Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ (١) باب فضل شهر رمضان ١٣- كتاب الصيام (١) باب فضل شھر رمضان ١- (١٠٧٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ أَبِي سُهَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّهِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ)). ٢- (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنٍ أَبِي أَنَسٍ، أَنَّ أَبَهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمِةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)). (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِ وَالْحُلْوَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثْنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله عَةِ: ((إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ)) بِثْلِهِ. إذا جاء رمضانُ: فيه ردِّ لمن قال: يُكرهُ ذكرُ ((رمضان)) بدون ((شهر))(١) فُتِّحَت: بالتشديد والتخفيف . أبوابُ الجنة، وغُلُّقت أبواب النار، وصفدت الشياطين: أي: غُلَّت. قال القاضي: يحتمل أنه على ظاهره حقيقةً، ويحتمل المجاز، ويكونُ إشارةً إلى كثرة الثواب والعفو، وأنَّ الشياطين يقلَّ إغواؤهم وإيذاؤهم، فيصيرون كالمصفدين، (١) إنما كره من كره ذلك اعتمادًا على حديث منكرٍ أخرجه ابنُ عديٍّ في ((الكامل)) عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لا تقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله ، ولكن قولوا : شهر رمضان)). ١٨٢ (١) باب فضل شهر رمضان ١٣- كتاب الصيام ویکون تصفیدهم عن أشیاء دون أشیاء، ( وناس)(١) دون ناس قال : ويؤيد ذلك رواية: ((فتحت أبوابُ الرحمة)) وجاء في حديث آخر: ((صفدت مردة الشياطين)) قال: ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات في هذا الشهر، مما لا (يفتح)(٢) في غيره عمومًا، كالصيام والقیام وفعل الخيرات، والانکفاف عن کثیر من المخالفات، وهذه أسباب لدخول الجنة، وأبوابٌ لها، وكذلك تغليقُ أبواب النار، وتصفيدُ الشياطين عبارة عن ما ينكفون عنه من المخالفات(٣) (ق ١/١٤٧)، قال القرطبيُّ: يصحُ حملُهُ على الحقيقة، ويكون معناهُ: أنَّ الجنة قد فُتحت وزخرفت لمن مات(٤) في رمضان لفضيلة هذه العبادة الواقعة فيه، وغلقت أبوابُ النار، فلا يدخلها منهم أحدٌ مات فيه، وصفدت الشياطين لئلا تفد على الصائمين. فإن قيل: فنرى الشرور والمعاصي تقعُ في رمضان كثيرًا، فلو كانت الشياطين مصفدةً ما وقع شرٌّ؟! فالجوابُ من أوجهٍ : * أحدُها : إنما يُغل عن الصائمين صومًا حوفظ على شروطه وروعيت آدابُهُ، أمَّا ما لم يحافظ (عليه) (٥) فلا يغلُّ عن فاعله الشيطانُ . * الثاني: لو سُلُّم أنها مصفدةٌ عن كل صائم، فلا يلزم ألا يقع شرٌّ، لأَنَّ لوقوع الشرّ أسبابًا أخرى (غير) (٦) الشياطين، وهي النفوس الخبيثة، والعادات الركيكة ، والشياطين الإنسية . * الثالث: أن المراد غالبُ الشياطين والمردة (منهم) (٧)، وأما غيرُهُم فقد لا يصفد، (والمراد)(٨) تقليلُ الشرور، وذلك موجودٌّ في رمضان، فإن وقوع الشرور والفواحش ( فيه) (٩) قليلٌ بالنسبة إلى غيره من الشهور. (١) في ((م): ((لناس)). (٢) في ((م): ((يقعُ)). (٣) هذا الاحتمال وسابقه لا يمنع حمل اللفظ على الحقيقة - وهو الأصل - فلا ينبغي إفراده قولًا . (٥) ساقط من ((م)). (٤) ليس في الحديث ذكر لمن ((مات))، وكم من فاسق وعاصٍ يموت في هذا الشهر. (٦) في ((ب): (عن)) ! (٧) في ((ب)): ((عنهم))! (٩) ساقط من (( ب)). (٨) في ((م): ((المقصودُ)). ١٨٣ ١٣- كتاب الصيام (٢) باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (٢) باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غمّ في أوله أو آخره أكملت عدة الشھر ثلاثين يومًا ٣- (١٠٨٠) حدَّثَنا يَخْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضي الله عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ، أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: ((لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ. وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ. فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ)) ٤- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةً. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِحِ ذَكَرَ رَمَضَانَ. فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ فَقَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا (ثُمّ عَقَدَ إِنْهَامَهُ فِي الثَّالِئَةِ) فَصُومُوا لِرُؤْتَتِهِ. وَأَفْطِرُوا لِرُؤْتَتِهِ. فَإِنْ أُعْمِيّ عَلَيْكُمْ فَاقْذُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ)). فإن أغْمِي: قال القرطبيُّ : فيه ضميرٌ يعود على الهلال، فهو المغمى عليه، لا الناظرون، وأصلُ الإغماء: التغطيةُ، وكذا الغمّ. يقالُ: أغمى الهلالُ، وغمي مخففًا، وغمَّى مشددًا، (وغمّ مشددًا)(١)، أربعُ لغاتٍ مبنيًّا للمفعول (في)(٢) کلِّها . فاقدروا لَهُ: قيل معناهُ: ضيقوا له وقدِّرُوه تحت السّحاب. وعليه أحمدُ وغيرُهُ ممن جوَّز (صوم)(١) ليلة الغيم (من)(٣) رمضان وقيل: قدروه بحساب المنازل. وقال الجمهور: قدروا له تمام العدة ثلاثين يومًا. يقال: قَدرت الشيء، أقدره بالتخفيف، وقدَّرته بالتشديد بمعنَى واحدٍ. ويؤيدُهُ رواية: ((فاقدروا ثلاثين)) (١) ساقط من ((ب)). (٣) في ((الأصلين)): ((عن)). (٢) ساقط من ((م)). ١٨٤ (٢) باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ١٣- كتاب الصيام ورواية: ((فأكملوا العدة ثلاثين))، وهو مفسر لـ ((اقدروا له)). ٥- (٠٠٠) وحدَّثَنَا ابْنُ ثُمَرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا ثَلَائِينَ)) نَحْوَ حَدِيثِ أَبِّي أُسَامَةً . (٠٠٠) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ الله. بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ذَكَّرَ رَسُولُ اللهِ عَلِ رَمَضَانَ فَقَالَ: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ. الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)). وَقَالَ: ((فَاقْدُرُوا لَهُ)) وَلَمْ يَقُلْ: ((ثَلَاثِينَ)). فإن غم (ق ٢/١٤٧): أي: حال بينكم وبينه غيمٌ. الشهر تسع وعشرون: قال النوويُّ (١٩٠/٧): قالوا: قد يقعُ النقص متواليًا في شهرين وثلاثة وأربع، ولا يقعُ أكثر من أربعةٍ . ١٢- (٠٠٠) وحدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثَمَانَ. حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الله الْبَكَّائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ مَهِ قَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا عَشْرًا وَعَشْرًا وَتِسْعًا)). البكائي : بفتح الباء، وتشديد الكاف . ١٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَائِنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْنُنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ ١٨٥ ١٣- كتاب الصيام (٢) باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ سَمِ قَالَ: ((إِنَّا أُمَّةٌ أَمْيَّةٌ. لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْشُبُ. الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)) وَعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ ((وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)) يَغْنِي تَامَ ثَلَاثِينَ . (٠٠٠) وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَلَمْ يَذْكُرْ لِلشَّهْرِ الثَّانِي : ثَلاثِينَ. أُمّيَّةً: أي: باقون على ما ولدتنا عليه أمهاتُنا . لا نكتبُ ولا نحسبُ : قال القرطبيّ : أي لم نكلَّف في تعرّف مواقيت صومنا ولا عبادتنا ما نحتاج فيه إلى معرفة حساب ولا كتابةٍ، وإنما ربطت عبادتنا بأعلام واضحة، وأمورٍ ظاهرٍ يستوي في معرفتها الحُسَّابُ وغيرهم . * ١٦- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ الله عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ. قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا رَبجُلًا يَقُولُ: اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النَّصْفِ. فَقَالَ لَّهُ : مَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَِّلَةَ النَّصْفُ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ يَقُولُ: ((الشَّهْرُ هَكَّذَا وَمَكَذَا (وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ مَرَّتَيْنٍ) وَهَكَذَا (فِي الثَّالِئَةِ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ كُلُّهَا وَحَبَسَ أَوْ خَنَسَ إِنْهَامَهُ))) . * # وما يدريك أنَّ الليلة النصف: أي: لأن الشهر قد يكونُ تسعًا وعشرين، وإنما النّصفُ على تقدير تمامه، ولا تدري أتامٌّ هو أم لا؟ ١٨- (١٠٨١) حدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ. حَدَّثَنَا ١٨٦ (٣) باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين ١٣- كتاب الصيام الرَّبِيعُ (يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ) عَنْ مُحَمَّدٍ (وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِيَ الله عنه، أَنَّ النَّبِيُّ عَمِ قَالَ: ((صُومُوا لِرُؤْتَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ . فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ)). فإن غُمِّي: بضم (الغين)(١)، والميم مشددةٌ ومخففةٌ. * * * (٣) باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين ٢١ - (١٠٨٢) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُوِ كُرَيْبٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُّبَارَكٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَيِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: (( لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ. إِلَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا، فَلْيَصُمْهُ)) . (٠٠٠) وحدَّثناه يَحْتِى بْنُ بَشْرِ الْخَرِيرِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ( يَغْنِي ابْنَ سَلَّامٍ). ع وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ أَنِي عُمَّرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ. كُلُّهُمْ عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ . * لا تقدَّموا: بفتح أوَّلِهِ. أي: لا تتقدموا، فحذف أحد التائين (٢). (١) في ((ب)): ((الشين)) وهو غلط ظاهر. (٢) ولا يتعارضُ هذا الحديث مع ما أخرجه أبو داود (٢٣٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) = ١٨٧ (٤) باب الشهر يكون تسعًا وعشرين ١٣- كتاب الصيام (٤) باب الشهر يكون تسعًا وعشرين ٢٢- (١٠٨٣) حدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ محمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيِّ وَّهِ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَزْوَاجِهِ شَهْرًا . قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عنها قَالَتْ: لَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، أَعُدُّهُنَّ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ عٍَّ. (قَالَتْ: بَدَأَ بِي) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا. وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْع وَعِشْرِينَ، أَعُدُّهُنَّ. فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)). كما في «أطراف المزي)) (٢٣٩/١٠)-، والترمذيُّ (٧٣٨)، وابن ماجة (١٦٥١)، = والدارميُّ (ج٢/رقم ١٧٤١،١٧٤٠)، وأحمد (٤٤٢/٢)، وعبد الرزاق (ج ٤/ رقم ٧٣٢٥)، وابن أبي شيبة (٢١/٣)، وابن حبان (٨٧٦)، والبيهقي (٢٠٩/٤) وابن عدي في «الكامل)) (٤٤/٢،٢٤٥،٢٤٤/١ ٣٠٩/٤) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢٨٣/٢)، والخطيب في ((تاريخه)) (٤٨/٨) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا كان النصفُ من شعبان، فلا تصوموا حتى يجيء رمضان)). ورواه عن العلاء جماعةٌ منهم: ((الدراورديُّ، وابن عيينة، وزهير بن محمد، وزهير بن معاوية، وروح بن القاسم، وأبو العميس، وعبد الرحمن الحنفي وآخرون . قال الترمذيُّ: «حديث حسن صحيح) ولکن نقل البيهقيّ عن أبي داود قوله: ((قال أحمد: هذا حديث منكرّ، وكان عبد الرحمن لا يحدث به)). ولعل هذا كان في رواية ابن داسة، أو أنه سقط من ((المطبوعة))، والذي فيها: ((قال أبو داود: وكان عبد الرحمن لا يحدث به، قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنه كان عنده أنَّ النبيَّ گٹے کان یصلُ شعبان برمضان، وقال: عن النبي ۈآے خلافه. قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه، ولم يجئ به غير العلاء عن أبيه)) اهـ. وكذلك قال النسائي عقب تخريجه: (( لا أعلمُ روى هذا الحديث غير العلاء بن عبد الرحمن)) وهذا القول ربما كان من باب الإخبار وليس التعليل، فإن كان تعليلاً فهو مردودٌ، وقد أخرج مسلم كثيرًا للعلاء عن أبيه، وقال أحمد: ((العلاء ثقة لم نسمع أحدًا ذكره بسوءٍ)) وأمَّا ما ذكره أحمدُ من نكارة الحديث، فربما عنى به مطلق تفرّد العلاء، كما عُلم عنه هذا الإطلاق حتى مع صحة الحديث ، ويحتمل أنه تابع ابن مهدي على اعتبار أن الحديث مخالف لحديث أم سلمة الذي أخرجه أصحاب السنن = ١٨٨ (٥) باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم، ١٣- كتاب الصيام إنَّ الشهر تسع وعشرون: أي: هذا الشهرُ، لأنه هو المتكلّمُ فيه(١). * # (٥) باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم، وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا یثبت حکمه لما بعد عنهم ٢٨ - (١٠٨٧) حدَّثنا يَحْنَى بْنُ يَحْتَى وَيَحْنِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَتْبَةُ وَابْنُ مُجْرٍ (قَالَ يَحْتَى بْنُ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ مُحَمَّدٍ (وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةً) عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ. فَقَدِمْتُ الشَّامَ. فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا. وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ. فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ . ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ. فَسَأَنِي عَبْدُ الله ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا. ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ: مَتَّى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. وَرَآهُ النَّاسُ. وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَّةُ. فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ. فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ. أَوْ نَرَاهُ. فَقُلْتُ: أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةٍ مُعَاوِيَةً وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: لَا. هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ عَمٍ. وَشَكُّ يَحْتَى بْنُ يَحْتَى فِي: نَكْتَفِي أَوْ تَكْتَفِي . أن النبي ◌َّ اللّه لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصله برمضان)). وليس = هذا مخالفًا لذاك كما قال أبو داود، لأن تلك الأحاديث تدل على صوم نصفه مع ما قبله، وعلى الصوم المعتاد في النصف الثاني، وحديث العلاء يدل على المنع من تعمد الصوم بعد النصف، لا لعادة، ولا مضافًا إلى ما قبله، وبهذا أجاب ابن القيم في ((تهذيب السنن)) (٢٢٤/٣) وسبقه الترمذيُّ والطحاويُّ وغيرهما ويضافُ إلى ذلك أنْ حديث أم سلمة ظاهر فيه الخصوصية، بخلاف حديث العلاء فلا تعارض إذن . والمقام يحتمل البسط. وفي ذلك كفاية . والله الموفقُ. (١) وعند البخاريِّ (٢٧٩/٩) وغيره قالت عائشةُ: فكان ذلك الشهرُ تسعًا وعشرين ليلةً. ١٨٩ ١٣- كتاب الصيام (٦) باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره استُهل: بضم التاء، وأصلُهُ: رفع الصوت عند رؤية الهلال ، ثُمَّ غلب عرف الاستعمال، فصار يُفْهَمُ منه رؤية الهلال، ومنه سُمِّي الهلال لما كان يهل عنده. * (٦) باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره، وأن الله تعالى أمده للرؤية فإن غمّ فلیکمل ثلاثون ٢٩ - (١٠٨٨) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُّ فُضَيْلِ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ. قَالَ: حَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ. فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ قَالَ: تَرَاءَتْنَا الْهِلَالَ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ. وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ. قَالَ: فَلَقِينَا ابْنَ عَبَّاسٍ. فَقُلْنَا: إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلَالَ. فَقَالَّ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ. وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَيْنٍ. فَقَالَ: أَيُّ لَيْلَةٍ رَأْتُمُوهُ؟ قَالَ فَقُلْنَا: لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله عَِّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّه مَدَّهُ لِلرُّؤْيَّةِ. فَهُوَ لِلَيْلَةِ رَأَيْتُمُوهُ)) . ببطن نخلة : موضعّ بذات عرق . تراءينا الهلال: أي: تكلفنا النظر إلى (وجهته)(١) لنراهُ. مدَّهُ للرؤية: كذا في الرواية الأولى ((ثلاثي))، وفي الثانية: أمدَّهُ. ((رباعي)) وهما بمعنّى. أي: (أطال له)(٢) (الهلال)(٣) مدة (الرؤية)(٣) وقد قُرئ بالوجهين: ﴿وَإِخْوَاتُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ﴾ [الأعراف / ٢٠٢] أي: يُطيلون لهم. وقال غيرهُ: ((مدَّ))، من الامتداد، و((أمدَّ)) من الإمداد، وهو الزيادة ثمّ قال: ويجوز أن يكون (ق ١٤٨/ ١) ((أمدَّه)). من المدة التي جعلت له. قال صاحب ((الأفعال)): ((أمددتك مدة، أي: أعطيتُكها)). ٣٠- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً . (١) في (م): (( جهته). (٢) ساقط من (( ب)) (٣) ساقط من ((م)). ١٩٠ (٧) باب بيان معنى قوله ◌َ الٍ: «شهرا عيد لا ينقصان» ١٣ - كتاب الصيام ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْتُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: أَهْلَلْنَا رَمَضَانَ وَنَحْنُ بِذَاتٍ عِرْقٍ. فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَسْأَلُهُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إِنَّ الله قَدْ أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ. فَإِنْ أَغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ)). أبا البختري: بفتح الموحدة، وإسكان الخاء المعجمة، وفتح التاء. # * (٧) باب بيان معنى قوله عليه: «شهرا عيد لا ينقصان» ٣١- (١٠٨٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: أُخْبَرَنَا تَزِيدُ بْنُ زُرَيْع عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أپِيهِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ عٍَ قَالَ: ((شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ. رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ)) . ٣٢- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ سُوَيْدٍ وَخَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ الله عَمِ قَالَ: ((شَهْرًا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ)). فِي حَدِيثِ خَالِدٍ: ((شَهْرًا عِيدٍ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ)). شهرا عيدٍ لا ينقصان: أي: في الأجر المرتب عليهما، وإن نقصا في العدد . وقيل: لا ينقصان معًا في سنةٍ واحدةٍ غالبًا . وقيل: لا ينقصان في الأحكام، وإن نقصا في