Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
(٥٠) باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي
١٥- كتاب الحج
فَصَلَّتْ سَاعَةً. ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنِيَّ! هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قلت : نَعَمْ .
قَالَتِ: ارْحَلْ بِي. فَارْتَحَلْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ. ثُمَّ صَلَّتْ فِي مَنْزِلِهَا.
فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ هَنْتَاهُ! لَقَدْ غَلَّسْنَا. قَالَتْ: كَلَّا. أَيْ بُنَيَّ! إِنَّ النَّبِيَّ
عَِّ أَذِنَ لِلْظُعْنِ.
(٠٠٠) وَحَدَّثنيه عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم. أُخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ
مُجرَّيْجِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِي رِوَايَتِهِ: قَالَتْ: لَا. أَيْ ثُنَيَّ! إِنَّ نَبِيَّ الله
عَِّ أَذِنَ لِظُعُنِهِ.
*
*
أي هنتاه: أي: هذه، وهو بفتح الهاء ونون ساكنة وقد تفتح ثمَّ تاء مثناة
فوق، وهاء في آخره تسكن وتُضم.
٣٠٠- (٢٢٩٣) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. جَمِيعًا
عَنْ حَمَّدٍ . قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَزِيدَ .
قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَّاسٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ◌َّهِ فِي الثَّقَلِ (أَوْ قَالَ
فِي الضَّعَفَةِ) مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلِ .
في الثقل: بفتح المثلثة والقاف. وهو المتاحُ ونحوه.
#
(٥٠) باب رمى جمرة العقبة من بطن الوادي، وتكون مكة
عن يساره، ویکبر مع كل حصاة
٣٠٩- (١٢٩٦) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو الْحْيَاةِ .
ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى ( وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا يحْتِى بْنُ يَعْلَى أَبُو الْحْيَاةِ
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ الله:
إِنَّ نَاسًا يَوْمُونَ الْجَمْرَةَ مِنْ فَوْقِ الْعَقَبَةِ. قَالَ: فَرَمَاهَا عَبْدُ الله مِنْ بَطْنِ

٣٦٢
(٥١) باب استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبًا ١٥- كتاب الحج
الْوَادِي. ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَهُنَا، وَالَّذِي لَا إِلَّهَ غَيْرُهُ! رَمَاهَا الَّذِي أُنْزِلَتْ
عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ .
* *
أبو المحياة: بضمّ الميم، (وفتح)(١) الحاء، وتشديد الياء المثناة تحت .
#
(٥١) باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا . وبيان
قوله : ((لتأخذوا مناسككم))
٣١٠- (١٢٩٧) حدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ.
جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ. قَالَ ابْنُ خَشْرَم: أُخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ
مُجْرَيْجِ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزَّتِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: رَأَيْتُ النَِّيَّ عَه
يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّخْرِ، وَيَقُولُ: ((لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ. فَإِنِّي لَا
أَذْرِي لَعَلَّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ)) .
لتأخذوا: هي لام الأمر.
٣١١- (١٢٩٨) وحدَّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ زَئِدِ بْنِ أَیِي أُنْسَةَ، عَنْ يَخْتی بْنِ حُصَيْنٍ،
عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْخُصَيْنِ. قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله
عَِّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ. فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى
رَاحِلَتِهِ. وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأَسَامَةُ. أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ. وَالْآخَرُ رَافِعْ ثَوبَهُ
(١) في ((ب)): ((وسكون))!

٣٦٣
(٥٤) باب بيان أن حصى الجمار سبع
١٥- كتاب الحج
عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ مِنَ الشَّمْسِ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ
قَوْلًا كَثِيرًا. ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنْ أُمْرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعُ (حَسِبْتُهَا
قَالَتْ) أَسْوَدُ، يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ الله تَعَالَى، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا)).
مجدَّع: بضم الميم والدَّال المشددة. من ((الجَدْعِ)) وهو القطعُ من أصل
العضو .
يقودُ كم بكتاب الله: قال العلماء، أي: ما دام متمسكًا بالإسلام، والدعاء إلى
کتاب الله على أيّ حالٍ كان في نفسه ودینه .
فاسمعوا له وأطيعوا: قال النووي (٤٧/٩): فإن قيل: كيف يؤمر بالسمع
والطاعة للعبد، وشرط الخليفة كونه قرشيًا؟ فالجوابُ : أَنَّ المراد به بعض نواب
الخليفة وعماله، أو من استولى على الإمامة بالقهر والشوكة .
(٥٤) باب بيان أن حصى الجمار سبع
٣١٥- (١٣٠٠) وحدَّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
أَغْيَنَ. حَدَّثْنَا مَعْقِلٌ (وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْجَزَرِيُّ) عَنْ أَبِي الزَُّيْرِ، عَنْ
جَابٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((الاِسْتِجْمَارُ تَوِّ. وَرَمْيُ الْحِمَارِ تَوِّ.
وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَوَةِ تَوِّ. وَالطَّوَافُ تَوِّ. وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوِّ )) .
الاستجمار تو: بفتح المثناة فوق، وتشديد الواو. أي: وتر.
وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتَو: قال القاضي: ليس بتكرارٍ، بل المراد
بالأول (الفعل)(١)، وبالثاني عدد الأحجار.
(١) في ((ب): ((العمل)).

