Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ (١٥) باب زواج زينب بنت جحش ١٦ - كتاب النكاح فَقَالَ ثَابِتُّ الْنَائِيُ: بِمَا أَوْلَمَ؟ قَالَ: أَطْعَمَهُمْ خُجْرًا وَلَحْمًا حَتَّى تَرَكُوهُ. حتى تركوه: يعني : لشبعهم . ٩٤- (١٠٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ( يَعْنِى ابْنَ سُلَيْمَانَ) عَنِ الْجَعَدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ الله وَِّ فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ. قَالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُ سُلَيْمِ حَيْسًا فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ . فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ! اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهَ عَّهِ. فَقُلْ بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَئِكَ أُمِّي. وَهِيَ تُقْرِتُكَ السَّلَامَ. وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ، يَا رَسُولَ الله! قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله عَِّ. فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي تُقْرِتُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قِلِيلٌ، يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: ((ضَعْهُ)) ثمَّ قَالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا. وَمَنْ لَقِيتَ)) وَسَمَّى رِجَالًا. قَالَ: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ . قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ: عَدَدَ كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلَائِمِائَةٍ . وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((يَا أَنَسُ! هَاتِ التَّوْرَ)) قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلأَتِ الصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مَِّّا يَلِيهِ)) قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. قَالَ: فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ. فَقَالَ لِي ((يَا أَنَسُ! ارْفَعْ)) قَالَ: فَرَفَعْتُ. فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ . قَالَ: وَجَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ عَِّ. وَرَسُولُ الله مَّةِ جَالِسٌ، وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْخَائِطِ. فَتَقُلُوا عَلَى رَسُولِ الله عَةٍ. فَخَرَجَ رَسُولُ الله ◌ِ عَِّ فَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ. ثُمَّ رَجَعَ. فَلَمَّا رَأَوْا ٤٢ (١٦) باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة ١٦ - كتاب النكاح رَسُولَ الله عَمِ قَدْ رَجَعَ ظَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَبُوا كُلُّهُمْ. وَجَاءَ رَسُولُ الله عَلِ حَتَّى أَرْخَى السّْرَ وَدَخَلَ. وَأَنَا جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ. فَلَمْ يَلْبَتْ إِلَّ يَسِيرًا حَتَّى خَرَجْ عَلَيَّ. وَأَنْزِلَتْ هَذِهِ الْآَيَّةُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ عَمٍ وَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَِّيِّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لَحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي السَِّيَّ﴾؛ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . قَالَ الْجَعْدُ: قَالَ أَتَسُ بْنُ مَالِكِ: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الْآيَاتِ. وَحُجِبْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ عَله. * زهاء: بضم الزاي، وفتح الهاء، والمدِّ، أي: نحو. هات: بكسر التاء. وزوجته: كذا في ((الأصول))، وهي لغةً قليلة . قد ثقلوا : بضم القاف المخففة . (١٦) باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة ٩٧- (١٤٢٩) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْخَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عََّّهِ. قَالَ: (إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيُجِبْ)). قَالَ خَالِدٌ: فَإِذَا عُبَيْدُ الله يُنَزِّلُهُ عَلَى الْعُرْسِ. * # العرس: بسكون الراء وبضمِها، وهي مؤنثة. * * * ٠ ٤٣ (١٦) باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة ١٦ - كتاب النكاح ٩٩ - (٠٠٠) حدَّثْنِي أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو حَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَقَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُوبُ . ﴿ وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((اثْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ)). * ** الدعوة : بفتح الدَّال، وغلَّطوا قُطْرُبَ(١) في ضمّها. # ١٠٤- (٠٠٠) وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: (إِذَا