Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
٣٥- كتاب الأشربة (١١) باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء
أُتِيَ رَسُولُ اللهِ عَّهِبِ يِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُوْ: بِإِيَاءَ.
*
فأخذ اللَّبن: قال النوويُّ (١٨١/١٣): ألْهمهُ (الله)(١) اختيارهُ لما أرادهُ من
توفيق هذه الأمة واللُّطف بها .
للفطرة: أي: الإسلام والاستقامة .
غوت: أي: ضلَّتْ وانهمكت في الشَّرّ.
#
(١١) باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء
٩٣- (٢٠١٠) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُّ الْمُثُنَّى وَعَبْدُ بْنُ
محُمَيْدٍ. كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. قَالَ ابْنُ الْمُتَّى: حَدَّثَنَا الضََّّاكُ. أَخْرَنَا
ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزَّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ:
أَخْبَرَنِي أَبُوْ حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ بِقَدَحِ لَبٍَ مِنَ التَّقِيعِ .
لَيْسَ مُخَمَّرًا. فَقَالَ: ((أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا!)).
قَالَ أَبُو محُمَّيْدٍ: إَِّا أُمِرَ بِالْأَسْقِيَّةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلًا. وَبِالْأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيْلًا .
*
(٠٠٠) وحدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا
ابْنُ جُرَيْجِ وَزَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَقَ. قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ
ابْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ؛ أَنَّهُ أَتَّى النَّبِيَّ عَّهِ
بِقَدَحِ لَبٍَ. بِثْلِهِ. قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ زَكَرِيَّاءُ قَوْلَ أَبِي حُمَيْدٍ: بِاللَّيْلِ.
من النقيع: روي بالموحدة، وبالنون وهو الأشهرُ، وهو (موضعٌ)(٢) بوادي
العقيق، حماهُ رسولُ الله عَلِّ.
ليس مخمرًا: أي: مغطّى .
(١) من (م)).
(٢) في (ب): ((مواضع))!

٦٢
(١٢) باب الأمر بتغطية الإناء
٣٥- كتاب الأشربة
ولو تعرض عليه غُودًا: بفتح التاء، وضمّ الراء ، وحكي كسرُها. ومعناهُ: تُمُدُّ
عليه عرضًا. أي: خلاف الطول.
(١٢) باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب
وذكر اسم الله عليها. وإطفاء السراج والنار عند النوم. وكفّ
الصبيان والمواشي بعد المغرب
٩٦- (٢٠١٢) حدَّثْنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌّ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ عَمِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((غَطُوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السَّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا
الْبَابَ، وَأَْفِؤُا السِّرَاجَ. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَّا يَحُلُّ سِقَاءَ، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا ،
وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءَ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا ،
وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ، فَلْيَفْعَلْ. فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيَتَهُمْ))
وَلَمْ يَذْكُرْ قُتِبَةُ فِي حَدِيثِهِ: ((وَأَغْلِقُوا الْتَابَ)) .
(٠٠٠) وحدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
(( وَاكْفِؤُا الْإِنَاءَ أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءِ)).
وَلَمْ يَذْكُرْ: تَعْرِيضَ الْعُودِ عَلَى الْإِنَاءِ.
(٠٠٠) وحدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثْنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ
جَابِرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((أَغْلِقُوا الْبَابَ)) فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثٍ
اللَّيْثِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَخَمِّرُوا الْآنِيَّةَ)). وَقَالَ: ((تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ
الْبَيْتِ ثِيَّابِهُمْ)).

