Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
٣- كتاب الحيض (١٠) باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة
٤٨- (٣٢٣) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتم (قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ حَاتمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) أَخْبَرَنَا ابْنُ
مُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُوِ بْنُ دِينَارٍ . قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي، وَالَّذِي يَخْطُرُ عَلَى
بَالِي؛ أَنَّ أَبَا الشَّعْتَاءِ أَخْبَرَنِي؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَل.
كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةً .
يَخْطُرُ: بكَسرِ الطاءِ، وضمِّهَا . يُرُّ وَيجرِي.
عَلَى بَالِي: عَلَى قَلْيِي وَذِهْنِي .
*
٥٠- (٣٢٥) حدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي.ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْتُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ) قَالَا: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ بَيْرٍ ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَّا يَقُولُ: كَانَ
رَسُولُ الله ◌َ يَغْتَسِلُ بِخَفْسٍ مَكَاكِيكَ. وَيَتَوَضَّأُ بِكُوكٍ. وَقَالَ ابْنُ
الْثَنَّى : بِخَمْسٍ مَكَاكِيَّ .
عَبْدِ الله بْنِ جَبْرٍ: هُوَ ابْن عتيكٍ. ويقالُ فيه: ((ابنُ جابر(١))) أيضًا .
بِمَكُّوكٍ: بفتح الميم، وَضمِّ الكافِ الأولَى وتشديدِهَا. قال النوويُّ (٤/
٧): ((وَلَعلَّ المرَادَ بِهِ هُنَا المُدُّ)).
مگاکِئٍّ : بتشديدِ الیاءِ .
٥٣- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. ح
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةً
(١) ولكن الصواب: ((ابن جبر))، أمَّا ((ابنُ جابر)) فآخر. وقد شرحتُ ذلك في ((بذل
الإحسان)) (رقم / ٧٣) فراجعه غير مأمورٍ .
الديباج - الجزء الثانى - ملزمة (٦)

(١١) باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا ٣- كتاب الحيض
٨٢
(قَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ عَهِ) قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله عَل.
يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ وَيَتَطَهَّرُ بِالْمُدِّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ حُجْرٍ، أَوْ قَالَ: وَيُطَهِّرُهُ
الُْ. وَقَالَ: وَقَدْ كَان كَبِرَ وَمَا كُنْتُ أَثِقُ بِحَدِيثِهِ.
وَقَدْ كَانَ كَبِرَ: بكسرِ الباءِ. قَائِلُ ذلِكَ: أَبُو رَيحَانَّةَ ، وَالَّذِي كَبِرَ: (( سفينةُ )).
وَمَا كُنْتُ أَثِقُ: كذَا فِي أكثرِ ((الأصولِ))، بكسرِ المثلثةِ، مِنَ ((الوثوقٍ)) الَّذِني
هُوَ الاعتمادُ. وَرُوي ((أَينقُ)) بمثناةٍ تحتيةٍ، ثُمَّ نونٍ . أَيْ: أعجبُ بِهِ وأرتضيهِ .
* * *
(١١) باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا
٥٤- (٣٢٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ
ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا
أَبو الأُخْوَصِ) عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنْ مُبَيْرِ
ابْنِ مُطْعِم قَالَ: تَارَوْا فِي الْغُسْلِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَقَالَ بَعْضُ
الْقَوْمِ: أَّا أَنَا، فَإِنِّي أَغْسِلُ رَأْسِيَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ:
((أمَّا أَنَا، فَإِّي أَفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ أَكُفِّ)).
صُرَد: بضمّ الصادِ ، وفتحِ الراءِ، ودالٌ، مُهْمَلاتٌ .
تَمَارَوْا: تَنَازَعُوا .
(١٢) باب حكم ضفائر المغتسلة
٥٨ - (٣٣٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَقُ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَِّنَةَ. قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا
سُفْتَانُ عَنْ أَيُوبَ بْنِ مُوسَىٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنٍ أَبِي سَعِيدٍ الْقْرِيِّ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أَمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ؛ قَالَتْ: قُلْتُ:

٨٣
(١٢) باب حكم ضفائر المغتسلة
٣- كتاب الحيض
يَا رَسُولَ الله! إِّيِ امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي. فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ :
((لَا . إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْنِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاتَ حَثَيَاتٍ . ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ
الْمَاءَ فَتَظْهُرِينَ)) .
(٠٠٠) وحدَّثْنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ
ابْنُ محُمَّيْدٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَا: أَخْبَرَنَا الثَّوَرِيُّ عَنْ أَيُوبَ بْنِ
مُوسَى، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ! فَأَنْقُضُهُ لِلْخَيْضَةِ
وَالْجْنَابَةِ؟ فَقَالَ: ((لَا)). ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْنَةَ .
(١٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ. حَدَّثَنَا
يَزِيدُ ( يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعِ) عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ: أَفَأَكُلُّهُ فَأَغْسِلُهُ مِنَ الْجَابَةِ؟ وَلَمْ يَذْكُرٍ : الْخَيَضَةَ.
أَشُدّ ضفر رأسي: بفتح الضادِ، وَسُكونِ الفاءِ. أي: أحكمُ فتلَ شعرِي. قَالَ
ابن بري: صوابُهُ ضمّ الضادِ والفاءِ، جمعُ ((ضفيرةٍ)) كـ ((سفينةٍ)) و((سُفُن)).
قَالَ النووي (٤/ ١١): ((يجوزُ الأمرانِ، وَيَتَرجحُ الأوَّلُ بِأَنَّهُ الثابتُ فِي الروايةِ)).
حَثَيَاتٍ : بمعنى حَفَنَاتٍ .
(فَأَنْقُضُهُ للحَيْضَةِ)(١): بفتح الحاءِ(٢).
*
(١) بياض في ((ب)).
(٢) أمَّا ذكرُ ((الحيضة)) في الحديث، فكأنه شاذٌّ، وقد تفرّد به عبد الرزاق عن الثوري،
وخالفه يزيد بن هارون ، فرواه عن الثوري بدونها كما أشار مسلمٌ رحمه الله . وأمّا
عبد الرزاق ، وإن کان ثقة إلا أن روايته عن الثوري فيها دخن. يدلّ على ذلك قول ابن
معين: ((وأما عبد الرزاق، والفرياني، وأبو أحمد الزبيري، وعبيد الله بن موسى،
وأبو عاصم، وقبيصة وطبقتهم فهم كلّهم في (( سفيان )) قريبٌ بعضهم من بعضٍ، وهم
دون يحيى بن سعيد ، وابن مهدي ، ووكيع، وابن المبارك ، وأبي نعيم)) . وهؤلاء الذين =

٨٤
(١٣) باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض
٣- كتاب الحيض
(١٣) باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من
مسك في موضع الدم
٦٠ - (٣٣٢) حدَّثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا
عَنِ ابْنُ عُيَيْنَةَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ مَنْصُورِ بْنِ
صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَةُ النَّبِيَّ ◌َهِ: كَيْفَ
تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضَتِهَا؟ قَالَ: فَذَكَرَتْ أَنَّهُ عَلَّمَهَا كَيْفَ تَعْتَسِلُ. ثُمَّ تَأْخُذُ
فِرْصَةٌ مِنْ مِسْكِ فَتَطَهَّرُ بِهَا. قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: ((تَطَهَّرِي
بِهَا. سُبْحَانَ الله!)) وَاسْتَتَرَ (وَأَشَارَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً بِيِّدِهِ عَلَى
وَجْهِهِ) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاجْتَذَبْتُهَا إِلَيَّ. وَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ النَّبِيَّ
عَِّ. فَقُلْتُ: تَتَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ:
فَقُلْتُ : تَتَبَّعِي بِهَا آثَار الدَّمِ .
(٠٠٠) وحدَّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا حَبَّانُ. حَدَّثَنَا
وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةٌ سَأَلَتِ النَّبِيَّ
سَمِ: كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهْرِ؟ فَقَالَ: ((خُذِي فِرْصَةً ثُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئي
بِهَا)) ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ .
فِرصَةً: بكسرِ الفاءِ، وسكونِ الراءِ، وإهمالِ الصادِ: قطعَةً .
مِسْكٍ: بكسرِ الميمِ: (الطِّيبُ المعروفُ. وَقِيلَ، بفتحِهَا : الجلدُ.
قرنهم ابن معين بـ ((عبد الرزاق)) تكلّم العلماء في روايتهم عن الثوري. وقد خالف
عبد الرزاق يزيدُ بنُ هارون ، وهو ثقة ثبتٌ، لم يتكلم أحد في روايته عن الثوري .
أضف إلى ذلك أن روايته عن الثوري موافقة لرواية روح بن القاسم وابن عيينة جميعًا
عن أيوب بن موسى، ولم يذكروا ((الحيضة)) في الحديث . وصنيع مسلم رحمه الله يلمح
إلى شذوذ هذه اللفظة . والله أعلمُ. والصوابُ التَّفريق بين غسل الجنابة وغسل الحيض
فيما يتعلق بنقض الشعر. والله أعلمُ .

