Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
٤٠- كتاب الطب
كِتَابُ الطِّبِّ

٢٠٢
٤٠- كتاب الطب

٤
٢٠٣
٤٠- كتاب الطب
(١٦) باب الطب والمرض والرقى
(١٦) باب الطب والمرض والرقى
٣٩- (٢١٨٥) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ المَكْيُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي عَنْ تَزِيدَ ( وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسَامَةَ بْنِ الْهَادِ) عَنْ
مُحَمَّدِ ابْنِ إِنْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجٍ
النَِّيِّ ◌ٍَّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ عَِّ رَقَاهُ چِرِيلُ.
قَالَ: بِاسْم الله يُتْرِيكَ. وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ. وَمِنْ شَرٌّ حَاسِدٍ إِذَا
حَسَدَ. وَشَرّ كُلِّ ذِي عَيْ.
رقاه جبريل: لا يخالفُ حديث: ((لا يرقون ولا يسترقون)) لأَنَّ الرقى
الممدوح تركها، ما كان من كلام الكفار والمجهولة، والتي بغير العربية، وما لا
يُعرفُ معناها، لاحتمال أن يكون معناها كفر أو قريب منه، أو مكروه. وأمّا
الُقى بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة، فلا نهي فيه، بل هو سُنَّةٌ .
*
٤٠- (٢١٨٦) حدَّثنا بِشْرُ بْنُ هِلَالِ الصَّوَّافُ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَِّيَّ عَمِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ! اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ
(نَعَمْ)) قَالَ: بِسْم الله أَرْقِكَ. مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ. مِنْ شَرٌّ كُلِّ
نَفْسٍ أَوْعَيْ حَاسِدِ الله يَشْفِيكَ. بِاسْم الله أَرْقِيكَ .
من شرِّ كل نفسٍ : قال النوويُّ (١٧٠/١٤): يحتمل أنَّ المراد بها العين، فإنَّ
النفس تطلق على العين. ويقال: رجلٌ نَقُوسٌ، إذا كان يصيبُ الناس بعينه،
كما قال في الرواية الأخرى: ((من شرّ كل ذي عينٍ)) ويكونُ قولُهُ: ((أو عين
حاسد)) من باب التوكيد بلفظٍ مختلفٍ، أو شكا من الراوي في لفظه .

٢٠٤
(١٦) باب الطب والمرض والرقى
٤٠- كتاب الطب
٤٢- (٢١٨٨) وحدَّثنا عبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِميُّ وَحَجّامج
ابْنُ الشَّاعِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشِ (قَالَ عَبْدُ الله: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ :
حَدَّثَنَا ) مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاؤُسٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َمِ قَالَ: ((الْعَيْنُ حَقٌّ. وَلَوْ كَانَ شَيءٌ
سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا)).
وأحمد بن خراش: قال النوويُّ (١٧٣/١٤): ((هو ابن جعفر(١) بن خراش))
بخاء معجمةٍ مكسورةٍ، وراء، وشين معجمة . نُسبَ إلي جدِّه. قال: وصوّب
القاضي أنه ((ابن جواس)) بجيم وواوٍ مشددة وسين مهملة. وهو غلطٌ(٢).
العين حق: قال المازري: أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث ، وأنكره
طوائف المبتدعة، والدليلُ علي فساد قولهم أنَّ كل معنى ليس مخالفًا في نفسه
ولا يؤدي إلى قلب حقيقة ولا إفساد دليل فإنه من مجوزات العقول، فإذا أخبر
الشرع بوقوعه وجب اعتقاده ولا يجوز تكذيبه. ومن فرق بين تكذيبهم بهذا
وتكذيبهم بما يخبر به من أمور الآخرة؟. قال: ومذهبُ أهل السُنَّة أن العين
تفسد (ق١/٢٣٨) وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى، أجرى الله العادة أن
يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر .
(١) كذا في ((الأصلينٍ)): ((وهو ابن جعفر)) وهو خطأ، وصوابه: ((ابن الحسن بن خراش
أبو جعفر .)) فلعلّ قلم السيوطي سبق، وإلّا فالنووي لم يقل هكذا كما يأتي.
(٢) عبارة النووي هكذا: ((هكذا هو في جميع النسخ أحمد بن خراش بالخاء المعجمة
المكسورة وبالراء وبالشين المعجمة وهو الصواب ولا خلاف فيه في شيء من النسخ
وهو أحمد بن الحسن بن خراش أبو جعفر البغدادي نسب إلى جده وقال القاضي
عياض: هكذا هو في الأصول بالخاء المعجمة قال: قيل إنه وهم وصوابه أحمد بن
جواس بفتح الجيم وبواو مشددة وسين مهملة هذا كلام القاضي وهو غلط فاحش ولا
خلاف أن المذكور في مسلم إنما هو بالخاء المعجمة والراء والشين المعجمة كما سبق
وهو الراوي عن مسلم بن إبراهيم المذكور في صحيح مسلم هنا وأما ابن جواس بالجيم
فهو أبو عاصم الحنفي الكوفي روى عنه مسلم أيضا في غير هذا الموضع ولكنه لا يروي
عن مسلم بن إبراهيم ولا هو المراد هنا قطعًا وكان سبب غلط من غلط كون أحمد بن
خراش وقع منسوبًا إلى جده كما ذكرنا)) اهـ.

