Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
(١٧) باب الاستطابة
٢- كتاب الطهارة
أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ: قَالَ النَّوَوِيُّ (١٥٤/٣): ((كَذَا ضبطناهُ فِي ((مسلمٍ))
باللامٍ، ورُويَ فِي (غيرهٍ)(١) باللامِ (ق ٢/٦٩) وبالباءِ، وَهُمَا بمعنِّى)).
بِرجيعٍ: هُوَ الرَّؤْثُ.
قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ: إِنِّي أَرى: إفرادٌ بعدَ الجمع، لأَنَّ المرادَ قائل المشركينَ،
وأَرادَ بالمشركينَ واحدًا منهُمْ، وجَمَعَهُ لموافقةِ الباقينَ .
*
٥٩- (٢٦٤) وحدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ ثُمَيْرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ع قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى ( وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ:
قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتَ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ
اللَِّيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((إِذَا أَتَُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا
الْقِثْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ. وَلِكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)) .
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : فَقَدْنَا الشَّامَ. فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ يُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ .
فَتَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ الله؟ قَالَ: نَعَمْ .
شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا: قَالَ العلماءُ: هَذَا خطابٌ لأَهلِ المدينةِ ومَنْ فِي معناهُمْ
بحيثُ إِذَا شرَّقَ أَوْ غَرَّبَ لَا يستقبلِ الكعبةَ ولا يستديرها .
مَرَاحِيضَّ: بفتحِ الميمِ، وإهمالِ الحاءِ، وإعجامِ الضادِ. جَمعُ ((مرحاضٍ))
بكسرِ الميم، وهُوَ الَبيتُ المتخذُ لقضاءٍ حاجةِ الإنسانِ.
فَنَتْحَرِفُ عَنْهَا: بنونينِ. أَيْ: نحرصُ عَلَى اجتنابِهَا بالميلِ عنهَا بحسبٍ
قدرتِنَا .
قَالَ: نَعَمْ: هُوَ جوابٌ لقولِهِ أوَّلًا: ((قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتَ الزُّهْرِيَّ
يَذْكُرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ)) .
(١) في (ب)): ((غيرها)) !.

٤٢
(١٧) باب الاستطابة
٢- كتاب الطهارة
٦٠ - (٢٦٥) وحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشِ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
عَبْدِ الْوَهَّابِ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعِ) حَدَّثْنَا رَوْحٌ عَنْ سُهَيْلٍ،
عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ؟
قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ أحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ؛ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا
يَسْتَذْبِرْهَا )) .
ثَنَا رَوْعٌ عَنْ سُهَيْلٍ: قَالَ الدارقطنيُّ وغيرُهُ: «هَذَا غیرُ محفوظٍ عَنْ سهيل،
وإَّمَا هُوَ حديثُ محمدٍ بْنِ عجلانَ، حدَّث بِهِ عنهُ روحٌ وغيرُهُ)) .
ومِنْ طريقهِ أخرجهُ أَبُو داود (٨)، والنسائيُّ (٤٠- بذل الإحسان)، وابْنُ
ماجةَ (٣١٣). والخطأُ فيهِ مِنْ عُمرَ بْنِ عَبْدِ الوهابٍ(١).
وقالَ النوويُّ (١٥٨/٣): ((لَا يَقدحُ هَذَا، فلعلَّ سهيلاً وابْنَ عجلانَ سمعَاهُ
جميعًا، واشتهرتْ روايتُهُ عَنِ ابنِ عجلانَ، وقلَّت عَنْ سُهيلٍ))(٢).
*
٦١ - (٢٦٦) حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ
( يَغْنِي ابْنَ بِلَالٍ ) عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْبِى، عَنْ عَمِّهِ
وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ؛ قَالَ: كُنْتُ أَصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ. وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ
مُسْنِدَّ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ شِفِّي .
فَقَالَ عَبْدُ الله: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْحَاجَةِ تَكُونُ لَكَ، فَلَا تَقْعُدْ
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَلَا بَيْتِ الْقَدِسِ. قَالَ عَبْدُ الله: وَلَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ
بَيْتٍ . فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنٍ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْقَدِسِ،
◌ِجَاجَتِهِ .
(١) وبه جزم المزي في ((الأطراف)) (٤٤١/٩).
(٢) هذا الجواب يحتاج إلى تحرير. والله أعلم .

