Indexed OCR Text

Pages 201-220

كتاب الجنة (١٦) باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنّة وأهل النار ٢٠١
ابْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَطَرٍ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، قَالَ:
قَامَ فِيْنَا رَسُولُ اللَّهِ عَهِ ذَاتَ يَوْمِ خَطِيبًا. فَقَالَ ((إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي)) وَسَاقَ
الْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيثِ هِشَامِ عَنْ قَتَادَةَ. وَزَادَ فِيهِ (( وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ
تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحْدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَتَغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ)).
وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ ((وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَتْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا)) .
فَقُلْتُ: فَيَكُونُ ذَلِكَ؟ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! قَالَ: نَعَمْ. وَاللَّهِ! لَقَدْ
أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَيِّ، مَا بِهِ إِلَّ وَلِيدَتُهُمْ
يَطَُّهَا .
كلُّ مالٍ نحلتُهُ: قبله: قال اللَّهُ ((مقدَّرًا)).
حنفاء : أي: مسلمين .
فاجتالتهم: بالجيم. وروي بالخاء المعجمة . أي أزالتهم وأذهبتهم .
لأبتليك : أي : بتبليغ الرسالة .
وأبتلي بك: أي: من أرسلك إليهم .
كتابًا لا يغسله الماء: أي محفوظًا في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب بل
يبقى على ممر الزمان .
تقرؤه نائمًا ويقظان: أي: يكون محفوظًا لك في حالتي النوم واليقظة .
وقيل : تقرؤه في يسر وسهولة .
يثلغوا : بمثلثة وغين معجمة. أي: يشدخوا ويشجوا كما يشدخ الخبز:
أي : يكسر.
واغزهم نغزك أي : نُعِنْكَ .
ومسلمٍ: بالجر عطفًا على ((ذي قربى)).

٢٠٢
(١٧) باب عرض مقعد الميت
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
لا زَبْرَ له: لا عقل (له)(١) يزبره ويمنعه مما لا ينبغي له.
لا يخفى له طمع: أي: لا يظهر.
والشنظير: بكسر الشين والظاء المعجمتين، وسكون (ق١/٢٨٨) النون.
الفحاش أي : السيء الخُلقِ .
٠٠
(١٧) باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر،
والتعوذ منه
٦٧- (٢٨٦٧) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً.
جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. قَالَ: وَأَخْبَرِنَا
سَعِيدٌ الْجُرُئِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
ثَابِتٍ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَلَمْ أَشْهَدْهُ مِنَ النَّبِّ ◌َهِ. وَلَكِنْ حَدَّثَنِهِ زَيْدُ بْنُ
ثَابِتٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ عَلِ فِي خَائِطٍ لِبَنِي النَّجَارِ، عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وَنَحْنُ
مَعَهُ، إِذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيهِ. وَإِذَا أَقْبُرْ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ
أَرْبَعَةٌ (قَالَ: كَذَا كَانَ يَقُولُ الْجُزَيْرِيُّ) فَقَالَ ((مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ
الْأَقْبِرِ))؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. قَالَ ((فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟ )) قَالَ: مَاتُوا فِي
الْإِشْرَاكِ. فَقَالَ ((إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا. فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا،
لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ)) ثُمَّ أَقْلَ
عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ)) قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ
عَذَابِ النَّارِ. فَقَالَ ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)) قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ
عَذَابِ الْقَبْرِ. قَالَ ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ))
قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. قَالَ ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ
مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَالِ )) قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّتَجَالِ.
(١) ساقط من ((م)).

٢٠٣
(١٧) باب عرض مقعد الميت
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
حادت به: أي: مالت عن الطريق (وعدلت عن الطريق)(١)، ونفرت .
٠٠٠
٧٠- (٢٨٧٠) حدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ :
قَالَ نَبِيُّ اللّهِ عَهِ ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ
لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ)) قَالَ ((يَأْتِيهِ مَلَكَانٍ فَيَفْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ
تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ))
قَالَ ((فَيَقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَفْعَدِكَ مِنَ النَّارِ. قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَفْعَدًا مِنَ
الْجَنَّةِ)) قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَلِ ((فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا)).
قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا . وَيْلَأُ عَلَيْهِ
خَضِرًا إِلَى يَوْمٍ يُتْعَثُونَ .
٠
قرع نعالهم: أي: صوتها في الأرض، وهو خفقُها .
ما كنت تقولُ في هذا الرجل :
قال النوويُّ (٢٠٣/١٧): يعني النبيَّ عَّه قال: وإنما يقوله بهذه العبارة
التي ليس فيها تعظيم امتحانًا للمسؤول لئلا يتلقَّنَ تعظيمَةُ من عبارةِ السَّائِل
ثم: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا .
يفسح له في قبره: قال القاضي والنووي [٢٠٤/١٧]: هو على ظاهره
وأنه يرفع عن بصره وما يجاوره من الحجب الكثيفة ، بحيث لا يناله ظلمة
القبر ولا ضيقه إذا ردت (إليه روحه)(٢).
خَضِرًا: ضبط بفتح الخاء، وكسر الضاد. و: بضم الخاء، (وفتح)(٣)
(١) ساقط من ((م)).
(٢) في (ب)): ((روحه إليه)) وأشار إلى أنه قدم كلمة على كلمة.
(٣) في (ب): ((وكسر))!

٢٠٤
(١٧) باب عرض مقعد الميت
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
الضاد . أي : نعمًا غضة ناعمة .
٠
٧٥- (٢٨٧٢) حدَّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِبِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ
ابْنُ زَيْدٍ . حَدَّثَنَا بُدَيْلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ ((إِذَا
خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنِ تَلَقَّاهَا مَلَكَانٍ يُصْعِدَانِهَا)).
قَالَ حَمَّادٌ: فَذَكَرَ مِنْ طِيبٍ رِيحِهَا، وَذَكَرَ الْمِسْكَ.
قَالَ ((وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوعُ طَيَِّةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُّرِينَهُ. فَيَنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّه عَزَّ
وَجَلَّ. ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِّقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ)).
قَالَ ((وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ - قَالَ حَمَّادٌ: وَذَكَرَ مِنْ نَتْنِهَا،
وَذَكَرَ لَغْنًا - وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ خَبِئَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ .
قَالَ: فَيَقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إلى آخِرِ الأَجَلِ)) .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ ،
مَكَذَا .
٠٠٠
انطلقوا به إلى آخر الأجل: قال القاضي: منتهى الأجل هو: ((سدرة
المنتهى)) في روح المؤمن، و((سجين)) في روح الكافر.
قَال: ويحتمل أن المراد إلى انقضاء أجل الدنيا .
ريطة: بفتح الراء، وسكون الياء. وهي : ثوب رقيق، وقيل: الملاءة .
على أنفه: أي : كراهة لنتن ريح الكافر.

٢٠٥
(١٧) باب عرض مقعد الميت
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
٧٦ - (٢٨٧٣) حدَّثني إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطِ الْهُذَلِيُّ. حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ. قَالَ: قَالَ أَنَسْ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ. ح
وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْغِيرَةِ عَنْ
ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةً وَالْمَدِينَةِ.
فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ. وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ فَرَأَيْتُهُ. وَلَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ
رَآهُ غَيْرِي. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ. قَالَ:
يُقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي. ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثْنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه ◌َكَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالْأَمْسِ. يَقُولُ
((هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ)) قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ
بِالْحَقٌ! مَا أَخْطَوُا الْحُدُودَ الَّتِى حَدَّ رَسُولُ اللَّهِ بَِ. قَالَ: فَجْعِلُوا فِي بِثْرٍ
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّه ◌َمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ ((يَا
فُلَانَ بْنَ فُلانٍ! وَيَا فُلَانَ بْنَ قُلَانٍ !هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
حَقًّا ؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللَّهُ حَقًّا )).
قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَزْوَاعَ فِيهَا ؟ قَالَ :
(مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ. غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ
شَيْئًا)) .
حديد البصر: بالحاء، أي : نافذُهُ .
٧٧- (٢٨٧٤) حدَّثْنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
عَنْ ثَابِتِ الْنَائِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ تَرَّكَ قَتْلَى بَدْرٍ

٢٠٦
(١٧) باب عرض مقعد الميت
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
ثَلَاثًا. ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ ((يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ! يَا أُمَيََّ
ابْنَ خَلَفٍ! يَا عُثْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ! يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ! أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا
وَعَدَ رَّبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا)) فَسَمِعَ عُمَرُ
قَوْلَ النَّبِيِّ عَِّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَشْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ
جَيِّفُوا؟ قَالَ ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيِّدِهِ! مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِآَ أَقُولُ مِنْهُمْ. وَلَكِنَّهُمْ
لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا)) ثُمَ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا. فَأَلْقُوا فِي قَلِيبٍ بَدْرٍ .
جيّفوا: أي: أنتنوا وصاروا جيفًا .
٠٠
٧٨- (٢٨٧٥) حدَّثني يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ الْغَنِيُّ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي
طَلْحَةَ. ع وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتَم. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ . قَالَّ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ عَنْ أَبِي
طَلْحَةَ قَالَ: لَّ كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ نَبِيُّ اللّهِ وَهِ أَمَرَ بِبِضْعَةٍ
وَعِشْرِينَ رَجُلًا. (وَفِي حَدِيثِ رَوْحِ، بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا) مِنْ
صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ. فَألْقُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى
حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ .
.
٠٠٠
(طوي)(١) : هي البئر المطوية بالحجارة .
(١) ساقط من (( ب)).

كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٩) باب الأمر بحسن الظن باللّه تعالى ٢٠٧
(١٨) باب إثبات الحساب
٧٩- (٢٨٧٦) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ.
جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ((مَنْ
حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ)) فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق/ ٨] فَقَالَ ((لَيْسَ ذَاكِ
الْحِسَابُ. إِنََّا ذَاكَ الْعَرْضُ. مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ)).
( ... ) حدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُّ
زَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، بِهَذَاَ الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
٠
من نوقش: أي : استقصى عليه .
عُذِّب: أي: أَقْضى بِه إلى العذاب (بالنار)(١)، لأن التقصير غالب في
العباد .
(١٩) باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى، عند الموت
٠
٨١- (٢٨٧٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ. قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ، قَبْلَ وَفَاتِهِ
بِثَلَاثٍ، يَقُولُ ((لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّ وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ)).
٠
(١) ساقط من ( ب)).

:
٢٠٨ (١٩) باب الأمر بحسن الظن باللّه تعالى كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
( .. ) وحدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو
كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا
عِيسَى ابْنُ يُونُسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
يحسن باللّه الظنَّ: أي : يظنُّ أَنَّهُ يرحمه ويعفو عنه .
٠٠٠
٨٣- (٢٨٧٨) وحدَّتنا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً .
قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ :
سَمِعْتُ النَّبِيَّ عَّهِ يَقُولُ ((يُثْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ)).
٠
٠
( ... ) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ
سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: عَنِ النَِّّ ◌َهِ. وَلَمْ
يَقُلْ : سَمِعْتُ .
يُبعث كُلُّ عبدٍ على ما مات عليه: أي: على الحالة التي مات عليها .

كِتَابُ الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ
الديباج - الجزء السادس - ملزمة (١٤)

.

٢١١
(١) باب اقتراب الفتن
كتاب الفتن وأشراط الساعة
(١) باب اقتراب الفتن، وفتح ردم يأجوج ومأجوج
١ - (٢٨٨٠) حدَّثَنَا عَمْرٌو النَّقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ
◌ِنْتِ جَحْشٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ اسْتَقْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ.
وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ. فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأَمُجُوجَ وَمَأْمُجُوجَ مِثْلُ
هَذِهِ)) وَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيِّدِهِ عَشَرَةً .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِيْنَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ ((نَعَمْ. إِذَا كَثُرَ
الْخَبَثُ)) .
٠٠٠
( ... ) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْعَنِيُّ وَزُهَيْرُ
ابْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ. وَزَادُوا فِي الْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ، فَقَالُوا: عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمّ
سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أَمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ .
٠
٠
عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم حبيبة ، عن زينب بنت جحش: قال النوويُّ
(٢/١٨): هذا الحديث اجتمع فيه أربعُ صحابيات، زوجتان
لرسول اللَّه عَّاتٍ، (ق٢/٢٨٨) وَربيبتان له. قال: ولا نعلم حديثًا اجتمع
فيه أربع صحابيات بعضهن عن بعض غيره .
وحبيبة بنت أم حبيبة (من)(١) ((عبد اللَّه بن جحش)) زوجها قبل
((النبي عَلٍَّ)).
إذا كثر الخبث : بفتح الخاء والباء. أي : الفسوق والفجور. وقيل : المراد الزنى
خاصة .
(١) في (ب): ((ابن)) !!