٢٠٥
(١٧) باب السحر
٤٠- كتاب الطب
وإذا استغسلتم فاغسلوا: قال المازري : هذا أمر وجوب ويجبر العائن على
الوضوء للمعين على الصحيح. قال: ويبعد الخلاف فيه إذا خشي على المعين
الهلاك وكان وضوء العائن مما جرت العادة ( بالبراءة به)(١) أو كان الشرع أخبر
به خبرًا عامًا ولم يكن زوال الهلاك إلا به ، فإنه يصير من باب من تعين عليه إحياء
نفس مشرفة على الهلاك ، وقد تقرر أنه يجبر على بذل الطعام للمضطر فهذا أولى .
قال: وصفته عند العلماء أن يؤتى بقدح ماء - ولا يوضع القدح في الأرض -
فيؤخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح، ثم ( يؤخذ)(٢) منه ما
يغسل به وجهه، ثم يأخذ بشماله ما يغسل به كفه الأيمن، ثم بيمينه ما يغسل به
مرفقه الأيسر - ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين - ثم يغسل قدمه اليمنى، ثم
اليسرى، ثم ركبته اليمنى ثم اليسرى - على الصفة المتقدمة - وكل ذلك في
القدح، ثم داخلة إزاره - وهو الطرف المتدلي الذي يلي الأيمن - وإذا استكمل
هذا صبه من خلفه على رأسه .
قال: وهذا المعنى لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه، وليس في قوة العقل الاطلاع
على أسرار جميع المعلومات، فلا يدفع هذا بأن لا يعقل معناه .
وقال القاضي : في هذا الحديث من الفقه ما قاله بعض العلماء: إنه إذا عرف
أحد بالإصابة بالعين يجتنب ويحترز منه، وينبغي للإمام منعه من مداخلة الناس،
ويأمره بلزوم بيته فإن كان فقيرًا رزقه ما يكفيه ويكف أذاه عن الناس، فضرره
أشد من ضرر آكل الثوم والبصل الذي منعه النبي عَّ قه دخول المسجد لئلا يؤذي
المسلمين، ومن ضرر المجزوم الذي منعه ((عمر)) والخلفاء بعده الاختلاط بالناس،
ومن ضرر المؤذيات من المواشي التي يؤمر بتغريبها إلى حيث لا يتأذى بها أحد .
قال (ق٢/٢٣٨) النووي [١٧٣/١٤]: وهذا الذي قاله هذا القائل صحيح
متعين ولا يعرف عن غيره تصريح بخلافه .
*
(١٧) باب السحر
٤٣- (٢١٨٩) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
(٢) في ((م)): ((يأخذ)).
(١) في ((م): ((بالبرء به)).

٢٠٦
(١٧) باب السحر
٤٠- كتاب الطب
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ الله عَطَهِ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي
زُرَيْقٍ. يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ. قَالَتْ: حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلِ
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيءَ، وَمَا يَفَعَلُهُ. حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ ذَاتَ
لَيْلَةٍ، دَعَا رَسُولُ الله ◌َمِ ثُمَّ دَعَا. ثُمَّ دَعَا. ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةٌ! أَشْعَوْتِ
أَنَّ الله أَقْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي
وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ. فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ، أَو الَّذِي
عِنْدَ رِ جْلَيَّ لَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ. قَالَ: مَنْ
طَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيِّ شَيءٍ. قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ .
قَالَ: وَجُبِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ : فِي بِثْرِ ذِي أَرْوَانَ )).
قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ عَجِ فِي أَنَاسِ مِن أَصْحَابِهِ. ثُمَّ قَالَ:
((يَا عَائِشَةُ! وَالله! لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْخَنَّاءِ. وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ
الشَّيَاطِينِ)) .
قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلا أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: ((لَا. أَمَّا أَنَا فَقَدْ
عَافَانِي الله. وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا. فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ)).
٤٤- (٠٠٠) حدَّثَنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ
عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللهِ عَمِ. وَسَاقَ أَبُو كُرَيْبٍ
الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنٍ ثُمَثَرٍ. وَقَالَ فِيهِ: فَذَهَبَ رَسُولُ الله
عٍَّ إِلَى الْبِثْرِ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ. وَقَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله!
فَأَخْرِجْهُ. وَلَمْ يَقُلْ: أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ وَلَمْ يَذَكُرْ ((فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ)).
من يهود بني زريق : بتقديم الزاي .
مطبوبٌ: أي : مسحور.