٤٣
(١٨) باب النهي عن الاستنجاء باليمين
٢- كتاب الطهارة
٦٢ - (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ
الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْتَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ
عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ؛ قَالَ: رَقِيتُ عَلَى بَيْتٍ أُخْتِي
حَفْصَةَ. فَرَأيْتُ رَسُولَ اللهِ عَمٍ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدْبِرَ
لْقِبْلَةٍ .
رَقِيتُ: بكسرِ القافِ : صعدتُ .
لَبِنَتَيْنِ : بفتحِ اللامٍ، وكسرِ الباءِ .
*
*
(١٨) باب النهي عن الاستنجاء باليمين
٦٣- (٢٦٧) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَخْتَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ يَخْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً،
عَنْ أَبيِهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَّرَهُ بِيَمِينِهِ
وَهُوَ يَئُولُ. وَلَا يَتَمَشَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيِمِينِهِ. وَلَا يَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ)).
*
*
٦٤- (١٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتَى. أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ
الدَّسْتَوَائِيِّ ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخُلَءَ فَلَا يَسَّ
ذَكَّرَهُ بِیَمِینِهِ)» .
٦٥ - (٠٠٠) حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا النَّقَفِيُ عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ
يَحْيَى بْنٍ أَبِي كَثِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ أَبِيِ قَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةً ؛ أَنَّ
الشَّبِيَّ عَمِ نَّهَى أَنْ يَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ. وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَّرَهُ بِيَمِينِهِ وَأَنْ

٤٤
(١٩) باب التيمن في الطهور وغيره
٢- كتاب الطهارة
يَسْتَطِیبَ بِيَمِينِهِ .
*
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ هَمَّامٍ: قَالَ النوويُّ (١٥٩/٣): ((هَذَا
تصحيفٌ، وصوابُه: ((عَنْ هِشامٍ)). كَمَاً أوردهُ مسلمٌ في الطريقِ الثَّانِي)).
وَلَا يَتَنَّفَّسْ فِي الإِنَاءِ: هُوَ عَلَى (طريقٍ)(١) (الأدبِ)(٢) : مخافةً مِنْ تقذيرهٍ
ونتنهِ، وسقوطِ شيءٍ مِنَ الفم والأنفِ فيهِ، ونحوِ ذلكَ.
(١٩) باب التيمن في الطهور وغيره
٦٦- (٢٦٨) وحدَّثنا يَحْيِّى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. أُخْبَرَنَا
أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةً؛
قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ لَيُحِبُ الَّيْمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ.
وَفِي تَرَجُلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ. وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ .
٦٧- (٠٠٠) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يُحِبُّ التَّمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلُّهِ. فِي نَعْلَيْهِ، وَتَرَجُلِهِ ،
وَطُهُورِهِ .
نَغْلَيْهِ: أَيْ: فِي لبسٍ نَعْلَيْهِ. وَفِي بعضِ ((الأُصولِ)) بالإفرادِ .
* *
#
(٢٠) باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال
٦٨ - (٢٦٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَنِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. أُْبَرَنِي الْعَلَاءُ
(١) في ((ب): ((طريقة)).
(٢) ساقط من ((ب)).

٤٥
(٢٠) باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال
٢- كتاب الطهارة
عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ عَِّ قَالَ: ((اتَّقُوا اللَّغَانَيْنِ))
قَالُوا: وَمَا اللََّانَانِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ
أَوْ فِي ظِلِّهِمْ)).
اللَّعَانَيْنِ: قَالَ الخطابيُّ: أَيْ: الأمرينِ الجالبين للَّعْنِ، الحاملينِ للناسِ عليهِ،
والداعيين إليه؛ لأنَّ مَنْ فعلهُمَا لُعنَ وشُتَمَ عادةً، فلمَّا صَارَا سَيَبًا لذلكَ أضيفَ
اللعنُ إليهمَا . قَالَ : وَقَدْ يكونُ اللَّعِنُ بَمَعنى الملعونِ.
قَالَ (قِ ١/٧٠) النوويُّ (١٦١/٣): ((فَعَلَى الأولِ، فالتقديرُ: أَنَّقُوا فعلَ
اللاعنينِ. أَيْ: صاحِبَي اللَّعْنِ، وَهُمَا اللذانِ يلعنُهُمَا الناسُ في العادةِ)).
* *
(٢١) باب الاستنجاء بالماء من التبرز
٦٩ - (٢٧٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ
خَالِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنٍ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله
◌َِّ دَخَلَ حَائِطًا. وَتَبِعَهُ غُلَامٌ مَعَهُ مِيْضَأَةٌ. هُوَ أَصْغَرْنَا. فَوَضَعَهَا عِنْدَ
سِدْرَةٍ. فَقَضَى رَسُولُ الله عَمِ حَاجَتَهُ. فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدِ اسْتَنْجَى
بِالْمَاءِ.
خَائِطًا : هُوَ البستانُ .
مِيضَأَةٌ: بكسرِ الميم، وهمزةٍ بَعدَ الضادِ: الإِناءُ الذِي يُتوضأ بهِ، كالركوة ،
والإبريقِ وَنَحوهِمًا .
٧٠ - (٢٧١) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَغُنْدَرٌ
عَنْ شُعْبَةً .ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الُْنَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنٍ أَيِّي مَئِمُونَةً؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ

٤٦
(٢١) باب الاستنجاء بالماء من التبرز
٢- كتاب الطهارة
يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ. فَأَعْمِلُ أَنَا، وَغُلَامِ نَحْوِي،
إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ . وَعَنَرَةٌ. فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.
٧١- (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ
لِزُهَيْرٍ) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (يَعْنِي ابْنَ عُلَيَةَ) حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ
عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهَ عَِّ
يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ . فَآَتِيهِ بِالْمَاءِ. فَيَتَغَسَّلُ بِهِ .
#
*
وَعَنَزَةً: بفتحِ العينِ، والنونٍ، والزاي. عَصا طويلةٌ في أسفلِهَا زُبٌ، ويقالُ:
رمخ قصيرٌ .
يَتَبَرَّز: أَيْ: يَأْتِي البَرَازَ، بفتح الباءِ. وَهُوَ المكانُ الواسعُ الظاهرُ مِنَ الأرضِ
لِيَخْلُوَ لحاجتهِ .
(٢٢) باب المسح على الخفين
٧٢- (٢٧٢) حدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عِ وَحَدَّثَنَا أَبُوِ بَكْرٍ بِهُ أَبِي شَيْبَةً.
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةٍ وَوَكِيعٌ (وَاللَّفْظُ لِيَحْتَى) قَالَ: أَْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنٍ
الْأَعْمَشِ، عَنْ إِرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ؛ قَالَ: بَالَ جَرِيرٌ. ثُمَّ تَوَضَّأَ. وَمَسَحَ
عَلَى خُقَّتِهِ. فَقِيلَ: تَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَّهِ
◌َالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ .
قَالَ الْأَعْمَشُ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّ إِسْلَامَ
جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ .

٤٧
(٢٢) باب المسح على الخفين
٢- كتاب الطهارة
(٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَم. قَالَا: أَخْبَرَنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عِ وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْخَارِثِ التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ مُشْهِرٍ.
كُلُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ. فِي هَذَا الإِسْنَادِ، بِعْنَى حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَّةً. غَيْرَ
أنَّ فِي حَدِيثٍ عِيسَى وَسُفْيَانَ: قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ الله يُعْجِبُهُمْ
هَذَا الْحَدِيثُ. لِأَنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَئِدَةِ .
لِأَنَّ إِسْلامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ: أَيْ: فسقطَ احتمالُ نشْخِهِ لَوْ كَانَ
متقدِّمًا، بقوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ عطفًا عَلَى المغسولِ. وتبينَ أَنَّ المرادَ بالآيةِ غيرَ
صاحبِ الخُفِّ، (فتكونُ السُّنةُ)(١) مخصصة للآيةِ.
*
٧٣- (٢٧٣) حدَّثْنَا يَخْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو ◌َخَيْتَمَةً
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيفَةً؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ عَلِ.
فَانْتَهَى إِلِى سُبَاطَةٍ قَوْمٍ. فَبَالَ قَائِمًا. فَتَتَخَيْتُ. فَقَالَ: ((ادْنُهْ)) فَدَنَوْتُ
حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ. فَتَوَضَّأْ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّتِهِ .
سُبَاطَةٍ: بضمّ المهملةِ، وتخفيفِ الموحدةِ: مَلقَى القمامةِ والترابِ ونحوِهِمًا،
ويكونُ بفناءِ الدورِ مرفقًا لأهلِهَا .
فَبَلَ قَائِمًا: رَوى الحَاكِمُ (١٨٢/١)، والبيهقيُّ (١٠١/١) مِنْ حديثٍ
أَبِي هريِرَةَ (رضي الله تعالى عنه)(٢) قَالَ: إِنََّا بَالَ النبيُّ عَلِّ لجرحِ كانَ بمأْضِهِ
وهُوَ بهمزةٍ ساكنةٍ بعدَ الميمِ، ثُمَّ بَاءٍ موحدةٍ : باطنَ الوُكبّةِ .
(١) في ((ب): ((فيكون المنعُ)) !!.
(٢) من (( ب)).

