Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ مَّ اللّه (١٦) باب كثرة حيائه ٤٤- كتاب الفضائل الجنة لشجرة يقال لها ((طوبى)) كلها ضروع، فمن مات من الصبيان الذين يرضعون رضع من طوبى، وخاصتهم إبراهيم خليل الرحمان)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبيد بن عمير قال: ((إن في الجنة لشجرة لها ضروع كضروع البقر يغذى بها ولدان أهل الجنة)). فهذه الأحاديث(١) عامة في أولاد المؤمنين. ويمكن أن يقال وجه الخصوصية في السيد ((إبراهيم)) كونه له ظئران - أي: مرضعتان - على خلقة الآدميات، إما من الحور العين أو غيرهن، وذلك خاص به، فإن رضاع سائر الأطفال إنما يكون من ضروع شجرة ((طوبى))، ولا شك أن الذي للسيد ((إبراهيم)) أكمل وأتم وأشرف وأحسن وآنس، فإن الذي يرضع من مرضعتين يكرمانه ( وُتَرفُهانِهِ)(٢) ويؤنسانه ويخدمانه ليس كالذي يرضع من (ضَوْع)(٣) شجرة، أو ضرع بقرة. ويمكن أن يكون له خصوصية أخرى وهي أنه يدخل الجنة عقب الموت بجسده وروحه ويرضع بهما معًا وسائر الأطفال إنما يرضعون عقب الموت في الجنة بأرواحهم ( لا بأجسادهم)(٤) - فينزل كلام صاحب التحرير على هذا - وقد نص على ما يؤخذ منه ذلك البيهقي في كتاب ((عذاب القبر)). (١٦) باب كثرة حيائه پڼ. ٦٧ - (٢٣٢٠) حدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي عُتْبَةٌ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَازُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا. وَكَانَ إِذَا كَرِهَ (١) لكن لا يصحُ شيءٌ منها. (٣) في ((م): ((ضروع)). (٢) في ((م): ((ويترقبانه)). (٤) في ((ب)): ((وأجسادهم)) وهو خطأ يئِّنٌ. الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (٢١) ٣٢٢ صَلى الله (١٦) باب كثرة حيائه ٤٤- كتاب الفضائل شَيْئًا عَرَقْنَاهُ فِي وَجْهِهِ . كان إذا كره شيئًا عرفناهُ في وجهه: أي: أَنَّهُ لا يتكلّمُ لحيائه، بل يتغيَّرُ وجهه ، فنفهم نحن كراهيته . ٦٨ - (٢٣٣١) حدَّثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعَمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ . قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو حِينَ قَدِمَ مُعَاوِيَّةُ إِلَى الْكُوفَةِ. فَذَكَرَ رَسُولَ الله عَه. فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَكِّشًا. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِتَكُمْ أَعْلَاقًا)). قَالَ عُثْمَانُ: حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ . (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً وَوَكِيمٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُغَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ (يَغْنِي الْأَحْمَرَ). كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا: قال الهروي: الفاحشُ (ذو)(١) الفحش، والمتفحش، الذي يتكلَّفُ الفحش ويتعمده لفساد حاله . وقال غيرُهُ: الفاحشُ. البذيءُ. إن من خياركم أحاسنكم أخلاقاً: قال (ق١/٢٥٢) الحسن: حسن الخلق بذل المعروف، وترك الأذى، وطلاقة الوجه. وقال القاضي: هو مخالقةُ النَّاس باليمن والبشر والتودد لهم والإشفاق عليهم واحتمالهم والحلم عنهم والصبر عليهم في المكاره، وترك الكبر والاستطالة عليهم، ومجانبة الغلظة والغضب والمؤاخذة. قال: وحكى الطبري خلافًا للسلف في حسن الخلق هل هو غريزة أو (١) في (م): ((و)). ٣٢٣ ٤٤- كتاب الفضائل (١٨) باب رحمة النبي ◌َ الله للنساء يكتسب؟. قال القاضي: والصحيحُ أنَّ منه ما هو غريزةٌ، ومنه ما يكتسبُ بالتخلُّق والاقتداء بغيره . (١٨) باب رحمة النبي ◌َّمِ للنساء، وأمر السواق مطایاهن بالرفق بهن ٧٠ - (٢٣٢٣) حدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع الْعَتَكِيُّ وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ وَقُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ. جَمِيعًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ. قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌َِِّ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ، وَغُلَامٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَّهُ: أَنْجَشَةُ، يَحْدُو. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((يَا أَنْجَشَةُ! رُوَيْدَكَ، سَوْقًا بِالْقَوَارِيرِ)). (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو ◌َكَامِلٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. بِنَحْوِهِ . ٧١- (٠٠٠) وحدَّثْنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ مِّهِ أَتَى عَلَى أَزْوَاجِهِ، وَسَوَّاقٌ يَسْوقُ بِهِنَّ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ. فَقَالَ: ((وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ! رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ)). قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: تَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِتُمُوهَا عَلَيْهِ. ٧٢- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى. أُخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّئْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. ع وَحَدَّثَنَا أَبُو ◌َكَامِلٍ. حَدَّثَنَا تَزِيدُ . ٣٢٤ ٠ (١٨) باب رحمة النبي ◌َ الهر للنساء ٤٤- كتاب الفضائل حَدَّثَنَا التَِّيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: كَانَتْ أُمُ سُلَيْم مَعَ نِسَاءِ النَِّيِّ عَّهِ، وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ. فَقَالَ نَبِيُّ اللهَ عَِّ: (( أَيْ أَنْجَشَةُ! رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ )) . ٠٠ ٧٣- (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ الْمُنّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمِدِ. حَدَّثَنِي هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ. قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ عَِّ حَادٍ حَسَنُ الصَّوْتِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ◌َِّهِ: «رُوَيْدًا يَا أَنْجَشَةُ! لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ)) يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ. (٠٠٠) وحدَّثناه ابْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. وَلَمْ يَذْكُرْ: حَادٍ حَسَنُ الصَّوْتِ. * * أنجشة : بفتح الهمزة، وسكون النون، وجيم، وسين معجمة . رويدك: بالنصب على الصفة لمصدرٍ محذوفٍ، ومعناهُ: الأمرُ بالرفق سوقًا : منصوب بإسقاط الجار، أي: في سوق . بالقوارير: قال العلماء: سمى النساء قوارير لضعف عزائمهن، وشبههن بالقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها . ثم قيل: مقصود الحديث الرفق في السير؛ لأن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واستلذته فأزعجت الراكب وأتعبته، فنهاه عن ذلك؛ لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة ويخاف ضررهن وسقوطهن. وقيل: كان أنجشة حسن الصوت وكان يحدو بهن، وينشد شيئًا من القريض والرجز وما فيه تشبيب فلم يأمن أن يفتنهن فأمره بالكف عن ذلك، وهذا ما صححه القاضي وآخرون وجزم به (الهروي)(١) وصاحب التحرير. (١) في (ب)): ((المروزيُّ)). ٣٢٥ ٤٤- كتاب الفضائل (٢١) باب طيب رائحة النبي عَ ◌ّه. (٢١) باب طيب رائحة النبي عَه، ولين مسه، والتبرُّك بمسحه ٨٠ - (٢٣٢٩) حدَّثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ. حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ (وَهُوَ ابْنُ نَصْرِ الْهَمْدَانِيُّ) عَنْ سِياِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُّرَةَ. قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله عَّهِ صَلَاةَ الأُولَى. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ. فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّي أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا. قَالَ وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي. قَالَ. فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا أَوْ رِيحًا كَأَمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُوْنَةِ عَطَارٍ . صلاة الأولى: هي الظهرُ. فوجدت ليده بردًا أو ريحًا: قال العلماء: كانت هذه الريح الطيبة صفته عَ لاته. وإن لم يمس طيبًا . جؤنة عطار: (بضمٌ)(١) الجيم وهمزة بعدها - ويجوز ترك الهمز - السقط الذي فيه متاع العطار. ٨١- (٢٣٣٠) وحدَّثْنَا قُتَتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. ع وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظ ◌َهُ). حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِم). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (وَهُوَ ابْنُ الْغِيرَةِ ) عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ أَنَسْ: مَا شَمِمْتُ عَنْبَرًا قَطُّ وَلَا مِسْكًا وَلَا شَيْئًا أَطْيَب مِنْ رِيحٍ رَسُولِ الله عٍَّ. وَلَّا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُ دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا أَلْنَ مَشَّا مِنْ رَسُولِ الله ◌َبِهِ . شمعتُ: بكسر الميم الأولى على المشهور. * * (١) في ((م): ((بفتح))! ٣٢٦ (٢٢) باب طيب عرق النبيِّ مَ اله، والتبرُّك به ٤٤- كتاب الفضائل ٨٢- (٠٠٠) وحدَّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرِ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا حَبَّان. حَدَّثَنَا حَمَّدٌ. حَدَّثَنَا ثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله عٍَّ أَزْهَرَ اللَّوْنِ. كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ. إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ . وَلَا مَسِسْتُ دِيَاجَةٌ وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَّ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ عٍَ. وَلَا شَمَمْتُ مِسكَةً وَلَا عَنْتَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ الله ◌َِِّ. # * أزهر اللّون: هو (ق٢/٢٥٢) الأبيضُ المستنيرُ. وهو أحسنُ الألوان كأن عرقه اللؤلؤ: أي: في الصفاء والبياض. إذا مشى تكفأ : بالهمز، وقد يترك همزه. قال شمر: أي: مال يمينًا وشمالا . قال الأزهري: هذا خطأ، لأن هذه صفة المختال، وإنما معناه أنه يميل إلى سننه وقصد مشيه. قال القاضي: لا بعد فيما قاله شمر إذا كان خلقه وجبلته، والمذموم منه ما كان مستعملا مقصودًا . (٢٢) باب طيب عرق النبيِّ عََّه، والتبرّك به ٨٣- (٢٣٣١) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ) عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ◌َِّ فَقَالَ عِنْدَنَا. فَعَرِقَ. وَجَاءَتْ أَمِّي بِقَارُورَةٍ. فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا. فَاسْتْيَقَظَ النَّبِيُّ عَهِ فَقَالَ: ((يَا أَمَّ سُلَيْم! مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ )) قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِنَا. وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطّيبِ. فقال عندنا : أي: نام القيلولة . ٨٤- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (وهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ) عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ ٠ ٣٢٧ ٤٤- كتاب الفضائل (٢٣) باب عرق النبيّ ◌َ له في البرد أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ عَِّ يَدْخِلُ بَيْتَ أمَّ سُلَيْم فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا. وَلَيْسَتْ فِيهِ. قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَامَ عَلَى فِرَاشِهَا. فَأَتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ ◌َهِ نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَى فِرَاشِكِ. قَالَ فَجَاءَتْ وَقَّدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عرَقُهُ عَلَى قِطْعَةٍ أَدِيمٍ، عَلَى الْفِرَاشِ. فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا. فَفَرِعَ النَّبِيُّ ◌َ فَقَالَ: ((مَا تَصْنَعِينَ؟ يَا أُمَّ سُلَيْم!)) فَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله! نَوْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا. قَالَ: ((أَصَبْتِ)). * عقيدتها : بفتح العين المهملة، ثُمَّ مثناةً (من)(١) فوق، ثُمَّ من تحت وهي كالصندوق الصغير، تجعلُ فيه المرأةُ ما يعزُّ من متاعها . ففزع: أي : استيقظ من نومه . ٨٥- (٢٣٣٢) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم . حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمْ سُلَيْم ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَ كَانَ يَأْتِهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا. فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ. وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ. فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجَعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ. فَقَالَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((يَا أُمَّ سُلَيْم! مَا هَذَا؟)) قَالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي. أدوف: بالدال المهملة، وبالمعجمة . أي: أخلطُ . # (٢٣) باب عرق النبيِّ ◌َ ◌ّ في البرد، وحين يأتيه الوحي ٨٧- (٢٣٣٣) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ بِشْرٍ. جَمِيعًا عَنْ (١) ساقط من ( ب)). . ٠ ٣٢٨ (٢٣) باب عرق النبيّ معَ له في البرد ٤٤- كتاب الفضائل هِشَام. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْخَارِثَ بْنَ هِشَامِ سَأَلَ النَِّيَّ مَّهِ: كَيْفَ يَأْتِيِكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: ((أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ. ثمَّ يَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُهُ. وَأَحْيَانًا مَلَكٌ فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ. فَأَعِي مَا يَقُولُ)). صلصلة الجرس: بفتح الصادين. قال الخطابي: معناهُ أنَّهُ صوتٌ متدارٌ يسمعُهُ ولا يثبتُهُ أول ما يقرع سمعه حتى يفهمه من بعد ذلك. يفصم: بالفاء. مبنيًا للفاعل. أي: (يقلع)(١) وينجلي ما يتغشاني منه. والفصمُ : بالفاء قطعّ من غير إنابة . وروي بالبناء للمفعول . ٨٨- (٢٣٣٤) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنِى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عُبَادَةً ابْنِ الصَّامِتِ. قَالَ: كَانَ نَبِيُّ الله عَّهِ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، كُرِبَ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ . کرب : بضم الكاف، وكسر الراء. وتربد: أي: تغيّر لونُهُ إلى ( كدرةٍ)(٢). ٨٩- (٢٣٣٥) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ... حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ: كَانَ النَِّيُّ عَّهِ إِذَا أَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَخْيُ (١) في ((ب)): ((يقطع)). (٢) في ((ب)): (( كدورة)). ٠٠ . ٣٢٩ باب (٢٤، ٢٥) ٤٤- كتاب الفضائل نَكَسَ رَأْسَهُ، وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ. فَلَمَا أُتْلِيَ عَنْهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ. * * * فلما أَتلي عنه: بهمزةٍ ومثناة فوق ساكنة، ولائمّ وياء. أي: ارتفع عنه الوحي. وروي: ((أجلي)) بالجيم. وروى: ((انجلى)) ومعناهما: أزيل عنه، وزال عنْهُ. (٢٤) باب في سدل النبيِّ عَمِ شعره، وفرقه ٩٠ - (٢٣٣٦) حدَّثْنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِم وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ (قَالَ مَنْصُورٌ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرِ: أَخْبَرَنَا ) إِبْرَاهِيمُ (يَعْنِيَانِ ابْنَ سَعْدٍ ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُوقونَ رُؤُسَهُمْ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يُحِبُّ مُوَافَقَةً أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ. فَسَدَلَ رَسُولُ اللهِ عَِّ نَاصِيَتَهُ. ثُمَّ فَرْقَ بَعْدُ . (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا يُونسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. يسدلون أشعارهم: بضم الدال وكسرها. قال القاضي: سدل الشعر إرسالُهُ قال: والمراد به هنا عند العلماء إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة . ثم فرق: قال العلماء: الفرق فرق الشعر بعضه من بعض هو السنة لأنه الذي رجع إليه النبي صَ لّم آخرًا. قالوا: والظاهر أنه إنما رجع إليه بوحي. (٢٥) باب في صفة النبيِّ عَّهِ، وأنه كان أحسن الناس وجهًا ٩١- (٢٣٣٧) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالًا: ٣٣٠ (٢٥) باب في صفة النبيّ ◌ُ التّ. ٤٤- كتاب الفضائل حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبَّا إِسْحَقَ. قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ رَجُلًا مَرْبُوعًا. بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْتَّكَبَيْ. عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةٍ أُذُنَيْهِ. عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ عَلِ . الجَّمَةُ: هي الشعر الذي نزل إلى المنكبين، وهي أكثرُ من الوفرة فإنها مانزل إلى شحمة الأذنين. واللمة: التي ألَّت بالمنكبين. (ق١/٢٥٣) قال القاضي: والجمع بين هذه الروايات (أن)(١) ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه، وهو الذي بين أذنيه وعاتقه، وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه. (قال)(١) وقيل: بل ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكبين، وإذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين، فكان يقصر ويطول بحسب