٢٠٧
(١٨) باب السم
٤٠- كتاب الطب
في مشط: بضم الميم وكسرها .
ومشاطة : بضم الميم : الشعر الذي يسقطُ من الرأس واللحية عند تسريحه بالمشط .
وجف: بضم الجيم وفاء. وفي ((نسخةٍ)): بموحدةٍ بدلها: وهو وعاءُ طلع
النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه .
في بئر ذي أروان: هي بئر بالمدينة في بستانٍ لبني زريق .
نقاعةُ الحناء: بضم النون؛ الماء الذي (ينقع)(١) (فيه)(٢)
** *
(١٨) باب السم
٤٥- (٢١٩٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بُْ
الْخَارثِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ
أَثَتْ رَسُولَ الله ◌َّهِ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ . فَأَكَلَ مِنْهَا . فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله
عَلَِّ. فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ. قَالَ: ((مَا كَانَ الله
لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ) قَالَ أَوْ قَالَ: ((عَلَيَّ)) قَالَ قَالُوا: أَ نَقْتُلِهَا؟ قَالَ :
((لَا)) قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَغْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ الله عٍَّ .
(٠٠٠) وحدَّثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ . سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدٍ . سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يُحَدِّثُ ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً
جَعَلَتْ سَمَّا فِي لَحْمٍ. ثُمَّ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ الله عَّهِ. بِنَحْوِ حَدِيث خَالِدٍ .
أنَّ امرأةً يهودية: هي زينبُ بنت الحارث، أختُ ((مرحب)) اليهودي.
قالوا: ألا نقتُلُها: بالنون. وفي ((نسخةٍ)): بتاء الخطاب .
قال: لا: جاءفي حديثٍ أَنَّهُ قتلها(٣) ، وذلك لما مات بشر بن البراء بن معرور. قال
(١) في ((الأصلين)): ((ينتفع))!
(٢) يعني الحناء، كما في ((شرح النووي)) (١٧٧/١٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٥١٢) من طريق خالد بن عبد الله الواسطيّ، عن محمد بن =

٢٠٨
(١٩) باب استحباب رقية المريض
٤٠- كتاب الطب
القاضي في «الجمع)): لم يقتلها أوَّلًا حين اطلع على سمها، ثُمَّ سلَّمها لأولياء ((بشر))
(لمَّا مات)(١) ، فقتلوها قصاصًا .
فما زلت أعرفها في لهوات: بفتح اللَّم: وهي اللَّحمةُ الحمراء المعلقة في
أصل الحنك. وقيل: اللحمات (اللواتي)(٢) في سقف أقصى الفم، كأنَّهُ بقي
فيها للسُمِّ علامة وأثر من سوادٍ وغيره .
* *
(١٩) باب استحباب رقية المريض
٤٦- (٢١٩١) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ
رَسُولُ الله ◌ِ، إِذَا اشْتَكَى مِنَّ إِنْسَانٌ، مسحه بِيَمِينِهِ. ثُمَّ قَالَ :
(( أَذْهِبِ الْبَاسَ. رَبَّ الناسِ. وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي. لَا شِفَاءَ إِلَّ
شِفَاؤُكَ . شِفَاءٌ لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)) .
فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ عَهِ وَثَّقُلَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا
كَانَ يَصْنَعُ. فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي. ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ ! اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي
عمرو، عن أبي سلمة، ولم يذكر أبا هريرة قال: كان رسول الله عَّ له يقبل الهدية ولا
=
يأكل الصدقة، زاد: فأهدت له يهودية بخيبر شاةً مصلية سمتها، فأكل رسول الله
عَ له وأكل القومُ، فقال: ((ارفعوا أيديكم؛ فإنها أخبرتني أنها مسمومة)) فمات بشر
بن البراء بن معرور الأنصاري، فأرسل إلى اليهودية: (( ما حملكِ على الذي صنعت؟))
قالت: إن كنت نبيًّا لم يضرك الذي صنعت، وإن كنت ملكًا أرحت الناس منك.
فأمر بها رسول الله عَ لّم فقتلت. وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن محمد بن عمرو ، "
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره. أخرجه الحاكم (٢١٩/٣-٢٢٠) وقال: ((على
شرط مسلم)) وتردد خالد الواسطي في وصله وإرساله وانظر ((زاد المعاد)) (٣٣٥/٣ -
٣٣٧) و ((فتح الباري)) (٤٩٧/٧).
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) في (ب)): ((التي)).