٤٨
(٢٢) باب المسح على الخفين
٢- كتاب الطهارة
فَقَالَ: ادْنُهُ: قَالَ العلماءُ: إِنَّمَا استدناهُ ليستترَ بِهِ عَنْ أَعينِ المارينَ، وَقَدْ صَرَّعَ
بِهِ فِي روايةِ الطبرانيّ، فَقَالَ: ((يا حذيفةُ استرني)).
٧٤- (٠٠٠) حدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ،
عَنْ أَبِي وَائِلٍ؛ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ. وَيَئُولُ فِي قَارُورَةٍ
وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهم بَوْلٌ قَرَضَهُ
بِالْقَارِيضِ. فَقَالَ محُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ.
فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ عَمِ نَتَمَاشَى. فَأَتَى سُبَاطَةٌ خَلْفَ حَائِطٍ .
فَقَامَ كَمَّا يَقُومُ أَحَدُكُمْ. فَبَالَ . فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُ . فَقُمْتُ
عِنْدَ عَقِهِ حَتَّى فَرَغَ .
إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ: قيلَ: المرادُ بالجلدِ اللباسُ، كالفروةِ ونحوِهَا ،
وَقيلَ: بلِ البدنِ، وَهُوَ مِنَ الإصرِ الذِي حملوهُ، ويؤيدهُ روايةُ أبي داودَ (٢٣):
(( جَسَدُ أَحَدِهِمْ))(١) .
قَرَضَهُ: أَيْ: قَطَعَهُ .
فقالَ حذيفةُ ... إِلَى آخرِهِ: قَالَ النووِي (١٦٧/٣): ((مقصودُ حذيفةً أنَّ هَذَا
التشديدَ خلافُ السُّنَّةِ، فإِنَّ النبيَّ عَِّ بَالَ قَائِمًا، وَلَا شَكَّ فِي كونِ القائم
معرضًا للترشيشِ، ولم يلتفتِ النبيُِّنَّهِ إلى هذا الاحتمالِ، ولم يتكلف (قَ
٢/٧٠) البول في قارورة كَمَا فَعَلَ أَبُو مُوسى)).
٧٥- (٢٧٤) حدَّثْنَا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْغِيرَةِ، عَنْ أَبِيِه
(١) وهذا القول الثاني هو المتعين. والله أعلمُ .

٤٩
(٢٢) باب المسح على الخفين
٢- كتاب الطهارة
الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ الله عَمِ؛ أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ. فَاتَّبَعَهُ الْغِيرَةُ
بِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ. فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ. فَتَوَضَّأُ وَمَسَحَ عَلَى
الحَفَّيْنِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ (مَكَانَ حِينَ، حَتَّى).
(٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. قَالَ:
سَمِعْتُ يَحْتِى بْنَ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ: فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ
وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
بِإِدَاوَةٍ: هِيَ إناءُ الوضوءِ، كالرَّكوةِ .
حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ: أَيْ : بَعْدَ (انتقاله)(١) مِنْ موضعِ قضاءِ حاجتِهِ .
حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ : أَيْ : مِنْ وضوئِهِ .
*
٨٠- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ
مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةً عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ،
عَنْ أَبِهِ ؛ أَنَّهُ وَضَّأَ النَّبِيِّ عَِّ. فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُقَّتِهِ. فَقَالَ لَهُ فَقَالَ:
(إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ)).
عُمَرُ بْنُ أَّبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّغبِيِّ: كَذَا فِي ((الأصولِ)). وَفِي ((أطرَافٍ
خلف))، وأوردَهُ أَبُو مسعودٍ فِي ((أطرافِهِ)) بزيادة: ((عبد الله بْنٍ أَيِي السفرِ)) بينَ
((عُمرَ)) و((الشعبيّ)).
وكذَا ذكرهُ الجوزقيُّ في ((كتابِهِ الكبيرِ))، وَلَا حاجةَ إليهِ، فقدْ ذكرَ البخاريُّ
في ((تاريخِهِ)) أَنَّ عُمَر سمعَ مِنَ الشَّغْبِيِّ .
(١) في ((م): ((انفصاله)).
الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (٤)

٥٠
(٢٣) باب المسح على الناصية والعمامة
٢- كتاب الطهارة
(٢٣) باب المسح على الناصية والعمامة
٨١- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ بَزِيعٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ
( يَغْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ). حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطّوِيلُ. حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنٍ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ الله ◌َِِّ
وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ. فَلَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ: ((أَمَعَكَ مَاءٌ؟)) فَتَيْتُهُ بِظْهَرَةٍ .
فَغَسَلَ كَفَّتِهِ وَوَجْهَهُ. ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُ الْجُةِ .
فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُةِ. وَأَلْقَى الْجُّةَ عَلَى مَنْكِيْهِ. وَغَسَلَ ذِراعَيْهِ.
وَمَسَحَ بِنَاصِيَّتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى خُقَّتِهِ. ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ . فَانْتَهَيْنَا
إِلَى الْقَوْمِ وَقَّدْ قَامُوا فِي الصَّلَاةِ. يُصَلِّي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَدْ
رَكَعَ بِهِمْ رَكَعَةٌ. فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَِّيِّ عَمِ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ .
فَصَلَّى بِهِمْ. فَلَّا سَلَّمَ قَامَ النَِّيّ ◌ٍَّ وَقُمْتُ . فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَتْنَا.
*
*
*
بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله الْمُزَنِيُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الُْغِيرَةِ: قَالَ أَبُو مسعودٍ الدمشقيُّ :
((صوابُه: حمزةَ بْنِ المغيرةِ بَدَلَ ((عروةَ)) هَكَذَا رواهُ الناسُ)). قَالَ الدارقطنيُّ:
((والوهمُ فيهِ مِنْ محمدِ بنِ عبدِ الله بنِ بزيع لَا مِنْ مسلمٍ)).
وقَالَ القاضي عياضٌ: ((حمزةُ بْنُ المِغِيرةِ هُوَ الصحيحُ عِندهمْ في هَذَا
الحديثِ، وأَّمَا ((عُروةُ)) في الأحاديثِ الأُخَرِ. وحمزةُ وعروةُ ابنانِ للمغيرةِ،
والحديث مرويٍّ عنهُمَا جميعًا، لكنْ رواية بكرِ بنِ عبدِ الله، إَّمَا هِيَ عَنْ
(حمزة)) لَا عِنْ ((عروةَ))، ومَنْ قَالَ: ((عروةَ)) فقدْ وهمَ)).
يَخْسِرُ: بفتح الیاءِ، و کسرِ السین: يكشفُ .
سَبْقَتْنَا: بفتح السينِ والباءِ والقافِ ، وسكونِ المثناةِ مِنْ فوقٍ. أَيْ: وجِدَتْ
قبلَ حضورِنَا .

