Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ (٣٤) باب الطيرة والفأل ٤٠- كتاب الطب فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم، فنفي الشرع ذلك وأبطله ، ونهى عنه، وأخبر أنَّهُ ليس له تأثيرٌ ينفعُ ولا يضُرُّ. وخيرُها الفأل: بالهمز. ١١٥- (٢٢٢٥) وحدَّثنا عبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنْ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَمْزةً وَسَالِم ، اثنَيْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَالَ: ((الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ والْزَةِ وَالْفَرَسِ)). ١١٦ - (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَوْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أُخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِم، ابْنَيْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: ((لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ. وَإِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: الْمَرَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ)). (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم وَحَمْزَةَ، ابْنَيْ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنِ النَّبِيِّ عَلَه. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى ابْنُ يَحْتَى وَعَمْرٌو النَّاقِذُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنْ أبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ عٍَّ. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرِوَ النَّقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ، ابْنَيْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِيٍ عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنَاهُ يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. أُخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ. ع وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (١٦) ٢٤٢ (٣٤) باب الطيرة والفأل ٤٠- كتاب الطب عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَحْبَرَنَا شُعَيْبٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. فِي الشُّؤْمِ. ◌ِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. لَا يَذْكُرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: الْعَدْوَى وَالطِّيْرَةَ، غَيْرُ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ . ١١٧- (٠٠٠) وحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَكَم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنٍ مُحَمَّدٍ بْنِ زَيْدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنْ يَكُنْ مِنْ الشُّؤْمِ شَيءٍ حَقٌّ، فَفِي الْفَرسِ الْمَرَأَةِ وَالدَّارِ)) . (٠٠٠) وحدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ . حَدَّثَنَان شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَقُلْ: حَقِّ . ١١٨ - (٠٠٠) وحدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ . حَدَّثَنِى عُثْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ قَالَ: ((إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ ، فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَةِ)) . ١١٩- (٢٢٢٦) وحدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنُ قَعْنَبِ. حَدَّثَنَا مَالِكُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهَلٍ بْنِ سَعْدٍ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َهِ: ((إِنْ كَانَ، فَفِيَ الْمَرَةِ وَالْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ)) يَغْنِي الشُّؤْمَ. (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. ٢٤٣ (٣٥) باب تحريم الكهانة ٤٠- كتاب الطب حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، عَنِ النَِّيِّ عَاءٍ. يمِثْلِهِ. الشؤم في الدار والمرأة والفرس : قال مالك وطائفة: هو على ظاهره فإنه قد يحصل عند سكنى الدار المعينة ، أو اتخاذ المرأة المعينة ، أو الفرس أو الخادم الهلاك بقضاء الله، ويجعل الله ذلك سببًا له. وقال الخطابي وكثيرون: وهو في معنى الاستثناء من الطيرة، أي: الطيرة منهي عنها إلا أن يكون (له) (١) دار يكره سكناها ، أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه، وطلاق المرأة . وقال آخرون : شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم، وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها (وتعريضها) (١) للريب، وشؤم الفرس أن لا يُغْزَى عليها - وقيل : حرانتها (وغلاء) (٢) ثمنها - وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فرض عليه. وقيل: المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة. واعترض بعض الملاحدة على هذا الحديث (بحديث)(١) ((لا طيرة .. )) (فأجاب بن قتيبة وغيره: بأن هذا مخصوص من حديث ((لا طيرة ... )) أي: لا طيرة) (١) إلا في هذه الثلاثة . (٣٥) باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان ١٢١- (٥٣٧) حدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السّلَمِيِّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! أَمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ. قَالَ: ((فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ) قَالَ: قُلْتُ: كُنَّا نَتَكَّرُ. قَالَ: ((ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ، فَلاَ يَصُدَّنَكُمْ)). (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنِي حُجَيْنٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْمُنَّى). حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ (٢) في ((ب)): ((وعلل)) ! (١) ساقط من ((ب)). ٢٤٤ (٣٥) باب تحريم الكهانة ٤٠- كتاب الطب حُمَيْدٍ . قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرََّّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ع وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ. أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيَسَى. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ يُونُس. غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا فِي حَدِيثِهِ ذَكَرَ الطِيَّرَةَ . وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْكُهَّانِ . (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ) عَنْ حَجَّاج الصَّوَّافِ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْتَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ مُعَاوِيَةَ. وَزَادَ فِي حَدِيثٍ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قُلْتُ : وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ: ((كَانَ بَنِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطَّ. فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ)). كنا نأتي الكهان: قال القاضي: كانت الكهانةُ في العرب ثلاثة أضرب : أحدها: يكون للإنسان ولي من الجن يخبره بما يسترقه من السمع من السماء وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا معَ له. الثاني: أن يخبره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض وما خفي عنه مما قرب أو بعد وهذا لا يبعد وجوده لكنهم يصدقون ويكذبون، والنهي عن تصديقهم والسماع منهم عام . الثالث : المنجمون ، وهذا الضرب يخلق الله تعالى فيه لبعض الناس قوة ما ، لكن الكذب فيه أغلب، ومن (ق ٢٤٣ / ١) هذا الفن العرافة، وصاحبها ((عراف)) وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعي معرفته بها ، وقد يعتضد بعض هذا الفن ببعض في ذلك بالزجر والطرق والنجوم وأسباب معتادة . وهذه الأضرب كلها تسمى ((كهانة)) وقد أكذبهم كلَّهم الشرعُ ونهى عن تصديقهم ٢٤٥ (٣٥) باب تحريم الكهانة ٤٠- كتاب الطب وإتيانهم . ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم: معناه أن كراهة ذلك تقع في نفوسكم في العادة ولكن لا تلتفتوا إليه ، ولا ترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا . * ١٢٢- (٢٢٢٨) وحدَّثْنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَخْتَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءٍ فَتَجِدُهُ حَقًّا. قَالَ: ((تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ. يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أَذُنِ وَلِّهِ. وَيَزِيدُ فِيهَا مَائَةً كَذْبَةٍ )) . * يخطفها: بفتح الطاء - ومحكي كسرها - أي: يأخذها بسرعةٍ . فيقذفُها : أي: يلقيها . كذبة: بفتح الكاف وكسرها، وسكون الذال. ١٢٣- (٠٠٠) حدَّثِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ (وَهَوَ ابْنُ عُبَيْدِ الله) عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي يَحْتَى ابْنُ عُرَوَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُزْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أَنَاسٌ رَسُولَ اللهِ عَلـ عَنِ الْكُهَّانِ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((لَيْسُوا بِشَيءٍ)) قَالُوا: يا رسول الله! فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا الشَّيْءَ يَكُونُ حَقًّا. قَالَ رَسُولُ الله مَِّ: ((تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْنِّ يَخْطِفُهَا الْجُنِّىُ. فَيَقُرُّهَا فِي أَذُنِ وَلِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةَ. فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ كَذْبَةٍ )) . (٠٠٠) وحدَّثْني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ مجرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، نَحْوَ ٢٤٦ (٣٥) باب تحريم الكهانة ٤٠- كتاب الطب رِوَايَةِ مَعْقِلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ. ليسوا بشيءٍ : معناهُ: بطلانُ قولهم، وأنه لا حقيقة له . تلك الكلمة من الجن: بالجيم والنون . أي: الكلمة المسموعة منهم. وروى : ((من الحق))(١) بالحاء والقاف. فيقرها : بفتح الياء، وضم القاف، وتشديد الراء. من القر وهو ترديد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه . قر الدجاجة: قال القاضي : لم يختلف الرواة في مسلم أنها بالدال : الطائر المعروفُ وقرّها صوتها إذا قطعته، فإن رددته فهو ((قرقرة)). قال الخطابي وغيره : معناه إن الجني يقذف الكلمة إلى وليه الكاهن، فيسمعها الشياطين كما تؤذن الدجاجة بصوتها صواحباتها فتتجاوب . * * ١٢٤ - (٢٢٢٩) حدَّثنا حَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ حَسَنٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ سَعْدٍ). حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحْسَيْ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَاسٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ وَِّ مِنَ الْأَنَصَارِ؛ أَنَّهُمْ بَيْتَمَا هُمْ مُجُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهْ رُمِيَ بِتَعْمِ فَاسْتَنَارَ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟)) قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌٍ. وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: (( فَإِنَّهَا لَا يُؤْمَى بِهَا لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحِيَاتِهِ. وَلَكِنْ رَبُّنَا، تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ، إِذَا (١) وهذه رواية البخاريّ (٢١٦/١٠، ٥٩٥)، وهي روايةٌ لمسلم أيضًا كما في الحديث الماضي، وأحمد (٨٧/٦)، والبيهقيُّ (٣٨/٨)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١٢/ ١٨٠) وعبد الرزاق (٢١٠/١١). ورواه عن الزهريِّ هكذا - يعني بالحاء والقاف - : معمر، وابنُ جريج، وشعيب بن أبي حمزة . ٠ ٤٠- كتاب الطب (٣٥) باب تحريم الكهانة ٢٤٧ قَضَى أَمْرًا سَبَّعَّ حَمَلَةُ الْعَرْشِ. ثُمَّ سَبَّعَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. حَتَّى يَتْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا. ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يُلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِجَمَلَةِ العَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخَيِرُونَهُمْ مَاذَا قَال. قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا. حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا. فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ. وَيُؤْمَوْنَ بِهِ فَمَا جَاءُوا بِهِ على وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ. وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ)). (٠٠٠) وحدَّثْنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم. حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ. ع وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحْرَ مَلَهُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَغْيْنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ( يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ الله). كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ يُونُسَ قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ. أَخْبَنِيِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَمِ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيّ (( وَلَكِنْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ)). وَفِي حَدِيثٍ يُونُسَ (( وَلَكِنَّهُمْ يَوْقَوْنَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ)). وَزَادَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ ((وَقَالَ الله: ﴿حَتَّى إِذَا فُرِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْخَقَّ﴾)). [٣٤/سبأ/٢٣] وَفِي حَدِيثٍ مَعْقِلٍ كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ((وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ)). * * * فهو حقٌّ ولكنهم يقرفون فيه: بالقاف والراء. وروي بالدال بدل الراء. أي : يخلطون فيه الكذب وفي حديث يونس: (( ولكنهم يرقون فيه)): قال القاضي : ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء، وتشديد القاف. ورواه بعضهم: بفتح الياء، وسكون الراء، وفتح القاف، ومعناه یزیدون ، يقال: رقی فلان إلى ٠ ٢٤٨ (٣٧) باب قتل الحيات وغيرها ٤٠- كتاب الطب الباطل، وأصله من الصعود. أي: يدعون فيه غير ما سمعوا. * * * ١٢٥- (٢٢٣٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْثَنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَثَنَا يَحْتَى ( يَغْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعِ، عن صَفِيَّةَ، عَنْ بَعْضٍ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ مَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِ قَالَ: ((مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ)) . * من أتى عرافًا : قال الخطابي: هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما . لم تقبل له صلاة أربعين ليلة: قال النووي (٢٢٧/١٤): ((أي: لا ثواب فيها وإنْ كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه (ق٢/٢٤٣) ولا يحتاج إلى إعادة .)) (٣٧) باب قتل الحيات وغيرها ١٢٧ - (٢٢٣٢) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا عِبْدَةُ . حَدَّثَنَا هِشَامُ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ. فَإِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَصَرَ وَيُصِيبُ الْخَلَ. (٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ. أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: الأَبْتَرُ وَذُو الطُّغْيَئِنِ. * ذي الطفيتين: بضم الطاء المهملة، وسكون الفاء: وهما الخطَّان الأبيضان ٢٤٩ (٣٧) باب قتل الحيات وغيرها ٤٠- كتاب الطب على ظهر الحية. وأصلُ ((الطُّفية)): خوصة المقل. شبه الخطَّان بها. الأبتر: هو قصيرُ الذُّنب . وقال النضرُ بنُ شميل: هو صنف من الحيات أزرقٌ مقطوعُ الذنب، لاتنظر إليه حاملٌ إلَّا ألقت ما في بطنها. ١٢٨- (٢٢٣٣) وحدَّثني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ: ((اقْتُلُوا الْحَاتِ وَذَا الطّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ. فَإِنَّهُمَا يَسْتَشْقِطَانِ الْخَبَلَ وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ)). قَالَ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا . فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُتَابَةَ بُْ عَبْدِ الْنُذِرِ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً. فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . * يستقطان الحَبَل: معناهُ: أَنَّ المرأة الحامل إذا نظرت (إليها)(١) وخافت، أسقطت الحمل غالبًا . ويلتمسان البصر: قيل: معناه يخطفان البصر بمجرد نظرهما إليه لخاصة جعلها الله في بصرهما إذا وقع على بصر الإنسان وقيل : إنهما يقصدان البصر باللسع. قال النووي [٣٣٠/١٤]: والأول أصح وأشهر. قال العلماء: وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على (عين)(٢) إنسان مات من ساعته . يطارد حية : أي: يطلبها ويتبعها ليقتلها . * * ١٢٩- (٠٠٠) وحدَّثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. يَقَولُ اقْتُلُوا الْخَّاتِ وَالْكِلَابَ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَينِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ (١) في ((م): ((إليهما)). (٢) في ((م): ((غير))! ٢٥٠ (٣٧) باب قتل الحيات وغيرها ٤٠- كتاب الطب وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحْبَالَى)) . قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَنُرَى ذَلِكَ مَنْ سُمَّيْهِمَا، وَالله أَعْلَمُ. قَالَ سَالِمُ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: فَلَبِئْتُ لَا أَتْرِكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّ قَتَلْتُهَا . فَيَنَا أَنَّا أُطَارِدُ حَيَّةً، يَوْمًا، مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ ، مَرَّ بِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ أَبُو لُبَابَةَ. وَأَنَا أُطَارِدُهَا. فَقَالَ: مَهْلًا. يَا عَبْدَ الله! فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ الله عَّهِ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . ١٣٠- (٠٠٠) وَحَدَّثَنِهِ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْخُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. حَدَّثَنَا أَيِي عَنْ صَالِحٍ. كُلَّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ صَالِحاً قَالَ: حَتَّى رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنُّذِرِ وَزَيْدُ بْنُّ الْخَطَّابِ. فَقَالَا: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . وَفِي حَدِيثٍ يُونُسَ ((اقْتُلُوا الْحَاتِ)) وَلَمْ يَقُلْ ((ذَا الطُّفْيَتَيْ وَالْأَبِقَرَ)). * * * نهي عن ذوات البيوت: قال المازري والقاضي: هو خاصٌ بحيات المدينة النبوية . وقيل: بحيات البيوت في كل بلدٍ ، وأمَّا ماليس في البيوت فيقتل من غير (إيذانٍ)(١). وقيل: يستثنى من حيات البيوت: ((الأبتر)) و((ذو الطفيتين))، فإنهما يُقتلان على كل حالٍ، سواء كانا في البيوت أم غيرها، وكذا ما ظهر منها بعد الإنذار. (١) في ((م): ((إنذار)). ٢٥١ (٣٧) باب قتل الحيات وغيرها ٤٠- كتاب الطب ١٣١- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا الليَّث. ع وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (وَاللفَظُ لَهُ). حَدَّثَنَا لَيْثٌّ عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ لُبَابَةً كَلَّمَ ابْنَ عُمَرَ لِيَفْتَحَ لَهُ بَابًا فِي دَارِهِ، يَستَقْرِبُ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ . فَوَجَدَ الْغِلْمَةُ جِلدَ جَانٌّ. فَقَالَ عَبْدُ الله: الْتِمِسُوهُ فَاقْتُلُوهُ. فَقَالَ أَبُو لِبَابَةَ: لَا تَقْتُلُوهُ. فَإِنَّ رَسُولَ الله عٍَّ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ. ١٣٢- (٠٠٠) وحدَّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا نَافِعٌ. قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ الْخَاتِ كُلَّهُنَّ. حَتَّى حَدَّثَنَا أَبُو لَُّابَةَ بْنُ عِبْدِ الْمُذِرِ الْبَدْرِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ ، فَأَمْسَكَ . ١٣٣- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُتِى. حَدَّثَنَا يَحْتَى (وَهُوَ الْقَطّانُ) عَنْ عُبَيْدِ الله . أَخْبَرَنِي نَافِعْ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَّا لُبَابَةَ يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ نَّهَى عَنْ قَتْلِ الْجَنَّانِ . ١٣٤- (٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا أَنَسُ ابْنُ عِيَاضِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، عَنِ النَِّيِّ عََِّّ ح وَحَدَّثَنِي عِبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ. حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ الله؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ أَخْبَرَهُ ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجَنَّنِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ. الجنان: بجيم مكسورة، ونون مفتوحةٍ مشددة، جمعُ ((جان)) وهي: الحيّةُ الصّغيرةُ . وقيل: الدقيقةُ الخفيفةُ وقيل: الدقيقةُ البيضاءِ. ٢٥٢ (٣٧) باب قتل الحيات وغيرها. ٤٠- كتاب الطب ١٣٥- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْتُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ( يَعْنِي النَّقَفِيَّ). قَالَ: سَمِعْتُ يَحْتَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي نَافِعْ؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْنُّذِرِ الأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مَسْكَتُهُ بِقُبَاءٍ فَانْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ - فبَيْنَمَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ جَالِسًا مَعَهُ يَفْتَحُ خَوْخَةً لَهُ، إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ مِنْ عَوَامِرِ الْثُيُوتِ . فَأَرَادُوا قَتْلَهَا. فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْهُنَّ (يُرِيدُ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ ) وَأُمِرَ بِقَتْلِ الْأَبْتَرِ وَذِي الطُّفْيَتَينِ. وَقِيلَ: هُمَا الَّذَانِ يَلْتَمِعَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ أَوْلَادَ النِّسَاءِ. خوخة: بفتح الخاء، وسكون الواو: كوَّةٌ في الحائط يُدْخل منها . * * ١٣٦- (٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَم. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ عِنْدَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يَومًا عِنْدَ هَدَمٍ لَهُ. فَرَأَى وَبِيصَ جَانٌّ . فَقَالَ: أَّبِعُوا هَذَا الْجَنَّ فَاقْتُلُوهُ. قَالَ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عٍَّ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ. إِلَّ الأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ. فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتَتَّعَانِ مَا فِي بُطونِ النِّسَاءِ. (٠٠٠) وحدَّثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنَي أُسَامَةُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةً مَرَّ بِابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ عِنْدَ الْأُطُمِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَرْصُدُ حَيَّةً. بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ . ويتتبعان ما في بطون النساء: أي: يسقطانه، فأطلق عليه التتبع مجازًا، ٢٥٣ (٣٧) باب قتل الحيات وغيرها ٤٠- كتاب الطب ولعلَّ فيهما طلبًا لذلك جعله الله خصيصةً (فيهما)(١). الأُطُم: بضم الهمزة والطاء والقصر. وجمعُهُ: ((آطام)). ١٣٩ - (٢٢٣٦) وحدَّثنى أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَيْفِيٌّ ( وَهُوَ عِنْدَنَا مَوْلَى اِبْنِ أَفْلَحَ). أُخْبَرَنِي أَبُو السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ فِي بَيْتِهِ. قَالَ فَوَجَدْتَهُ يُصَلِّي . فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ. فَسَمِعْتُ تَحْرِيكَا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ . فَالْتَفَتَّ فَإِذَا حَيَّةٌ. فَوَثَّبْتُ لِأَقْتُلَهَا. فَأَشَارَ إِلَيَّ: أَنِ اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ. فَقَالَ: أَتْرَى هَذَا الْبَيْتَ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتَّى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِ. قَالَ فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ إِلَى الْخَتَدَقِ. فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ الله عَّهِ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ. فَاسْتَأْذَنْهُ يَوْمًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ. فَإِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ)) فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ. ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ الْبَاَيْنِ قَائِمَةٌ . فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْعَ لِيَطْعُنَهَا بِهِ. وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ. فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ، وَادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي. فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ . فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ. ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ . فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ. فَمَا يُدْرِى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتاً . الْحَةُ أَمَ الْفَتَى؟ قَالَ: فَجِثْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ فَذَكَوْنَا ذَلِكَ لَهُ. وَقُلْنَا: ادْعُ الله يُحيِيهِ لَنَا. فَقَالَ: ((اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ)). ثُمَّ قَالَ: (١) في ((م): ((فيها)). ٢٥٤ (٣٨) باب استحباب قتل الوزغ ٤٠- كتاب الطب ((إِنَّ بِالَْدِينَةِ جِنَّا قَدْ أَسْلَمُوا. فَإِذَا رَأَيُمْ مِنْهُم شَيْئًا فَاذِنُوهُ ثَلاثَةً أَيَّامٍ . فَإِن بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ. فَإَِّا هُوَ شَيْطَانٌ)) . بأنصاف النهار: بفتح الهمزة. أي : منتصفه . فآذنوه ثلاثة أيام: قيل: هو عام في كل بلد ، وقيل: خاص بالمدينة النبوية لما في هذا الحديث (ق١/٢٤٤) أن سببه أنه أسلم طائفة من الجن بها. قال المازري والقاضي: لا تقتل حيات مدينة النبي عٍَّ إلا بإنذار، فإذا أنذرها ولم تنصرف قتلها، أما حيات غير المدينة في جميع الأرض والبيوت والدور فيندب قتلها من غير إنذار لعموم الأحاديث في الأمر بقتلها . قلت: وهذا هو المختار عندي. قال القاضي: وأما صفة الإنذار فروى ابن حبيب عن النبي ◌َّ اهله أنه يقول: ((أنشد كن بالعهد الذي أخذه عليكم سليمان بن داود ألا تؤذونا وأن لا تظهرن لنا))(١) قال مالك: يكفيه أن يقول : أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدوا لنا ولا تؤذنا . فإنما هو شيطان: أي: ليس ممن أسلم . * * (٣٨) باب استحباب قتل الوزغ ١٤٤ - (٢٢٣٨) حدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سعْدٍ ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَّهِ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ. وَسَمَّهُ فُوَيْسِقًا. # * وسمَّاهُ فويسقًا: لخروجه عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى . (١) وعزاه القرطبيُّ في ((تفسيره)) (٣١٨/١) لابن حبيب أيضًا، ولا يصحُ لإعضاله على الأقل. والله أعلمُ . ٢٥٥ (٣٨) باب استحباب قتل الوزغ ٤٠- كتاب الطب ١٤٦- (٢٢٤٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحَتِى. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ سُهَيْلِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَةٍ: ((مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً. وَمِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٌ. لِدُونِ الأولَى. وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِئَة فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً. لِدُونِ الثَّانِيَةِ)). ١٤٧ - (٠٠٠) حدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ . ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (يَغْنِي ابْنَ زَكَرِيَّاءَ). ح وَحَدَّثْنَا أَبُوٍ كُرَيْبٍ. حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ. كُلَّهُمْ عَنْ سُهَيْلِ؛ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيُّ عَّهِ. بِمَعْنَى حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ سُهَيْلٍ. إِلَّا جَرِيرًا وَحْدَهُ. فَإِنَّ فِي حَدِيثِ ((مَنْ قَتَلَ وَزَغَا فِي أَوَّلِ ضِرْبَةٍ كُتَبِتْ لَهُ مِائَةً حَسَنَةٍ . وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ. وَفِي الثَّالِئَةِ دُونَ ذَلِكَ)) . (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَغْنِي ابْنَ زَكَرِيَّاءَ) عَنْ سُهَيْلٍ. حَدَّثَتْنِي أَخْتِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةٌ)) . من قتل وزغةً في أول ضربةٍ : المقصودُ بذلك الحث على المبادرة بقتله خوف فوته . كتبت له مائة حسنة: في الرواية بعدها ((سبعين حسنة)). قال النووي [١٤/ ٢٣٧]: ولا معارضة؛ لأن مفهوم العدد لا يعمل به، أو لعله أخبر بالسبعين ثم تصدق الله بالزيادة بعد ذلك فأعلم بها، أو تختلف باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم وكمال أحوالهم