Indexed OCR Text
Pages 221-240
كتاب الجنة (٨) باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ٢٢١ عَنْ سُهَيْلِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَزَادَ: فَقَالَ أَبِى: إِنْ رَأَيْتَهُ فَلَا تَقْرَبَنَّهُ . ٣٠- ( ... ) حدَّثْنَا أَبُو مَشْعُودٍ، سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ السَّكُونِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصٍ بْنِ عَاصِم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَجِ (( يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَثْرٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا)). ٠ ٣١- ( ... ) حدَّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ◌ُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَجِ ((يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَمَنْ حَضَرهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا)) . ٠ ٠٠ (يحسر)(١): بفتح أوله، وسكون السين. أي: يكشف لذهاب مائه. ٠ ٠ ٣٢- (٢٨٩٥) حدَّثَنا أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي مَعْنٍ). قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. أُخْبَرَنِي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَوْفَلٍ. قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا مَعَ أَتَيِّ بْنِ كَعْبٍ . فَقَالَ: لَا (١) في ((ب)): ((أخالفك))! وهو سهو من الناسخ. ٢٢٢ (٨) باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب كتاب الجنة يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا. قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ ((يُوشِكُ الْقُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيْهِ . فَيَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيُذْهَبَنَّ بِهِ كُلِّهِ ؛ قَالَ: فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ. فَيَقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ)) . قَالَ أَبُو كَامِلٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: وَقَفْتُ أَنَا وَأَتَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي ظِلِّ أُجُمِ حَسَّانَ . ٠ مختلفةٌ أعناقُهم: أي رؤساؤهم وكُبراؤهم . أجم: بالجيم وضمتين. كـ ((أطُم)) وزنًا ومعنّى. ٣٣- (٢٨٩٦) حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدٍ ). قَالَا: حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، مَوْلَى خَالِدِ ابْنِ خَالِدٍ . حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَجِه (( مَنَعَتِ الْعِرَّاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا . وَمَنَّعَتِ الشَّأَمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا. وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَّهَا وَدِينَارَهَا. وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ. وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ. وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ )) شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ . منعت العراق درهمها: قال النوويُّ (٢٠/١٨): معناهُ أنَّ العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين . ٢٢٣ (٩) باب في فتح قسطنطينية كتاب الفتن وأشراط الساعة قال: وهذا قد وجد في زماننا وهو الآن موجود لما غلبت عليه التتار. وقفيزها : هو مكيال معروف لأهل العراق يسع ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف . مُذيها: بضم الميم، وسكون الدال، على وزن ((قفل)) مكيال معروف لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكًا . إردبها : هو مكيال معروف لأهل مصر يسع أربعة وعشرين صاعًا . قاله الأزهري . وعدتم من حيث بدأتم: قال النووي [٢١/١٨]: هو بمعنى حديث ((بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ)). ٠٠٠ (٩) باب في فتح قسطنطينية، وخروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم ٣٤- (٢٨٩٧) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَلِ قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقَ. فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ . فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتِ الرُّومُ: خَلُوا بَيْنَا وَبَيْنَ الْذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُم. