Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
باب (١٤،١٢)
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
(١٢) باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار، وصبغ أشدهم بؤسًا في الجنة
٥٥- (٢٨٠٧) حدَّثْنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُنَ. أَخْبَرَنَا
حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتِ الْتِنَانِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ ((يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ النَّارِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً. ثُمَّ يُقَالُ: يَا بْنَ آدَمَ! هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطَّ ؟ هَلْ
مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا. وَاللَّهِ! ياَ رَبِّ! وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا
فِي الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ. فَيَقَالُ لَهُ : يَا بْنَ
آدَمَ! هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطِّ ؟ فَيَقُولُ: لَا. وَاللَّهِ! يَا
رَبِّ! مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطَّ. وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطٌّ)).
فيصبغ : أي : يغمس .
صبغة: بفتح الصاد. أي: غمسةً .
بؤسًا : بالهمز. أي : شدَّة .
٠٠٠
(١٤) باب مثل المؤمن كالزرع، ومثل الكافر كشجر الأرز
٥٨- (٢٨٠٩) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَفِيَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٌ. قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ (( مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ. لَا تَقَالُ الرِّيحُ ثُميُهُ. وَلَا يَزَالُ
الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ. وَمَثَلُ الْنَافِقِ كَمَثَلٍ شَجَرَةِ الأَرْزِ. لَا تَهْتَزُّ حَتَّى
تُسْتَحْصِدَ)).
( ... ) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا
الديباج - الجزء السادس - ملزمة (١١)

١٦٢
(١٤) باب مثل المؤمن كالزرع
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ -
مَكَانَ قَوْلِهِ: ((تُمِيلُهُ)) - ((تُفِيقُهُ)).
٠٠
شجرة الأرز: ( بفتح)(١) الهمزة، ثُمَّ راء ساكنة، ثُمَّ زَاي. وهو الصنوبر.
تستحصد : بالبناء للفاعل والمفعول .
٠
٥٩- (٢٨١٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
تُغَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَبِيهِ، كَعْبٍ. قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَجِ ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ. تُفِيتُهَا الرِّيحُ.
تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى. حَتَّى تَهِيجَ. وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ
المَجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا. لَا يُفِيتُهَا شَيْءٌ. حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً)).
٠٠٠
الخامة: بالخاء المعجمة، وتخفيف الميم، وهي : الطاقة اللّينةُ من الزرع.
يفيئها الريح: أي: يميلها يمينًا وشمالاً .
تصرعها : أي تخفضها .
وتعدلها: بفتح التاء، وكسر الدال (ق١/٢٨٥) أي: ترفعها.
تهيج : أي تیبس .
الأرزة: بسكون الراء، وحكي : فتحها .
المجذية : بضم الميم، وسكون الجيم ، وكسر الذال المعجمة. وهي الثابتة .
انجعافها : أي : انقلاعها .
(١) ساقط من (( ب).

١٦٣
(١٥) باب مثل المؤمن مثل النخلة
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
(١٥) باب مثل المؤمن مثل النخلة
٦٣- (٢٨١١) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ أَتُوبَ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ
حُجْرِ السَّعْدِيُّ (وَاللَّفْظُ لِيَحْتَى) قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَعْنُونَ ابْنَ
جَعْفَرٍ). أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ ((إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا. وَإِنَّهَا مَثَلُ
الْمُسْلِمِ. فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟)) فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ. فَاسْتَحْيَيْتُ. ثُمَّ قَالُوا :
حَدِّثْنَا مَا هِيَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَقَالَ ((هِيَ النَّخْلَةُ)).
قَالَ: فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ. قَالَ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَ: هِيَ النَّخْلَةُ،
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا .
٠٠
وإنها مثل المسلم: أي: في كثرة خيرها، ودوام ظلها، وطيب ثمرها،
ووجوده على الدوام، وكثرة الانتفاع بأجزائها حتى النوى، كما أن المسلم
خیر کله .
فوقع الناس: أي: ذهبت أفكارهم إلى أشجار البوادي، فكان كل إنسان
يفسر بنوع من أنواعها .
لأن تكون : بفتح اللام .
٠
٠٠
٦٤- ( .. ) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
زَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ الضُّبَعِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ .
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ ((أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ، مَثَلُهَا
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ)). فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَذْكُرُونَ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ الْبَوَادِي .

١٦٤
(١٥) باب مثل المؤمن مثل النخلة
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأُلْقِيَ فِي نَفْسِيٍ أَوْ رُوِعِي ؛ أَنَّهَا النَّخْلَةُ. فَجَعَلْتُ
أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا. فَإِذَا أَسْنَانُ الْقَوْمِ، فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلَّمَ . فَلَّا سَكَتُوا، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ ((هِيَ النَّخْلَةُ)) .
( ... ) حدَّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى
المَدِينَةِ. فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِلَّ حَدِيثًا وَاحِدًا.
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َهِ. فَأَنِيَ بِيُجُمَّارٍ. فَذَكَرَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا .
٠٠٠
( ... ) وحدَّثنا ابْنُ نُيَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سَيْفٌ. قَالَ: سَمِعْتُ
مُجَاهِدًا. يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ بِجُمَّارٍ .
فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ .
٠
٠
روعي : بضمِّ الراء. أي: قلبي وخلدي .
أسنان القوم : أي: كبارهم وشيوخهم.
بجُمّار: بضم الجيم، وتشديد الميم: وهو الذي يؤُكلُ من قلب النخل،
یکون لينًا .
٠
( .. ) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا عُيَيْدُ اللَّهِ
ابْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ سَخِ. فَقَالَ

كتاب صفة القيامة والجنة والنار (١٦) باب تحريش الشيطان، وبعثه سراياه ١٦٥
((أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةِ شِئِهِ، أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ لَا يَتْحَاتُ وَرَقُّهَا)) .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَعَلَّ مُسْلِمَا قَالَ: وَتُؤْتِي أُكُلَهَا. وَكَذَا وَجَدْتُ عِنْدَ
غَيْرِي أَيْضًا. وَلَا تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ. وَرَأْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَّرَ لَا
يَتَكَلَّمَانِ. فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ أَوْ أَقُولَ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا
أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
٠
قال إبراهيم: لعلّ مسلمًا قال: وتؤتي : قال القاضي وغيرُهُ: ليس كما
توهمه إبراهيم، بل الذي في صحيح مسلم بإثبات (لا)) ووجهه أن ((لا))
ليست متعلقة بتؤتي، بل بمحذوف تقديره (( ولا يتحات ورقها، ولا
ولا .. )) مكررًا، أي: ((ولا يصيبها كذا، ولا كذا ... )) ولكن لم يذكر
الراوي تلك الأشياء المعطوفة، ثم ابتدأ فقال: ((تؤتي أكلها كل حين ... )).
٠٠٠
(١٦) باب تحريش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان
قرینا
٦٦ - (٣٨١٣) حدَّثْنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ ( قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنٍ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ
((إِنَّ عَرْشَ إِنْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ. فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ . فَأَعْظَمُهُمْ
عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً)) .
إِنَّ عَرش إبليس : أي : سريره .
٠

١٦٦ (١٦) باب تحريش الشيطان، وبعثه سراياه كتاب صفة القيامة والجنة والنار
٦٧- ( .. ) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِسْحَاقُ بْنُ
إِرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ). قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا
الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ ((إِنَّ
إِلِسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ. ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ. فَأَذْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ
أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً. يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا . فَيَقُولُ: مَا
صَنَعْتَ شَيْئًا. قَالَ ثُمّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ امْرَتِهِ. قَالَ فَيَدْنِهِ مِنْهُ وَيَقُولُ : نِعْمَ أَنْتَ .
قَالَ الْأَعْمَشُ: أُرَاهُ قَالَ ((فَيَلْتَزِمُهُ)) .
٠٠٠
نعم أنت: بكسر النون، وسكون العين. (وهي ((نعم)) الموضوعة
للمدح، أخت ((بئس)))(١) .
فيلتزمه : أي: يضُّهُ إلى نفسه ويعانقه .
٠
٦٩- (٢٨١٤) حدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ. قَالَ: قَالَ
رَسُوَّلُ اللَّهِوَهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ ؤُكِّلَ بِهِ قَرِيْنُهُ مِنَ الْجِنِّ)).
قَالُوا: وَإِيَّاكَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ ((وَإِيَّايَ. إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ
فَأَسْلَمُ . فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّ بِخَيْرٍ)) .
(١) في (م): ((فقاربوه)).
٠

