Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
(٣١) باب الأمر بتسوية القبر
١٠- كتاب الجنائز
الراء وفتح الخاء. مدينةٌ بخراسان .
(٣١) باب الأمر بتسوية القبر
٩٢- (٩٦٨) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ. ع وَحَدَّثَنِي هَارُونُ ثْتُ سَعِيدٍ الْأَثِيُّ .
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ (فِي رِوَايَةِ أَبِي الطَّاهِرِ) أَنَّ
أَبَا عَلِيِّ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَّهُ. (وَفِي رِوَايَةٍ هَارُونَ)؛ أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ شُفَيِّ
حَدَّثَهُ. قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِأَرْضِ الرُّومِ. بِرُودِسَ. فَتُوفِّيَّ
صَاحِبٌ لَنَا. فَأَمَرَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ الله عَلِ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا .
ثمامة : هو أبو عليٍّ الهمداني .
ابن شفي : بضم الشين، وفتح الفاء، وتشديد الياء.
برودس: بضم الراء، وسكون الواو، وكسر الدَّال المهملة، ثم سين مهملة .
جزيرةٌ بأرض الرُّوم. ويقال: بفتح (الراء)(١)، (وبفتح الدال)(٢)، ويإعجام
الدال، ويإعجام الشین. أربع روايات .
٩٣- (٩٦٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ
ابْنُ حَوْبٍ (قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيٍ وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الْهَّاجِ
الأَسْدِيِّ. قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَّ أَبْعَتُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي
عَلَيْهِ رَسُولُ الله ◌ِ؟ أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّ طَمَسْتَهُ. وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّ
(٢) ساقط من ((م)).
(١) في ((ب)): ((الواو)).

٤٢
(٣٢) باب النهي عن تخصيص القبر والبناء عليه
١٠ - كتاب الجنائز
سَوَّيْتَهُ .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْنَى (وَهُوَ
الْقَطَّانُ) حَدَّثْنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنِي حَبِيبٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ: وَلَا
صُورَةً إِلَّ طَمَسْتَهَا .
أبي الهياج: بفتح الهاء، وتشديد الياء.
(٣٢) باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه
٩٤- (٩٧٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ غِيَاتٍ
عَنِ ابْنٍ مُجُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ◌َعِ
أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ. وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ. وَأَنَ يُثْنَى عَلَيْهِ .
(٠٠٠) وحدَّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ بْنُ مُحَمَّدٍ . ح
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ النَِّيَّ
عَلِ يمِثْلِهِ .
يُجصص: أي : يبيِّضُ بالجصِّ.
٩٥- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً
عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَايِرٍ ؛ قَالَ: نُهِيَ عَنْ تَقْصِيصٍ الْقُبُورِ.

٤٣
باب (٣٤، ٣٥)
١٠- كتاب الجنائز
تقصيص القبور: بقاف وصادين مهملتين: وهو التخصيص. والقصّةُ: بفتح
القاف، وتشديد الصاد المهملة : الجصُّ.
#
*
(٣٤) باب الصلاة على الجنازة في المسجد
١٠١- (٩٧٣) وحدَّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعِ
(وَالَّفْظُ لِاِبْنِ رَافِعِ) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَنِي فُدَيْكِ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ
( يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ) عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ
عَائِشَةَ، لَّا تُؤُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى
أُصَلِّي عَلَيْهِ. فَأَنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: وَالله لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ الله
عَجِ عَلَى اثْنَيْ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ، سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ .
(قَالَ مُسْلِمٌ): سُهْلُ بْنُ دَعْدٍ وَهُوَ ابْنُ الْبَيْضَاءِ. أَمُّهُ بَيْضَاءُ.
سهيل، وأخيه، اسمه: سهل. ولهما أخٌ ثالثٌ اسمه: صفوان. وأبوهم:
وهبُّ بنُ ربيعة القرشيُّ الفهريُّ، وكانت (وفاة سهيلٍ)(١) سنة تسعٍ من
الهجرة .
(٣٥) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها
١٠٢- (٩٧٤) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التِّمِيمِيُّ وَيَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ
وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (قَالَ يَحْتِى بْنُ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ شَرِيكِ (وَهُوَ ابْنُ أَنِي نَرٍ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَارِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَهِ (كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا
مِنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ) يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْتَقِيعِ. فَيَقُولُ: ((السَّلَامُ
(١) في ((ب): ((وفاته)).