٨٥
٣- كتاب الحيض
(١٣) باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض
مُمَسَّكَةُ: بضمِّ الميمِ)(١) الأُولَى، وفتحِ الثانيةِ . أَيْ: قِطعةٌ قُطنٍ أَوْ خِرفَةٌ
مُطيبةٌ بالمسكِ .
٦١- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ؛
قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةً تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَِّيَّ ◌َمِ عَنْ
غُسْلِ الْمَحِيضِ؟ فَقَالَ: ((تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَّهَا فَتَطَهَّرُ.
فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ. ثُمَّ تَصْبُ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا(٢). حَتَّى
تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا. ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَءَ. ثُمّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَشَّكَةً فَتَطَهَّرُ
بِهَا)) فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: (( سُبْحَانَ الله! تَطَّهَّرِينَ
بِهَا )) فَقَالَتْ عَائِشَةُ (كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ): تَتَبَّعِينَ أَثْرَ الدَّم. وَسَأَلَتْهُ عَنْ
غُسْلِ الْجَنَابةِ؟ فَقَالَ: ((تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ. أَوْ تُبِلِغُ
الطُّهُورَ. ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ. حَتَّى تَبْلُغَ شُفُونَ رَأْسِهَا. ثُمّ
تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ)). فَقَالَتْ عِائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ ! لَمْ يَكَنْ
يَجْنَعُهُنَّ الْخَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.
(٠٠٠) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي
هَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. وَقَالَ: قَالَ: ((سُبْحَانَ الله! تَطَهَّرِي بِهَا)) وَاسْتَتَرَ.
(٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. كِلَاهُمَا
*
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) هذا من الأدلة على التفريق بين غسل الحيض والجنابة فيما يتعلق بنقض الشعر، وذلك أن
النبي ◌َّ اللّه قال في غسل الحيض: ((دلكًا شديدًا)) أما في غسل الجنابة، فقال: ((فتدلكه))
فقط. وهذا واضح بيِّنٌ، والحمد لله .

٨٦
(١٤) باب المستحاضة وغسلها وصلاتها
٣- كتاب الحيض
عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ إِنْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْئَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلِ فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْخَيَضِ؟ وَسَاقَ
الْحَدِيثَ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ .
شُئُونَ رَأْسِهَا: بضمّ الشين المعجمةِ، وَالهمزةِ: أُصولُ شعرِهَا. وَأَصلُ
((الشئون)) الخطوطُ التي في عظم الجمجمةِ، وَهِيَ مجمع شعب عظامِهَا .
واحدها : (( شأن))
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ: أَيْ: قَالَتْ لَهَا كَلَامًا خفيًّا تَسمعُهُ
المخاطبةُ، وَلَا يسمعُهُ (ق ٧٣/ ٢) الحاضرونَ.
أَسْمَاءُ بنت شكل: بفتح المعجمةِ، والكافٍ. ومحكِيَ سكونُهَا. وَذَكَّرَ
الخطيبُ وغيرُهُ أَنَّ اسمَ السَائِلَةِ: ((أسماءُ بِنتُ يزيدَ بن السكنِ)). وَجَزَمَ بِهِ
جماعةٌ منهُمُ الدِّمياطِي، وَقالَ: إِنَّ الذِي فِي مسلم، تصِحِيفٌ. قَالَ ابن
حجرٍ: وَهُوَ رَدِّ، للروايةِ الثانيةِ بغيرِ دليلٍ. قَالَ: وَيُحْتَمِلُ أَنْ يكونَ ((شكل))
لقبًا لا اسمًا .
(١٤) باب المستحاضة وغسلها وصلاتها
٦٢ - (٣٣٣) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: جَاءَتْ
فَاطِمَةُ بِئْتُ أَبِي ◌ُبَيْشٍ إِلَى النَّبِّ ◌َهِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ! إِنِّي امْرَةً
أُسْتَخَاضُ فَلَا أَطْهُرُ. أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: ((لَا. إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ
بِالْخَيْضَةِ. فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْخَيَضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ. وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِيٍ عَتْكِ
الدَّمَ وَصَلِّي)).
(٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى. أُخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

٨٧
(١٤) باب المستحاضة وغسلها وصلاتها
٣- كتاب الحيض
وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ
نُغَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ع وحَدَّثْنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ .
كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . ◌ِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَإِسْنَادِهِ. وَفِي حَدِيثِ
قُتِبَةً عَنْ جَرِيرٍ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي محُبَيْشِ بْنِ عَبْدِ المطلِبِ بْنِ
أَسَدٍ . وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَّا . قَالَ : وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ زِيَادَةُ حَرْفٍ ،
تَرَكْنَا ذِكْرَهُ .
بِنتُ أَبِي حُبَيْشٍ : بضمُّ الحاءِ المهملةِ، وَفتحِ الموحدةِ، ثُمَّ تحتية ساكنةٍ ، ثُمّ
شين معجمةٍ ، اسمهُ: قَيسُ بْنُّ المطلبِ بنِ أسدٍ بن عبدِ العُزى بن قصي .
عِزْقٌ: بكسرِ العينِ، وسكونِ الراءِ. وَيُقَالُ لَّهُ: العاذل .
فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ: يَجوز هُنَا الفتحُ والكسرُ.
... أَبِي حُبَيْشِ بْن عَبْدِ الْطَّلِبِ: قَالَ النوويُّ (٤/ ٢١): ((وَهُوَ وَهْمٌ باتفاقٍ
العلماءِ، وَصَوَابِهُ: ((ابْنِ المطلبِ)) بحذفٍ ((عبدٍ)).
(وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَّا)(١): هُوَ مِنْ قولِ هشامٍ بْنِ عروةَ.
وَفِي حديثِ حمادِ بْنِ زيدٍ زيادةُ حرفٍ تَرَكِنَا ذِكْرَهُ. قَالَ القاضي : هُوَ قولُهُ بعدَ
((اغْسِلِي عَنكِ الدَّمَ وَتَوَضَّئِي)). ذَكَّرَهُ النسائيُّ (١٨٦/١) وَغيرُهُ، وَأَسقطَهُ
مُسلمٌ لأَنَّهُ مِمّا انفردَ بِهِ حَمادٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ((وَلَا نَعْلَمُ أحدًا قَالَ: ((وَتوضَّئِي))
في الحديثِ غير حمادٍ)).
٦٣- (٣٣٤) حدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ. أَحْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
أَنَّهَا قَالَت: اسْتَفْتَتْ أَمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ رَسُولَ الله ◌ِ. فَقَالَتْ:
إِنِّي أُشْتَحَاضُ. فَقَالَ: ((إَِّا ذَلِكِ عِرْقُ فَاغْتَسِلِي. ثُمَّ صَلِّي)) فَكَانَتْ
(١) بياض في ((ب)).

