Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
(٢) باب الاستخلاف وتركه
٣٣- كتاب الإمارة
الْأَبْيَضَ. بَيْتَ كِشْرَى. أَوْ آلِ كشْرَى)). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّ ◌َيْثَ
يَدَي السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ)). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِذَا أَعْطَى الله
أَحَدَكُمْ خَيْرَا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَتِهِ)). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَنَا الْفَرَطُ عَلَى
الْخَوْضِ)) .
(٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ؛ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ
سَمُرَةَ الْعَدَوِيِّ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ الله ◌َهِ يَقُولُ. فَذَكَّرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَاتِمٍ .
*
عُصيبةٌ: تَصغير ((عُصبة))، وهي الجماعةُ .
(سمرة)(١) العدوي: قال القاضي: هذا تصحيفٌ، وصوائُهُ: العامريُّ.
*
(٢) باب الاستخلاف وتركه
١١- (١٨٢٣) حدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا
أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنٍ عُمَرَ. قَالَ : حَضَرْتُ
أَبِي خِينَ أُصِيبَ. فَأَتْنَوْا عَلَيْهِ. وَقَالُوا: جَزَاكَ الله خَيْرًا. فَقَالَ: رَاغِبٌ
وَرَاهِبٌ . قَالُوا: اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيْنًا؟ لَوَدِدْتُ أَنَّ
حَظِّى مِنْهَا الْكَفَافُ . لَا عَلَيَّ وَلَا لِي. فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقْدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ
هُوَ خَيرٌ مِنِّي (يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ). وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكْمُ. مَنْ هُوَ خَيْرٌ
مِنِّي، رَسُولُ الله ◌َِِّ.
قَالَ عَبدُ الله: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ، حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ عَهِ، غَيْرٌ مُسْتَخْلِفٍ.
(١) في ((ب)): ((سميرة)) !!

٤٤٢
(٣) باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها ٣٣ - كتاب الإمارة
راغبّ وراهب: أي: راج رحمة الله، وخائف من عذابه.
(٣) باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها
١٣- (١٦٥٢) حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ. حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ. قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهُ
عَظِلّهِ: ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ. فَإِنَّكَ إِنْ أَعْطِيَهَا، عَنْ
مَسْأَةٍ ، أُكِلْتَ إِلَيْهَا. وَإِنْ أُعْطِيتَهَا، عَنْ غَيْرٍ مَسْأَةٍ، أُعِنْتَ عَلَيْهَا)).
(٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ
يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ
وَمَنْصُورٍ وَحُمَيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيئَّةَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ. كُلَّهُمْ عَنِ
الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِ للهِ . يمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ .
أكلت إليها: كذا في أكثر ((الأصول)) وفي ((بعضها)): ((وكلت)) بالواو.
أي: (أسلمت) (١) إليها، ولم يكن معك إعانة .
١٤ - (١٧٣٣) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ.
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ
أَبِي مُوسَى. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ. أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي
فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْ: يَا رَسُولَ الله! أَمْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ الله عَزَّ
وَجَلَّ. وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: ((إِنَّا، وَالله! لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا
الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ.، ولَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ)).
(١) في ((ب): ((أسلمنا)).

٤٤٣
باب ( ٥،٤)
٣٣- كتاب الإمارة
حرص: بفتح الراء في الأفصح .
(٤) باب كراهة الإمارة بغير ضرورة
١٦- (١٨٢٥) حدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي
أَيِّي، شُعَيْبُ بُ اللَّيْثِ . حَدَّثَنِي اللَّيْتُ بْتُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ◌َزِيدُ بُ أَيِي حَبِبٍ
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَثْرٍو، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يِزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةً
الأَكْبَرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَلَا تَسْتَغْمِلُنِي؟ قَالَ:
فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي. ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّكَ ضَعِيفٌ. وَإِنَّهَا
أَمَانَّةٌ. وَإِنَّهَا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، خِزْيٌّ وَنَدَامَةٌ. إِلا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدِّى
الَّذِي عَلَيهِ فِيهَا » .
يا أبا ذر إنك ضعيفٌ، وإنها أمانةٌ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة: قال
النوويُّ (٢١٠/١٢): هذا الحديث أصلٌ عظيمٌ في اجتناب الولايات، لاسيما
إن كان فيه ضعف عن القيام بوظائفها .
(٥) باب فضيلة الإمام العادل. وعقوبة الجائر، والحث على
الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم.
١٨- (١٨٢٧) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ خَرْبٍ وَابْنُ
◌ُمَيْرِ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ عَمْرٍو (يَعْنِي اِبْنَ دِينَارٍ)، عَنْ
عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ : يَتْلُغُ بِهِ
النَّبِيَّ عَِّ. وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِنَّ الْقْسِطِينَ
عِنْدَ الله، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ. عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ. وَكِلْتَا يَدَيْهِ
يَمِينٌ؛ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي محُكْمِهِم وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا)).