٢٠٩
(١٩) باب استحباب رقية المريض
٤٠- كتاب الطب
مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى)) .
قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرْ، فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى .
(٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ع وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ
ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ . قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنِي بِشْرُ
ابْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ع وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي عَدِيٍّ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةً. ع وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو بَكْرٍ
ابْنُ خَلَّادٍ . قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتِى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ سُفْيَانَ. كُلُّ هَؤْلَاءٍ
عَنِ الأعْمَشِ . پِسْنَادٍ جَرِيرٍ .
فِي حَدِيثٍ هُشَيْم وَشُعْبَةَ: مَسَحَهُ بِيَدِهِ. قَالَ وَفِي حَدِيثِ الثَّورِيِّ :
مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ. وَقَالَ فِي عَقِبٍ حَدِيثٍ يَحْتَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ .
قَالَ فَحَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةً .
بنحوِهِ .
٤٧- (٠٠٠) وحدَّثنا شَيْبَان بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ
كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَقُولُ: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ. رَبَّ النَّاسِ. اشْفِهِ أَنْتَ
الشَّافِي. لَا شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ. شِفَاءٌ لَا يُغَادِرُ سَقَّمًا)) .
٤٨- (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ .
قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ
عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ إِذَا أَتَى الْمَرِيضَ يَدْعُو لَهُ قَالَ:
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (١٤)

٢١٠
(٢٠) باب رقية المريض بالمعوذات والنفث ٤٠- كتاب الطب
( أَذْهِبِ الْبَاسَ. رَبَّ النَّاسِ. وَاشْفٍ أَنْتَ الشَّافِ. لَا شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ .
شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)). وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرٍ: فَدَعَا لَهُ. وَقَالَ: ((وَأَنْتَ
الشَّافِي)) .
(٠٠٠) وحدَّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى عَنْ
إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ وَمُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحِ عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ
عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ. يِثلِ حَدِيثِ أبِي عَوَانَّةً وَجَرِيرٍ .
** *
سقمًا : بضم السين وسكون القاف، وبفتحهما . لُغتان .
* * *
(٢٠) باب رقية المريض بالمعوذات والنفث
٥٠- (٢١٩٢) حدَّثني سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ وَيَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ . قَالَا:
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ، نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْعُوِّذَاتِ.
فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَعَلْتُ أَنْفِتُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ
نَفْسِهِ. لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةٌ مِنْ يَدِي . وَفِي رِوَايَةِ يَحْتَى بْنِ أَيُّوبَ :
بِمُعَوِّذَاتٍ .
#
٥١- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيِّ عَمِ كَانَ إِذَا اشْتَكَى
يَقْرَأْ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ. وَيَنْفِثُ. فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ.
وَأَمْسَحُ عَنْهُ. بِبَدِهِ. رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.
١

٢١١
٤٠- كتاب الطب (٢٠) باب رقية المريض بالمعوذات والنفث
(٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنَي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَّرٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ عِ وَحَدَّثَنَا
عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْقَلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ .
كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ مُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ. كُلُّهُمْ عَنِ اْنِ شِهَابٍ. پِاِسْنَادِ
مَالِكِ. نَحْوَ حَدِيثِهِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ: رَجَاءَ بَرَكَتِهَا . إِلَّ
فِي حَدِيثِ مَالِكِ. وَفِي حَدِيثٍ يُونُسَ وَزِيَادٍ: أَنَّ الشَِّيَّ عَلِ كَانَ إِذَا
اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَوِّذَاتِ ،وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ .
*
* *
نفت عليه: قال النوويُّ (١٨٢/١٤): ((النَّثُ: نفخٌ لطيفٌ بلا ريق (قال:
وقد أجمعوا علي جوازه في الرُّقية، واستحبه الجمهورُ من الصحابة والتابعين فمن
بعدهم .)))(١) وقال القاضي: اختلف في النَّفْث والتفل. فقيل: هما بمعنى، ولا
يكونان إلَّا بريق. وقال أبو عبيد: يشترط في التفل ريق يسير، ولا يكون (في
النفث)(٢). وقيل: عكسُهُ. قال: وسئلت عائشة عن نفث النبيِّ عَ لَّه في
الرقية؟ فقالت: كما ينفث آكل الزبيب. قال: ونافث الزبيب لا ريق معه، ولا
اعتبار بما يخرج عليه من بلة (ق١/٢٣٩) ولا يقصد ذلك . لكن قد جاء في
حديث الذي رقى بفاتحة الكتاب: ((فجعل يجمع بزاقه ويتفل(٣))). قال: وفائدة
التفل التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء أو النفس المباشر للرقية والذكر الحسن، كما يتبرك
بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء الحسنى. قال: وقد يكون على وجه التفاؤل
بزوال ذلك الألم عن المريض وانفصاله عنه كانفصال ذلك النَّفَس عن فِيِّ الرَّاقي .
بالمعوذات: بكسر الواو. قال النووي [١٨٣/١٤]: إنما رقى بها لأنها جامعة
للاستعاذة من المكروهات جملة وتفصيلاً، ففيها الاستعاذة ﴿ من شر ما خلق﴾
(٢) في ((ب): ((في النفس))!
(١) ساقط من ((م)).
(٣) ويأتي برقم (٦٥/٢٢٠١).