٣٦٤
باب ( ٥٥ ، ٥٦)
١٥- كتاب الحج
(٥٥) باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير
٣١٦- (١٣٠١) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. قَالًا:
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ :
حَلَقَ رَسُولُ الله ◌ِظَمِ وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ.
قَالَ عَبْدُ الله: إِنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((رَحِمَ الله الْمُحَلِّقِينَ)) مَرَّةً
أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)).
* *
قال: رحم الله المحلقين: المشهورُ وقوع ذلك في حجة الوداع. وقيل: كان
يوم الحديبية. ورجحه ابنُ عبد البر. قال النوويُّ (٥٠/٩): ولا يبعد أنَّهُ قاله في
الموضعين .
(٥٦) باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم
يحلق، والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق
٣٢٣- (١٣٠٥) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَّاتٍ
عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله
سَ أَى مِنَّى. فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا. ثُمَّ أَتَّى مَنْزِلَهُ بِنَّى وَنَحَرَ. ثُمَّ قَالَ
لِلْحَلَّاقِ: ((خُذْ)) وَأَشَارَ إِلَى جَانِهِ الْأَيْمَنِ. ثُمَّ الأَيْسَرِ. ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ
النَّاسَ .
#
قال (للحلاق)(١): اسمه معمر بن عبد الله العدويّ. وقيل: خراش بن أمية
الكلبي .
(١) وقع في ((م): ((للحالق)).

١٥- كتاب الحج (٥٩) باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والصلاة به ٣٦٥
(٥٩) باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والصلاة به
٣٣٩- (١٣١١) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ. إَِّا نَهُ رَسُولُ اللهِ مَِّ، لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ
لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِیَائٍ . ح
وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَغْنِي ابْنَ زَيْدٍ). ح وَحَدَّثَنَاه
أَبُو كَامِلٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْعُلِّمُ. كُلُّهُمْ عَنْ
هِشَامِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
#
#
أسمح: أي: أسهل لخروجه راجعًا إلى المدينة .
#
#
٣٤٢- (١٣١٣) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً
وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
عُيَيِنَةَ عَنْ صَالِحِ بْنٍ كَيْسَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ. قَالَ: قَالَ
أَبُو رَافِعٍ: لَمْ يَأْثَرْنِي رَسُولُ الله ◌ِه ◌ِ أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَعَ حِينَ خَرَجَ مِنْ
مِنِّى . وَلِكِنِّي جِئْتُ فَضَرَبْتُ فِيهِ قُبْتَهُ. فَجَاءَ فَزَلَ .
قَالَ أَبُو بَكّرٍ، فِي رِوَايَةٍ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ.
وَفِي رِوَايَةٍ قُتَتِيَةَ، قَالَ: عَنْ أَبِي رَافِعٍ. وَكَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ عَلَّهِ.
#
قال أبو بكر في روايته: كذا للأكثر، وهو الصوابُ. وفي بعض ((النُّسخ)):
(((في رواية)).

٣٦٦
(٦٠) باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق
١٥- كتاب الحج
قال: سمعتُ سليمان: أي: والأولى عنعن (فيها)(١).
٣٤٣- (١٣١٤) حدَّثني حَرْمَلُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((نَنْزِلُ غَدًا، إِنْ
شَاءَ الله، بِخَيْفٍ بَنِي كِنَانَةً. حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ)).
* *
#
تقاسموا على الكفر: أي: تحالفوا على إخراج النبي ◌َ ◌ّهِ وبني هاشم وبني عبد
المطلب. أي: إلى هذا الشعب (ق ١/١٧٠)، وكتبوا بينهم الصحيفة
المشهورة .
(٦٠) باب وجوب المبيت بمنىٍ ليالي أيام التشريق، والترخيص
في تركه لأهل السقاية
٣٤٦- (١٣١٥) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمٍَّ
وَأَبُوِ أُسَامَةَ . قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح وَحَدَّثَنَا
ابْنُ نُخَرِ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله. حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنٍ
عُمَرَ؛ أَنَّ الْعَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ الله ◌ِهِ، أَنْ يَبِيتَ
يِّكَّةَ لَيَالِيَ مِنَّى، مِنْ أَجْلِ سِقَائِتِهِ. فَذِنَ لَهُ.
(٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح
وَحَدَّثَنِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ بَكْرٍ .
0
أَخْبَرَنَا ابْنُ جرَيْج. كِلَاهُمَا عَنُ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
(١) ساقط من (ب).