٨٨
(١٤) باب المستحاضة وغسلها وصلاتها
٣- كتاب الحيض
تَعْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ. قَالَ اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهابٍ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَظِ أَمَرَ أُمّ حَبِيبَةً بِنْتَ جَخْشٍ أَنْ تَعْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ .
وَلَكِنَّهُ شَيْءٍ فَعَلَتْهُ هِيَ. وَقَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ : ابْنَةُ جَحْشٍ. وَلَمْ
يَذْكُرْ أُمّ حَبِيبَةً.
أنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَخْشٍ: كَذَا فِي ((الأصولِ)). وَفِي نَسخةٍ أَبِي العباسِ
الرَّازِي: ((أَنَّ زينبَ بنتَ جَحشٍ)). وَيُبْطِلُهُ قولُهُ: ((ختنة رسول الله عَّهِ وتحت
عبد الرحمن بن عوفٍ )) فَإِنَّ زينبَ أَّ الْمُؤْمِنينَ لَمْ يتزوجْهَا عَبدُ الرحمنٍ قَطَّ ، وَإِثْمار
تَزَوجَهَا زِیدُ بنُ حارثة .
٦٤- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّئِ
وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ عَّهِ، أَنَّ أَمَّ حَبِيبَةً
بِنْتَ جَحْشِ ( خَتَنَةَ رَسُولِ اللهِ عَةٍ، وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَوْفٍ )
اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ. فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ عَّهِ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْخَيْضَةِ. وَلكِثَّ هَذَا عِرْقٌ .
فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)).
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةٍ أُخْتِهَا زَئِنَبَ بِنْتِ
جَحْشٍ. حَتَّى تَغْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَّاءَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَارِثِ
ابْنِ هِشَامٍ. فَقَالَ: يَرْحَمُ الله هِنْدًا. لَوْ سَمِعَتْ بِهَذِهِ الْفُتْيَا. وَالله ! إِنَ
كَانَتْ لَتَبْكِي. ◌ِأَنَّهَا كَانَتْ لَا تُصَلِّي.
٠

٨٩
٣- كتاب الحيض (١٤) باب المستحاضة وغسلها وصلاتها
(٠٠٠) وحدَّثني أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ. أُخْبَرَنَا
إِبْرَاهِيمُ ( يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أَمُّ حَبِيبَةَ بِئْتُ جَخْشٍ إِلَى
رَسُولِ اللهِ عَّهِ. وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ. يِثْلِ حَدِيثِ عَمْرٍو
ابْنِ الْحَارِثِ إِلَى قَوْلِهِ: تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّم الْمَاءَ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
*
وَخَتَنَةً: بفتح الخاءِ المعجمةِ، والمثناةِ الفوقيةِ، والنونِ: قريبةُ زوج النَّبِي عَلَّهِ.
أَيْ : أُختُ زوجِهِ زینبَ .
وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَيْ : زوجتُهُ.
وَجَخْشٍ: بفتحِ الجيمِ، وَسكونِ الحاءِ المهملةِ، وَشينٍ معجمةٍ .
مِرْكَنٍ: بكسرٍ الميمٍ، وَفتحِ الكافِ : الإجانة الَّتي يُغسلُ فِيهَا الثيابُ .
(٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ ابْنَةَ جَحْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ سَبْعَ
بِنِينَ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ: كَذَا فِي ((الأُصولِ)). وَفِي روايةٍ
السمر قنديٍّ: ((عُرْوَةَ)) بَدَل (ق ٧٤/ ١) ((عَمْرَةَ)).
#
*
٦٥- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا
قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا لَيْثٌّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ
عِرَاكِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ الله
◌َِّ عَنِ الدَّمِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلْآنَ دَمًّا . فَقَالَ لَهَا