٢١٢
(٢١) باب استحباب الرقية من العين
٤٠- كتاب الطب
فدخل فيه كل شيء. و﴿ من شر النفاثات في العقد﴾ وهن السواحر، ومن شر
الحاسدين و ﴿ من شر الوسواس الخناس﴾ .
(٢١) باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة
٥٢- (٢١٩٣) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ
عَنِ الشَّيْبَانِيٌّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأُسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَأَلْثُ
عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ؟ فَقَالَتْ: رَأَخَّصَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ لِأَهْلِ بَيْت مِنَ
الْأَنْصَارِ، فِي الرُّقْيَةِ، مِنْ كُلِّ ذِي حُمَّةٍ .
٥٣- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةً،
عَنْ إِنْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ عَهُ.
لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فِي الرِّقْيَةِ، مِنَ الْحُمَةِ .
ذي حمة: بضم الحاء المهملة، وتخفيف الميم. وهي: (السُّم) (١).
٥٤- (٢١٩٤) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ
أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ أَبِي عُمَرَ - قَالُوا: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ كَانَ إِذَا اشْتَكَى
الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جَوْعٌ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَّه ◌ِصْبَعِهِ
هَكَذَا. وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَابَتَهُ بِالأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا (( بِاسْمِ الله. تُرْبَةُ
أَرْضِنَا. بِرِيقَةِ بَعْضِنَا. لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا . بِذْنِ رَبِّنَا)).
قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ: ((يُشْفَى)) وَقَالَ زُهَيْرٌ: ((لِيُشْفَى سَقِيمُنَا)).
(١) في ((ب)): ((الهم))!

٢١٣
(٢١) باب استحباب الرقية من العين
٤٠- كتاب الطب
قال النبيُّ عَ لٍّ بإصبعه هكذا :... الحديث: قال النوويُّ (١٤ / ١٨٤):
معناه أنه كان يأخذ (من)(١) ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم يضعها على
التراب فيعلق بها منه شيء فيمسح به الموضع الجريح أو العليل، ويقول هذا
الكلام في (حال)(٢) المسح .
تربة أرضنا: قال النووي: قال جمهور العلماء: المراد بأرضنا هنا جملة
الأرض. وقيل: المدينة خاصة لبركتها .
بريقة : هى أقل من الريق .
٥٧- (٢١٩٦) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةً عَنْ
عَاصِمِ الأَخْوَلِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، فِي
الرُّقَى. قَالَ: رُخِّصَ فِي الْحُمَّةِ وَالنَّعْلَةِ وَالْعَيْنِ.
٥٨- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ
عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا حَسَنٌ (وَهُوَ ابْنُ صَالِح). كِلَاهُمَا عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسٍ. قَال: رَخَّصَ رَسُولُ
الله عَّهِ فِي الدُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْحُمَّةِ، وَالثَّعْلَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ.
* *
والنملة: بفتح النون، وسكون الميم: قروح تخرج في الجنب
*
٥٩- (٢١٩٧) حدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثْنَا
مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيَّ، عَنْ
(١) في ((ب)): ((معا))! أو ((منها)).
(٢) في (ب): ((هذا)).