٣٦٧
(٦٢) باب الاشتراك في الهدي
١٥- كتاب الحج
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير وأبو أسامة: لابن ماهان: (( ثنا
زهيرٌ)) بدل ((ابن نمير)) قال أبو علي الغسّاني والقاضي: وهو وَهَمٌ، والصوابُ
الأوَّلُ، فكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده))، فقال: ثنا ابن نميرٍ .
٣٤٧- (١٣١٦) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ. حَدَّثَنَا تَزِيدُ
ابْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا مُحُمَيْدٌ الطّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُنِيِّ. قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ. فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَالِي أَرَى
بَنِي عَمَّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَّ وَاللَّبَ وَأَنْتُمْ تَشْقُونَ النَِّيذَ؟ أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ
أَمْ مِنْ بُخْلٍ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ : الْخَمْدُ لله! مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ وَلَا بُْلٍ .
قَدِمَ النَِّيُّ عَمِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَةُ أُسَامَةُ. فَاسْتَشْقَى فَأَتَيْنَاهُ بِناءٍ مِنْ نَبِيدٍ
فَشَرِبَ. وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ. وَقَالَ: ((أَحْسَنُمْ وَأَجْمَلْتُمْ. كَذَا
فَاصْنَعُوا )) فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ الله عَلَّهِ.
*
*
من نبيذٍ: هو ما يحلى من زبيبٍ وغيره بحيث لا يُسكر.
أحسنتم وأجملتم: أى: فعلتم الحسن الجميل .
* * *
(٦٢) باب الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة
والبدنة كل منهما عن سبعة
٣٥٣- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا يُحَئِى بْنُ سَعِيدٍ ،
عَنِ ابْنِ مُجُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزَُّيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ:
اشْتَرَكْنَا مَعَ النَِّيِّ عَّهِ فِي الْحَجُ وَالْعُمْرَةِ. كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ. فَقَالَ
رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَدَنَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ؟ قَالَ: مَا هِىَ إِلَّا
مِنَ الْبُدْنِ .

٣٦٨
باب (٦٣، ٦٤)
١٥- كتاب الحج
وَحَضَرَ جَابِرُّ الْحَدَثِيَّةَ. قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً. اشْتَرَكْنَا كُلُّ
سَبْعَةٍ فِي بَدَنَّةٍ .
أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور؟: هو بفتح الجيم: البعير. قال
القاضي: (فرق السائلُ)(١) هنا بين البدنة والجزور لأنَّ البدنة والهدي ما ابتدئ
إهداؤه عند الإحرام، والجزور ما اشتري بعد ذلك لينحر مكانها ، فتوهم السائلُ
أنَّ هذا أخف في الاشتراك، فقال في جوابه: إنَّ الجزور لما (اشتري بنية)(٢)
النسك صار حكمها كالبدنة. قولُهُ: ((ما يشترك) فيه وضع ((ما)) موضع ((من))
ويجوز أن تكون مصدرية. أي: اشتراكًا كالاشتراك في البدنة الواجبة .
(٦٣) باب نحر البدن قيامًا مقيدة
٣٥٨- (١٣٢٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الله
عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مُبَيْرٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَّى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَنْحَرُ
بَدَنَتَهُ بَارِكَةٌ. فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيِّدَةً، سُنَّةَ نَبِّكُمْ عَِّ.
مقيدة: أي معقولة .
(٦٤) باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد
الذهاب بنفسه، واستحباب تقليده وفتل القلائد، وأن باعثه
لا يصير محرمًا ، ولا يحرم عليه شيء بذلك
٣٦٨- (١٣٢١) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ.
حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةً عَنِ الْحَكْمِ، عَنْ إِرَاهِيمَ ، عَنٍ
الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كُنَّا نُقَلِّدُ الشَّاءَ فَتُرْسِلُ بِهَا. وَرَسُولُ الله
(١) ساقط من ((ب).
(٢) في ((م): ((اشتریت))!

٣٦٩
١٥- كتاب الحج
(٦٥) باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها
◌َِّ حَلَالٌ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ .
محمد بن جحادة: بجيم مضمومة ، ثُمَّ حاء مهملة مخففةٌ .
*
*
٣٦٩- (٠٠٠) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ؛
أَنَّ ابْنَ زَيَادٍ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَهْدَى
هَذْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجُ. حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ. وَقَدْ بَعَثَتُ
بِهَدْبِي. فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ. قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ
ابْنُ عَبَّاسِ. أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْىٍ رَسُولِ الله ◌ِعَهَ بِيَدَيَّ. ثُمَّ قَلَّدَهَا
رَسُولُ اللهِّه ◌ِيَدِهِ. ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي. فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ الله
◌َّهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ الله لَهُ. حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ .
*
أنَّ ابن زياد كتب إلى عائشة: قال النوويُّ (٧٢/٩): كذا في كُلِّ
((الأصول)). وقال الغسّاني والمازري والقاضي وجميع المتكلمين على ((صحيح
مسلم)): هذا غلطٌ وصوابُهُ: أنَّ زياد بن أبي سفيان، وكذا وقع على
الصواب في ((الموطأ)) و((صحيح البخاري)) وغيرهما، ولأنَّ ابن زياد لم
يدرك عائشة .
(٦٥) باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها
٣٧١ - (١٣٢٢) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عٍَّ رَأَى
رَبّجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةٌ. فَقَالَ: ((ارْكَبْهَا)) قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهَا بَدَنَةٌ .
فَقَالَ: ((ارْكَبْهَا وَيْلَكَ!)) فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي النَّالِئَةِ .
الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (٢٤)