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا. وَاللَّهِ! لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا. فَيُقَاتِلُونَهُمْ . فَتْهَزِمُ ثُلُثْ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا. وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ. وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ. لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا. فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطُنْطِينِيَّةَ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ : إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ . فَيَخْرُجُونَ . وَذَلِكَ بَاطِلٌ. فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ. فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ ، يُسَؤُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أَقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عَّةِ). ٢٢٤ (١٠) باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس كتاب الفتن وأشراط الساعة فَأَمَّهُمْ. فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ، ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْلِحُ فِي الْمَاءِ. فَلَوْ تَرَكَهُ لَا نْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ. وَلَكِنْ يَقْتُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ. فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْيَتِهِ)) . بالأعماق: بفتح الهمزة، وبالعين المهملة : موضعٌ بالشام قرب حلب . أو بدابق : بكسر الموحدة ( وفتحها) (١) مصروف وممنوع. موضع بالشام قرب حلب أيضًا . سبوا : رُوي بفتح السين والباء. و: بضمها. وصوبه القاضي . قسطُنطِينية: بضم القاف والطاء الأولى وكسر الثانية، وبعدها ياء ساكنة، ثم نون -وفي نسخة: (ق٢/٢٨٩) زيادة ياء مشددة(٢). بعد النون - وهي مدينة من أعظم مدائن الروم . ٠٠٠ (١٠) باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس ٣٦ - (٢٨٩٨) حدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى التُّجِيِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحِ؛ أَنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ الْخَارِثِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْقُرَشِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ («تَقُومُ السَّاعَةُ وَالُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ)) قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِى تُذْكَرُ عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَمِ ؟ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: قُلْتُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَظِ. قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ . وَأَخْبَرُ النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ . وَخَيْرُ النَّاسِ لَسَاكِينِهِمْ وَضُعَفَائِهِمْ . (١) ساقط من ( ب)). (٢) وهو المثبت في المتن . ٢٢٥ (١١) باب إقبال الروم في كثرة القتل كتاب الفتن وأشراط الساعة وأجبرُ الناس عند مصيبةٍ: بالجيم. كقوله: (( وأسرعهم إفاقة)) وروي بالخاء المعجمة . أي: أخبرهم بعلاجها والخروج منها. وروي (( وأصبر)) بالصاد. ٠٠٠ (١١) باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال ٣٧- (٢٨٩٩) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ . كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ حُجْرٍ). حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ عَنْ أَيُوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ يُسَيْرِ بْنٍ جَابِرٍ قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ. فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيَرى إِلَّ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ! جَاءَتِ السَّاعَةُ. قَالَ: فَقَعَدَ وَكَانَ مُنَّكِئًا. فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَعَ بِغَنِيمَةٍ . ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا (وَنَخَاهَا نَحْوَ الشَّأُمِ) فَقَالَ: عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ. قُلْتُ: الرُّومَ تَغْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. وَتَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ. فَيَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً. فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ. فَيَفِىُّ . هَؤُلَاءٍ وَهَؤُلَاءٍ. كُلُّ غَيْرُ غَالِبٍ. وَتَفْتَى الشُّرْطَةُ. ثُمَ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوتِ. لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً. فَيَقْتَتِلُونَ. حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَُّلُ. فَيَفِىُّ هَؤُلَاءٍ وَهَؤُلَاءِ. كُلِّ غَيْرُ غَالِبٍ. وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ. ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةٌ لِلْمَوْتِ. لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً. فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا . فَيَفِىُّ هَؤُلَاءٍ وَهَؤُلَاءِ. كُلِّ غَيْرُ غَالِبٍ. وَتَفْتَى الشُّرْطَةُ. فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّبِعِ، نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِئَةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. فَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ. فَيَقْتُلُونَ مَقْتَةً - إِمَّا قَالَ: لَا يُرَى مِثْلُهَا، وَإِمَّا قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ الديباج - الجزء السادس - ملزمة (١٥) ٢٢٦ (١١) باب إقبال الروم في كثرة القتل كتاب الفتن وأشراط الساعة لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ، فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْئًا. فَيَتَعَادُ بَنُو الْأَبِ، كَانُوا مِائَةٌ . فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ. فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ؟ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقَاسَمُ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسِ، هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ. فَجَاءَهُمُ الصَّرِيخُ؛ إِنَّ الدََّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ . فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ. وَيُقْبِلُونَ. فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةٌ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ ((إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ، وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ ◌ُيُولِهِمْ. هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَرْمَئِذٍ، أَوْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ)) . قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْئَةً فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ أُسَيْرِ بْنِ بِجَابٍِ . ( ... ) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ محُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَهَبَّتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ . وَحَدِيثُ ابْنِ عُلَّةَ أَتُ وَأَشْبَعُ. ٠ ( ... ) وحدَّثنا شَيْتَانُ بْنُ فَؤُوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ). حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ( يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ ) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . وَالْبَيْتُ مَلْآنُ. قَالَ: فَهَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكَوفَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ . ٠ ٢٢٧ (١٢) باب ما يكون من فتوحات المسليمن كتاب الفتن وأشراط الساعة هِجِّيرى: بكسر الهاء، والجيم المشددة. مقصورٌ. أي: شأنُهُ ودأَبُهُ. فَيَتَشَرَّطُ (١): ضُبِطَ بمثناة تحت، ثم مثناة فوق ، ثم شين مفتوحة، وتشديد الراء. ((شُرطة)) بضم الشين. أي: طائفة من الجيش تقدم للقتال. فيفئ هؤلاء : أي : يرجع . نَهَد: بفتح النون والهاء. أي: نهض وتقدم. الدبَرة: بفتح الدال والباء. أي: الهزيمة . وروي: ((الدائرة)) بالألف والهمزة بعدها. بمعنى ((الدبرة)). بجَنَباتهم: بفتح الجيم والنون الموحدة . أي: نواحيهم. وروي: ((بجُثْمانهم)) بضم الجيم، وسكون المثلثة. أي: شخوصهم. فما يخَلْفهم: بفتح الخاء المعجمة ، وكسر اللام المشددة . أي: يجاوزهم. وروي: ((فما يلحقهم)) أي: يلحق آخرهم. (سمعوا)(٢) بيأس هو أكبر: بالموحدة فيهما. وروي: (( بناس)) بنون و((أكثر)) (بمثلثة)(٣). ٠٠٠ (١٢) باب ما يكون من فتوحات المسليمن قبل الدجال ٣٨- (٢٩٠٠) حدَّثنا قُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُثْبَةَ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَلِ فِي غَزْوَةٍ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َِّ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، عَلَيْهِمْ ثِيَّابُ الصُّوفِ. فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ. فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللَّهِ سَِّ قَاعِدٌ . قَالَ فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ. لَا يَغْتَلُونَهُ. قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ : لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ. قَالَ: فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ. أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي. قَالَ «تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، (١) وفي متن الصحيح: ((فيشترط)). (٢) ساقط من ((ب)). (٣) في ((ب)): (( بالمثلثة)). ٢٢٨ (١٣) باب في الآيات التي تكون قبل الساعة كتاب الفتن وأشراط الساعة فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ. ثُمَّ فَارِسَ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ. ثُمَّ تَغْرُونَ الرُّومَ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ. ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَالَ، فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ » . قَالَ: فَقَالَ نَافِعْ: يَا جَابِرُ! لَا نَرَى الدَّجَالَ يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ . ٠٠٠ لا يغتالونه: أي: يقتلونه غيلةً. وهي القتلُ في غفلةٍ وخديعةٍ . لعلَّهُ نجيِّ معهم: أي : يُناجيهم . ومعناهُ : یحدثهم سرًّا . ٠٠٠ (١٣) باب في الآيات التي تكون قبل الساعة ٤٠ - (٢٩٠١) حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي . حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فُرَاتِ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَتِلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، مُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ. قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ مِنْهُ. فَاطَّلَعَ إِلَيْنَا فَقَالَ ((مَا تَذْكُرُونَ؟)) قُلْنَا: السَّاعَةَ. قَالَ ((إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَكُونُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آياتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَشْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَحَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّتَالُ، وَدَائَةُ الأرْضِ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قُغْرَةِ عَدَنٍ تَوْحَلُ النَّاسَ)) . قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيِعِ عَنْ أَبِي الطُّفَيِلِ، عَنْ أَيِي سَرِيحَةً، مِثْلَ ذَلِكَ. لَا يَذْكُرُ النَِّيَّ ◌َهِ. وَقَالَ أَحَدُهُمَا فِي الْعَاشِرَةِ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَ عَّهِ. وَقَالَ الْآخَرُ: وَرِيحٌ تُلْقِي النَّاسَ فِي الْبَخْرِ . ٠ ٠ ٢٢٩ (١٤) باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار كتاب الفتن وأشراط الساعة من قعر عدن: في ((نسخةٍ)): ((من قُعرة عدن))(١) بضمِّ القاف، وهاء. أي: من أقصى أرض عدن . ترحل الناس: أي: تحملهم على الرحيل وتزعجهم له . ٠٠٠ (١٤) باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز ٤٢- (٢٩٢٠) حدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُصَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّهِ قَالَ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ . حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّىٍ. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ سَلِ قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِمُصْرَی » . لا تقومُ الساعةُ حتى تخرج نارٌ من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل بيصرى: قال أبو شامة والنوويُّ (٢٨/١٨): قد خرجت في زماننا بالمدينة المنورة سنة (أربع)(٢) وخمسين وستمائةٍ(٣). و((أعناق)) بالنَّصب: مفعول ((تضيء)). و«بُصرى» بضم الباء: مدينةٌ بالشام . (١) وهو الثابت في ((المتن)). (٢) بياض في ((الأصلين)) واستدركته من ((شرح النووي)). (٣) انظر تفصيل هذه الواقعة العجيبة في ((البداية والنهاية)) (١٩٢/١٣-١٩٣) لابن كثير و «تاريخ الخلفاء)) (ص ٤٦٥ - ٤٦٦) للسيوطي . ٢٣٠ (١٧) باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة كتاب الفتن (١٥) باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة ٤٣- (٢٩٠٣) حدَّثْني عَمْرٌو النَّقِدُ. حَدَّثَنَا الأُسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ (( تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ أَوْ يَهَابَ)) . قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ: فَكَمْ ذَلِكَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِيلًا. إهاب: بكسر الهمزة . أو يهاب : بمثناةٍ مفتوحةٍ ومكسورةٍ . وروي بالنون . ٠٠٠ (١٧) باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة ٥١- (٢٩٠٦) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن الرُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَعِ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَاتُ نِسَاءٍ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ)). وَكَانَتْ صَنَمَا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ. آليات: بفتح الهمزة واللَّام، جمع ((ألية)) بسكون اللَّام. أي: أعجاز. حول ذي الخلصة: أي: من الطواف به كفرًا ورجوعًا إلى عبادة الأصنام . بتبالة: (ق١/٢٩٠) بفتح المثناة فوق، وموحدة مخففة. (وهو)(١) موضعٌ باليمن . (١) في (م): ((وهي)). ٢٣١ (١٧) باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة كتاب الفتن ٥٧- (٢٩٠٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ( وَاللَّفْظُـ لِأَيِي بَكْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ سَمِ ((يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ » . ٠ ٠ ٥٨- ( ... ) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بُْ يَخْتَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُؤنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ (( يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ)). ٥٩- ( ... ) حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَمِ قَالَ ((ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ يُخَرِّبُ بَيْتَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). ٠٠٠ ذو السويقتين: تصغير ((ساقي)) الإنسان، لدقتهما. ٠ ٦١- (٢٩١١) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ ابْنُ عَبْدِ الْجَيدِ، أَبُو بَكْرِ الْحَتَفِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْحَكَم يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ قَالَ ((لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَاِ، حَتَّى يَجْلِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْجَهْجَاهُ)) . ٢٣٢ (١٧) باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة كتاب الفتن قَالَ مُسْلِمٌ: هُمْ أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ : شَرِيكٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَعُمَيْرٌ، وَعَبْدُ الْكَبِيرِ. بَنُو عَبْدِ المَجَيْدِ . ٠٠٠ الجهجاه: بفتح الجيم، وسكون الهاء التي بعد الألف. وفي ((نسخةٍ)): بحذف الهاء المذكورة . ٦٢- (٢٩١٢) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ( وَاللَّفْظُ ◌ِابْنٍ أَبِي عُمَرَ) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَيِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ مَمٍ قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المجَانُّ الْمُطْرَقَةُ. وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ)) . ٦٣- ( .. ) وحدَّثْنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ (( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ. وُجُوهُهُمْ مِثْلُ المجَانِّ الْمُطْرَقَةِ)). ٠٠٠ المجان المطرقة: بفتح الميم وتشدید النون، جمع « مجن)) بکسر الميم" وهو: الترس . المطرقة: بسكون الطاء، وتخفيف الراء. وهي التي ألبست العقب، وأطرقت به طاقة فوق طاقة . والمقصودُ : تشبيهُ وجوه الترك بها في عرضها ونتوء وجناتها . ٢٣٣ (١٧) باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة كتاب الفتن ٦٤- ( ... ) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ ◌َمِ قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ. وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيْنُ، ذُلْفَ الْأَنْفِ)). ٠٠٠ ذلف الآنُف: بالذال المعجمة ، والمهملة المضمومة ، وسكون اللَّم: جمع ((أذلف)) وهو الأفطسُ. وهو القصيرُ المنبطحُ. ٠ ٦٧ - (٢٩١٣) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ( وَاللَّفْظُ ◌ِزُهَيْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمْ . قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَم . يَمْتَعُونَ ذَاكَ . ثُمَّ قَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الشَّأْمِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُذَيٌّ. قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّوَمِ . ثُمَّ أَسْكَتَ هُنَّةً. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَحِ ((يَكُونُ فِي آخِرٍ أَمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَلَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا)) . قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلَاءِ: أَتَرْيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالًا : لَا . ٠ ٠ ( ... ) وحدَّثنا ابْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ( يَعْنِي الْجُرَيْرِيَّ)، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. ٢٣٤ (١٧) باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة كتاب الفتن ٦٨ - (٢٩١٤) حدَّثْنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْمَفَضَّلِ). ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (يَغْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ). كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَيِّي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ (( مِنْ خُلَفَائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْمَلَ حَثْيًّا،. لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا)). وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ ((يَحْثِي الْمَالَ)). ٠٠٠ أسكت: في ((نسخةٍ)): ((سكت)). يحثي المال: أي: يحفِنه بيديه؛ لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات ، مع سخاء نفسه . ٧٠ - (٢٩١٥) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْتُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ (وَاللَّفْظ لِاِبْنِ الُْنَّى ). قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ لِعَمَّارِ حِينَ جَعَلَ يَحْفِرُ الْخَنَّدَقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ ((بُؤْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ. تَقْتُلُكَ فِئَةٌ بَاغِيَةٌ)). ٠٠٠ بؤس ابن سُمَيَّة: بضم الموحدة وهمزة . وهو: الشدة. أي: يا بؤس ابن سميّة؛ ما أشدَّهُ وأَعظمهُ. ٧١- ( ... ) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عَبَّادِ الْعَنْبَرِيُّ وهُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ ٢٣٥ (١٧) باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة كتاب الفتن إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةً. قَالُوا: أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ النَّضْرِ: أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَبُو قَتَادَةَ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَرَاهُ يَعْنِي أَبَّا قَتَادَةَ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ: وَيَقُولُ ((وَيْسَ)) أَوْ يَقُولُ ((يَا وَيْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ)) . ٠ ويس: بفتح الواو، وسكون المثناة تحت. كلمةُ ترجم، كـ ((ويح)). ٠٠٠ (٢٩٢٠) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ) عَنْ ثَوْرٍ (وَهُوَ ابْنُ زَيْدِ الدِّيلِيُّ) عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ ((سَمِعْتُمْ بِدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرُّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟)) قَالُوا: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ. فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا. فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْم: قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا)). قَالَ ثَوْرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ((الَّذِي فِي الْبَحْرِ. ثُمَّ يَقُولُوا الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. فَيَسْقُطُ جَانِيُهَا الْآخَرُ. ثُمَّ يَقُولُوا النَّلِئَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. فَيْفَرَّجُ لَهُمْ. فَيَدْخُلُوهَا فَيَغْتَمُوا. فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَانِمَ، إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ فَقَالَ: إِنَّ الدَّبَالَ قَدْ خَرَجَ. فَيَتْكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ)) . ٠ ٢٣٦ (١٩) باب ذكر ابن صياد كتاب الفتن وأشراط الساعة ( ... ) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ . حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدِ الدِّيلِيُّ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ بِثْلِهِ . ٠٠٠ من بني إسحاق: قيل: المعروف ((من بني إسماعيل))، لأنه أراد العرب. ٠٠٠ ٨٤- (١٥٧) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرُ: حَدَّثَنَا) عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ - عَنْ مَالِكِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَظِّهِ قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَالُونَ كَذَابُونَ. قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ)) . ( ... ) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : يَنْبَعِثَ . يبعث دجالون : أي : يخرج ويظهرُ. ٠٠٠ (١٩) باب ذكر ابن صياد ٨٥- (٢٩٢٤) حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ - (قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنِ ٢٣٧ (١٩) باب ذكر ابن صياد كتاب الفتن وأشراط الساعة الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَه . فَمَرَرْنَا بِصِبْيَانٍ فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ . فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ . فَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ كَرِهَ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ («تَرِبَتْ يَدَاكَ. أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟)) فَقَالَ: لَا. بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَتَّى أَقْتُلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِ ((إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَى، فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ)) . ٠٠ ٠ ابن صياد: اسمه ((صاف)). قال النوويُّ (٤٦/١٨): قال العلماء: قضيته مشكلة، وأمره مشتبه في أنه : هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره ؟ . ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة . قال العلماء: وظاهر الحديث أنه عَظلهم لم يوح إليه في أمره بشيء، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائنُ محتملةٌ ، فلذلك كان النبي ◌َّم لا يقطع بأنه ((الدجال)) ولا غيره. وأما احتجاجه هو بأنه: مسلم، وقد ولد له، وقد دخل مكة والمدينة . فلا دلالة فيه، لأن النبي عَِّ إنما أخبر عن (ق٢/٢٩٠) صفاته وقت خروجه . وقال الخطابي: اختلف السلف في أمره بعد كبره فروي أنه (أسلم وتاب)(١) ومات بالمدينة وصلوا عليه ، لكن روى أبو داود (٤٣٣٢) بسندٍ صحيح عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((فقدنا ابن صياد يوم الحرة)). واختار البيهقي أنه غير الدجال لحديث ((تميم)) في قصة ((الجساسة). قال: ويجوز أن يوافق صفة ((ابن صياد)) صفة ((الدجال)) كما ثبت في الصحيح: (( أنه أشبه الناس بالدجال بعبد العزى بن قطن)) وليس هو هو. قال: وليس في حديث جابر أكثر من سكوته عَ لّم على قول ((عمر)) (١) في ((م): ((تاب وأسلم)). ٢٣٨ (١٩) باب ذكر ابن صياد كتاب الفتن وأشراط الساعة فيحتمل أنه كان كالمتوقف في أمره ثم جاءه البيان أنه غيره كما صرح به في حديث تميم . فقال: ((لا بل تشهد أني رسول اللَّه)): قال النووي [ ٤٧/١٨]: فإن قيل: كيف لم يقتله النبي ◌َّهِ مع أنه ادعى بحضرته النبوة؟ فالجواب : أنه كان غير بالغ، وأنه كان في يوم مهادنته اليهود . قال الخطابي: لأن النبي عَّم بعد قدومه المدينة كتب بينه وبين اليهود كتاب صلح على أن لا يهاجروا ويتركوا على أمرهم، وكان ((ابن صياد)) منهم أو دخيلا فیھم . ٨٦- ( .. ) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ - (قَالَ ابْنُ نُمَرٍ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَخْشِي مَعَ النَّبِيِّ ◌َمِ. فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَحِ ((قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيْئًا)) فَقَالَ: دُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَجِ ((احْسَأْ. فَلَْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ )) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَعْنِي. فَأَضْرِبَ عُثْقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ ((دَعْهُ. فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَافُ، لَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ)). ٠٠ خبأت لك خبأ: في ((نسخةٍ)): ((خبيئًا)). فقال هو ((الدخ)): بضم الدال . قال الخطابي: كأنَّ النبي عَ لِّ لم يبلغه ما يدعيه من الكهانة ومعاطاة الكلام في الغيب، فامتحنه ليعلم حقيقة حاله، وأضمر له قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان/ ١٠] فقال هو : ((الدخ)) أي: الدخان، وهي لغة فيه . اخسأ : أي : ابعد . ٠ ٢٣٩ (١٩) باب ذكر ابن صياد كتاب الفتن وأشراط الساعة فلن تعدو قدرك: أي : لا تجاوز قدر أمثالك من الكهان الذين يخلصون من إلقاء الشياطين كلمة من جملة كثيرة . قال القاضي: لا نعلم يهتد من الآية التي (ق ١/٢٩١) أضمرها النبي عَ قلِ إلا بهذا اللفظ الناقص على عادة الكهان إذا ألقى الشيطان إليهم بقدر ما يخطف قبل أن يدركه الشهاب . ٠ ٠ ٨٧- (٢٩٢٥) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحِ عَنٍ الْجُرْبِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ: لَقِيَّهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي بَعْضِ طُرْقِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ (( أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟)) فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَعِ ((آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ. مَا تَرَى؟)) قَال: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِ (تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ. وَمَا تَرَى؟)) قَالَ: أَرَى صَادِقَيْنٍ وَكَاذِبًا أَوْ كَاذِبَيْنٍ وَصَادِقًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ رَةِ ((لُِّسَ عَلَيْهِ. دَعُوهُ)) . ٠٠ ٨٨- (٢٩٢٦) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقِيَ نَبِيُّ اللَّهِ عَّهِ ابْنَ صَائِدٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَابْنُ صَائِدٍ مَعَ الْغِلْمَانِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْجُزَئِيِّ. ٠٠ ٠٠ لُبس: بضمّ اللَّام، وتخفيف الباء. أي: خلط عليه أمره . ٢٤٠ (١٩) باب ذكر ابن صياد كتاب الفتن وأشراط الساعة ٨٩- (٢٩٢٧) حدَّثنى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْفَوَارِيرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ صَائِدٍ إِلَى مَكَّةَ. فَقَالَ لِي: أَمَا قَدْ لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ. يَزْعُمُونَ أَنِّي الدَّتَالُ. أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللّهِ سَعِ يَقُولُ ((إِنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ)) قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَقَدْ وُلِدَ لِي. أَوَلَيْسَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللّهِ وَخِ يَقُولُ ((لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ)) قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَقَدْ وُلِدْتُ بِالْمَدِينَةِ. وَهَذَا أَنَا أُرِيدُ مَكّةَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي فِي آخِرٍ قَوْلِهِ: أَمَا، وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُ مَوْلِدَهُ وَمَكَانَهُ وَأَيْنَ هُوَ. قَالَ : فَلَبَسَنِي. ٠٠٠ فلبسني: بالتخفيف . أي: جعلني ألتبسُ في أمره وأشكُّ فيه . ٠ ٠ ٠ ٩٠- ( ... ) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَا : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ. قَالَ لِي ابْنُ صَائِدٍ، وَأَخَذَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ: هَذَا عَذَرْتُ النَّاسَ. مَالِي وَلَكُمْ؟ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ! أَلَمْ يَقُلْ نَبِيُ اللَّهِوَهِ ((إِنَّهُ يَهُودِيٌّ)) وَقَدْ أَسْلَمْتُ. قَالَ ((وَلَا يُولَدُ لَهُ)) وَقَدْ وُلِدَ لِي. وَقَالَ ((إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ مَكَّةَ)) وَقَدْ حَجَجْتُ . قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَأْخُذَ فِيَّ قَوْلُهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَمَا ، وَاللَّهِ! إِّي لَأَعْلَمُ الْأَنَ حَيْثُ هُوَ وَأَغْرِفْ أَبَهُ وَأُمَّهُ . قَالَ : وَقِيلَ لَهُ: أَيَسُرُكَ أَنَّكَ ذَاكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَوْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا كَرِهْتُ . ٠