطبراني (٣٤١١) و(٣٤١٢) و(٣٤١٣) من طريق قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك. ويغني عنه ما سلف برقم (٤١٣) و(٤١٥). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، وقد اضطرب فيه . وأخرجه مطولاً أبو داود (١٢٦) و(١٢٧) من طريق عبد الله بن عقيل، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٠١٥). وانظر تمام الكلام عليه وتخريجه فيه. (٢) في (س): مرتين مرتين. ٢٦٨ لا إله إلا الله وأشهدُ أنَّ مُحمَّداً عبدُهُ ورسولُه، فُتِحَ له ثمانيةُ أبوابٍ الجنَّةِ يدخُلُ من أيُّها شاءَ))(١). (١) إسناده ضعيف، قال أبو حاتم الرازي كما في ((العلل)) ٤٥/١: عبد الرحيم ابن زيد متروك الحديث، وزيد العمّي ضعيف الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي ◌َّه. وقال أبو زرعة: هو عندي حديثٌ واهٍ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر، وقد تابع عبد الرحيم بن زيد، سلّمٌ الطويل، قال أبو حاتم: وهو متروك الحدیث . وأخرجه أبو يعلى (٥٥٩٨)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٨٨/٢، وابن حبان في (المجروحين)) ١٦١/٢-١٦٢ من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٢٤)، والدارقطني (٢٥٩) و(٢٦٠)، والبيهقي ٨٠/١ من طريق سلّم الطويل، والدارقطني (٢٥٨) من طريق محمد بن الفضل بن عطية، كلاهما عن زيد العمي، به. وسلّم متروك الحديث، ومحمد بن الفضل كذّبوه. وخالفهم أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة الملائي، فرواه عن زيد العمي، عن نافع، عن ابن عمر أخرجه من طريقه أحمد (٥٧٣٥)، ومن طريق أحمد أخرجه الدار قطني (٢٦٢)، وأبو إسرائيل الملائي سيئ الحفظ. وخالفهم عبد الله بن عرادة الشيباني، فرواه عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبيّ بن كعب، أخرجه العقيلي ٢٨٨/٢، والدارقطني (٢٦٣)، وهو الحديث التالي عند المصنف. وابن عرادة ضعيف الحديث. وخالفهم المسيب بن واضح، فرواه عن حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أخرجه من طريقه الدارقطني (٢٦١)، والبيهقي ٨٠/١، وضعفاه بالمسیب بن واضح. ويغني عنه ما ثبت عنه وَلقر أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً من حديث ابن عباس وعبد الله بن زيد بن عاصم وعثمان بن عفان، سلف ذكر أحاديثهم عند الرواية (٤١٠). وقد صحت قصة التشهد عقب الوضوء من حديث عقبة بن عامر الجهني عن النبي ◌َّ- أنه قال: ((ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغُ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا = ٢٦٩ ٤٢٠- حدَّثنا جعفرُ بن مُسافرٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بن قَعْنَبِ أبو بِشرٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن عَرادةَ الشَّيبانيُّ، عن زيدٍ بن الحَواريِّ، عن مُعاويةً بن قُرَّة، عن عُبيد بن عُمَير عن أبيٍّ بن كعب: أنَّ رسولَ الله وَلِّ دعا بماءٍ فتوضَّأ مرَّةً مرَّةً، فقال: ((هذا وظيفةُ الوُضوء)) أو قال: ((وُضوءٌ مَنْ لم يتوضَّأْهُ لم يَقبل اللهُ له صلاةً)، ثم توضَّأ مرَّتين مرّتين، ثمَّ قال: ((هذا وُضوءٌ مَنْ توضَّأَهُ أعطاهُ اللهُ كِفْلَيْنِ من الأجر))، ثُمَّ توضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً، فقال: ((هُذا وُضُوئي ووُضوءُ المرسلينَ قَبْلي(١))(٢). ٤٨- باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدِّي فيه ٤٢١ - حدَّثنا مُحمَّدُ بن بشَّار، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا خارجةُ بنُ مُصعَب، عن يُونسَ بن عُبيدٍ، عن الحَسَن، عن عُتَيِّ بن ضَمْرةَ السَّعديِّ عن أَبيِّ بن كَعب، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ للوُضوءِ شيطاناً يُقالُ له: وَلْهانُ، فاتَّقُوا وَسْواسَ الماء))(٣). = إله إلا الله، وأن محمداً عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)) أخرجه مسلم (٢٣٤)، وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٣١٤). (١) في النسخ المطبوعة: من قبلي. (٢) إسناده ضعيف، وتقدم بيانه في الذي قبله. (٣) إسناده ضعيف جداً، خارجه بن مصعب متروك الحديث، وعتيّ بن ضمرة فيه جهالة . وأخرجه الترمذي (٥٧) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢١٢٣٨). ٢٧٠ ٤٢٢- حدَّثنا عليُّ بن مُحمَّدٍ، حدَّثنا خالي يَعْلَى، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه عن جَدِّه، قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى النَّبِيِّ نَّهِ فسألَهُ عن الوضوء، فأراهُ ثلاثاً ثلاثاً، ثمّ قال: ((هذا الوُضوءُ، فمَنْ زادَ على هذا، فقد أساء أو تَعدَّى أو ظَلَمَ))(١). ٤٢٣- حدَّثنا أبو إسحاق الشَّافعيُّ إبراهيمُ بنُ مُحمَّدٍ بن العبَّاس، حدَّثنا سفيانُ، عن عَمْرو، سَمِعَ كُرِيباً يقولُ: (١) إسناده حسن. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أحمد (٦٦٨٤)، والنسائي ٨٨/١ من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، وابن الجارود (٧٥)، وابن خزيمة (١٧٤) من طريق عُبيد الله بن عُبيد الرحمن الأشجعي، كلاهما عن سفيان بن سعيد الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١-٩ عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن سفيان الثوري، به وزاد في روايته: ((أو نقص)). وأخرجه أبو داود (١٣٥) من طريق أبي عوانة اليشكري، عن موسى بن أبي عائشة، به. وزاد في روايته: ((أو نقص)). ولهذه اللفظة شاذة أو منكرة لم يذكرها يعلى الطنافسي وعبيد الرحمن الأشجعي، عن سفيان الثوري. وهي مخالفة لما ثبت أن النبي صل* توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً، كما سلف بيانه عند الحديث (٤١٠). وقال الترمذي عقب حديث علي رقم (٤٤): والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أن الوضوء يجزئ مرة مرة، ومرتين مرتين أفضل، وأفضله ثلاث، وليس بعده شيء، وقال ابن المبارك: لا آمَنُ إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم، وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى. وانظر ((عون المعبود)) عند شرح حديث أبي داود، ففيه زيادة بيان. ٢٧١ سمعتُ ابنَ عبَّاس يقولُ: بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ، فقام النَّبيُّ وَّ فتوضَّأَ مِن شَنَّةٍ وُضُوءاً، يُقلِّلُهُ، فقُمتُ فصنعتُ كما صَنَعَ(١). ٤٢٤- حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ المُصفَّى الحِمْصيُّ، حدَّثنا بَقِيَّةُ، عن مُحمَّدٍ بن الفضل، عن أبيه، عن سالم عن ابن عُمَرَ، قال: رأى رسولُ اللهِ وَّهِ رجلاً يَتوضَّأُ فقال: ((لا تُسْرِفْ، لا تُشْرِفْ))(٢). ٤٢٥ - حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا قتيبةُ، حدَّثنا ابنُ لَهيعةً، عن حُبِيٍّ ابن عبدِ الله المعافريِّ، عن أبي عبدِ الرَّحمُنِ الحُبُليِّ عن عبدِ الله بن عمرٍو: أنَّ رسولَ اللهِوَلَّ مَرَّ بسعدٍ، وهو يتوضَّأُ، فقال: ((ما هذا السَّرَفُ؟» فقال: أفِي الوُضوءِ إسرافٌ؟ قال: ((نَعَمْ، وإِنْ كُنْتَ على نَهَرِ جارٍ)(٣). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٣٨) و(٨٥٩)، ومسلم (٧٦٣)، والنسائي ٢١٨/٢ بنحوه من طريق كريب، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (١٩١٢). قوله: ((شنة)) أي: سقاء عتيق، قاله السندي. (٢) إسناده تالف، آفته محمد بن الفضل - وهو ابن عطية العبدي - فقد كذبوه. وانظر ما بعده . (٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة وحُييّ بن عبد الله المعافري، قاله البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) الورقة ٣٣. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٠٦٥) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وفي باب النهي عن السَّرف في الوضوء حديث عبد الله بن مغفَّل مرفوعاً: (سيكون في لهذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء)) أخرجه أبو داود (٩٦). وصححه ابن حبان (٦٧٦٤). ٢٧٢ ٤٩- باب ما جاءَ في إسباغ الوضوء ٤٢٦- حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدة، حذَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، حذَّثنا موسى بنُ جَهْضم(١) أبو جَهْضَمٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ عُبيدِ الله بن عبّاسٍ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: أمَرَنا رسولُ الله ◌ِنَّهِ بإسباغ الوضوءِ (٢). ٤٢٧- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَير، حذَّثنا زُهيرُ بنُ مُحمَّدٍ، عن عَبدِ الله بنِ مُحمَّدٍ بن عَقِيلٍ، عن سعيدِ بن المُسيّب عن أبي سعيد الخُذْرِيِّ، أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((ألا أدُلُّكم على ما يُكفِّرُ الله به الخطايا، ويزيدُ به في الحَسَنات؟» قالوا: بَلَى يا رسولَ الله. قال: «إسباغُ الوُضوءِ على المَكارهِ، وكثرةٌ الخُطا إلى المساجدِ، وانتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ))(٣). (١) كذا جاء في أصولنا الخطية، قال المزي في ((تحفة الأشراف)) (٥٧٩١): وهو وهم. وقال في (تهذيب الكمال)) ٢٥٣/١٥ في ترجمة عبد الله بن عبيد الله ابن عباس: قال ابن ماجه في روايته: أبو جهضم موسى بن جهضم، ووهم في ذلك، رواه أبو بكر بن خزيمة (١٧٥) عن أحمد بن عبدة على الصواب. يعني: موسى بن سالم أبو جهضم، وهكذا هو على الصواب في النسخ المطبوعة من ((سنن ابن ماجه)»! (٢) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٨٠٨)، والترمذي (١٧٩٦)، والنسائي ٨٩/١ و٢٢٤/٦ - ٢٢٥ من طريق موسى بن سالم، بهذا الإسناد مطولاً . وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٧٧). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عبد الله بن محمد بن عقیل، وإن کان فیه کلام یعتبر به. ٢٧٣ ٤٢٨ - حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيدِ بن كاسبٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ حمزةَ، عن کثیرٍ بن زيد، عن الوليد بن رباحٍ عن أبي هُريرة، أنَّ النَّبِيَّ وَلِهِ قال: ((كَفَّارَاتُ الخَطايَا إسباغُ الوُضوءِ على المَكارهِ، وإعمالُ الأقدام إلى المساجدِ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاة(١)))(٢). ٥٠- باب ما جاء في تخليل اللِّحية ٤٢٩- حدَّثنا مُحمَّدُ بن أبي عُمَرَ العَدَنيُّ، حدَّثنا سفيانُ، عن عبدِ الكريمِ أبي أمَيَّة، عن حَسَّانِ بن بِلالٍ، عن عمَّارِ بن ياسِرٍ (ح) وحذَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: وحدَّثنا سفيانُ، عن سعيدٍ بن أبي عَرُوبة، عن قتادةَ، عن حسَّانِ بنِ بلالٍ وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١، وأحمد (١٠٩٩٤)، وعبد بن حميد (٩٨٤)، = والدارمي (٦٩٨) و(٦٩٩) وأبو يعلى (١٣٥٥)، وابن خزيمة (١٧٧)، والبيهقي ١٦/٢ من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد، وهو عند أحمد وعبد ابن حميد وأبي يعلى في الموضع الأول والبيهقي مطولٌ. وأخرجه ابن خزيمة (١٧٧) و(٣٥٧)، وابن حبان (٤٠٢)، والحاكم ١٩١/١ - ١٩٢ من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن سعيد بن المسيب، به. ولفظ ابن حبان مطولٌ. ويشهد له حديث أبي هريرة التالي، وهو عند مسلم (٢٥١). (١) قوله: ((وانتظار الصلاة بعد الصلاة)) لم يرد في (س) و(م). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن حميد بن كاسب. وأخرجه مسلم (٢٥١)، والترمذي (٥١) و(٥٢)، والنسائي ٨٩/١-٩٠ من طريق عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٠٩) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب الحُرقي. ٢٧٤ عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ؛ قال: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يُخَلِّلُ لِخِيتَهُ(١). ٤٣٠- حدَّثنا مُحمَّدُ بن أبي خالدٍ، حذَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، عن إسرائيل، عن عامرٍ بن شَقيقِ الأسَديِّ، عن أبي وائل عن عثمان: أنَّ رسولَ الله وَِّ تَوضَّأَ فخلَّلَ لِحْيتَهُ(٢). ٤٣١ - حدَّثنا مُحمَّدُ بن عبدِ الله بن حَفص بن هشامٍ بن زيدِ بن أنسٍٍ بن مالكٍ، حدَّثنا يحيى بنُ كثيرٍ أبو النَّضرِ صاحبُ البَصْريِّ، عن يزيدَ الرَّقَاشيِّ (١) صحيح لغيره، ولهذان إسنادان ضعيفان، الأول فيه عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية، وهو ضعيف الحديث، والثاني - وإن كان رجاله ثقات - فيه انقطاع، قال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ٨٦/١: لم يسمعه ابن عيينة من سعيد، ولا قتادة من حسان، قلنا: لكن صرح ابن عيينة بالسماع من ابن أبي عروبة عند الحاكم ١٤٩/١، فتبقى العلة الثانية، وهي الانقطاع بين قتادة وحسان. وانظر ((علل الترمذي الكبير)) ١١٥/١-١١٦. وأخرجه الترمذي (٢٩) و(٣٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذين الإسنادين. تنبيه: وقع في إسناد الحاكم: عبد الكريم الجزري، وهو خطأ، فهذا ثقة، والصواب ما عند ابن ماجه وغيره: عبد الكريم أبو أمية، وهو ابن أبي المخارق. (٢) حسن لغيره، وقد نقل الترمذي في ((علله الكبير)) ١١٥/١ عن البخاري قوله : أصُّ شيء عندي في التخليل حديث عثمان، قال له الترمذي: إنهم يتكلمون في هذا الحديث، فقال: هو حسن. قلنا: عامر بن شقيق مختلف فيه، حسّن البخاري حديثه كما ترى، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وأخرجه الترمذي (٣١) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث عائشة أم المؤمنين عند أحمد (٢٥٩٧٠)، وإسناده حسن، وانظر تتمة شواهده هناك. ٢٧٥ عن أنَسٍ بن مالكِ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا توضَّأَ خَلَّلَ لِحْيتَهُ وفَرَّجَ أصابعَه مَرَّتينٍ(١). ٤٣٢- حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ حَبيبٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُ قيسٍ، حدَّثني نافعٌ عن ابن عُمَرَ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا توضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ بعضَ العَرْكِ، ثُمَّ شَبَكَ لِحْيتَهُ بأصابعِهِ من تَحْتِها(٢). (١) حسن لغيره دون قوله: وفرّج أصابعه مرتين، وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن كثير أبي النضر صاحب البصري، وضعف شيخه يزيد الرقاشي، وهو ابن أبان . وأخرجه أبو داود (١٤٥) من طريق الوليد بن زوران، عن أنس بن مالك. قال أبو داود: لا ندري سمع من أنس أو لا، حكاه عنه الآجري. وهو في ((شرح السنة)) للبغوي (٢١٥). وانظر ما قبله. (٢) إسناده ضعف لضعف عبد الواحد بن قيس، وقد اختلف عليه فيه، فرواه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عنه، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً كما عند المصنف، وأخرجه من هذا الطريق الدارقطني (٣٧٤)، والبيهقي ١/ ٥٥ . ورواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن الأوزاعي، عنه، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً، أخرجه كذلك الدارقطني (٣٧٥)، والبيهقي ١/ ٥٥. وتابع عبد الواحد على وقفه عبد الله بن عامر الأسلمي المدني عند البيهقي ٥٥/١، ولكنه متروك الحديث فلا يُفرح بمتابعته. وصوّب الدارقطني الموقوف، ووافقه ابن التركماني في ((الجوهر النقي))، وخالفه