Indexed OCR Text
Pages 61-80
٨٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ، حدَّثنا سُفيانُ الثَّوريُّ، عن زيادٍ بن إسماعيلَ المخزوميِّ، عن مُحمَّدٍ بن عَبَّادِ ابن جَعفَرٍ وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤١٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٨) و(٦١٧٣). = قوله: ((أو غير ذلك ... )) إلخ، قال السندي في حاشيته على ((مسند أحمد)): أي: لا يَحسُن الجزمُ في حق أحد، ولو صغيراً. قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٢٠٧/١٦-٢٠٨ وهو بصدد شرح حديث أبي هريرة: ((كل مولود يولد على الفطرة)): أجمع من يُعْتَدُّ به مِن علماء المسلمين على أن مَنْ مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة، لأنه ليس مكلفاً، وتوقف فيه بعضُ من لا يُعتد به، لحديث عائشة هذا. وأجاب العلماءُ بأنه لعله نهاها عن المسارعةِ إلى القطع مِن غير أن يكونَ عندها دليل قاطع كما أنكر على سعد بن أبي وقاص في قوله: («أعطه إني لأراه مؤمناً)) قال: ((أو مسلماً)) ... الحديث [أخرجه مسلم (١٥٠)] ويُحتمل أنه وَّ قال هذا قبل أن يعلم أن أطفالَ المسلمين في الجنة فلما علم قال ذلك في قوله بَّ [فيما أخرجه البخاري (١٢٤٨) من حديث أنس، وسيأتي عند ابن ماجه (١٦٠٥)]: ((مَا مِنْ مسلمٍ يموتُ له ثلاثةٌ من الولد لم يبلغوا الحِنْثَ إلا أدخله اللهُ الجنة بفضل رحمته إيَّاهم» وغير ذلك من الأحاديث. والله أعلم. وأما أطفالُ المشركين، ففيهم ثلاثةُ مذاهب: قال الأكثرون: هُمْ في النار تبعاً لآبائهم، وتوقفت طائفةٌ فيهم، والثالث - وهو الصحيحُ الذي ذهب إليه المحققون -: أنَّهم من أهلِ الجنة، ويُستدل له بأشياء: منها حديثُ إبراهيم الخليل عليه السلامُ حين رآه النبي ◌َّر في الجنة وحولَه أولادُ الناس، قالوا: يا رسولَ الله، وأولاد المشركين، قال: ((وأولادُ المشركين)) رواه البخاري في («صحيحه» (٧٠٤٧)، ومنها قولُه تعالى: ﴿ وَمَا كُنََّمُعَذِّبِينَ حَقَّ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]. ولا يتوجه على المولود التكليف، ويلزمه قولُ الرسول وَلفر: ((حتى يبلغ))، وهذا متفق عليه. والله أعلم. ٦١ عن أبي هريرة، قال: جاءَ مُشْرِكو قُرَيشٍ يُخاصِمون النبيَّ وَّـ في القَدَرِ، فَنَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُودِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَ الَ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨-٤٩](١). ٨٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا مالكُ بن إسماعيلَ، حدَّثنا يحيى ابن عُثْمان مولى أبي بكرٍ، حدَّثنا يحيى بن عبد الله بن أبي مُلَيْكة، عن أبيه أَنَّه دَخَلَ على عائشةَ فذكَرَ لها شيئاً مِن القَدَرِ، فقالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((مَن تَكَلَّمَ في شيءٍ من القَدَرِ سُئِلَ عنه يومَ القيامةِ، ومَن لم يَتَكَلَّمْ فيه لم يُسأَلْ عنه))(٢). (١) إسناده حسن، زياد بن إسماعيل - وهو القرشي المخزومي - ضعفه ابن معين، وقال يعقوب بن سفيان: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق سيئ الحفظ. وصحح حديثه لهذا مسلم والترمذي وابن حبان، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه مسلم (٢٦٥٦)، والترمذي (٢٢٩٦) و(٣٥٧٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٧٣٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١٣٩). وقال الزجاج في «تفسيره)) ٩٢/٥: معنى ((بقَدَرٍ))، أي: كل شيء خلقناه بقدر مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ونُصِبَ ((كلّ شيءٍ)) بفعل مضمر، المعنى: إنا خلقنا كل شيء خلقناه بقدر. (٢) إسناده ضعيف جداً، يحيى بن عثمان قال فيه البخاري وابن معين وابن حبان: منكر الحديث، وزاد الأخير: لا يجوز الاحتجاج به. ويحيى بن عبد الله بن أبي مليكة لين الحديث. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (٧٤٤ - زوائد الهيثمي)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤١٩/٤-٤٢٠، والآجري في ((الشريعة)) ص٢٣٥، وابن عدي في ((الكامل)» ٢٦٧٨/٧ من طريق يحيى بن عثمان، بهذا الإسناد. ٦٢ قال أبو الحَسَنِ القَطَّانُ: حدَّثَنَاهُ خازمُ(١) بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ المَلِكِ ابن سِنَانٍ، حدثنا يحيى بن عثمان. فذكر نحوه. ٨٥ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا أبو مُعاويةً، حدَّثنا داودُ بنُ أبي هِندٍ، عن عَمْرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه عن جَدِّه، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِوَّ على أصحابِه وهم يَخْتَصِمونَ في القَدَرِ، فكأنَّما يُفْقأُ في وجهِه حَبُّ الرُّمَّانِ مِن الغَضَبِ، فقال: (بهذا أُمِرْتُم، أوَلهذا خُلِقْتُم؟ تَضرِبون القُرآنَ بعضَه ببعضٍ، بهذا هَلَكَت الأُمَمُ قبلَكم)). قال: فقال عبدُ الله بنُ عَمْرو: ما غَبَطتُ نَفْسي بمَجلِسِ تَخَلَّفتُ فيه عن رسول الله وَّ﴿ مَا غَبَطتُ نَفْسي بذلك المَجلِسِ وتَخَلُّفي عنه(٢). (١) تصحف في (ذ) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي إلى: حازم، بالحاء المهملة، والتصويب من (س) و(م)، وهو كذلك على الصواب في ((التدوين في أخبار قزوين)) للرافعي ٤٨٥/٢-٤٨٦، و((الإرشاد)» للخليلي ص٦٢٣، و ((تاريخ بغداد)» ٣٣٨/٨، وهو خازم بن يحيى بن إسحاق أبو إسحاق الحلواني، قال الرافعي: ورد قزوين وحدَّث بها سنة ثلاث وسبعين ومئتين، وسمع منه إسحاق بن محمد وعلي ابن مهرويه وأبو الحسن القطان. وقال فيه الخليلي في ((الإرشاد)): ارتحل إلى الشام وإلى خراسان، وكان حافظاً يعرف هذا الشأن، وكتب عنه شيوخ البلد ورضوه. (٢) إسناده حسن. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٠٨) من طريق عمرو ابن شعيب، بهذا الإسناد. وذكر فيه: يتنازعون في القدر، كما عند المصنف. وهو هكذا في ((مسند أحمد)) (٦٦٦٨). وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٦٧)، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) ص٤٣، والطبراني في «الأوسط)) (٥١٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٢٥٨)، والبغوي = ٦٣ ٨٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ، حدَّثنا يحيى بن أبي حيَّةَ أبو جَنَابِ الكَلْبِيُّ، عن أبيه عن ابن عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا عَدْوى ولا طِيَرَةَ ولا هامَةَ)) فقام إليه رجلٌ أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ البَعيرَ يكونُ به الجَرَبُ فيُجرِبُ الإِبِلَ كُلَّها؟! قال: ((ذُلكم القَدَرُ، فمَن أجرَبَ الأوَّلَ؟))(١). = (١٢١) من طريق عمرو بن شعيب أيضاً، لكن دون ذكر القدر، وقال بعضُهم: يتمارون في القرآن، بدل القدر. وأخرج بنحوه مسلم (٢٦٦٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٩٥)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٧٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٢٥٩) من طريق عبد الله بن رباح الأنصاري، عن عبد الله بن عمرو. وعندهم أن الاختلاف وقع في آية. وفيه أن عبد الله بن عمرو كان شاهداً حاضراً حين وقع لهذا الاختلاف، فلعلهما حادثتان مختلفتان في معنى متفِق. وفي ((المسند)) (٦٨٤٦) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله وَ﴿ خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر، هذا ينزع آيةً، وهذا ينزع آيةً، فذكر الحديث. قوله: ((بهذا أُمرتم، أولهذا خلقتم))، قال السندي في ((حاشيته على مسند أحمد»: لعل المراد بالبعث: الخلق والإحداث من العدم إلى الوجود، وقد علم أن بحثهم كان في القدر، فالمراد: هذا البحث عن القدر والاختصام فيه هل هو المقصود من خلقكم؟ أو: هو الذي وقع التكليف به حتى اجترأتم عليه؟ يريد: أنه ليس بشيء من الأمرین، فأيُّ حاجةٍ إليه؟ (١) صحيح لغيره، وهذا - كما قال البوصيري - إسناد ضعيف لضعف يحيى ابن أبي حية، ولكونه روى عن أبيه بصيغة العنعنة، فإنه كان يدلس. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٩/٩-٤٠. وسيأتي عن ابن أبي شيبة وحده برقم (٣٥٤٠). = ٦٤ ٨٧ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ عيسى(١)، عن عبدِ الأعلى ابن أبي المُسَاوِرِ، عن الشَّعْبِيِّ قال: لَمَّا قَدِمَ عَدِيُّ بن حاتمِ الكوفةَ، أَتَّيْناه في نَفَرِ مِن فُقَهاءِ أهل الكوفةِ، فقلنا له: حدِّثنا ما سمعتَ مِن رسولِ اللهِ وَلِ. فقال: أتيتُ وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٦٨٤)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) = ٤٨٨/٧ في ترجمة حي بن أبي حية الكلبي الكوفي والد أبي جناب يحيى بن أبي حية، من طريق أبي جناب، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٤٧٧٥). ويشهد له - دون قوله: ((ذلكم القدر)) - غيرُ ما حديث، انظر تخريجها عند حديث ابن مسعود في ((المسند)) برقم (٤١٩٨). وأخرج البخاري (٥٧٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٣٢) من طريق سالم ابن عبد الله بن عمر، والبخاري (٥٧٧٢)، ومسلم (٢٢٢٥) (١١٦)، والنسائي (٩٢٣٣) من طريق سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر، كلاهما عن عبد الله بن عمر مرفوعاً: ((لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث: في المرأة والدار والدابة)). قوله ((لا عدوى))، قال البيهقي: هو على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى، وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح مَنْ به شيْ مِن هذه العيوب سبباً لحدوث ذُلك. ((ولا طيرة))، قال السندي: هي بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن: التشاؤم بالشيء، وأصله أنهم كانوا في الجاهلية إذا خرجوا لحاجة فإن رأوا الطير طار عن يمينهم، فرحوا به، واستمروا، وإذا طار عن يسارهم، تشاءموا به ورجعوا، وربما هيجوا الطير لتطير، فيعتمدوا ذلك، فكان يصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه، وأخبر أنه لا تأثير له في جلب نفع أو دفع ضر. ((ولا هامة))، قال: بتخفيف المیم، وجُوِّز تشديدها: طائر كانوا يتشاءمون به. (١) في النسخ المطبوعة زيادة الجرّار في اسمه، وتصحف في بعضها إلى: الخزاز، بمعجمات. والجرّار أصح. ٦٥ النبيَّ بِّه فقال: ((يا عَدِيَّ بِنَ حاتم، أسلِمْ تَسلَمْ)). قلتُ: وما الإسلامُ؟ قال: ((تَشْهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ، وتؤمِنُ بالأقدارِ كُلِّها، خَيْرِها وشَرِّها، حُلْوِها ومُرِّها))(١). ٨٨ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَيرٍ، حدَّثنا أسباطُ بن محمَّدٍ، حدَّثنا الأعمش، عن يزيدَ الرَّقَاشيِّ، عن غُنَيْم بن قَيْسٍ عن أبي مُوسى الأشْعَريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَثَلُ القَلْبِ مَثَلُ الرِّيشةِ، تُقُلِّبُها الرِّياحُ بِفَلاَةٍ)»(٢). (١) إسناده ضعيف جداً، عبد الأعلى بن أبي المساور متروك، وكذبه ابن معين . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٥)، والطبراني في ((الكبير)" ١٧/ (١٨٢)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦٨/١١-٦٩ من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور، بهذا الإسناد. وقصة قدوم عدي على النبي وَ لير قد صحت بغير هذه السياقة، انظر تخريجها في «مسند أحمد)» (١٨٢٦٠). (٢) صحيح موقوفاً، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرَّقاشي لكنه مُتَابَع، وباقي رجاله ثقات، وقد اختلف في رفعه ووقفه والموقوف أرجح. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٢٨) من طريق أسباط بن محمد، بهذا الإسناد . ورواه سعيد بن إياس الجريري عن غنيم بن قيس فاختلف عليه في وقفه ورفعه، فرواه عنه موقوفاً شعبة كما في ((مسند ابن الجعد)) (١٤٧٢)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦١/١، وخالد بن عبد الله الواسطي عند مسدَّد في ((مسنده)) فيما قاله البوصيري في ((الزوائد))، وإسماعيل ابن عُليّة فيما قاله الإمام أحمد بإثر الحديث (١٩٧٥٧). وسعيد بن إياس الجريري كان قد اختلط، إلا أن رواية هؤلاء عنه قبل اختلاطه، فهي صحيحة . = ٦٦ ٨٩ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا خالي يَعْلى، عن الأعمَشِ، عن سالمٍ بن أبي الجَعْدِ عن جابرٍ، قال: جاء رجلٌ من الأنصار إلى النبيِّ بَّرَ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ لي جاريةً أعزِلُ عنها؟ قال: ((سيأتيها ما قُدِّرَ لها)). فأتاه بعدَ ذلك فقال: قد حَمَلَتِ الجاريةُ! فقال النبيُّ وَلِّ: ((ما قُدِّرَ لنَفْسِ شيءٌ إلاَّ هي كائنةٌ))(١). ورواه عنه مرفوعاً يزيد بن هارون عند أحمد (١٩٧٥٧)، وعبد بن حميد (٥٣٥)، = وابن أبي عاصم (٢٢٧)، والبزار (٣٠٣٧)، والروياني في («مسنده)) (٥٦٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٥٣). ويزيد روى عن الجريري بعد اختلاطه. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٥٨) عن عاصم الأحول، عن رجل من بني سدوس، عن أبي موسى موقوفاً. والرجل المبهم هو أبو كبشة السدوسي، قال الذهبي في «الميزان»: لا يعرف. ورواه عن عاصم أيضاً موقوفاً عليٍّ بن مسهر عند ابن أبي شيبة ٣٨٥/١٣-٣٨٦، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١/ ٢٦٣، وأبو معاوية محمد بن خازم عند هناد في ((الزهد)) (١٢٣٧). وخالفهم عبد الواحد بن زياد فرواه عنه مرفوعاً عند أحمد (١٩٦٦١)، والبزار (٣١٩١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٥٢). ومن وقفه أكثر عدداً وأحفظ. الفَلاَة: الأرض الخالية من العمران. (١) إسناده صحيح. علي بن محمد: هو ابن إسحاق الطنافسي، وخاله يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه عبد الرزاق (١٢٥٥٢)، وابن أبي شيبة ٢٢٠/٤، وأبو يعلى (١٩١٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥/٣ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٣٦٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٩٤). وفي الباب عن أنس بن مالك، عند أحمد (١٢٤٢٠). العَزْل: هو الإنزال خارج الفَرْج عند الجماع. ٦٧ ٩٠- حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبدِ الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجَعْدِ عن ثَوْبانَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهَ: ((لا يَزِيدُ في العُمْرِ إِلاَّ البِرُّ، ولا يَرُدُّ القَدَرَ إلَّ الدُّعاءُ، وإنَّ الرجلَ ليُحرَمُ الرِّزقَ للخَطِيئَةِ(١) يَعمَلُها))(٢) . (١) في النسخ المطبوعة: بخطيئة. (٢) حسن لغيره دون قوله: ((إن الرجل ليُحرم