٦٣
(١٢) باب الأمر بتغطية الإناء
٣٥- كتاب الأشربة
(٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الَّبِيِّ عَّهِ. يِثْلِ حَدِيثِهِمْ.
وَقَالَ: ((وَالْفُوَيْسِقَةُ تُضْرِمُ الْبَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ)) .
الفُويسقة : الفأرةُ
تضرم: بضم التاء وسكون الضاد. أي: تحرق سريعًا .
ولم يذكر: «تعرض»: وفي ((نسخةٍ)): [(تعريض)(١)]".
*
٩٧ - (٠٠٠) وحدثني إِسْحَقُ بِنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ .
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ :
قَالَ رَسُولُ اللهَ عَّهِ: ((إِذَا كَانَ جُنْعُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا
صِبَْانَكُمْ. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ. فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْل
فَخَلُّوهُمْ. وَأَعْلِقُوا الأَبْوَابَ. وَاذْكُرُوا اسْمَ الله. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ
بَابًا مُغْلَقًا. وَأَوْكُوا قِرَبَّكُمْ. وَاذْكُرُوا اسْمَ الله. وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ.
وَاذْكُرُوا اسْمَ الله. وَلَوْ أَنْ تَعْرِضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا. وَأَطْفِؤُوا مَصَابِيحَكُمْ)).
(٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا
ابْنُ جُرَيْجِ. أَحْبَرَنِي عَمْرُوِ بْنُ دِينَارٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ
نَحْوًّا بِمَّا أُخْبَرَ عَطَاءٌ. إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقُولُ: ((اذْكُرُوا اسْمَ الله، عَزَّ وَجَلَّ)) .
(١) وهي رواية الصحيح كما ترى.
(*) ساقط من ((ب)).

٦٤
(١٢) باب الأمر بتغطية الإناء
٣٥- كتاب الأشربة
(٠٠٠) وحدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ. أَخْبَرَنَا
ابْنُ جُرَيْج، بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. كَرِوَايَةِ رَوْحٍ .
إذا كان جُنتُ اللَّيْل: أي : أقبل ظلامُهُ.
فكفوا صبيانكم: أي: امنعوهم الخروج ذلك الوقت .
فإن الشيطان ينتشرُ: المرادُ : جنسُ الشياطين .
٩٨- (٢٠١٣) وحدَّثْنا أَحَمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا
أَبُو الزُّتَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. أُخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ
أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((لَا تَرْسِلُوا فَوَاشِيَّكُمْ
وَصِبْيَانَّكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ. فَإِنَّ الشِّيَاطِينَ
تَنْبَعِثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ)).
(٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا.
سُفْيَانُ عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ التَِّيِّ عَّهِ. بِنَحْوِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ.
فواشيكم: بالفاء والمعجمة، جمعُ ((فاشيةٍ))، وهي كُلَّ شيءٍ منتشرٍ من المال،
كالإبل والغنم وسائر البهائم وغيرها، لأَنَّها تفشو. أي: تنتشر في الأرض.
فحمة العشاء: أي : ظلمتُها وسوادها .
٩٩- (٢٠١٤) وحدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم .
حَدَّثَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَسَامَةَ بْنِ الْهَادِ
اللَّبِيُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبدِ الله بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ
الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَلِِّ

٦٥
(١٢) باب الأمر بتغطية الإناء
٣٥- كتاب الأشربة
يَقُولُ: ((غَطُّوا الْإِنَاءَ. وَأَوْكُوا السِّقَاءَ. فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةٌ يَنْزِلُ فِيهَا
وَبَاءٌ. لَا يَمُ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّ نَزَلَ
فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ)).
(٠٠٠) وحدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا لَئِثُ
ابْنُ سَعْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ
فِيهِ وَبَاءٌ)). وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: قَالَ اللَّيْثُ: فَالأَعَاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ
ذَلِكَ فِي كَانُونَ الأَوَّلِ .
ينزلُ فيها وباءً: بالمدِّ، والقصر: المرضُ العام.
يتقون ذلك : يخافونه .
كانون: علمٌ أعجميّ : الشهرُ المعروفُ، فلا يُصرفُ (ق٢/٢٢٦).
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (٥)

٦٦

٦٧
٣٦- كتاب الأطعمة
كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
( تنبيةٌ ): عنوان هذا الكتاب لم يثبته الشيخ محمد فؤاد
عبد الباقي رحمه الله في طبعته التي اعتمدنا ترقيمها، وقد
أثبت العنوان في ((الأصلين)) فأثبتناهُ، وجرينا في الترقيم على
طبعة عبد الباقي. والله الموفقُ.