٤٤٤
(٥) باب فضيلة الإمام العادل. وعقوبة الجائر
٣٣- كتاب الإمارة
إنَّ المقسطين: همُ العادلون .
على منابر: هو على حقيقته وظاهره كما رجّحه النوويُّ (٢١١/١٢).
عن يمين الرحمن: قال النوويُّ: هو من أحاديث الصفات، إمّا أن يؤمن
(بها)(١) ولا ( يتكلم)(٢) في تأويله ويعتقد أن ظاهرها غير مراد، وأن لها معنى
يليقُ بالله تعالى، أو يُأوَّل(٣) على أن المراد بكونه عن اليمين الحالة الحسنة والمنزلة
الرفيعة .
وكلتا يديه يمين: قال النوويُّ : تنبية على أنه ليس المراد باليمين الجارحة،
تعالى الله عن ذلك، فإنها مستحيلةٌ في حقه سبحانه وتعالى .
وما ولوا: بفتح الواو، وضمّ اللَّام المخففة. أي: ما كانت لهم عليه ولاية.
١٩- (١٨٢٨) حدَّثْني هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَئِلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ
حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُّمَاسَةَ. قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا
عَنْ شَيْءٍ. فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَتْ:
كَيفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ فِي غَزَائِكُمْ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا نَقَمْنَا مِنْهُ شَيئًا .
إِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّ الْبَعِيرُ، فَيَعْطِيهِ الْبَعِيرَ. وَالْعَبْدُ ، فَيَعْطِيهِ الْعَبْدَ .
وَيَحْتَاجُ إِلى النَّفَقَةِ، فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ. فَقَالت: أَمَا إِنَّهُ لَا يَمْتَعُنِي الَّذِي فَعَلَ
في مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَخِي، أَنْ أُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ◌َِِّ
يَقُولُ فِي بَتِي هَذَا: ((اللَّهُمَّ! مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ،
فَاشْقُقْ عَلَيْهِ. وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ)).
(٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ
ابْنُ حَازِمٍ عَنْ حَرْمَلَةَ المِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ، عَنْ
(٢) في ((ب)): ((يُكلم)).
(١) في ((ب)): (( به)).
(٣) وهذا التأويل باطلٌ كما قَدَّمنا غير مرَّةٍ، بل هذه الصفة نؤمن بأنها حقيقية كسائر
صفات الرحمن جل وعلا، في إطار قوله تعالى ﴿ليس كمثلة شيء﴾ .

٤٤٥
(٥) باب فضيلة الإمام العادل. وعقوبة الجائر
٣٣- كتاب الإمارة
عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَ لّهِ بِثْلِهِ.
ما نقمنا: أي: ما كرهنا، بفتح (القاف) (١) وكسرها .
* :
٢٠ - (١٨٢٩) حدَّثْنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ عَلِّ ؛
أَنَّهُ قَالَ: ((أَلَّ كُلُكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مُسْئُولٌ عَنْ رَعِيِّهِ. فَالْأَمِيرُ الَّذِي
عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَشْئُولٌ عَنْ رَعِيَِّهِ. وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ،
وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ. وَالْمَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهْيَ مَسْئُولَةٌ
عَنْهُمْ. وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ. أَلَا فَكُلُكُمْ
رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّهِ)).
(٠٠٠) وحدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَغْنِي
ابْنَ الْحَارِثِ). ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى (يَعْنِي
الْقَطَّانَ). كُلَّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ
وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ . ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ . ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّخَّاكُ (يَغْنِي ابْنَ عُثْمَانَ). حٍ وَحَدَّثَنَا هَرُونُ
ابْنُ سَعِيدِ الْأَنِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي أُسَامَةُ. كُلُّ هَؤَلَاءٍ عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ .
(٠٠٠) قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله
(١) في ((ب)): ((الكاف))!