٤٤
(٣٥) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها
١٠- كتاب الجنائز
عَلَيْكُمْ دَارٍ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ. غَدًا مُؤَجَّلُونَ . وَإِنَّا، إِنْ
شَاءَ الله، بِكُمْ لَاحِقُونَ. اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ)) ( وَلَمْ يُقِمْ
قُتِبَةُ قَوْلَهُ: ((وَأَتَاكُمْ )) ).
البقيع : بالموحدة بلا خلافٍ .
دار قومٍ: بالنصب على النداء، أي: يا أهل دار. وقيل: على
الاختصاص. ويجوز جرّهُ على البدل من ضمير ((عليكم)).
إن شاء الله: هو للتبرك. وقيل: عائدٌ إلى تلك التربة بعينها .
الغرقد: ما عظم من العوسج، وكان كثيرًا في البقيع فأضيف إليه .
١٠٣- (٠٠٠) وحدَّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَثِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله
ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجُرَيْجِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ؛ أَنَّهُ
سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ فَقَالَتْ: أَلَا
. أَحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ عَ وَعَنِّي! قُلْنَا: بَلَى. ح وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ
حَجَّاجًا الأَعْوَرَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ
مُجرَيْجِ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله (رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ
مَخْرَمَةَ بْنِ الْطَّلِبِ؛ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: أَلَا أُعَذِّئُكُمْ عَنِّي وَعَنْ أُمّي! قَالَ:
فَظَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أُمَّهُ الَّتِي وَلَدَتْهُ. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَا أُحَدِّئُكُمْ عَنِّي
وَعَنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ! قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: قَالَتْ: لَّ كَانَتْ لَيْلَتِيَ الَّتِي
كَانَ النَّبِيُّ عَلِ فِيهَا عِنْدِي، انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ،
فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَاضْطَجَعَ. فَلَمْ
يَلْبَتْ إِلَّا رَيْئَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا،
وَقَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ. ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيِّدًا. فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي،

١٠- كتاب الجنائز
(٣٥) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها
٤٥
وَاْتَمَرْتُ، وَتَقَتَّعْتُ إِزَارِي. ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ. حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ
فَقَامَ . فَأَطَالَ الْقِيَّامَ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ .
فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ. فَهَزْوَلَ فَهَرْوَلْتُ. فَأَعْضَرَ فَأَعْضَرْتُ. فَسَبَقْتُهُ
فَدَ خَلْتُ. فَلَيْسَ إِلَّ أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ. فَقَالَ: ((مَالَكِ؟ يَا عَائِشُ!
حَشْيَا رَابِيَةٌ!)) قَالَتْ: قُلْتُ: لَا شَيْءَ. قَالَ: ((لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي
اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)) قَالَت: قُلتُ: يا رَسُولَ الله بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي فَأَخْبَوْتُهُ.
قَالَ: ((فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ. فَلَهَدَنِي فِي
صَدْرِي لَهْدَةً أَوَجَعَتْنِي. ثُمَّ قَالَ: ((أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ الله عَلَيْكِ
وَرَسُولُهُ؟)) قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُم النَّاسُ يَعْلَمْهُ الله. نَعَمْ. قَالَ: ((فَإِنَّ
جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ . فَنَادَانِي. فَأَنْفَاهُ مِنْكِ. فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ .
وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ. وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ.
فَكَرِهْتُ أَنْ أَوْقِظَكِ. وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي. فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُكَ
أَنْ تَأْنِيَ أَهْلَ الْتَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ)). قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ؟
يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((قُولِى: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُسْلِمِينَ وَيَوْحَمُ اللهِ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأَخِرِينَ. وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ الله،
بِكُمْ لَلَاحِقُونَ)) .
#
ريث: بفتح الراء، وسكون الياء، ومثلثة. أي: قَدْر.
رويدًا : أي: قليلًا لطيفًا لئلا ينبهها .
أجافه: بالجيم. أي : أغلقهُ .
وتقنَّعتُ إزاري: أي: لبستُهُ .
فقام: قال النوويُّ (٤٣/٧): ((فيه دعاء القائم أكملُ من دعاء الجالس في
القبور)) .