ذلك . شحمة أذنيه: هو اللين (منهما)(٢) في أسفلها، وهو معلق القرط منها. ٩٣- (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا إِسْحَقُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ. قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهَا. وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا. لَيْسَ بِالطَِّيلِ الدَّاهِبِ وَلَا بِالْقَصِيرِ. * أحسن الناس وجهًا وأحسنه خلقًا: قال القاضي: ضبطناه هنا بفتح الخاء وسكون اللَّام، لأن المراد صفات جسمه. قال: وأما في حديث أنس فرويناه بالضم لأنه أخبر عن معاشرته. قال: وأما قوله: ((وأحسنه)) فقال أبو حاتم : هكذا تقوله العرب ((فلان أجمل الناس وأحسنه)) يريدون ((وأحسنهم)) ولكن لا يتكلمون به، وإنما كلامهم وأحسنه، قال المحققون: يذهبون إلى ((وأحسن من (١) ساقط من ( ب)). (٢) في (م): ((منها)). ٣٣١ باب (٢٧،٢٦) ٤٤- كتاب الفضائل ثمة)) ومنه الحديث: ((خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أشفقه على ولد، وأعطفه على زوج))(١) وحديث أبي سفيان: ((عندي أحسن نساء العرب وأجمله))(٢). (٢٦) باب صفة شعر النبيّ =﴾. ٩٤- (٢٣٣٨) حدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ . حَدَّثَنَا قَتَادَةُ . قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ الله عَلِمٍ؟ قَالَ: كَانَ شَعَرًّا رَجِلًا. لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَا السَّبْطِ. يَيْنَ أَذُنَتْهِ وَعَاتِقِهِ . رجلًا: بفتح الراء، وكسر الجيم: وهو الذي بين الجعودة والسبوطة . وعاتقه: هو ما بين المنكب والعنق . (٢٧) باب في صفة فم النبيِّ عَله، وعينيه، وعقبيه ٩٧ - (٢٣٣٩) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُّ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ (وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ الْمُثَنَّى). قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ ابْنِ حَرْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله عَمِ ضَلِعَ الْفَمِ. أَشْكَلَ الْعَيْنِ. مَنْهُوسَ الْعَقِتَيْنِ. قَالَ قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمَ؟ قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقَّ الْعَيْنِ. قَالَ قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ . (١) ويأتي برقم (٢٠٠/٢٥٢٧). (٢) ويأتي برقم (١٦٨/٢٥٠١). ٣٣٢ باب ( ٢٨، ٢٩ ) ٤٤- كتاب الفضائل قال: عظيم الفم: أي: واسِعُهُ. والعربُ تمدح بذلك، وتذمُّ بصغر الفم . قلت: «ما أشكل العينين؟»: قال : «طويل شق العين»: قال القاضي : هذا وهم مِنْ سِمَاك باتفاق العلماء، وغلط ظاهر، وصوابه - ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب - أن الشكلة حمرة في بياض العين . منهوس العقب: بالسين المهملة . (٢٨) باب كان النبيُّ عَمِ أبيض، مليح الوجه ٩٩- (٢٣٤٠) حدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنِ الْرُبِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَئِلِ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَّهِ وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: كَانَ أَنْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا . مقصدًا: بفتح الصاد المشددة: وهو الذي ليس بجسيم ولا نحيفٍ، ولا طويلٍ ولا قصيرٍ . # * (٢٩) باب شيبه علّ ١٠١- (٢٣٤١) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَارِ بْنِ الرَّيَّانِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلِ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عَاصِمِ الأَخْولِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ خِضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُّغ الْخَضَابَ. كَانَ فِي لِحِيْتِهِ شَعَرَاتٌ بِيِضْ. قَالَ قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ. بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَم . فقال: لم يبلغ الخضاب: الأكثرون على أنَّهُ مَّمِ لم يخضب (ق٢/٢٥٣) وإنما كان الطيبُ يضعف لون (سواد)(١) شعره. وقال النووي (٩٥/١٥): (١) ساقط من ((ب)). ٠ ٣٣٣ صَلى الـ علي (٢٩) باب شيبه ٤٤- كتاب الفضائل المختار أنه مَ ◌ّه صبغ في وقت، وتركه في معظم الأوقات، لحديث ابن عمر: ((أنه رأى النبي ◌َّلِ يصبغ بالصفرة)). قال: فأخبر كُلِّ بما رأى. والكتم: بفتح الكاف والمثناة فوق . نبات يصبغ به الشعر (يكسر)(١) بياضه أو حمرته إلى الدهمة . ١٠٣- (٠٠٠) حدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا ثَابِتْ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ عَلَّهِ؟ فَقَال: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ. وَقَالَ: لَمْ يَخْتَضِبْ. وَقَدِ اْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا . * بحثًا : بحاء مهملةٍ ساكنةٍ ، ومثناة فوق أي: خالصًا لم يخلط بغيره . * * ١٠٤- (٠٠٠) حدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وِحِيْتِهِ. قَالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ الله ◌ِ. إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ. وَفِي الرَّأْسِ نَبْدٌّ . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْنَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . * وفي الرأس نبذ: ضبط بضم النون، وفتح الباء. وبفتح النون وسكون الباء. أي : شعرات متفرقة . (١) في ((ب)): ((يكثر)). ٣٣٤ (٣٠) باب إثبات خاتم النبوة ٤٤- كتاب الفضائل ، ١٠٦- (٢٣٤٢) حدَّثْنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ. عٍ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو ◌َخَيْلَمَةً عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي ◌ُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَلَّهِ، هَذِهِ مِنْهُ يَْضَاءَ. وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ. قِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَبْرِي النَّبْلَ وأرِيشُهَا . أبري النبل: بفتح الهمزة . وأريشها: بفتح الهمزة، وكسر الراء، وسكون الياء. أي: أجعل (للنبل)(١) ریشًا . ١٠٩- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةً يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله عَمِ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحِيْتِهِ. وَكَانَ إِذَا اذَهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ. وَإذا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّ وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ. فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ الشَّيْفِ؟ قَالَ: لَا. بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمَسِ وَالْقَمَرِ. وَكَانَ مُسْتَدِيرًا. وَرَأَيْتُ الْخَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ. شمط : بكسر الميم . (٣٠) باب إثبات خاتم النبوة، وصفته، ومحله من جسده عبّ ١١١- (٢٣٤٥) وحدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ . قَالَا : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ( وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيل) عَنِ الْجَعَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: (١) في ((ب)): ((النبل)). ٣٣٥ (٣٠) باب إثبات خاتم النبوة ٤٤- كتاب الفضائل سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ. فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ. ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ. ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتِمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ . زر الحجلة: قيل: المرادُ بها واحدة الحجال، وهي بيتٌ كالقبة لها أزرار وُعُرى، وهي التي يقال لها ((الشجاناة)) وقيل: المرادُ بها الطائر المعروف، وزرها بيضُها . ١١٢- (٦ ٤ ٢٣) حدّثنا أبو گامِل . حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَعْنِي ابْنَ زَئدٍ) .م وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِم الأَخولِ . ح وَحَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْكَرَاوِيُّ ( وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا عَبْدًّ الْوَاحِدِ ( يَغْنِي ابْنَ زِيَادٍ). حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ . قَالَ : رَأَيْتُ النَِّيَّ ◌ٍَّ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْرًا وَلَحْمًا. أَو قَالَ: ثَرِيدًا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ عَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَلَكَ. ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [٤٧/محمد/١٩]. قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَ النُُّوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى. جمْعًا. عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّالِيلِ. * ناغض كتفه: هو العظمُ الدقيقُ الذي على طرفه وقيل: ما يظهرُ منه عند التحرك . جمعًا : بضم الجیم، وسکون المیم. ومعناهُ: کجمع الکفِّ، وهو قدره بعد أَنْ تجمع الأصابع وتُضمُّ . خيلان: بكسر الخاء المعجمة ، وسكون الياء. جمع ((خال)) وهو الشامة في الجسد ٣٣٦ باب (٣١، ٣٣ ) ٤٤- كتاب الفضائل الثآليل: جمع ((تؤلول)) بمثلثةٍ . (٣١) باب في صفة النبيِّ عَهلِ، ومبعثه، وسنه ١١٣ - (٢٣٤٧) حدَّثنا يَحْتِى يْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البَائِنِ وَلَّا بِالْقَصِيرِ. وَلَيْسَ بِالأنْتَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآدَمِ. وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبِطِ . بَعَثَهُ الله عَلَى رَأْسٍ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ. فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ. وَتَوَفَّهُ الله عَلَى رَأْسِ سِتِّيَنَ سَنَةً. وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحِيْتِهِ عِشْرُونَ شَعرَةً بَيْضَاءَ. (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ . قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) ح وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ . حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. كِلَاهُمَا عَنْ رَبِيعَةَ ( يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. يِثْلِ حَدِيثٍ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِهِمَا: كَانَ أَزْهَرَ. * ليس بالطويل البائن: أي: الزائدُ (في)(١) الطول . الأمهق: بالميم. وهو شديد البياض كلون الجصِ، وهو كريه المنظر، وربما توهمه الناظر أبرص . وبالآدم: هو الأسمر. # (٣٣) باب كم أقام النبيّ ◌َّ مكة والمدينة ١١٦- (٢٣٥٠) حدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ. (١) ساقط من ((ب)). ٣٣٧ (٣٣) باب كم أقام النبيُّ عَّ اللّه بمكة والمدينة ٤٤- كتاب الفضائل حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو. قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا. قَالَ قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ . (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو. قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ ◌ِ يِمَكّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا. قُلْتُ: فَإِنِ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بِضْعَ عَشْرَةَ. قَالَ فَغَفَّرَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ . فغفره: بالغين المعجمة والفاء. أي: دعا له بالمغفرة، أي : قال: غفر الله له . وهذه اللَّفظةُ يقولونها غالبًا لمن غلط في شيءٍ، فكأنه قال: أخطأ ، غفر الله له . وروى: ((فصغره)) بصاد ثم غين. أي: استصغره عن معرفة هذا (أو إدراكه)(١) (ذلك)(٢) وضبطه. وإنما استند فيه إلى قول الشاعر وليس معه علم بذلك وإنما أخذه من قول الشاعر: (يعني)(٢) أبا قيس صرمة بن أبي (أنس)(٣) بن عدي الأنصاري حيث يقول: (ق١/٢٥٤) يذكر لو يلقى خليلًا مواتيا (٤) توی في قریش بضع عشرة حجة (١) في ((م): ((وإدراكه)). (٢) ساقط من (( ب)). (٣) في ((ب)): ((قيس)) وهو وجه في اسمه. فيقال: ((صرمة بن أبي أنس)) ويقال أيضًا: ((ابن قيس بن مالك)). وهو مشهور بكنيته. وهذا الحديث أخرجه الحاكم (٦٢٦/٢) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ثنا سفيان بن عيينة به. وقد وهم في استدراكه على مسلم كما ترى، وعزاه الحافظ في ((الإصابة)) (٤٢٢/٣) للحاكم وحده فقصَّر. (٤) وهي أبياتٌ رائقةٌ ذكرها الحاكمُ في ((مستدركه)) (٦٢٦/٢ - ٦٢٧) وتتمتُها: فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا ويعرضُ في أهل المواسم نفسه وأصبح مسرورًا بطيبة راضيا فلما أتانا واستقرَّتْ به النَّوى بعيدٍ وما يخشى من الناس باغيا وأصبح ما يخشى ظُلامة ظالم وأَنْفُسَنَا عِنْد الوغى والتأسيا = بذلنا له الأموال من حِلِّ مالنا الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (٢٢) ٣٣٨ (٣٤) باب في أسمائه ◌َّ الله ٤٤- كتاب الفضائل ١٢٣ - (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَظَلِيُّ. أُخْبَرَنَا رَوْجٌ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ الله عَجِ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٌ. يَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَيَرَى الضُّوءَ، سَبْعَ سِنِينَ، وَلَا