٣٧٠
١٥- كتاب الحج
(٦٥) باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها
(٠٠٠) وحدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْحِزَامِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ
يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةٌ .
٣٧٢- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ عَنْ هَمام بْنِ مُنَبِّهِ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ
رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً
مُقَلَّدَةً، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((وَيْلَكَ! ارْكَبْهَا)) فَقَالَ: بَدَنَةٌ .
يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((وَيْلَكَ! ارْكَبْهَا. وَيْلَكَ! ارْكَبْهَا)).
ويلك: كلمةٌ تجري على اللِّسان تدعم بها العربُ كلامها من غير قصدٍ لما
وضعت له أوَّلًا .
٣٧٣- (١٣٢٣) وحدَّثني عَمْرٌو النَّقِدُ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. قَالَا:
حَدَّثَنَا هُشَيْمْ. أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ. قَالَ: وَأَظُنُنِي قَدْ
سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَخْتَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ
عَنْ محُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتِ الْنَائِيٌّ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله عَلِ
بِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةٌ. فَقَالَ: ((ارْكَبْهَا)) فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ ((ارْكَبْهَا))
مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .
*
وأظنني: كذا للأكثرين: بنونين. وروي: ((وأُظني)) بنونٍ واحدةٍ، وهي
لغةٌ .
٣٧٤- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ

٣٧١
١٥- كتاب الحج (٦٦) باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق
مِسْعَرٍ، عَنْ تُكَثِرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أَنَسِ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مُوَّ عَلَى
النَّبِيِّ عَِّ بِبَدَنَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ. فَقَالَ: ((ارْكَّبْهَا)) قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ أَوْ هَدِيَّةٌ.
فَقَالَ: ((وَإِنْ )) .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ. حَدَّثَنِي
بُكَيْرُ بْنُ الأَخْنَسِ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنْسًا يَقُولُ: مُوَّ عَلَى النَّبِيِّ عَلَّهِ بِبَدَنَّةٍ .
فَذَكَرَ مِثْلَةُ .
فقال، وإنْ: أي: وإنْ كانت بدنة.
* * *
(٦٦) باب ما يفعل بالهدي إذا عطبٍ في الطريق
٣٧٧- (١٣٢٥) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. أُخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ
سَعِيدٍ عَنْ أَبِي التَّحِ الصُّبَعِيِّ. حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ. قَالَ:
انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ مُعْتَمِرَيْنِ. قَالَ: وَانْطَلَقَ سِنَانٌ مَعَهُ بِبَدَنةٍ
يَسُوقُها. فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ. فَعَبِيَ بِشَأْنِهَا. إِنْ هِيَ أُتْدِعَتْ كَيْفَ
يَأْتِي بِهَا. فَقَالَ: لَئِنْ قَدِمْتُ الْبَلَدَ لأَسْتَحْفِينَّ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ:
فَأَضْحَيْتُ . فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَتَحَدَّثْ إِلَيْهِ.
قَالَ: فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ. فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ. بَعَثَ رَسُولُ الله
عَِّ بِيسِتَّ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَّرَهُ فِيهَا. قَالَ: فَمَضَى ثُمَّ رَجَعَ.
فَقَالَ: يَا رَسُول الله! كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَالَ: ((انْحَوْهَا.
ثُمَّ اصْبِغْ نَعْلَئِهَا فِي دَمِهَا. ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا. وَلَا تَأَكُلْ مِنْهَا أَنْتَ
وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ)).