٤٦ (٣٦) باب استئذان النبي مغ ربه عز وجل في زيارة قبر أمه ١٠ - كتاب الجنائز
فأحضر: أي: عدا.
يا عائشُ: مُرّخِمٌ. يجوز فيه فتح الشين وضمُها .
حشا : بفتح الحاء المهملة، وإسكان الشين المعجمة. مقصورٌ.
ذات حشا (ق ١/١٢٧): أي: ربو، وارتفاع نَفَسٍ (وتواتره)(١).
رابية : مرتفعة البطن .
لا شيء: في بعض ((الأصول)): ((لا بي شيءٌ)) بياء الجرّ ورفع ((شيء)).
وفي ((بعضها)): لأي شيء؟! على الاستفهام.
السواد : أي : الشخص.
فلهدني: بفتح الهاء والدال المهملة. وروي بالزاي(٢)، وهما متقاربان . وهو
الدَّفعُ بجميع الكفِّ في الصدر.
نعم: هو من تتمة كلام عائشة، صدقت نفسها(٣).
*
(٣٦) باب استئذان النبيِّ عَِّ ربه عز وجل في زيارة قبر أمه
١٠٨- (٩٧٦) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ .
قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ عَهِ قَبْرَ أَمِّهِ. فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ خَوْلَهُ.
فَقَالَ: ((اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي. وَاسْتَأَذَتْتُهُ فِي
أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي. فَزُورُوا الْقُبُورَ. فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ)).
(١) في ((ب): ((وواتره)).
(٢) يعني: ((فلهزني)) وهي رواية للنسائيّ (٩٢/٤) وغيره.
(٣)
هذا قول النووي، ولم ينسبه إليه المصنف كعادته فى هذه الحاشية، وفيه نظر.
والصواب أنه من قول النبي مَ الله، فعند النسائي (٧٣/٧) وأحمد (٢٢١/٦) من طريقين
عن ابن جريج به: ((قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله؟ . قال: نعم)) وفهم شيخ
الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - من هذا أن قول عائشة كان سؤالاً فأجابها بـ ((نعم))
واستدلّ به على أن الجاهل في أصول التوحيد يعذر. ولم أره لغيره. والله أعلم.

٤٧
(٣٧) باب ترك الصلاة على القاتل نفسه
١٠- كتاب الجنائز
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهيرُ بن حرب، قالا : حدثنا محمد بن عبيد،
عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: زار النبيُّ ◌َّ قبر
أمُّه ... الحديث: قال النوويُّ (٤٦/٧): ((هذا الحديث وجد في رواية أبي العلاء
ابن ماهان لأهل المغرب، ولم يوجد في روايات بلادنا من جهة «عبد الغافر
الفارسي))، ولكنه يوجد في أكثر ((الأصول)) في آخر « كتاب الجنائز))،
ويُضَبَّب عليه، وربما كتب في الحاشية)). ورواه أبو داود (٣٢٣٤)، والنسائيُّ
(٩٠/٤)، وابن ماجة (١٥٧٢).
قلت: قد ذكر ابن شاهين في ((كتاب الناسخ والمنسوخ)) أنَّ هذا الحديث
ونحوه منسوخ بحديث «إحيائها حتى آمنت به، وردّها الله))(١) وذلك في حجة
الوداع. ولي في المسألة سبع مؤلفاتٍ(٢).
#
(٣٧) باب ترك الصلاة على القاتل نفسه
١٠٧ - (٩٧٨) حدَّثْنَا عَوْنُ بْنُ سَلَّامِ الْكُوفِيُّ. أُخْبَرَنِي زُهَيْرٌ عَنْ
سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً؛ قَالَ: أَتِيَّ النَّبِيُّ عَّهِ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ
(١) لكن هذا الحدیث باطل، لا يجوز الاحتجاج به، ولیس یصح في هذا الباب حديث،
لكن كثيرًا ما تجمح المحبة ببعض الناس، فلا يقف عند النص الشرعي، ويلتمس لما
يذهب إليه من النصوص ما يصدق عليه أنه من جنس المنخنقة والموقوذة والمتردية
والنطيحة. وللمصنف في هذا الباب تكلّف مدهشّ!
(٢) من هذه المؤلفات :
١- مسالك الحنفا في والدي المصطفى.
٢- الاصطفا في إيمان والدي المصطفى .
٢- التعظيم والمنة في أبوي النبي عَ له في الجنة.
٤- الدرج المنيفة في الآباء الشريفة .
٥- السبل الجلية في الآباء العلية .
إلى غير ذلك من رسائله، وهو يكرر في كل جزء ما يكون مذكورًا في آخر، وقلما
يزيد زيادة نافعةً، بل التكلُّف هو السّمَّةُ الظاهرةُ فيها، بحيث يقلب المرءُ كفيه عجبًا
من ضياع المنهج العلمي الرصين في سائرها . فالله المستعان .

