Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ (١٣) باب جواز بيع المدبر ٢٧- كتاب الأيمان حَمَّادٌ ( يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَّهُ عَنْ دُبْرٍ. لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. فَبَلَغَ ذلِكَ الشَِّيَّ ◌َِّّهِ. فَقَّالَ ((مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّى؟)) فَاشْتَرَاهُ نَعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الله بِثَمَانِمِائَةٍ دِرْهَمٍ. فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ . قَالَ عَمْرُوَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ . أعتق غلامًا له: اسمُهُ : يعقوب عن دبر: أي: قال له : أنت حرّ بعد موتى. ٥٩- (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عُيْنَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ. قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا يَقُولُ: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ غُلَامًا لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. فَبَاعَهُ رَسُولُ الله عَِّ. قَالَ جَابِرٌ: فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّخَّام. عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أوَّلَ، فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزَُّیْرِ . (٠٠٠) حدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ رُمْح ◌َنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َمِ فِي الْمُدَبَّرِ. نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّادٍ . عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ (يَعْنِي الْزَامِيَّ) عَنْ عَبْدِ الْجَبِدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله .ح ٢٦٢ (١٣) باب جواز بيع المدبر ٢٧- كتاب الأيمان وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ هَاشِم. حَدَّثَنَا يَحْبَى (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَْوَانَ الْعُلِّمْ. حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ جٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو غَشَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذٌ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَطْرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحِ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله حَدَّثَهُمْ فِي يَبْعِ اْدَبَّرِ. كُلُّ هَؤُلَاءٍ قَالَ: عَنِ النَِّيّ ◌َّهِب ◌ِمَعْنَى حَدِيثِ حَمَّادٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ . * فاشتراه ابن النَّحام: (قال النوويُّ)(١) (١١/ ١٤٢): كذا في ((الأصول))، قالوا وهو غلطٌ، والصوابُ: النَّحام، لأنه هو المشتري. (وهو ((نُعيم)).(١) وهو بفتح النون والحاء المهملة المشددة، وسُمِّي بذلك لقول النبي مَّ اله: ((دخلتُ الجنة فسمعتُ فيها نحمة نعيم)) (٢) وهو: الصوتُ وقيل: (السَّلْعة)(٣)، (قيل)(٤): النحنحة . (١) ساقط من (( ب)). (٢) أخرخه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤/ ١٣٨) وفي سنده الواقديِّ وهو تالف. (٣) في ((ب)): ((السالحة)) !. (٤) في ((م): ((وهي)). كِتَابُ القَسَامَةِ ٢٦٥ (١) باب القسامة ٢٨- كتاب القسامة (١) باب القسامة ١- (١٦٦٩) حدَّثنا قُتَئَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَحْتَى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ)، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (قَالَ يَحْتِى : وَحَسِبْتُ قَالَ ) وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَ عَبْدُ الله بْنُ سَهْلٍ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ . حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقًا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ. ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ الله بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا . فَدَفَنَهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَه هُو وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ. وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ. فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَتِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((كَبّ)) (الْكُبْرّ فِي السّنِّ) فَصَمَتَ. فَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ. وَتَكَلَّمَ مَعَهُمَا. فَذَكَرُوا لِرَسُولِ الله وَهِ مَقْتَلَ عَبْدِ الله بْنِ سَهْلٍ. فَقَالَ لَهُمْ: ((أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ؟)) (أَوْ قَاتِلَكُمْ) قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: ((فَتُبْرِثُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟)) قَالُوا: وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ الله ◌ِ أَعْطَى عَقْلَهُ. محيصة وحويصة : بتشديد