٣٧٢
(٦٦) باب ما يفعل بالهدي إذا عطب فى الطريق
١٥- كتاب الحج
(٠٠٠) وحدَّثناه يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ
حُجْرٍ (قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ)
عَنْ أَبِي التَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله
سَِّ بَعَثَ بِثَمَانِ عَشَرَةَ بَدَنَةٌ مَعَ رَجُلٍ. ثُمَّ ذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثٍ
عَبْدِ الْوَارِثِ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ.
#
الضبعيّ: بضم الضاد المعجمة، وفتح الموحدة .
فأزحفت عليه: قال النوويُّ (٧٦/٩): لا خلاف بين المحدثين أنَّهُ بفتح الهمزة
وسكون الزاي، وفتح الحاء المهملة (ق ٢/١٧٠) قال الخطابي: كذا يقولُهُ
المحدثون وصوائُهُ والأجودُ بضم الهمزة. يُقال: زحف البعير إذا قام وأزحفه
السيرُ، وردَّهُ النوويُّ بأنَّ الهروي والجوهريُّ حکیا: زحف البعير وأزحف،
لغتان، وأزحفه السيرُ. ومعنى زحف: وقف من الكلال والإعياء.
فعيي بشأنها: كذا للأكثرين: بيائين. من ((الإعياء)) وهو العجزُ. أي: عجز
عن معرفة حكمها لو عطبت عليه في الطريق فكيف يعملُ بها؟ وروي ((فعيّ ))
بياء واحدةٍ مشددةٍ وهي لغةً بمعنى الأول وروي: ((فعني)) بضم العين، وكسر
النون: من ((العناية)) بالشيء والاهتمام به .
إن هي أبدعت: بضم الهمزة وكسر الدال، وفتح العين، وسكون التاء. أي:
كلَّت وأعيت ووقفت. قال أبو عبيد: قال بعض العرب: لا يكون الإبداعُ إلَّ
بضلع .
كيف يأتي لها في ((نسخةٍ)): ((بها))(١).
لئن قدمت البلد: في نسخةٍ: ((الليلة))، وكلاهما صحيحٌ.
لأستحفين: بحاءٍ مهملةٍ، وفاءٍ. أي: لأسألنَّ (سؤالًاً)(٢) بليغًا يقال: أحفى
في المسألة، أي: ألحّ فيها وأكثر منها .
(١) وهي الروايةُ هنا .
(٢) في ((ب): (سواه))!

١٥- كتاب الحج (٦٧) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض ٣٧٣
عن ذلك: في ((نسخة)): ((عن ذلك))(١) باللَّم.
فأضحيت: بالضاد المعجمة، وبعد الحاء مثناةً تحت .
أي: سرت في وقت الضحى.
بست عشرة بدنة: في الرواية بعده: ((بثماني عشرة)). قال النوويُّ (٩/
٧٨): يجوز (أنهما (٢)) قضيتان، ويجوز أن تكون قضية واحدة، وليس في
هذا نفي الزيادة، لأنه مفهومُ عددٍ ، ولا يُحمل عليه .
** *
(٦٧) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض
٣٨١- (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاؤُسٍ. قَالَ: كُنْتُ مَعَ
ابْنِ عَبَّاسٍ. إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: تُقْتِي أَنَّ تَصْدُرَ الْخَائِضُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ
آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ ؟ فَقَالَ لَّهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِمَّا لَا. فَسَلْ فُلَانَةَ الأَنْصَارِيَّةَ
هَلْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ عَمِ؟ قَالَ: فَرَجَعَ زِيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى ابْنِ
عَبَّاسٍ يَضْحَكُ. وَهُوَ يَقُولُ: مَا أَرَاكَ إِلَّ قَدْ صَدَقْتَ.
إمَّا لا: بكسر الهمزة وفتح اللَّم، وبالإمالة، وهو معنى قول الأصيلي وغيره:
بكسر اللَّام. أي: إن كنت لا تفعل. حذفوا ((كان)) وعوضوا عنها (ما))،
فأدغمت في نون ((إن))، واكتفوا عن الفعل بـ ((لا)).
٣٨٢- (١٢١١) حدَّثْنَا قُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً وَعُرْوَةً،
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبِيِّ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ. قَالَتْ
عَائِشَةُ. فَذَكَوْتُ حِيضَتَهَا لِرَسُولِ اللهِ عَمِ فَقَال رَسُولُ الله ◌َِِّ:
(١) وهي الروايةُ هنا .
(٢) ساقط من ((ب)).

٣٧٤
(٦٨) باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ١٥- كتاب الحج
((أَحَابِسَتَنَا هِى؟)) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ
أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ. فَقَالَ رَسُولُ الله
◌ِ فَلْتَنْفِرَ)).
بنت حُيي : بضم الحاء أشهر من كسرها
*
٣٨٦- (٠٠٠) حدَّثني الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنِي يَحْتِى بْنُ حَمْزَةً
عَنِ الْأَوْزَاعِيّ (لَقَلَّهُ قَالَ) عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِنْرَاهِيمَ التَِّيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله عٍَّ أَرادَ
مِنْ صَفِيَّةً بَعْضَ مَا يُرِيدُ الَّمُجُلُ مِنْ أَهْلِهِ. فَقَالُوا: إِنها حَائِضٌ. ◌َا
رَسُولَ الله! قَالَ: ((وَإِنَّهَا لَحَابِسَتْنَا؟! فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهَا قَدْ
زَارَتْ يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: ((فَلْتْفِرْ مَعَكُمْ)).
#
عن الأوزاعيّ - لعلّه قال، عن يحيى بن أبي كثير: كذا للأكثر (ق ١٧١/
١). وسقط عند الطبريِّ قوله ((لعلَّهُ قال عن يحيى بن أبي كثير)).
وسقط ((لعلَّهُ)) فقط لابن الحذاء. قال القاضي: وأظنُّ الاسم كُلَّه سقط من كتب.
بعضهم، أو شكَّ فيه فألحقه على المحفوظ الصواب ونيّه على إلحاقه بقوله :
(لعلّه)).
فلتنفر: بكسر الفاء، أفصحُ من ضمِّها .
* *
*
(٦٨) باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، والصلاة
فيها، والدعاء في نواحيها كلها .
٣٨٨- (١٣٢٩) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ
عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ،

