Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ ب صلاة العيدين (٢) باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى ٨- كـ ((لِتُلْبِسْهَا أَحْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا)). * جِلْبَابِ: هُوَ ثوبٌ أقصرُ وَأَعرضُ مِنَ الخمارِ، وَهِيَ المقنعةُ تغطِي بهِ المرأةُ رأسهَا . وَقيلَ: هُوَ ثوبٌ واسعٌ دونَ الرداءِ، يغطِي صدرَهَا وظهرَهَا. وَقِيلَ: هُوَ كالملاءةِ والملحفةِ. وَقيلَ: هُوَّ الإزارُ. وَقِيلَ: الخمارُ. لِقُلْبِهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا: قَالَ النوويُّ (٦/ ١٨٠): ((الصحيحُ أَنَّ معناهُ: لْتُلِسِهَا جلبابًا لا تحتاجُ إليهِ عاريةً)). # * (٢) باب ترك الصلاة، قبل العيد وبعدها، في المصلىِ ١٣- (٨٨٤) وحدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيٍْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ خَرَجَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ. لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. ثُمَّ أَتَّى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ. فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ. فَجَعَلَتِ الْمَرَأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَتُلْقِي سِخَابَهَا . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرُو النَّقِدُ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. جَمِيعًا عَنْ غُنْدَرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ . خُرْضَهَا: هُوَ الحلقةُ الصغيرةُ مِنَ الحُلِيِّ. وتُلْقِي سِخَابَهَا: بِكسرِ السينِ، وبالخاءِ المعجمةِ. قلادةٌ مِنْ (طيبٍ)(١) معجونٍ عَلَى هيئةِ الخرزِ ، وتكونُ مِنْ مسكِ أَوْ قرنفلٍ، أَوْ غيرِهِمَا مِنَ الطيبِ. (١) في ((ب)): ((طين)) بالنون !! ٤٦٢ باب (٣، ٤) ٨- كتاب صلاة العيدين (٣) باب ما يقرأ به في صلاة العيدين ١٤- (٨٩١) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ضَعْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَزِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدِ اللَِّيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ عَِّ فِي الأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأْ فِيهِمَا بِقِ، وَالْقُرْآنِ المَجِيدِ ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ. * ١٥- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ . حَدَّثَنَا فُلَيْحْ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُثْبَةً، عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّبِيِّ ؛ قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَمَّا قَرَّأَ بِهِ رَسُولُ الله عَّمِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ؟ فَقُلْتُ: بِاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَق وَالْقُرْآنِ المَجِيدِ . عَنْ عُبَيْدِ (ق ١١٩/ ٢) الله بْنِ عَبْدِ الله أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ سَأَلَ أَبًا وَاقِدٍ: هذِهِ الروايةُ مرسلةٌ(١)، وَالثانيةُ متصلةٌ ، لأنَّ عبيدَ الله أدركَ أَبًا واقدٍ وسمعَهُ، وسؤالُ . عمرَ أَبًا واقدٍ إِمَّا لأَنَّهُ شكَّ فِي ذلكَ فاستثبتهُ أَوْ نحوهُ، وَإِلَّا فيبعُد (٢) أنَّ عمرَ لمْ يعلمْ ذلكَ مَعَ شهودِهِ صلاةَ العيدِ مَعَ رَسُولِ الله عَ لِّ مرَّاتٍ، وقرِبِهِ (منه)(٣) . بِ ﴿قَ﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ﴾: الحكمةُ فِي قراءَتِهمَا لما اشتملتا عليهِ مِنَ الإخبارِ بالبعثِ ، وتشبيهِ بروزِ الناسِ للعيدِ ببروزِهِمْ للبعثِ، وخروجِهِمْ مِنَ الأحداث کانھُمْ جرادٌ منتشرٌ . (٤) باب الرخصة في اللعب ، الذي لا معصية فيه، في أيام العيد ١٦- (٨٩٢) حدَّثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ عَنْ (١) وقيل: هذا محمول على أن عبيد اللَّه سمعه من أبي واقد فأداه على هذه الصيغة ولم يقصد الرواية عن عمر فلا معنى لذكر الإرسال. وهذا القول ضعيفٌ. (٢) لا بُعدَ فيه، لاحتمال النسيان . (٣) في ((ب): ((منهن)) !! ٤٦٣ ٨- كتاب صلاة العيدين (٤) باب