١٦٧
(١٧) باب لن يدخل أحد الجنة بعمله
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
( ... ) حدَّثْنَا ابْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ( يَعْنِيَانِ ابْنَ
مَهْدِيٍّ) عَنْ سُفْيَانَ. حِ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ آدَمَ عَنْ
عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ. كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ . بِإِسْنَادِ جَرِيرٍ. مِثْلَ حَدِيثِهِ . غَيْرَأَنَّ فِي
حَدِيثٍ سُفْيَانَ ((وَقَدْ ؤُكَّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، وَقَرِينُهُ مِنَ الْلَائِكَةِ)) .
٠٠٠
أعانني عليه فأَسلم: روي بفتح الميم. فعلٌ ماضٍ من ((الإسلام))،
وضميرُهُ: ((القرين)).
وبرفعها: مضارعٌ من ((السلامة))، أي: أسلم أنا من شره وفتنته.
والأولى أرجح عند القاضي والنوويِّ (١٥٨/١٧).
٠٠٠
(١٧) باب لن يدخل أحد الجنة بعمله، بل برحمة الله تعالى
٧١- (٢٨١٦) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْتٌّ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ
بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِعَهِ؛ أَنَّهُ قَالَ ((لَنْ يُنْجِيَ
أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ)) قَالَ رَجُلٌ: وَلَا إِيَّاكَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (( وَلَا
إِيَّيَ. إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ. وَلَكِنْ سَدِّدُوا)).
٠٠
( .. ) وَحَدَّثَنِيهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُّ
وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأُشَجِ، بِهَذَ الإِسْنَادِ .
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ((بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ)). وَلَمْ يَذْكُرْ ((وَلَكِنْ سَدِّدُوا)).
٠٠
يتغمدني اللَّه منه برحمةٍ : أي: يلبسنيها ويغمرني بها .

١٦٨
(١٧) باب لن يدخل أحد الجنة بعمله
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
٧٢- ( .. ) حدَّثْنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ( يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ)
عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َمِ قَالَ ((مَا مِنْ أَحَدٍ
يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ)) فَقِيلَ: وَلَا أَنْتَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ ((وَلَا أَنَا. إِلَّ
أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي بِرَحْمَةٍ)) .
٧٣- ( .. ) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنِى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ
عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ النَِّيُّ ◌َهِ (( لَيْسَ أَحَدٌ
مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ)) قَالُوا: وَلَا أَنْتَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (( وَلَا أَنَاَ. إِلَّا
أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ )) .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ بِيَدِهِ هَكَذَا. وَأَشَارَ عَلىَ رَأْسِهِ ((وَلَا أَنَا. إِلَّ أَنْ
يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ)).
٠٠
٠
٧٤- ( ... ) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ
أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِ له(( لَيْسَ أَحَدٌ يُنْجِيهِ
عَمَلُهُ)) قَالُوا: وَلَا أَنْتَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ ((وَلَا أَنَا. إِلَّ أَنْ
يَتَدَارَ كَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ)) .
٠٠
٠
٧٥- ( ... ) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا أَبُو عَبَادٍ ، يَحْنِى بْنُ
عَبَّادٍ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، مَوْلَى
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ (( لَنْ

١٦٩
(١٧) باب لن يدخل أحد الجنة بعمله
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ)) قَالُوا: وَلَا أَنْتَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
قَالَ ((وَلَا أَنَا. إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ)).
٠
٠
٧٦- ( ... ) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَل
((قَارِبُوا وَسَدِّدُوا. وَاعْلِّمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ)) قَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ (( وَلَا أَنَا. إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ
وَفَضْلٍ)) .
(٢٨١٧) وحدَّثنا ابنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَيِي. حَدَّثَنَا الْأَغْمَشُ عَنْ أَبِي
سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّهِ، مِثْلَهُ.
٠٠٠
( ... ) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ.
بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا. كَرِوَايَةِ ابْنِ ثُمَيْرٍ .
٠
(٢٨١٦) حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُوٍ كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَّةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَّهِ.
بِثْلِهِ وَزَادَ ((وَأَبْشِرُوا)).
٧٧- (٢٨١٧) حدَّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ.

١٧٠
(١٧) باب لن يدخل أحد الجنة بعمله
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َمِ يَقُولُ
(( لَا يُدْخِلُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ. وَلَا يُجِيرُهُ مِنَ النَّارِ. وَلَا أَنَا. إِلَّا
بِرَحْمَةٍ مِنَّ اللَّهِ)) .
ما من أحدٍ يدخله عمله الجنة: قال النوويُّ (١٦١/١٧): يعارضه قوله
﴿ادْخُلُوا الجنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .. ﴾ [النحل: ٣٢] ونحوها لأن معنى الآية
أن دخول الجنة بسبب الأعمال ثم التوفيق لها والهداية والإخلاص فيها
وقبولها برحمة اللّه تعالى وفضله، فيصح أنه لم يدخل (ق٢/٢٨٥) بمجرد
العمل وهو مراد الحديث، ويصحُ أنّهُ بالأعمال. أي: بسببها، وهي من
الرحمة .
٠
٧٨- (٢٨١٨) وحدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بُْ
مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ. ع وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُّ حَاتَم ( وَاللَّفْظُ
لَهُ). حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا ؤُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْج
النَّبِيِّ ◌َهِ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَمِ (( سَدِّدُوا وَقَارِبُوا .
وَأَبْشِرُوا. فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ أَحَدًا عَمَلُهُ)) قَالُوا: وَلَا أَنْتَ؟ يَا
رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ ((وَلَا أَنَا. إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ. واعْلَمُوا أَنَّ
أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ )).
( ... ) وَحدَّثناه حَسَنٌّ الْخُلْوَانِيُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْطُّلِبِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَمْ

١٧١
باب (١٩،١٨)
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
يَذْكُوْ ((وَأَبْشِرُوا)).
سددوا وَقَاربوا: أي: اطلبوا السداد واعملوا به، فإن عجزتم عنه
(فقاربوا)(١) أي: اقربوا منه .
والسدادُ : الصوابُ، وهو بين الإفراط والتفريط ، فلا تغلوا ولا تقصروا .
٠٠٠
(١٨) باب إكثار الأعمال ، والاجتهاد في العبادة
٨١ - (٢٨٢٠) حدَّثْنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ
الْأَيْلِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّهِ، إِذَا صَلَّى،
قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَصْنَعُ هَذَا، وَقَدْ
غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأََّ؟ فَقَالَ ((يَا عَائِشَةُ! أَفَلَا أَكُوْنُ عَبْدًا
شَكُورًا)) .
تفطّر رِجلاءُ: أي: تشققت .
٠٠٠
(١٩) باب الاقتصاد في الموعظة
٨٢- (٢٨٢١) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو
مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَثَرِ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابٍ عَبْدِ اللَّهِ نَنْتَظِرُهُ. فَمَرَّ
◌ِنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ. فَقُلْنَا: أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا. فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ
أَنْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ . فَقَالَ: إِّي أُخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ. فَمَا يَمْتَغْنِي أَنْ أَخْرُجَ
(١) في (م): ((فقاربوه)).

١٧٢
(١٩) باب الاقتصاد في الموعظة
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
إِلَيْكُمْ إِلَّ كَرَاهِيَّةُ أَنْ أُمِنَّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلِ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ
فِي الْأَيَّامِ ؛ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا .
( ... ) حدَّثنا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ. ح وَحَدَّثَنَا
مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ مُشْهِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بُْ
إِنْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَم. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ
أبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
وَزَّادَ مِنْجَابٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ مُشْهِرٍ: قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي
عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مِثْلَهُ .
٨٣- ( ... ) وحدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ .
ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ( وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّوْنَا كُلَّ يَوْمٍ
◌َمِيسٍ. فَقَالَ: مَا يَمْتَغْنِي أَنْ أُحَدِّئَكُمْ إِلَّ كَرَامِيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ. إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَلِ كَانَ يَتَخَوَّلْنَا بِالموْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ. كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا .
٠
كراهية : بتخفيف الياء .
يتخولنا : بالخاء المعجمة . أي : يتعاهدنا .
السآمة: بالمدِّ .

كِتَابُ (١) الجنَّةِ، وَصِفَةٍ نَعِيْمِهَا وَأَهْلِهَا
(١) هذا العنوان غير موجود بالأصلين، وهو ثابت في ((الصحيح)).