٤٤٦
(٥) باب فضيلة الإمام العادل. وعقوبة الجائر ٣٣ - كتاب الإمارة
ابْنُ ثُمَيَّرِ عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، بِهَذَا، مِثْلَ حَدِيثٍ
اللَّهِثِ عَنْ نَافِعِ .
(٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَيَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ
وَابْنُ حُجْرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جعفرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ. ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى.
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنٍ
عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَِّ يَقُولُ. بِمَعْنَى حَدِيثٍ
نَافِعِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ
قَالَ: ((الرَّجُلُ رَاعِ، فِي مَالٍ أَبِهِ، وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِّهِ)).
#
*
(٠٠٠) وحدَّثني أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمِّي،
عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ . أَخَبَرَنِي رَجُلٌ سَمَّاهُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ
بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ. حَدَّثَّهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، بِهَذَا الْغَنَى.
كلكم راعٍ: أي: حافظٌ مؤتمنٌ ملتزم (صلاح)(١) ما قام عليه، وما هو تحت
نظره .
٢٣- (١٨٣٠) حدَّثْنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.
حَدَّثَنَا الْحَسنُ؛ أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله
عَِّ، دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ الله بْنِ زِيَادٍ. فَقَالَ: أي بُتّيَّ ! إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ عَمِ يَقُولُ: ((إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ. فَإِيَّاكَ أنْ تَكُونَ مِنْهُمْ))
(١) ساقط من ((ب)).

٤٤٧
(٦) باب غلظ تحريم الغلول
٣٣- كتاب الإمارة
فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ. فَإَِّا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةٍ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ عَمِ. فَقَالَ:
وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ؟ إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ، وَفِي غَيْرِهِمْ.
شر الرعاء الحطمة: أي: العنيفُ الذي لا رفق عنده
من نخالة: (ق ٢/٢١٢) أي: سقط.
(٦) باب غلظ تحريم الغلول
٢٤ - (١٨٣١) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
إِنْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَكَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَامَ فِينَا
رَسُولُ اللهِ عَِّ ذَاتَ يَوْمٍ. فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ. ثُمَّ قَالَ لا
أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبِهِ بَعِيْرٌ لَهُ رُغَاءٌ. يَقُولُ:
يَا رَسُولَ الله! أَغِْنِي. فَأَقُوْلُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَعْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ
أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَيِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ. فَيَقُولُ:
يَا رَسُولَ الله! أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ
أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَّتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ. يَقُولُ: يَا
رَسُولَ اللهِ! أَغِثْنِي. فَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَعْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ
أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَّتِهِ نَفْسٌ لَهَا صُيَاحٌ. فَيَقُولُ: يَا
رَسُولَ الله! أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شِيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَّ
أَحَدَكُمْ يَجِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، عَلَى رَقَبِهِ رِقَاعْ تَخْفِقُ . فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ الله!
أَغِنْنِي . فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ
يَوْمَ الْقِيَّامَةِ ، عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ . فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله! أَغِتْنِي. فَأَقُولُ:
لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدَ أَبْلَغْتُكَ)).