٦٨
٣٦- كتاب الأطعمة

٦٩
٣٦- كتاب الأطعمة
(١٣) باب آداب الطعام والشراب
(١٣) باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما
١٠٢ - (٢٠١٧) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْتَمَةَ، عَنْ أَبِي ◌ُذَيْفَةً، عَنْ
مُذَيْقَةً قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ عَمِ طَعَامًا لَمْ نَضَغْ أَيْدِيَنَا، حَتَّى
يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ عَهِ، فَضَعَ يَدَهُ. وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ، مَرَّةً، طَعامًا .
فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ. فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِيِ الطَّعَامِ، فَأَخَذَ
رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ بِيَدِهَا. ثُمَّ جَاءَ أَعْرَائِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ. فَأَخَذَ بِيَدِهِ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ الله
عَلَيْهِ. وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا. فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا. فَجَاءَ بِهَذَا
٥-
الأعْرَابِيٌّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ. فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ . وَالَّذِي نَفْسِي بَدِهِ! إِنَّ يَدَهُ فِي
يَدِي مَعَ يَدِهَا » .
(٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ الْتَظَلِيُّ. أُخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ
يُونُسَ. أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ
الأَرْحَيِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ. قَالَ: كُنَّا إِذَا دُعِينَا مَعَ رَسُولِ الله
◌ٍَّ إِلَى طَعَامٍ. فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ: ((كَأَنَّمَا يُطْرَدُ))
وَفِي الْجَارِيَّةِ: ((كَأَنَّمَا تُطْرَدُ)) وَقَدَّمَ مَجِيءَ الْأَعْرَائِيِّ فِي حَدِيثِهِ قَبْلَ
مَجِيءِ الْجَارِيَةِ. وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ الله وَأَكَلَ
(٠٠٠) وَحِدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَدَّمَ مَجِيءَ الْجَارِيَةِ قَبْلَ مَجِيءٍ
الْأَغرائِيٌّ .

٧٠
(١٣) باب آداب الطعام والشراب ٣٦- كتاب الأطعمة
كأنَّها تُنْفَع: يعني : لشدَّة سرعتها .
إنَّ يدهُ: أي : الشيطان .
في يدي مع يدها: في ((نسخةٍ)): ((مع يدهما)). قال القاضي: وهو الوجهُ.
أي: الجارية والأغرابيّ .
١٠٣- (٢٠١٨) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا
الضََّّاكُ (يَغْنِي أَبَا عَاصِمِ) عَنِ اثْنٍ مُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّنتْرِ عَنِ جَایِ
ابْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَِّيَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ،
فَذَكَرَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيَت لَكُمْ وَلَا
عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهِ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ
المَيْتَ. وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْبِيتَ وَالْعَشَاءَ)).
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا
ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ؛ إِنَّهُ
سَمِعَ النَِّيَّ ◌َِّ يَقُولُ. بِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ((وَإِنْ لَمْ
يَذْكُرِ اسْمَ الله عِنْدَ طَعَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ)).
قال الشيطانُ: لا مبيت: أي: لأعوانه وجنده.
١٠٧- (٢٠٢١) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ
الْحُبَابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ. حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَْوَعِ؛ أَنَّ
أَبَاهُ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَهِ بِشِمَالِهِ. فَقَالَ: ((كُلْ
بِيَمِينِكَ)) قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: ((لَا اسْتَطَعْتَ)) مَا مَنَعَهُ إِلَّ الْكِبْرُ.