ونقصها . ٢٥٦ (٣٩) باب النهي عن قتل النمل ٤٠- كتاب الطب عن سهيل قال: ((حدثني أختي)): في رواية ((أخي)) بالتذكير، وفي أخرى: ((أبي)). قالوا: (وهو)(١) خطأ. وفي رواية أبي داود (٢٥٦٤): ((أخي أو أختي)). قال القاضي: أخته: ((سودة)) وأخواه: ((هشام وعباد)). * (٣٩) باب النهي عن قتل النمل ١٤٨ - (٢٢٤١) حدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى قَالَا: أَحْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ اِبْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ (( أَنَّ ثَمَّةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ. فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّثْلِ فَأُخْرِقَتْ. فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ تَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةٌ مِنَ الأَمَ تُسَبِّحُ؟)) بقرية النمل: هي منزلهنَّ. ١٤٩- (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَامِيَّ) عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَِّيَّ مَمٍ قَالَ: ((نَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأُنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ. فَلَدَغَتْهُ ثَمْلَةٌ. فَأَمَرَ بِجِهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتُهَا. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُخْرِقَتْ. فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: فَهَلَّا ثَمْلَةً وَاحِدَةً)) . ١٥٠- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْيَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة عَنْ رَسُولِ الله وَهِ. فَذَ كَرَ أَحَادِيثِ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ((نزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ (١) في ((م)): ((وهي)). ٢٥٧ (٤٠) باب تحريم قتل الهرة ٤٠- كتاب الطب شَجَرَةٍ . فَلَدَغَتْهُ نَّةٌ . فَأَمَرَ بِجِهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْهَا . وَأَمَرَ بِهَا فَأُعْرِقَتْ فِي النَّارِ. قَالَ فَأَوْحَى الله ◌ِإِلَيْهِ: فَهَلَّا تَمْلَةً وَاحِدَةً)) . بجهازه: بفتح الجيم وكسرها : المتاع . * (٤٠) باب تحريم قتل الهرة ١٥١- (٢٢٤٢) حدَّثني عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ. حَدَّثَنَا بجوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عِبْدِ الله؛ أَنَّ رَسُول الله عٍَّ قَالَ: ((عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ. لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا. وَلَا هِي تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ)» (٠٠٠) وحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ عُبَيْدِ الله بْنٍ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ. وَعَنْ سَعِيدٍ الْقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ بِثْلِ مَعْنَاهُ. (٠٠٠) وحدَّثناه هَارُونُ بْنُ عبْدِ الله وَعَبْدُ الله بْنُ جعْفَرٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. بِذَلِكَ. ١٥٢- (٢٢٤٣) وحدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عِبْدُ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِلَّمِ قَالَ: ((عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ لَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَشْقِهَا. وَلَمْ تَتْرِكُهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ». (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْثَنَّى. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِي الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (١٧) ٢٥٨ (٤٠) باب تحريم قتل الهرة ٤٠- كتاب الطب حَدِيثِهِمَا ((رَبَطَتْهَا)). وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَة ((حَشَرَاتِ الْأَرْضِ)). (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِع: حَدَّثْنَا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي حُمَّيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله عٍَّ. بِمَعْنَى حَدِيثِ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ. (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُتَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. عذبت امرأةً: قيل: هي مسلمةٌ. وصوَّبه (١) النوويّ (٢٤٠/١٤) وقيل: كافرة. (ق٢/٢٤٤) والمعنى زيد في عذابها . في هرة: ((في)) هنا للسببية . فدخلت فيها النار: أي : بسببها . خشاش الأرض: بمعجمات، والخاء مثلثة، والفتح أشهر. هوامها وحشراتها. وروي: بالحاء المهملة. أي: نبات الأرض. قال النووي: وهو ضعيف أو غلط . (١) قال النوويُّ: وأمَّا دخولُها النار بسببها، فظاهرُ الحديث أنَّها كانت مسلمةً، وإنما دخلت النار بسبب الهرة، وذكر القاضي عياض أنَّهُ يجوز أنَّها كافرة عذبت بكفرها ، وزيد في عذابها بسبب الهرة، واستحقت ذلك لكونها ليست بمؤمنةٍ تغفر