٤٨
(٣٧) باب ترك الصلاة على القائل نفسه
١٠ - كتاب الجنائز
بِمَشَاقِصَ. فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
بمشاقص: سهام عراضٌ. واحدُها: ((مشقص)) بكسر الميم، وفتح القاف .
فلم يُصلِّ عليه: هذا خاصٍّ به، كما ترك الصلاة في أول الأمر على مَنْ عليه
دَيْنٌ، وأمر الصحابة فصلوا عليه .

كتاب الزكاة
الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (٤)

٥١
١٢- كتاب الزكاة
١- (٩٧٩) وحدَّثي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَثِرِ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ يَحْتَى بْنِ عُمَارَةَ. فَأَخْبَرَنِي عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ
خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ. وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَّةٌ. وَلَا فِيمَا دُونَ
خَمْسٍ أَوَاقِيَ صَدَقَةٌ )) .
٢- (٠٠٠ ) وحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْتُ. ع
وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ. كِلَاهُمَا عَنْ يَحْتَى
ابْنِ سَعِيدٍ: عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتِى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
(٠٠٠ ) وحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَحْبَرَنَا ابْرُ
مُجُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْتَى بْنِ عُمَارَةً عَنْ أَبِيهِ، يَحْتَى بْنِ عُمَارَةَ؛
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ.
وَأَشَارَ النَِّيُّ ◌َّهِ بِكَفِّهِ بِخَمْسٍ أَصَابِعِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْنَةً .
٣- (٠٠٠) وحدَّثْني أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ محُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ.
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ( يَغْنِي ابْنَ مُفَضَّلِ) حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةً عَنْ يَحْتَى بْنِ
عُمَارَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله عَّهِ:
(( لَيْسَ فِيْمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ. وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ
صَدَقَةٌ. وَلَيْسَ فِيْمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)).
أوسق: جمعُ ((وسق)) بفتح الواو أشهرُ من كسرها. وهو في اللُّغة: الحمل.
والمرادُ به ستون صاعًا .
خمس ذود: بالإضافة: وروي بتنوين ((خمس))، (وذود )) بدلِ منه. والذود :

٥٢
١٢- كتاب الزكاة
من الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد له من لفظه. وإنما يقالُ في الواحد: (( بعير)).
وروي: ((خمسة ذود)) لأنه يُطلقُ على المذكر والمؤنَّث .
أواقي: بالياء في الرواية الأولى، وبحذفها في باقي الروايات. وكلاهما
(جمعُ)(١) ((أوقيّة))، بضم الهمزة، وتشديد الياء. قال النوويُّ (٥٢/٧):
((أجمع أهل الحديث والفقه واللُّغة على أنَّ الأوقية الشرعية أربعون درهمًا، وهي
أوقية الحجاز)). (ق ٢/١٢٧).
٤- (٠٠٠ ) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ. قَالَوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى بْنِ حَبَّنَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ؛ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسَاقٍ
مِنْ تَمْرٍ وَلَا حَبِّ صَدَقَةٌ )).
*
* *
أوساق: جمعُ (وسق)) بكسر الواو. كـ ((حمل)) و((أحمال)).
من تمرٍ: بفتح التاء المثناة، وإسكان الميم .
(٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُّ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا
الثَّوْرِيُّ وَمَعْمٌَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَمََّةً، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ
مَهْدِيٍّ وَيَحْتِى بْنِ آدَمَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ( بَدَلَ الَّعْرِ) : ثَمَرٍ .
*
*
غير أنه قال بدل «التمر»: «ثمر»: يعني: بالمثلثة وفتح الميم .
**
*
٦- (٩٨٠) حدَّثْنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَقِيُّ.
قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ
(١) ساقط من ((م).