٧١
(١٣) باب آداب الطعام والشراب
٣٦- كتاب الأطعمة
قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ .
أنَّ رجلاً أكل عند رسول الله عَّه بشماله: هو (بسر)(١) بن راعي العیر
الأشجعيّ . صحابيّ مشهورٌ.
١٠٨- (٢٠٢٢) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَابْنُ أَيِي عُمَّرَ.
جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ
كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنٍ كَيْسَانَ، سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَّمَةَ. قَالَ:
كُنْتُ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ عَِّ. وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ.
فَقَالَ لِي: ((يَا غُلَامُ! سَمِّ الله وَكُلْ بِيَمِيِنكَ. وَكُلْ بِمَّا يَلِكَ)).
*
تطيش: أي: تتحرك وتمتدُّ إلى نواحي الصحفة، ولا تقتصر على موضعٍ
واحدٍ . والصحفةُ : هي دون القصعة ما تشبع خمسة . والقصعةُ : ما تشبع عشرة .
**
١١٠ - (٢٠٢٣) وحدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ
(١) في ((ب)): ((بشر)) بالشين المعجمة، وقد ذكره ابن مندة كذلك بالمعجمة وأنكره عليه
أبو نعيم ونسبه إلى التصحيف. ووافق البيهقيُّ ابن مندة في ((سننه)) فصحح. أنه
بالمعجمة ، ولم يحك الدارقطنيُ وابن ماكولا فيه خلافًا أنه بالمهملة. وهذا الحديث
أخرجه الدارمي (٩٧/٢) وأحمد (٤٦/٤) وابن حبان (٦٥١٢) وعبد بن حميد في
((المسند)) (٣٨٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٣٥)، والبيهقي في ((السنن)) (٧]
٢٧٧) وفي ((الدلائل)) (٢٣٨/٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٢٠٦) من طرق
عن عكرمة بن عمار بسنده سواء وفيه أن الرجل هو (( بسر بن راعي العير)) زاد
أبو النضر في حديثه ((من أشجع)) - كما في ((المسند)) لأحمد - واستدلّ القاضي
عياض بقوله (( ما منعه إلّا الكبر)) على أن بُسرًا هذا كان منافقًا، وزيَّفهُ النوويُّ وقال:
ليس بصحيح، فإن مجرد الكبر والمخالفة لا يقتضي النفاق والكفر لكنه معصية إنْ كان
الأمر أمر إيجاب ولكن تعقبه الحافظ في ((الإصابة)) (٢٩٢/١) بقوله: ((وفي هذا
الاستدلال نظر، لأنَّ كلَّ من ذكره لم يذكر له مستندًا إِلّ هذا الحديث، فالاحتمالُ
قائمٌ، ويمكن الجمع أنه كان في تلك الحالة لم يُسلم، ثُمَّ أسلم بعد ذلك. )) أهـ.

٧٢
(١٤) باب كراهية الشرب قائمًا
٣٦- كتاب الأطعمة
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَّهِ عَنِ
اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَّةِ.
١١١- (٠٠٠) وحدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبِيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةً،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَظِّمِ عَنِ اخْتِنَاثٍ
الأَسْقِيَةِ: أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَقْوَاهِهَا .
(٠٠٠) وحدَّثناه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْيَرَنَا مَعْمَرٌ
عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَاخْتِنَاتُهَا أَنْ يُقْلَبَ
رَأْسُهَا ثُمَّ يُشْرَبَ مِنْهُ.
نهى عن اختناث الأسقية: بخاءٍ معجمةٍ، ومثناة فوق، ثُمَّ ألف، ثُمَّ مثلثة .
أن يشرب من أفواهها: سببُهُ أَنَّهُ يقذرها، وقد يكون في السقاء ما يؤذيه
فيدخلُ في جوفه ولا يدري .
(١٤) باب كراهية الشرب قائمًا
١١٣- (٢٠٢٤) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عٍَّ؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ
الَّجُلُ قَائِمًا. قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْنَا: فَالأَْلُ؟ فَقَالَ: ذَاكَ أَشَرُ أَوْ أَحْبَثُ .
(٠٠٠) وحدَّثناه قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً قَالَا: حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عََّهِ. ◌ِثْلِهِ. وَلَمْ
يَذْكُرْ قَوْلَ قَتَادَةَ .