١٧٥
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
١- (٢٨٢٢) حدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَعْنَبِ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً
عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلٍ
((حُقَّتِ الْجَنَّةُ بِالْكَارِهِ. وَحُقَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)) .
٠
٠
(٢٨٢٣) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ
عَنْ أَبِي الرِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّه ◌ِبِثْلِهِ.
٠٠
٠
حفت الجنة بالمكاره: قال العلماء: هذا من بديع الكلام وفصيحه
وجوامعه التي أوتيها معظم من التمثيل الحسن، ومعناه لا يوصل إلى الجنة إلا
بارتكاب المكاره من الاجتهاد (في)(١) العبادات والمواظبة عليها، والصبر
على مشاقها، وكظم الغيظ، والعفو، والحلم، والصدقة والإحسان إلى
المسيء، والصبر عن الشهوات، ونحو ذلك .
وحفت النار بالشهوات: قال النوويُّ [١٦٥/١٧]: الظاهر أن المراد
الشهوات المحرمة دون المباحة .
٣- (٢٨٢٤) حدَّثني هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ .
حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَالَا عَيْنٌّ
رَأَتْ وَلَا أَذُنَّ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلبٍ بَشَرٍ. ذُخْرًا. بَلْهَ مَا
أَطْلَعَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ)) .
٠
(١) في (ب)): ((وهي)) !!

١٧٦
(١) باب إن في الجنة شجرة
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
ذكرًا بَلْهِ: وفي ((نسخةٍ))(١): ((ذخرًا بله)). و((بله)) بفتح الموحدة،
وسكون اللَّام.
قال النوويُّ (١٦٦/١٧): ومعناها: دع عنك ما أطلعكم، فالذي لم
يطلعكم عليه أعظمُ ، فكأنَّهُ أعرض عنه استقلالًا له في جنب ما لم يطلع عليه .
٠٠٠
(١) باب إن في الجنة شجرة، يسير الراكب في ظلها مائة عام، لا يقطعها
٦- (٢٨٢٦) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ أَيِي
سَعِيدٍ الْقَبْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِمَِّ؛ أَنَّهُ قَالَ
((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَّةٍ)).
٠
٠
٠
٧- ( .. ) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْغِيرَةُ (يَعْنِي ابْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَامِيَّ) عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِّ عَظَهِ. بِثْلِهِ. وَزَادَ ((لَا يَقْطَعُهَا)).
٨- (٢٨٢٧) حدَّثنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْتَظَلِيُّ. أُخْبَرَنَا
الْمَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا ؤُهَيْبٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ قَالَ ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةً
عَامِ لَا يَقْطَعُهَا)) .
٠
في ظلها: أي: ما يستُر أغصانها .
(١) وهو المثبت في ((الصحيح)) كما ترى.
٠

كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢) باب إحلال الرضوان على أهل الجنة ١٧٧
(٢٨٢٨) قَالَ أَبُو حَازِمِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ التّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيَّ .
فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِّ ◌ٍَّ قَالَ ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً
يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ، مِائَةَ عَامِ، مَا يَقْطَعُهَا)).
٠
٠
المضمَّر: بفتح الضاد والميم المشددة، وبسكون الضَّاد وفتح الميم: وهو
الذي ضمر، ليشتد جريُهُ .
٠
٠
(٢) باب إحلال الرضوان على أهل الجنة، فلا يسخط عليهم أبدا
٩- (٢٨٢٩) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْم. حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَارَكِ . أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنِي هَارُونٌ بْنُ سَعِيدٍ
الْأَيْلِيُّ ( وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسِ
عَنْ زَيْدِ بْنِ أُسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنٍ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ
الَِّيَّ ◌َمٍ قَالَ ((إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْنَّةِ: يَاَ أَهْلَ الْجَنَّةِ! فَيَقُولُونَ:
◌َبَيْكَ. رَبَّنَا! وَسَعْدَيْكَ. وَالْخَيَّرُ فِي يَدَيْكَ. فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟
فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى؟ يَا رَبِّ! وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ
خَلْقِكَ . فَيَقُولُ : أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُولُونَ: يَا رَبٌّ! وَأَيُّ
شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رُضْوَانِ. فَلَا أَسْخَطُ
عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا)) .
أحل عليكم: أي: أُنزل رضواني - بكسر الراء وضمِّها .
الديباج - الجزء السادس - ملزمة (١٢)