٣٧٥
(٦٨) باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره
١٥- كتاب الحج
هُوَ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ. فَأَعْلَقَهَا عَلَيْهِ. ثُمَّ
مَكَثَ فِيهَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسأَلْتُ بِلَالًا، حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ
رَسُولُ الله ◌ِ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ. وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ.
وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ. وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِنَّةٍ أَعْمِدَةٍ. ثُمَّ صَلَّى.
* * *
الحجبي: بفتح الحاء والجيم منسوبٌ إلى ((حجابة الكعبة)) وهي: ولايتُها
وفتحُها، وإغلاقُها، وخدمتُها .
جعل عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه: في ((الموطأ)) (رقم
١٣٢٨) (١)، و((البخاريُّ)) (٥٧٨/١ فتح)، و((سنن أبي داود)) (٢٠٢٣):
((عمودين عن يمينه وعمودًا عن يساره)) وكلّه من رواية مالكِ، فالذي هنا مقلوبٌ.
٣٨٩- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو الرَّبِيع الزَهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ
وَأَبُو كَامِلِ الْجَخِدَرِيُّ. كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بَنِ زَيْدٍ . قَالَ أَبُو كَامِلٍ: حَدَّثَنَا
حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ◌ِلَّهِ
يَوْمَ الْفَتْحِ. فَزَلَ بِفِنَاءِ الْكَغْبَةِ. وَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ بْنٍ طَلْحَةَ. فَجَاءَ
بِالْمُفْتَحِ. فَفَتَحَ الْبَابَ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ عَّهِ وَبِلَالٌ وَأَسَامَةُ بْنُ زَيْدِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري أحمد بن أبي بكر، أمَّا رواية يحيى بن يحيى عن مالك (١/
١٩٣/٣٩٨) فهي مثل رواية مسلم وقد اختلف على مالك في هذا الحرف. فرواه
عنه: ((إسماعيل بن أبي آويس، وابن مهدي، والقعنبي وابن القاسم ومحمد بن الحسن
وأبو حذافة وإسحاق بن عيسى، وغيرهم رووه عنه بلفظ: «عمودین عن يمينه،
وعمودًا عن يساره.» وأخرجه كذلك النسائي (٦٣/٢) وأحمد (١٣٨،١١٣/٢ و٦/
١٣) وغيرهما. ورواه عبد الله بن يوسف عن مالك عند البخاريّ بلفظ: ((عمودًا عن
يساره وعمودًا عن يمينه)). وأمّا رواية يحيى بن يحيى عند مسلم هنا فقد وافقه عليها
الشافعيُّ في روايةٍ وبشر بن عمر. ورواه عثمان بن عمر عنّ مالكٍ فقال: ((جعل
عمودين عن يمينه وعمودين عن يساره)) لكن قال الدار قطنيُّ: لم يتابع عثمان بن عمر
على ذلك وأرجح الروايات هي رواية الجماعة: القعنبيُّ ومن معه. والله أعلمُ.