(١٥) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة ٣ - كتاب الحيض
٩٠
رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((امْكُنِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ خَيْضَتُكِ. ثمَّ اغْتَسِلِي
وَصَلِّي))
رَأَنْتُ مِرْكَنَهَا مَلْأَنَ: كَذَا فِيِ ((الأُصُولِ)) لِأَنَّهَا مُذكرةٌ. وَرُوي ((مَلْأَى))
بالتأنيثِ، عَلَى مَغْنى ((الإجانة)) .
(١٥) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة
٦٧- (٣٣٥) حدَّثُنا أبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُوبَ ،
عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاذَةً. ح وَحَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ تَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ
مُعَاذَةَ ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَتَقْضِي إِحْدَانَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ
مَحِيضِهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ. قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ عَلَى
عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَهِ ثُمَّ لَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ.
*
*
الرَّشْكِ: بكسر الراءِ، وَسكونِ الشينِ المعجمةِ. قِيلَ: مَعنَاهُ بِالفارسيةِ :
(البَّاسِمُ)(١) . وَقِيلَ: الغيورُ. وَقِيلَ: كبيرُ اللحيّةِ. وَقِيلَ: العقربُ، وسُمِّي بِهِ
لأَنَّ العقربَ دَخَلَتْ فِي لحِيتِهِ، فَمَكَثَتْ ثلاثةَ أيامٍ وَهُوَ لَا يَدْرِي، لعظمٍ لحِيتِهِ
جدًّا !!.
أُحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ: نسبةً إلى ((حَرُورَاء)) قريةٌ عَلَى ميلين مِنَ الكوفةِ، كَانَ أَولُ
اجتماعِ الخوارجِ بِهَا، فَتُسبُوا إِلَيْهَا .
٦٨- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ . قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ: أَتَقْضِى
الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟ قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ
(١) في ((م): ((القاسم)).

٩١
(١٦) باب تستر المغتسل بثوب ونحوه
٣- كتاب الحيض
عَّهِ يَحِضْنَ. أَفَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْزِينَ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: تَعْنِي
يَقْضِينَ .
يَجْزِينَ: بفتحِ الياءِ، وكسرِ الزاي بِلَا همٍ. أَيْ: يقضينَ.
* *
(١٦) باب تستر المغتسل بثوب ونحوه
٧٠ - (٣٣٦) وحدَّثْنَا يَخْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَي مَالِكِ عَنْ
أَبِي النَّضْرِ ، أَنَّ أَبَا مُرَّةً مَوْلَى أُمِّ هَانِئْ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَمَّ هَانئُ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَمِ عَامَ الْفَتْحِ.
فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ. وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُهُ بِثَوْبٍ .
مَوْلَىٍ أَمِّ هَانِئٍ: هُوَ الواقِعُ، وَكَانَ يُلْزُمُ أَخَاهَا عَقِيلًا، فنسبَ إِلَى ولَائِهِ فِي
الروايةِ الأخرَى .
٧١- (٠٠٠) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ
تَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِيَ هْدٍ، أَنَّ أَا مُؤَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ
حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّ هَانِي بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهُ لَّ كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَتَتْ
رَسُولَ اللهِ عَّهِ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ. قَامَ رَسُولُ اللهِ عَمِ إِلَى غُسْلِهِ.
فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ. ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ. ثُمَّ صَلَّى ثَمَانٍ رَكَعَاتٍ
سُبْحَةَ الضُّحَى .
سُبْحَةً: بضمُّ السينِ، وَإِسكانِ الباءِ: النافلةُ، سميتْ بِذلكَ للتسبيحِ الذي
فيها .

٩٢
(١٧) باب تحريم النظر إلى العورات
٣- كتاب الحيض
٧٢ - (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ
كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ: فَسَتَرَتْهُ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ
بِثَوْبِهِ. فَلَمَّا اغْتَسَلَ أَخَذَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ . ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِ سَجَدَاتٍ .
وَذَلِكَ ضُخّى .
ثَمَانِ سَجَدَاتٍ. أَيْ : ركعاتٍ، تسميةُ الشيءِ بجزئهِ .
* * *
٧٣- (٣٣٧) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْنَظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا مُوسَى
الْقَارِئُ. حَدَّثَنَا زائِدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ
كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ عَلَّهِ مَاءً
وَسَتَزْتُهُ فَاغْتَسَلَ .
مُوسَى القَّارِئُ: بِالهمزِ، نسبةً إِلَى القراءةِ .
* * *
(١٧) باب تحريم النظر إلى العورات
٧٤ - (٣٣٨) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ
عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهِ قَالَ: ((لَا يَنْظُرُ
الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ. وَلَا الْمَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمِزَةِ. وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ
إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ . وَلَا تُفْضِي الْمَّهُ إِلَى الْمَةِ فِي الثَّوْبِ
الْوَاحِدِ )) .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ. أَخْبَرَنَا الضَّخَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَقَالًا
٠