٤٤٨
(٧) باب تحريم هدايا العمال
٣٣- كتاب الإمارة
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ
سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ
أَبِي حَيَّنَ ، وَعُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
بِثْلِ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ .
*
لا ألفين: بضمّ الهمزة، وكسر الفاء. أي: (لا أجدن) (١) وروي بفتح
الهمزة والقاف .
رغاء: بالمدِّ، صوت البعير.
حمحمة: صوتُ الفرس .
ثغاء: بضم المثلثة، وإعجام الغين: صوت الشاة .
صامت: هو الذَّهب والفضة .
لا أملك لك شيئًا: قال القاضي: أي من المغفرة والشفاعة ، إلَّ بإذن الله
تعالى. قال: ويكون ذلك أولا غضبًا (عليه) (٢) لمخالفته، ثُمَّ يشفع بعد ذلك في
جميع الموحدين .
(٧) باب تحريم هدايا العمال
٢٦ - (١٨٣٢) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِذُ وَابْنُ
أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لِأَيِي بَكْرٍ). قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ
الله ◌َّهِ رَجُلًا مِنَ الْأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّشِئَةِ (قَالَ عَمْرٌوٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ:
عَلَى الصَّدَقَةِ ) فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ. وَهَذَا لِي، أَهْدِيَ لِي. قَالَ:
فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َمِ عَلَى الْبَرِ. فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ: ((مَا بَالُ
عَامِلِ أَبْعَتُهُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ! أَفَلَا قَعَدَ فِي ◌َيْتٍ أَبِهِ أَوْ
(٢) ساقط من ((م).
(١) في ((ب): ((لأجدن)).

٤٤٩
(٧) باب تحريم هدايا العمال
٣٣- كتاب الإمارة
فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُّهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيْدِهِ! لَا
يَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ ، بَعِيرٌ
لَهُ رُغَاءٌ. أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ. أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ)). ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَ
عُفْرَتَيْ إِنْطَيْهِ . ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟)) مَرَّتَيْنِ.
(٠٠٠) حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ . حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ
السَّاعِدِيِّ. قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ عَّهِ ابْنَ اللُّتْبِيَةِ، رَجُلًا مِنَ الأزْدِ، عَلَى
الصَّدَقَةِ. فَجَاءَ بِالْمَالِ فَدَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َهِ. فَقَالَ: هَذَا مَالُكُمْ. وَهَذِهِ
هَدِيَّةٌ أَهْدِيَتْ لِي. فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ عَّهِ (( أَفَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمُّكَ
فَتَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْكَ أَمْ لَا؟)) ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ عَّهِ خَطِيبًا. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ
حَدِيثٍ سُفْيَانَ .
رجلاً من الأشْدِ : بسكون السين.
يقالُ له: ابن الُلتبية: بضمّ اللَّام، وسكون التاء. نسبة إلى ((لتب)) قبيلةٌ
معروفةٌ. واسمُ هذا الابن: ((عبد الله)).
تيعرُ: بفتح المثناة فوق ، وسكون المثناة تحت ، وكسر العين المهملة، وفتحها :
أى : تصيغ .
عفرتي: بضم العين المهلمة وفتحها، والفاء ساكنةٌ: تثنية ((عفرة))، وهي
بياضٌ ليس بالنَّاصع .
من الأزد: أي: من ((أزد شنوءة)).
٢٧- (٠٠٠) حدّثنا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا
الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٢٩)

٤٥٠
(٧) باب تحريم هدايا العمال
٣٣- كتاب الإمارة
أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ. قَالَ:
اسْتَعْمَلَ رَسُولُ الله ◌َِّ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْم. يُدْعَى
ابْنَ الأَتْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. قَالَ: هَذَ مَالُكُمْ. وَهَذَا هَدِيَّةٌ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتٍ أَبِكَ وَأُمُّكَ حَتَّى تَأْيَكَ
هَدِيَّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟)) ثُمَّ خَطَبْنَا فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ
قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ. فَإِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ ◌َِّّا وَلَّانِي الله.
فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالِكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي . أَفَلَا جَلَسِ فِي بَيْتِ
أَبِهِ وَأُمِّ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، إِنْ كَانَ صَادِقًا. والله! لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ
مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّ لَقِيَ الله تَعَالَى يَحْمِلُهُ يَومَ الْقَيَامَةِ. فَلَأَعْرِفَنَّ
أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ الله يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغاءٌ. أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ. أَوْ شَاةً
تَيْعَرُ)). ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ بَيَاضُ إِنْطَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! هَلْ
بَلَّغْتُ؟)) بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي .
٢٨- (٠٠٠) وحدّثنا أَبُو كُرَيْب. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَابْنُ ثُمَيَّرِ
وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عْ وَحَدَّثَنَا أَبُوِ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ
سُلَيْمَانَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَّام،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدَةَ وَابْنٍ ثُمَيْرٍ: فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. كَمَا قَالَ
أَبُو أُسَامَةَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ ثُمَثَرٍ: ((تَعْلَمُنَّ وَالله! وَالَّذِي نَفْسِي بِدِهِ!
لَا يَأْخِذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا)). وَزَادَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ قَالَ : بَصُرَ عَيْنِي
وَسَمِعَ أُذُنَايَ. وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ. فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي .
فلأعرفن: في ((نسخةٍ): ((فلا أعرفن)) على النَّفي.