:
٢١٤
(٢١) باب استحباب الرقية من العين
٤٠- كتاب الطب
◌ُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ
تَجِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ قَالَ لِجَارِيَّةِ، فِي بَيْتِ أَمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَِّيّ
عَ﴾. رَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً فَقَالَ: ((بِهَا نَظْرَةٌ. فَاسْتَرْقُوا لَهَا)) يَعْنِي
بِوَجْهِهَا صُفْرَةً .
سفعة: بفتح السين المهملة، وسكون الفاء.
بها نظرةٌ: أي: أصابتها عينٌ.
يعني بوجهها صفرة: قال النوويُّ (١٤: ١٨٥): وقيل: سواد. وقال ابنُ
قتيبة : هي لونٌ يخالفُ لون الوجه وقيل: أخذه الشيطان .
٦٠- (٢١٩٨) حدَّثْني عُقْبَهُ بْنُ مُكْرَعِ الْعَمِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ
ابْنِ مُجُرَيْجٍ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزَُّتِرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ:
رَّصَ النَّبِيُّ عَلِ لِآلِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحَةِ. وَقَالَ لِأُسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ:
((مَالِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارَعَةٌ تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ)) قَالَتْ: لَا . وَلَكِنِ
الْعَيْنُ تُسرِعُ إِلَيْهِمْ. قَالَ ((ارْقِيهِمْ)) قَالَتْ: فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ
((ازْقِيهِمْ).
أجسام بني أخي: هم أولادُ جعفرٍ .
ضارعة: بالضاد المعجمة . أي: نحيفةٌ .
٦٢ - (٢١٩٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو سَعِيدِ الأشْجُ.
قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
كَانَ لِي خَالٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ. فَنَهَى رَسُولُ الله عَّهِ عَنِ الرُّقَى. قَالَ:
فَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى. وَأَنَا أَرْقِي مِنَ

٤٠- كتاب الطب (٢٣) باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار ٢١٥
الْعَقْرَبِ. فَقَالَ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ)).
(٠٠٠) وحدَّثناه عُثُمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ
الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
٦٣- (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَمِ عَنِ
الرُّقَى. فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله
إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ. وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى.
قَالَ فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ ((مَا أَرَى بَأَسًا. مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ
أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ » .
نهيت عن الرقى: قيل: هذا النهيُّ منسوخٌ بالإذن فيها وفعلها. وقيل:
مخصوصٌ بالّقى المجهولة، كما تقدَّم.
(٢٣) باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار
٦٥- (٢٢٠١) حدَّثنا يَحْتِى بَنْ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. أُخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ
أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُؤَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ
أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ عَِّ كَانُوا فِي سَفَرٍ. فَمَرُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ
الْعَرَبِ. فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ. فَقَالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيَكُمْ رَاقٍ ؟ فَإِنَّ
سَيِّدَ الْحَيَّ لَدِيٌ أَوْ مُصَابٌ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ. فَتَهُ فَرَقَاهُ بِفَاتَِةٍ
الْكِتَابِ. فَأَ الرَّجُلُ. فَأُعِطِيَ قَطِعًا مِنْ غَنَمِ. فَأَتَى أَنْ يَقْبَلَهَا. وَقَالَ :
حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَِّ. فَأَتَى النَّبِيِّ عَِّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ:

٢١٦ (٢٣) باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار ٤٠- كتاب الطب
يَا رَسُولَ الله عَمِ! وَالله! مَا رَقَيْتُ إِلَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. فَتَبَسَّمَ وَقَالَ:
(( وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُفْيَةٌ)). ثُمَّ قَالَ: ((خُذُوا مِنْهُمْ. واضْرِبُوا لِي بِسَهْمِ
مَعَكُمْ)).
(٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِع. كِلَاهُمَا عَنْ
غُنْدَرٍ، مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ
فِي الْحَدِيثِ: فَجَعَلَ يَقْرَأْ أَمَّ الْقُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ، وَيَتْفِلُ. فِيَرَأْ الرَّجُلُ.
فرقاه بفاحة الكتاب: هذا الراقي هو أبو سعيد (ق٢/٢٣٩) الخُذْري راوي
الحديث، كما يُينٌّ في بعض طرقه .
قطيعًا: أي: طائفة. قال أهل اللغة: والغالب استعماله فيما بين العشرة
والأربعين. وقيل: ما بين (خمس عشرة) (١) إلى خمس وعشرين.
ما أدراك أنها رقية: قال النووي (١٤/ ١٨٨): فيه التصريح بأنها رقية
فيستحب أن يقرأ بها على اللديغ والمريض وسائر أصحاب الأسقام والعاهات .
قلت: وقد روى أحمد والبيهقي في ((الشُّعب)) من حديث عبد الله بن جابر
مرفوعًا: ((فاتحة الكتاب فيها شفاء من كل داء)) (٢). وللدارمي (٢/ ٣٢٠) من
(١) في ((ب)): ((خمسة عشر)).
(٢) أخرجه أحمد (٤ / ١٧٧)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (ج ٥/ رقم ٢١٥٢) من طريق
هاشم بن البريد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جابر أنه قال :
أتيتُ النبي ◌َّمِ وهو يبول، فوقفتُ عليه فقلتُ السلام عليك، فلم يَرُدَّ عليَّ، ثمَّ
قلتُ : السلام عليكَ يا رسول الله ، فلم يَرُدَّ عليَّ، ثم قلتُ: السلام عليك يا رسول الله!
فلم يَردَّ عليَّ قال: ونهض ودخل بعض محجره قال: فمِلتُ إلى أسطوانة في المسجد
فجلستُ إليها، وأنا كَعيبٌ حزينٌ فبينا أنا كذلك إذ خرج رسول الله مَّمِ فتوضأ، قال :
فأقبل حتى وقَفَ عليَّ ثم قال: ((عليكَ السلام ورحمة الله، وعليِكَ السلام ورحمةُ الله،
عليكَ السلامَ ورحمة الله)) ثم قال: ((يا (عبد الله بن) جابر ألا أخبرك بخير سورةٍ نَزلت
في القرآن؟)) قال: قلتُ: بلى يا رسول الله! قال: ((فاتحة الكتاب)) قال علىّ: وأحسبه
قال: ((فيها شفاءٌ من كلِّ داءٍ)). وهذا سندّ رجاله ثقات إلا عبد الله بن محمد بن عقيل
ففيه مقالٌ من قبل حفظه .