٧٣
(١٦) باب التنفس في نفس الإناء
٣٦- كتاب الأطعمة
ذاك أشرّ وأخبثُ: كذا في ((الأصول)) بالألف.
*
١١٥- (٢٠٢٥) وحدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ وَمْحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ
بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ وَابْنِ الْمُثَنَّى) قَالُوا: حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا .
١١٦- (٢٠٢٦) حدَّثَنِي عَبْدُ الْجَارِ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ
( يَعْنِي الْفَزَارِيَّ). حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ. أَخْبَرَنِي أَبُو غَطَفَانَ الْمُيُّ؛ أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ
قَائِمًا. فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِىْ)).
*
الأُسواري: بضم الهمزة. ومحكي كسرُها .
نهى عن الشرب قائمًا: هو للتنزيه. وقد صحَّ أنه مَ اله شرب قائمًا، وذلك لبيان
الجواز .
.
فمن نسي فليستقئ: هو أمرُ ندبٍ أو إرشادٍ من جهة الطبِّ، فقد قيل: إنَّهُ
يورث الاستسقاء .
(١٦) باب كراهة التنفس في نفس الإناء، واستحباب
٠٠
التنفس ثلاثًا ، خارج الإناء
١٢١- (٢٦٧) حدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَّرَ. حَدَّثَنَا النَّقَفِيُّ عَنْ أَتَّوبَ، عَنْ
يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ النَّبِيِّ سَعِ
نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ.

٧٤
(١٦) باب التنفس في نفس الإناء
٣٦- كتاب الأطعمة
نهى أن يتنفس في الإناء: (أي: داخله)(١)
١٢٢ - (٢٠٢٨) وحدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً.
قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَزْرَةَ بْنٍ ثَابِتِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ الله
ابْنِ أَتَسٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّمٍ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلَاثًا .
(كان يتنفس في الإناء)(١) ثلاثًا : أي : خارجُهُ .
#
#
١٢٣ - (٠٠٠) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ
سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عِصَامِ،
عَنْ أَنَسِ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا،
وَيَقُولُ: ((إِنَّهُ أَزْوَى وَأَثْرَأُ وَأَمْرَأُ)) .
قَالَ أَنَسّ: فَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا .
(١٠٠) وحدَّثناه قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثْنَا
وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيّ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ
عَّهِ بِثْلِهِ. وَقَالَ: فِي الإِنَاءِ.
أروى: أي : أکثر ريًّا .
وأبرأ: أي: من ألم العطش وقيل: أسلم من مرض أو أذىّ يحصُلُ بسبب
الشرب في نفسٍ واحدٍ .
وامرأً: بالهمز. أي: أكمل (انسياغًا)(٢)
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) في ((ب)): ((إشباعًا))! والمثبت من ((شرح النووي)) (١٩٩/١٣) أيضًا .

٧٥
(١٧) باب استحباب إدارة الماء واللبن
٣٦- كتاب الأطعمة
أتنفّسُ في الشراب: أي: في أثناءِ شُرْبه .
*
(١٧) باب استحباب إدارة الماء واللبن، ونحوهما ،
عن يمين المبتدئ
١٢٤ - (٢٠٢٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهِ أُتِّيَ بِلَبَ قَدْ
شِيبَ بِمَاءٍ. وَعَنْ يَمِنِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ. فَشَرِبَ. ثُمَّ أَعْطَى
الأَعْرَابِيِّ. وَقَالَ: ((الأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ)).
١٢٥ - (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ (وَاللَّفْظ لِزُهَيْرِ) قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ◌َهِ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ
عَشْرٍ. وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ. وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَخْتُنِي عَلَى خِدْمَتِهِ.
فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا. فَحَلَثْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ. وَشِيبَ لَّهُ مِنْ بِثْرٍ فِي
الدَّارِ. فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ عَمِ. فَقَالَ لَهُ عُمَّرُ - وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ -:
يَا رَسُولَ الله! أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ. فَأَعْطَاهُ أَعْرَابِيًّا عَنْ تَمِنِهِ. وَقَالَ رَسُولُ الله
وَمِ: ((الأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ)).
شيب: أي : خلط .
(وكُنَّ)(١) أمهاتي: أي: أمّهُ أُمّ سليم، وخالتُهُ أمُّ حرامٍ وغيرهما من محارمه.
شاة داجن : بكسر الجيم: التي تُعلفُ في البيوت .
الأيمن فالأيمن: ضُبط بالرَّفع. أي: أَحقّ وبالنَّصَب. أي: أَعْطِ .
(١) في (ب)): ((وإن)).