٤٥١
(٧) باب تحريم هدايا العمال
٣٣- كتاب الإمارة
٢٩- (٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ
الشَّيْبَانِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ ذَكْوَانَ (وَهُوَ أَبُو الزِّنَادِ )، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ. فَجَاءَ بِسَوَادٍ
كَثِيرٍ. فَجَعَلَ يَقُولُ: هَذِا لَكُمْ. وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيّ. فَذَكّرَ نَحْوَهُ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِي: أَسْمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله
عَمِ؟ فَقَالَ: مِنْ فِيهِ إِلَى أَذُنِي .
بسوادٍ كثيرٍ : أي : بأشخاصٍ كثيرةٍ من حيوانٍ وغيره.
٣٠- (١٨٣٣) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ
الْجَوَاحِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((مَنِ
اسْتَغْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَمَّنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، كَانَ غُلُولًا يَأْتِي
بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَسْوَدُ، مِنَ الأَنْصَارِ. كَأَنِّي أَنْظُرُ
إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ. قَالَ: ((وَمَالَكَ؟)) قَالَ:
سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: ((وَأَنَّا أَقُولُهُ الْآنَ. مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ
عَلَى عَمَلَ فَلْيَجِىءْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ. فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ. وَمَا نُهِيَ عَنْهُ
انْتَھی )) .
(٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ. حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ
بِشْرٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بِثْلِهِ.

٤٥٢
(٨) باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ٣٣ - كتاب الإمارة
(٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أُخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ
مُوسَى. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدِ. أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ.
قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَلَّه
يَقُولُ. يِثْلِ حَدِيثِهِمْ .
عدي بن عميرة: بفتح العين. قال القاضي : ولا يُعرف في الرجال أحد يقال
له (عميرة)(١) بالضمّ .
مخيطًا : بكسر الميم، وسكون الخاء: الإبرة .
*
*
(٨) باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها
في المعصية
٣٥- (١٨٣٦) وحدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ .
كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ. قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ. فِي عُشْرِكَ وَيُشْرِكَ .
وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ. وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ)).
وأثرة: بفتح الهمزة والثاء، وسكون الثاء مع ضمّ الهمزة وكسرها . وهي :
الاستئثار والاختصاص بأمور الدُّنيا، وعدم إيصال الحقِّ مما تحت أيديهم.
٣٦- (١٨٣٧) وحدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَبْدُ الله بْنُ بَرَّادٍ
الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ : إِنَّ خَلِيلِي
(١) في ((ب)): ((عمرة)).

٤٥٣
(٨) باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية
٣٣- كتاب الإمارة
أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ.
*
(٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ. أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَا فِي الْحَدِيثِ: عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ.
(٠٠٠) وحدَّثناه ◌ُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
أَبِي عِمْرَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، كَمَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: عَبْدًا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ.
مجدع الأطراف: أي: مقطوعها .
* *
٤٢- (١٧٠٩) حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ بْنِ مُسْلِمٍ.
حَدَّثَنَا عَمِّي، عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنِي
بُكَيْرٌ عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنٍ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ
ابْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ. فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا، أَصْلَحَكَ اللهِ، بِحَدِيثٍ
يَنْفَعُ الله بِهِ، سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَمٍ فَقَالَ: دَعَانَا رَسُولُ الله عَلِ
فَايَعْنَاهُ. فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا، أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي
مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُشْرِنَا وَيُشْرِنَا، وَأَثَرَةِ عَلَيْنَا. وَأَنَّْ لَا تُتَارِعَ الأَمْرَ
أَهْلَهُ. قَالَ: ((إِلَّ أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ الله فِيهِ بُرْهَانٌ)) .
بواحًا: بفتح الباء، وواو، وحاء مهملةٍ. وفي ((نسخةٍ)): براء بدل الواو،
ومعناهما ظاهر.
عندكم من الله فيه برهان: أي: تعلمونه من دين الله .