٤٠- كتاب الطب (٢٣) باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار ٢١٧
مرسل عبد الملك بن عمير: ((بمثله))(١). وللبيهقي(٢) من حديث أبي سعيد
مرفوعًا: ((فاتحة الكتاب شفاء من السم)).
ويتفل : بضم الفاء وكسرها .
٦٦- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُّ
هَرُونَ. أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ، مَعْبَدِ
ابْنِ سِيرينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا. فَأَتْنَا امْرَأَةٌ
فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَىّ سَلِيمٌ، لُدِغَ. فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا
رَجُلٌ مِنَّا. مَا كُنَّا نَظِنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَّةً. فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَرَأَ. فَأَعْطَوْهُ
غَنَمًا ، وَسَقَوْنَا لَبْنَا. فَقُلْنَا: أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً؟ فَقَالَ: مَا رَقَيْتُهُ إِلَّا بِفَاتِحَةٍ
الْكِتَابِ . قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُحَكُوهَا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ ◌َهِ. فَأَتَيْنَا النَِّيَّ
عَِّ فَذَكَوْنَا ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: «مَا كَانَ يُدْرِيِهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا
وَاضْرِبُوا لِى بِسَهْمٍ مَعَكُمْ)).
(٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْثَنَّى. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا
هِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا. مَا كُنَّا
تَأْتُهُ بِرُقْيَّةٍ .
(١) وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢١٥٤) أيضًا قال: ((وهذا منقطعٌ)).
(٢) يعني في ((الشعب)) (٢١٥٣) من طريق سعيد بن منصور وهو في ((تفسيره)) (١٧٨)
قال: حدثنا سلّم الطويلِ، عن زيد العمي، عن ابن سيرين، عن أبي سعيد الخُذْريّ
مرفوعًا فذكره. وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا. وسلام الطويل متروك. وزيد العميُّ
ضعيفٌ. قال البيهقيُّ: ((وعندي أنَّ هذا اختصارٌ من الحديث الذي رواه محمد بن
سیرین، عن أخيه معبد بن سيرين، عن أبي سعيد في رقية اللّديغ بفاتحة الكتاب .)) اهـ.

٢١٨
(٢٥) باب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة ٤٠- كتاب الطب
سليم: أى: لديغ، قالوا: سُمِّي بذلك تفاؤلًا بالسلامة. وقيل: (لأَنَّهُ) (١)
مستسلم لما به .
نأبنه : بكسر الباء وضمُّها . أي : نطُه .
*
(٢٥) باب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة
٦٨ - (٢٢٠٣) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ خَلَفِ الْبَاهِلِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى
عَنْ سَعِيدٍ الْجَرَئِرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَى النَّبِيَّ
سَِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي
وَقِرَاءَتِي. يَلْبِسُهَا عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: (( ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ
خِتْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ. وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا)) قَالَ:
فَفَعَلتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ الله عَنِّي .
(٠٠٠) حدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوح. حٍ وَحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. كِلَاهُمَا عَنِ الْجُزَيْرِيِّ، عَنْ
أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ فَذَكَرَ بِثْلِهِ .
وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ بْنِ نُوحٍ: ثَلَاثًا .
(٠٠٠) وِحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَعْبَرَنَا سُفْيَانُ
عَنْ سَعِيدِ الجُرَبِيِّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بن الشِّخِّيرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنٍ أَيِّي
الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! ثُمَّ ذَكَرَ بِثْلٍ حَدِيثِهِمْ.
#
حال بيني وبين صلاتي: أى: منعني لذتها والفراغ للخشوع فيها .
يلبسها : بفتح أوَّله وكسر ثالثه. أي: يخلطها ويشككني فيها .
(١) في ((ب): ((إنه)).