٥٣
باب (١، ٣)
١٢- كتاب الزكاة
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ؛ أَنَّه قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ
خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَّةٌ. وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ
صَدَقَةٌ . وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ مِنَ التَّعْرِ صَدَقَةٌ)).
الورق: بكسر الراء وسكونها: الفضة كلُّها، مضروبُها وغيرُهُ. وقيل هي
حقيقةٌ في المضروب دراهم، ولا يُطلقُ على (غَيْر)(١) الدراهم إلا مجازًا.
* * *
(١) باب ما فيه العشر أو نصف العشر
٧- (٩٨١) حدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ أُخْمَدُ بنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله بْنِ
عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، وَهَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ وَالْوَلِيدُ
ابْنُ شُجَاعٍ. كُلُهُمْ عَنِ ابْنٍ وَهٍْ. قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخَارِثِ؛ أَنَّ أَبَا الزََّرِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَيِعَ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ. النَّبِيَّ مَمٍ قَالَ: ((فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ
العُشُورُ. وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ)).
الغيم : المطر .
العشور: ضبط بضم العين، جمع ((عشر)) وبفتحها اسمٌ للمخرج من ذلك.
بالسانية : هي البعير الذي يستقى به الماء من البئر.
* *
*
(٣) باب في تقديم الزكاة ومنعها
١١- (٩٨٣) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَقْصٍ.
حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَّبِي الرِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: بَعَثَ
رَسُولُ اللهِ عَمِ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَّةِ. فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ
(١) ساقط من ((ب)).

٥٤
(٤) باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير
١٢- كتاب الزكاة
الوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ عَمْ رَسُولِ اللهِ عَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((مَا يَنْقِمُ
ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّ أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَعْنَاهُ الله. وَأَمَا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ
خَالِدًا. قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ . وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ.
وَمِثْلُهَا مَعَهَا)). ثُمَّ قَالَ: ((يَا عُمَرُ! أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْؤُ أَبِهِ؟)).
منع ابن جميل: أي: الزكاة .
ينقم: بكسر القاف أفصحُ من ضمّها .
وأعتاده: هي آلةُّ الحرب من السّلاح والدَّوابُ، وغيرها. الواحدُ: ((عتاد)) بفتح
العين .
فهي عليَّ ومثلها معها: في حديثٍ عند الدار قطنيّ (١٢٤/٢): ((إنا تعجلنا
منه صدقة عامين)) .
صنو أبيه: أي: مثل أبيه .
(٤) باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير
١٢- (٩٨٤) حدَّثَنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى ( وَاللَّقْطُ لَهُ)
قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلَجلِ
فَرَضَ زَكّاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ. صَاعًا مِنْ تَمْرِ. أَوْ صَاعًا
مِنْ شَعِيرٍ. عَلَى كُلِّ حُرُّ أَوْ عَبْدٍ. ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
فرض زكاة الفطر: أيْ: أوجب وألزم. وقيل: قدَّر.
من المسلمين: قال الترمذيُّ (٦٧٦) وغيرُهُ: هذه اللَّغظةُ انفرد بِهَا مالكٌ دون
سائر أصحاب ( نافع. قال النووي (٦١/٧): «وليس كذلك ، بل وافقه فيها ثقتان :
الضحاك بن عثمان في ((مسلم))، وعمر بن)(١) نافعٍ في ((البخاري (٣٦٧/٣ فتح).
(١) ساقط من ب.