الرزقَ للخطيئة يعملها))، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن أبي الجعد لم يروٍ عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ثم هو كوفي، وثوبان شامي، فيغلب على الظن أنه لم يسمع منه، وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وعبد الله بن عيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وهو في ((الزهد)) لوكيع (٤٠٧). وأخرجه تاماً ومختصراً ابن المبارك في ((الزهد)) (٨٦)، وابن أبي شيبة ٤٤١/١٠-٤٤٢، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٧٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٤٤٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٦٩)، والحاكم ٤٩٣/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤١٨) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٣٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٧٢)، وفيهما تمام تخریجه، وذِكْرُ شواهده. وسيتكرر عند المصنف برقم (٤٠٢٢). قال ابن حبان في (صحيحه)): قوله ◌َّلفر في لهذا الخبر لم يُرِذ به عمومه، وذاك أنَّ الذنبَ لا يَحرِمُ الرزق الذي رُزق العبد، بل يكدِّر عليه صفاءَه إذا فكّر في تعقيب الحالة فيه، ودوام المرء على الدعاء يطيب له ورود القضاء، فكأنه ردَّه لِقِلَّة حِسُه بألمه، والبِرُّ يطيِّبُ العيش حتى كأنه يُزاد في عمره بطيب عيشه، وقلة تعذُّر ذلك في الأحوال . ٦٨ ٩١- حدَّثنا هِشامُ بن عمَّارٍ، حذَّثنا عطاءُ بن مُسلِمِ الخَفَّفُ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن مُجاهدٍ عن سُرَاقَةَ بنِ جُعشُمٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، العَمَلُ فيما جَفَّ به القَلَمُ وجَرَتْ به المقاديرُ، أم في أمْرٍ مُستَقَبَلٍ؟ قال: ((بل فيما جَفَّ به القَلَمُ وجَرَت به المَقَادِيرُ، وَكُلٌّ مُيسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له))(١). ٩٢- حدَّثنا محمَّدُ بن المُصَفَّى الحِمصيُّ، حذَّثنا بَقِيَّةُ بن الوَليدِ، عن الأوزاعيِّ، عن ابن جُرَيجٍ، عن أبي الزُّبَير عن جابرٍ بن عبدِ الله، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ مَجُوسَ هُذه الأُمَّةِ المُكَذِّبون بأقدارِ اللهِ، إنْ مَرِضوا فلا تَعُودُوهم، وإنْ ماتوا فلا تَشْهَدُوهم، وإن لَقِيتُموهم فلا تُسَلَّموا عليهم)) (٢). (١) حديث صحيح، هشام بن عمار وعطاء بن مسلم الخفاف، وإن كان فيهما ضعف قد توبعا عند مُسدَّد في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٣٠٧)، فقد رواه مسدّد عن إسماعيل ابن عُلية، عن روح بن القاسم، عن أبي الزبير، عن سراقة. وأخرجه مسلم (٢٦٤٨) من طريق أبي الزبير، عن جابر قال: جاء سراقة بن مالك بن جعشم، قال: يا رسول الله ... فذكره. وهو في ((مسند أحمد)» (١٤١١٦) ضمن حديث مطول، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٦) . (٢) إسناده ضعيف جداً، مسلسل بالمدلسين، محمد بن المصفّى وبقية بن الوليد يدلسان تدليس التسوية، وابن جريج وأبو الزبير مدلسان ولم يصرحا بالتحديث. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢٨)، والطبراني في ((الصغير)) (٦١٥)، وفي ((الأوسط)) (٤٠٥٨) و(٤٤٥٢)، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٩٠-١٩١، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢٤٤) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد. وفي الباب عن ابن عمر عند أبي داود (٤٦٩١). وهو في ((مسند أحمد)) (٥٥٨٤) وإسناده ضعيف، وانظر تتمة الكلام على إسناده هناك. ٦٩ ١١ - باب في فضائل أصحاب رسول الله وعليه فضائل أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه ٩٣- حدَّثنا عليّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن عبدِ الله ابن مُرَّةَ، عن أبي الأحوَص عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ألاَ إنَّي أبرَأُ إلى كُلِّ خَلِيلٍ مِن خُلَتِهِ، ولو كنتُ مُتَّخِذاً خَلِيلاً، لاتَّخَذتُ أبا بكرٍ خَلِيلاً، إنَّ صاحِبَكم خَلِيلُ الله))(١) . قال وَکیعٌ: يعني نفسَه. ٩٤- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، وعليٍّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((ما نَفَعَني مالٌ قَطُ، ما نَفَعَني مالُ أبي بكرٍ)). قال: فبكى أبو بكر وقال: هل(٢) أنا ومالي إلاَّ لك، يا رسولَ الله(٣)! (١) إسناده صحيح. عبد الله بن مرة: هو الهمداني الخارفي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نَضْلة . وأخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٣-٧)، والترمذي (٣٩٨٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٥٠) و(٨٠٥١) من طرق عن أبي الأحوص، به. وأخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٥) من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َێ . وهو في ((مسند أحمد)) (٣٥٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٨٥٥). (٢) في النسخ المطبوعة قبل هذا زيادة: يا رسول الله. (٣) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. ٧٠ 11 ٩٥ - حدَّثنا هِشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن الحَسَنِ بن عُمارةَ، عن فِراس، عن الشَّغْبيِّ، عن الحارث عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أبو بكرٍ وعُمَرُ سَيِّدًا كُهُولِ أهلِ الجَنَّةِ مِنَ الأوَّلينَ والآخِرِينَ، إلَّ النبيِّينَ والمُرسَلينَ، لا تُخبِرْهما يا عليٍّ ما داما حَيَّيْنِ))(١). وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٦/١٢ -٧. = وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٠٥٦) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه بأطول مما هنا الترمذي (٣٩٩٠) من طريق يزيد بن عبد الرحمن الأودي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ. وقال: حديث حسن. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤٤٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٨٥٨). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن عمارة والحارث الأعور، وقد توبعا. سفيان: هو ابن عيينة، وفراس: هو ابن يحيى الهمداني. وأخرجه الترمذي (٣٩٩٦) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٩٩٥) من طريق الوليد بن محمد الموقَّري، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، فذكره. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، والوليد بن محمد الموقري يضعَّف في الحديث، ولم يسمع علي بن الحسين من علي بن أبي طالب. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١٦٨٣) من طريق عاصم - وهو ابن أبي النجود - عن زرّ عن علي. وهذا سند حسن. وهو في زيادات عبد الله بن أحمد على ((مسند)) أبيه (٦٠٢) من طريق الحسن ابن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب. وهذا سند حسن أيضاً. وله شاهد من حديث أبي جحيفة، يأتي برقم (١٠٠)، وصححه ابن حبان (٦٩٠٤) . = ٧١ ٩٦- حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، وعَمْرُو بن عبدِ الله، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن عَطِيَّةَ بن سعدٍ عن أبي سعيدِ الخُدْريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أهلَ الدَّرَجَاتِ العُلَى يَرَاهم مَن أسفلَ منهم كما يُرَى الكَوكَبُ الطَّلِعُ في الأُفُقِ مِن آفاقِ السَّماء، وإنَّ أبا بكرٍ وعُمَرَ منهم، وأَنْعَمَا))(١). وآخر من حديث أنس، عند الترمذي (٣٦٦٤) وحسَّنه. = والمراد بالكهل في هذا الحديث: الحليم العاقل، على ما قرَّره المناوي في ((فيض القدير))، والله تعالى أعلم. (١) صحيح دون قوله: ((وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما))، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية بن سعد: وهو العوفي. وأخرجه أبو داود (٣٩٨٧)، والترمذي (٣٩٨٧) من طريق عطية العوفي، به. ولفظه عند أبي داود بغير هذا السياق . وهو في ((مسند أحمد)» (١١٢١٣). وأخرجه أحمد أيضاً (١١٢٠٦) من طريق مجالد بن سعيد عن أبي الودّاك عن أبي سعيد. ومجالد ضعيف. وسياقه فيه اختلاف. وأخرجه البخاري (٣٢٥٦)، ومسلم (٢٨٣١) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، مرفوعاً بلفظ: ((إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف مِن فوقهم كما تراءون الكوكب الدُّرِّيَّ الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم))، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: ((بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله، وصدَّقوا المرسلين)). وأخرجه البخاري (٦٥٥٦) من طريق النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري، بلفظ: ((إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون الكوكب الغارب في الأفق الشرقي والغربي)). قوله: ((وأَنْعَما))، قال السندي: من أنعَمَ: إذا زاد، أي: زاد على تلك المرتبة والمنزلة، أو من أنعم: إذا دخل في النعيم. ٧٢ ٩٧ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ (ح) وحدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارٍ، حدَّثنا مُؤَمَّلٌ، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن عبدٍ المَلِك بن عُمَيْرٍ، عن مَوْلى لِرِبْعيٍّ بن حِرَاشٍ، عن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ عن حُذَيفةَ بن اليَمَان، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((إنِّي لا أدري ما قَدْرُ بَقَائي فيكم، فاقتَدُوا باللَّذَينِ من بَعْدي)»، وأشار إلى أبي بكرٍ وعُمَرَ(١) . ٩٨- حذَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حذَّثنا يحيى بن آدَمَ، حدَّثنا ابن المُبارَكِ، عن عُمرَ بنِ أبي حُسَينٍ، عن ابن أبي مُلَيكةً، قال: سمعتُ ابنَ عِبَّاسٍ يقول: لَمَّا وُضِعَ عُمَرُ على سَرِيرِهِ، اكتَنَفَه النَّاسُ يَدْعُونَ ويُصَلُّونَ، أو قال: يُثْنُونَ ويُصلُّونَ عليه قبلَ أن يُرفَعَ، (١) حديث حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة مولى ربعي ابن حراش ـ واسمه: هلال -، فقد تفرد بالرواية عنه عبد الملك بن عمير، وذكره ابن حبان وحده في ((الثقات)»، وساقه الذهبي في ((الميزان)) لجهالته. وكيع: هو ابن الجراح، ومؤمل: هو ابن إسماعيل، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه الترمذي (٣٩٩١) من طريق زائدة بن قدامة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، مرفوعاً. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٢٤٥)، وفيه بسطنا القول في الخلاف في إسناده، وذكرنا شواهد الحديث. قوله: ((اقتدوا باللذين من بعدي))، قال السندي في ((حاشيته على المسند»: فيه بيان قوة اجتهادهما وإصابتهما الحقَّ غالباً، وفيه إخبار عن خلافتهما، إذ لا بَعْديَّة في الوجود إلا أن يقال: يمكن البعدية في البقاء، وعلى الوجهين سواءً حُمِلَ على البعدية في الخلافة أو البقاء ففيه معجزة له وَ لثر حيث أخبر عن شيء قبل وجوده، فوُجِدَ كما أخبر، والله تعالى أعلم. قلنا: وحمله على البعدية في البقاء أقوى. ٧٣ وأنا فيهم، فلم يَرُعْني إلاَّ رجلٌ قد زَحَمَني وأخَذَ بمَنكِبِي، فالتَّفَتُّ، فإذا عليٌّ بن أبي طالب، فَتَرَخَّمَ على عُمَرَ، ثم قال: ما خَلَّفتَ أحداً أحبّ إليَّ أن ألقى اللهَ بمِثلِ عَمَلِه منك، وايْمُ اللهِ، إن كنتُ لأظنُّ لَيَجعَلَنَّك اللهُ عَزَّ وجَلَّ مع صاحبَيْكَ، وذلك أنِّي كنتُ أُكثِرُ أن أسمَعَ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((ذهبتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ)) و((دخلتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ)) و((خرجتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ))، فكنتُ أظنُّ لَيَجْعَلَنَّك اللهُ مع صاحبَيْكَ(١). ٩٩ - حدَّثنا عليٍّ بن مَيْمونِ الرَّقْيُّ، حدَّثنا سعيدُ بن مَسلَمَةَ، عن إسماعيلَ ابن أُميَّةَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، قال: خرجَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِينَ أبي بكرٍ وعمرَ، فقال: ((هكذا نُبعَثُ))(٢). (١) إسناده صحيح. ابن أبي مليكة، اسمه: عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله. وأخرجه البخاري (٣٦٧٧) و(٣٦٨٥)، ومسلم (٢٣٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٦١) من طريق عمر بن سعيد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٨٩٨). قوله: ((اكتنفه الناس)) أي: أحاطوا به من جميع جوانبه. (يُثْنون ويصلُّون)) أي: يترحّمون عليه. ((فلم يَرُعني)) أي: لم يُقْزعني، والمعنى: لم أشعر إلا به قد زحمني. (٢) إسناده ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة. وأخرجه الترمذي (٤٠٠٠) عن عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد، عن سعيد بن مسلمة، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب، وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي. ٧٤ ١٠٠ - حدَّثنا أبو شُعَيبٍ صالحُ بن الهَيْثَم الواسطيُّ، حذَّثنا عبدُ القُدُّوسِ ابن بَكْر بن خُنَيْسٍ، حدَّثنا مالكُ بن مِغْوَلٍ، عن عَوْن بن أبي جُحَيفةَ عن أبيه، قال: قال رسولُ الله بَّهِ: ((أبو بكرٍ وعمرُ سَيِّدا ◌ُهولٍ أهلِ الجَنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، إلاَّ النَِّّينَ والمُرسَلِينَ))(١). ١٠١ - حذَّثنا أحمدُ بن عَبْدةَ، والحُسينُ بن الحَسَن المَروَزيُّ، قالا: حدَّثنا المُعتَمِرُ بن سليمانَ، عن حُمَيدٍ عن أنسٍ، قال: قيل: يا رسولَ الله، أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إليك؟ قال: ((عائشةُ)) قيل: مِنَ الرِّجالِ؟ قال: ((أبوها))(٢). (١) صحیح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبد القدوس بن بكر بن خنیس روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات غير أبي شعيب شيخ ابن ماجه فإنه صدوق حسن الحديث. وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) (٦٦١)، وابن حبان (٦٩٠٤) من طريق محمد بن عقيل بن خويلد، عن خنيس بن بكر بن خنيس (وهو أخو عبد القدوس)، عن مالك بن مِغْوَل، بهذا الإسناد. وخنيس هذا ضعّفه صالح جزرة كما قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٢/٨، وذكره ابن حبان في ((ثقاته))، ومحمد بن عقيل الراوي عنه قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق حدَّث من حفظه بأحاديث فأخطأ في بعضها . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٩٥). (٢) إسناده صحيح. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه الترمذي (٤٢٢٨) عن أحمد بن عبدة الضبي، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٧١٠٧). ويشهد له حديث عمرو بن العاص عند البخاري (٣٦٦٢) و(٤٣٥٨)، ومسلم (٢٣٨٤) . ٧٥ فضائل عمر رضي الله عنه ١٠٢ - حدَّثْنا عَلِيُّ بن مُحمَّدٍ، حدَّثنا أبو أسامةَ، أخبرني الجُرَيريُّ، عن عبد الله بن شَقيق، قال: قلتُ لعائشةَ: أيُّ أصحابه كان أحبَّ إليه؟ قالت: أبو بكر. قلتُ: ثم أيُّهم؟ قالت: عمرُ. قلتُ: ثم أيُّهم؟ قالت: أبو عُبَيدةً(١). ١٠٣- حدَّثنا إسماعيلُ بن محمَّدٍ الطَّلْحيُّ، أخبرنا عبدُ الله بن خِرَاشٍ الحَوْشَبِيُّ، عن العَوَّام بن خَوشَبٍ، عن مُجاهدٍ عن ابن عبّاسٍ، قال: لمَّا أسلَمَ عمرُ نزلَ جِبريلُ فقال: يا مُحمَّدُ، لقد استَبَشَرَ أهلُ السَّماءِ بإسلامِ عمرَ (٢). ١٠٤ - حدَّثنا إسماعيلُ بن محمَّدٍ الطَّلْحيُّ، أخبرنا داودُ بن عطاءِ المَدِينيُّ، عن صالح بن كَيْسانَ، عن ابن شِهابٍ، عن سعيدِ بن المُسيّب (١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، والجُريري: هو سعيد بن إياس، وقد رواه عنه أيضاً إسماعيل ابن عُلَيّة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط. وأخرجه الترمذي (٣٩٨٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٤٤) من طريقين عن سعید الجريري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) ضمن حديث مُطَوَّل برقم (٢٥٨٢٩) عن إسماعيل ابن عُلية ويزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد الجريري به. (٢) إسناده ضعيف جداً، عبد الله بن خراش ضعفه الدارقطني وغيره، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث. واتهمه الساجي وابن عمار الموصلي بالكذب. وأخرجه الطبراني (١١١٠٩)، والحاكم ٨٤/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ٤ / ١٥٢٥ من طريق عبد الله بن خراش، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٦٨٨٣)، وذلك أن ابن حبان حسَّن الرأي في ابن خراش فذكره في ((ثقاته)) ٣٤٠/٨-٣٤١ وقال: ربما أخطأ. ٧٦ عن أُبيِّ بن كَعْبٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أوَّلُ مَن يُصافِحُه الحَقُّ عمرُ، وأوَّلُ مَن يُسلِّمُ عليه، وأوَّلُ مَن يأخُذُ بَيَدِهِ فيُدخِلُه الجَنَّةَ))(١). ١٠٥ - حدَّثنا محمَّدُ بن عُبَيْدٍ أبو عُبَيَدِ المَدِيني، حدَّثنا عبدُ المَلِكِ بن الماجِشُونِ، حدَّثني الزَّنْجيُّ بن خالدٍ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «اللهُمَّ أعِزَّ الإسلامَ بعمرَ بنِ الخطّابِ خاصَّةً))(٢). (١) إسناده ضعيف، ومتنه منكر، داود بن عطاء قال البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال أحمد: رأيته وليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك. ونقل البوصيري في ((الزوائد)» عن السيوطي أن الحافظ ابن كثير قال في ((جامع المسانيد)»: لهذا الحديث منكر جداً، وما هو أبعد من أن يكون موضوعاً، والآفة فيه من داود بن عطاء . وأخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٦٣٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٤٥) من طريق إسماعيل بن محمد الطلحي، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٨٤/٣ من طريق الفضل بن جبير الوراق، عن إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، به. والفضل بن جبير ذكره العقيلي في ((الضعفاء)) ٣/ ٤٤٤، وقال: لا يتابع على حديثه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الملك بن الماجشون: وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وكذا الزنجي ابن خالد: واسمه مسلم. وأخرجه ابن حبان (٦٨٨٢) من طريق عبد الملك بن الماجشون، عن مسلم بن خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٨٣/٣، وعنه البيهقي ٦/ ٣٧٠ من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا الماجشون بن أبي سلمة - وهو عبد العزيز= ٧٧ ١٠٦ - حدَّثنا عليٍّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ، حدَّثنا شُعْبةُ، عن عَمرِو بن مُرَّةَ، عن عبدِ الله بن سَلِمةَ، قال: سمعتُ عليّاً يقولُ: خَيرُ النَّاسِ بعدَ رسول الله وَّرِ أبو بكرٍ، وخَيرُ النَّاسِ بعدَ أبي بكرٍ عمرُ(١). ١٠٧ - حدَّثنا محمَّدُ بن الحارثِ المِصرُّ، أخبرنا اللَّيثُ بن سعدٍ، حدَّثني عُقَيلٌ، عن ابن شِهاب، أخبرني سعيدُ بن المُسيّب أنَّ أبا هريرةَ، قال: كُنَّا جلوساً عندَ النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((بَيْنا أنا نائمٌ رأيتُني في الجَنَّةِ، فإذا أنا بامرأةٍ تتوضَّأُ إلى جَنْبٍ قَصْرٍ، فقلتُ: لمَن هذا القَصْرُ؟ فقالت: لعُمرَ. فذكرتُ غَيْرَتَه، فوَلَّيْتُ مُدبراً)). = ابن عبد الله بن أبي سلمة - عن هشام بن عُروة، عن أبيه به. وصححه الحاكم، وكذا الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٨/٧، وهو كما قالا . وقد روي من حديث ابن عمر بلفظ: ((اللهم أعزَّ الإسلام بأحبُّ هذين الرجلينِ إليك: بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب))، قال: وكان أحبَّهما إليه عُمَرُ. أخرجه أحمد (٥٦٩٦)، والترمذي (٤٠١٣)، وابن حبان (٦٨٨١)، وهو حديث حسن، وانظر تمام الكلام عليه في ((المسند)). (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن سلمة - وهو المرادي - ضعفه البخاري وأبو حاتم والنسائي والعقيلي والدارقطني، لكنه متابع. وأخرجه أحمد (٨٣٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٠٢) بإسناد حسن عن أبي جحيفة، عن علي. وأخرج البخاري (٣٦٧١)، وأبو داود (٤٦٢٩) من طريق محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي - أي: علي بن أبي طالب -: أي الناس خير بعد رسول الله وَله؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر. وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين. ٧٨ قال أبو هريرة: فبكى عمرُ، فقال: عليكَ(١)، بأبي وأُمِّي يا رسولَ الله، أَغَارُ(٢). ١٠٨ - حدَّثنا أبو سَلَمةَ يحيى بن خَلَفٍ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن محمَّدٍ ابن إسحاقَ، عن مَكْحولٍ، عن غُضَيفٍ بن الحارث عن أبي ذَرٍّ، قال: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقولُ: ((إنَّ اللهَ وَضَعَ الحَقَّ علی لِسانِ عمرَ، يقولُ به))(٣). فضل عثمان رضي الله عنه ١٠٩ - حذَّثنا أبو مَرْوان محمَّدُ بن عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا أبي عثمانُ بن خالدٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن الأعرج عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله وَّةِ قال: ((لِكُلِّ نَبِيِّ رَفِيقٌ في الجَنَّةِ، ورَفِيقي فيها عثمانُ بن عَفَّانَ))(٤). (١) في (م) والنسخ المطبوعة: أعليك، بزيادة همزة الاستفهام، والمثبت من (ذ) و(س) بحذفها، وكلاهما جائز. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٢٤٢)، ومسلم (٢٣٩٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٧٤) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٤٧٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٨٨٨). (٣) حديث صحيح، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث عند يعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) ٤١٦/١، وهو متابع. وأخرجه أبو داود (٢٩٦٢) من طريق زهير بن حرب، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد)» (٢١٤٥٧). (٤) إسناده ضعيف جداً، عثمان بن خالد - وهو أبو عثمان المدني العثماني القرشي - متروك الحديث . ٧٩ ١١٠ - حدَّثنا أبو مَرْوان محمَّدُ بن عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا أبي عثمانُ بن خالدٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبي الزّنادِ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج عن أبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ لَّهُ لَقِيَ عثمانَ عندَ باب المَسجِدِ، فقال: ((يا عُثمانُ، هذا جبريلُ أخبَرَني أنَّ اللهَ قد زَوَّجَكِ أُمَّ كُلَّثومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ، على مِثلِ صُحْتِها))(١). ١١١ - حدَّثنا عليٍّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ، عن هِشام بن حسَّان، عن مُحمَّدٍ بن سِیرِین وأخرجه أحمد في «فضائل الصحابة)» (٧٥٧) و(٨٤٣)، وابن أبي عاصم في = ((السنة)) (١٢٨٩)، والعقيلي في ((الضعفاء) ١٩٩/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٢٢/٥، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٢/ ٢٠٥ من طريق أبي مروان محمد ابن عثمان العثماني، بهذا الإسناد. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما عبد الرحمن بن أبي الزناد، فقال أحمد: هو مضطرب الحديث، وقال يحيى والرازي: لا يحتج به، وأما عثمان العثماني فقد نسب إلى الوضع. وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله عند الترمذي (٤٠٣١)، وإسناده لا يصح فيه راوٍ مبهم، وقال الترمذي: هذا حديث غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع. تنبيه: هذا الحديث (١٠٩) لم يرد في (م). (١) إسناده ضعيف جداً كسابقه. وأخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٨٤٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٩٨٢)، والطبراني في «الكبير» ٢٢/ (١٠٦٣)، وابن عدي في الكامل)) ١٨٢٢/٥، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٦٥/١٩ من طريق أبي مروان، بهذا الإسناد. وفي باب تزويج عثمان بن عفان بوحي من السماء عن غيرٍ واحدٍ من الصحابة، أوردها الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٨٣/٩، ولا يخلو إسنادُ أحدها من مقال . ٨٠