٤٥٤
باب ( ٩، ١٠)
٣٣- كتاب الإمارة
(٩) باب الإمام جُنة يقاتل به من ورائه ويتقى به
٤٣- (١٨٤١) حدَّثْنَا إِْرَاهِيمُ عَنْ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنِيِ زُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ . حَدَّثَنَا شَبَابَةٌ. حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ. قَالَ: ((إِنَّا الْإِمَامُ جُنَّةٌ. يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ .
وَيُتَّقَى بِهِ. فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَّى الله عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ، كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ.
وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ، كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ)) .
*
إنما الإمام جُنّةٌ: أي: كالساتر، لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويمنع
الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه (النَّاسُ) (١)، ويخافون
سطوته .
يقاتل من ورائه: أي: يُقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد .
ويتقى به: أي: شر العدو (ق ١/٢١٣) وأهل الفساد والظُّلْم.
** *
(١٠) باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء، الأول فالأول
٤٤ - (١٨٤٢) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُّ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فُرَاتِ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ. قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ
عَمِ. قَالَ: ((كَانَتْ
خَمْسَ سِنِينَ. فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ
بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِياءُ. كُلَّمَا هَلَّكَ نَبِيِّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ. وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ
بَعْدِي. وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ)) قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ((فُوا بِبَبْعَةِ
الْأَوَّلِ قَالْأَوَّلِ. وَأَعْطُوهُمْ. فَإِنَّ الله سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرَعَاهُمْ)).
(٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَادِ الْأَشْعَرِيُّ.
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِذْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِهِ، بِهَذَا
(١) ساقط من ((ب)).

٤٥٥
(١٠) باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء
٣٣- كتاب الإمارة
الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
#
تسُوسُهم (الأنبياءُ) (١): أي: يقومون بأمورهم ..
* *
#
٤٦- (١٨٤٤) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ
"إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ
فَإِذَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ فِي ظِلُ الْكَعْبَةِ. وَالنَّاسُ
مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ . فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيهِ. فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ◌ِلَّهِ
فِي سَفَرٍ. فَتَزَلْنَا مَنْزِلًا . فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءهُ وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّ مَنْ
هُوَ فِي جَشَرِهِ. إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ عَِّ: الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ .
فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيِّ قَبِلِي إِلَّ كَانَ
حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أَمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ
لَهُمْ. وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيْتُهَا فِي أَوَّلِهَا. وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ
وَأُمُورٌ تُنْكِرُوْنَهَا. وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيَرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ
الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي. ثُمَّ تَنْكَشِفُ. وَتَجِيءُ الْفِيْنَهُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ
هَذِهِ. فَمَنْ أَحْبَّ أَنْ يُزَخْزَعَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ
يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُ أَنْ يُؤْتَّى إِليْهِ .
وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ.
فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ)). فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ:
أَنْشُدُكَ الله! آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ؟ فَأَهْوَى إِلى أَذُنَتِ
(١) في ((ب)): ((الأغبياء)): وهو تصحيفٌ فاحشٌ جدًّا.