٣٧٦
(٦٨) باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ١٥- كتاب الحج
وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ. وَأَمَرَ بِالْتَابِ فَأَغْلِقَ. فَبِثُوا فِيهِ مَلِيًّا. ثُمَّ فَتَحّ
الْبَابَ. فَقَالَ عَبْدُ الله: فَبَادَرْتُ النَّاسَ. فَتَقَّيْتُ رَسُولَ الله عَِّ
خَارِجًا . وَبِلَالٌ عَلَى إِثْرِهِ. فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ عٍَّ؟
قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَيْنَ! قَالَ: بَيْنِ الْعَمُودَيْنِ. تِلْقَاءَ وَجْهِهِ. قَالَ:
وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى .
٣٩٠- (٠٠٠) وحدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ
السَّخْتِيَانِيٌّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: أَقْتُلَ رَسُولُ اللهِ عَمِ عَامَ
الْفَتْحِ، عَلَى نَاقَّةٍ لِأَسَّامَةَ بْنِ زَيْدٍ. حَتَّى أَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ. ثُمَّ دَعَا
عُثْمَنَ بْنَ طَلْحَةَ فَقَالَ: ((اثْنِي بِالْفْتَاحِ)) فَذَهَبَ إِلَى أُمَّهِ. فَأَبَتْ أَنْ
تُعْطِيَّهُ. فَقَالَ: وَالله! لَتُعْطِينِيهِ أَوْ لَيَخْرَجَنَّ هَذَا السَّيْفُ مِنْ صُلْبِي.
قَالَ: فَأَعْطَتْهُ إِيَّهُ. فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَِّيِّ عٍَّ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. فَفَتَحَ الْبَابَ . ثُمَّ
ذکر یمِثْلِ حَدِيثٍ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ .
قدم رسول الله عَائٍ يوم الفتح: قال النوويُّ (٨٤/٩): ((هذا دليلٌ على أنَّ
المذكور في أحاديث الباب من دخول الكعبة وصلاته فيها كان يوم الفتح، وهذا
لا خلاف فيه، ولم يكن يوم حجة الوداع»
بفناء الكعبة: بكسر الفاء والمدِّ: جانبها وحريمها .
بالمفتح: بكسر الميم. لغةً في ((المفتاح)).
مليًّا : طويلًا.
كم صلى: في ((سنن أبي داود)) (٢٠٢٦) (عن عمر)(١): أنَّهُ صلى
ر کیتین .
(١) ساقط من ((ب)).

١
٣٧٧
١٥- كتاب الحج (٦٨) باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره
٣٩١- (٠٠٠) وحدَّثني زُهْيَرُ بْنُ حَوْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتِى (وَهُوَ
الْقَطَّنُ). ﴿ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. عٍ وَحَدَّثْنَا
ابْنُ نُمَيْرِ ( وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبئْدِ الله، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ. قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ عَمِ الْبَيْتَ، وَمَعَهُ أُسَامَةُ وبِلَّلٌ وَعُثْمَانُ
ابْنُ طَلْحَةَ، فَأَجَافُوا عَلَيْهِمُ الْتَابَ طَوِيلًا، ثُمَّ فُتِحَ. فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ
دَخَلَ. فَلَقِيتُ بِلَالًا. فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَمِ؟ فَقَالَ: بَيْنَ
الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، فَتَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ عٍَّ؟
فأجافوا : أي : أغلقوا .
*
٣٩٥- (١٣٣٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ مُحمَيْدٍ.
جَمِيعًا عَنِ ابْنِ بَكْرٍ. قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أُخْبَرَنَا ابْنُ
مُجُرَيْجٍ. قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِمَا أُمِرْتُمْ
بِالطَّوَافٍ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ. قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ. وَلَكِنِّي
سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؛ أَنَّ النَِّيَّ ◌َِّ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتِ دَعَا
فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا. وَلَمْ يُصَلِّ فِهِ. حَتَّى خَرَجَ. فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُلٍ
الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ: ((هَذِهِ الْقِبْلَةُ)) قُلْتُ لَهُ: مَا نَواحِيهَا؟ أَفِي
زَوَايَاهَا؟ قَالَ: بَلْ فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ الْبَيْتِ.
قُبل البيت: بضمّ (القاف) (١) والباء، ويجوز سكونُها : وجهُ الكعبة. أي :
عند بابها .
وقال: هذه القبلةُ: أي: المستقرَّةُ إلى يوم القيامة، لا تُنسخ أبدًا. قاله
(١) في (ب)): ((الكاف))! وهو خطأ ظاهرٌ .

٣٧٨
(٦٩) باب نقض الكعبة وبنائها
١٥- كتاب الحج
الخطائيُّ. وقال النوويُّ (٨٧/٩): ويُحتمل أنَّ معناهُ: هذه الكعبةُ هي المسجد
الحرام (الذي)(١) (أمرتم) (٢) باستقباله، لا كل الحرم، ولا كل المسجد الذي
حول الكعبة، بل الكعبةُ ( بعينها)(٣) فقط.
١
٣٩٧- (١٣٣٢) وحدَّثني سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ . قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الله بنٍ أَبِي أَوْفَى،
صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ عَهِ: أَدَخَلَ النَِّيُّ عَِّ الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ؟ قَالَ:
لا .
أدخل النبيُّ عَ لِّ البيت في عمرته: المرادُ : عمرة القضاء التي كانت سنة سبع
قبل فتح مكة. قال العلماء: سبب عدم دخوله ما كان فيه من الأصنام والصور
(ولم یکن المشر کون یتر کونه یغیّرُها ، فلمًّا فتح الله علیه مکة دخل البيت وصلى
فيه وأزال الصور) (٤) قبل دخوله .
(٦٩) باب نقض الكعبة وبنائها
٣٩٨- (١٣٣٣) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عٍَّ:
(( لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدٍ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ، وَلَجَعَلْتُهَا عَلَى أَسَاس
إِبْرَاهِيمَ. فَإِنَّ قُرَيْشًا، حِيْنَ بَنَتِ الْبَيْتَ، اسْتَقْصَرَتْ. وَلَجَعَلْتُ لَهَا
خَلْفًا)).
(١) في ((ب): ((كذا))!
(٣) في ((م): ((نفسها)).
(٢) في ((م): ((أمرتكم)).
(٤) ساقط من ((ب).

