Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ (٩) باب بيان خير الشهود ٣٠- كتاب الأقضية عَوْنِ الْهِلَالِيُّ. جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ ابْنُ الصَّبَّاح: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. حَدَّثَنَا أَيِي عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدِّ)). ١٨- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَامِرٍ. قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله ابْنُ جَعْفَرِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ ثَلاثَةُ مَسَاكِنَ. فَأَوْصَى بِثُلُثِ كُلِّ مَسْكَنٍ مِنْهَا. قَالَ : يُجْمْعُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ . ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدِّ)). من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردُّ: أي: مردود ، بمعنى : باطل غير معتدٍّ به . قال النوويُّ (١٢/ ١٦): هذا الحديث قاعدةٌ عظيمةٌ (من)(١) قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه ◌َّهِ، فإنه صريح في ردِّ البدع والمخترعات. * * (٩) باب بيان خير الشهود ١٩- (١٧١٩) وحدَّثنا يَخْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَتْرِوِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَئِدِ بْنٍ خَالِدِ الْجُهَنِيٌّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّه. قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهْدَاءِ! الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ ◌ُمْأَلَهَا)). (١) في ((ب)): ((منه)). الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٢١) ٣٢٢ (١٠) باب بيان اختلاف المجتهدين ٣٠- كتاب الأقضية ألا أخبركم بخير الشهداء، الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها: هو محمولٌ على من عنده شهادةٌ لإنسان بحقٍّ، وذلك الإنسان لا يعلم أنه شاهد، فيأتي إليه فيخبره أنه شاهدٌ له. وقيل: على شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى. قالوا : وليس هذا مناقضًا للحديث الآخر في ذم من يأتي بالشهادة قبل أن يستشهد في قوله عَ لَّم: ((يشهدون ولا يستشهدون))، فإن ذلك محمولّ على من عنده شهادة الآدميّ عالمٍ بأنَّهُ شاهد. (١٠) باب بيان اختلاف المجتهدین ٢٠- (١٧٢٠) حدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي شَبَابَة. حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَّهِ. قَالَ: ((بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَاَ. جَاءَ الذَّتْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا . فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا: إَّمَا ذَهَبَ بِئْنِكِ أَنْتِ . وَقَالَتِ الأُخْرَى: إنََّا ذَهَبَ بِاثْنِكِ . فَتَحَاكَمَنَا إِلَى دَاوُدَ. فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى. فَخَرَجَنَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. فَأَخْبَرَتَاهُ. فَقَالَ: الْتُوُنِي بِالسِّكْيِنِ أَشُقُهُ بَتْنَكُمَا . فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا. يَرْحُمُكَ الله! هُوَ ابْنُهَا. فَقَضَى بِهِ لِلِصُّغْرَى. قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالله! إِنْ سَمِعْتُ بِالسّكَينِ قَطَّ إِلَّ يَوْمَئِذٍ. مَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّ الْمُدْيَّةَ. (٠٠٠) وحدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنِي حَفْصٌ ( يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةً الصَّنْعَانِيُّ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ ابْنُ زُريْعٍ. حَدَّثَنَا رَوٌ (وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِم) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثٍ وَرْقَاءَ. فقالت الصغرى: لا، يرحمك الله: معناه: لا تشُقَّهُ، وتم الكلام. ثُمّ ٣٢٣ ٣٠- كتاب الأقضية (١١) باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين استأنفت: يرحمك الله، قال النوويُّ (١٢/ ١٩): قال العلماء: ويستحبُّ أن يقال في مثل هذا بـ((الواو))، فيقال: ويرحمك الله. فقضى به للصغرى: قال النوويُّ (١٢/ ١٨): فإن قيل: كيف حكم سليمان بعد حكم داود عليهما (الصلاة و)(١) السلام في القضية الواحدة، ونقض حكمه، والمجتهد لا ينقض حكم المجتهد؟! فالجواب: لعلَّه كان في شرعهم (ق ٢٠٣ / ٢) نسخ الحكم إذا رفعه الخصمُ إلى حاكم آخرٍ يرى خلافه . أو يكون سليمانُ فعل ذلك حيلةً في إظهار الحق، فلمَّا أقرتْ به الكبرى عمل بإقرارها ، وإن كان بعد الحكم. المدية : بتثليث الميم . # (١١) باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين ٢١ - (١٧٢١) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌّ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله عٍَّ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ. فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرِى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ. فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي. إِنََّا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ. وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الدَّهَبَ. فَقَالَ الَّذِي شَرَى الْأَرْضَ: إَِّا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا. قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ. فَقَالَ الَّذِي تَحَكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غَلَامٌ. وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَّةٌ. قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَّةَ وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ. وَتَصَدَّقَا)). شرى الأرض: أي: باعها . (١) من (م). . . كِتَابُ اللَّقَطَةِ : ٣٢٧ ٣١- كتاب اللقطة ١- (١٧٢٢) حدَّثنا يَحْتَى. بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ تَزِيدَ مَوْلَى الْتُّبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ ابْن خَالِدِ الْجُهَنِيُّ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّيٌّ عٍَّ فَسَأَلَّهُ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ ((اعْرِفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا. ثُمَّ عَرَفْهَا سَنَةً. فَإِنْ جاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّ فَشَأْتَكَ بِهَا)). قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ ((لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّتْبِ)). قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: ((مَالَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاءُهَا وَحِذَاؤُهَا. تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ. حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا)). قَالَ يَحْتَى: أَحْسِبُ قَرَأْتُ: عِفَاصَهَا. ٢- (٠٠٠) وحدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقَتَنِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ (قَالَ ابْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْأَخَرَانِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ تَزِيدَ مَوْلَى الْمُبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَّ رَسُولَ الله عَمِ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: ((عَرَّفْهَا سَنَةً. ثُمَّ اغْرِفْ وَكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا. ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا. فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: خُذْهَا . فَإَِّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّتْبِ. قَالَ يَا رَسُولَ الله ◌َ فَضَالَّةُ الْإِلِ؟ قَالَّ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ عَمِ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْتَتَاهُ (أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ) ثُمّ قَالَ: ((مَالَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا)) . ٣- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَعَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ وَغَيْرُهُمْ ؛ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُمْ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثٍ مَالِكِ . ٣٢٨ ٣١- كتاب اللقطة غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ: قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ الله ◌ِ وَأَنَا مَعهُ: فَسأَلَّهُ عَن اللَّقَطَةِ؟ قَالَ: وَقَال عَمْرُو فِي الْحَدِيثِ: ((فَإِذَا لَمْ يَأْتِ لَهَا طَالِبٌ فَاسْتَنْفِقْهَا » . ٤- (٠٠٠) وحدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ الْأَوْدِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخْلَدٍ . حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ (وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ تَزِيدِ مَوْلَى الْتُبَعِثِ . قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ يَقُولُ: أَتَّى رَجُلٌ رَسُولَ الله ◌ِهِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ جَعْفَرٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَاحْمَارَّ. وَجْهُهُ وَجَبِينُهُ. وَغَضِبَ . وَزَادَ (بَعْدَ قَوْلِهِ: ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً) ((فَإِنْ لَمْ يَجِيءٌ صَاحِبُهَا كَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ)) . ٥- (٠٠٠) حدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ( يَغْنِي ابْنَ بِلَالٍ ) عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيد مَوْلَى الُْبَعِثِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجَهَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ عَِّ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ الله عَّهِ عَنْ اللُّقَطَةِ، الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ؟ فَقَالَ ((اعْرِفْ وَكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا. ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَّةً. فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقْهَا. وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَك. فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ)) وَسَأَلَّهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: مَالَكَ وَلَهَا؟ دَعْهَا. فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا. تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ. حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا)) وَسَأَلَّهُ عَنِ الشَّاةِ؟ فَقَالَ: ((خُذْهَا. فَإَِّا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ)). ٦ - (٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَحْبَرَنَا حَيَانُ بْنُ هِلَالٍ . ٣٢٩ ٣١- كتاب اللقطة حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً. حَدَّثَنِي يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ الَّأْيِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْنْبَعِثِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيٌّ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيِّ عَّهِ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ زَادَ رَبِيعَةُ: فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ: ((فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا، وَعَدَدَهَا وَوَكَاءَهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ وَإِلَا، فَهْيَ لَكَ)). اللُّقطة : بفتح القاف على المشهور. عفاصها: بكسر العين، وبالفاء، والصاد المهملة: الوعاء الذي يكون فيه النفقة، جلدًا كان أو غيره . ووكاؤها : بالمدِّ: الخيطُ الذي يشدُّ به الوعاء. فشأنك : بالنَّصب . فضالة الغنم: قال الأزهريُّ وغيرُهُ: لا يقع اسم الضالة إلَّا على الحيوان ، وأمَّا الأمتعةُ وما سوى الحيوان، فيقالُ له: ((لقطة))، ولا يقالُ له: ((ضالَّة)). لك أو لأخيك أو للذئب: معناهُ: الإذنُ في أخذها . معها سقاؤها : معناه : أنها تقوى على ورود المياه، وتشرب في اليوم الواحد وتملأ أكراشها، بحيث يكفيها الأيام . وحذاؤها : بالمدِّ، وهو أخفافُها، لأنَّها تقوى بها على السير وقطع المفاوز. ٩ - (١٧٢٣) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. قَالَ : سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ صُوْحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيَعَةَ غَازِينَ. فَوَجَدْتُ سوْطًا فَأَخَذْتَهُ. فَقَالَا لِى: دَعْهُ. فَقُلْتُ: لَا . وَلَكِنِّي أَعَرَّقْهُ. فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَإِلَّ اسْتَمْتَعْتُ بِهِ. قَالَ: فَأَيْثُ عَلَيْهِمَا. فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ غَزَاتِنَا قُضِيَ لِي ٣٣٠ (١) باب في لقطة الحاج ٣١- كتاب اللقطة أَنِّي حَجَجْتُ. فَتَيْثُ الْمَدِينَةَ. فَلَقِيتُ أُنَيَّ بْنَ كَثْبٍ. فَأَخْبَرْتُهُ بِشَأْنٍ السَّوْطِ وَبِقَوْلِهِمَا. فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ الله ◌َمٍ فَقَالَ: ((عَرِّنْهَا حَوْلًا)) قَالَ: فَعَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُها. ثُمَّ أَتَيْئُهُ فَقَالَ: ((عَرَّفْهَا حَوْلًا)) فَعَرَّنْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: ((عَرَّنْهَا حَوْلًا)) فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا. فَقَالَ: ((احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا . فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّفَاسْتَمْتِعْ بِهَا)) فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا . فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَقَالَ : لَا أَدْرِي بِثَلَاثَةٍ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلٍ وَاحِدٍ . # (٠٠٠) وحدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلِ. أَوْ أَخْبَرَ الْقَوْمَ وَأَنَا فِيهِمْ. قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةً قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةً . فَوَجَدْتُ سَوْطًا. وَاقَتَصَّ الْحَدِيثَ بِثْلِهِ . إِلَى قَوْلِهِ: فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا . قَالَ شُعْبَةُ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ عَشْرٍ سِنِينَ يَقُولُ: عَرَّفَهَا عَامًا وَاحِدًا . وجدت صُرَّةً فيها مائة دينار: الحديث: قال القاضي: هذه الرواية في التعريف ثلاث سنين محمولة على الورع وزيادة الفضيلة ، فقد أجمع العلماءُ على الاكتفاء بتعريف سنةٍ ، ولم يشرط أحدٌ تعريف ثلاثة أعوام ، إلّ ما روي عن عمر ابن الخطاب، ولعلَّهُ لم يثبت عنه . (١) باب في لقطة الحاج ١٢ - (١٧٢٥) وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَيونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ عَنْ ٣٣١ ٣١- كتاب اللقطة (٢) باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمِ الْخَشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجَهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا)). من آوى ضالة فهو ضال: أي: مفارق للصواب وفيه جناسٌ تام . * (٢) باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها ١٣- (١٧٢٦) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنٍ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ اثْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِمٍ قَالَ: ((لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةً أَحَدٍ إِلََّ بِإِذْنِهِ. أَيُحِبُ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرِبَتُهُ فَتَكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيَنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ إنََّا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ. فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحِدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ)). (٠٠٠) وحدَّثناه قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ ابْنِ سَعْدٍ عِ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ.ع وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنِي أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ.ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ . حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَعْنِي ابْنَ عُلَّةَ). جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَّةً. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أُيُوبَ. وابْنُ جُرَيْجِ عَنْ مُوسَى. كُلَّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِ نَحْوَ حَدِيثٍ مَالِكٍ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا ((فَيُنْتَثَل)) إِلَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ ((فَيَنْتَقَلَ طَعَامُهُ)) كرِوَايَةِ مَالِكٍ. ٣٣٢ (٣) باب الضيافة ونحوها ٣١- كتاب اللقطة مشربته: بفتح الميم، وفي الراء، الضمُّ والفتح: الغرفةُ . فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم: شبّه عَ لِّ اللبن في الضَّرع بالطعام المخزون المحفوظ في الخزانة . فينتثل: أى: ينثر كُلُّه. (٣) باب الضيافة ونحوها ١٥- (٤٨) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحِ الْخْزَاعِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((الضِّيَّافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ . وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. وَلَا يَجِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَكَيْفَ يُؤْثِمَهُ؟ قَالَ: ((يُقِيمُ عِنْدَهُ، وَلَا شَيْءَ لَهُ يَقْرِيهِ بِهِ)). ١٦- (٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الُْنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو بَكَّرِ ( يَغْنِي الْنَفِيَّ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْغْرِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا شُرَيْحِ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَبَصُرَ عَيْنِي وَوَعَاهُ قَلْبِي حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ عَظِّمِ. فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ. وَذَكَرَ فِيهِ (( وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ)) مِثْلِ مَا فِي حَدِيثٍ وَكِيمٍ . الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلةٌ: قال العلماءُ: معناهُ الاهتمام به في اليوم والليلة وإتحافه بما يمكن من برٌّ وألطاف (ق ٢٠٤ / ١)، وأما في اليوم الثاني والثالث فيطعمه ما تيسر، ولا يزيد على عادته . يقريه: بفتح الياء. وكذا (((يقرونهُ)))(١) . (١) في ((م)): ((يقروننا)). ٣٣٣ (٤) باب استحباب المؤاساة بفضول المال ٣١- كتاب اللقطة ١٧- (١٧٢٧) حدَّثْنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْتُ عَنْ تَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّكَ تَبْعَثْنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلْ يَقْرُونَا. فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُواْ لَكُمْ بِمَا يَنْتَغِي لِلصَّيْفِ، فَاقْتَلُوا. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ)) . فإنْ لم يفعلوا فخذ منهم حق الضيف: أخذ اللَّيثُ وأحمدُ بظاهره. والجمهور حملوه على المضطرين. ومنهم من قال: الضيافةُ كانت واجبةً في أول الإسلام، ثُمَّ نسخ وجوبُها . (٤) باب استحباب المؤاساة بفضول المالٍ. ١٨- (١٧٢٨) حدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ عَهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ. وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ)). قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَلِ مَا ذَكَرَ، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ . فجعل يصرف: زاد في ((نسخةٍ)): ((بصره)) (١) وفي ((أخرى)): ((يضرب)) بضادٍ معجمةٍ وباء. أي: يفعلُ ذلك متعرضًا لشيءٍ يدفع به حاجته (١) وهي الرواية هنا . ٣٣٤ (٥) باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت والمؤاساة فيها ٣١ - كتاب اللقطة (٥) باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت والمؤاساة فيها ١٩- (١٧٢٩) حدَّثني أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ ((يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ الْيَمَامِيَّ). حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ). حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ فِي غَزْوَةٍ . فَأَصَابَنَا جَهْدٌ. حَتَّى هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا. فَأَمَرَ نَبِيُّ الله عَّهِ فَجَمَعْنَا مَزَاوِدَنَا. فَبَسَطْنَا لَه نِطَعَا. فَاجْتَمَعَ زَادُ الْقَوْمِ عَلَى النَّطَعِ. قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لِأَعْزُرَهُ كَمْ هُوَ؟ فَحَزَرْتُهُ كَرَيْضَةِ الْعَثْزِ. وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا جَمِيعًا. ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا. فَقَالَ نَِّيُّ اللهِ عَظِّمَ: ((فَهَلْ مِنْ وَضُوءٍ؟)) قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ لَهُ، فِيهَا نُطْفَةٌ . فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحِ. فَتَوَضَّأْنَا كُلُنَا. نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةٌ. أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً . قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ فَقَالُوا: هَلْ مِنْ طَهُورٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((فَرِغَ الْوَضُوءُ)). * فجمعنا مزاودنا: في ((نسخةٍ)): ((تزاودنا)) بكسر التاء وفتحها . كربضة العنز: بفتح الراء - وحُكي كسرها لغةً لا روايةً -. أي: كمبركها وكقدرها وهي رابضةٌ . جربنا: بضم الراء وسكونها، جمع ((جراب)) بكسر الجيم ويقال : بفتحها . نطفة: بضم النون . أي: قليل من الماء. (ندغفقه)(١): أي: نصُبُهُ صبًّا شديدًا قال المازريُّ في تحقيق المعجزة في هذا: إنَّهُ كلما شرب أو أكل منه جزءٌ (خلق)(٢) الله تعالى جزءً آخر. (١) في ((ب)): ((ندفقته)) !!. (٢) في ((ب)): ((خلف)) بالفاء !. كِتَابُ الجِهَادِ وَالسِّيَرِ ٣٣٧ ٣٢- كتاب الجهاد والسير (١) باب جواز الإغارة على الكفار (١) باب جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام من غير تقدم للإعلام بالإغارة ١- (١٧٣٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنِ ابْنٍ عَوْنٍ. قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعِ أَسْأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِيَّ أَوَّلِ الْإِسْلَامِ. قَدْ أَغَرَ رَسُولُ اللهِ عَمِ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُونَ. وَأَنْعَامُهُمْ تُشْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبِى سَبْتَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ. (قَالَ يَحْتِى: أَحْسِبُهُ قَالَ ) جُوَيْرِيَّةَ. (أَوْ قَالَ الْبَّةَ) ابْنَةَ الْخَارِثِ. وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ. وَكَانَ فِي ذَاكَ الْجَيْشِ. (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَيِي عَدِيٍّ عَنِ اِبْنِ عَوْنٍ ، بَهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: مُجوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ. وَلَمْ يَشُكَّ. * وهم غارُّون: بالغين المعجمة، وتشديد الراء. أي غافلون (١) . أو البته: أي: أو أجزم بذلك . (١) اعلم - أيها المسترشد - أنَّهُ لا يجب إنذار من بلغته دعوة الإسلام قبل الإغارة عليه، فالحرب خدعة. وإلى هذا ذهب جماهير العلماء من المسلمين إلا طائفة قليلة، وليس معنى هذا الحديث أنَّ النبيَّ مَّ الِ أغار على بني المصطلق قبل أن تبلغهم الدعوة أصلًا، فلا يعلمون شيئًا عن الإسلام البتة، كلا، بل بلغتهم الدعوة، فلما أبوْها أغار عليهم وهم غافلون لا يتوقعون الهجوم عليهم. هذا هو الفهم الصحيح للحديث. وقد ابتلينا في عصرنا هذا برجالٍ أوتوا من سوء فهمهم، وضعف ملكتهم فرفضوا هذا الحديث منهم الشيخ محمد الغزالي هداه الله تعالى، فرمى نافعًا مولى ابن عمر راوي هذا الحديث بفاقرةٍ، وزعم أنه راوٍ تائه يزعم أنَّ الدعوة إلى الإسلام كانت في صدر الإسلام ثمّ ألغيت !! كذا فهم هذا المتمجهد (!) وليس في الحديث ما يدلّ على ما فهمه ولكن: يجد مُرَّا به العذب الزُّلالا ومن يك ذا فم مرّ مريضٍ فنعوذ بالله من الخَّذلان، والرَّجُلُ ممن يدعي الاجتهاد والبحث الحر مع عرائه = الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٢٢) ٣٣٨ (٢) باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته ٣٢ - كتاب الجهاد والسير (٢) باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها ٢- (١٧٣١) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَئِيَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَاحِ عَنْ سُفْيَانَ . ع وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . قَالَ: أَمْلَاهُ عَلَيْنَا إِمْلَاءً. ٣- (٠٠٠) ح وحدَّثني عَبْدُ الله بْنُ هَاشِم (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ( يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ، إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى الله وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا. ثُمَّ قَالَ: ((اغْزُوا بِاسْمِ الله. قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله. في سَبِيلِ الله. اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْتُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا. وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثٍ خِصَالٍ (أَوْ خِلَالٍ). فَأَتَّهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ. ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ. ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْهَاجِرِينَ. وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ، إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَهُمِْ مَا لِلِمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ. فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا، فَأَخْبِرْهُمْ. أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ. يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى عن مؤهلاته، وقد فضح نفسه في آخر حياته بكتابه الأبتر (( السنة النبوية بين أهل الفقه = وأهل الحديث)) فطعن فيه على جماعةٍ من العلماء، فعضهم بلسانه، وتكلم فيهم بهُجْر القول ومرذول اللَّفظ. وفي الله خلف، وهو المستعان وقد رددت عليه - كما ردًّ غيري - كتابه هذا، بكتاب سميته ((سمط اللآلئ في الرد على الغزالي)) وصدرت طليعة الكتاب في عجالة، وأمَّا الكتاب فسيأتي في مجلدين، والأول منهما على وشك التمام والحمد لله . ٣٢- كتاب الجهاد والسير (٢) باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته ٣٣٩ الْمُؤْمِنِينَ. وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيء شيءٌ، إِلَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ. فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْتَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ. فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِالله وَقَاتِلْهُمْ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةً نَبِّهِ . فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ الله وَلَا ذِمَّةَ نَبِّهِ. وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ . فَإِنَّكُمْ ، أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَكُمْ وَذِعَمَ أَصْحَابِكُمْ، أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وَذِمَّةً رَسُولِهِ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى محُكْم الله، فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ. وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ . فَإِنَّكَ لَاَ تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ الله فِيَهِمْ أَمْلَا )) . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ. وَزَادَ إِسْحَقُ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ: فَذَكَوْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. (قَالَ يَحْيِى: يَعْنِي أَنَّ عَلَقَمَةَ يَقُولُهُ لِاِبْنِ حَيَّنَ) فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ السَّبِيِّ عَ لِ نَحْوَهُ. ٤- (٠٠٠) وحدَّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ؛ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ حَدَّثَّهُ عَنْ أَبِهِ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَظِ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا أَوْ سَرِيَّةً. دَعاهُ فَأَوْصَاهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ سُفْيَانَ . * * ٥- (٠٠٠) حدَّثنَا إِبْرَاهِيمُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا . ٣٤٠ (٣) باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير ٣٢ - كتاب الجهاد والسير سرية: (أي) (١) (هي)(٢) قطعةٌ من الجيش، تخرجُ منه تُغيرُ وترجعُ إليه. قال إبراهيم الحربيُّ : هي الخيلُ تبلغُ أربعمائة ونحوها ، وسمِّيت: سريةً، لأنها تسري بالليل، وتخفي ذهابها. فعيلةٌ، بمعنى فاعلة. من ((سرى وأسرى)) إذا ذهب ليلًا. ولا تغدروا: بكسر الدَّال. وليدًا : هو : الصبيُّ. ثُمَّ ادعهم إلى الإسلام: قال المازري: ليست ((ثُمَّ)) هنا زائدةً، بل دخلت لاستفتاح الكلام . ابن هيصم: بفتح الهاء، والصاد المهملة . (٣) باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير ٧- (١٧٣٣) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُوْدَةَ، عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ بَعَثَّهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ. فَقَالَ: ((يَسِّرَا وَلَا تُعَشِّرا. وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا. وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا)) . (٠٠٠) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ عَدِيٍّ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أَنَيْسَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةً. وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ زَيْدِ بْنٍ أَبِي أُنْسَةَ ((وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا)) . ٨- (١٧٣٤) حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا (١) ساقط من ((م)). (٢) ساقط من (( ب)).