٤٥٦ (١٣) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ٣٣- كتاب الإمارة
وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ. وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِى. فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ
عَمِّكَ مُعَاوِيَّةُ يَأَمُنَا أَنْ تَأْكُلَ أَمْوَالْنَا بَيْنَا بِالْبَاطِلِ. وَتَقْتُلَ أَتْفُسَنَا. وَالله
يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّ أَنْ
تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ
رَحِيمًا﴾ [النساء/٢٩]. قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ الله .
واعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ الله .
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيِئَةً وَابْنُ نُمَرٍ وَأَبُو سَعِيدِ الْأَشَجُ.
قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ع وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. كِلَاهُمَا
عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ .
من ينتضلُ: أي : يرمي بالنشاب .
ومنا من هو في جشره: بفتح الجيم والشين: وهي الدواب التي ترعى وتبيتُ
مكانها
فيرقق بعضُها بعضًا: ضبط بضمّ الياء، وفتح الراء، وقافين الأولى مشددة
مكسورة. أي: يصيرُ بعضها رقيقًا، أي: خفيفًا لعظم ما بعده وبفتح الياء
وسكون الراء، وفاء مضمومة، من ((الرقق)) أي: يتصل بعضها ببعض كل
واحدة في إثر الأخرى، وبفتح الياء، ودال مهملة وفاء مكسورة، أي: يدفعُ
ویصیب .
وليأت إلى الناس الذي يحب أن يُؤْتى إليه: قال النوويُّ (٢٣٣/١٢): هذا
من جوامع كلمه ◌َّهِ وبدائع حكمه، وهي قاعدةٌ مهمَّةٌ فَينبغي الاعتناء بها ، وأنَّ
الإنسان يلتزم أن لا يفعل مع الناس إلَّا ما يحبُّ أن يفعلوه معه .
فإن جاء آخرُ ينازعُهُ فاضربوا عنق الآخر: قال النوويُّ (٢٣٤/١٢): معناهُ
ادفعوا الثاني فإنه خارجٌ على الإمام، فإن لم يندفع إلّا بحربٍ وقتالٍ فقاتلوهُ. فإن

٣٣- كتاب الإمارة (١٣) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ٤٥٧
أدَّت المقاتلةُ إلى قتله، فلا ضمان فيه، لأَنَّهُ ظالمٌ متعدٍّ في قتاله .
(١٣) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن،
وفي كل حال . وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة
٥١- (١٨٤٧) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. حَدَّثَنِي بُشْرُ بْنُ عُبَيْدِ الله
الْحَضْرَمِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَّ
الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله عَمِ عَنِ الْخَرِ. وَكُنْتُ
أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ. مَخَافَةً أَنْ يُدْرِكَنِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! . إِنَّا كُنَّا فِي
جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٌّ فَجَاءَنَا الله بِهَذَا الْخَرِ. فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَرِ شَرِّ؟ قَالَ:
((نَعَمْ )) فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلَكَ الشَّرِّ من خَيْرِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ. وَفِيهِ دَخَنٌ))
قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: ((قَوْمٌ يَسْتَثُونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي. وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ
هَدْبِي. تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ)). فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلَّكَ الْخَرِ مِنْ شَرِّ؟
قَالَ: ((نَعَمْ. دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابٍ جَهَنَّمَ. مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا )).
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: ((نَعَمْ. قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا.
وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنِيِنَا)) قَلْتُ: يَا رَسُولَ الله! فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَفِي ذَلِكَ؟
قَالَ: ((تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ)) فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمَ
جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: ((فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا. وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى
أَصْلٍ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)).
فهل بعد ذلك الشرِّ من خيرٍ: قال، نعم: قال القاضي : المرادُ بالخير بعد الشرّ
أيَّام عمر بن عبدالعزيز.
وفيه دخنٌ: بفتح الدَّال المهملة، والخاء المعجمة. أي: كدر. وأصلُهُ : أن