٥٥
(٦) باب إثم مانع الزكاة
١٢- كتاب الزكاة
٢٠ - (٩٨٥) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا
ابْنُ مجرَيْجِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عِیَاضِ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعَيدِ الْخُذْرِيِّ؛ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ
الْفِطْرِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ : الأَقِطِ، وَالثَّعْرِ، وَالشَّعِيرِ .
* *
ابنُ أبي ذباب: بضم الذال المعجمة ، وبالباء الموحدة .
** *
(٦) باب إثم مانع الزكاة
٢٤ - (٩٨٧) وحدَّثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ ( يَعْنِي ابْنَ
مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيَّ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّ أَبَا صَالِحِ ذَْوَانَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((مَا مِنْ صَاحِبٍ ذَهَبٍ وَلَا
فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ
صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ ، فَأَحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ. فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ
وَظَهْرُهُ. كُلَّمَا بَرَدَتْ أَعِيدَتْ لَّهُ. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ
سَنَّةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ . فَيَرَى سَبِيلُهُ. إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى
النَّارِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله! فَالْإِبِلُ؟ قَالَ: ((وَلَا صَاحِبُ إِبِلِ لَا يُؤَدِّي
مِنْهَا حَقَّهَا. وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا. إِلَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
بُطِعَ لَهَا بِقَاعِ قَرْقَرِ. أَوْفَرَ مَا كَانَتْ. لَا يَفْقِدُ مِنَهَا فَصِيلًا وَاحِدًا. تَطَؤُهُ
بِأُخْفَافِهَا وَتَعْضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا. كُلَّمَا مَرَ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أَخْرَاهَا . فِي
يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَّةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ . فَيُّرَى
سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله! فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟
قَالَ: ((وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلَا غَنَمِ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا. إِلَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ

٥٦
(٦) باب إثم مانع الزكاة
١٢- كتاب الزكاة
الْقِيَامَةِ بُطِعَ لَهَا بِقَاعٍ قَوْقَرٍ. لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا. لَيْسَ فِيهَا عَقْضَاءُ وَلَا
جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُّهُ بِأَظْلَافِهَا. كُلَّمَا مَوَ عَلَيْهِ
أُوْلَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَّةٍ ، حَتَّى
يُقضَى بَيْنَ الْعِبَادِ . فَيُرَى سَبِيلَهُ إِمَّ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّ إِلَى النَّارِ)). قِيلَ:
يَا رَسُولَ الله! فَالْخَيَّلُ؟ قَالَ: ((الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ. وَهِيَ
لِرَجُلٍ سِتٌْ. وَهِيَ لِرَ جُلٍ أَعْرٌ. فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءٌ
وَفَخْرًا وَيِوَاءٌ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ. فَهِيَ لَّهُ وِزْرٌ. وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ.
فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ. ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ الله فِي ظُهُورِهَا وَلَا
رِقَابِهَا. فَهْيَ لَهُ سِتْرَ. وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ. فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ الله
لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ. فِي مَرْجٍ وَرَوْضَةٍ. فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَجِ أَوِ الرَّوْضَةِ
مِنْ شَيْءٍ. إِلَّا كُتِبَ لَهٌ، عَدَدَ مَا أَكَلَتْ، حَسَنَاتٌ، وَكُتِبَ لَهُ، عَدَدَ
أَزْوَائِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَسَنَاتٌ. وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ إِلَّا
كَتَبَ الله لَهُ، عَدَدَ آثَارِهَا وَأَزْوَائِهَا، حَسَنَاتٍ . وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى
نَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَشْقِيَّهَا، إِلَّ كَتَبَ الله لَهُ، عَدَدَ مَا
شَرِبَتْ، حَسَنَاتٍ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله! فَالْخُمُرُ؟ قَالَ: ((مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ
فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْفَادَّةُ الْجَامِعَةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ [٩٩/ الزلزلة /الآية: ٧، ٨])).
٢٥- (٠٠٠) وحدَّثني يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُ. أُخْبَرَنَا
عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي
هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، إِلَى آخِرِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ
قَالَ: ((مَا مِنْ صَاحِبٍ إِبِلِ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا)) وَلَمْ يَقُلْ: ((مِنْهَا حَقَّهَا))

٥٧
(٦) باب إثم مانع الزكاة
١٢- كتاب الزكاة
وَذَكَرَ فِيهِ: ((لا يَفقِدُ مِنْهَا فَصِيلاً وَاحِدًا)) وَقَالَ: ((يُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ
وَجَبْهَتُهُ وَظَهْرُهُ)) .
*
كلما بردت: في بعض ((النُّسخ)): ((ردَّت)).
حلبها: بفتح اللَّام، وحكي إسكانُها .
بطح لها : أي: ألقي .
بقاعٍ: هو المستوي من الأرض.
قرقر: بفتح القافين. المستوي من الأرض الواسعُ.
كلَّما مرَّ عليه أولاها رُدَّ عليه أخراها: قالوا: هو تغييرٌ وتصحيفٌ، والصوابُ
ما في الرواية بعدها: ((كُلُّما مرّ عليه (أخراها)(١) رُدَّ عليه أولاها)).
فیری سبیله: بضم یاء (یری)» وفتحها، ورفع «سبيله)» ونصبه .
عقصاء: هي ملتويةُ القرنين .
جلحاء : هي التي لا قرن لها .
عضباء: هي التي انكسر قرنُها الدَّاخل.
تنطحه: بكسر الطاء أفصحُ من فتحها .
ولا صاحب بقر: هذا أصحُ الأحاديث الواردة في زكاة البقر.
بأظلافها: جمعُ ((ظلف))، وهو للبقر والغنم، كالخُفُّ (ق ١/١٢٨) للبعير،
والقدم للآدميّ، والحافر للفرس والبغل والحمار.
التي هي له وزر: في بعض ((النُّسخ)): ((الذي)) وهو أفصحُ وأشهرُ
ونواء: بكسر النون ، والمدِّ. أي: مناوأة ومعاداةً .
(ربطها)(٢) في سبيل الله: أي: أعدَّها للجهاد .
طولها: بكسر الطاء، وفتح (الواو)(٣): الحبلُ الذي تربطُ فيه.
فاستنَّت : أي : جرت .
(١) في ((ب)): ((آخرها)).
(٣) ساقط من ((م)).
(٢) ساقط من ((ب)).

٥٨
(٦) باب إثم مانع الزكاة
١٢- كتاب الزكاة
شرفًا: بفتح الشين المعجمة، والراء. العالي من الأرض. وقيل: المراد هنا
طلقًا .
الفاذَّة: أي: القليلة (النظير)(١).
الجامعة: أي: العامة المتناولة (لكل)(٢) خيرٍ ومعروف .
كنز: هو كل شيءٍ مجموعٌ بعضُه على بعض، سواء كان (في بطن)(٣)
الأرض أو على ظهرها .
في نواصيها الخير: فسر في الحديث بالأجر والمغنم .
(أشرًا: بفتح الهمزة والشين. المرحُ واللَّجاجُ) (٤).
٢٦- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلَكِ الْأُمَوِيُّ. حَدَّقْنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخَتَارِ . حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((مَا مِنْ صَاحِبٍ كَثْزِ لَا يُؤَدِّي زَكَانَهُ إِلَّ
أُخْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ. فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ .
حَتَّى يَحْكَمَ الله بَيْنَ عِبَادِهِ . فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . ثُمّ
يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. وَمَا مِنْ صَاحِبٍ إِبِلِ لَا يُؤَدِّي
زَكَاتَهَا إِلَّ بُطِعَ لَهَا بِقَاعٍ قَوْقَرٍ. كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ. تَسْتَنُّ عَلَّيْهِ. كُلَّمَا
مَضَى عَلَيْهِ أَخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا. حَتَّى يَحْكُمَ الله بَيْنَ عِبَادِهِ . فِي
يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا
إِلَى النَّارِ. وَمَا مِنْ صَاحِبٍ غَنَم لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا. إِلَّا بُطِعَ لَهَا بِقَاعِ
قَرْقَرٍ. كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ. فَتَطَؤُّةٌ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا. لَيْسَ فِيهَا
عَقْضَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ. كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا. حَتَّى
(١) في ((ب): ((النظر))!
(٢) في ((ب)): (( كل)).
(٤) ساقط من سياق ((ب)) ومقيدٌ بالحاشية .
(٣) في ((ب)): ((من أصل)).