٢- كتاب الطهارة
(٢٤) باب التوقيت في المسح على الخفين
٨٣- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَاتَم. جَمِيعًا
عَنْ يَحْتِى الْقَطَّانِ. قَالَ ابْنُ حَاتم : حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ التَّيْمِيِّ،
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛
قَالَ بَكْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ: أَنَّ النَّبِيَّ عَمِ تَوَضَّأَ. فَمَسَحَ
بِنَاصِيتِهِ. وَعَلَى الْعِمَامَةِ. وَعَلَى الْحُفَّيْنِ.
قَالَ بَكْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ: فِي أكثرِ ((الأصولِ)): ((سمعتُهُ)) بزيادةٍ
((هاءٍ)).
٨٤- (٢٧٥) وَحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ.
قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُوٍ مُعَاوِيَةَ. ع وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ.
كِلَاهُمَا عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ
كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ مَسَحَ عَلَى الْحَفَيْنِ
وَالْحِمَارِ .
وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ. حَدَّثَنِي بِلَالٌ. وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ
ابْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيٍّ (يَعْنِي ابْنَ مُشْهِرٍ) عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ.
وَالخِمَارِ: يعني: العمامةَ، لأَنَّهَا تُخمر الرأسَ، أَيْ: تغطيهِ .
* * *
(٢٤) باب التوقيت في المسح على الخفين
٨٥- (٢٧٦) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيم اَلَخْظَلِيُّ. أُخْبَرَنَا
عَبْدُ الوَزَّاقِ . أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ الْلَائِيِّ، عَنِ الحَكْمِ بْنِ

٥٢
(٢٦) باب كراهة غمس المتوضئ وغيره بده
٢- كتاب الطهارة
عُنَيْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِيُ؛ قَالَ: أَتَيْثُ
عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقَالَتَّ: عَلَيْكَ بِبْنِ أَبِي طَالِبٍ
فَسَلْهُ. فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: جَعَلَ
رَسُولُ اللهِ عَمِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ. وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ .
قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا ذَكَرَ عَمْرًا أَثْنَى عَلَيْهِ.
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحِقُ. أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ
عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
(٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَغْمَشِ،
عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِيٌ؛ قَالَ: سَأَلَّكُ
عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخَفَّيْنِ. فَقَالَتِ: اقْتِ عَلِيًّا. فَإِنَّهُ أَعْلُم بِذَلِكَ
مِنِّي. فَأَتَيْتُ عَلِيًّا. فَذَكَّرَ عَنِ النَّبِيِّ عَِّ، بِثْلِهِ.
#
المُلَائِيّ: بضم الميمِ، والمدِّ. كانَ يبيعُ ((الملاءِ)) وهُوَ نوعٌ مِنَ الثيابِ.
عُتَّيْبَةَ: بضمّ العينَ، وفِوقيةٍ، ثُمّ تحتيةٍ، ثُمَّ موحدةٍ .
مُخيْمِرَةَ: بضمُّ الميم الأولَى، وفتحِ الخاءِ المعجمةِ .
هَانِي: بهمزةٍ آخرَهُ .
(٢٦) باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في
نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثاً
٨٧- (٢٧٨) وحدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ
الْبَكْرَاوِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفُضَّلِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ

٥٣
(٢٧) باب حكم ولوغ الكلب
٢- كتاب الطهارة
شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَمٍ قَالَ: ((إِذَا اسْتَئِقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ
نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا. فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ
بَاتَتْ يَدُهُ » .
(٠٠٠) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيمٌ.
حِ وَحَدَّثَنَا أَبُوٍ كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً. كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعَمِشِ، عَنْ
أَبِي رَزِينٍ وَأَِّيٍ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فِي حَدِيثٍ أَيِّي مُعَاوِيَةً .
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ عٍَّ. وَفِي حَدِيثٍ وَكِيعٍ قَالَ: يَرْفَعُهُ. بِثْلِهِ .
* *
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِذُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً. ع
وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ عَّهِ،
بِمِثْلِهِ .
*
البَكْرَاوِيُّ : بفتح الموحدةِ ، وسكونِ الكافِ. من ولدِ ((أبي بكرة)) الصحابيّ.
* * *
(٢٧) باب حكم ولوغ الكلب
٨٩- (٢٧٩) وحدَّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُشْهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَيِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَّهِ: ((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءٍ أَحَدِكُمْ فَلْيْرِقْهُ. ثُمّ
لَيْغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ )) .

٥٤
(٢٧) باب حكم ولوغ الكلب
٢- كتاب الطهارة
(٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاح. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ
عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَّمْ يَقُلْ: فَلْيُرِقْهُ.
وَلَغَ: بفتحِ اللَّامِ : شربَ بطرفٍ لسانِهِ .
٩١- (٠٠٠) وحدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، أَنْ
يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ. أُولَاهُنَّ بِالتَّابِ)) .
طُهورُ إِنَاءٍ أَحَدِكُمْ: بضمّ الطاءِ فِي الأشهرِ .
٩٣- (٢٨٠) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ أَبِي التَّاحِ. سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْغُفَّلِ؛ قَالَ :
أَمَرَ رَسُولُ اللهِ عَهِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟))
ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَمِ. وَقَالَ: ((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي
الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ)) .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ
الْحَارِثِ). ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ. ح
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. كُلَّهُمْ عَنْ شُعْبَةً،
فِي هَذَا الْإِسْنَادِ . بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ مِنَ الزِّيَادَةِ:

٥٥
(٢٨) باب النهي عن البول في الماء الراكد
٢- كتاب الطهارة
وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الْغَنَمِ وَالصَّيْدِ وَالزَّرْعِ. وَلَيْسَ ذَكَرَ الزَّرْعَ فِي الرِّوَايَةِ
غَیْرُ یَحْتِی .
وَعَفِّرُوهُ (الثَّامِنَةَ)(١) فِي الترابِ: قَالَ النوويُّ (١٨٥/٣): ((المرادُ: اغسلوهُ
سبعًا (ق ١/٧١) واحدةً منهنَّ بالترابِ مع الماءِ، فكأن الترابَ قائمٌ مقامَ غسلةٍ ،
فسميتْ ثامنةً لهذا)) .
ولَيْسَ ذَكَرَ الزَّرْعَ فِي الرِّوَابَةِ غَيْرُ يَحْتَى: ذَكَرَ: فعلٌ مَاضٍ. والزَّرْعَ:
مفعولُهُ. وَغَيْرُ: فاعلُهُ. أَيْ: لم يذكرْ هذهِ الزيادةَ إلّا يَحْتِى.
*
*
(٢٨) باب النهي عن البول في الماء الراكد
٩٥- (٢٨٢) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَام،
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ؛ قَالَ: ((لَا يَبْولِّنَّ
أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَعْتَسِلُ مِنْهُ)) .
٩٦- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ؛ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ
رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((لَا تَبَلْ
فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ)) .
*
*
الدَّائِمِ: الرَّاكدُ. الذِي لا يَجْرِي. تفسيرٌ للدائِم وإيضاحٍ لمعناه.
ثُمَّ تغتسل: قال النوويُّ (٣/ ١٨٧): ((الروايةُ بالرَّفْعِ. أَيْ: لا تَبَلْ ثُمَّ أَنتَ
تغتسلُ. قَالَ: وذَكَرَ شَيخُنا ابنُ مالِكِ أَنَّهُ يجوزُ جزمُهُ عطفًا عَلَى النَّهي، ونصبُهُ
(١) في ((ب)): ((الثانية))! وهو خطأ واضح.