ابن القطان لوجود عبد الواحد في إسناده، انظر («بيان الوهم)» (١١٠٨). ورواه أبو المغيرة أيضاً، عن الأوزاعي، عنه، عن يزيد الرقاشي، عن النبي ◌َّ مرسلاً، أخرجه البيهقي ٥٥/١، وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣١/١: قال أبي : = ٢٧٦ ٤٣٣- حذَّثنا إسماعيلُ بنُ عبد الله الرَّقِّيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ رَبيعةً الكِلابِيُّ، حدَّثنا واصلُ بنُ السَّائبِ الرَّقَاشِيُّ، عن أبي سَوْرَة عن أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّةِ توضَّأَ فخَلَّلَ لِحْيتَهُ(١). = روى لهذا الحديث الوليدُ، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد الرقاشي، وقتادة، قالا: كان النبي مَلتر. وهو أشبه. ورواه بلفظ آخر الطبراني في «الأوسط)) (١٣٨٥) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا توضأ خلل لحيته وأصابع رجليه، ويزعم أنه رأى رسول الله وَليل يفعل ذلك. ومؤمل والعمري ضعيفان. وقد صح عن ابن عمر أنه كان يخلل لحيته إذا توضأ. انظر ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢/١ و١٣، و((مصنف عبد الرزاق)) (٩٩١) و(٩٩٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف واصل بن السائب وأبي سورة ابن أخي أبي أيوب. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١٢١/٦، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣٢٧/٤، وابن عدي ٧/ ٢٥٤٧ من طريق محمد بن ربيعة الكلابي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٠٦٨) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن واصل بن السائب، به. ولفظه مطول بذكر الوضوء كله. وأخرجه أحمد (٢٣٥٤١)، وعبد بن حميد (٢١٨)، والترمذي في ((العلل)) ١١٥/١، والهيثم بن كليب الشاشي في ((مسنده)) (١١٣٧) من طريق محمد بن عبيد، عن واصل، به بلفظ: أن رسول الله وَّل ال كان إذا توضأ تمضمض ومسح لحيته من تحتها بالماء. قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل)): لهذا لا شيء، وقال عن أبي سورة: عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب. وانظر ما سلف برقم (٤٣٠). ٢٧٧ ٥١ - باب ما جاء في مَسْح الرَّأس ٤٣٤- حدَّثنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ وحَرملةُ بنُ يحيى، قالا: أخبرنا مُحمَّدُ ابنُ إدريسَ الشَّافعيُّ، أخبرنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن عَمْرو بن يحيى، عن أبيه أنَّه قال لعبد الله بن زيدٍ، وهو جَدُّ عَمْرو بن يحيى: هل تسطيعُ أن تُريَني كيفَ كان رسولُ الله ◌َّهِ يتوضَّأُ؟ فقال عبدُ الله بنُ زيدٍ : نَعَمْ. فدعا بوَضُوءٍ، فأفرغَ على يدَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتين، ثُمَّ تَمَضْمضَ واستنثرَ ثلاثاً، ثُمَّ غَسَلَ وجهَهُ ثلاثاً، ثُمَّ غَسَلَ يدَيْهِ مَرَّتين مرَّتينٍ إلى المِرْفَقَين، ثُمَّ مَسَحَ رأسَهُ بَيَدَيْه فأقبلَ بهما وأدبرَ، بدأ بمُقَدَّم رأسِه، ثُمَّ ذهبَ بهما إلى قفاهُ، ثُمَّ رَدَّهما حتَّى رَجَعَ إلى المكانِ الذي بدأ منه، ثُمَّ غَسَلَ رجليه(١). ٤٣٥- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبَّدُ بنُ العوَّام، عن حَجَّاجِ، عن عطاءٍ عن عثمانَ بن عفّانَ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَ لّهِ توضَّأَ فَمَسَحَ رأسَهُ مَرَّةٌ(٢) . (١) إسناده صحيح. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥)، وأبو داود (١١٨) و(١١٩)، والترمذي (٣٢) و(٤٧)، والنسائي ٧١/١ و٧١-٧٢ و٧٢ من طريق عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٤٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٨٤). وأخرجه بنحوه مختصراً مسلم (٢٣٦)، وأبو داود (١٢٠)، والترمذي (٣٥) من طریق واسع بن حبان، عن عبد الله بن زيد. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، وعطاء - وهو ابن أبي رباح - لم يدرك عثمان بن عفان رضي الله عنه . = ٢٧٨ ٤٣٦ - حدَّثنا هنَّادُ بنُ السَّريِّ، حدَّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حَيَّة عن عَليٍّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه مَسَحَ رْسَه مَرَّةً(١). وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١ و١٥، وعبد الله بن أحمد في زوائد ((المسند)) = (٤٧٢) من طريق الحجاج، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٨٥٧٨) من طريق ابن جريج، عن عطاء، به. وهو عند عبد الرزاق (١٢٤) عن ابن جريج عن عطاء أنه بلغه عن عثمان فذكره. وأخرجه ضمن حديث الوضوء مطولاً البخاري (١٥٩)، ومسلم (٢٢٦)، وأبو داود (١٠٦)، والنسائي ٦٤/١ و٦٥ و٨٠، وهو في ((مسند أحمد)) (٤١٨) من طريق حمران مولى عثمان، وأخرجه أبو داود (١٠٨) من طريق ابن أبي مليكة، و(١٠٩) من طريق أبي علقمة، ثلاثتهم عن عثمان، به. ولفظه عندهم: ثم مسح برأسه. ذكروه ضمن ذكر الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، قال أبو داود بإثر الحديث (١٠٨): أحاديث عثمان رضي الله عنه الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة، فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثاً، وقالوا فيها: ومسح رأسه، ولم يذكروا عدداً كما ذكروا في غيره. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي حية - وهو ابن قيس الوادعي -، فهو صدوق حسن الحديث، وهو متابع. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه أبو داود (١١٦)، والترمذي (٤٨)، والنسائي ١ / ٧٠-٧١ و٧٩ من طريق أبي حية الوادعي، عن علي بن أبي طالب. وليس عند أبي داود والنسائي ذكر عدد في مسح الرأس بل أطلقاه، وقد ذكراه ضمن الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وذكره الترمذي كالمصنف مرة فيُحمّل عليه. وهو في ((المسند)) (١٠٤٦). وأخرجه أبو داود (١١١) و(١١٢) و(١١٣)، والترمذي (٤٩)، والنسائي ٦٨/١ و٦٨ - ٦٩ و٦٩ من طريق عبد خير، وأخرجه أبو داود (١١٥) من طريق عبد الرحمن = ٢٧٩ ٤٣٧- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الحارث المِصريُّ، حدَّثنا يحيى بنُ راشدٍ البَصْريُّ، عن يزيدَ مَولَى سَلَمَة عن سَلَمَة بن الأكوع، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ توضَّأ فمَسَحَ رأسَهُ مَرَّةٌ(١) . ٤٣٨- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً وعَليُّ بنُ مُحمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبدِ الله بن مُحمَّد بن عَقيلٍ عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذِ بن عَفْراء، قالت: توضَّأ رسولُ اللهِوَه فمَسَحَ رأسَهُ مرَّتين(٢) . = ابن أبي ليلى، والنسائي ٦٩/١- ٧٠ من طريق الحسين بن علي بن أبي طالب، ثلاثتهم عن علي بن أبي طالب، به. ولم يسق أبو داود في الموضع الثالث ولا الترمذي لفظه، وبعضهم لا يذكر عدداً في مسح الرأس، وأكثرهم ذكره مرةً واحدةً. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن راشد البصري. يزيد مولى سلمة: هو ابن أبي عبيد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٢٨٥)، وابن عدي في ترجمة يحيى بن راشد من (الكامل)) ٢٦٦٨/٧، والبيهقي ١٧٩/٢ من طريق يحيى بن راشد، بهذا الإسناد. وأخرجه موقوفاً ابن سعد في ((طبقاته)) ٣٠٧/٤ عن حماد بن مسعدة، عن يزيد ابن أبي عبيد، عن سلمة: أنه توضأ فمسح مقدم رأسه. وهذا إسناد صحيح. (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ضمن حديث الوضوء أبو داود (١٢٦) و(١٢٧)، والترمذي (٣٣) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد)» (٢٧٠١٥)، وانظر تمام تخريجه والكلام عليه فيه. ٢٨٠