العدد، لأَنَّ في أحدهما الصيام، وفي الآخر الحج، وأحكام ذلك ( كله)(١) كاملة غير ناقصةٍ. وقيل: لا ينقص أجر ذي الحجة عن أجر رمضان، لأَنَّ فيه المناسك، وفضل العمل في العشر. (١) ساقط من ((ب)). ١٣- كتاب الصيام (٨) باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ١٩١ (٨) باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر، وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم، ودخول وقت صلاة الصبح، وغير ذلك ٣٣- (١٠٩٠) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِذْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّغِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ بنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه . قَالَ: لَّ نَزَلَتْ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَطُ الأَنْيَضُ مِنَ الْخَيَطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة / الآية ١٨٧]. قَالَ لَّهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتمَ: يَا رَسُولَ الله! إِّي أَجْعَلُ تَحْتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْنٍ: عِقَالًا أَتْيَضَ وَعِقَّلًا أَسْوَدَ . أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِن ◌ِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ. إِنَِّا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَاضُ النَّهَارِ )). قال له عديّ: في نسخةٍ بإسقاط: ((لَهُ))، وإعادةُ الضمير في ((له)) إلى معلومٍ ذهنًا . إنَّ وسادك لعريضّ: في ((نسخةٍ)): ((وسادتك)) بالتاء، فتذكّر: ((عريض» على المعنى، لأن الوسادة في معنى الوساد. قال القاضي : معناه : إن جعلت تحت وسادك الخيطين اللذين أرادهما الله تعالى - وهما الليل والنهار - بحيث يعلوهما ويغطيهما (فهو)(١) عريضٌ جدًّا. وقيل: إنه كنايةٌ عن الغباوة . # ٣٥- (١٠٩١) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُّ إِسْحَقَ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَا أَبُوِ غَسَّانَ. حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنهِ، قَالَ: لَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيِّنَ لَكُمُ الْخَيَطُ الأَنْيَضُ مِنَ الْخَطِ الأَسْوَدِ ، ٠ (١) ساقط من (ب)). ١٩٢ (٨) باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ١٣ - كتاب الصيام قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ الصَّوْمَ، رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَالْخَيَّطَ الْأَنْيَضَ. فَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رِثْيُهُمَا . فَأَنْزَلَ اللهِ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾. فَعَلِمُوا أَمَا يَعْنِي، بِذَلِكَ، اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. حتى يتبين له رئيهُما: ضبط براءٍ مكسورةٍ، ثُمَّ ياء ساكنة (١)، ثُمّ همزة ومعناه: منظرهما. ومنه قولُهُ تعالى: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِثْبًا﴾ [ مريم / ٧٤] وبرَاءٍ مكسورة، وياء مشددة بلا هَمٍ، ومعناه : لونُهما . وبفتح الراء، وكسر الهمزة ، وتشديد الياء. قال القاضي : هذا غلطّ هنا. وقال القرطبيُّ : إنه تصحيفٌ لا وجه لهُ، لأن ((الرائي)): التابعُ من الجنِّ. قال القاضي: فإن صحَّ روايتُهُ فمعناه: ((مرئي)). * * ٣٦- (١٠٩٢) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ . ﴿ وَحَدَّثَنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا لَيْثٌّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَّل أَنَّهُ قَالَ : ((إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ. فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أَمّ مَكْثُومٍ)). ٣٧- (٠٠٠) حدَّثْنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عَنُّهمَا. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ ◌ِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ اثْنِ أُمّ مَكْتُوحٍ)) . يؤذنُ بليلٍ : قال القرطبيُّ: فيه دليلٌ على أنَّ ما بعد الفجر لا يقالُ عليه ليلٌ . (١) في هامش ((م)): ((قوله: ثم ياء ساكنة ثم همزة فيه عدم موافقته ((رئيًا)) إذ فيه الهمزة)) الكاتبة . ١٩٣ ١٣ - كتاب الصيام (٨) باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ٣٨- (٠٠٠) حدَّثْنا ابْنُ أُمَيْرِ. حَدَثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ عَِّ مُؤَذِّنَانٍ : بِلَالٌ وَابْنُ أُمّ مَكْتُومِ الْأَعْمَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إِنَّ ◌ِلَالًا يُؤَذُِّ بِلَيْلٍ. فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمّ مَْتُومٍ)). قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْتَهُمَّا إِلَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا. (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله. حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَِّيِّ عَّهِثْلِهِ. (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ. أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْنُنَى. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ . كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله بِالْإِسْنَادَيْنِ كِلَيْهِمَا. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ ثُمَيْرٍ. حتى يؤذن ابنُ أم مكتوم: قال القرطبيُّ : ظاهرُهُ أي: حتى يشرع في الأذان ، ويحتمل حتى يفرغ منه . ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا: استشكل بأن الوقت بينهما على هذا لا یسئُ أُکلا وشُوبًا (ق ١٤٨/ ٢)، وقد قال: (( كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ». وأجيب بوجهين : · أحدُهُما: أنَّ هذا كان في بعض الأوقات، وكان الغالبُ أن يوسع بين أذانه وطلوع الفجر. الثاني: وبه جزم النوويُّ (٧/ ٢٠٤) وقال القرطبيُّ: إِنَّهُ الأشبهُ: أنَّ بلالًا كان يؤذنُ قبل الفجر ويجلسُ في موضع أذانه يذكرُ الله ويدعو حتى ينظر (إلى)(١) تباشير الفجر ومقدماته، فينزل، فيعلم ابنُ أم مكتوم فيتأهبُ بالطهارة وغيرها ثمَّ يرقى ويشرحُ في الأذان (مع)(١) أول طلوع الفجر. (١) ساقط من ( ب)). الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (١٣) ١٩٤ (٨) باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ١٣ - كتاب الصيام ٣٩- (١٠٩٣) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((لَا يَمْتَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ (أَوْ قَالَ نِدَاءُ بِلَالٍ ) مِنْ سُحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ (أَوْ قَالَ: يُنَادِي) بِلَيْلِ. لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ)). وَقَالَ: ((لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَّذًا وهَكَذَا (وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا) حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا (وَفَوَّجَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ) (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ ثُمَثَرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ (يَعْنِي الْأَحْمَرَ) عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا ( وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ نَكْسَهَا إِلَى الْأَرْضِ) وَلَكِنِ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا (وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَيْهِ))). ٤٠ - (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. ع وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَالْغْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَانْتَهَى حَدِيثُ الْمُغْتَمِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ((يُنَبِهُ نَائِمَكُمْ وَتَرْجِعُ قَائِمَكُمْ)). وَقَالَ إِسْحَقُ: قَالَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ: ((وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا. وَلَكِنْ يَقُولُ هَكَذَا)) (يَغْنِي الْفَجْرَ): هُوَ الْمُغْتَرِضُ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَطِيلِ. من سَحورهم: بفتح السين: ما يؤكلُ في السَّحر، وبضعُها: الفعلُ. ليرجع قائمكم: بنصب: قائمكم. مفعولُ يرجع. أي: ليؤُدَّ القائم إلى راحته، لينام غفوةً ليصبح نشيطًا . ويوقظ قائمكم: أي: ليتأهب للصبح ويفعل ما أراده من تهجّدٍ، أو إيتارٍ، أو سحور، أو اغتسال، أو نحو ذلك. ١٣- كتاب الصيام (٨) باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ١٩٥ وصوّب يده: أي: مدَّها صوب مخاطبه. ورفعها: أي: نحو السماء. قال القرطبيُّ: أشار عٍَّ إلى أن الفجر الأول يطلع في السماء، فيرتفعُ طرفُهُ الأعلى، وينخفض طرفُهُ الأسفل فهو معنى قوله : ((ولا بياض الأفق المستطيل)) أي: الذي يطلع طويلًا ، وأشار حيث وضع المسبحة على المسبحة ومدَّ (يده)(١) إلى أنه يطلع معترضًا، ثُمَّ يعمُّ الأَفُق ذاهبًا فيه عرضًا . ٤١- (١٠٩٤) حدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيِّ. حَدَّثَنِي وَالِدِي، أَنَّهُ سَمِعَ سَمُرَةَ بْنَ مُجْدُبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا عَمٍ يَقُولُ: ((لَا يَغُوَّنَّ أَحَدَكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ مِنَ السَّخُورِ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ حَتَّى يَسْتَطِيرَ)). * * * ٤٢- (٠٠٠) وحدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً. حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ سَوَادَةَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنٍ مُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((لَا يَغُوَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ (لِعَمُودِ الصُّبْحِ) حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا)). ٤٣- (٠٠٠) وحدَّثْني أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَغْنِي ابْنَ زَيْدٍ ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَمُرَةً بْنِ مُجُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَا يَغُوَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِ كُمْ أَذَانُ بِلَالٍ ، وَلَا بَيَاضُ الأَفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هَكَذَا، حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا)). وَحَكَاهُ حَمَّدٌ بِيَدَيْهِ قَالَ: يَغْنِي مُعْتَرِضًا . ويستطير : أي : ينتشرُ. (١) في (م): (یدیه)). ١٩٦ (٩) باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره ١٣ - كتاب الصيام (٩) باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر ٤٥- (١٠٩٥) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه. ح وَحَدَّثَنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((تَسَخَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً)). فإن في السحور: ضبط بفتح السين، وضمِّها . بركة: قال النوويُّ (٧/ ٢٠٦): ((لأنه يقوي على الصوم، ويُشِطُ لَهُ)). وقيل: لأنه يتضمن الاستيقاظ والذكر والدُّعاء في ذلك الوقت الشريف، وقت تنزُّل الرحمة، وقبول الدعاء والاستغفار (ق ١٤٩/ ١). ٤٦- (١٠٩٦) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٌّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ عَلِ قَالَ: ((فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلٍ الْكِتَابِ، أَْلَةُ السَّحَرِ )) . (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ. ح وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. كِلَاهُمَا عَنْ مُوسَى ابْنِ عُلَيٍّ، بِهَذَا الإِسْناَدِ . فصلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب: أي: الفارق والمميز بين صيامنا وصیام اليهود والنصارى السحور، فإنهم لا یتسگّرون، ونحن يستحبُ لنا ١٣- كتاب الصيام (٩) باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره ١٩٧ السحورِ، قال القرطبيُّ : هذا الحديث يدلّ على أنَّ السحور من خصائص هذه الأمة ، ومما خُفف به عنهم . أكلة السحر: قال النوويُّ (٧/ ٢٠٧): المشهور، وضبطه الجمهور أنه بفتح الهمزة، مصدرٌ للمرّة من الأكل، كالغدوة والعشوة، وإن كثر المأكولُ فيها. وضبطه المغاربة بالضمّ. قال القرطبيُّ: وفيه بُعْدٌ، لأَنَّ ((الأكلة)) بالضمّ هي: اللُّقمةُ، وليس المرادُ أن المتسحر يأكلُ لقمةً واحدةً. قال: ويصحُ أن يقال: إنَّهُ عبَّر عما يتسخّرُ به باللُّقمة لقلَّتِهِ. ٤٧- (١٠٩٧) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: تَسَخَّْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: حَمْسِينَ آيَةً . (٠٠٠) وحدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ. أَخْبَرَنَا هَمَّام. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوح. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قال: خمسين آية: قال القرطبيُّ: كذا الرواية ((بالياءِ)) لا ((بالواو))، على حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه مخفوضًا. وهو شاذٌّ، ولكن سوَّغهُ دلالةٌ السؤال المتقدِّم . ٤٨- (١٠٩٨) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِم عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّخٍ قَالَ: ((لَاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ مَا عَجّلُوا الْفِطْرَ)). - ١٩٨ (١٠) باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار ١٣- كتاب الصيام (٠٠٠) وحدَّثناه قُتَتِبَةُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، عَنِ النَِّيِّ عَهِ يِثْلِهِ. لا يزالُ الناسُ بخيرٍ ما عجَّلوا الفطر: لما فيه من المحافظة على الشُّنَّة، فإذا خالفوها إلى البدعة كان ذلك علامةً على إفسادٍ يقعون فيه . ٥٠- (١٠٩٩) وحدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عِمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيئَةَ. قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَشْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها. فَقَالَ لَهَا مَشْرُوقٌ: رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ عَ﴾ٍ. كِلَاهُمَا لَا يَأْلُو عَنِ الْخَرِ. أَحَدُهُمَا يُعَّلُ الْغَرِبَ وَالْإِنْطَارَ. وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ. فَقَالَتْ: مَنْ يُعْجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِقْطَارَ؟ قَالَ: عَبْدُ الله. فَقَالَتْ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَصْنَعُ . لا يألو عن الخير: أي: لا يقصرُ عنه. * * (١٠) باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار ٥١- (١١٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ ثُمَيْرٍ . وَاتِّفَقُوا فِي اللَّفْظِ (قَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. وَقَالَ ابْنُ ثُمَرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي. وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِم بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ)). لَمْ يَذْكُرِ ابُْ ثُمَتَرِ ((فَقَدْ)). ١٩٩ ١٣- كتاب الصيام (١٠) باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمسُ: قال العلماءُ: الثلاثة متلازمةٌ ، وإنما جمع بينها لأنه قد یکون في وادٍ ونحوه بحیث لا یشاهدُ غروب الشمس، فيعتمد إقبال الظلام، وإدبار الضياء. فقد أفطر الصائمُ: قال النوويُّ (٧/ ٢٠٩): ((معناهُ: انقضى صومُهُ وتمَّ، ولا يوصفُ الآن بأنَّهُ صائمُ، لأنَّ الليل ليس محِلَّ للصوم)). قال القرطبيّ: يحتمل أن يكون معناه: دخل في وقت الفطر، كـ((أظهر)): دخل في وقت الظهر، وأن يكون معناهُ: صار مفطرًا محُكمًا، لأَنَّ زمان الليل يستحيل فيه الصومُ الشرعيُّ . # ٥٢- (١١٠١) وحدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أُخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الشَّئْبَانِيٌّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِّي أَوْفَى رضي الله عنه. قَالَ: كُنَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ: ((يَا فُلَانُ! انْزِلْ فَاجْدَعْ لَنَا)) قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا. قَالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَعْ لَنَا)) قَالَ: فَزَلَ فَجَدَعَ. فَأَتَاهُ بِهِ . فَشَرِبَ النَِّيُّ ◌َهِ. ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: ((إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَهُنَا، وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا، فَقَدْ أَقْطَرَ الصَّائِمُ )). ٥٣- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ وَعَبَّدُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنِ الشَّيْبَانِيّ، عَنِ ابْنٍ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه . قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَمِ فِي سَفَرٍ. فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ: ((أَنْزِلْ فَاجْدَعْ لَنَا)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! لَوْ أَمْسَيْتَ! قَالَ: ((انْزِلْ فَامْدَعْ لَنَا)) قَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا نَهَارًا. فَزَلَ فَجَدَعَ لَهُ فَشَرِبَ. ثُمَّ قَالَ: (إِذَا رَأَيْتُمُ اللَِّلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَهُنَا (وَأَشَارَ بِيِّدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ) فَقَدْ أَقْطَرَ الصَّائِمُ». ٢٠٠ (١١) باب النهي عن الوصال في الصوم ١٣- كتاب الصيام (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو كَامِلٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْقَى رضي الله عنه يَقُولُ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَمٍ وَهُوَ صَائِمٌ. فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ: ((يَا فُلَانُ! انْزِلْ فَاجْدَعْ لَنَا)) مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مُشْهِرٍ وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ . ٥٤- (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ أَّبِي عُمَرَ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. كِلَاهُمَا عَنِ الشَّيْتَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ المُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الشَّيْبَانِيٌّ، عَنِ ابْنٍ أَيِّي أَوْفَى رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ عَ لَّهِ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ وَعَبَادٍ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. وَلَا قَوْلُهُ: ((وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا)) إِلَّ فِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ وَحْدَهُ . فاجدح: بجيم، ثم حاء مهملة بينهما دال، وهو خلطُ الشيء بغيره، والمراد: خلط السويق بالماء (ق ١٤٩/ ٢) وتحریکه حتى يستوي. إن عليك نهارًا : إنما قال ذلك لأنه رأى آثار الضياء والحمرة التي بعد غروب الشمس، فظنَّ أن الفطر لا يحلُّ إلَّا بعد ذهاب ذلك. (١١) باب النهي عن الوصال في الصوم ٥٧- (١١٠٣) حدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَىْ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَمِ عَنِ الْوِصَالِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ، يَا رَسُولَ الله! تُوَاصِلُ! قَالَ رَسُولُ الله