٥٦
(٣٠) باب وجوب غسل البول وغيره
٢- كتاب الطهارة
بإضمارِ ((أَنْ))، وإعطاء ((ثُمّ)) حكمَ ((واوٍ)) الجمع، وهَذَا الأخيرُ لا يجوزُ، لأَنَّهُ
يَقْتَضي أَنَّ المنهيَّ عَنْهُ، الجمعُ بينهُمَا دونَ إفرادِ أحدِهِمَا، وهَذَا لم يقلْهُ أحدٌ)).
( انتَهى)(١).
#
(٣٠) باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا
حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء من غير
حاجة إلى حفرها
٩٨- (٢٨٤) وحدَّثنا قُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (وَهُوَ ابْنُ
زَيْدٍ ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدَ . فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ
الْقَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((دَعُوهُ وَلَا تُزْرِمُوهُ)) قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا
بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.
*
أنَّ أغرَابِيًّا: هُوَ ذُو الْخُوَيصرةِ (اليَمانِي)(٢)، كَمَا فِي («معرفةِ الصحابةِ))
لأَيِي مُوسى المدِيني .
لا تُزْرِمُوهُ: بالتاء، وإسكانِ الزَّايٍ، وكسرِ الراءِ. أَيْ: لا تَقْطَعُوهُ.
*
*
*
٩٩- (٠٠٠) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ
الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا يَخْتِى بْنُ يَحْتَى
وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. جَمِيعًا عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ. قَالَ يَحْتِى بْنُ يَحْتَى: أَحْبَرَنَا
عَبْدُ الْعَزِيرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ
(١) من ((م)).
(٢) في ((م): ((اليمامي))، والتصويب من ((الإصابة)) (١/ ١٧٥) وفي السند انقطاعٌ،
وذو الخويصرة هذا غير ذي الخويصرة التميمي الذي ورد في حديث ((الصحيحين)).
٠

٥٧
(٣٠) باب وجوب غسل البول وغيره
٢- كتاب الطهارة
مَالِكِ يَذْكُرُ أَنَّ أَعْرَائِيًّا قَامَ إِلَى نَاحِيَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ . فَالَ فِيهَا . فَصَاحَ بِهِ
النَّاسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((دَعُوهُ)) فَلَمَّا فَرَغَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ عَِّ
بِذَنُوبٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ .
#
بِذَّنُوبٍ: بفتح المعجمة وضمّ النونِ: الدَّلوُ المملوءةُ ماءً. ولا يقالُ لَهَا وهيَ
فارغةٌ : ذنوبٌ .
١٠٠- (٢٨٥) حدَّثْنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ
الْخَفِيُّ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةً.
حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ (وَهُوَ عَمُّ إِسْحِقَ) قَالَ: يَتَمَا نَحْنُ فِي
الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ إِذْ جَاءَ أَعْرَائِيٌّ . فَقَامَ يَئُولُ فِي الْمَسْجِدِ.
فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ عَمِ: مَهْ مَهْ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَّهِ:
((لَا تُزْرِمُوهُ. دَعُوهُ)) فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله عَِّ دَعَاهُ
فَقَالَ لَهُ: ((إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا
الْقَذَرِ. إَِّا هِيَ لِذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَالصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ)). أَوْ
كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ. قَالَ: فَأَمَرَ رَبّجُلًا مِنَ الْقَوْم، فَجَاءَ بِدَلْوِ مِنْ
مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ.
(مَهْ مَهْ: كلمةُ زجرٍ)(١) .
فَشَنَّهُ: أَيْ: فصبَّهُ. وَ (يُؤْوَى)(٢) بالمعجمة، وَهُوَ الأكثرُ وبالمهملةِ. وَقَالَ
بعضُهُم: هُوَ بالمهملةِ : الصَبُّ فِي سهولةٍ، وبالمعجمةِ: التفريقُ فِي صبِّهِ .
(١) ساقط من (ب)).
(٢) في ((م): ((روي)).

٥٨
(٣١) باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله
٢- كتاب الطهارة
(٣١) باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله
١٠١- (٢٨٦) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نَُيْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ
◌َّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ كَانَ يُؤْثَى بِالصِّئْيَانِ فَيَرَّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَتَّكُهُمْ.
فَأْتِيَ بِصَيِيٍّ فَالَ عَلَيْهِ . فَدَعَا بِمَاءٍ. فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
*
بِالصِّئْيَانِ : بكسر الصادِ، ومحكِيَ عن ابْنِ دُريدٍ بضمِّها.
فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ: أَي: يَدْعُو لَهُمْ، ويمسحٍُ عَلَيْهِمْ.
وَيُحَنِّكُهُمْ: هُوَ أَنْ (يمِضُغ) (١) التمرَ أَو نحوَهُ (ثُمَّ)(٢) يُدَلِّكَ بِهِ حنكَ
الصغيرِ. يقالُ: حَّكَهُ بالتشديدِ والتخفيفِ، والتشديدُ أشهرُ وَبِهِ الروايةُ .
فأتبعهُ : بسكونِ التاءِ .
١٠٢- (٠٠٠) وحدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: أَتِيَ رَسُولُ اللهِعَِّ بِصَبِيِّ تَرْضَعُ فَالَ فِي
حَجْرِهِ. فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ .
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عِيسَى. حَدَّثَنَا هِشَامٌ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ. مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ ثُمٍَّ .
يَرْضَعُ: بفتح الياءِ . أَيْ : رضيعٌ.
حجرِهِ: بفتحِ الحاءِ وكسرِهَا .
١٠٣- (٢٨٧) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ؛
(٢) ساقط من ((ب)).
(١) في ((م): ((يضع)) !.