٥٩
(٦) باب إثم مانع الزكاة
١٢- كتاب الزكاة
يَحْكُمَ الله بَيْنَ عِبَادِهِ. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَّةٍ مِمَّا
تَعُدُّونَ. ثُمَّ يُرَىَ سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ)) .
قَالَ سُهَيْلٌ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الْبَقَرَ أَمْ لَا. قَالُوا: فَالْخَيَّلُ؟ يَا رَسُولَ الله !
قَالَ: ((الْخَيَّلُ فِي نَوَاصِيهَا (أَوْ قَالَ): الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا (قَالَ
سُهَيْلٌ: أَنَا أَشْكُ ) الْخَرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَهِيَ لِرَجُلِ أَجْرٌ.
ولِرَجُلٍ سِتْرٌ. وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ. فَالرّجلُ يَتَّخِذُهَا
فِي سَبِيْلِ الله وَيُعِدُّهَا لَهُ. فَلَا تُغَيِّبُ شَيْئًا فِي بُطُونِهَا إِلَّ كَتَبَ الله لَهُ
أَجْرًا. وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجِ، مَا أَكَلَتْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّ كَتَبَ الله لَهُ بِهَا
أَجْرًا. وَلَوْ سَقَاهَا مِنْ نَهْرٍ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيُِّهَا فِي بُطُونِهَا أَعْرٌ .
(حَتَّى ذَكَرَ الْأَجْرَ فِي أَبْوَالِهَا وَأَزْوَائِهَا ) وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ
كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا أَجْرٌ. وَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَالرَّجُلُ
يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَلًا. ولَا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا. فِي عُشْرِهَا .
وَيُشْرِهَا وَأَمَا الذِّي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَبَذَخًا وَرِيَاءَ
النَّاسِ. فَذَاكَ الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ)). قَالُوا: فَالْحُمُرُ؟ يَا رَسُولَ الله!
قَالَ: ((مَا أَنْزَلَ الله عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلَّ هَذِهِ الْآَيَّةَ الْجَامِعَةَ الْفَادَّةَ: ﴿فَمَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [ الزلزلة/
الآية: ٧، ٨])) .
(٠٠٠) وحدَّثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي
الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ سُهَيْلِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَسَاقَ الْحَدِيْثَ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَزِيعٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ

٦٠
(٦) باب إثم مانع الزكاة
١٢- كتاب الزكاة
ابْنُ الْقَاسِم. حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((بَدَلَ
عَقْضَاءُ): ((عَضْبَاءُ)) وَقَالَ: ((فَيُكْوَى بِهَا جَتْبُهُ وَظَهْرُهُ)) وَلَمْ يَذْكُرْ:
جَبِيْنُهُ .
(٠٠٠) وحدَّثَني هَرُون بْن سَعِيدٍ الْأَبْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ ؛ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَّهُ عَنْ ذَْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنْ رَسُولِ اللهِ عَِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا لَمْ يُؤَدِّ الْمَرَءُ حَقَّ الله أَوِ الصَّدَقَةَ فِي
إِيلِهِ)) وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ سُهَيْلِ عَنْ أَبِيهِ.
#
*
٢٧- (٩٨٨) حدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع ( وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ
مجرَيْجِ. أَخْبَرَنِي أَبُوِ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ صَاحِبٍ إِبِلِ لَا يَفْعَلُ فِيهَا
حَقَّهَا، إِلَّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ. وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعِ قَوْقَرِ .
تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا. وَلَا صَاحِبٍ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا
جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ. وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعِ قَْقَرِ. تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا
وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا. وَلَا صَاحِبٍ غَنَم لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقِّهَا. إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ. وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعِ قَرْقَرِ. تَنْطِحُهُ بِقُرُوِنِها وَتَطَؤُّهُ
بِأَظْلَافِهَا. لَيْسَ فِيها جَمَّاءُ وَلَا مُنْكَسِرٌ قَوْنُهَا. وَلَا صَاحِبٍ كَثْرٍ لَا يَفْعَلُ
فِيهِ حَقَّهُ . إِلَّا جَاءَ كَتْرُهُ يَوْمَ الْقَيَّامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ. يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ. فَإِذَا
أَتَاهُ فَ مِنْهُ. فَيْنَادِيهِ: خُذْ كَتْرَكَ الَّذِي خَبَّتَهُ. فَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ. فَإِذَا رَأى
أَنْ لَا بُدَّ مِنْهُ. سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ. فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ)).