٢١٢
(٢) باب الخسف بالجيش الّذي يؤم البيت كتاب الفتن وأشراط الساعة
(٢) باب الخسف بالجيش الَّذي يؤم البيت
٧- (٢٨٨٢) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ
ابْنُ صَالِحٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِى أَنَّيْسَةَ عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِّ الْعَامِرِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
صَفْوَانَ عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَظِهِ قَالَ ((سَيَعُوذُ بِهَذَا الْبَيْتِ -
يَعْنِي الْكَعْبَةَ - قَوْمٌ لَيْسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَلَا عَدَدٌ وَلَا عُدَّةٌ. يُبعثُ إِلَيْهِمْ
جَيْشٌ. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ)).
قَالَ يُوسُفُ: وَأَهْلُ الشّأْمِ يَوْمَئِذٍ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُّ
صَفْوَانَ: أَمَا وَاللَّهِ! مَا هُوَ بِهَذَا الْجَيْشِ.
قَالَ زَيْدٌ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْعَامِرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ،
عَنِ الْحَارِثِ ئِنِ أَبِي رَبِعَةَ، عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ. بِثْلِ حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ
مَاهَكَ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْجَيْشَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ.
ليست لهم منعة: بفتح النون وكسرها . أي: ليس لهم من يحميهم
ويمنعهم .
ابن سابط : بكسر الباء .
ابن ماهك: بفتح الهاء، غيرُ مصروفٍ .
٠
٠
٠
٨- (٢٨٨٤) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ
مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَدَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ،

٢١٣
(٣) باب نزول الفتن كمواقع القطرا
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ عَه فِي
مَنَامِهِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ عَّهِ صَنَعْتَ شَيْئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ.
فَقَالَ ((الْعَجَبُ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَمَّتِي يَؤُمُّونَ بِالْبَيْتِ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ
بِالْبَيْتِ. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبِدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ)) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ
الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ. قَالَ «نَعَمْ. فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ وَالْجْبُورُ وَابْنُ
السَّبِيلِ يَهْلِكَونَ مَهْلَكَا وَاحِدًا. وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى. يَبْعَثُّهُمُ اللَّهُ
عَلَی نِیَّاتِهِمْ)) .
٠٠٠
عبث رسولُ اللَّه ◌َيِّ في منامه: قيل: معناهُ اضطرب بجسمه.
وقيل : حرك أطرافه كمن يأخذ شيئًا أو يدفعه .
المستبصر: أي: المستبين لذلك القاصد له عمدًا .
والمجبور: أي: المكره، لغة في ((المجبر)).
وابن السبيل : أي : سالك الطريق معهم وليس منهم .
يهلكون مهلكًا واحدًا: أي: يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم.
ويصدرون مصادر شتى: أي: يبعثون مختلفين على قدر نياتهم .
٠٠٠
(٣) باب نزول الفتن كمواقع القطر
٩ - (٢٨٨٥) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّقِذُ وَإِسْحَاقُ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِبْنِ أَبِي شَيْئَةَ - (قَالَ إِسْحَاقُ :
أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا ) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُزْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ٍَّ أَشْرَفَ عَلَى أُطُمِ مِنْ أَطَامِ الْدِينَةِ . ثُمَّ
قَالَ ((هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِّ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ،
كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ)) .

٢١٤
(٣) باب نزول الفتن كمواقع القطر كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
( ... ) وحدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ .
٠٠٠
كمواقع القطر: أي : في الكثرة والعموم بحيث لا يختص بها طائفة .
٠٠٠
١٠ - (٢٨٨٦) حدَّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ وَالْحَسَنُ الْحَلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ ( قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - . حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي
ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ ((سَتَكُونُ فِتَنٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ
فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَشِي، وَالَاشِي فِيهَا خَيرٌ مِنَ السَّاعِي. مَنْ تَشَرَفَ لَهَا
تَسْتَشْرِفُهُ. وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأُ فَلْيَعُذْ بِهِ)).
٠
١١- ( ... ) حدَّثْنا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ ( قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) يَعْقُوبُ. حَدَّثَنَا
أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيع بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةً، مِثْلَ حَدِيثٍ
أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا. إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَزِيدُ (( مِنَ الصَّلَاةِ صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَتََّا
وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ)).
٠٠٠
من تَشرف: روي بفتح المثناة فوق والشين والراء. وبضمّ المثناة تحت