١٧٨
(٣) باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
(٣) باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف، كما يرى الكوكب في السماء
١٠- (٢٨٣٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ( يَعْنِي ابْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَمِ قَالَ ((إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا
تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ)).
٠٠٠
(٢٨٣١) قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَّاشِ فَقَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ يَقُولُ: كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي الْأَفُقِ
الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِيِّ)).
( ... ) وحدَّثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ
عَنْ أَبِي حَازِمٍ، بِالْإِسْنَادَيْنِ. جَمِيعًا، نَحْوَ حَدِيثٍ يَعْقُوبَ .
٠٠
٠
الكوكب الدريُّ: بضمّ الدال، وتشديد الياء بلا همزٍ . وبضمّ الدال
مهموزٌ ممدود (وبكسر الدال مهموز ممدود)(١): وهو العظيمُ. وسُمِّي
((دريًّا)) لبياضه كالدُّرّ.
وقيل : الإضاءته .
وقيل: لشبهه بالدُّر في كونه أرفع من سائر النجوم، كالدر أرفع
الجواهر .
١١- (٢٨٣١) حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْتَى بْنِ خَالِدٍ .
(١) ساقط من ((م)).

١٧٩
(٥) باب في سوق الجنة
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَتِيُّ ( وَاللَّغْظُ
لَهُ). حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
سُلَيْمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَجِ
قَالَ ((إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ
الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ مِنَ الْأَفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْغَرِبِ. لِتَفَاضُلِ مَا
بَيْنَهُمْ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ. لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ.
قَالَ ((بَلَى. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ)).
٠٠٠
الغابر: أي: الذاهبُ الماضي الذي تدلى للغروب، وبعد عن العيون .
وروي في غير ((مسلم)): ((الغارب)) بتقديم الراء، وهو بمعناهُ .
من الأفق: في رواية ((البخاريِّ)) (٤١٦/١١): ((في الأفق)) قيل:
(ق ١/٢٨٦) (وهو)(١) الصوابُ.
٠٠
(٥) باب في سوق الجنة، وما ينالون فيها من النعيم والجمال
١٣- (٢٨٣٣) حدَّثْنَا أَبُو عُثْمَانَ، سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَارِ الْبَصْرِيُّ.
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتِ الْنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَمِ قَالَ ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا. يَأْتُونَهَا كُلَّ ◌ُجُمُعَةٍ. فَتَهُبُ
رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ. فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا .
فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا. فَيَقُولُ لَهُمْ
أَهْلُوهُمْ: وَاللَّهِ! لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا. فَيَقُولُونَ:
وَأَنْتُمْ ، وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا)) .
(١) في (ب): ((وهي)).

١٨٠
(٦) باب أول زمرة تدخل الجنة
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
إنَّ فِي الجنة لسوقًا: أي: مجمعًا لهم يجتمعون فيه كما يجتمع الناس في
الدنيا في السوق .
كل جمعة: أي: مقدارها من الدنيا، إذ ليس هناك حقيقةً أسبوعٌ لفقد
الشمس والليل .
ريح الشمال: بفتح الشين والميم، ( بغير)(١) همز. وهو التي (تأتي)(٢)
من دبر القبلة ، قال القاضي : وخصت ريح الجنة بها لأنها ريح المطر عند
(العرب)(٣) .
٠٠
(٦) باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، وصفاتهم
وأزواجهم
١٤- (٢٨٣٤) حدَّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ .
جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَّةَ (وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ). قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
عُلَةَ . أَخْبَرَنَا أَيُوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: إِمَّا تَفَاخَرُوا وَإِمَّ تَذَاكَرُّوا: الرِّجَالُ
فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرٍ أَمَ النِّسَاءُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَلَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِمِعَهِ (( إِنَّ
أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى
أَضْوٍَ كَوْكَبِ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ. لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْتَتَانِ . ثُّرَی
مُُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ. وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ؟)).
٠
( ... ) حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ اثْنٍ
سِيرِينَ. قَالَ: اخْتَصَمَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ: أَيُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرٍ؟ فَسَأَلُوا أَبَا
(١) في (ب): ((بعد))!
(٢) ساقط من ((ب)).
(٣) في ((م): ((الغروب)) !!