٥٩
٢- كتاب الطهارة (٣١) باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله
أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ عَ بِئْنٍ لَهَا لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ. فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهِ .
فَالَ. قَالَ: فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ نَضَحَ بِالْمَاءِ.
(٠٠٠) وحدَّثناه يَخْتَى بْنُ يَخْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو
النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ . وَقَالَ: فَدَعَا بِجَاءٍ فَرَشَّهُ.
عَنْ أُمّ قيسٍ: اسمُهَا بجذامةُ . وقيلَ : آمنةٌ .
بِئْنِ لَهَا: قالَ ابْنُ حجرٍ: ((لمْ أقفْ عَلَى تسميتِهِ. قَالَ: وَقَدْ ماتَ فِي عهدٍ
النبيِّ عَِّ وهُوَ صِغِيرٌ، كَمَا رواهُ النسائيُّ)).
فَرَشَّهُ: زَادَ أَبُو عَوانةَ فِي ((صحيحِهِ)) (١/ ٢٠٢): ((عَلَيْهِ)) .
* *
١٠٤- (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ حَوْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ نَزِيدَ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله
ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَشْعُودٍ؛ أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِئْتَ مِحْصَنٍ ( وَكَانَتْ
مِنَ الْهَاجِرَاتِ الأَوَلِ اللَّتِي بَايَعْنَ رَسُولَ الله عَلَّهِ، وَهِيَ أَحْتُ
عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ. أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةً) قَالَ: أَخْبَرَتْنِي؛ أَنَّهَا
أَثَتْ رَسُولَ الله عَّهِ بِئْنٍ لَهَا لَمْ يَتْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ. قَالَ
عُبَيْدُ الله: أَخْبَرَتْنِي؛ أَنَّ ابْنَهَا ذَاكَ بَالَ فِي حَجْرِ رَسُولِ الله عَّهِ.
فَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ بِمَاءٍ فَتَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ. وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا.
#
ولمْ يَغْسِلْهُ: قِيلَ (١): هذِهِ الجملةُ مدرجةٌ مِنْ كلامِ ابْنِ شهابٍ.
(١) قائل هذا هو الأصيلي كما ذكر الحافظ ابن حجر.

٦٠
(٣٢) باب حكم المني
٢- كتاب الطهارة
(٣٢) باب حكم المنيّ
١٠٥- (٢٨٨) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله
عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ ؛ أَنَّ رَجُلًا
نَزَلَ بِعَائِشَةَ. فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّا كَانَ يُجْزِئُكَ ، إِنْ
رَأَيْتَهُ، أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ. فَإِنْ لَمْ تَرَ ، نَضَخْتَ حَوْلَهُ. وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْرِكُهُ
مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ فَوْكًا. فَيُصَلِّي فِيهِ.
يُجْزِئُكَ: بضمِّ الياءِ، والهَمْزِ.
١٠٩- (٢٩٠) وحدَّثْنا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسِ الْحَتَفِيُّ أَبُو عَاصِمٍ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ شَبِبِ بْنٍ غَرْقَدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شِهَابٍ
الْخَوْلَانِيِّ؛ قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا عَلَّى عَائِشَةَ. فَاخْتَلَمْتُ فِي تَوْتَيَّ .
فَغَمَسْتُهُمَا فِي الْمَاءِ. فَرَأَتْنِي جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا. فَبَعَثَتْ إِلَيَّ عَائِشَةُ
فَقَالَتْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِثَرْبَيْكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُ مَا يَرَى
النَّائِمُ فِي مَنَامِهِ. قَالَتْ: هَلْ رَأَيْتَ فِيهِمَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا. قَالَتْ: فَلَوْ
رَأَيْتَ شَيْئًا غَسَلْتَهُ؟. لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَحُكّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسولِ الله عَّهِ،
يَابِسًا بِظُفُرِي .
جَوَّاسٍ: بفتحِ الجيمِ، وتشديدِ الواوٍ، وألفٍ، وسينٍ مهملةٍ .
غَرْقَدَةً: بفتح الغين المعجمةِ، والقافٍ، وسكونِ الراءٍ بينَهُمَا (ق ٧١/ ٢)
فَلَو رَأَيْتَ شَيْئًا غَسَلْتَهُ؟: هو استفهامُ إنكارٍ، محذفتْ منهُ الهمزةُ. وتقديرُهُ:
أكنتَ غاسلَهُ، معتقدًا وجوبَ غسلهِ؟ وكيفَ تفعلُ ذلِكَ، وقدْ كنتُ أَحُكُّهُ مِنْ
ثَوبٍ رسولِ الله عَ لّه، ولو كان نَجِسًا لم يكتف بحكْهِ.