Indexed OCR Text
Pages 261-280
٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣٠) باب من أدرك ركعة من الصلاة ٢٦١ أَعْيَنَّ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرٍ بْنِ سَمُّرَةَ ؛ قَالَ : كَانَ بِلَالٌ يُؤْذِّنُ إِذَا دَخَضَتْ. فَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ عَِّ. فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ . * * دَخَضَتْ: بفتحِ الدَّالِ والحاءِ المهملتينِ، والضادِ المعجمةِ. أي : زالتِ الشمسُ. * * * (٣٠) باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة ١٦١- (٦٠٧) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ مَمٍ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ)). # مَنْ أَذْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَةِ فَقَدْ أَذْرَكَ الصَّلَاةَ: فيه إضمارٌ. أَي: فقد أدْرَكَ مُكْمَهَا، أو: ومجوبَها، أو فَضْلَهَا. والإجماعُ أَنَّهُ ليسَ عَلَى ظَاهِرِهِ بأَنْ يُكْتَفَى مِنْهُ بالوَكْعَةِ عَنْ كُلِّ الصَّلَاةِ. * * ١٦٤- (٦٠٩) وحدَّثنا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُوِ الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَّةُ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ (وَالسِّيَّاقُ لِحِوَمَلَةَ). قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَّهُ عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((مَنْ أَذْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرِبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَثْلَ أَنْ تَطْلُعَ، فَقَدْ أَثْرَكَهَا ، وَالسَّجْدَةُ إَِّا هِيَ الرَّكْعَةُ . والسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ: قَالَ الْحَافِظُ ابنُ حجر في (( كتابٍ المدرجِ)) : أشارَ ٢٦٢ (٣١) باب أوقات الصلوات الخمس ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة المحبُّ الطبريُّ فِي ((الأحكامِ)) إِلَى أَنَّ هَذَا القَدْرَ مُدْرَجٌ. # (٣١) باب أوقات الصلوات الخمس ١٦٦- (٦١٠) حدَّثْنَا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. حِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحِ. أَخْرَنَا اللَِّثُ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَرَ الْعَصْرَ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ. فَصَلَّى إِمَامَ رَسُولِ اللهِ عَمٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُزْوَةُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَشْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَمْ يَقُولُ: ((نَزَلَ جِرِيلُ فَأَمَّنِي. فَصَلَّيْتُ مَعَهُ. ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ. ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ. ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ. ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ)) . يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ . فَصَلَّى إمَامَ رَسُولِ الله ◌ِّهِ: بكسرِ الهمزَةِ . نَزَلَ جِبريلُ، فَأَمَنِي (ق ٩٢/ ٢) فَصَلَّيْتُ مَعَهُ .. إِلَى آخِرِهِ: قَالَ النوويُّ (٥/ ١٠٧): قدْ يُقالُ: ليسَ فِي هذَا الحديثِ بيانُ أوقاتِ الصلاةِ؟ . ويجابُ: بأنَّهُ كانَ معلومًا عندَ المخاطَبِ ، فأبهمَهُ فِي هِذِهِ الرواية ، وبيّهُ فِي روایةٍ جاپٍِ وابٍ عباسٍ. ١٦٧ - (٠٠٠) أَخْبَرَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا. فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ. فَأَخْبَرَهُ؛ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا . وَهُوَ بِالْكُوفَةِ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ يَا مُغِيرَةُ! أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ الله سَّهِ. ثُمَّ صَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ عَمِ. ثُمَّ صَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ الله سَمِ، ثُمَّ صَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ الله ◌َِّ. ثُمَّ صَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ الله ٠ ٢٦٣ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣١) باب أوقات الصلوات الخمس وَهِ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ. فَقَالَ عُمَرُ لِعُزْوَةَ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ! أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ عَهِ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَشْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ . بِهَذَا أُمِرْتُ: قالَ النوويُّ (٥/ ١٠٨): رُوِيَ بضمُّ التاءِ وفتحِهَا . أوَ إِنَّ جِبْرِيلَ: بفتحِ الواوٍ، وكسرِ الهمزةِ . ١٧١- (٦١٢) حدَّثْنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ( وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ) حَدَّثَنَيٍ أَبِي عَنْ قَادَةً، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ نَبِيَّ الله ◌َ قَالَ: ((إِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتَّ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَوْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ. ثُمَّ إِذَا صَلَّتُمُ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ. فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَ الشَّمْسُ. فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْغَرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَشْقُطَ الشَّفَقُ. فَإِذَا صَلَيْتُمُ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ)). فَإِنَّهُ وَقْتّ: أي : لأداءِ الصلاةِ، فإذا طلعتِ الشمسُ، أي: خرجَ وقتُ الأداءِ وصارتْ قضاءً، وكذا في الظهرِ وَالمغربِ . فَإِنَّهُ وَقْتْ إِلَى أَنْ تَصْفَرُّ الشمْسُ: أي: وقت لأداءِ العصرِ بِلَا كراهةٍ، فإذا اصفرَّتْ صارَ وقت كراهةٍ . فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَِّلِ: أي: وقتَّ لأداءِ العشاءِ اختيارًا. ١٧٢- (٠٠٠) حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُوبَ ، (وَاسْمُهُ يَحْتِى بْنُ مَالِكِ الأَزْدِيُّ وَيُقَالُ: الْمَرَاغِيُّ. وَالْمَرَاغُ حَيّ مِنَ الأَزْدِ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ٢٦٤ (٣١) باب أوقات الصلوات الخمس ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة النَّبِيِّ عٍَّ؛ قَالَ: ((وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ. وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَشْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ)). (٠٠٠) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثْنَا يَخْتَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِي حَدِيثِهِمَا: قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ مَرَّةً. وَلَمْ يَرْفَعْهُ مَرَّتَيْنِ . المَرَاغِ: بفتحِ الميمٍ، والغين المعجمة. ثَوْرُ الشفق: بفتح المثلثةِ، أي: ثورانُهُ وانتشارُهُ. ولأبي داودَ ( ٣٩٦): ((فوْرُ)) بالفاءِ، وهو بمعناهُ. ١٧٣- (٠٠٠) وحدَّثني أَحْمَدُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمِدِ. حَدَّثَنَا هَمَّام. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ. وَكَّانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ. مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ. وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. وَوَقْتُ صَلَةِ الْغَرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ. وَوَقْتُ صَلَاةٍ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ . وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ . مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ. فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ . فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَوْنَيْ شَيْطَانٍ)) . تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ: قيلَ: المرادُ أَمتُهُ وشيعتهُ. وقيلَ: جانِبًا رأسِهِ. قالَ ٢٦٥ (٣١) باب أوقات الصلوات الخمس ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة النوويُّ (٥/ ١١٣): ((وهُوَ أَوْلَى فإِنَّهُ ظاهرُ الحديثِ. قالَ: ومعناهُ: أَنْ يدني رأسَهُ إِلَى الشمسِ فِي هذَا الوقتِ ليكونَ السَّاجدُونَ إلى الشمسٍ مِن الكفارِ فِي هذا الوقتِ كالساجدينَ لَهُ، وحينئذٍ يكونُ لَهُ ولشيعتِهِ تسلُّطَّ وتمكنٌ من أنْ يلبسوا عَلَى المصلِّي صلَاتَهُ، فَكْرِهَتِ الصلاةُ في هذا الوقتِ لهذا المعنَى، كما كرهتْ في مأوى الشياطين)). ١٧٤- (٠٠٠) وحدَّثني أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا عُمَرُ ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ رَزِينٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (يَغْنِي ابْنَ طَهْمَانَ) عَنِ الْحَجّاج (وَهُوَ ابْنُ حَجَّاج) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو ابْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ قَّالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَمِ عَنْ وَقَتِ الصَّلَوَاتِ؟ فَقَالَ: (( وَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعُ قَوْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ. وَوَقْتُ صَلَاةٍ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ. مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. وَيَسْقُطْ قَوْنُهَا الأَوَّلُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ. مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ)). قَرْنُ الشَّمْسِ: جانبها . * ١٧٥- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: أَحْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ. سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: لَا يُسْتَطَاعُ العِلْمُ بِرَاحَةِ الجَسَدِ: قال النوويُّ (٥٪ ١١٣): ((جرتْ عادةُ الفضلاءِ بالسؤالِ عن إدخالِ مسلم هِذه الحكاية عن يحيى، معَ أَنَّهُ لا يَذْكُرُ فِي كتابِهِ إِلا أَحاديثَ النَّبيِّ ◌َِّ مَخْضَةً، وَمَعَ أَنَّ هذه ٢٦٦ (٣١) باب أوقات الصلوات الخمس ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة الحكايَةَ لَا تَتَعَلقُ بأحاديثِ مواقيت الصلاةِ؟. وقد أجابَ بعضُ الأئمةِ بأنَّ مسلِمًا أعجبَهُ مُسْنُ سياقٍ هذِهِ الطرقِ التي ذكرَهَا لحديثِ عبدِ الله بنِ (ق ٩٣/ ١) عمرو، وكثرةُ فوائِدِهَا، وتلخيصُ مقاصِدِهَا، وما اشَتَمَلَ عَلَيْهِ مِن الفوائِدِ والأحكامِ وغَيْرِهَا، ولا يُعلمُ أحدٌ شاركَهُ فيهَا، فأراد أنْ ينبّهَ من أَرادَ أَنْ يحصلَ المرتبَةَ التِي تُنالُ بِها معرفةُ مثلِ هذا، فقالَ: طَرِيقُهُ أنْ يَكْثُرَ اشْتِغَالُهُ، وَإِنْعَابُهُ جِسْمَةُ في الاعتناءِ بتحصيلِ العلم)). قُلْتُ: وقدْ أخرجَهُ ابنُ عديٍّ فِي ((الكامِلِ))(١) (٤ / ٢١٦) بزيادةٍ، ولفظُهُ: ((سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ العِلْمُ خَيْرٌ مِنْ مِيرَاثٍ الذَّهَبِ، والنَّفْسُ الصَّالِحَةُ خَيْرٌ مِنَ اللُّؤْلُوِ، وَلَا يُسْتَطَاعُ العِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ(٢))). ١٧٧ - (٦١٣) وحدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ . حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَوْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ عَِّ. فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: ((اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلَاةَ)) فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسِ. فَصَلَّى الصُّبْعَ. حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ. حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالعَصْرِ. والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ. حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ. حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ، الْغَدَ، فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ . ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابٍ ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ بَعْضِهِ (شَكَّ حَرَمِيٌّ). فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتَ وَقْتَّ)). عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ: بالمهملةِ، نسبةً إِلَى ((سامَةً بْنِ لُؤَي ◌ْنِ غَالِبٍ)). (١) في ترجمة عبد الله بن يحيى بن أبي كثير. (٢) في ((الكامل)): ((جسد)). ٢٦٧ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣١) باب أوقات الصلوات الخمس فَنَوَّرَ بِالصُّنْحِ: أي: أسْفَرَ، مِنَ النُّورِ وَهُوَ الإضاءَةُ . * ١٧٨- (٦١٤) حدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَرِ. حَدَّثَنَا أَيِي. حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوَسَى عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ الله ◌ِهِ؛ أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟ فَلَمْ يَؤُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ: فَأَقَامِ الْفَهْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ. وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ. حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ. وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ. وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا. وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ. ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ. ثُمَّ أَخَّرِ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا. وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَخِرَ الْغَرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ. ثُمَّ أَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ. ثُمّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: ((الْوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ)). ١٧٩- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ بَدٍْ ابْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى. سَمِعَهُ مِنْهُ عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ سَائِلاً أَتَّى النَِّيَّ ◌ٍَّ. فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِتِ الصَّلَاةِ؟ بِثْلِ حَدِيثِ ابْنٍ ثُمَيْرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ. فِي الْيَوْمِ الثَّانِي . فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا: أي: جوابًا ببيانِ الأوقاتِ بِاللَّفْظِ، بَلْ قالَ لَهُ: ((صَلِّ مَعَنَا )) لتعرفَ ذلك ويحصلَ لك البيانُ بالفعلِ. ٢٦٨ (٣٢) باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة ثُمَّ أَخَّرَ العَشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ: أي: فَشَرَعَ فِيهَا حينئذٍ، ويمتد فعلُهَا إلى قريبٍ من ( نصف اللَّيل، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حديثِ التأخيرِ إِلَى نصفِ اللَّيْلِ، فإنَّ المرادَ بذلك)(١) انتهاءُ فِعْلِهَا . (٣٢) باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحرِّ لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحرّ في طريقه ١٨٠- (٦١٥) حدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةً ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((إِذَا اشْتَدَّ الْخَ فَأَتْرِدُوا بِالصَّلَاةِ. فَإِنَّ شِدَّةَ الْخَرَّ مِنْ فَيِحِ جَهَنَّمَ )). (٠٠٠) وحدَّثَني حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْتَى. أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخَبْرَنِي يُونُسُ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ، بِثْلِهِ ، سَوَاءٌ. فَيْحِ جَهَنَّمَ: بفتح الفاءِ، وسكونِ التحتيّةِ، وحاءٍ مهملةٍ: سُطوُ حرِّها وانتشَارُهُ، وغليانُهَا . ١٨٣- (٠٠٠) حدَّثنَا ابْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ؛ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((أَتْرِدُوا عَنِ الْخَرَّ فِي الصَّلَةِ. فَإِنَّ شِدَّةَ الْخَرَّ مِنْ فَتْحِ جَهَنَّمَ)) . (١) ساقط من (( ب)). ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣٢) باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر ٢٦٩ أبْرِئُوا عَنِ الحَرِّ فِي الصَّلاَةِ: أي: أَخْرُوهَا إِلَى البردِ، واطلبوا البردَ لَهَا. ١٨٤- (٦١٦) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ مُهَاجِرًا أَبَا الْحَسَنِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ ابْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: أَذَّنَ مُؤَدَّنُ رَسُولِ اللهِ عَِّ بِالظُّهْرِ. فَقَالَ النَّبِيُّ عَِّ: ((أَتْرِدْ أَتْرِدْ)). أَوْ قَالَ: ((انْتَظِرْ انْتَظِرْ)) وَقَالَ: ((إِنَّ شِدَّةَ الْحَرَ مِنْ فَتْحِ جَهَنَّمَ. فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ)) . قَالَ أَبُو ذَرٍّ : حَتَّى رَأَتِنَا فَيْءَ الثُّلُولِ . فَيْءَ الثُّلُولِ: جَمْعُ ((تلِّ)). و((الفَيْءُ)): الظُّلُّ بَعْدَ الزَّوَالِ خَاصَّةٌ، والظُّلُّ يُطْلَقُ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ. ١٨٥- (٦١٧) وحدَّثني عُمَرُو بْنُ سَوَّادٍ وَحَوْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى ( وَاللَّفْظُ لِوَمَلَةَ ) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا. فَقَالَتْ: يَا رَبٌّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا. فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشَّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ. فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْخَرَّ. وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ)). اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا: هُوَ حَقِيقَةٌ بِأَنْ جَعَلَ الله لَهَا إدراكًا وتمييزًا، بحيثُ تكلمتْ بهذا. وقيل : استعارةٌ . قَالَ القاضي: والأوَّلُ أَظْهَرُ. وقال النوويُّ (٥/ ١٤٠): ((إِنَّهُ الصَّوَابُ لأَنَّهُ ظَاهرُ الحديثِ، ولَا مَانِعَ مِن حَمْلِهِ عَلَى حقيقتِهِ)). ١٨٧- (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ ٢٧٠ (٣٣) باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا حَيْرَةُ. قَالَ: حَدَّثَنِي تَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ◌َِّ؛ قَالَ: ((قَالَتِ النَّارُ: رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا. فَأْذَنْ لِي أَتَنَفَّسْ. فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ : نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ. فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ أَوْ زَمْهَرِيرٍ فَمِنْ نَفَسٍ جَهَنَّمَ . وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرَّأَوْ حَرُورٍ فَمِنْ نَفَسٍ جَهَنَّمَ )). مِنْ بَزْدٍ أَوْ زَمْهَرِيرٍ: هو شدَّةُ الْبَرْدِ. و((أَوْ)) يحتملُ الشك من الراوي. والتقسيمُ نقلَهُ النوويُّ (٥/ ١٤٠) عن العلماءِ. خَرُورٍ : هو شدَّةُ الحرِّ. (٣٣) باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحرّ ١٨٩- (٦١٩) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو الأُخْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْم ◌َنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ؛ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَمِ الصَّلَاةَ فِي الرَّمْضَاءِ. فَلَمْ يُشْكِنَا. ١٩٠- (٠٠٠) وحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَعَوْنُ بْنُ سَلَّام (قَالَ عَوْنٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ ( وَاللَّفْظُ لَهُ): حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنٍ وَهْبٍ، عَنْ خَكَّابٍ؛ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ الله عزَلاتِّ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ حَوَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا . قَالَ زُهَيْرٌ: قلتُ لِأَبِي إِسْحَقَ: أَفِي الظُّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَفِي تَعْجِيلِهَا؟ قَالَ : نَعَمْ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ الله ◌ِ ◌ِّ الصَّلَاةَ فِي الرَّمْضَاءِ: هوَ الرَّمْلُ الَّذِي اشتدتْ حرارته . فَلَمْ يُشْكِنَا: أي: لَمْ يُزِلْ شَكْوَانًا (ق ٩٣/ ٢). قيلَ: هو منسوخٌ بأحادِيثٍ ٢٧١ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣٤) باب استحباب التبكير بالعصر الإِبرادِ. وقيلَ : محمولٌ عَلَى أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا عَلَى قدرِ الإبرادِ . ١٩١ - (٦٢٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ غَالِبِ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ : كُثَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ فِي شِدَّةِ الْخَ. فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ . بَسَطَّ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ: هو محمولٌ عندنَا عَلَى الثوبِ المنفصلِ. (٣٤) باب استحباب التبكير بالعصر ١٩٢- (٦٢١) حدَّثْنَا قُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ.ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُؤْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ . وَلَمْ يَذْكُرْ قُتِبَةُ: فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ . (٠٠٠) وحدَّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَئِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أُخْبَرَنِي عَمْرٌو عنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عٍَّ كَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ، بِثْلِهِ، سَوَاءٌ . والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حيَّةٌ: قالَ الخطائُّ: حياتُها: صفاءُ لونِها قبلَ أنْ تصفر أو تتغيرَ. وهو مِثْلُ قولِهِ: بيضاءُ نقيةٌ. وقالَ غيرُهُ: حياتُها وجودُ حرِّهَا . العَوَالِيّ: القُرى التي حولَ المدينَةِ ، أَبعدُها على ثمانيَةِ أميالٍ، وأقربُها ثلاثَةٌ، کـ « قباء)) . ٢٧٢ (٣٤) باب استحباب التبكير بالعصر ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة ١٩٤ - (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّ الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ. إِّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: منازلُهُم عَلَى بُعدٍ ميلينِ مِنَ المدينَةِ. * ١٩٥- (٦٢٢) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَّاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ. حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ. وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ. فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَّتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلْنَا لَهُ: إَِّا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ: فَصَلُّوا الْعَصْرَ. فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا. فَلَمَا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَه يَقُولُ: ((تِلْكَ صَلَةُ الْنَافِقِ. يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ. حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنِ قَْنَي الشَّيْطَانِ. قَامَ فَقَرَهَا أَرْبَعًا. لَا يَذْكُرُ الله فِيهَا إِلَّ قَلِيلًا)). فَتَقَرَهَا : كنايةً عن سرعةِ الحركاتِ ، كنقرِ الطائرِ . # ١٩٦ - (٦٢٣) وحدَّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِم. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْبَارَكِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مُنَيْفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُعَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ: صَلَّْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ. ثُمّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ. فَقُلْتُ: يَا عَمِّ! مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ التَّي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرُ. وَهَذِهِ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣٤) باب استحباب التبكير بالعصر ٢٧٣ صَلَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ . صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ ... إلى آخره: كانَ ذلكَ وهوَ أميرُ ( المدينَةِ)(١) قبلَ الخلافَةِ، وكانَ يُؤْخِّرُ الصَّلَاةَ (عَلَى عَادَةٍ)(٢) الأمراءِ قَبْلَهُ، فلمَّا بلغَتْهُ السُّنَّةُ فِي تقديمهَا صارَ إلى التقديم . * ١٩٧- (٦٢٤) حدَّثنا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْعَامِرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنِ سَلَمَةً الُْرَادِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ( وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ) (قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ) أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ تَزِيدَ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ؛ أَنَّ مُوسَى بْنَ سَعْدِ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ حَقْصٍ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ◌ِ لَِّ الْعَصْرَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَتْحَرَ جَزُورًا لَنَا. وَنَحْنُ نُحِبُ أَنْ تَحْضُرَهَا. قَالَ: ((نَعَمْ)) فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ. فَوَجَدْنَا الْجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ. فَنُحِرَتْ. ثُمَّ قُطِّعَتْ. ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا. ثُمَّ أَكَلْنَا. قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ. وَقَالَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ . مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: بكسرِ اللََّمِ . ١٩٨- (٦٢٥) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ (١) في ((م): ((بالمدينة)). (٢) في ((ب)): ((إلى وقت)) !. الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (١٨) ٢٧٤ (٣٥) باب التغليظ في تفويت صلاة العصر ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ. ثُمَّ تُنْحَرُ الْجُزُورُ. فَتُقْسِمُ عَشَرَ قِسَمِ. ثُمَّ تُطْبَخُ . فَتَأْكُلُ لَحْمَا نَضِيجًا. قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ. ١٩٩- (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَنْحَرُ الْجَزُورَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَهِ، بَعْدَ الْعَصْرِ. وَلَمْ يَقُلْ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ. # أَبِي النَّجَاشِيِّ: بفتح النونِ ، اسمُه : عطاءُ بنُ صهيبٍ ، مولی رافعٍ بن خديجٍ . * * * (٣٥) باب التغليظ في تفويت صلاة العصر ٢٠٠ - (٦٢٦) وحدَّثنا يَحْتِىَ بْنُ يَخْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَِّ قَالَ: ((الَّذِي تقُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا ؤُبِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)) . # الَّذِي تفُوتُهُ صَلَاةُ العَصرِ: قيلَ: المرادُ خروجُها عن الوقتِ. وقيلَ: عن الوقتِ المختارِ. وقيلَ: فواتُها فِي الجماعَةِ. قَالَ ابنُ عبدِ البرّ: ((ويلحقُ بالعصرِ سائِرُ الصَّلَوَاتِ )). وردَّه النوويُّ (٥/ ١٢٦) بأنَّ الشرعَ نصَّ عَلَى العصرِ، ولمْ تتحققِ العلةُ فِي الحكم، فامتنعَ الإلحاقُ . كَأَنَّمَا وَبِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ: بنصبهمَا فِي الأُشهرِ، مفعولًا ثانيًا، والنائبُ عن الفاعلِ ضميرُ ((الذي))، ومعناهُ: نقصَ أهلهُ ومالهُ، وسلبهم فبقي بلا أهلٍ ولا مالٍ. ورُوِيَ برفعهما نائبًا عن الفاعلِ، ومعناهُ : انتزعَ منه أهلُه ومالُهُ . (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. قَالَا: حَدَّثَنَا # ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣٦) باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى ٢٧٥ سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَيِهِ . قَالَ عَمْرٌو: يَتْلُغُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَفَعَهُ. قَالَ عَمْرٌو: يَبْلُغُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، رَفَعَهُ: هُمَا بمعنًى، لكن عادةُ مسلمٍ المحافظَةُ عَلَى اللَّفْظِ، وإن اتفقَ المعنَى. ٢٠٢ - (٦٢٧) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قَالَ: لَّ كَانَ يَوْمُ الأَحْرَابِ قَالَ رَسُولُ الله عَظِهِ: ((مَلَأَّ الله قُبُورَهُمْ وَيُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا حَبَسُونَا وَشَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى. حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ)). (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْقُدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمُغْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . يَوْمُ الأَخْزَابِ: هي غزوةُ الخَندَقِ، وكانتْ سنةً أربع. وقيلَ: سنةً خمسٍ. عَنْ صَلَاةِ الوُسْطَى: هو من بابٍ: ((مسجدِ الجامِعَ)). أي: صلاةُ الصلاةِ الوسْطَى. أي: فعلُ الصلاةِ الوسْطَى . (٣٦) باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ٢٠٣ - (٠٠٠) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ المُنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِعَِّ، يَوْمَ الْأَحْزَابِ: ((شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ. مَلَأَ الله ٠ ٢٧٦ (٣٦) باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة قُبُورَهُمْ نَارًا. أَوْ بُيُوتَهُمْ أَوْ بُطُونَهُمْ)) (شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْثُيُوتِ وَالْبُطُونِ ). (٠٠٠) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْثُنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ: بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ ( وَلَمْ يَشُكَّ). آبَتِ الشَّمْسُ: بالمدِّ والموحدَةِ. أي: رجعتْ إلَى مكانِهَا باللَّيلِ، أي: غربتْ. وقيلَ: معناهُ سارتْ للغروبِ (ق ٩٤/ ١). والتأويبُ: سيرُ النَّهَارِ. ٢٠٤ - (٠٠٠) وحدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْتَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ عَلِيٍّ. ح وَحَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيِّي . حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَخْتَى، سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ الله عَنِ، يَوْمَ الأَخْزَابِ، وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فُرْضَةٍ مِنْ فُرَضِ الْخْتَّدَقِ: ((شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى . حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ. مَلَأَّ الله قُبُورَهُمْ وَيُيُوتَهُمْ (أَوْ قَالَ: قُبُورَهُمْ وَبُطُونَهُمْ ) نَارًا)). يَحْيَى بْنِ الجَزَّارِ: بالجيمِ والزَّاي، ثُمَّ راءٍ. فُرْضَةٍ: بضم الفاءِ، وَسكونِ الراءِ، وضادٍ معجمةٍ: المدخلُ من مداخلٍ الخندقٍ ، والمنفدُ إِلَيْهِ . ٢٠٥- (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَیْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُشْلِمٍ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ، يَوْمَ الأخْزَابِ: ((شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ. مَلأَّ الله بُيُوتَهُمْ ٢٧٧ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣٦) باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى وَقُبُورَهُمْ نَارًا)). ثُمَّ صَلَّهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، بَيْنَ الْغَرِبِ وَالْعِشَاءِ. شُتَيْرِ: بضمّ المعجمةِ . ائْنِ شَكْلَ: بفتحِ المعجمة، والكافٍ. وتُسَگِّئُ . عَنِ الصَّلاَةِ الوُسَطَى، صَلاةِ العَصرِ: التفسيرُ مُدْرَجٌ كما ذكرَهُ بعضُهم (١)، ولهذا سقطَ في رواية البخاريِّ (١٩٥/٨ و١٩٤/١١ فتح). ومن روايّةٍ ) ) (٢) - يعني : العَصْرَ - ، وهوَ صريحٌ فِي الإدراج، وقد أوضحتُ ذلكَ فِي ((حواشِي الروضةِ))، وقرّرتُ مِنها الأدلَّةَ عَلَى مَا اخترتُهُ من أنَّ الوسطى: ((الظُّهْرُ))، ثمَّ أفردتُ في ذلك تأليفًا . ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ: قَالَ النوويُّ (٥/ ١٣٠): لأنَّ ذلكَ قبلَ نزولٍ صلاةِ الخوفٍ، وكانَ الاشتغالُ بالعدوِّ عذرًا في تأخيرِ الصلاةِ. قالَ: وقدْ وقعَ هُنَّا وفِي ((البخاريِّ)) أنَّ الفائتَةَ ((العَصْرُ)). وفي ((الموطٍ)) (١/ ١٣٩/ ٢٧) أنَّهَا الظهرُ والعَصْرُ. وفِي ((غيرِهِ)) أَنَّهُ أَخَّرَ أربعَ صلواتٍ: الظهر والعصرَ، والمغربَ والعشاءَ)). والجمعُ بينَ هذه الرواياتِ أنَّ وقعةَ الخندقِ بقيتْ أيامًا ، فكانَ هذا في بعضِ الأيامِ، وهذا فِي بعضِها. قلتُ: وهو يؤيدُ ما اخترتُهُ من أنَّ الوسْطَى هي الظهر . ٢٠٧ - (٦٢٩) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَيِّي ◌ُونُسَ (١) لا دليل على هذا الإدراج البتة، والأصلُ عدمُهُ، وقد ورد تعيين صلاة العصر بالنص المرفوع، وبتفسير الصحابة الذين لابسوا الواقعة، وعدم وروده في رواية البخاري لا يعني إدراجه، وكنت رددت على المصنف قوله بأنها صلاة الظهر، وأطلت في الرد والاحتجاج عليه بتفصيل ألفاظ الأحاديث وذكر مذاهب العلماء، وسأنشرها قريبًا إن شاء الله تعالى . (٢) بياض بمقدار كلمتين. ٢٧٨ (٣٦) باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة مَوْلَى عَائِشَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا. وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَاذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [٢/ البقرة / الآية: ٢٣٨] فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا. فَأَمْلَتْ عَلَيَّ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. وَقُومُوا لله قَانِتِينَ . قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ عََِّّ . * ** # فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الوُسْطَى وَصَلَاةِ العَضرِ): قَالَ النوويُّ (١٣٠/٥): ((هكذا هو في الرواياتِ: ((وَصَلَاةِ العَصْرِ)» بالواوِ، واستدلَّ بِهِ بعضُ أصحابِنَا عَلَى أَنَّ الوسْطَى ليستِ العَصْرُ، لأَنَّ العطفَ يقتضِي المغايَرَةَ)). ٢٠٩ - (٦٣١) وحدَّتني أَبُو غَسَّانَ الْمُسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْنَنَّى عَنْ مُعَاذٍ بْنِ هِشَامٍ قَالَ أَبُو غَشَّانَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَوْمَ الْخْتَّدَقِ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ فَرَيْشِ. وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! وَالله! مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَغْرِبَ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((فَوَالله! إِنْ صَلَّيْتُهَا)) فَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ. فَتَوضَّأَ رَسُولُ اللهِ عَهِ. وَتَوَضَّأْنَا فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ عَِّ الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْغَرِبَ. (٠٠٠) وحدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣٧) باب فضل صلاتي الصبح والعصر ٢٧٩ عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ، بِثْلِهِ. 1 مَا كِئْتُ أَنْ أُصَلِّيَ: ثبوت ((أنْ)) فِي خيرٍ ((كَادَ)) قليلٌ فِي العربيَّةِ .. بُطْحَانَ: بضمّ الموحدَةِ، وسكونِ الطاءِ والحاءِ المهملتينِ: (وادٍ)(١) بالمدينَةِ. كذا ضبطَهُ أهلُ الحديثِ. وضبطَهُ أهلُ اللُّغَةِ بفتحِ الموحدَةِ وكسرِ الطاءِ، ولَمْ يُجِيزُوا غيرَ ذلكَ . (٣٧) باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما ٢١٠- (٦٣٢) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عٍَّ قَالَ: (يَتَعَاقَّبُونَ فِيَكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَِّلِ. وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ. وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيَكُمْ. فَيَسْألُهُمْ رَبُّهُمُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْثُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ )) . (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَِّيِّ عَلِ قَالَ: ((وَالْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ)) بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي الرِّنَادِ . * يَتَعَاقَبُونَ فِيَكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ: خُرِّجَ عَلَى لُغَةٍ: ((أكَلوني البراغيثُ)). وردَّهُ السُّهيليُّ وغيرُهُ بأنَّ (ق ٩٤/ ٢) الحديثَ غيْرَهُ الرواةُ ، فَفِي بعضِ طُرُقِهِ: ((إنَّ الله مَلَائِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ، مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ... )) إلى آخره. ومعنَى يتعاقبونَ: تأتي طائفةٌ وتذهبُ طائفةٌ. والمرادُ بالملائكةِ: الحفظةُ أو (١) في ((ب): ((واديًا)). ٢٨٠ (٣٧) باب فضل صلاتي الصبح والعصر ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة غيرُهم؟! قولَانٍ. قالَ القاضِي عياض: الأولُ أظهرُ، وقولُ الأكثرينَ. * * ٢١١ - (٦٣٣) وحدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ . حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ. قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الله وَهُوَ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ الله عَِّ. إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ. لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ. فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُقْلَبُوا عَلَىِ صَلَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)) يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ. ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِبِهَا ﴾[٢٠/ طه / الآية: ١٣٠] . لَا تُضَامُونَ: بضمِّ المثناةِ الفوقيّةِ، وإعجامِ الضادٍ، وتخفيفِ الميم. أي: لا يلحقكم ضيمٌ في الرؤْيَةِ. ٢١٥- (٦٣٥) وحدَّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدِ الأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْتِى. حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله مَِّ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)). (٠٠٠) حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ خِرَاشِ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ. قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هَمَّاتٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَنَسَبَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَا: اثْنُ أَيِي مُوسَى. البَرْدَيْن: بفتح أوَّلِهِ: تثنيةُ: ((بَرْد)). أي: صَلَاةَ الفَجْرِ وَالعَصْرِ، لأَنَّهُمَا يُصلَّيَانِ فِي بردَيَ النَّهَارِ، أي: طرفَيْهِ حينَ يطيبُ الهواءُ وتذهبُ سورةُ