٢١٩
٤٠- كتاب الطب (٢٦) باب لكل داء دواء. واستحباب التداوي
خنزب: بكسر الخاء المعجمة، وسكون النون، ثُمَّ زاي مكسورة ومفتوحة
ويقال أيضًا: بفتح الخاء وضمِّها مع فتح الزاي فيهما .
#
(٢٦) باب لكل داء دواء. واستحباب التداوي
٦٩- (٢٢٠٤) حدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ
عِيسَى . قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي عَمْرُو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنْ
عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ الله عَلِ؛ أَنَّهُ
قَالَ: ((لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ. فَإِذَا أَصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأْ بِإِذْنِ الله عَزَّ وَجَلٌ)) .
لكل داء دواء: بفتح الدال والمد .
فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله: قال المازري : نبه به على ما قد يعارض
به قوله: ((لكل داء دواء)) وهو أنَّهُ يوجد كثير من المرضى يداوون فلا ییرؤون،
فقال: إنما ذلك لفقد العلم بحقيقة المداواة ، لا لفقد الدواء.
٧١- (٢٢٠٥) حدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنِي أَبِي.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ. قَالَ :
جَاءَنَا جَائِرُ بْنُ عَبْدِ الله، فِي أَهْلِنَا. وَرَجُلٌ يَشْتَكِي خُرَاجًا بِهِ أَوْ
جِرَاحًا. فَقَالَ: مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: خُرَاجْ بِي قَدْ شَقَّ عَلَيَّ. فَقَالَ:
يَا غُلَامُ! اثْنِي بِحَجَّامٍ. فَقَالَ لَّهُ: مَا تَصْنَعُ بِالْحَجَّامِ؟ يَا أَبَا عَبْدِ الله!
قَالَ: أَرِيدُ أَنْ أَعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا. قَالَ: وَالله! إِنَّ الذُّبَابَ لَيْصِيْنِي، أَوْ
يُصِيئِي الثَّوْبُ، فَيُؤْذِينِي، وَيَشُقُّ عَلَيَّ. فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ:
إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَمٍ يَقُولُ: ((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَّكُمْ
خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةٍ مَحْجَم، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلِ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ)). قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَهِ: (( وَمَا أُحِبُ أَنْ أَكْتَوِيَ)) قَالَ: فَجَاءَ بِحَجَّامٍ فَشَرَطَهُ،
•

٢٢٠
(٢٦) باب لكل داء دواء. واستحباب التداوي ٤٠- كتاب الطب
فَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ .
خراجًا : بضم الخاء، وتخفيف الراء.
أعلق فيه محجمًا: بكسر الميم وفتح الجيم. وهي الآلة التي تمص ويجمع بها
موضع الحجامة .
تبرمه : أي : تضجره .
إن كان (في)(١) شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم: هي الحديدة
التي يشرط بها موضع الحجامة ليخرج الدم. (ق ٢٤٠ / ١).
أو شربة عسل أو لدغة نار: قال (النَّووي:) (٢) (١٤/ ١٩٢ - ١٩٣)
هذا من بديع الطب عند أهله، لأن الأمراض الامتلائية: دموية أو صفراوية أو
سوداوية أو بلغمية: فالدموية: دواؤها إخراج الدم. والثلاثة الباقية : دواؤها .
الإسهال بالمسهل اللائق بكل خلط (منها) (٣). فكأَنَّهُ عَ لّمِ نبه بالعسل على
المسهلات وبالحجامة على إخراج الدم بها وبالفصد ونحوه مما هو في معناها ،
وذكر الكي لأنه يستعمل عند عدم نفع الأدوية المشروبة ونحوها (فآخر الطب
الكي ) (٤).
٧٣- (٢٢٠٧) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً
وَأَبُو كُرَيْبٍ (قَالَ يَحْتِى - واللَّفْظِ لَهُ -: أخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ:
حَدَّثَنَا) أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْتَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ :
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ إِلَى أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِبًا. فَقَطَعَ مِنْهُ عِزْقًا. ثُمَّ كَوَاهُ
عَلَيْهِ .
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) في ((م): ((المازري))، وهذا القول ذكره النووي في ((شرحه)) ولم يعزه للمازري
فیکون من قوله. والله أعلم .
(٣) ساقط من ((ب)).
(٤) وبعضُ الناس يرفعونه إلى النبي عَلٍ ولا أصل له . والله أعلمُ.