٣٧٩
(٦٩) باب نقض الكعبة وبنائها
١٥- كتاب الحج
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا
ابْنُ نَُيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
حداثة : بفتح الحاء.
استقصرت: قصرت عن تمام بنائها .
خلفًا: بفتح الحاء المعجمة (ق ٢/١٧١)، وسكون اللَّام، وفاء، أي: بابًا من
خلفها .
#
٣٩٩- (٠٠٠) حدَّثنا يَخْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله ؛ أنَّ عَبْدَ الله بْنَ مُحَمَّدٍ بْنِ
أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِهِ؛
أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ، حينَ بَنُوا الْكَعْبَةَ،
اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟)) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ الله! أَفَلَا تَرِدُّها
عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَوْلَا حِدْثَانِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ
لَفَعَلْتُ)).
فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله
وَهِ، مَا أُرَى رَسُولَ الله عَِّ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْتَيْنِ اللَّذِيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ،
إِلَّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.
*
*
*
حدثان قومك بالكفر: بكسر الحاء (المهملة) (١) وسكون الدَّال أي: قرب
عهدهم به .
(١) ساقط من ((م)).

٣٨٠
(٦٩) باب نقض الكعبة وبنائها
١٥- كتاب الحج
٤٠٢- (٠٠٠) حدَّثْنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ .
أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ. قَالَ: لَّ اخْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ تَزِيدَ بْنِ
مُعَاوِيَةً، حِينَ غَزَاهَا أَهْلُ الشَّامِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَّا كَانَ، تَرَكَهُ ابْنُ
الزَّيْرِ، حَتَّى قَدِمَ النَّاسُ الْمؤْسِمَ. تُرِيدُ أَنْ يُجَرَّتَهُمْ أَوْ يُحَرِّتَهُمْ) عَلَى أَهْلِ
الشَّامِ. فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَشِيْرُواْ عَلَيَّ فِي الْكَعْبَةِ .
أَنْقُضُهَا ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا. أَوْ أَصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي
قَدْ فُرِقَ لِي رَأَيَّ فِيهَا. أَرَى أَنْ تُصْلعَ مَا وَهَى مِنْهَا. وَتَدَعَ بَّا أَسْلَمَ
النَّاسُ عَلَيْهِ. وَأَحْجَارًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا وَبُعِثَ عَلَيْهَا النَِّيُّ عَلِ. فَقَالَ
ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَوْ كَانَ أَحَدُكُمْ احْتَرَقَ بَيْتُهُ، مَا رَضِيَ حَتَّى يُجِدَّهُ. فَكَيْفَ
بَيْتُ رَبِّكُمْ؟ إِنِّي مُستَخِيرٌ رَبِّي ثَلَاثًا. ثُمَّ عَازِمٌ عَلَى أَمْرِي. فَلَمَّا مَضَى
الثَّلَاثُ أَجْمَعَ رَأْيَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا. فَتَحَامَاهُ النَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ، بِأَوَّلِ
النَّاسِ يَصْعَدُ فِيهِ، أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ. حَتَّى صَعِدَهُ رَجُلٌ فَأَقِى مِنْهُ
حِجَارَةً . فَلَّا لَمْ تَرَهُ النَّاسُ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَتَابِعُوا. فَتَقَضُوهُ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ
الأَرْضَ. فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَعْمِدَةُ. فَسَتَّرَ عَلَيْهَا السُّنُورَ. حَتَّى ارْتَفَعَ
بِنَاؤُهُ .
وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيِّ مَمٍ قَالَ: ((لَوْلًا
أَنَّ النَّاسَ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفرٍ، وَلَيْسَ عِنْدِي مِنَ النَّفَقَّةِ مَا يُقَوِّي عَلَى
بِنَائِهِ، لَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ خَمْسَ أَذْرُعِ، وَلَّمْعَلْتُ لَهَا بَابًا
يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ، وَبَابًا يَخْرُجُونَ مِنْهُ)).
قَالَ: فَأَنَّا الْيَوْمَ أَجِدُ مَا أُنْفِقُ. وَلَسْتُ أَخَافُ النَّاسَ. قَالَ: فَادَ فِيهِ
خَمْسَ أَذْرُعِ مِنَ الْحِجْرِ. حَتَّى أَبْدَى أُمَّا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ. فَبَنَى عَلَيْهِ
الْبِنَاءَ. وَكَانَّ طُولُ الْكَعْبَةِ ثَمانِيَ عَشَرَةَ ذِرَاعًا. فَلَمَّا زَادَ فِيهِ اسْتَقْصَرَهُ.