Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ (١٥) باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا ٢٢ - كتاب المساقاة الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّ مِثْلًا بِثْلِ. وَلَا تُشِقُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ)). ولا تشفوا: بضمّ التاء، وكسر الشين المعجمة ، وتشديد الفاء. أي: تفضلوا . والشِّفُّ - بكسر الشين - : الزيادة . غائبًا : أي : مؤجلاً . (بناجز)(١) : أي: بحاضر. ٧٧- (٠٠٠) وحدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ( يَعْنِي ابْنَ عبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ. عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ ◌َّهِ قَالَ: ((لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّ وَزْنَا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ)) . وزنًا بوزنٍ، مثلاً بمثل، سواء بسواء: قال النوويُّ (١١/ ١١ - ١٢): يحتمل أن يكون الجمعُ بين هذه الألفاظ تأكيدًا، ومبالغة في الإيضاح. (١٥) باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا ٧٩- (١٥٨٦) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ زُمْح. أُخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِھَاپٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله (وهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخطَّابِ): أَرِنَا ذَهَبَكَ. ثُمَّ اثْنَا، إِذَا جَاءَ حَادِمُنَا، نُعْطِكَ وَرِقَكَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ: كَلَّ، وَالله! لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ. أَوْ لَتَرْدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ. فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَالَ: ((الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ (١) في ((ب)): ((يتأخر)) !! ١٨٢ (١٥) باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا ٢٢ - كتاب المساقاة رِبَّا إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ. وَالْبُوَّ بِالْبُرْ رِبًا إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ. وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًّا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ. وَالتَّمْرُ بِالتَّعْرِ رِبًّا إِلَ هَاءَ وَهَاءَ)) . (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ عَن ابْنِ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . إلَّا هاء وهاء: بالمدّ على الأفصح، والقصر. وأصلُهُ : هاك، فأبدلت المدَّة من الكاف. ومعناهُ: خذ هذا. ويقولُ صاحبُهُ مثله، والمدة مفتوحةٌ، ويقال أيضًا بالكسر. ومن قصره، فوزنه وزن ((حق))(١). ٨٠ - (١٥٨٧) حدَّثْنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ. فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ. قَالَ: قَالُوا: أَبُوَ الأَشْعَثِ، أَبُوْ الأَشْعَثِ. فَجَلَسَ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ: نَعَمْ. غَزَوْنَا غَزَاةً . وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةٌ. فَغَنِعْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً. فَكَانَ، فِيمَا غَيِمْنَا، آنِيَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ. فَأَمَرَ مُعَاوِيَّةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ . فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ. فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ فَقَالَ: إِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَِّ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالْعُرْ بِالْثُرِّ وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَالتَّعْرِ بِالتََّرِ وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْنَا بِعَيْ. فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبِى. فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا. فَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةً فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ الله عَلِ أَحَادِيثَ. قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا (١) في (م): ((خف)). ١٨٣ (١٧) باب بيع القلادة فيها خرز وذهب ٢٢- كتاب المساقاة مِنْهُ. فَقَّامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ. ثُمَّ قَالَ: لَتُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَّةُ (أَوْ قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ). مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي ◌ُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ . قَالَ حَمَّادٌ: هَذَا أَوْ نَحُوَهُ. * (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّقَفِيٌّ، عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. أربى: أي: فعل الرِّبا المحرم . (١٧) باب بيع القلادة فيها خرز وذهب ٨٩- (١٥٩١) حدَّثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْح. أُخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِىءٍ الْخَوْلَانِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُلَيَّ بْنَ رَبَاحِ اللَّخْمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: أَتِيِّ رَسُولُ اللهِ عَمِ، وَهُوَ بِخَيْبَرَ، بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزْ وَذَهَبٌ وَهِيَ مِنَ الْغَانِمِ ◌ُبَاعُ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَتْرِعَ وَحْدَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ◌ِِّ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ)). علي بن رباح: (ق ١٩٣ / ٢) بضم العين على المشهور. وقيل: بفتحها . وقيل: يقال بالوجهين، فالفتح اسمٌّ والضمُّ لقبٌّ . * ٩٠- (٠٠٠ ) حدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ أَبِي شُجَاع سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشِ الصَّنْعَانِيٌّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ . قَالَ : اشْتَرَيْتُ، يَوْمَ خَيْبَرَ، قِلَادَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا . ١٨٤ (١٨) باب بيع الطعام مثلًا بمثل ٢٢- كتاب المساقاة فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ. فَفَصَّلْتُها. فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِن اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارٌ . فَذَكْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَِ فَقَالَ: ((لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ)). (٠٠٠) حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابُْ مُبَارَكٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَزِيدَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. قلادة فيها اثنا عشر دينارًا : قال القاضي : صوابُهُ. باثني عشر دينارًا(١). كذا أصلحه أصحابُ الحافظ أبي علي الغسّاني . ٩٢ - (٠٠٠) حدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَافِيِّ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِمَا؛ أَنَّ عَامِرَ بْنَ يَحْتَى المَعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ حَنَشِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ . فَطَارَتْ لِيٍ وَلِأَصْحَابِي قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَجَوْهَرٌ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا. فَسأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ فَقَالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا فَاجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ. وَاْعَلْ ذَهَبَكَ فِي كِتَّةٍ. ثُمَّ لَا تَأْخُذَنَّ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلِ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَّ مِثْلًا بِثْلِ)) . * فطارت لي ولأصحابي قلادة: أي: وقعت في سهمنا من الغنيمة . في كفة : بكسر الكاف . (١٨) باب بيع الطعام مثلاً بمثل ٩٣- (١٥٩٢) حدَّثْنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ (١) وهو الرواية . ١٨٥ (١٨) باب بيع الطعام مثلًا بمثل ٢٢- كتاب المساقاة عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ بُشْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَّهُ عَن مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعٍ قَمْحٍ. فَقَالَ: بِعْهُ ثُمَّ اشْتَرِ يِهِ شَعِيرًا. فَذَهَبَ الغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةً بَعْضٍ صَاعٍ. فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؟ انْطَلِقْ فَرْدَّهُ. وَلَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِثْلٍ. فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِثْلِ)) قَالَ: وَكَانَ طَعَامُنَا، يَوْمَئِذٍ، الشَّعِيرَ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ بِثْلِهِ. قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَ. أن يضارع: أي: يشابه المماثل. ٩٤- (١٥٩٣) حدَّثْنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ عَبْدِ المَجِدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ بَعَثَ أَخَا تَنِي عَدِيِّ الْأَنْصَارِيَّ فاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ. فَقَدِمَ بِتَعْرِ جَنِيبٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((أَكُلُّ تَمْرٍ خَيْبَرَ هَكَذَا؟)) قَالَ: لَا، وَالله! يَا رَسُولَ الله ! إِنَّا لَتَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَفْعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَا تَفْعَلُوا. وَلَكِنْ مِثْلًا بِثْلٍ. أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا. وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ)) . جنيب: بفتح الجيم، (وكسر)(١) النون، ثُمَّ مثناة تحت، ثُمَّ موحدة: نوعٌ من أعلى التمر. الجمع: بفتح الجيم، وسكون الميم: تمرّ رديءٌ. (١) في ((م): ((وسكون)) وهو خطأ . ١٨٦ (١٨) باب بيع الطعام مثلاً بمثل ٢٢- كتاب المساقاة ٩٦- (١٥٩٤) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أُخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ، وَعَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ (وَاللَّفْظُ لَهُمَا). جَمِيعًا عَنْ يَحْتَى ابْنِ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (وَهُوَ ابْنُ سَلََّم). أَخْبَرَنِي يَحْتَى (وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ). قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبًا سَعِيدٍ يَقُولُ: جَاءَ بِلَالٌ بِتَشْرٍ بَرْنِيٌّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((مِنْ أَيْنَ هَذَا؟)) فَقَالَ بِلَالٌ: تَمْ، كَانَ عِنْدَنَا، رَدِيءٌ. فَبِعتُ مِنْهُ صَاعَيْنٍ بِصَاعٍ. ◌ِطَعَمِ النَّبِيِّ عَ. فَقَالَ رَسُولُ الله، عِنْدَ ذَلِكَ: ((أَوَّةْ. عَيْنُ الرِّبَا . لَا تَفْعَلْ. وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ التَّعْرَ فَبِعْهُ بِبَيْعِ آخَرَ. ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ)). لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ سَهْلٍ فِي حَدِيثِهِ: عِنْدَ ذَلِكَ . ** . أوَّه : كلمةُ توجع وتحزن، وهي بهمزة مفتوحةٍ، وواوٍ مشددةٍ مفتوحةٍ، وهاء ساكنة. هذا أفصحٌ لغاتها . عين الربا: أي: حقيقةُ الربا المحرم. * ٩٨- (١٥٩٥) حدَّثني إِسْحقُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْتِى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. كُنَّا نُوْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَِّ. وَهُوَ الْخِلْطُ مِنَ التَّعْرِ. فَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنٍ بِضَاعٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ عٍَّ فَقَالَ: ((لَا صاعَيْ تَمْرٍ بِضَاعٍ. وَلَا صَاعَيْ حِنْطَةٍ بِصاعٍ. وَلَا دِرْهَمَ بِدِرْهَمْينٍ)). هو الخلطُ من التمر: معناهُ: مجموع من أنواع مختلفة . ١٨٧ (١٩) باب لعن آكل الربا ومؤكله ٢٢- كتاب المساقاة ٩٩- (١٥٩٤) حدَّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدٍ الْجَرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ. قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسِ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: أَيِّدًا بِيَدٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا بَأْسَ بِهِ. فَأَخْبَرْتُ أَبَا سَعِيدٍ . فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: أَيدًا بِيَدٍ ؟ قُلْتُ : نعَمْ. قَالَ: فَلاَ بَأْسَ بِهِ. قَالَ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ إِنَّا سَتَكْتُبُ إِلَيْهِ فَلَا يُفْتِيكُمُوهُ. قَالَ: فَوَالله! لَقَدْ جَاءَ بَعْضُ فِئْيَانِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ بِتَمْرٍ فَأَنْكَرَهُ. فَقَالَ: ((كَأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تَمْرٍ أَرْضِنَا)). قَالَ: كَانَ فِي تَمْرٍ أَرْضِنَا (أَوْ فِي تَخْرِنَا)، الْعَامَ، بَعْضُ الشَّيْءٍ. فَأَخَذْتُ هَذَا وَزِدْتُ بَعْضَ الزِّيَادَةِ. فَقَالَ ((أَضْعَفْتَ. أَرْبَيْتَ. لَا تَقْرَبَنَّ هَذَا، إِذَا رَابَكَ مِنْ تَمْرِكَ شَيءٍ فَبِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ الَّذِي تُرِيدُ مِنَ التَّمْرِ)). عن الصرف: أي: متفاضلًا . (١٩) باب لعن آكل الربا ومؤكله ١٠٥- (١٥٩٧) حدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيم ( وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ) (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مُغِيرَةَ. قَالَ: سَأَلَ شِبَاكٌ إِبْرَاهِيمَ. فَحَدَّثَنَا عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله. قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ عَمِ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ؟ قَالَ: إِنََّا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا. شباك: بشين معجمة مكسورة، ثُمَّ باء موحدة مخففة . ١٨٨ (٢٠) باب أخذ الحلال وترك الشبهات ٢٢ - كتاب المساقاة (٢٠) باب أخذ الحلال وترك الشبهات ١٠٧- (١٥٩٩) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ ثُمَّرِ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنِ الشَّعْبِيّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ: ( وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ): ((إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌّ وَإِنَّ الْخَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. فَمَنِ اتَّقَى الشُّبْهَاتِ اسْتَبْرَأْ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ . وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ . كَالرَّاعِي نَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى. يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ. أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَّى. أَلَا وَإِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ. أَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَعَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ. أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)). (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ وَأَبِي فَرْوَةً الْهَمْدَانِيٌّ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ( يَغْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْقَارِيَّ) عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ. كُلَّهُمْ عَنِ الشَّغْيِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ زَكَرِيَّاءَ أَتَّمُ مِنْ حَدِيثِهِمْ، وَأَكْتَرْ. ١٠٨- (٠٠٠) حدَّثنا عبدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي . حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنِ يَزِيدَ . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مِلَالٍ ١٨٩ ٢٢- كتاب المساقاة (٢٠) باب أخذ الحلال وترك الشبهات عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ نُعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَهُوَ يَخْطبُ النَّاسَ بِحِمْصَ. وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((الْخَلَالُ بَيِّنٌ وَالْخَرَامُ بَيِّنٌ)). فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ زَكَرِيَّاءَ عَنِ الشَّعْبِيٌّ. إِلَى قَوْلِهِ: ((يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِهِ)). إنَّ الحلال بيِّن (وإنَّ) (١) الحرام بيِّن: قال النوويُّ (١١/ ٢٧): أجمع العلماء على (عظم)(٢) موقع هذا الحديث وكثرة فوائده، وأنَّهُ أَحدُ الأحاديث التي عليها مدارُ الإسلام. ومعناهُ: أَنَّ الأشياء ثلاثة أقسام: ١- حلالٌ واضحٌ لا يخفى حُكمُّهُ، كالخبز والفواكه والزيت والعسل ونحوها . ٢- وحرام كذلك: كالخمر والخنزير، والميتة، والكذب والغيبة ونحوها . ٣- وبينهما مشتبهات. أي: ليست بواضحة الحل والحرمة . لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس: وإنما يعلمها العلماءُ بنصِّ، أو قياسٍ، أو استصحاب، أو غير ذلك. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه: أي: حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعي، وصان عرضه عن كلام الناس فيه . ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام: يحتمل وجهين: أحدهما : أنَّه من كثرة تعاطيه الشبهات يصادف الحرام وإن لم يتعمده . والثاني: أنْ يعتاد التساهل ويتمرن عليه، ويجسر على شبهةٍ، ثُمَّ أخرى أغلظ منها (ق ١٩٤ / ١)، وهكذا حتى يقع في الحرام عمدًا. يوشكُ: بضمٌ الياء، وكسر الشين. أي: (يسارع ويقارب)(٣) ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمُهُ: معناهُ: أن الملوك من العرب وغيرهم يكون لكل ملك منهم حمى يحميه عن الناس ويمنعهم من دخوله، فمن دخله أوقع به العقوبة ، ومن احتاط لنفسه لا يقاربُ ذلك الحمى (١) ساقط من (ب)). (٣) في ((م): ((يسرع ويقرب)). (٢) في (ب): ((معظم)) !!. ١٩٠ (٢١) باب بيع البعير واستثناء ركوبه ٢٢ - كتاب المساقاة خوفًا من الوقوع فيه، ولله تعالى أيضًا حمى - وهي محارمُهُ - أي: المعاصي التي حرمها كالقتل والزنا والسرقة وأشباهها، فكل هذا حمى الله، من دخله بارتكابه ( شيئًا )(١) من المعاصي استحقَّ العقوبة، ومن قاربه يوشك أن يقع فيه، فمن احتاط لنفسه ولم يقاربه ، فلا يتعلَّقُ بشيءٍ يقربه من المعصية، ولا يدخلُ في شيءٍ من الشبهات . ألا وإنَّ في الجسد مضغة: هي القطعةُ من اللحم، سُمِّيت بذلك لأنها تُضعُ في الفم لصغرها. قالوا: والمرادُ تصغيرُ القلب بالنسبة إلى باقي الجسد. إذا صلحت صلح الجسد كُلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كُلُّه: قال أهلُ اللّغة : يقالُ: صلح وفسد، بفتحِ اللَّام (والسين)(٢) وضمهما. والفتح أفصحُ وأشهرُ. ألا وهي القلب: استُدلَّ بهذا على أنَّ العقل في القلب لا في الرأس. أتم من حديثهم وأكثر: ضبط بالمثلثة وبالموحدة . (٢١) باب بيع البعير واستثناء ركوبه * * ١٠٩- (٧١٥) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ. حَدَّثَنِي جابِرُ بْنُ عَبْدِ الله ؛ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَی جَمَل لَهُ قَدْ أَعْيَا. فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ. قَالَ: فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ◌َِّ فَدَعَا لِي وَضَرَبَهُ. فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ. قَالَ: ((بِعْنِهِ بِوُقِيَّة)) قُلْتُ: لَا. ثُمّ قَالَ: ((بِعْنِهِ)) فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ. وَاسْتَنْتَيْتُ عَلَيْهِ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي. فَلِمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالَجْمَلِ. فَقَدَنِي ثَمَنَهُ. ثُمَّ رَجعْتُ. فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي . فَقَالَ ((أَتْرَانِي مَاكَسْئُكَ لِخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذُّ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ. فَهُوَ لَكَ)) . (٠٠٠) وحدَّثناه عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ. أَخْبَرَنَا عَيسَى (يَعْنِي ابْنَ يُونسَ) عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَامِرٍ. حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله . بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ ثُْرٍ . (١) في (ب): « شيء). (٢) في ((ب): ((العين)) !!. ١٩١ (٢١) باب بيع البعير واستثناء ركوبه ٢٢- كتاب المساقاة حملانه: بضم الحاء. أي: الحمل عليه . ماكستك: أي: (ناقصتُك)(١) من ثمنه . * * ١١٠- (٠٠٠) حدَّثْنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ) (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّغْيِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَتَلَاحَقَ بِي. وَتَحْتِي نَاضِحْ لِي قَدْ أَعْيَا وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ. قَالَ: فَقَالَ لِي: ((مَا لِيَعِيرِكَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: عَلِيلٌ. قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ فَرَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ. فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَى الْإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ. قَالَ: فَقَالَ لِي: ((كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: بِخِيْرِ. قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ. قَالَ: ((أَفَتَبِيعُنِيهِ؟)) فَاسْتَحْنَيْتُ. وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ. قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ فَبِعْتُهُ إِيَّهُ. عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي عَرُوسٌ فَاسْتَأْذَتْتُهُ. فَأَذِنَ لِي . فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ. حَتَّى انْتَهَيْتُ. فَلَقِي خَالِي فَسَأَلَنِي عَنِ الْبَعِيرِ. فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ. فَلَامَنِي فِيهِ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله سَهِ قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: ((مَا تَزَوَّجْتَ؟ أَبِكْرًا أَمْ تَبَا؟)) فَقُلْتُ لَهُ: تَزَوَّجْتُ تََّا. قَالَ: ((أَفَلَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا؟ )) فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله! تُوفِّيَ وَالِدِي (أَوِ اسْتُشْهِدَ) وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ. فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ. فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ. فَتَزَوَّجْتُ تََّا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ عَِّ الْمَدِينَةَ، غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ، وَرَدَّهُ عَلَيَّ . (١) في (ب): ((ناقضك)). ١٩٢ (٢١) باب بيع البعير واستثناء ركوبه ٢٢- كتاب المساقاة فقار ظهره: بفتح الفاء والقاف. أي: مفاصل عظامه . إني عروس: هو لفظٌ يُطلقُ على الرّجل والمرأة، لكن الجمع فيه ((عُرُس)) بضمتين، وفيها : عرائس . ١١١- (٠٠٠) حدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعَدِ، عَن جَابِرٍ. قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَاعْتَلَّ جَمَلِي. وسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ. وَفِيهِ: ثُمَّ قَالَ لِي: ((بِعْنِي جَمَّلَكَ هَذَا)) قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ هُوَ لَكَ. قَالَ: ((لَا. بَلْ بِعْنِيهِ)). قَالَ: قُلْتُ: لَا. بَلْ هُوَ لَكَ. يا رَسُولَ الله! قَالَ: ((لَا. بَلْ بِعْنِيهِ)). قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوْقِيَةَ ذَهَبٍ . فَهُوَّ لَكَ بِهَا. قَالَ: ((قَدْ أَخَذْتُهُ. فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ)) قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الَْدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ لِلَالٍ: ((أَعْطِهِ أُوقِيَةً مِنْ ذَهَبٍ. وَزِدْهُ)) قَالَ: فَأَعْطَانِي أَوْقِيَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ. وَزَادَنِي قِرَاطًا. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ عَِّ. قَالَ: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي. فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ . يوم الحرة : يعني : حرة المدينة ، كان قتالٌ ونهبٌ من أهل الشام سنة ثلاث وستين. * * * ١١٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَيِّي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عنْ مُحَارِبٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ اللهِ عَّهِ بَعِيرًا بِوُقِيَّتَيْنٍ وَدِرْهَمْ أَوْ دِرْهَميْنٍ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ صِرَّارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا. قُلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنٍ. وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ فَأَرْجَحَ لِي . ١٩٣ (٢٢) باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه ٢٢- كتاب المساقاة فلما قدم صرارًا : بكسر الصاد المهملة وفتحها ، وتخفيف الراء: موضع قريبٌ من المدينة على طريق العراق. وضبطه بعضُهُم: ((صرار)) غير مصروف، والمشهور صرفُهُ. وضبطه بعضُهُم بكسر الضاد المعجمة . قال القاضي : وهو خطأ (ق ١٩٤/ ٢). (٢٢) باب من استسلف شيئًا فقضی خیرًا منه، و ((خير كم أحسنكم قضاء» ١١٨- (١٦٠٠) حدَّثْنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا. فَقْدِمَتْ عَلَيْهِ إِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ. فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِي الرَّجُلُّ بَكْرَهُ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّ خِيَرًا رَبَاعِيًا. فَقَالَ: (( أَعْطِهِ إِيَّاهُ. إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً)) . ١١٩- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو كُرَيْب. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ. سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ. أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعِ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ، قَالَ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ الله ◌ِهِ بَكْرًا . بِثْلِهِ. غيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَإِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللهِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءٌ)). بكرّا : بفتح الباء: الصغير من الإبل . من إبل الصدقة: هو محمولٌ على أنَّهُ اشترى منها ما قضى به، وإلَّ فالناظُر في الصدقات لا يجوز تبرعه منها. قاله (النوويّ)(١) (٣٧/١١). رباعيًا : بتخفيف الياء : ما استكمل ست سنين ودخل في السابعة وألقى رباعيته . (١) ساقط من ((ب)). الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (١٣) ١٩٤ (٢٥) باب السلم ٢٢- كتاب المساقاة ١٢٠- (١٦٠١) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: كَانَ لِرِجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ حَقٌّ. فَأَغْلَظَ لَهُ. فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ عَمِ. فَقَالَ النَِّيُّ عَمِ: ((إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا )). فَقَالَ لَهُمُ: ((اشْتَرُوا لَهُ سِنَّا فَأَعْطُوهُ إِيَّهُ)) فَقَالُوا: إِنَّا لَا غَجِدُ إِلَّ بِنَّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِهِ. قَالَ: ((فَاشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّهُ. فَإِنَّ مِنْ خَيْرِ كُمْ - أَوْ خَيْرَكُمْ - أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً)). فأغلظ له: لعلَّهُ كان يهوديًّا أو نحوه. (و)(١) المراد: الإغلاظ بتشديد المطالبة ونحو ذلك من غير قدح يقتضي الكفر. ١٢١- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ : اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللهِ عَمِ سِنًا. فَأَعْطَى سِنَّا فَوْقَهُ. وَقَالَ: ((خَيَّارُكُمْ مَحَاسِتُكُمْ قَضَاءٍ)) . محاسنكم قضاءً: معناهُ: ذو المحاسن. سمَّاهم بالصفة. وقيل: هو جمعُ ((محسن)) بفتح الميم . (٢٥) باب السلم ١٢٧ - (١٦٠٤) حدّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَعَمْرُو النَّاقِدُ (وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى) (قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا وَقَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ) عَنِ (١) في ((م): ((أو)) ١٩٥ (٢٥) باب السلم ٢٢- كتاب المساقاة ابْنِ أَبِي تَجِيحِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ عَّهِ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِقُونَ فِي الثِّمَارِ، السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ فَقَالَ: ((مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَثِلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنِ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)). من سلفئ(١) في تمر: ضبط بالمثلثة وبالمثناة . في كيل معلوم (ووزن)(٢) معلومٍ: كذا في ((الأصول)) (بالواو)(٣)، وهي للتقسيم. أي: كيل فيما يُكال، ووزنٌ فيما يوزنُ. ١٢٨- (٠٠٠) حدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ ابْنِ أَبِي تَجِيحٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ◌َِّ وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله وَِّ: ((مَنْ أَسْلَفَ فَلَا يُشْلِفْ إِلَّ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنِ مَعْلُومٍ)). (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بُ. سَالِم. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيْنَةً، عَنِ ابْنِ أَبِيٍ تَجِيحٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ . وَلَمْ يَذْكُرْ: ((إِلَى أَجَلٍ مَّغْلُومٍ)). (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ أَيِّي عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيمٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ◌ّائْنِ أَبِي تَجِيحِ، بِإِسْنَادِهِمْ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُنِنَةً. يَذْكُرُ فِيهِ: ((إِلَى أَجَلٍ مَغْلُومٍ)). (١) رواية الصحيح ((أسلف)) كما ترى. (٣) في ((ب): ((بالفاء)) !! (٢) في (ب): ((وفي وزن)). ١٩٦ (٢٦) باب تحريم الاحتكار في الأقوات ٢٢ - كتاب المساقاة حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وإسماعيل بن سالم جميعًا عن ابن عيينة: لابن ماهان: ((عن ابن عُليَّة)) قال الحفاظُ: وهو الصوابُ. * * (٢٦) باب تحريم الاحتكار في الأقوات ١٢٩- (١٦٠٥) حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ( يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ) عَنْ يَحْتِى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ) قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ مَعْمَرًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((مَنِ اخْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌّ)) فَقِيلَ لِسَعيدٍ : فَإِنَّكَ تَخْتُكِرُ؟ قَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ يَحْتِكِرُ. * ١٣٠ - (٠٠٠) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْعَنِيُّ. حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدَّ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ. قَالَ: ((لَا يَحْتَكِرُ إِلّ خَاطِئ » (٠٠٠) قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ مُسْلِمٌ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مَعْمَرٍ بْنِ أبِي مَعْمَرٍ، أَحَدِ بَنِي عَدِيٍّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ سُلَيْمَانَ ابْنِ بِلَالٍ عَنْ يَخْتَى . خاطِئ: بالهمز: أي: عاصٍ آثمٌ . كان يحتكر: قالوا: كان احتكارُ سعيد ومعمر في الزيت لا في القوت، ١٩٧ باب (٢٧، ٢٨) ٢٢- كتاب المساقاة والحديث خاص بالقوت . حدثني بعض أصحابنا، عن عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله: رواه أبو داود ( ٣٤٤٧) عن وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله به . * * * (٢٧) باب النهي عن الحلف في البيع ١٣١- (١٦٠٦) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَخْتَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله عَّمِ يَقُولُ: ((الْخَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلِسِّلْعَةِ. عَمْحَقَةٌ لِلِّئْحِ)) . (منفقةٌ: بفتح الميم والفاء، وسكون النون)(١). ممحقة: بفتح الميم الأولى والحاء، وسكون الميم الثانية . * * * (٢٨) باب الشفعة ١٣٣ - (١٦٠٨) حدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. ع وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَة عَنْ أَبِي الزُّبَثْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَمِ: ((مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ. فَإِنْ رَضِي أَخَذَ. وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ )). في ربعة: بفتح الراء، وإسكان الباء. تأنيث الرّبع وقيل: واحدُهُ، كـ((ثمرة)) (١) ساقط من ((ب)). ١٩٨ (٢٩) باب غرز الخشب في جدار الجار ٢٢ - كتاب المساقاة و((ثمر)) ويطلقُ على الدار والسكن، (ومطلق الأرض)(١). ١٣٤- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ابْنِ ثُمَيَّرِ وَإِسْحَقُ بْنُ إِثْرَاهِيمَ ( وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ ثُمَتَرٍ) (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا . وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِذْرِيسَ). حَدَّثَنَا ابْنُ مُجُرَيْجٍ، عَنْ أَِي الزَّيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ عَِّ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَم تُقْسَمْ. رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ . لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ. فَإِنْ شَاءَ أَخَدَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ . ١٣٥- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ مُجُرَيْجٍ، أَنَّ أَا الزََّتِرِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : قَالَّ رَسُولُ اللهِ عٍَّ: ((الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكِ فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعِ أَوْ حَائِطٍ. لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيَأْخُذَ أَوْ يَدِّعَ. فَإِنْ أَتَى فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ)) . بالشُّفْعة: سُمِّيت بذلك من: (شفعت)(٢) الشيء إذا ضممته وثنيتهُ، لأَنَّهَا ضُ نصیپٍ إلى نصيبٍ. * 1 * (٢٩) باب غرز الخشب في جدار الجار ١٣٦- (١٦٠٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِِّ قَالَ: ((لَّا يَمْتَعُ أَحَدُكُمْ جَارَةُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةٌ فِي جِدَارِهِ)) قَالَ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَالله! لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ. (١) ساقط من (ب)). (٢) في ((ب)): ((شفعتم)). ١٩٩ ٢٢ - كتاب المساقاة (٣٠) باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها (٠٠٠) حدَّثنا زُهْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. قَالَا: أَخْبَرَنَأْ ابْنُ وَهْبٍ. أُخْبَرَنِي ◌ُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ . أَنْ يغرز خشبةً: ضبط بالإفراد والتنوين، وبالجمع والإضافة إلى ((هاء)) الضمير. قال عبد الغني بن سعيد: وكُلُّ النَّاس يقولونه بالجمع إلَّ الطحاويَّ. عنها معرضينٍ: أي: عن هذه السُّنَّة. في ((أبي داود)) (٣٦٣٤) أنَّ سبب قوله ذلك أنهم نگسوا رءوسهم . بين أكتافكم: ضبط بالتاء المثناة فوق، وبالنون (ق ١٩٥/ ١) ومعناه عليهما . أي: لأصرخن بها بينكم، وأوجعكم بالتقريع بها . # (٣٠) باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها ١٣٧ - (١٦١٠) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيَئَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلَيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبَّاسٍ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، عَن سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهِ قَالَ: ((مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، طَوَّقَهُ اللهِ إِيَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ)). ١٣٨- (٠٠٠) حدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ؛ أَنَّ أَرْوَى خَاصَمَتْهُ فِي بَعْضِ دَارِهِ. فَقَالَ: دَعُوهَا وَإِيَّهَا. فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَِّ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوَّقَهُ فِي سَبْعٍ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). اللَّهُمَّ! إِنْ كانَتْ ٢٠٠ (٣٠) باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها ٢٢ - كتاب المساقاة كَاذِيَةٌ، فَأَعْمِ بَصَرَهَا . وَاجْعَلْ قَبْرَهَا فِي دَارِهَا . قَالَ: فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الْجُدُرَ. تَقُولُ: أَصَابَتْنِ دَعْوَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ . فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشِي فِي الدَّارِ مَّتْ عَلَى بِثْرِ فِي الدَّارِ، فَوَقَعَتْ فِيهَا . فَكَانَتْ قَبْرَهَا . ١٣٩- (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو الرّبِيع الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ أَوَيْسِ ادْعَتْ عَلَى سَعِيدٍ ابْنِ زَيْدِ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِهَا. فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكْمِ. فَقَالَ سَعِيدُ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ! قَالَ: وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَظِ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا طُوَّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ)). فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَا أَسْأَلُكَ بَيْنَةٌ بَعْدَ هَذَا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنَّ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا . قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا. ثُمَّ بَيْنَا هِيَ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ . ١٤٠- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ زَكِرَيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَذَ شِئْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَرَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ)). طوَّقه الله يوم القيامة من سبع أرضين: بفتح الراء. وقيل: معناهُ: أنه يحملُ مثلَهُ من سبع أرضين، ويكلَّفُ إطاقة ذلك. وقيل: يُجعل له كالطوق في عنقه