Indexed OCR Text
Pages 321-340
كِتَابُ صَلَةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (٢١) ٣٢٣ (١) باب صلاة المسافرين وقصرها ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١) باب صلاة المسافرين وقصرها ٣- (٦٨٥) وحدَّثني عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم. أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ الصَّلَاةً أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ. فَأَقِّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَأَتَّتْ صَلَةُ الْخَضَرِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ : إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ . تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ: أي: رأيا القصرَ جائزًا، أو الإتمامَ جائزًا، وأخذَا (بِأَحَبٌ )(١) الجائزينِ، وهو: الإتمامُ. هذا هو الصحيحُ فِي تأويلِهِمَا. وقيلَ: لأَنَّ عثمانَ أميرُ المؤمنينَ، وعائشةَ أمُّهمٍ، فكأنهما فِيٍ منازِلِهِمَا. ورُدَّ بَأنَّ النبيَّ عَلَّهِ سَافَرَ بأزواجِهِ وَقَصَرَ. وقيلَ: مِنْ أَجلِ الأعرابِ الَّذِينَ حَضَرُوا، لِلَّ يظنونَ أنَّ فرضَ الصَّلَاةِ ركعتانٍ أبدًا حضرًا وسفرًا. وِرُدَّ بوجودٍ هذا المعنَى أيضًا فِي زمَّنِ النَّبِيِّ مَّهِ وقيلَ: لأَنَّ عثمانَ نوى الإقامةَ بمكّةَ بعدَ الحَجُ. ورُدَّ بأنَّ الإِقامَة بمكّةً حرامٌ عَلَى المهاجرينَ فوقَ ثلاثٍ. وقيلَ: كانَ لعثمانَ أرضّ بمنّى. ورُدَّ بأنَّ ذلك لا يقتضِي الإِنْمَامَ والإقامَةَ . ٤ - (٦٨٦) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِذْرِيسَ) عَنْ ابْنِ مُجُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ بَايَتِهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَةَ: قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء / الآية ١٠١] فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ! فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِئْتَ مِنْهُ. فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله ◌ِّمِ عَنْ ذَلِكَ. فِقَالَ: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ الله بِهَا (١) في ((م): ((بأحد)). ٣٢٤ (١) باب صلاة المسافرين وقصرها ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها عَلَيْكُمْ. فَاقْبُلُوا صَدَقَتَهُ)) . (٠٠٠) وحدَّثنا مُحمَّدُ بُ أَيِي تَكْرِ الْمُقَدَّمِئُ. حَدَّثَنَا يَخْتی عَنِ ابْنِ مُجُرَيْجٍ . قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ بَايَتِهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَمَّةً؛ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. يِثْلِ حَدِيثِ ابنِ إِذْرِیسَ . عَبْدِ الله بْنِ بَابَئِهِ : بياءٍ موحدَةٍ، ثمَّ ألفٍ، ثُمَّ باءٍ موحدَةٍ أخرى مفتوحَةٍ ثم مثناةٍ تحت. ويقالُ فيهِ: ((ابن باباه)). و((ابن بابي)) بكسرِ الباءِ الثانيةِ. عَجِبْتُ مِمَّا عَجِئْتَ: بحذفٍ ((من). * * * ٥- (٦٨٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو الرَّبِيع وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً) عَنْ بُكَثِرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: فَرَضَ اللهِ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَِّيِّكُمْ عَى فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنٍ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً . ٦- (٠٠٠) وحدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرُو النَّقِذُ. جَمِيعًا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ عَمْرُو: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مَالِكِ الْمُزْنِيُّ. حَدَّثَنَا أُوبُ نُ عَائِذِ الطَّائ عَنْ ثُگيْرِ بنِ الأُخْتَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: إِنَّ الله فَرَضَ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانٍ نَبِيِكُمْ عَمِ. عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، وَعَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ . ٣٢٥ (١) باب صلاة المسافرين وقصرها ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها وَفِي الخوْفِ رَكْعَةُ: أَخذَ بظاهِرِهِ طائِفةٌ، منهم: الحسنُ، والضحاكُ، وإسحاقُ بنُ راهويه. وتأوَّلَهُ الجمهورُ عَلَى أنَّ المرادَ رَكْعَةٌ مَعَ الإمَامِ، ورَكْعَةٌ أَخرى يأتي بِهَا منفردًا كما جاءَتِ الأحاديثُ الصحيحةُ فِي صِلَاتِهِ عَ لَ وَأَصْحَابُهُ في الخَوْفِ، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ للجمعِ بين الأدلَّةُ. أَيُوبُ بنُ عائِذٍ، بَالذَّالِ المعجَمَةِ. ٨- (٦٨٩) وحدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا عِيسَى ابْنُ حَقْصٍ بْنِ عَاصِم بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ : صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةً قَالَ: فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ أَقْلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ. حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ. وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ. فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَّةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا. فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّعًا لَأَثْمَمْتُ صَلَاتِي. يَا ابْنَ أَخِي! إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ الله عَلِ فِي السَّفَرِ. فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ الله . وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ تَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنٍ حَتَّى قَبَضَهُ الله . وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنٍ حَتَّى قَبَضَهُ الله. ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ الله. وَقَدْ قَالَ الله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب / الآية ٢١]. جَاءَ رَخْلَهُ: أي: منزلَهُ. فَحَانَتْ مِنْهُ التفَاتَةٌ: أي: حضرتْ وحصُلتْ . لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا: أي: متنفلًا بالصَّلَاةِ. ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَّيْنٍ حَتَّى قَبِضَهُ الله. لا ينافِي مَا سيأتِي أَنَّه أَمَّ، بأنَّ ذلك كانَ فِي ((مِنَّى)) خاصة، وأمَّا فِي غيرِهَا فَلَمْ يَكُنْ يُمْ . % ٣٢٦ (١) باب صلاة المسافرين وقصرها ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها ٩- (٠٠٠ ) حدَّثَنَا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعِ) عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِم؛ قَالَ: مَرِضْتُ مَرَضًا. فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ يَعُودُنِي. قَالَ: وَسَأَلْتُّهُ عَنِ الْشُبِحَةِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ عَ فِي السَّفَرِ، فَمَا رَأَيْتُهُ يُسَبِّحُ. وَلَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَنْمَمْتُ. وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب /الآية ٢١]. * * * وَسَأَلْتُّهُ عَنِ السُّبحَةِ: هي بضمٌّ السينِ، وسكونِ الباءِ. صلاةُ النَّقْلِ . # ١٠ - (٦٩٠) حدَّثْنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُوِ الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ ) . ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا. وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. ١١- (٠٠٠) حدَّثنا سَعِيدُ بْرُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا . مُحَمَّدُ بْنُ الْتُكَدِرِ وَإِنْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ. سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَمِ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا. وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. وَصَلَّى العَصرَ بِذِي الحُلِيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ: أي: حين سافرَ إلى مكةَ فِي ((حَجَّةٍ الوداعِ)) (ق ١٠٠/ ١). # ٣٢٧ ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١) باب صلاة المسافرين وقصرها ١٢- (٦٩١) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. كِلَاهُمَا عَنْ غُنْدَرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً، عَنْ يَحْتَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ؛ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِذَا خَرَجٌ، مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَرَاسِخَ، (شُعْبَةُ الشَّاكُّ) صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. الهُنَائِيّ: بضمُ الهَاءِ، ونونٍ مُخَفَّفَةٍ، وَمَدِّ. منسوبٌ إِلَى («هناءةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ فِھْر)) . ١٣- (٦٩٢) حدَّثْنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ؛ قَالَ : ◌َخَرَجْتُ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ إِلَى قَرْبَةٍ، عَلَى رَأْسٍ سَبْعَةً عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: إِنَّا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَفْعَلُ. يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ: بضمّ الخاءِ المعجَمةِ: وهو والثلاثَةُ فوقَهُ تابعيونَ . شُرَحْيِيلَ بْنِ السَّمْطِ: بكسرِ السين، وسكونِ الميمٍ. ويقالُ: بفتحِ السينِ، وكسرِ الميمِ. ١٤- (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنُتَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ: عَنِ ابْنِ السِّمْطِ. وَلَمْ يُسَمِّ شُرَخْبِيلَ. وَقَالَ: إِنَّهُ أَتَّى أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: دُوْمِين مِنْ حِمْصَ. عَلَى ٣٢٨ (١) باب صلاة المسافرين وقصرها ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا. * * * تُؤْمِين: بضمِ الدَّالِ وفَتْحِها - وجهانِ مشهورانٍ - والواوُ ساكنةٌ فيهمًا . والميمُ مكسورةٌ . ١٥- (٦٩٣) حدَّثْنًا يَحْتِى بْنُ يَخْتَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ◌َِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. حَتَّى رَجَعَ. قُلْتُ: كُمْ أَقَامَ بِكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا. -- (٠٠٠) وحدَّثناه قُتِبَةُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً. ﴿ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. جَمِيعًا عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيّ ﴿ِ، يِثْلِ حَدِيثٍ هُشَيْمٍ. (٠٠٠) وحدَّثنا ◌ُبَيْدُ الله بنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَيِّي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ . قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْتَى بْنُ أَبِي إِسْحَقَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحَجُ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ (٠٠٠) وحدَّثْنَا ابْنُ نُمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحِدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. جَمِيعًا عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَتَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ، بِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَجَّ. قُلْتُ: كَمْ أَقَامَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا: أي: في مكةَ ومَا حواليْهَا ، لَا فِي نفس مكةً فقط، وذلك في حبّةِ الوداعِ، لأَنَّهُ قدِمَهَا يومَ الرَّابِعِ وخرجَ منها فِي الثامِنِ ٠٠ ٣٢٩ ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٢) باب قصر الصلاة بمنى إلى ((مِنَّى)) ثُمَّ إلى («عرفات)) في التاسعِ، وعاد إِلَى ((منّى)) فِي العاشرِ، ونفرَ مِنْهَا فِي الثالثِ (عشر) (١) إِلَى ((مكةً)) وخرجَ منها إِلَى ((المدينةِ)) في الرابعِ عشر. (٢) باب قصر الصلاة بمنى ١٦- (٦٩٤) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ؛ أَنَّهُ صَلَّى صَلَةَ الْمُسَافِرِ، بِنَّى وَغَيْرِهِ، رَكْعَتَيْنٍ. وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَعُثْمَانُ رَكْعَتَيْنٍ، صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ أَنَّهَا أَرْبَعًا . (٠٠٠) وحدَّثناه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ. ح وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: يِنِّى. وَلَمْ يَقُلْ: وَغَيْرِهِ . بِمِنّى وَغَيْرِهِ: ذَكَّرَ الضميرَ، لأَنَّ ((مِنَّى)) تُذكَّرُ وتؤنَّثُ بحسبِ الموضِعِ والبقعَةِ . ٢١- (٦٩٦) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ. حَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ وَهْبِ الْزَاعِيُّ؛ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ عَمٍ بِمِنَّى، وَالنَّاسُ أَكْثَرُ مَا كَانُوا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ فِي حََّةِ الْوَدَاعِ . (١) ساقط من ((ب)). ٣٣٠ (٣) باب الصلاة في الرحال في المطر ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (قَالَ مُسْلِمٌ): حَارِثَةُ بْنُ وَهْبِ الْخَزَاعِيُّ، هُوَ أْخُو عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ ابْنِ الْخَطّابِ، لِأُمِّهِ . هُوَ أَخُو «عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ»: كذا في أكثرِ ((الأصولِ)): ((عُبَيْدِ الله)) بالتَّصِغير، وفي بعضِها: ((عَبْدِ الله)) مُكبّرًا. قالَ النوريُّ (٥/ ٢٠٥): وهو خطأً، والصوابُ الأوَّلُ، نصَّ عليه البخاريُّ فِي ((تاريخِهِ))، وابنُ أبي حاتم وابنُ عبدِ البرّ، وخلائقُ لا يحصونَ . لِأُمَّهِ: اسمُهَا: ((مُلَيْكَةُ بِنْتُ جرول الخزاعيّ)) وأمَّا أمّ عبدِ الله (وأخته) (١) حفصة، فاسمُهَا: ((زينبُ بنتُ مظعون)). ** * (٣) باب الصلاة في الرحال في المطر ٢٢- (٦٩٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ. فَقَالَ: أَلَا صَّلَّوا فِي الرِّحَالِ . ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَظٍِّ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُوا فِي الرِّحَالِ. ٢٣- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمٍَّ. حَدَّثَنَا أَيِي . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله. حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ فِي لَئِلَةٍ ذَاتٍ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ. فَقَالَ فِي آخِرٍ نِدَائِهِ: أَ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَّالِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله عَِّ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَئِلَّةٌ بَارِدَةً أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ، فِي السَّفَرِ، أَنْ يَقُولَ: أَلَا صَلُوا فِي رِحَالِكُمْ . (١) في (ب): ((وابنته)) وهو خطأ . ٣٣١ ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٣) باب الصلاة في الرحال في المطر الرّحَالِ: المنازلُ، سواءٌ كانتْ من حجرٍ، ومدرٍ، وخشبٍ، أو: شَعْرٍ، وصوفٍ، ووبرٍ وغيرِها. وواحدُهَا: ((رَحْلٌ)). ٢٤ - (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ . ثُمَّ ذَكَرَ بِثْلِهِ، وَقَالَ: أَلَّ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. وَلَمْ يُعِدْ، ثَانِيَةً : أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ. بِضَجْنَانَ: بضادٍ معجمةٍ مفتوحةٍ ، ثُمَّ جیمِ ساكنةٍ ، ثُمَّ نونٍ . جبلٌ عَلَی برید مِنْ ((مكةَ)). ٢٦ - (٦٩٩) وحدَّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزَِّادِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ ، لِؤُذِّنِهِ فِي يَوْمِ مَطِيرٍ : إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . قُلْ : صَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ . قَالَ: فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ. فَقَالَ: أَتَعَجَبُونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ. وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ، فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّخْضِ. عَزْمَةٌ: بسكونِ الزاي. أي: واجبةٌ مُتَحَتِّمَةٌ . كَرِهْتُ أَنْ أَخرِجَكُمْ: بالحاءِ المهملةِ، من ((الحَرَج))، وهو: المشقّةُ. الدَّخْضِ: بحاءٍ مهملةٍ ساكنةٍ، وضادٍ معجمةٍ: وهو الزَّلَلُ والزلقُ والرَّدُ بمعنى واحدٍ . ٣٣٢ (٤) باب جواز صلاة النافلة على الدابة ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها ٢٧ - (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ الْحَارِثِ قَالَ : خَطَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، فِي يَوْمِ ذِي رَدْغِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمُعَةَ. وَقَالَ: قَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي . يَعْنِي النَّبِيَّ ◌َِّهِ. وَقَالَ أَبُو كَامِلِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِم، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ، بنحوِهِ . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِهِ أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ (هُوَ الزَّهْرَانِيُّ). حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَعَاصِمُ الأُخْوَلُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ: يَعْنِي النَّبِيَّ ◌َِِّ. * ذِي رَدْغِ: بفتح الراءِ، وإسكانِ الدَّالِ المهملَةِ، وفتحِهَا، وإعجامِ العينِ وفي بعض «الأصولِ)) (ق ١٠٠/ ٢): ((رَزْغ)) بالزاي بدل الدَّال، بفتحِهَا وسكِونِهَا. وهو بمعنَى ((الرَّدْغ)). وقيلَ: هو المَطَرُ الذي يبلُّ وَجْهَ الأرضِ. أَبُو الرَّبِيعِ العَتَكِيُّ - هو: الزَّهْرَانِيُّ -: قالَ القاضِي: كذا جمعَ هُنَا بينهمَا، وتارةً يقولُ: ((العَتَكِيُّ)) فقط، وتارةً: ((الزَّهْرَانِيُّ)) قال: ولا يجتمعُ ((العتكُ)) و((زهرانُ)) إلَّا فِي جدِّهمَا، لأنهما أبناءُ عمّ، وليسَ أحدُهما ((بطنًا)) من الآخرِ، لأنَّ: ((زهرانَ بْنَ الحجر بن عمرانَ بنِ عمرَ)) و((العتكَ بنَ أَسدٍ بن عمرٍو)). * * * (٤) باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت ٣٥- (٧٠٠) حدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتِى الْمَزِنِيٌّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر؛ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَِّ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُوَجّةٌ إِلَى خَيْبَرَ. ٣٣٣ ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٤) باب جواز صلاة النافلة على الدابة يُصَلِي عَلَى حِمَارٍ: قَالَ الدارَقَطنيُّ (١) وغيرُهُ: هذا غلطٍ من عمروٍ بنٍ يحيى المازنيٌّ، وإنما المعروفُ فِي صلاتِهِ مَّهِ ((عَلَى رَاحِلَتِهِ)) و((عَلَى الْبَعِيرِ))، والصوابُ أنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الحِمَارِ مِنْ فعلٍ أنسٍ، كما ذكرَهُ مسلمٌ بعدَ هذا، ولذا لمْ يذکرِ البخاريُّ حديثَ عمرٍو. قال النوويُّ (٢١١/٥): ((وفي الحكم بتغليطٍ ((عمرو)) نظرٌ، لأَنَّهُ ثقةٌ نقَلَ شيئًا محتملًا، فلعلَّهُ كانَ ((الحمارُ)) مرةً، و((البعيرُ)) مرةً، أو مرات)) (٢) . وَهُوَ مُوَجَّةٌ: بكسرِ الجيم. أي: متوجّة. ويقالُ: قاصدٌ . ويقالُ: مقابلٌ. * * ٤١- (٧٠٢) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا عَقَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ؛ قَالَ: تَلَقَّيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكِ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ . فَتَلَقَّيْنَاهُ بِعَيْنِ التَّعْرِ. فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ ذَلِكَ الْجَنِبَ. (وَأَوْمَأَ هَمَامٌ عَنْ يَسَارِ الْقَبْلَةِ) فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ. قَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِِّ يَفْعَلُهُ، لَمْ أَفْعَلْهُ. تَلَقَّيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ: كذا فِي جميعِ رواياتِ ((مسلمٍ))، وقيلَ: إِنَّهُ وهم، وصوابُهُ ((قَدِمَ مِنَ الشَّامِ))، كما فِي البخاريِّ (٢/ ٥٧٦- فتح)، لأنهم قد مشوا من البصرَّةِ للقائِهِ حينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ . قال النوويُّ ( ٥/ ٢١٢): ((وتصحُ روايةُ مسلمٍ بأنَّ المعنَى: تلقيناهُ فِي رجوعِهِ حينَ قدمَ الشامَ، (١) قال في ((التتبّع)) (ص ٣٩٠، ٣٩١): (( وأخرج مسلم حديث عمرو بن يحيى، عن أبي الحباب، عن ابن عمر: صلى على حمار. وخالفه أبو بكر بن عمر عن أبي الحباب فقال: ((على البعير)) وكذلك قال جابر وغيرُهُ عن النبي ◌َّ الّه، وأخرجهما مسلم، ولم يُخرِّج البخاريُّ حديث عمرو بن يحيى وأخرج الآخر، ومن روى أنَّ النبي ◌َّهِ صلى على حمار فهو وهم، والصواب من فعل أنس، والله أعلمُ)) اهـ. وكذلك قال النسائي وغيرهُ . (٢) وبقية كلام النووي: ((لكن قد يقال إنه شاذ فإنه مخالفٌ لرواية الجمهور في البعير والرَّاحلة، والشاذ مردود وهو المخالفُ للجماعة. والله أعلمُ)) اهـ. ٣٣٤ (٥) باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها وحذفَ ذكرَ رجوعِهِ للعلمِ بِهِ)). * (٥) باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر ٤٨- (٧٠٤) وحدَّثني أبُو الطَّاهِرِ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ . قَالَا: أَحْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُقَيْلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ: إِذَا عَجِلَ عَلَيْهِ السَّفَرُ، يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَّى أَوَلِ وَقْتِ الْعَصْرِ. فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا. وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَيَيْنَ الْعِشَاءِ، حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ. حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ إسْمَاعِيلَ: قالَ النوويُّ (٢١٥/٥): ((هكذا ضبطناهُ: ((جابرُ))، بالجيمِ والباءِ الموحدَةِ. ووقعَ في بعضِ ((النسخ)): ((حاتمٌ)) وهو غلطّ، والصوابُ باتفاقهم ((جابرُ)) بالجيمِ)). وهو ابنُّ إسماعيلَ الحضرميُّ البصريُّ. عَجِلَ عَلَيْهِ السَّفَرُ: هُوَ بمعنَى : عَجِلَ بِهِ. في الرواياتِ الباقيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: صَلَّى رسولُ الله ◌َِّ الظهر والعصرَ جميعًا، والمغربَ والعشاءَ جميعًا من غيرِ خوفٍ ولا سفرٍ. قالَ الترمذيُّ(١): أجْمَعَتِ الأمةُ على ترك العمل بهذا الحديثِ. وردَّ النوويُّ (٥/ ٢١٨) ذلك بأنَّ جماعةً (ق ١٠١ / ١) قالوا بهِ بشرطِ أنْ لَا يتخذَ ذلك عادةً، وعليهِ: ابنُ سيرينَ، وأشهبُ، وابنُ المنذرِ، وجماعةٌ من أصحابِ الحديثِ، واختارَهُ أبو إسحاقَ المروزيُّ، والقفالُ الشاشيُّ الكبيرُ من أصحابنا. ومنهم من تأوَّلهُ على أنه جمعَ بعذْرِ المرضِ أو نحوِهِ مما هو في معناهُ من الأعذارِ، وعلى هذا أحمدُ بنُ حنبلٍ، واختارَهُ من أصحابنا القاضِي حسينٌ، والمتولي، والرُّويانيُّ، والخطائيّ. قالَ النوويُّ: وهو المختارُ المقوى في الدليلِ لظاهرِ الحديثِ، ولفعلِ ابنِ عباسٍ، وموافقَةُ أبي هريرةَ، ولأنَّ المشقّةَ فِيهِ أشدُّ مِن المطرِ. قلتُ: واختارَهُ بعدَ النوويِّ: السبكيُّ، والإسنويُّ، والبلقينيُّ، وهو الَّذِي أختارُهُ وأعتمدُهُ. ثُمَّ قالَ النوويُّ: ومنهم من تأوَّلَّهُ على أنَّهُ جمعٌ بعذرٍ (١) في ((العلل الصغير)) وهو في آخر ((سننه)). ٣٣٥ ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب الجمع بين الصلاتين في الحضر المطرِ، ويردُّهُ ما وقعَ فِي الروايَةِ الأخرى: ((من غير خوفٍ ولا مطرٍ)). ومنهم من تأوَّلَهُ بَأَنَّهُ أَخَّرَ الأولى(١) إلى آخرٍ وقتها فصلَّاهَا فيهِ، فلمَّا فرغَ منها دخلت الثانيَّةُ فصلَّاهَا، فصارتْ صورتُهُ صورةً جمع. قالَ: وهذا ضعيفٌ وباطلٌ، لأَنَّه مخالفٌ للظاهِرِ مخالفةً لا تُحتملُ، وفعلُ ابنُ عباسٍ واستدلالُهُ بالحديثِ لتصويب فعلِهِ، وتصديقُ أبي هريرة لَّهُ وعدمُ إنكارِهِ صِريحٍ فَي رِدِّ هذا التأويلِ. قالَ : ويؤيدُ مَنْ قالَ بظاهرِ الحديثِ قولُ ابنٍ عَبَّاسٍ: ((أَرَادَ أَنْ لَا يُخْرِجَ أَمَّتَهُ)) فَلَمْ يعلِّلْهُ بمرضٍ ولا غيره. انتھی . قُلْتُ: وفي ((مصنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْئَةً)) (٢/ ٤٦٠) عن سعيد بن المسيبِ أَنَّ رجلًا شَكَى إليه غلبةَ النَّوَمِ قبلَ العشاءِ، فأمرَهُ أنْ يصلّي العشاءَ قبلَ وَقَتِهَا وينَامَ (٢) . (٦) باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ٥٣- (٧٠٦) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْخَارِثِ) حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ. حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ وَاثَلِةَ أَبُو الطُّفْيلِ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبِلٍ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ عَ فِي غَزْوَةٍ تَّبُوكَ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ. وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُخْرِجَ أُقْتَهُ . # حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاثِلَةَ أَبُو الطُّفَيِلِ: كذا فِي بعضِ ((الأصولِ)) في هَذه الروايَةِ الثانيَّةِ ، وفي أكثرِهَا: عَامِرُ بْنُ وَائِلَةً كما في الروايَةِ الأُولَى باتفاقٍ ، والقولانِ فِي (١) وهو المعروف بـ ((الجمع الصوري)). (٢) لفظه: أن رجلًا جاء إلى سعيد بن المسيب فقال: إني راعي إبل أحالبها حتى إذا أمسيتُ صليت المغرب ثم طرحت فرقدت عن العتمة ، فقال : لا تنم حتى تصليها ، فإن خفت أن ترقد فاجمع بينهما . ولا بأس بسنده . ٣٣٦ (٨) باب استحباب يمين الإمام ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها اسمِهِ، والمشهورُ: ((عامِرٌ)). # ٥٧- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنِ الزَُّيْرِ ابْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ شَقِيقٍ، قَالَ: خَطَيْنَا ابْنُ عَبَّاسِ يَوْمًا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَبَدَتِ النُّجُومُ. وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ. الصَّلَاةَ. قَالَ: فَجَاءَهُ رَمُجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، لَا يَفْتُهُ وَلَا يَنْثَنِي: الصَّلَاةَ. الصَّلَاةَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتُعَلِّمُنِي بِالْشُّنَّةِ؟ لَا أَمَّ لَكَ! ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَلِ جَمَعَ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالَْغِرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ عَبْدُ الله بْنُ شَقِيقٍ: فَحَاكَ فِي صَدْرِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ . فَأَتَيْثُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَصَدَّقَ مَقَالَتَهُ. * فَحَاكَ فِي صَدْرِي (مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ) (١) : أي: وقعَ فِي نَفسِي نوُ شكٌّ، وتعجّبٌ ، واستبعادٌ . (٨) باب استحباب يمين الإمام ٦٢ - (٧٠٩) وحدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْبَرَاءِ، عَنِ الْبَرَاءِ؛ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ الله ◌ِ؛ أَحْبَيْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ تَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ . قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((رَبِّ! قِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ (أَوْ تَجْمَعُ) عِبَادَكَ)) . (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيمٌ عَنْ مِسْعَرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَمْ يَذْكُرْ: يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. (١) في ((ب)): ((شيء من ذلك)) وما في ((م)) موافق لما في ((الصحيح)). ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٩) باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن ٣٣٧ يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ: أي: فِي تيامُنِهِ عندَ التَّسلِيمِ. * * * (٩) باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن ٦٥ - (٧١١) حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَيِيُّ. حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ مَرَّ بِرَجُلٍ يُصَلَّ. وَقَدْ أَقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْح. فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ، لَا نَدْرِي مَا هُوَ. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَحَطْنَا نَقُولُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ عَمِ؟ قَالَ: قَالَ لِي: ((يُوشِكُ أَنْ يُصَلِّي أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ أَزْبَعًا )) . قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: عَبْدُ الله بْنُ مَالِكِ ابْنُ بُحَيْنَةً عَنْ أَبِهِ . (ِقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمٌ) وَقَوْلُهُ: عَنْ أَبِهِ(١)، فِي هَذَا الْحَدِيثِ، خَطَأٌ . أَخَطْنَا : أي بِهِ قَالَ أَبُو الحُسَينِ: هو: ((مسلمٌ)) صاحبُ الكتابِ. ٦٦- (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَقْصٍ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنٍ بُحَيْنَةَ ؛ قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ. فَرَأَى رَسُولُ اللهِ عَ رَجُلًا يُصَلِّي، وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ. فَقَالَ: * (١) وهذه الرواية أخرجها الطبراني في ((الكبير)) (ج ١٩ / رقم ٦٦٣) من طريق محمد بن خالد الواسطي، ثنا إبراهيم بن سعد بسنده سواء. فلم يتفرَّد القعنبي بهذه الزيادة، ولكن الحفاظ كأحمد وابن معين والبخاريِّ ومسلم والنسائي والإسماعيلي وأبي حامد ابن الشرقي والدارقطني وأبي مسعود الدمشقي في آخرين وهموا من جعل الحديث عن ((مالك بن بحينة)) لأن ((بحينة)) هي ((أم)) عبد الله لا ((مالك))، وانظر لذلك ((فتح الباري)) (٢/ ١٤٩ - ١٥٠) و((شرح النووي)) (٥/ ٢٢٣) وغيرهما . الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (٢٢) ٣٣٨ باب (١٠، ١١) ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (أَتُصَلِّيَ الصُّبْعَ أَرْبَعًا)). * أَتُصَلَِّ الصُّبْحَ أَرْبَعًا: هو استفهامُ إنكار (ق ٢/١٠١). ومعناهُ : أَنَّهُ لا يشرَعُ بعدَ الإِقامَةِ للصبح إلَّ الفريضَةُ، فإذا صلَّى رِكعتينٍ نافلةً بعدَ الإِقامَةِ، ثُمَّ صَلَّى الفريضَةَ، صارَ فِي معنَى مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ أَرْبَعًا، لِأَنَّهُ صَلَّى بعدَ الإِقامَةِ أربعًا . * (١٠) باب ما يقول إذا دخل المسجد ٦٨ - (٧١٣) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِّكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيٍ مُمَيْدٍ (أَوْ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ! اقْتَعْ لِي أَبْوابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ)) . (قَالَ مُسْلِمٌ ) : سَمِعْتُ يَحْتِى بْنَ يَحْتِى يَقُولُ: كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ كِتَابٍ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ . قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ يَحْتَى الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ: وَأَبِي أَسَيْدٍ . # الحِمَّانِيَّ: بكسر الحاءِ المهملَةِ، وتشديدِ الميمِ. # * (١١) باب استحباب تحية المسجد بركعتين، وكراهة الجلوس قبل صلاتهما ، وأنها مشروعة في جميع الأوقات ٧١- (٧١٥) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسِ الْخَفِيُّ أَبُو عَاصِمٍ. حَدَّثَنَا ٠٥ عُبَيْدُ الله الأشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ قَالَ: كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ عَلِ دَيْنٌ. فَقَضَانِي وَزَادَنِي. وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ. فَقَالَ لِى: ((صَلِّ رَكْعَتَيْنِ)). ٣٣٩ ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٣) باب استحباب صلاة الضحى أَحْمَدُ بْنُّ جَوَّاسٍٍ: بجيم مفتوحَةٍ، وواوٍ مشدَّدَةٍ، وسينٍ مهملةٍ . يِئَّارٍ: بكسرِ الدَّالِ، وَبَالنَّاءِ المثلََّةِ . # (١٣) باب استحباب صلاة الضحى، وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست، والحث على المحافظة عليها ٧٧- (٧١٨) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ٍَّ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُ. وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ الله عَ لَيَدَعُ الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ . عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَِّ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا: لَا يلزمُ من نفي رؤيتِهَا نفي صلاتِهِ، فلا ينافي ذلكَ أحاديثَ أَنَّهُ صلَّاهَا. وسبَّبُهُ أَنَّهُ مَِّ مَا كَانَ يكونُ عندَ عائِشَةَ فِي وقتِ الضُّحَى إِلَّا فِي نادِرٍ مِنَ الأَوْقَاتِ، فإِنَّهُ قدْ يكونُ مسافرًا، وقد يكونُ حاضرًا ولكنْ فِي المسجدِ ، أَوْ في موضعٍ آخِرَ، وإنْ كانَ عندَ نسائِهِ، فَإِنَّمَا كَانَ لَهَا يومٌ من تسعةٍ، فصحَّ قولُها: ((مَا رَأَيْتُهُ))، وتكونُ قدْ عملتْ بخبرِهِ، أو بخيرٍ غيرِهِ أَنَّهُ صَلَّهَا . أَنْ يَعْمَلَ بِهِ: بفتحِ الياءِ، أي: يَعْمَلَهُ . ٧٨ - (٧١٩) حدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ ( يَعْنِي الرِّشْكَ) حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: كَمْ كَانَ رَسُولُ الله عَِّ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى؟ قَالَتْ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَزِيدُ مَا شَاءَ. ٣٤٠ (١٣) باب استحباب صلاة الضحى ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ . حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَزِيدَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. وَقَالَ يَزِيدُ: مَا شَاءَ الله . ٧٩ - (٠٠٠) وحدَّثني يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ الْخَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ؛ أَنَّ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةَ حَدَّثَتْهُمْ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا . وَيَزِيدُ مَا شَاءَ الله . (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ بَشَّارٍ. جَمِيعًا عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ . قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى؟ قَالَتْ: أُرْبَعُ رَكْعَاتٍ. هذا صريحٌ فيما تقدَّمَ أنها قصدَتْ نَفْيَ رُؤْيَتِهَا لَهُ، لَا نَفْيَ صَلَاتِهِ بالكُلِّيّةَ . وَيَزِيدُ مَا يَشَاءُ: هذا دليلٌ لما اخترنَاهُ من أنَّ صَلَاةَ الضُّحَى لا تنحصرُ فِي عَدَدٍ مخصوصٍ، إِذْ لَا دليلَ عَلَى ذَلِكَ. وقدْ نَّهَ الحافِظُ زينُ الدينِ العراقيُّ فِي ((شرحٍ الترمذيِّ)) عَلَى ذَلِكَ، وَأَنْهَّ ليسَ فِي الأحاديثِ الواردَةِ فِي أعدادِهَا مَا ( ينافي) (١) الزائد، ولا يثبتُ عن أحدٍ من الصحابة والتابعينَ فمن بعدهم أنَّهَا تنحصرُ في عددٍ، بحيثُ لا يزادُ عليهِ، وأَّمَا ذَكَرَ أَنَّ أكثَرَهَا ((اثْنَا عَشَرَ)) الرّويَانِي، فَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ، ثُمَّ النوويُّ، ولَا سَلَفَ لَهُ فِي هذَا الحَصْرِ، ولا دَلِيل. ولِي فِي المسأَلَةِ مؤلّفٌ(٢). ٨٠ - (٣٣٦) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (١) في ((م): ((ينفي)). (٢) للمصنف جزء في صلاة الضحى، طبع مع ((الحاوي للفتاوي)).