دُعِيْتُمْ إِلَى كُرَاعٍ فَأَجِيبُوا)). * كراع: أي: كراع الشاة، وَغْلَّطُوْا من حمله على ((كراع الغميم)) (وهو موضعً)(٢) بين مكة والمدينة. ١٠٦- (١٤٣١) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَّاتٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَةٍ: ((إِذَا دُعِيَ أحدُكُمْ فَلْيُجِبْ. فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ)). فإن كان صائمًا فليُصلِّ: أي: ليدُ لأهل الطعام بالبركة والمغفرة ونحو ذلك. وقيل: المرادُ الصلاة الشرعية بالركوع والسجود ليحصل له فضلُها، (١) هو أبو عليّ محمد بن المستنير صاحب سيبويه. قال أبو سعيد السيرافي في ((أَخبار النحويين البصريين)) (ص ٣٨): ((ويقال: إنه إنما سُمِّي قطربًا، لأن سيبويه كان يخرج بالأسحار، فيراهُ على بابه، فيقولُ : إنما أنتَ قطرب ليل . والقطربُ : دويبةٌ تدبُ )) اهـ. (٢) ساقط من ((ب)). ٤٤ (١٧) باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها ١٦- كتاب النكاح ويتبرك أهل المكان والحاضرون(١). ١٠٨- (١٤٣٢) وحدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِلرَّهْرِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ؟ كَيْفَ هَذَا الْحَدِيثُ: شَرِ الطَّعَامِ طَعَامُ الْأَعْنِيَاءِ؟ فَضَحِكَ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ: شَرُ الطَّعَامِ طَعَامُ الْأَغْنِيَاءِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَبِي غَنِيًّا. فَأَفْزَعَنِي هَذَا الْخَدِيثُ حِينَ سَمِعْتُ ◌ِهِ . فَسَأَلَتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: شَرُ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ . شرُّ الطعام طعام الوليمة :... الحديث: قال النوويُّ (٢٣٧/٩): معناهُ الإخبارُ بما يقع (ق١/١٨٣) من الناس بعده ◌َّ الم من مراعاة الأغنياء في الولائم ونحوها، وتخصيصهم بالدعوة، وإيثارهم بطيب الطعام، ورفع مجالسهم، وتقدیھم . (١٧) باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها، ثم يفارقها، وتنقضي عدَّتها ١١١- (١٤٣٣) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّقِدُ (وَاللَّفْظُ لِعَمْرِو) قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ عَمِ فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ. فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي. فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ. وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُذْبَةِ الثَّوْبِ. قَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ عٍَ. فَقَالَ: (( أَتُرِيدِينَ أَنْ (١) والتفسير الأول أصح، أمَّا الثاني فضعيف، بدليل أنه لو دُعي في وقت نهي عن الصلاة لم يُصلِّ. والله أُعَلَمُ : (١٨) باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع ٤٥ ١٦ - كتاب النكاح تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةً؟ لَا. حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ)). قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ. وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ. فَتَادَى: يَا أَبًا تَكْرٍ ! أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ الله ◌ِّاتٍ ! # * عبد الرحمن بن الزبير: بفتح الزاي وكسر الباء، بلا خلافٍ . هدية الثوب: بضم الهاء، وسكون الدَّال: طرفُهُ الذي لم يُنسجِ، شبهت ٠٠ بهدب العين، وهو شعرُ جفنها . : .: عُسيلته: بضم العين، وفتح السين، تصغير ((عسله))، وهو كنايةً عن الجماع، شَبَّةَ لذته بلذة العسل وحلاوته، وأنَّث لأن في العسل لغتين: التذكيرُ والتأنيثُ. وقيل: على إرادة النطفة . (١٨) باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع ١١٦- (١٤٣٤) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى) قَالَا: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَوْ أَنَّ أَحْدَهُمْ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِاسْم الله. اللَّهُمَّ! جَنِّتْنَا الشَّيْطَانَ. وَجَنِّبٍ الشّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ، إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَّدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيطَانٌ أَبَدًا)) . (٠٠٠) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بُْ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَثَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ محمَّيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. جَمِيعًا عَنِ الثَّوْرِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ . بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ. غَيْرَ أَنَّ شُعْبَةَ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ ((بِاسْمِ الله)). وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ (( بِسْم الله )). وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ ثُمَيْرٍ: ٤٦ (١٩) باب جواز جماعه امرأته في قبلها ١٦- كتاب النكاح قَالَ مَنْصُورٌ: أُرَاهُ قَالَ: ((بِاسْمِ الله)). لم يضره شيطان: قال القاضي: قيل: المرادُ لا يصرعُهُ. وقيل: لا يطعن فيه عند ولادته بخلاف غيره(١) قال: ولم يحمله أحدٌ على العموم (٢) في جميع الضرر والوسوسة والإغواء . (١٩) باب جواز جماعه امرأته في قبلها، من قدامها ومن ورائها . من غير تعرض للدبر ١١٨- (١٤٣٥) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أُخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْتُّكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ يَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا أُتْيَتِ الْمَةُ، مِنْ دُبْرِهَا، فِي قُلِهَا، ثُمَّ حَمَلَتْ كَانَ وَلَدُهَا أَعْوَلَ. قَالَ: فَأَنْزِلَتْ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَوْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . يهود: غيرُ منصرفٍ، علي إرادة القبيلة . ١١٩- (٠٠٠) وحدَّثناه قُتَتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً. ح ** * * (١) وهذا القول فيه ضعف، لمخالفته لحديث أبي هريرة مرفوعًا: ((ما من مولود يولد إلَّ نخسه الشيطان فيستهلُّ صارخًا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمّه)» ويأتي في ((كتاب الفضائل)) (رقم ١٤٦/٢٣٦٦)، فهذا الحديث عامّ في كل أحدٍ إلا ابن مريم وأمه. و((ما)) من صيغ العموم ويؤكد هذا العموم أيضًا قوله سَ له: «كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه إلا مريم وابنها)) و((كل)) من صيغ العموم أيضًا . (٢) لأن القول بالعموم يفضى الى إثبات العصمة، وعندى أن قوله مبلغ: «لم يضره شيطان )) أنه إذا زلّ يوفقه الله للتوبة ويتقبلها منه، فإذا محي ذنبه صار كأنه لم يقترفه، أو أنه يُعصم من الكبائر، ومكفرات الصغائر كثيرة، أو بمعنى أنه يموت على الإسلام ولا يتأثر بكيد الشيطان إياه عند خروج روحه. والله أعلمُ. ٤٧ (٢٠) باب تحريم امتناعها من فراش زوجها ١٦ - كتاب النكاح وَحَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَّدِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا .. شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . ح وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَأَبُو مَغْنٍ الرَّقَّاشِيُّ. قَالُوا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَ: سَمِعْتُ التَّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. ع وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ . حَدَّثَنَا مُعَلَّى ابْنُ أَسَدٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( وَهُوَ ابْنُ الْخْتَارِ) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ. كُلُّ هَوْلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْتُّكَدِرِ، عَنْ جَابٍِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنْ شَاءَ مُجَبَِّةً، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبَِّةٍ. غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ واحدٍ . مُجبية : بميم مضمومةٍ ، ثُمَّ جيم مفتوحةٍ ، ثُمَّ باء موحدة مشددة مكسورة ، ثُمَّ ياءٌ مثناة من تحت. أي: مكبوبة علي وجهها . فِي صمامٍ واحدٍ : بكسر الصاد، أي: ثقب واحدٍ . والمرادُ : القُبُل . * (٢٠) باب تحريم امتناعها من فراش زوجها ١٢٢ - (١٤٣٦) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ . قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ. حَدَّثَنَا وَكِيمٌ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. كُلَّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ تَأْتِهِ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ)) . ٤٨ باب ( ٢١ - ٢٢) ١٦- كتاب النكاح فبات غضبان: في نسخةٍ: ((غضبانًا))(١). ٠ ٠٠ (٢١) باب تحريم إفشاء سر المرأة ١٢٣ - (١٤٣٧) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ. ◌َدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ ((إِنَّ مِنْ أَشَرْ النَّاسِ عِنْدَ الله مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الوَمُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأْتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا )) . من أشرِّ الناس: كذا الروايةُ بالألف، وهي لغةٌ قليلة ثُمَّ ينشر سرَّها: قال النوويُّ (٨/١٠): أي: ما جرى من المرأةِ في الجماع من قول، أو فعل، أو نحوه . : ٥ (٢٢) باب حكم العزل ١٢٥ - (١٤٣٨) وحدّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ ابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ يَحْتَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةً عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. فَسَأَةُ أَبُو صِرْمَةً فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ الله عٍَّ يَذْكُرُ الْعَزْلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله (١) وظاهرُ الخبر يدلُّ على أن لعن الملائكة للمرأة يكون في الليل، وليس معنى هذا أنَّ للمرأة أن تهجر فراشها إذا أرادها زوجها نهارًا، وإنما ذكر «الليل)) لأن فيه قوة الباعث على الجماع، إذ هو مظنة ذلك، فعلى هذا فيكون الكلام خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، يدلّ على ذلك ما رواه مسلم قبل هذا الحديث: (( والذي نفسي بيده! ما من رجلٍ يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها)). فهذا يشمل الليل والنهار، وسخط الرحمن مستلزمٌ للعن الملائكة. وقانا الله سخطه ولَغْنَ ملائكته. ٠ ٤٩ (٢٣) باب تحريم وطء الحامل المسبية ١٦ - كتاب النكاح سَِّ غَزْوَةَ بِلْمُصْطَلِقٍ. فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ. فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُرْبَةُ وَرَغِنَا فِي الْفِدَاءِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ. فَقُلْنَا: نَفْعَلُ وَرَسُولُ الله ◌ِ بَيْثَّ أَظْهُرِنَا لَا نَسْأَلَّهُ! فَسَأَلْنَا رَسُولَ الله ◌َِّ فَقَالَ ((لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا. مَا كَتَبَ الله خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا سَتَكُونُ )) . * * العزل: هو أن يجامع، فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج. كرائم العرب: أي: النفيسات منهنّ . لا عليكم أن لا تفعلوا: أي : ما عليكم ضررٌ في ترك العزل . # ١٣٤- (١٤٣٩) حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ الله عٍَّ فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيْتُنَا. وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ. فَقَالَ: ((اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ. فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا)) فَلَبِثَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ فَقَالَ: ((قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا)) . وسانيتنا: (ق ٢/١٨٣) أي: التي تسقي لنا، شبهها بالبعير في ذلك. * * * (٢٣) باب تحريم وطء الحامل المسبية ١٣٩- (١٤٤١) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ ◌ُبَّيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ؛ أَنَّهُ أَتَّى بِمْرَأَةٍ مُجِعِّ عَلَى بَابٍ فُسْطَاطٍ . فَقَالَ ((لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَ بِهَا؟)) فَقَالُوا: نَعَمْ. الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٤) ٥٠ (٢٤) باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع، وكراهة العزل ١٦ - كتاب النكاح فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ. كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟)). (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا تَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . ع وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةً، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ . يزيد بن خمير: بالخاء المعجمة . مجح: بميم مضمومة ، ثم جيم مكسورةٍ، ثُمَّ حاء مهملة . وهي الحاملُ التي قربت ولادتُهاً . فسطاط: مثلث الفاء: نحو بيت الشعر . يُلم بها: أي: يطأُّها وهي حاملٌ مسبية، لا يحلُّ وطفُها حتى تضع. كيف يورثه: (إلى آخره)(١): معناهُ أنَّهُ قد تتأخر ولادتُها (أشهرًا)(٢) بحيث يحتمل كون الولد من الثاني أو ممن قبله ، فعلى تقدير كونه من الثاني يكون والدًا له ويتوارثان وعلى تقدير كونه ممن قبله لا يتوارث هو والثاني (لعدم)(٣) القرابة، بل له استخدامُهُ لأنه مملوكه. فتقديرُ الحديث : أنَّه قد يستلحقه ويجعله ابنًا له ويورثه، مع أَنَّهُ لا يحل له توريثه لكونه ليس منه. وقد يستخدمه استخدام (العبيد)(٤) بتملکه مع أنه لا يحل له لكونه منه . (٢٤) باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع، وكراهة العزل ١٤٠ - (١٤٤٢) وحدَّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَام. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ). قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ (١) ساقط من ((م)) (٢) في ((ب)): ((شهرًا)) وهو عندي خطأ، لأنه لو تأخرت ولادتها شهرًا واحدًا لما كان أيُّ ارتياب في أن الولد للأول. وهذا جليٍّ . (٣) في (( ب)): ((بعد )) وهو خطأ . (٤) في ((م): ((العبد)). ١٦ - كتاب النكاح (٢٤) باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع، وكراهة العزل ٥١ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةً بِنْتِ وَهْبِ الأسَدِيَّةِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ◌ِ لهِ يَقُولُ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَوْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنِعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُ أَوْلَادَهُمْ)) . قَالَ مُسْلِمٌ: وَأَمَّا خَلَفٌ فَقَالَ: عَنْ جُذَامَةَ الْأَسَدِيَّةِ. وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ يَحْتِى : بِالدَّالِ . جدامة : بضم الجيم، ودال مهملة. وقيل: معجمة . * * * ١٤١ - (١٤٤٢) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَّرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُقْرِىُّ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ. حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ بُجِدَامَةً بِنْتِ وَهْبٍ، أَحْتِ عُكِّاشَةَ. قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ الله عَِّ فِي أَنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ . فَتَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ. فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلا يَضُرُ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا)). ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّ: (( ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفَيُّ)) . زَادَ عُبَيْدُ الله فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْمُقْرِئْ وَهْيَ ﴿ وَإِذَا الْمَوْءِودَةُ سُئِلَتْ﴾ [ التكوير /٨] . أخت عكاشة: أي: ابن محصن الأسدي لأُمُّه . الغيلة: بكسر الغين. أي: يجامع امرأته وهي ترضع. يغيلون: بضم أوله. من ((أغال)). الواْد : دفنُ البنت حيّةً . # ٥٢ (٢٤) باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع، وكراهة العزل ١٦ - كتاب النكاح ١٤٢- (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَقَ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِّنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةً بِنْتِ وَهْبِ الأُسَدِيَّةِ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَّهِ. فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، فِي الْعَزْلِ وَالْغِيلَةِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((الْغِيَالِ)). الغيال: بكسر الغين . ١٣٤- (١٤٤٣) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنُ ثُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ (وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ ثُمَيَرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ تَزِيدَ الْمَقْتُرِيُّ. حَدَّثَنَا حَيْوَةُ. حَدَّثَنِى عَاشُ بْنُ عَّاسٍ؛ أَنَّ أَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بْنَ أَيِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ فَقَالَ: إِنِّي أَعْزِلُ عَنِ امْرَأْتِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله وَّةٍ: ((لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟)) فَقَالَ الرَّجُلُ: أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا، أَوْ عَلَى أَوْلَادِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضارًّا، ضَرَّ فَارِسَ والژُومَ)) . وَقَالَ زهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ: ((إِنْ كَانَ لِذَلِكَ فَلاَ. مَا ضَارَ ذَلِكَ فَارِسَ وَلَا الرُّومَ)). # أشفق: بضم الهمزة، وكسر الفاء. أي: أخاف . ما ضار: بتخفيف الراء، أي: ما ضرّ. كِتَابُ الرَّضَاعِ · . . ١ ١٧- كتاب الرضاع باب (١ - ٣) ٥٥ (١) باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ١- (١٤٤٤) حدَّثْنا يَخْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ الله مَ كَانَ عِنْدَهَا. وَإِنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلِ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((أَرَاهُ فُلَانًا)) (لِعَمّ حَقْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ) فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله! لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيَّا (لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ) دَخَلَ عَلَيَّ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((نَعَمْ. إِنَّ الرَّضَاعَةُ تُحَمُ مَا تُحَمُ الْوِلَادَةُ)) . أراهُ فلانًا: بضم الهمزة، أي: أظنُّهُ . لو كان فلانٌ حيًّا: هو أخو أبي بكرٍ من الرضاعة، وهو غيرُ ((أبي القعيس))، فإنَّ (ذلك) (١) أخو أبيها الذي (أرضعت )(٢) بلبنه . (٣) باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة ١١- (١٤٤٦) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنٍ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ . قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولُ الله! مَالَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشِ وَتَدَعُنَا؟)) فَقَالَ: ((وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ بِنْت حَمْزَةَ. فَقَالَ رَسُولُ الله عَلِمٍ: ((إِنَّهَا لَا تَحِلَّ لِي. إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ)). (١) في ((م): ((ذاك)). (٢) في (م): ((رضعت)). ٥٦ (٣) باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة ١٧- كتاب الرضاع (٠٠٠) وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْقُدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ. كُلَّهُمْ عَنِ الأُعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ . تنوق في قريشٍ: كذا لأكثر الرواة بفتح النون، والواو المشددة، وهو مضارعٌ حذف منه إحدى التائين. أي: تختار وتبالغ في الاختيار. ولبعضهم: بمثناةٍ مضمومةٍ، أي: تميلُ. من: تاق توقًّا، إذا اشتاق . ١٢- (١٤٤٧) وحدَّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنْ جَابِرٍ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ؛ أنَّ النَّبِيَّ عَ أَرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ. فَقَالَ: ((إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي. إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ)). أريد على ابنة حمزة: بضمّ أوله وكسر الراء. أي: قيل له يتزوجها . (ق ١/١٨٤). ١٣- (٠٠٠) وحدَّثناه زُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ). ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِى بْنِ مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ مُشْهِرٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ أَبِي عَرْوِبَةَ. كِلاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ. بِسْنَادِ هَمَّامٍ. سَوَاءٌ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ شُعْبَةَ انْتَهِى عِنْد قَولِهِ: (( ابْنَةُ أَخِي مِن الرَّضَاعَةِ)). وَفِي حَدِيثٍ سَعِيدٍ: ((وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ )). وَفِي رِوَايَةٍ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدِ. ٥٧ (٤) باب تحريم الرببية وأخت المرأة ١٧ - كتاب الرضاع القطعي: بضمُّ القاف، وفتح الطاء. منسوبٌ إلى ((قطيعة))، قبيلةٌ معروفةٌ. # * * (٤) باب تحريم الربيبة وأخت المرأة ١٥- (١٤٤٩) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. أَعْبَرَنَا هِشَامٌ. أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ زَيْتَبَ بِئْتِ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ بِئْتِ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ◌ٍَّ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِيٍ بِئْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ: ((أَقْعِلُ مَاذَا؟)) قَلْتُ: تَنْكِحُهَا. قَالَ: ((أَوَ تُحِينَ ذَلِكِ؟)) قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ يُخْلِيَةٍ. وَأَحَبُ مَنْ شَرِكَّنِي فِي الخيرِ أُخْتِيٍ. قَالَ: ((فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِى)) قُلْتُ: فَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةً بِنْتَ أَبِي سَلَمَة. قَالَ: ((بِنْتَ أُمِّ سَلَمَة؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِّتِيٍ فِي حَجْرِي، مَا حَلَّتْ لِي. إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا تُوَئِيَةُ. فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ)). (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةً. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّقِذُ. حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ. أَخْبَرَنَا زُهَيْرَ. كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، سَوَاءٌ. # لست لك بمخليةٍ: بضم الميم، وإسكان الخاء المعجمة أي: لستُ أخُلي لك ( بغير) (١) ضرة . شركني: بفتح الشين، وكسر الراء . دُرّة: بضمُ الدال، وتشديد الراء. قال النوويّ (٢٥/١٠): ((ومن قال بفتح (١) في (ب): ((لغير)). 1 ٥٨ (٤) باب تحريم الرببية وأخت المرأة ١٧- كتاب الرضاع الدَّال، فتصحيفٌ لا شك فيه)). ١٦- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ تَزِيدَ بْنٍ أَبِي حَبيبٍ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ يَذْكُرْ؛ أَنَّ عُزْوَّةً حَدَّثَهُ؛ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ أَمّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَّه حَدَّثَتْهَا؛ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ الله عَِّ: يَا رَسُولَ الله ! انْكِخْ أَحْتِي عَرَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عِهِ: ((أَتْحِينَ ذَلِكِ!)) فَقَالَتْ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ الله! لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ. وَأَحَبُ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ، أُخْتِي. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِلٍَّ: ((فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي)). قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ: ((بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي . إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْئَةُ . فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ)) . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنِي يَعْقوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُسْلِمٍ . كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ. بِإِسْنَادِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْهُ. نَحْوَ حَدِيْثِهِ. وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِهِ، عَزَّةَ، غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ أُبِي حَبِيبٍ . قال: بنت أبي سلمة؟: هذا سؤال استثبات ونفي احتمال إرادة غيرها . ثويبة: بضم المثلثة وفتح الواو، وياء التصغير، وباء موحدة، وهاء: مولاةٌ لأبي لهب. ٥٩ باب (٥ - ٦) ١٧- كتاب الرضاع عزة: بفتح العين المهملة . * * * (٥) باب في المصة والمصتان ١٨- (١٤٥١) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كُلُّهُمْ عَنِ الْمُغْتَمِرِ ( وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى). أَخْبَرَنَا الْغُتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْحَلِلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ . قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ الله عَّهِ وَهُوَ فِي بَيِي. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله! إِّي كَانَتْ لِي امْرَةً فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى. فَزَعَمَتِ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأْتِي الْخُذْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ. فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ عَّهِ: ((لَا ◌ُحرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ )) قَالَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ. الحدثى: (بضم الحاء، وسكون الدَّال)(١). أي: الجديدة. الإملاجةُ: بكسر الهمزة، وبالجيم المخففة: المصةُ . * * * (٦) باب التحريم بخمس رضعات ٢٤ - (١٤٥٢) حدَّثنا يَخْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ نُسِخْنَ: بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ. فَتُوفِّيَ رَسُولُ اللهِ عَمِ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرآنِ . (وهنْ) (٢) فيما يُقرأ: بضمِّ الياء من يقرأ. أي: يقرؤها بعضُ الناس (لكونهم) (٣) لم يبلغه النسخ الواقعُ في العرضة الأخيرة، لقرب عهدهم، فلمّا (١) ساقط من (ب). (٣) في ((م): ((لكونه) على الإفراد . (٢) في ((الأصلين)): ((وهي)). ٦٠ (٧) باب رضاعة الكبير ١٧- كتاب الرضاع بلغهم رجعوا وأجمعوا على أنه لا يُلى . * * (٧) باب رضاعة الكبير ٢٦ - (١٤٥٣) حدَّثنا عَمْرُو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيلٍ إِلَى النَّبِيِّ ◌َهِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي ◌ُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمِ (وَهُوَ حَلِيفُهُ). فَقَالَ النَّبِيُّ عَِ: ((أَرْضِعِيهِ)) قَالَتْ: وَكَيْفَ أَرْضِعُهُ؟ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ. قَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ عَمِ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ)). زاَدَ عَمْرُو فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. وفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ عَِّ. ٢٧- (٠٠٠) وَحدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْتَظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَّرَ. جَمِيعًا عَنِ النَّقَفِيّ. قَالَ ابْنُ أَّبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَئِكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ سَالماً مَوْلَى أَبِي مُذَيْفَةً كَانَّ مَعَ أَبِي حُذَيْقَةً وَأَهْلِهِ فِي ◌َتِهِمْ. فَأَنَّتْ (تَغْنِي ابْنَةً سُهَيْلٍ) التَّبِيَّ عَِّ. فَقَالَتْ: إِنَّ سَالماً قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ. وَعقَلَ مَا عَقَلُوا .. وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا. وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسٍ أَبِي مُذَيِفَةً مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ عَِّ ((أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ، وَيَذْهَبِ الَّذِي فِي نَفْسٍ أَبِي ◌ُذَيْفَةَ)) فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَغْتُهُ، فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسٍ أَبِي محُذَيْفَةً . أن ترضع سالمًا: يحتمل أنها حلبته ثُمَّ شربه من غير مسَّ ولا التقاء *