الياء فيهما وتخفيفهما. والتشديد (ق ١٩٨/ ٢) أشهرُ. كبِّرْ: أي: ليتكلَّم أكبرُ منك. الكبرفي السن: هو منصوب بإضمار ((بريد)). وفي ((نسخة)): ((للكبي)) باللَّام. أتحلفون: أي : الوارث منكم . فتبرئكم يهود: أي: تبرأ إليكم من دعواكم. وقيل معناهُ: يخلصونكم من اليمين بأن يحلفوا . ٢- (٠٠٠) وحدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ ٢٦٦ (١) باب القسامة ٢٨- كتاب القسامة زَيْدٍ . حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ أَبِي حَثْمَةً وَرَافِعِ بْنٍ خَدِيجٍ؛ أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ الله بْنُ سَهْلِ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ. فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ. فَقُتِلَ عَبْدُ الله بْنُ سَهْلٍ. فَاتَّهَمُوا الْتَهُودَ . فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى النَّبِيِّ عَلِ فَتَكلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَصْغرُ مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ الله سَمِ: ((كَبِّرِ الْكُبْرَ)) أَوْ قَالَ: ((لِيَبْدِ الْأَكْبَرُ)) فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرٍ صَاحِبِهِمَا . فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((يُقْسِمُ حَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ يِرُمَّتِهِ؟)) قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالَ: ((فَتُتْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانٍ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! قَوْمٌ كُفَّارٌ. قَالَ: فَوَدَاه رَسُولُ الله ◌ِعَظَِّ مِنْ قِبَلِهِ . قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا. فَرَكَضْتَنِي نَاقَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا. قَالَ حَمَّادٌ: هَذَا أَوْ نَحْوهُ. (٠٠٠) وحدَّثنا الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. حَدَّثَنَا يَحْتَى ابْنُ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِّ عَلَّه، نَحْوهُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ عَظَِّ مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ : فَرَكَضَتْنِي نَاقَّةٌ . (٠٠٠) حدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْتَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ( يَعْنِي الثَّقَفِيَّ) جَمِيعًا عَنْ يَحْتَى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشْيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ . ٢٦٧ (١) باب القسامة ٢٨- كتاب القسامة يقسم خمسون منكم على رجلٍ منهم: قال النوويُّ (١٤٨/١١): هذا مما يجبُ تأويلُهُ ، لأن اليمين إنما تكون على الوارث خاصةً، لا على غيره من القبيلة والمعنى: يؤخذ منكم خمسون يميناً، والحالف هُمْ الورثة. قُلْتُ: بخط الصريفيني ((يقسمُ (خمسون)(١) منكم)) وهذه واضحةٌ لا تحتاج الي دليلٍ. فيدفعُ برمته: بضم الراء: وهي الحبل الذي يربط في رقبة القاتل، ويُسلّم فيه إلي وليّ القتيل. فوداء: بتخفيف الدَّال . أي: دفع ديته . مريدًا: بكسر الميم وفتح الباء: الموضعُ الذي تُحبس فيه الإبل . فركضتني: أي : رفستني . ٣- (٠٠٠) حدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ابْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنٍ يَسَارٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ سَهْلٍ ابْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ بْنِ زَيْدِ الأَنْصَارِيَّيْنِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةً، خَرَجًا إلى خَيْبَرَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ. وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ. وَأَهْلُهَا يَهُودُ. فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا. فَقُتِلَ عَبْدُ الله بْنُ سَهْلٍ. فَوُجِدَ فِي شَرَبَةٍ مَقْتُولًا. فَدَفَهُ صَاحِبُهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَمَشَى أَخُو الْمَقْتُولِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ. فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ عَ شَأْنَ عَبْدِ الله. وَحَيْثُ قُتِلَ. فَعَمَ بُشَيْرٌ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَمِ؛ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: ((تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يِينًا وَتَسْتَحِقُونَ قَاتِلَكُمْ؟)) (أَوْ صَاحِبَكُمْ) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا. فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَتُثِتُكُمْ تَهُوذُ بِخَمْسِينَ؟)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ نَقْبَلُ أَيَنَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَرَعَمَ بُشَيْرٌ؛ أَنَّ رَسُولَ الله (١) في ((الأصْلَيْنَ)): ((خمسين)) ٢٦٨ (١) باب القسامة ٢٨- كتاب القسامة مَِّ عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ . * في شربةٍ: بفتح الشين المعجمة والراء: وهو حوضٌ يكونُ في أصل النخلة . * * * ٤- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ . انْطَلَقَ هُوَ وَابْنُ عَمِّ لَهُ يُقَالُ لَهُ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ بْنِ زَيْدٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ: إِلَى قَوْلِهِ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ عَظِّمِ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ يَحْتَى: فَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةً ، قَالَ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ بِالْمِرْبَدِ . فَرِيضَةٌ من تلك الفرائض: أي: ناقة من تلك النوق المفروضة في الدِّية . قال النوويُّ (١٥٠/١١): وأمَّا قولُ المازري: المرادُ بالفريضة: الهرمة، فقد غلَّطوهُ فيه . ٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ. حَدَّثَنَا بُشْرُ بْنُ يَسَارِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَتْمَةً الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ. فَتَفَتَّقُوا فِيهَا . فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِيهِ: فَكَرِهَ رَسُولُ الله عَمِ أَنْ يُنْطِلَ دَمَهُ. فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقةِ. * من إبل الصدقة: قال النوويُّ (١٤٨/١١): قال بعضُ العلماءِ: هذه الجملةُ . (١) في (ب)): (عن)). ٢٦٩ (١) باب القسامة ٢٨- كتاب القسامة غلطّ من الرواة؛ لأنَّ الصدقة المفروضة لا تصرف (هذا)(١) المصرف، بل هي لأصنافٍ سمَّاها الله تعالى. وقال أبو إسحاق المروزيُّ من أصحابنا : يجوز صرفُها (من إبل)(٢) الصدقة لهذا الحديث، فأخذ بظاهره. وقال جمهور أصحابنا وغيرُهُم: معناهُ اشتراها من أهل (الصدقة)(٣) بعد أن ملكوها، ثُمَّ دفعها تبؤُّعًا إلي أهل القتيل . ٦- (٠٠٠) حدَّثني إِسَحْقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ. قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسِ بِقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ سَهْلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ؛ أَنَّهُ أُخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلِ وَمُحَيِّصَةً خَرَجًا إِلَى خَيْبَرَ. مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمٍْ. فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِعَ فِي عَيْ أَوْ فَقِيرٍ. فَأَتَّى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ، والله! قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: والله! مَا قَتَلْنَاهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ. فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ. ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ. وَهُوَ أَكَتْرُ مِنْهُ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ. فَذَهَبَ مُحيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ. وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ لِمُحَيِّصَةَ: ((كَبِّرْ. كَبِّ)) (يُرِيدُ السِّنَّ) فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ. ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَجِ: ((إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ؟)). فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِلَيْهُمْ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا: إِنَّ، وَالله! مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله عَِّ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: ((أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟)) قَالُوا: لَا. قَالَ: ((فَتَحِلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟)) قَالوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ الله عَّهِ مِنْ عِنْدِهِ. فَتَعَثَ إِلَيْهِمْ (١) في ((ب): ((عَنْ))! (٣) في ((م)): ((الصدقات)). (٢) في ((ب)): ((مقابل)). ٢٧٠ (٢) باب حكم المحاربين والمرتدين ٢٨- كتاب القسامة رَسُولُ الله عَلِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أَدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ. فَقَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَّضَتْنِي مِنْهَا نَاقَّةٌ حَمْرَاءُ . # # # أو فقير: بلفظ: ((الفقير)) من الآدميين وهي البئرُ القريبةُ القعر، الواسعةُ الفم (ق١/١٩٩) وقيل: الحفرةُ التي تكون حول النَّخْلِ. # (٢) باب حكم المحاربين والمرتدين ٩- (١٦٧١) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. كِلَاهُمَا عَنْ هُشَيْمِ (وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ، الْمَدِينَةَ. فَاجْتَوَوْهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا)) فَفَعَلُوا . فَصَحُوا. ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرُّعَاةِ فَقَتَلُوهُمْ. وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ. وَساقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللهِ عَِّ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ عَمِ. فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمْ. فَأَتِيَ بِهِمْ. فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ. وَسَمَلَ أَعْنَهُمْ. وَتَرَكَّهُمْ فِي الْخَوَّةِ حَتَّى مَاتُوا . ١٠- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُّ أَبِي شَيْئَةً (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَةً عَنْ حَجَاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ. حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِّي قِلَابَةً عَنْ أَبِي قِلَابَةَ حَدَّثَنِي أَنَسْ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ، ثَمَانِيَّةٌ. قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ. فَاسْتَؤْخُهُوا الْأَرْضَ وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ. فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَقَالَ: ((أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِلِهِ فَتُصِيبُونَ ٢٧١ (٢) باب حكم المحاربين والمرتدين ٢٨- كتاب القسامة مِنْ أَبْوالِهَا وَأَلْتَانِهَا؟)) فَقُلُوا: بَلَى. فَخَرَبُجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا . فَصَخُوا. فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَطَرَدُوا الْإِلَ. فَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ◌ِهِ. فَبِعَثَ فِي آثَارِهِمٍْ. فَأَدْرِكُوا. فَجِيءَ بِهِمْ. فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسُمِرَ أَعْيُنُهُمْ. ثُمَّ نُبِذُوا فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا . وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ فِي رِوَايَتِهِ: وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ. وَقَالَ: وَسُمِّرَتْ أَغْئُهُمْ . * من عُرينة: بضم العين المهملة، وفتح الراء، وياء تحتية، ونون، وهاء: قَبِيلَةٌ معروفة . فاجتووها: بالجيم والمثناة فوق. أي: استوخموها، من ((الجوى)) وهو داءٌ في الجوف . على الرعاء: بضمِّ الراء، وفي ((نسخةٍ)): الرّعاءُ: بالكسر والمدِّ، وهما لُغَتَان في جَمْع ((راعٍ)). وسمل: أيّ: فقأ. وفي ((نسخةٍ)): ((وسمّر)) بالراء والميم المخففة، أي: كحل بالمسمار. ١١- (٠٠٠) وحدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةً . قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ الله ◌َِّ قَوْمٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةً. فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ. فَأَمَرَ لَهَمْ رَسُولُ الله عَّهِ بِلِفَاحِ. وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا. بِمَعَنَى حَدِيثٍ حَجَّاجِ بْنِّ أَبِي عُثْمَانَ . قَالَّ: وَسُمِرَتْ أَعْنُهُمْ وَأُلَّقُوا فِي الْخَةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُشْقَوْنَ . ٢٧٢ (٢) باب حكم المحاربين والمرتدين ٢٨- كتاب القسامة بلقاحٍ: جمعُ ((لقحةٍ)) بكَشْر اللَّام وفتحها: وهي الناقةُ ذات الدَّر. ١٢- (٠٠٠) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ. حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةً عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَقَالَ لِلنَّاسِ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ فَقَالَ عَنْبَسَةُ: قَدْ حَدَّثَنَا أَنَسُ بُْ مَالِكٍ كَذَا وَكَذَا . فَقُلْتُ : إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسْ. قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ عَمِ قَوْمٌ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثٍ أَيُّوبَ وَحَجَّاجٍ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَلَّمَّا فَرَغْتُ قَالَ عَنْتَسَةُ: سُبْحَانَ اللهِ قَالَ أَبُو قِلَابَةً: فَقُلْتُ: أَتَتَّهِمُنِى يَا عَنْبَسَةُ؟ قَالَ: لَا. هَكَذَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ. لَنْ تَزَالوا بِخَيْرٍ، يَا أَهْلَ الشَّامِ مَادَامَ فِيكمْ هَذَا أَوْ مِثْلُ هَذَا. (٠٠٠) وحدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُعَيْبِ الْحَانِيُّ. حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ (وَهُوَ ابْنُ بُكَثِرِ الْخَائِيُّ). أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ ثَمَانِيَّةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ. بِنَحْرِ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ. ولم يحسمهم: أي: لم یکوهم. ١٣- (٠٠٠) وحدَّثنا هَارُونُ بُْ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْرُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ ٢٧٣ ٢٨- كتاب القسامة (٣) باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره أَنَسٍ. قَالَ: أَتَى رَسُولَ الله عَِّ نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ. فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ. وَقَدْ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ الْمُومُ (وَهُوَ الْبِرْسَامُ). ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ : وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ. فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا يَقْتَصُ أَثَرَهُمْ . (٠٠٠) حدَّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَفِي حَدِيثِ هَمَّامٍ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ رَهْطْ مِنْ عُرَيْنَةً وَفِي حَدِيثٍ سَعِيدٍ: مِنْ عُكَلٍ وَعُرَيْنَةَ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. * ١٤- (٠٠٠) وحدَّثني الْفَضْلُ بنُ سَهْلِ الْأَعْرَجُ. حَدَّثَنَا يَخْتِى بْنُ غَيْلَانَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع ◌َنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ عَمِ أَعْيُنَ أُولَئِكٌّ؛ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرَّعَاءِ. # الموم: بضم الميم وسكون الواو، وهو البرسام - بكسر الباء -: نوعٌ من اختلال العقل، ويطلقُ على ورم الرأس وورم الصدر. وهو سرياني مُعرَّبٌ . * (٣) باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات، وقتل الرجل بالمرأة ١٥- (١٦٧٢) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ ( وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ الْمُثَنَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاح لَهَا فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ. قَالَ: فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ◌َهِ. وَبِهَا رَمَقٌ. فَقَالُ الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (١٨) ٢٧٤ (٣) باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره ٢٨- كتاب القسامة لَهَا: ((أَقْتَلَكِ فُلَانٌ؟)) فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا؛ أَنْ لَا. ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ. فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا؛ أَنْ لَا. ثُمَ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ. فَقَالَتْ: نَعَمْ. وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا. فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ عَِّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. * * * (٠٠٠) وحدَّثني يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَغْنِي ابْنَ الْخَارِثِ).ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. كِلَاَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ: فَرَضَخَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَْنِ . * * أوضاح: بالضاد المعجمة . (قطعُ)(١) فضة . رمق: هو بقية الحياة والروح. ١٦- (٠٠٠) حدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَحْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَتُوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً، عَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيُهُودِ قَتَلَ جَارِيَّةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا. ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي الْقَلِيبِ . وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحَجَارَةِ. فَأُخِذَ فَأَتِيَ بِهِ رَسُولُ الله ◌َِّ. فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ. حَتَّى يَمُوتَ. فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ . (٠٠٠) وحدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. القليب : البئر . (١) في ((م): ((قطعة)) ٢٧٥ ٢٨- كتاب القسامة (٤) باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه (٤) باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه، لا ضمان عليه ١٨ - (١٦٧٣) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّ وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُصَيْنٍ. قَالَ: قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةً أَوِ ابْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا. فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ . فَتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ. (وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: ثَنِيَيْهِ) فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ عَمِ فَقَالَ: ((أَيَعَضُ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعْضُّ الْفَعْلُ؟ لَا دِيَّةً لَهُ)) . (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الُْنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَة عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنٍ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى، عَنْ النَّبِيِّ عَّهِ. ◌ِثْلِهِ . يعلى بن منية: هي أمّةُ . أو: ابن أمية، هو أبوه . ٢٠- (١٦٧٤) حدَّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُّ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بُدَئِلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى؛ أنَّ أُجِيرًا لِيَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ، عَضَّ رَجُلٌ ذِرَاعَهُ . فُجَذَبَهَا فَسَقَطَتْ ثَنِيْتُهُ. فَرْفِعَ إِلَى النَِّيِّ عَِ فَأَبْطَلَهَا. وَقَالَ: ((أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟ )). * * * أنَّ أجيراً ليعلى: قال الحفاظ: هذا هو الصحيحُ المعروف أنَّ المعضوض هو أجير (ليعلى)(١)، لا يعلى. (١) في ((ب): ((يعلى)). ٢٧٦ (٥) باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها ٢٨ - كتاب القسامة يقضم: بفتح الضاد المعجمة . أي : بعض . الفحل: بالحاء. أي: من الإبل وغيرها . ٢١- (١٦٧٣) حدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ؛ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ. فَانْتَزَعَ يَدَهُ فَسَقَطَتْ ثَبِيَتُهُ أَوْ ثَنَايَاهُ. فَاسْتَعْدَى رَسُولَ الله ◌َِّ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ: ((مَا تَأْمُرُنِي؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟ ادْفَعْ يَدَكَ حَتَّى يَعَضَّهَا ثُمَّ انْتَزِعْهَا)) . ادفع يدك حتي بعضها ثُمَّ انتزعها: قال النوويُّ (١٦١/١١): لَيْسَ المراد بهذا أمره بذلك وإنما معناهُ الإنكار عليه. أي: أنك لا تدع يدك في فيه يُعضُها، فكيف تنكر عليه أن ينتزع يده من فيك، وتطالبُهُ بما (جَنى)(١) في جذبه. * (٥) باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها ٢٤- (١٦٧٥) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. أَخْبَرَنَا ثَابِتٌّ عَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّ أُخْتَ الرُبِعِ، أُمَّ حَارِثَةً ، جَرَحَتْ إِنْسَانًا. فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ عَِّ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِعَّعِ: ((الْقِصَاصَ. الْقِصَاصَ)) فَقَالَتْ أَمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ الله! أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟ وَالله! لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ عَمِ: (( سُبْحَانَ الله! يا أَمَّ الرَّبِيع! الْقِصَاصُ كِتَابُ الله)) قَالَتْ: لَا. وَالله! لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا. قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ الله مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَّهُ)) . (١) في (ب): ((جیی)). ٢٧٧ (٦) باب ما يباح به دم المسلم ٢٨- كتاب القسامة أنَّ أخت الربيع: بضم الراء، وفتح الباء، وتشديد الياء. جرحت: في ((البخاريِّ)) (٢١٤/١٢) أنَّ الرُّع نفسها هي (الجارحة)(١). القصاص القصاص: بنصبهما، أي : أدوا . فقالت أم الربيع: بفتح الراء، وكسر الباء، وسكون الياء. وفي ((البخاريِّ)) أَنَّ القائل أنس بن النضر. قال (ق٢/١٩٩) النوويُّ (١٦٣/١١): قال العلماء: المعروف (الروايات و)(٢) فِي رِوَايَة البخاريِّ: القصاصُ كتابُ الله. أي: وجوبُهُ في السنّ حُكمُ كتابه. وهو قولُهُ تعالى: ﴿والسّنَّ بِالسِّنِّ﴾ [المائدة/٤٥]. قالت: لا والله! لا يُقْتَصُّ منها أبداً: قال النوويُّ (١٦٣/١١): ليس معناهُ رد حكم النبي عَّه، بل المراد الرغبة إلى مستحق القصاص في العفو، وإلى النبيّ عَالتر في الشفاعة فيه . لأبرّهُ: أي: لا يحنثه، لكرامته عليه . * * * (٦) باب ما يباح به دم المسلم ٢٥ - (١٦٧٦) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَّاتٍ وَأَبُو مُعَاوِيَّةً وَوَكِيعٌ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ مُؤَّةَ، عَنْ مَشْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َهِ: ((لَا يَحِلَّ دَمُ امْرِيء مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، إِلَّ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيْبُ الزَّانِ وَالنّفْسُ بِالنَّفْسِ. وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ)). (٠٠٠) حدَّثَنَا ابْنُ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِيحٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَيِي عُمَّرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ع وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَم. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. كُلَّهُمْ عَنِ الأعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. (١) في (ب)): ((الجارية))! (٢) ساقط من ((م). ٢٧٨ باب (٧، ٨) ٢٨- كتاب القسامة والتارك لدينه المفارقُ للجماعة: هو المرتدُّ قالوا: ويدخُلُ فيه الخارجي والباغي . * * * (٧) باب بيان إثم منٍ سن القتل ٢٧- (١٦٧٧) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ابْنِ ثُمَرٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله سَاجِ: ((لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا، إِلَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا . لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ)). (٠٠٠) وحدَّثناه عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثْنَا جَرِيرٌح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَعِيسَيِ بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثٍ جَرِيرٍ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ ((لِأَنَّهُ سَنَّ الْقَتْلَ)) لَمْ يَذْكُرًا: أَوَّلَ. ابنُ آدم الأول: هو قابيل الذي قتل أخاه (هابيل)(١). كفل: بكسر الكاف: الجزءُ والنصيبُ . * * (٨) باب المجازاة بالدماء في الآخرة، وأنها أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة ٢٨- (١٦٧٨) حدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الأعْمَشِ عٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ (١) ساقط من ((ب)). ٢٧٩ ٢٨- كتاب القسامة (٩) باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَِّ: ((أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فِي الدِّمَاءِ)) . (٠٠٠) حدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي ح وَحَدَّثَنِي يَحْتَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). ح وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.حٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ عَنْ شُعْبَةً ((يُقْضَى)). وَبَعْضُهُمْ قَالَ: ((يُحْكِمُ بَيْنَ النَّاسِ)). * : أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدّماء: قال النوويُّ (١٦٧/١١): لا يخالف حديث ((أول ما يحاسبُ به العبد صلاتُهُ))، لأَنَّ هذا فيما بين العبد وبين الله، وذاك فيما بين العباد(١). (٩) باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال ٢٩ - (١٦٧٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَيَحْتِى بْنُ حَبِيبٍ الْخَارِثِيُّ (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ ). قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّقَفِيُّ عَنْ أَيُوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ سَمِ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيَتِهِ. يَوْمَ خَلَقَ اللهِ السَّمَاوَاتِ (١) ويؤيد هذا التفسير ما أخرجه النسائيُ والطبرانيُّ في ((الكبير)) وغيرهما عن ابن مسعودٍ مرفوعاً: ((أول ما يحاسبُ به العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء)) وهو حديث صحيحٌ بشواهده. وسينبه المصنف على هذا المعنى في (( كتاب الجهاد والسير)) (رقم/ ١٥٢). ٢٨٠ (٩) باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال ٢٨- كتاب القسامة وَالْأَرْضَ. السَّنَّة اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ. ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ. وَرَجَبٌ، شَهْرُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ)). ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّ شَهْرِ هَذَا؟)) قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: ((أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟)) قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَأَيُّ بَلَدِ هَذَا؟)) قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: ((أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟)) قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَأَيُّ يَوْمِ هَذَا؟)) قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَسَكَتَّ حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: ((أَلْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) قُلْنَا: بَلَى. يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ (قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ) وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيَّكُمْ. كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا. وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ . فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا (أَوْ ضُلَّالًا) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضِ. أَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ)). ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟)). قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي رِوَايَتِهِ: ((وَرَجَبُ مُضَرَ)) . وَفِي رِوَايَةٍ أَيِي بَكْرٍ : ((فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي)). إنَّ الزمان قد استدار: هذا في حجة الوداع، وكانوا قبل يقدمون ويؤخرون في التحريم، وهو النسيءُ، فصادف تلك السنة تحريم ذي الحجة، وَرُجُوع المحرم إلى موضعه . وذو القعدة: بفتح القاف : في الأشهر. وذو الحجة: بكسر الحاء: في الأشهر.