٩٣
(١٨) باب جواز الاغتسال عريانًا في الخلوة
٣- كتاب الحيض
(مَكَانَ عَوْرَةٍ) : عُرْيَةِ الرَّجُلِ وَعُرْيَةِ الْمَوَأَةِ .
*
عُزْيَةِ الرَّجُلِ، وَعُزْيَةِ المَزْأَةِ: ضُبط بكسرٍ العينِ، وسكونِ الراءِ. وبضمّ
العينِ، ( وسكونِ الراءِ، وبضمِّ العين)(١)، وفتح الراءٍ، وتشديد الياءِ. قَالَ أهلُ
اللُّغةِ : عُزيةُ الرجلِ، بالضمّ والكسرِ، متجردهُ، والثالثةُ عَلَى التصغيرِ .
*
(١٨) باب جواز الاغتسال عريانًا في الخلوة
٧٥ - (٣٣٩) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَّهِ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ
رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((كَانَتْ
بَنُّو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً. يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةٍ بَعْضٍ. وَكَانَ مُوسَى
عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ. فَقَالُوا: وَالله ! مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا
إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ. قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ. فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ. فَفَرَّ
الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ. قَالَ: فَجَمَحَ مُوسَى ◌ِثْرِهِ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي
حَجَرُ! حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةٍ مُوسَى. قَالُوا: وَاللهِ إِ مَّا
بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ. فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ
بِالْحَجَرِ ضَرْبًا)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالله ! إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ. ضَرْبُ مُوسَى
بِالْحَجَرِ.
*
سَوْأَةٍ : هِيَ العورةُ، لِأَنَّ انكشافَهَا يسوءُ صاحبَها .
آدَرُ: بالمدِّ، وفتح الدالِ المهملةِ، (وراءٍ)(٢). عظيمُ الخصيتينِ.
فَجَمَحَ: بجيمٍ، وميمٍ خفيفة، وحاءٍ مهملةٍ. جَرَى أشَدَّ الجري .
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) ساقط من ((ب)).

٩٤
باب (١٩)، (٢٠)
٣- كتاب الحيض
نُظِرَ إِلَّيْهِ: بضمُّ النونِ ، وكسرِ الظاءِ، مبنيٌّ للمفعولِ .
فَطَفِقَ: بكسرِ الفاءِ وفتحِهَا. أَيْ : جعلَ وَأقبلَ .
ندبٌ: بفتحِ النونِ والدالِ : الأثرِ .
(١٩) باب الاعتناء بحفظ العورة
٧٦- (٣٤٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَتَّظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
حَاتِ بْنِ مَيْمُونٍ. جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجَ.
ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. وَاللَّفْظُ لَهُمَّا. (قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أَخْبَرَنَا ابْنُ
مُجْرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَّ
يُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ عَّهِ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ حِجَارَةٌ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ
لِنَّبِيِّ عَِّ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ، مِنَ الْحِجَارَةِ. فَفَعَلَ. فَخَرَّ إِلَى
الأَرْضِ . وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ. ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: ((إِزَارِي، إِزَارِي)) فَشَدَّ
عَلَيْهِ إِزَارَه . قَالَ ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَلَى رَقَبَتِكَ . وَلَمْ يَقُلْ : عَلَى عَاتِقِكَ .
فَخَرَّ: سَقَطَ .
وَطَّمَحَتْ عَيْنَاهُ: بفتحِ الطاءِ، والميمِ: ارتفَعَتْ .
* *
(٢٠) باب ما يستتر به لقضاء الحاجة
٧٩- (٣٤٢) حدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
أَسْمَاءَ الضُّبَعِىُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ (وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسِنِ بْنِ سَعْدٍ ، مَوْلَى الْحَسَنِ ئْنِ
عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ عَمِ ذَاتَ يَوْمٍ

٩٥
(٢١) باب إنما الماء من الماء
٣- كتاب الحيض
خَلْفَهُ. فَأَسَوَّ إِلَيّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ. وَكَانَ أَحَبَّ مَا
اسْتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ عَمِ لِحَاجَتِهِ، هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ.
قَالَ ابْنُ أَسْمَاءَ فِي حَدِيثِهِ: يَعْنِي حَائِطَ نَخْلٍ .
** * *
الضُّبَعِيُّ: بضمِّ المعجمةِ، وفتحِ الموحدةِ .
هَدَفّ: بفتحِ الهاءِ، والدالِ. مَا ارتفعَ مِنَ الأَرضِ.
(خَائِشٌ: بالحاءِ المهملةِ، والشين المعجمةِ : البستانُ . ويقالُ فيهِ: حش، بفتحِ
الحاءِ وضمِّهَا)(١).
(٢١) باب إنما الماء من الماء
٨٠ - (٣٤٣) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى وَيَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَتْبَةُ وَابْنُ
حُجْرٍ (قَالَ يَحْتَى بْنُ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ شَرِيكِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي نَِرٍ) عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ؛ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله
مَّ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءٍ. حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمِ وقَفَ رَسُولُ الله
عَمِ عَلَى بَابٍ عِثْبَانَ. فَصَرَخَ بِهِ. فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله
عَمِ: ((أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ)) فَقَالَ عِتْبَانُ: يَا رَسُولَ الله ! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ
امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنٍ. مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّهِ: ((أََّ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)).
(عِنْبَانَ: بِكسرِ العينِ، وقيلَ: ضَمِّهَا)(٢).
٨٣- (٣٤٥) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌّ عَنْ شُعْبَةَ.
ح وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
(١) ساقط من (( ب)).
(٢) ساقط من ((ب)).