٢١٥
(٣) باب نزول الفتن كمواقع القطر
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
وسكون الشين وكسر الراء، من ((الإشراف)) للشيء وهو الانتصاب
والتطلع إليه والتعرض له .
تستشرفه : أي : تقلبه وتصرعه .
ومن وجد منها ملجأ: أي: موضعًا يلجأ إليه .
فليعذ به : أي : يعتزل فيه .
٠
١٣- (٢٨٨٧) حدَّثني أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ.
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّخَامُ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَفَوْقَدٌ
السََّخِيُّ إِلَى مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ فِي أَرْضِهِ. فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: هَلْ
سَمِعتَ أَبَاكَ يُحَدَّثُ فِي الْفِتَنِ حَدِيثًا؟ قَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ
يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنْ. أَلَا ثُمَّ تَكُونُ فِثْنَةٌ
الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَشِي فِيهَا. وَالْمَشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا .
أَلَا ، فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ إِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ. وَمَنْ كَانَتْ
لَّهُ غَنَمْ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ. وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ)) قَالَ: فَقَالَ
رَمجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَزْأَنْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلٌ وَلَا غَتَمْ وَلَا أَرْضْ؟
قَالَ ((يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ. ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ
النَّجَاءَ. اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ؟ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ ! هَلْ بَلَّغْتُ؟))
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى
أَحَدِ الصَّفَّيْنِ، أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ، أَوْ يَجِيءُ
سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي؟ قَالَ ((يَبُوءُ بِثْمِهِ وَإِثْمِكَ. وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)) .
( ... ) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثْنَا

٢١٦
(٤) باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
وَكِيٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ◌ِلَاهُمَا
عَنْ عُثْمَانَ الشَّخَّامِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . حَدِيثُ ابْنِ أبِي عَدِيِّ نَحْوَ حَدِيثٍ
حَمَّدٍ إِلَى آخِرِهِ. وَانْتَهَى حَدِيثُ وَكِيعٍ عِنْدَ قَوْلِهِ ((إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ))
وَلَمْ يَذْكُوْ مَا بَعْدَهُ .
٠
فيدق على حده بحجرٍ: قيل: المرادُ : كسرُ السيف حقيقة على ظاهره،
ليسد عن نفسه باب هذا القتال .
وقيل : هو مجاز عن ترك القتال .
قال النوويُّ [١٠/١٨]: والأول أصح.
پبوء : أي : يرجع .
بإثمه: أي: في إكراهك وغيره .
(وبائمك : أي: في قتلك وغيره)(١)
٠
٠٠٠
(٤) باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
١٤- (٢٨٨٨) حدَّثْنِي أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ محُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ .
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأخْتَفِ بْنِ
قَيْسِ. قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ. فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ
تُريدُ؟ يَا أَحْنَفُ! قَالَ: قُلْتُ: أُرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ عَلِ . يَغْنِي
عَلِيًّا. قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا أَحْنَفُ! ارْجِغْ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ
يَقُولُ ((إِذَا تَوَاجَةَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَتِهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْغَنُولُ فِي النَّارِ)) قَالَ:
فَقُلْتُ، أَوْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا القَاتِلُ. فَمَا بَالُ الْقْتُولِ؟ قَالَ ((إِنَّهُ
(١) ساقط من (( ب)).

٢١٧
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٤) باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ)) .
٠
٠
٠
١٥- ( ... ) وحدَّثناه أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبُِّّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ
أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَالْعُلَّى بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَخْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ
أَبِي بَكْرَةٌ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ ((إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا،
فَالْقَاتِلُ وَالْقَّتُولُ فِي النَّارِ)) .
٠
٠
( ... ) وحدَّثني حَجَّاجُ بُْ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ كِتَابِهِ.
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ أبِي كَامِلٍ عَنْ
حَمَّادٍ . إِلَى آخِرِهِ .
٠
٠
إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتلُ والمقتولُ في النار: قال النوويُّ (١٨/
١١): هو محمولٌ على من لا تأويل له، ويكون قتالهما عصبيةً ونحوها .
١٦- ( ... ) وحدَّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةً. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً.
ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ مَِّ قَالَ ((إِذَا الْمُسْلِمَانِ حَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السِّلَاحَ، فَهُمَا
عَلَى جُرُفٍ جَهَنَّمَ. فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صاحِبَهُ، دَخَلَاهَا جَمِيعًا)).
٠٠٠
في جرف جهنم: روي بالجيم، وضمّ الراء وسكونها، وبالحاء وهما

٢١٨ (٧) باب في الفتنة التي تموج كموج البحر كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
متقاربان .
ومعناه: على طرفها، قريب (ق ١/٢٨٩) من السقوط فيها.
٠٠٠
(٥) باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض
١٩- (٢٨٨٩) حدَّثنا أَبُو الرَّبِيع الْعَتَكِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كِلَاهُمَا
عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ (وَاللَّفْظُ لِقُتَنِيَةَ). حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي
قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ ((إِنَّ اللَّهَ
زَوَى لِي الأَرْضَ. فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا. وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا
مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا. وَأُعْطِيتُ الْكَْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَنْيَضَ. وَإِنِّي سَأَلْتُ
رَبِّي لِأَمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ . وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ
سِوَى أَنْفُسِهِمْ. فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ. وَإِنَّ رَبِّيٍ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي إِذَا
قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ. وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأَمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَّةٍ
عَامَّةٍ . وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ.
وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى
يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا)) .
٠٠٠
( ... ) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى
وَابْنُ بَشَّارٍ (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) مُعَاذُ بْنُ
هِشَامٍ . حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً، عَنْ أَبِّي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ،
عَنْ ثَّوْبَانَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللّهِ عٍَّ قَالَ ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَّوَى لِيَ الْأَرْضَ. حَتَّى
رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا. وَأَعْطَانِ الْكَتْزَيْنِ الأُخْمَرَ وَالْأَنْيَضَ)). ثُمَّ

٢١٩
باب (٧،٦)
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَيُوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ .
٠
زوى: أي : جمع .
وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض: أي: الذهب والفضة. والمراد :
(كنزًا)(١) كسرى وقيصر، ملكي العراق والشام.
بيضتهم: أي: جماعتهم وأصلهم .
بسنةٍ عامة : أي : بقحطٍ يعمهم .
٠٠٠
(٦) باب إخبار النَّبِيّ ◌َّهِ فيما يكون إلى قيام الساعة
٢٥- (٢٨٩٢) وحدَّثني يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ
الشَّاعِرِ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. قَالَ حَتَجَّاجْ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ . أَخْبَرَنَا
عَزْرَةُ بُْ ثَابِتٍ . أَخْبَرَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ. حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدِ ( يَعْنِي عَمْرَو بْنَ
أَخْطَبَ ) قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ الْفَجْرَ. وَصَعِدَ الْمِثْبَرَ فَخَطَبَنَا
حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ فَتَزَلَ فَصَلَّى. ثُمَّ صَعِدَ الْبَرَ، فَخَطَبْنَا حَتَّى
حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى. ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ. فَخَطَيْنَا حَتَّى غَرَبَتِ
الشَّمْسُ. فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ. فَأَعْلَمْنَا أَحْفَظُنَا .
٠
٠
عِلْباء: بكسر العين المهملة، وسكون اللَّم، وموحدة، ومدٍّ .
أخطب: بالخاء المعجمة .
٠٠٠
(٧) باب في الفتنة التي تموج كموج البحر
٢٨ - (٢٨٩٣) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُتَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. قَالًا:
(١) في ((ب): ((كنزي)).

٢٢٠
(٨) باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب كتاب الجنة
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ . قَالَ : قَالَ مُنْدُبٌ:
جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ . فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ. فَقُلْتُ: لَيُهَرَاقَنَّ الْيَوْمَ هَهُنَا دِمَاءٌ .
فَقَالَ ذَاكَ الَّجُلُ: كَلَّا. وَاللَّهِ !قُلْتُ: بَلَى. وَاللَّهِ! قَالَ: كَلَّا.
وَاللَّهِ! قُلْتُ: بَلَى. وَاللَّهِ! قَالَ: كَلَّا. وَاللَّهِ! إِنَّهُ لَحَدِيثُ
رَسُولِ اللَّهِ وَلِ حَدَّثَنِيهِ. قُلْتُ: بِئْسَ الْجَلِيسُ لِي أَنْتَ مُنْذ الْيَوْم.
تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَِّ فَلَا تَنْهَانِي؟ ثُمَّ قُلْتُ:
مَا هَذَا الْغَضَبُ ؟ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ وَأَسْأَلَهُ. فَإِذَا الَّجُلُ حُذَيْفَةُ .
٠
يوم الجَرَعة: بفتح الجيم والراء. وتُسكّنُ. موضعٌ بقرب الكوفة على
طريق الحيرة خرج فيه أهل الكوفة يتلقون واليًا ولاه عليهم ((عثمان)) فردوه،
وسألوا ((عثمان)) أن يولي ((أبا موسى)) فولاه.
أحالفك: بالحاء المهملة من ((الحلف)) وهو اليمين. وروي: بالمعجمة(١).
٠٠٠
.
(٨) باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب
٢٩- (٢٨٩٤) حدَّثْنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ( يَعْنِي ابْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَ لَِّ قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ
ذَهَبٍ. يَقْتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ. فَيَقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِشْعُونَ . وَيَقُولُ
كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو)).
٠
(.) وحدَّثني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ. حَدَّثَنَا تَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا رَوٌْ
(١) وهو المثبت في المتن .