٤٥٨ (١٣) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ٣٣- كتاب الإمارة
يكون في لون الدَّابة کدورةٌ إلى سوادٍ .
٥٢- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَشْكَرِ التَّمِيمِيُّ.
حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ حَسَّانَ. ع وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ .
أَخْبَرَنَا يَحْتَى (وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ). حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ( يَغْنِي ابْنَ سَلَّامٍ).
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ. قَالَ: قَالَ مُذَيْفَةُ بْنُ الْتَمَانِ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا كُنَّا بِشَرٌ. فَجَاءَ الله بِخَيْرٍ. فَتَحْنُ فِيهِ . فَهَلْ
مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )) قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟
قَالَ: ((نَعَمْ)) قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَرِ شَرٌ؟ قَالَ: ((نَعْمَ )) قُلْتُ:
كَيْفَ؟ قَالَ: ((يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَثُونَ
بِسُنَّي. وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ))
قَالَ قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ يَا رَسُولَ الله! إِنْ أَذْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ:
((تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ. وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ. وَأُخِذَ مَالُكَ. فَاسْمَعْ
وَأَطِعْ)) .
في جثمان: أي شخص وجسم.
٥٣- (١٨٤٨) حدَّثْنَا شَيْتَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (يَعْنِي ابْنَ
حَازِمٍ ). حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنُ رِيَاحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ عَظِّمِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ،
فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ ،
أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةٌ ، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِيَّةٌ. وَمَنْ خَرَجَ
عَلَى أُمَِّي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا. وَلَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي

٣٣- كتاب الإمارة (١٣) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ٤٥٩
لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ)).
*
(٠٠٠) وحدَّثني عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِبِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
زَيْدٍ . حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زَيَادِ بْنِ رِيَاحِ الْقَبْسِيٌّ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَظِّمٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ جَرِيرٍ. وَقَالَ: ((لَا
يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا)) .
عن أبي قيس بن رياح: بكسر الراء، ومثناةٍ .
مات ميتة جاهلية: بكسر الميم. أي: على صفة موتتهم من حيث إنهم
فوضى لا إمام لهم.
راية عُمِّية: بكسر العين وضمِّها، وتشديد الميم المكسورة، وتشديد الياء،
وهي : الأمر الأعمى لا يستبينُ وجهُهُ، كتقاتل القوم عصبيةٌ .
يغضبُ لعصبةٍ أو يدعو إلى عصبةٍ، أو ينصرُ عصبةً: قال النوويُّ ( ١٢/
٢٣٨): هذه الألفاظُ الثلاثةُ (بالصاد والعين) (١) المهملتين. (وروي) (٢)
بالمعجمتين. (ق ٢١٣ / ٢)، أي: يقاتِلُ لشهوة نفسه وغضبةً لها .
ولا يتحاش: وفي ((نسخةٍ)): ((ولا يتحاشى)). أي: لا يكترث بما يفعله
فيها ، ولا يخاف وباله وعقوبته .
٥٨- (١٨٥١) حدَّثْنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي.
حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ( وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ) عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَافِعِ .
قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ مُطِيعٍ، حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرٍ
الْخْرَةِ مَا كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
وَسَادَةٌ. فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ. أَتَيْئُكَ لِأَحَدَّثَكَ حَدِيثًا
سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَّهِ يَقُولُهُ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ يَقُولُ: ((مَنْ خَلَعَ
(١) في ((م): (( بالعين والصاد)).
(٢) في ((م): (یروی)).

٤٦٠
(١٤) باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع ٣٣ - كتاب الإمارة
يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ، لَقِيَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا حُجَّةَ لَهُ. وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي
◌ُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً)) .
(٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ نُمَثٍّ. حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ بُكَثِرٍ. حَدَّثَنَا
لَيْثٌ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأُشَجِّ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ أَتَّى ابْنَ مُطِيعٍ. فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، نَحْوَهُ.
(٠٠٠) حدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةً. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّيِّ عَلَّهِ بَعْنَى
حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ.
لا حجة له: أي: لا عذر له ينفعه .
(١٤) باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع
٥٩- (١٨٥٢) حدَّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (قَالَ
ابْنُ نَافِعِ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌّ. وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ).
حَدَّثَنَا شُعَبَةُ عَنْ زَيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ. قَالَ : سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِّهِ يَقُولُ: ((إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتُ وَهَنَاتٌ. فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ
أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَهِيَ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ، كَائِنًا مِنْ كَانَ)).
(٠٠٠) وحدَّثْنا أَحْمَدُ بْنُ خِرَاش. حَدَّثَنَا حَبَّانُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً .
ح وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ .
ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمُصْعَبُ بْنُ الْقِدَامِ. الْتَّعَمِيُّ.
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ. ح وَحَدَّثَنِي حَجَّاجْ. حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ. حَدَّثَنَا