٧٦
(١٧) باب استحباب إدارة الماء واللبن ٣٦- كتاب الأطعمة
١٢٦- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَنِيَةُ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ .
قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ، أَبِي طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنُ مَالِكِ. ح
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْتَبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ
( يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ
مَالِكِ يُحَدِّثُ. قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ الله ◌ِعَِّ فِي دَارِنَا . فَاسْتَسْقَى. فَحَلَبْنَا
لَهُ شَاةً. ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءٍ بِثْرِي هَذِهِ . قَالَ: فَأَعْطَيْتُ رَسُولَ الله ◌َعِ.
فَشَرِبَ رَسُولُ الله ◌ِ عَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ وُجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ
عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ◌ٍِّ مِنْ شُرْبِهِ. قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ .
يَا رَسُولَ الله! يُرِيهِ إِيَّاهُ. فَأَعْطَى رَسُولُ الله ◌َمِ الأَعْرَابِيِّ. وَتَرَكَ أَبَا بَكْرٍ
وَعُمَرَ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((الْأَيْمَنُونَ، الْأَيْمَنُونَ، الْأَيْمَنُونَ)) .
قَالَ أَنَسْ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ .
أبي طوالة: بضم الطاء، وحُكي فتحُها. ذكره أبو أحمد الحاكم في ((الكُنى
المفردة)). قالوا: ولا يُعرف في المحديثين من يُكْنى ((أبا طوالة)) غيره.
وجاهه: بكسر الواو وضمِّها . أي: قُدَّامةُ مواجهةً له .
١٢٧- (٢٠٣٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنٍ أَنَسٍ، فِيمَا
قُرِئ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ ؛ أنَّ رَسُولَ الله
عَمِ أَنِيَ بِشَرَابٍ. فَشَرِبَ مِنْهُ. وَعَنْ يَمِنِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْتَاعٌ.
فَقَالَ لِلْغُلَامِ: (( أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤْلَاءٍ؟)) فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا. وَالله! لَا
أُوْثِرُ بِنَصِي مِنْكَ أَحَدًا .
قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ فِي يَدِيهِ.

٧٧
٣٦- كتاب الأطعمة (١٨) باب استحباب لعق الأصابع
١٢٨- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
أبِي حَازِمٍ. ح وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ( يَعْنِي ابْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ ). كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ
السَّبِّمَّهِبِثْلِهِ. وَلَمْ يَقُولًا: فَتَلَّهُ. وَلَكِنْ فِي رِوَايَةٍ يَعْقُوبَ: قَالَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ .
وعن يمينه غلامٌ: هو (ق١/٢٢٧) عبدُ الله بْنُ عِبَّاسٍ.
وعن يساره أشياخ: سُمِّي منهم في ((مسند ابن أبي شيبة)): خالد بن الوليد
فتلَّهُ: أي: (وضعه)(١)
(١٨) باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، وأكل اللقمة
الساقطة بعد مسح ما يصيبها من أذى، وكراهة مسح
اليد قبل لعقها
١٢٩- (٢٠٣١) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ
وَإِسْحَقُ بْنُ إِثْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ
الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا ) سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا، فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ
حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا)).
١٣٠- (٠٠٠) حدَّثني هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . أَخْبَرَنِي أَبُو عَاصِم. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ
مجرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ( وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً .
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءٌ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ
(١) في (م)): ((دفعه))! وما أثبتُّهُ من ((شرح النووي)) (٢٠١/١٣) أيضًا .