صغائرها باجتناب الكبائر. هذا كلامُ القاضي، والصوابُ ما قدَّمناهُ أنها كانت مسلمة.)) اهـ. * قُلْتُ: وما استظهره القاضي عياض احتمالًا وردَّهُ النوويُّ هو الصوابُ، فقد أخرج مسلم في (( كتاب الكسوف)) (٩/٩٠٤ - ١٠) وأحمد (٣١٧/٣-٣٣٥،٣١٨- ٣٣٦) والبيهقيُّ في ((البعث والنشور)) (١٩١،١٩٠)، والطيالسيُّ (١٧٥٤) من حديث جابرٍ فذكرٍ حديث الكسوف وفيه: (( وعرضت عليَّ النار، فرأيتُ فيها امرأةً من بني إسرائيل تعذّبُ في هرَّةٍ لها ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكلُ من خشاش الأرض.)) هذا لفظ مسلم. وفي لفظ له وللباقين: ((رأيتُ أمرأة حميريةً)) قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٥٧/٦): ((ولا تضاد بينهما، لأَنَّ طائفة من حمير كانوا قد دخلوا في= ٢٥٩ ٤٠- كتاب الطب (٤١) باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها (٤١) باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها ١٥٣- (٢٢٤٤) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عٍَّ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ. فَوَجَدَ بِثْرًا فَزَّلَ فِيهَا فَشَرِبَ . ثُمَّ خَرَجَ. فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ النَّرَى مِنَ الْعَطَشِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مَنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الذِّي كَانَ بَلَغَ مِنِّي. فَزَلَ الْبِثْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءٍ. ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ. فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ الله لَهُ. فَغَفَرَ لَهُ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَإِنَّ لَنَا فِي هَذِهِ الْبَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: ((فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ)) . = اليهودية، فنسبت إلى دينها تارةً، وإلى قبيلتها أخرى.)) ومما يدلُّ على ذلك ما أخرجه أحمد (٥١٩/٢) من طريق الطيالسيّ وهذا في ((مسنده)) (١٤٠٠) قال: حدثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز، ثنا سيار أبو الحكم، عن الشعبي، عن علقمة قال: كنا عند عائشة فدخل عليها أبو هريرة، فقالت: يا أبا هريرة أنت الذي تحدث أنَّ امرأةٌ عذبت في هرَّةٍ لها ربطتها، لم تطعمها ولم تسقها؟! فَقَالَ أبو هريرة: سمعتُهُ منه. يعني النبيَّ مَّ الِ. فقالت عائشة: أتدري ما كانت المرأةُ؟ قال: لا. قالت: إِنَّ المرأة مع ما فعلت كانت كافرةً. إنَّ المؤمن أكرم على الله من أنْ يعذبه في هرَّةٍ، فإذا حدثت عن رسول الله مَّلِ فانظر كيف تحدث.)) اهـ. وسندُهُ حسنّ لأجل أبي عامر الخزاز ففي هذا دليلٌ على أنَّ المرأة لم تكن مسلمة، والرواية المطلقة ينبغي فهمها على معنى الرواية المقيدة . وحضرتُ بعض مجالس شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز حفظه الله في ((صحيح البخاري)) كتاب بدء الخلق في آخر جمادى الآخر (سنة ١٤١٥هـ)، فسُئل عن رواية الطيالسيّ وقول عائشة رضى الله عنها أنَّ المرأة كانت كافرة، فردًّ الرواية، وقال: الحديث المرفوعُ مقدَّمٌ على قولها. وهذا قولٌ صحيح ولكن عند التعارض، ولا تعارض بينهما بدلالة حديث جابر الماضي ، و کذلك حديث عبد الله ابن عمرو عند النسائي (١٤٩،١٣٩/١٣٧/٣) وأحمد (١٨٨،١٥٩/٢) وكذا حديث المغيرة بن شعبة عند أحمد (٢٤٥/٤). ومعلوم أن المطلق يحمل على المقيد كما هو الحال هنا . والله أعلمُ . ٢٦٠ (٤١) باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها ٤٠- كتاب الطب يلهث: بفتح الهاء، ومثلثةٌ: وهو الذي خرج لسانُهُ من شدَّة العطش والحرّ. الثرى: هو التراب الندي . فشكر الله له : أي: قبل عمله وأثابه . في كل كبد رطبة أجر: معناه في الإحسان إلى كل حيوان حي بسقيه ونحوه أجر، وسمي الحي ((ذا كبد رطبة)) لأن الميت يجف جسمه وكبده. ١٥٤- (٢٢٤٥) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ هِشَام، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَ (( أَنْ امْرَةً بَغِيًّا رَأَتْ كُلَّبًا فِي يَوْمِ حَارِّ يُطِيفُ بِثْرٍ. قَدْ أَذْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ. فَتَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا. فَغُفِرَ لَهَا)). ١٥٥- (٠٠٠) وحدَّثنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((يَتْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةِ قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ. إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَزَعَتْ مُوقَهَا، فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ، فَسَقَتْهُ إِيَّهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ)). : بغيًّا : أي : زانية . يطيف ببئرٍ : بضمّ أُوَّله. أي: يدور حولها . أدلع لسانه : أي: أخرجه لشدة العطش . فنزعت له (بموقها)(١): بضم الميم: وهو الخُفُّ - فارسيِّ مُعرَّبٌ - أي: استقت له من البئر. (١) في ((م): ((سوقها))!