٩٦
(٢١) باب إنما الماء من الماء
٣- كتاب الحيض
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَِّ مَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ. فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ
يَقْطُرُ. فَقَالَ: ((لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللهِ إِ قَالَ: ((إِذَا
أُعْجِلْتَ أَوْ أَفْحَطْتَ. فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ. وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ)) . وَقَالَ ابْنُ
بَثَّارٍ : إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أُقْحِطْتَ.
*
أُعْجِلْتَ: بضمّ (الهمزةِ)(١)، وسكونِ العينِ، وكسرٍ (الجيمِ)(٢)، فِي
الموضعين .
أَفْخَطْتَ: فِي الأَولَى : بفتح الهمزةِ والحاءِ . وَفي روايةِ ابْنٍ بَشارٍ : بضمٌّ الهمزةِ
وكسرٍ الحاءِ. معنَاهُ: عدمُ إنزالِ المَني، استعارةٌ مِنْ قحوطِ (ق ٢/٧٤) المطرِ،
وَهُوَ انحباسُهُ .
٨٤- (٣٤٦) حدَّثنا أَبُو الرّبيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيَبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّفْظُ لَهُ)
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. حَدَّثْنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أُبِيِّ بْنِ
كَعْب؛ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَه عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرَأَةِ ثُمَّ
يُكْسِلُ؟ فَقَالَ: ((يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَةِ. ثُثَ يتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي)) .
يُكْمِلُ: بضم أولهِ . يقالُ: أكسلَ الرجلُ فِي جِماعِهِ، إِذَا ضَعُفَ عَنِ الإنزالِ .
ويُقَالُ أيضًا: كسِلَ، بكسرِ السينِ، فالمضارعُ بفتحِ أولِهِ .
* *
*
٨٥ - (٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُزْوَةً حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْلِيِّ ، عَنِ الَّيِّ ( يَغْنِي
(١) في (ب)): ((المهملة))! وهو خطأ.
(٢) في ((ب)): ((الميم))! وهو خطأ .

٩٧
(٢٢) باب نسخ «الماء من الماء ».
٣- كتاب الحيض
بِقَوْلِهِ: الْمَلِيِّ عَنِ الْلِيّ، أَبُو أَّجُّوبَ ) عَنْ أُتَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَن رَسُولِ الله
عَلِ؛ أَنَّهُ قَالَ، فِي الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ لَا يُنْزِلُ قَالَ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ
وَتَوَضَّأُ)).
المَلَيِّ: المعتمدُ عليهِ، المركونُ إِليهِ.
أَبُو أَيُّوبَ: فِي ((الأصولِ)) بالرَّفْعِ .
#
٨٦- (٣٤٧) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. قَالًا:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ
عَبْدِ الصَّمَدِ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
ذَكْوَانَ، عَنْ يَحْتِى بْنٍ أَبِي كَثِيرٍ. أَخْتَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارِ
أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ . قَالَ
قُلْتُ: أَرْأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: ((يَتَوَضَّأُ كَمَا
يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ. وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ)). قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله عٍَّ .
#
(٠٠٠) وحدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَيِّي عَنْ
جَدِّي، عَنِ الْحُسَيْنِ. قَالَ يَحْتِى: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةً؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ
الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ.
وَلَمْ يُمْنٍ : بضمِّ الياءِ، وَسكونِ الميمِ .
#
(٢٢) باب نسخ ((الماء من الماء)) ووجوب الغسل بالتقاء
.
الختانین .
٨٧- (٣٤٨) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. ح
الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (٧)