الرخصة في اللعب، الذي لا معصية فيه هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ. ثُغَنِّانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ، يَوْمَ بُعَاثٍ. قَالَتْ: وَلَيْسَنَا بِمُغَنَِّيْنٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيُزْمُورِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ عَمِ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َِّهِ: (يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا. وَهَذَا عِيدُنَا)). * (٠٠٠) وحدَّثناه يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِيهِ: جَارِيَتَانِ تَلْعَبَانِ بِدُفِّ. * * تُغَنِّيَانِ: قَالَ القَاضي: كَانَ غناؤُهُمَا بِمَا هُوَ مِنْ أَشعارِ (الحربِ)(١)، والمفاخرةِ والشجاعةِ ، والظهورِ والغلبةِ، وهَذَا لا يهيّجُ الجوارِي عَلى شرٌّ وَلَا إفسادٍ . يَوْمَ بُعَاثٍ : بضمِّ الباءِ الموحدةِ ، وَبعينٍ مهملةٍ - وَقيلَ: معجمةٍ - آخرُهُ مثلثَةٌ . بالصرفِ وتركه. يوم جرتْ فيهِ بينَ الأُوسِ والخزرجِ حربٌ فِي الجاهليةِ، وَكَانَ الظهورُ فيه للأوس. أَبمُزْمُورِ الشَّيْطَانِ؟ (بَضمّ) (٢) الميم الأُولَى وفتِحِهَا، والضمّ أشهرُ. ويقالُ أيضًا : مزمارٌ. وأصلُهُ : صوتٌ بصغيرٍ . والزَميرُ: الصوتُ الحسنُ، ويطلقُ عَلَى الغناءِ. بِذُفِّ: بضمّ الدَّالِ ، أفصحُ مِنْ فتحِهَا . * ١٧- (٠٠٠) حدَّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَتْلِىُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِ عَمْرٌو؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا. وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامٍ مِنَّى. تُغَنِيَّانِ وَتَضْرِبَانٍ . وَرَسُولُ اللهُ سَعِ مُسَجَّى بِثَوْبِهِ. فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ. فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ عَِّ عَنْهُ. وَقَالَ: ((دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ! فَإِنَّهَا أَامُ عِيدٍ )) وَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله (٢) في ((ب)) ((بكسر)) وهو خطأ. (١) في ((م): ((العرب)). ٤٦٤ (٤) باب الرخصة في اللعب، الذي لا معصية فيه ٨- كتاب صلاة العيدين عَِّ يَسْتُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْخَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ. وَأَنَا جَارِيَةٌ. فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السّنِّ. ١٨- (٠٠٠) وحدَّثْني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالله! لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله عَّهِ يَقُومُ عَلَى بَابٍ حُجْرَتِي. وَالْحَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ. فِي مَسْجِدٍ رَسُولِ الله ◌َِّهِ يَسْتُنِي بِرِدَائِهِ. لِكَيْ أَنْظَرَ إِلَى لَعِبِهِمْ. ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي. حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَِّي أَنْصَرِفُ . فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السّنِّ، حَرِيصَةٌ عَلَى اللَّهْوِ. وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ: استدلَّ بِهِ مَنْ أَباعَ نظر المرأةِ إلى الرَّجُلِ الأجنبيِّ، وَأَجابَ مَنْ منعهُ بَأَنَّهُ ليسَ فِيهِ أَنَّهَا نظرتْ إِلَى وجوهِهِمْ وَأبدانِهِمْ، وِّمَا نظرتْ إِلَى لعبهِمْ وحرابِهِمْ، وَلَا يلزِمُ مِنْ ذَلَكَ تعمدُ النظَرِ إِلَى البدنِ، وَإِنْ وقعَ بِلا قصدٍ، صرفتْهُ فِي الحالِ. أَوْ لعلَّ هذَا كانَ قبلَ نزول الآيةِ فِي تحريمِ النظرِ، (أو)(١) كانتْ صغيرةً قبلَ بلوغِهَا، فلمْ تكنْ مُكلَّفةٌ . فَاقْدُرُوا: بضمّ الدَّالِ وكسرِهَا . العَرِبَةِ: بفتحِ العينِ، وكسرِ الراءِ، وبالباءِ الموحدةِ. أَيْ: المشتهيةِ للعبِ ، المحبةِ لَهُ. * * ١٩- (١٠٠) حدَّثَني هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَثْلِىُّ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى (وَاللَّفْظُ لِهَرُونَ) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرٌو؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَّهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ. فَاضْطَجَعَ عَلَى (١) في (ب)): ((و)). ٤٦٥ ٨- كتاب صلاة العيدين (٤) باب الرخصة في اللعب، الذي لا معصية فيه الْفِرَاشِ. وَحَوَّلَ وَجْهَهُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي. وَقَالَ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ الله عَلَهِ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ◌ِ. فَقَالَ: (دَعْهُمَا)) فَلَمَّا غَفَلَ غَمَرْتُهُمَا فَخَرَجَنَا. وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ. فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَمِ. وَإِمَّا قَالَ: ((تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَامَنِي وَرَاءَهُ. خَدِّي عَلَى خَدِّهِ. وَهُوَ يَقُولُ: ((دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ)) حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: ((حَسْبُكِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَاذْهَبِي)). دُونَكُمْ: من ألفاظِ الإغراءِ، وحذف المُغْرى بهِ (ق ١٢٠/ ١)، تقديرهُ : عليكُمْ بهذَا اللَّعبِ الذِي أنتمْ فيهِ . يَا بَنِي أَرْفِدَةَ: بفَتحِ الهَمزةِ، وسكونِ الراءِ، وكسرِ الفاءِ أشهرُ مِنْ فتحِهَا . (لقبٌ)(١) للحبشةِ . ٢٠- (٠٠٠) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ . فَدَعَانِ النَّبِيُّ عَّهِ فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى مَنْكِبِهِ. فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ. حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَِّي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ. (٠٠٠ ) وحدَّثنا يَخْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا يَحْتِى بْنُ زَكَرِيَّاءَ تْنِ أَّبِي زَائِدَةً. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَمْ يَذْكُرًا: فِي الْمَسْجِدِ . (١) في (ب)): ((لعب)). الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (٣٠) ٤٦٦ (٤) باب الرخصة في اللعب، الذي لا معصية فيه ٨- كتاب صلاة العيدين يَزْفِئُونَ: بفتحِ الياءِ، وسكونِ الزَّاي، وكسرِ الفاءِ. يرقُصونَ . ** ٢١- (٠٠٠) وحدَّثني إِرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدِ. كُلَّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِم ( وَاللَّفَظُ لِعُقْبَةَ) قَالَ: حَدَّثَنَا أبُو عَاصِم عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ. قَالَ: أَخْبَرَنِيْ عَطَاءٌ. أُخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ . أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ؛ أَنَّهَا قَالَتْ، لِلَغَّابِينَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَاهُمْ. قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ الله ◌ِ. وَقُمْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أَذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ. وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ . قَالَ عَطَاءٌ. فُرْسٌ أَوْ حَبَشْ. قَالَ: وَقَالَ لِي ابْنُ عَتِيقٍ: بَلْ حَبَشّ. * * ابْنُ مُكْرَمٍ: بفتحِ الراءِ. وَقَالَ ابْنُ عَتِيقٍ: قالَ القاضَي: كَذَا عندَ شيوخِنَا. وَفِي ((نسخةٍ)): ((وَقَالَ لي ابنُّ أَبِي عتيقٍ)). وَعِنْدَ الباجي: قَالَ لِيَ ابنُ (عمير)(١). قَالَ صاحبُ ((المشارقِ)) وَ((المطالعِ)): والصحيحُ والصوابُ: ((ابْنُ عميرٍ)) المذكورُ فِي السَّندِ . ٢٢- (٨٩٣) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ). أَخَبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: بَنَمَا الْخَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَهِ بِحِرَابِهِمْ. إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَأَهْوَى إِلَى الْخَصْبَاءِ يَخْصِبُهُمْ بِهَا. فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((دَعْهُمْ. يَا عُمَرُ!)). الْحَضْبَاءُ: بالمدِّ، الحصى الصغارُ. يَخْصِبُهُمْ بِهَا: بكسرِ الصادِ. أَيْ : يرميهِمْ بِهَا . (١) في (ب)): ((عمر)) وهو غلط كِتَابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ ٤٦٩ ٩- كتاب صلاة الاستسقاء (١) باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء ٤- (٨٩٤) وحدَّثْنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْرَنِي عَبَّدُ بْنُ تَمِيمِ الْمَزِنِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِعَِّ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ الله عَِّ يَوْمًّا يَسْتَشْقِي. فَجَعَلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ. يَدْعُو الله. وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ. ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَبْنٍ. سَمِعَ عَمَّهُ: هوَ عبدُ الله بنُ زيدِ بنِ عاصمِ المذكورُ في الرواياتِ قبلُ. # (١) باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء ٦- (٨٩٥) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَتَسٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ الله ◌َلِ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّ فِي الإِسْتِْقَاءِ. حَتَّى يُّرَى يَاضُ إِنْطَئِهِ. غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الأَعْلَى قَالَ: يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ أَوْ يَاضُ إِبْطَيْهِ. (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةً ، عَنْ قَتَادَةً؛ أَنَّ أَتَسَ بْنَ مَالِكِ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ عَلَّهِ، نَحْوَهُ. كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاءِ : قَال النوويُّ ( ٦/ ١٩٠): ((ظاهرهُ يوهمُ أنَّهُ عَ لِّ لَمْ يرفع إلَّ في الاستسقاءِ وليسَ كذلكَ، فقدْ ثبتَ رفعُ يديهِ في الدعاءِ في مواطنَ غيرِ الاستسقاءِ وهيّ أكثرُ مِنْ أَنْ تحصرَ، فيتأولُ هذا الحديثُ على أنَّهُ لِمْ يرفَعِ الرَّفعَ البليغَ بحيثُ يُرى بياضُ (إبطيهٍ)(١) إلَّا في الاستسقاءِ. أو المرادُ: لم أرهُ يرفعُ، وقدْ رَآهُ غيرهُ يرفعُ، فيقدَّمُ المثبتونَ في (١) في ((ب): ((إبطه)) ٤٧٠ (٢) باب الدعاء فى الاستسقاء ٩- كتاب صلاة الاستسقاء مواضعَ كثيرةٍ (١) وهمْ جماعاتٌ على واحدٍ لمْ يحضرْ ذلكَ)). قُلْتُ: أوِ المرادُ رفعّ خاصٍّ، وهوَ الرَّفعُ بظاهرِ الكفِّينِ. # # (٢) باب الدعاء في الاستسقاء ٨- (٨٩٧) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى وَيَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ وَابُْ مُحُجْرٍ (قَالَ يَخْتَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُّ جَعْفَرٍ) عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي ثَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ. وَرَسُولُ اللهِ عَمِ قَائِمٌ يَخْطُبُ. فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَائِمًا. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! هَلَكَّتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبْلُ. فَادْعُ الله يُغِتْنَا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَدَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! أَغِتْنَا. اللَّهُمَّ ! أَغِثْنَا. اللَّهُمَّ! أَغِتْنَا)). قَالَ أَتَسّ: وَلَا والله! مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ. وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ. قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التّرْسِ. فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ. ثُمَّ أَمْطَرَتِ. قَالَ: فَلَا وَالله! مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْتَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ. وَرَسُولُ اللهِ عٍَّ قَائِمٌ يَخْطُبُ . فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبْلُ. فَادْعُ الله يُمْسِكْهَا عَنَّ. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَدَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! حَوْلَنَا وَلَا عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ! عَلَى الْآَكَامِ وَالظُّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ )) فَانْقَلَعَتْ. وَخَرَجْنَا نَهْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكُ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ: أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُّ؟ قَالَ: لَا أَذْرِي . (١) للمصنف كتاب ((فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء)). وقد فاته جملةٌ وافرة من الأحاديث والآثار. ٤٧١ (٢) باب الدعاء في الاستسقاء ٩- كتاب صلاة الاستسقاء دَارِ الْقَضَاءِ: قَالَ القاضي: سُمِّيتْ بذلكَ لأَنَّهَا ( بيعتْ) (١) في قضاءِ دَيْنِ عمرَ بنِ الخطابٍ وكانَ يقالُ لها: ((دارُ قضاءٍ عمرَ بنِ الخطابٍ))، ثُمَّ اختصروهُ فقالوا: ((دارُ القضاءِ)). وهيَ: دارُ مروانَ. وقالَ بعضُهمْ: هيَ دارُ الإمارةِ. وغلطَ، لأَنَّهُ بلغهُ أنَّها دارُ مروانَ، فظنَّ أنَّ المرادَ بـ («القضاءِ)) الإمارةِ. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا: كذا في ((الأصولِ)): ((أغثنا)) بالألفِ. و((يغيثنا)) بضمٌ الياءِ، مِنْ ((أغاثَ، يغيثُ)) رباعيٌّ (ق ١٢٠/ ٢) والمشهورُ في اللُّغَةِ أَنَّهُ (أَمَا)(٢) يقالُ في المطرِ: غاثَ الله الناسَ والأرضَ، يغيثهُمْ، بفتح الياءِ. أَيْ: أنزلَ المطرَ. قالَ القاضي: وذكرَ بعضُهُمْ أنَّ الذي في الحديثِ مِنَ ((الإغاثةِ))، بمعنى: المعونةِ، وليسَ منْ طلبٍ الغيثِ (٣) . قَزْعَةٍ: بفتحِ القافِ والزايٍ: قطعةٌ . سِلْعٍ: بفتحَ السينِ المهملةِ، وسكونِ اللَّام: جبلٌ بقربِ المدينةِ . أَمْطَّرتْ: يَقالُ: أمطرَ، وِمطرَ. لغتانِ في ((المطرِ)) عندَ الأكثرِينَ والمحققينَ، خلافًا لقولِ بعضِ أهلِ اللّغةِ أَنَّ: ((أمطرَ)) بالألفِ لا يقالُ إلَّا في ((العذابِ)). مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا: بسينٍ مهملةٍ، ثُمَّ باءِ موحدةٍ، ثُمَّ مثناةٍ فوقَ . أيْ: قطعةٌ مِنَ الزَّمانِ. وأصلُ ((السبتِ)): القطعُ. قُلْتُ: أرادَ بهِ ((جمعةً))، لأنَّ اليهودَ ومِنْ جاورهُمْ من الأنصار بالمدينةٍ كانُوا يطلقُونَ على الأسبوع ((سبتًا)) (لأَنَّهُ) (٤) عيدُهُمْ، فلمَّا جاءَ الإسلامُ، وكانَ عيدُ المسلمينَ ((الجمعةَ))، صارُوا يطلقُونَ على الأسبوع ((جمعةً))، وهذا الحديثُ وردَ على الإطلاقِ الأولِ (٥). اللَّهُمَّ حَوْلَنَا. في بعضٍ ((النَّسخِ)): ((حوالَيْنَا » (١) في ((ب)): ((تبعث)) !! (٢) ساقط من ((ب)). (٣) لكن يردُّه سياق الحديث. (٤) في (ب): ((لأنهم))! (٥) ووقع عند ((البخاريِّ)) (٢/ ٥٠٧ - فتح) وابن حبان (ج ٣ / رقم ٩٩٢) وغيرهما: ((سنًّا) بدل ((سبتًا))، وذكر المصنف في ((زهر الربى على المجتبى)) (٣/ ١٦٢) أنَّ النووي والقرطبي وغيرهما زعموا أنَّ ((سًّا)) تصحيفٌ، وردّه الحافظ كما في ((الفتح)) (٢/ ٥٠٤) ووقع عند ابن خزيمة (ج ٣/ رقم ١٧٨٨) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١/ ٣٢٢): ((سبعًا)) ٤٧٢ (٢) باب الدعاء في الاستسقاء ٩- كتاب صلاة الاستسقاء الْآكَامِ: بفتحِ الهمزةِ والمدِّ، (جمعُ ((أكمةٍ)))(١)، وهيَ دونَ الجبلِ، وأعلى مِنَ الرَّابِيةِ . وَالظِّرَابٍ: بكسرِ الظاءِ المعجمةِ، جمعُ: ((ظربٍ)) بكسرها . وهي: الروابي الصغار . فَانْقَلَعَتْ: في بعضِ ((النُّسخِ)): فانقطَعَتْ . ٩ - (٠٠٠) وحدَّثنا دَاوُدُ بْنُ رَشَيْدٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم عَنِ ٥ الْأُوْزَاعِيِّ . حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ : أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَبَيْنَا رَسُولُ الله ◌َِحِ يَخْطُبُ النَّاسُ عَلَى الْنِبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! هَلَكَ الْمَلُ وَجَاعَ الْعِيَالُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ. وَفِيهِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا)) قَالَ: فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيةٍ إِلَّا تَفَوَجَتْ. حَتَّى رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ. وَسَالَ وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا. وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيةٍ إِلَّ أَخْبَرَ بِجَوْدٍ . سَنَةٌ: أيْ : قحطٌ . إِلَّا تَفَرَّجَتْ: أَيْ: تقطَّعَ الشَّحابُ وزالَ عنْهَا . حَتَّى رَأَيْتُ المدينَةَ في مِثْلِ الجَوْبَةِ: هو بفتح الجيم، وسكونِ الواو، وبالباءِ الموحدةِ: الفُرْجةُ. ومعناهُ: تقطّعَ السحابُ عنِ المدينةِ، وصارَ مستديرًا حولَهَا ، وهيَ خاليةٌ (٢) منهُ. وَادِي قَنَاةَ: بفتح القافِ. اسمُ وادٍ منْ أوديةِ المدينةِ، فأضافهُ هنا إلى نفسِهِ. وفي ((البخاريِّ)) (٢/ ٥٢٠ - فتح): و((سالَ الوادي قناةً))(٣) على البدلِ. (١) ساقط من ((ب)). (٢) يعني مثل الإكليل، وانظر الرواية الآتية. (٣) في ((البخاري)): (( وسال الوادي - وادي قناة - شهرًا)). ٤٧٣ (٢) باب الدعاء في الاستسقاء ٩- كتاب صلاة الاستسقاء بِجَوْدٍ: بفتحِ الجيمِ، وسكونِ الواو: المطر الكثيرُ. ١٠- (٠٠٠) وحدَّثني عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ ثَابِتِ الْبَنَانِيٌّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ عَمِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا. وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله! فَحَطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْتَهَائِمُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الأَعْلَى: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ. فَجَعَلَتْ تُخْطِرُ حَوَالَيْهَا. وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً . فَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ. فَحَطَ الْمَطَّرُ: بفتحِ القافِ، والحاءِ. أمسَكَ. وَاخْمَرَّ الشَّجَرُ: كنايةٌ عنّ يُيسٍ ورقِهِ، وظهورٍ (ق ١١٣/ ١) عودِهِ . فَتَقَشِّعَتْ: أَيْ: زالَتْ. وَمَا تُمْطِرُ: بضمِّ التّاءِ. قَطْرَةُ: بالنصبِ . الإِكْلِيلِ : بكسرِ الهمزةِ: العصابةُ. يُطلقُ في كلِّ محيطٍ بالشيءٍ. # ١١- (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ، بِنَخْوِهِ. وَزَادَ: فَلَّفَ الله بَيْنَ السَّحَابِ. وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ . وَمَكَثْنَا: قَالَ النوويّ (٦/ ١٩٥): ((كذا في ((نُسخ)) بلادِنَا، وذكرَ القاضي أنهُ رُوي فِي ((نُسخ)) بلادِهِمْ على ثلاثة أوجهٍ غيرِ هذا: ((وهلَّتْنَا)) بالهاءِ، وتشَديد اللَّامِ، أَيْ: أمطرتْنَا. يُقَالُ: هلَّ السحابُ بالمطرِ هللًا. والهللُ: المطرُ. ٤٧٤ (٢) باب الدعاء في الاستسقاء ٩- كتاب صلاة الاستسقاء و((ملتنا)) بالميم، مخففةَ اللَّم. قالَ القاضي: إنْ لمْ يكنْ تصحيفًا فلعلَّ معناهُ: وسعتنا مطرًا،َ أوْ تكونُ مشددَةَ اللَّامِ منْ قولِهِمْ: ((تملُّ حبيبًا)) أيْ: لتطلُ أَيَّامُك معه، و((ملأتْنا)) بالهمزِ وميمٍ. تَهُمَّهُ نَفْسُهُ: ضبطَ بفتح التاءِ، وضمّ الهاءِ. وبضمّ التاءِ وكسرٍ الهاءِ يُقالُ: همَّهُ الشيءُ، وأهمَّهُ. أَيْ: اهتمَّ لَهُ. ١٢- (٠٠٠) وحدَّثنا هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَتِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي أُسَامَةُ؛ أَنْ حَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهُوَ عَلَى الْنْبَرِ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ. وَزَادَ: فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَعَزَّقُ كَأَنَّهُ اْلَاءُ حِينَ تُطْوَى . كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ: بضمّ الميم، والمدِّ، جمعُ ((ملاءةٍ)) بالضمّ والمدِّ. وهيَ: الريطةُ ، كالملحفةِ . شبّهَ انقطاعَ السحابِ وتجلِيهِ بالملاءةِ المنشورةِ إذا طويتْ . ١٣- (٨٩٨) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتِ الَْانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: قَالَ أَنَسْ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله عَِّ مَطَرّ. قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ عَهِ ثَوْبَةُ. حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْطَرِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: ((لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى ». لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ: أيْ: بتكوينِ ربِّهِ إِيَّهُ. والمعنى: أَنَّ المطرَ رحمةٌ، وهيّ قريبة العهدِ بخلقِ الله تعالى (فيتبرّكُ) (١) بها. # (١) في (ب): ((فيترك)) !! ٤٧٥ ٩- كتاب صلاة الاستسقاء (٣) باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر (٣) باب التعوّذ عند الريح والغيم، والفرح بالمطر ١٤ - (٨٩٩) حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مُسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ( يَعْنِى ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ جَعْفَرِ (وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَّاحِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَِّ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله عٍَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَأَقْتُلَ وَأَذْبَرَ. فَإِذَا مَطَرَتْ، شُرَّ بِهِ، وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلَتُهُ. فَقَالَ: ((إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أَمَّتِي)). وَيُقُولُ، إِذَا رَأَى الْمَطَرَ: ((رَحْمَةٌ)). وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ: رَحْمَةٌ: (أَيْ: هذا)(١) رحمةٌ. ١٥- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْج يُحَدِّثْنَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَِّيِّ ◌َِّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ عَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: (اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلَكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وشَرِّ مَا أَرْسِلَتْ بِهِ)) قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّي عَنْهُ. فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُّهُ. فَقَالَ: ((لَعَلَّهُ ، يَا عَائِشَةُ! كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف / الآية: ٢٤])). تَخَيَّلَتِ: منَ ((المَخيلةِ)) بفتح الميمِ، وهيَ سحابةٌ فيهَا رعدٌ وبرقٌ يُخيّلُ إليهِ أنّها ماطرةٌ . (١) في ((ب): ((فهذا)). ٤٧٦ (٤) باب في ريح الصبا والدبور ٩- كتاب صلاة الاستسقاء ١٦- (٠٠٠) وحدَّثني هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّا أَبَا النَّصْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ عَمِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ◌ِلَّ مُسْتَجْمِعًا ضَاَحِكًا. حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ . إِنَّا كَانَ يَتَبَسَّمُ . قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمَا أَوْ رِيحًا، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ! أَرَى النَّاسَ، إِذَا رَأَوُا الغَيْمَ، فَرِحُوا. رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ. وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ، عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! مَا يُؤَمِّنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ. قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ. وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا)). مُسْتَجِمِعًا: هَوَ المُجُدُّ للشيءٍ، القاصدُ لهُ. لَهَوَاتِهِ: جمعُ («لهاةٍ))، وهيَ اللحمةُ الحمراءُ المعلقةُ في أصلِ الحنكِ. (٤) باب فِي ريح الصِبا والدبور ١٧- (٩٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَِّيِّ بَغِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((نُصِرْتُ بِالصَّبَا. وَأَهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ)). (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانِ الْجُعْفِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ( يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ). كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْعُودٍ بْنِ مَالِكِ، : ٩- كتاب صلاة الاستسقاء (٤) باب في ربح الصبا والدبور ٤٧٧ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَهِ، بِثْلِهِ. * * * الصَّبًا : بفتحِ الصادِ ، والقصرِ: الرِّيحُ الشرقيّةُ. بالدّبُورِ: بفتحِ الدَّالِ : الرِّيحُ الغربيّةُ. كِتَابُ الكُسُوفِ