يَرَى شَيْئًا. وَثَمَانَ سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ. وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا . يسمع الصوت ويرى الضوء(١): قال القاضي: أى صوت الهاتف به من الملائكة ونور الملائكة . (٣٤) باب في أسمائه ټ. ١٢٤ - (٢٣٥٤) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ قَالَ: ((أَنَا مُحَمَّدٌ. وَأَنَا أَحْمَدُ . وَأَنَا الْمَحِي الَّذِيّ يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ. وَأَنَا الْخَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِي. وَأَنَا الْعَاقِبُ وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيِّ)). # وأنا الماحي الذي يُمحى به الكفر: قال العلماء: المراد محوُهُ من مكة والمدينة وسائر بلاد العرب، وما زوى له من الأرض ووعد أن يبلغه مُلْكُ أمته. قال = نُعادي الذي عادى من الناس كلهم بحق وإنْ كان الحبيب المواتيا وأنَّ كتاب الله أصبح هاديا ونعلم أنَّ الله لاشيء غيره (١) وأخرجه الحاكمُ (٦٢٧/٢) من طريق حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة بسنده سواء، وصححه على شرط مسلمٍ، وقد وهم في استدراکه عليه . ٣٣٩ (٣٤) باب في أسمائه. ٤٤- كتاب الفضائل القاضي : ويحتمل أن المراد المحو العام بمعنى الظهور بالحجة والغلبة، كما قال الله (سبحانه)(١) تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلُّه﴾ [التوبة: ٣٣]. يحشر الناس على عقبي: أي: على أثري وزمان نبوتي ورسالتي، وليس بعدي نبي . وقيل : يتبعوني . والعاقبُ الذي ليس بعده نبيّ : أي: جاء عقبهم. * ١٢٥- (٠٠٠) حدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبِيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ قَالَ: ((إِنَّ لِي أَسْمَاءً. أَنَا مُحَمَّدٌ. وَأَنَا أَحْمَدُ. وَأَنَا الْمَحِي الَّذِي يَمْحُو الله بِيَ الْكُفْرَ. وَأَنَا الْخَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ. وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ)). وَقَدْ سَمَّاهُ الله رَءُوفًا رَحِيمًا . (٠٠٠) وحدَّثَنِي عَبْدُ الْلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدارِمِيُّ. أُخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ . أَْبَرَنَا شُعَيْبٌ. كُلَّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثٍ شُعَيْبٍ وَمَعْمَرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ. وَفِي حَدِيثٍ عُقَيْلٍ: قَالَ قُلْتُ لِلْزُّهْرِيِّ: وَمَا العَاقِبُ؟ قَالَ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ. وَفِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ وَعِقَيْلِ: الْكَفَرَةَ. وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ: الْكُفْرَ. * * * إن لي أسماءً: اقتصر عليها مع أنَّ له غيرها، لأَنَّها موجودةٌ في الكتب (١) من (ب). ٣٤٠ (٣٦) باب وجوب اتباعه ٤٤- كتاب الفضائل السابقة . على قدمي: روي بالإفراد وبالتثنية . ١٢٦ - (٢٣٥٥) وحدَّثنا إِسْحَقُ بنُ إِنرَاهِيمَ الحنظلِئُ . أُخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيِّي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءٌ. فَقَالَ ((أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْقُفِّي، وَالْخَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْيَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحَمَةِ » . والمقفي: قال شمر: هو بمعنى العاقب . وقال ابنُ الأعرابي: هو المتبع للأنبياء. ونبي التوبة ونبي الرحمة: قال النووي (١٠٦/١٥): معناهما متقارب ومقصودهما أنه مَ اللهِ جاء بالتوبة وبالتراحم، قال (سبحانه)(١) تعالى: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بالمرْحَمَةِ﴾ [البلد: ١٧]. * * * (٣٦) باب وجوب اتباعه پڼ ١٢٩ - (٢٣٥٧) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَِّ، فِي شِرَاجِ الْوَةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ. فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَجُ. فَأَتِى عَلَيْهِمْ. فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ الله عَِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهْ لِلْزَّبَيْرِ: ((اسْقِ. يَا زُبَيْرُ! ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ)) فَغَضِبَ الأنْصَارِيُّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَنْ كَانَ ابْنَ (١) من (ب)).