٩٨
(٢٢) باب نسخ «الماء من الماء».
٣- كتاب الحيض
وَحَدَّثَنَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَى وَابْنُ بَشَّارٍ . قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ.
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ. وَمَطَرّ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ الله ◌َ قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ
ثُمَّ جَهَدَهَا. فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ)).
وَفِي حَدِيثٍ مَطَرٍ: ((وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ)).
قَالَ زُهَيْرٌ مِنْ بَيْتِهِمْ: ((يَيْنَ أَشْعُبِهَا الْأَرْبَعِ)) .
(٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةً. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
أبِي عَدِيٍّ. ع وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْتَنَّى. حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ .
كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أنَّ فِي حَدِيثٍ
شُعْبَةَ ((ثُمَّ اجْتَهَدَ)) وَلَمْ يَقُلْ: ((وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ)) .
شُعَبِهَا الأَربَعِ: قيلَ: يَدِاهَا وَرِجْلَاهَا. وَقيلَ: رجلَاهَا وَفَخِذَاهَا . وقيلَ: رجلَاهَا
وشفرَاهَا. واختارَ القَاضِي أَّها شعبُ الفرجِ الأربع. أَيْ: نواحيهِ. جَمعُ ((شعبة)).
ثُمَّ جَهَدَهَا: قَالَ الخطابِي: حَفَزَهَا. أَيْ: كَدَّها بحركتِهِ. وَقَالَ غيرُهُ : بلغَ
مشقتَهَا. وَقَالَ عِياضٌ: بلغَ جَهِدَهُ فِي عَمَلِهِ فِيهَا. والجهدُ: الطاقةُ، وَهُوَ إشارةٌ
إِلَى الحركةِ، وَتَمَكُنِ صورةِ العملِ .
أَشْعُبها : جمئُ (شُعبٍ)).
٨٨- (٣٤٩) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله
الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ . بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُؤْدَةً ،
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الأَعْلَى (وَهَذَا حَدِيثُهُ) حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ . قَالَ:
( وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّ عَنْ أَبِي بُرْدَةً) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ

٩٩
(٢٢) باب نسخ «الماء من الماء ».
٣- كتاب الحيض
رَهْطٌّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ: لَا يَجِبُ الْغُصْلُ إِلَّ
مِنَ الدَّفْقِ أَوْ مِنَ الْمَاءِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: بَلْ إِذَا خَالَطَ فَقَدْ وَجَبَ
الْغُسْلُ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ. فَقُمْتُ
فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ. فَأُذِنَ لِي. فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّهُ! (أَوْ يَا أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ ! ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ . وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ. فَقَالَتْ: لَا
تَشْتَخْبِي أَنْ تَشْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ. فَإَِّا أَنَا
أُكَ. قَلْتُ: فَمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ قَالَتْ: عَلَى الْخَيرِ سَقَطْتَ. قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ،
فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)).
*
عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ: أَيْ: صَادَقْتَ خبيرًا بحقيقةٍ مَا سألتَ عَنْهُ، عارفًا بجليُّه
وخفيّه، حاذقًا فِيهِ .
ومسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ: أَيْ: حاذى، بتغيُّب الحشفةِ في الفرجِ .
** *
٨٩- (٣٥٠) حدَّثْنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَهَرُون بْنُ سَعِيدٍ الْأَتِيُّ .
قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ أَبِي الزَُّيْرِ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أُمّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ. قَالَتْ:
إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ عَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ. هَلْ
عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنِّي لَأَفْعَلُ
ذَلِكَ. أَنَا وَهَذِهِ . ثُمَّ نَغْتَسِلُ)) .
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمْ كُلْتُومٍ: هِيَ بنتُ أَيِّي بكرٍ الصديقِ، تابعيَّةٌ
فالحديثُ مِنْ روايةِ الصحابيِّ عَنِ التابعيةِ.

١٠٠
(٢٣) باب الوضوء مما مست النار
٣- كتاب الحيض
(٢٣) باب الوضوء مما مست النار
٩٠- (٣٥١) وحدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ :
أُخْبَرَنِي عَبْدُ الْلَكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛
أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَاهُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((الْوُضوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فِىِ بعضِ ((الأصولِ)): ((عبدُ الله بْنُ
أَبِي بَكْرٍ)) والصوابُ: عَبدُ الملكِ، وَهُوَ أَخُو ((عَبدِ الله)).
(٣٥٢) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ أَنَّ عَبْدَ الله
ابْنَ إِنْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُزَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى الْمَسْجِدِ.
فَقَالَ: إِنَّا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَنْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا. لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَّه.
يَقُولُ: ((تَوَضَّأَوا بِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
(٣٥٣) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
عُثْمَانَ، وَأَنَا أَحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الْوُضُوءِ
◌ِمَّا مَشَّتِ النَّارُ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَِّيِّ عَمِ تَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((تَوَضَّأُوا مِمَّا مَشَتِ النَّارُ)).
عَبْدَ الله بْنَ إِبْرَاهِيمَ بنِ قَارِظِ: كَذَا هُنَا، وَفِي ((الجمعةِ)) و ((البيوعِ)). ووقعَ
في ((الجمعةِ)): ((إبراهيمَ بْنِ عَبدِ الله بْنِ قَارِظٍ)) وَكِلَاهُمَا قَدْ قِيلَ. وَقَّدْ اختلفَ
الحفّاظُ فيهِ عَلَى هذينٍ القولينِ. و((قَارِظِ)) بالقافِ، وكسر الراءِ، والظاءِ المعجمةِ.
أَثوارِ: جمعُ ((ثورٍ )) بالمثلثةِ، وَهُوَ: القطعةُ مِنَ الأَقْطِ .