٧٨
(١٨) باب استحباب لعق الأصابع
٣٦- كتاب الأطعمة
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَا يَمْسَحْ
يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا)).
٠
اوله
حتى يلعقها: بفتح
أو يُلعقها: بضمّ أوَّلِهِ. أي: غيرهُ.
١٣٣ - (٢٠٣٣) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا سُفْتَانُ بْنُ
عُبِثَةَ عَنْ أَبِي الزَّيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَّهِ أَمَرَ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ
وَالصَّحْفَةِ. وَقَالَ: ((إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَّهِ الْبَرَكَةُ)).
إنكم لا تدرون في أيه البركة: قال النوويُّ (٢٠٦/١٣): معناهُ أنَّ الطعام
الذي يحضر الإنسان فيه بركة، ولا يدري: هل هي فيما أكل أو مابقي على
الأصابع، أو في أسفل الصحفة، أو في اللقمة الساقطة؟ فينبغي أنْ يحافظ على
هذا كُلُّه (لتحصُل)(١) البركة. قال: وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والإمتاع
به والمراد هنا: ما تحصُلُ به التغذية، وتسلم عاقبته من أذىً، ويقوى على
طاعة الله وغير ذلك .
١٣٤- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ ثُمَثَرٍ. حَدَّثَنَا أَيِي.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِّي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِلَِّ:
((إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا. فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذِئْ
وَلْبَأْكُلْهَا. وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ. وَلَا يَمْسَعْ يَدَهُ بِالمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ
أَصَابِعَهُ. فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَكَةُ)) .
(١) في ((م): ((لتحصيل)).

٧٩
(١٨) باب استحباب لعق الأصابع
٣٦- كتاب الأطعمة
(٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْخَفِّرِيُّ. ح
وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ .
وَفِي حَدِيثِهِمَا: ((وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا))
وَمَا بَعْدَهُ .
١٣٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ عَمِ يَقُولُ:
((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيءٍ مِنْ شَأْيِهِ. حَتَّى يَحْضُرَ
عِنْدَ طَعَامِهِ. فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ
أَذىّ. ثُمَّ لْيَأْكُلْهَا. وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ. فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ . فَإِنَّه
لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ )) .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ
أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذا الْإِسْنَادِ : ((إِذَا سَقَطَتْ لِقْمَةُ أَحَدِكُمْ))
إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ)).
(٠٠٠ ) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ الِ، فِي
ذِكْرِ اللَّعْقِ. وَعَنْ أَبِي شُفْيَانَ عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَّبِيِّ عَمٍ وَذَكَرَ اللُّقْمَةَ.
نَحْوَ حَدِيثِهِمًا .
فليمط: بضمّ الياء. أي : يزل ويُنَحّ .

٨٠
(١٨) باب استحباب لعق الأصابع
٣٦- كتاب الأطعمة
من أذى: أي: قذر ظاهرٌ.
(بالمنديل:)(١) بكسر الميم.
١٣٦- (٢٠٣٤) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ
الْعَبْدِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْرٌ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَّةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتُ عَنْ
أَنَس؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَةُ الثَّلاثة قَالَ:
وَقَالَ: ((إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى. وَلْيَأْكُلْهَا. وَلَا
يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ )) وَأَمَرّنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ. قَالَ: ((فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي
أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ )) .
*
نسلت القصعة: بفتح النون . أي: نمسحها .
١٣٧ - (٢٠٣٥) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا
وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَيْتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَهِ. قَالَ:
((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ. فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَتَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ)) .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِع. حَدَّثَنَا عِبْدُ الرَّحْمَنِ ( يَعْنِي ابْنَ
مَهْدِيٍّ) قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بِهَذَا الَّإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَلْيَسْلُتْ
أَحَدُكُمُ الصَّحْفَةَ)). وَقَالَ: ((فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ، أَوْ يُبَارَكُ لَكُمْ)) .
لا يدري أيتهن البركة: في ((نسخةٍ))(٢): ((في أيتهن البركة)) (وهو)(٣) أوضح
والأولى على تقدير : (صاحبة)(٤) البركة .
(١) في ((م): ((بالمزيل)).
(٣) في ((م): ((وهي)).
(٢) كما في ((الصحيح)) هنا.
(٤) في ((ب): ((صاحب))!