Indexed OCR Text
Pages 381-400
على عيالهم وذراريّ هؤلاء الذين يريدون أن يصدُّونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله قد قطع جنباً (١) من المشرکین، وإلا تركناهم محروبین». قال أبو بكر: يا رسول الله، خرجْتَ عامداً لهذا البيت، ولا تريد قتال أحد ولا خوف أحد (٢) فتوجَّهْ له، فمن صدّنا عنه قاتلناه. قال: ((امضوا على اسم الله)) (٣). ولعبد لله بن المبارك عن معمر طرفٌ مختصر من أوله: قالا: خرج النبي وَسِيَامُ ـ اللهـ من المدينة (٤) في بضعَ عشرةَ مائةً من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلَّد الهدي، وأشعر، وأحرم بالعمرة(٥). لم يزد. وفي حديث علي بن المديني عن سفيان: أن مروان والمسور قالا: خرج النبي وَ ط ﴿ عام الحديبية في بضعَ عشرةَ مائةً من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة قلّدَ الهدي وأشعر، وأحرم منها، لا أحصي كم سمعتُه من سفيان، حتى سمعتُه يقول: لا أحفظ من الزهريّ الإشعار والتقليد، فلا أدري يعني موضع الإشعار والتقليد، أو الحديث كله (٦). قلت: ذكر أبو مسعود في كتابه طرف هذا الحديث المذكور في أمر الحديبية، وذكر أسانيده، وخلط معها أسانيد الحديث الذي بعده في وفد هوازن، وهو لم يذكره أصلاً معه، ولا أشار إليه، ولو ذكره معه ما كان لذلك وجه، لأنه لا مشابهة بينه وبينه في وجه من الوجوه. وعمرة الحديبية قبل الفتح، في أمر العمرة والمصالحة، ووفد هوازن في عقِبِ غزوة حُنين وذكر السَّبي. ثم أحال على أن ذلك من أصل البخاري في كتب ليس هو فيها، وهذا من أعجب ما رأيتُ في كتابه من وهمه، وذلك موجود فیما ظهر من خطه کما حکینا عنه. (١) في البخاري (عيناً). (٢) في البخاري ((قتل أحد ولا حرب أحد)). (٣) البخاري- المغازي ٤٥٣/٧ (٤١٧٨). (٤) في البخاري ((زمن الحديبية))، وذكر ابن حجر هذه الرواية . (٥) البخاري- الحج ٥٤٢/٣ (١٦٩٤). (٦) البخاري- المغازي ٧/ ٤٤٤ (٤١٥٧)، وينظر الفتح ٤٤٥/٧. ٣٨١ ٢٨٦١٠- الثاني: في وفد هوازن؛ من رواية عروة عن المسور ومبروان: أن رسول الله وَ * قام حين جاءه وفدُ هوازن مسلمين (١)، فسألوه أن يردّ إليهم أموالهم وسَبِيَهم. فقال لهم: ((إنّ معي من تَرَوْن، وأحبُّ الحديث إليَّ أصدقُه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إمّا المال، وإما السَّبي. وقد كنت استأَنَيْتُ بكم)) وفي رواية: (بهم)) (٢). قد كان رسول الله وَلل انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما: تبيّن لهم أنّ النبي وََّ غِيرُ رادٌّ إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإننا نختار سبينًا، فقام رسول الله وَ﴿ في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرُدَّ إليهم سبيهم، فمن أحبَّ منكم أنْ يطيِّب(٣) ذلك فليفعل، ومن أحبَّ منكم أن يكون على حظّه(٤) حتى نُعطِيَه إياه من أوّلِ ما يفيء الله علينا فليفعلْ)) فقال الناس: طَّينا ذلك يا رسول الله. فقال لهم في ذلك. «إنّا لا ندري من أذن منكم تمن لم يأذن، فارجعوا حتی یرفع إلینا عُرفاؤکم أمرکم، فرجع الناس، فکلّمھم عُرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله وَالل فأخبروه أنّهم قد طَيِّوا وأذِنوا. فهذا الذي بلغنا في شأن سبي هوازن (٥). ٢٨٦٢ - الثالث: عن عروة عن المسور بن مَخرمة: أن سُبيعة الأسلميّة نُفست بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت النبيّ ◌َ * فاستأذنته أن تنكح، فأذن لها (٦). (١) ينظر خبر الوفد في الفتح ٣٣/٨. (٢) وكان النبي انتظرهم قبل أن يقسم السبي. (٣) يطيّب: يعطيه عن طيب نفس. (٤) يكون على حظه: أي يرد السبي ويعوض عنه. (٥) البخاري- الوكالة ٤٨٣/٤ (٢٣:٧)، والمغازي ٣٢/٨ (٤٣١٨). (٦) البخاري - الطلاق ٩/ ٤٧٠ (٥٣٢٠). وينظر الفتح ٩/ ٤٧٣. ٣٨٢ ٢٨٦٣- الرابع: في النهي عن الهجران: من حديث الزهري قال: حدثني عوف ابن مالك بن الطّفيل- وهو ابن أخي عائشة زوج النبي ◌َلو لأمها: أن عائشة حدّثت: أن عبدالله بن الزَّبير قال في بيع أو عطاء أعطَتْه عائشة: والله لتنتهيَنَّ عائشة أو لأحْجُرَنَّ عليها (١). قالت: أهو قال هذا ؟ قالوا: نعم. قالت: هو لله. عليَّ نذرٌ ألا أُكَلِّمَ ابن الزبير أبداً. فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت: لا والله، لا أشفع فيه أبداً، ولا أتحنَّتُ إلى نَذري. فلمّا طال ذلك على ابن الزبير، كلَّمَ المسور بن مخرمة وعبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث- وهما من بني زهرة، وقال لهما: أنشُدُكما الله لما أدخلتماني على عائشة، فإنا لا يَحلّ لها أن تنذرَ قطيعتي. فأقبلَ به المسورُ وعبدالرحمن مُشتملَین بأرديتهما، حتى استأذنا على عائشة: فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا. قالوا: كلُّنا. قالت: نعم، ادخلوا كلُّكَمَ، ولا تعلم أن معهما ابنَ الزبير. فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجابَ، فاعتنق عائشة وطفق يُناشدها ويبكي، وطفِق المسورُ وعبدالرحمن يُناشدانها إلا كلَّمَتْه وقبلت منه، ويقولان: إن النبي وَلَّ نهى عمّا قد عِلِمْتِ من الهجرة، ولا يَحِلُّ لمسلم أن يهجرَ أخاه فوق ثلاث ليال. فلمّاً أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج، طفِقَت تذكُّرُهما وتبكي وتقول: إني نذرتُ والَّذر شديد، فلم يزالا بها حتى كلَّمتَ ابن الزبير، وأعتقت في نَذْرِها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكرُ نذرَها بعد ذلك فتبكي حتى تَبُلَّ دموعُها خمارها (٢) ولمسلم حديث واحد: ٢٨٦٤- من حديث أبي أمامة أسعد بن سهل بن حُنيف عن المسور قال: أقبلْتُ بحجَرٍ ثقيل أحمِلُه، وعليَّ إزار خفيف، قال: فانحلّ إزاري ومعي الحَجَرُ، فلم أستطِعْ أن أضَعه حتى بلغْتُ به إلى موضعه، فقال رسول الله وَّهِ: ((ارجع إلى ثوبكَ فخُذْه ولا تمشوا عراة)) (٣). (١) وعبد الله هو ابن أسماء أخت عائشة (٣) مسلم- الحيض ٢٦٨/١ (٣٤١). (٢) البخاري - الأدب ١٠/ ٤٩١ (٦٠٧٣). ٣٨٣ (٩٨) مسند أبي خالد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد [رضي الله عنه](١) ٢٨٦٥- الحديث الأول: من المتّفق عليه: عن سعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير عن حكيم بن حزام قال: سألتُ رسول الله وَّ فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني: زاد في رواية ابن عيينة ويونس بن يزيد: ثم سألتُه فأعطاني كرّةَ ثالثة، ثم قال: ((يا حكيمُ، إن هذا المال خَضِرٌ حلوٌ) وفي روايتهما: ((خَضِرةٌ حلوةٌ، فمن أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفسٍ لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل لا يشبع، واليدُ العليا خير من اليد السُّفَلَی» قال حكيم: فقلْتُ: يا رسول الله، والذي بعثك بالحقّ، لا أرزا (٢) أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر يدعو حكيمًا ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئاً. ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله، فقال: يا معشر المسلمين، وفي رواية يونس: إنّي أُشهدُكم يا معشرَ المسلمين على حكيم، أني أَعرضُ عليه حقَّه الذي قسم الله له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزا حكيم أحداً من الناس بعد النبي وَلِّ حتى تُوفّي(٣). ٢٨٦٦ - الثاني: من رواية عروة بن الزبير: أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال: يا رسول الله، أرأيتَ أموراً كنتُ أتحنَّثُ بها في الجاهلية من صلاة وعتاقة وصدقة، هل لي فيها أجر؟ قال حكيم: قال رسول الله وَ له: ((أسلمْتَ على ما سلفَ لك من خيرٍ)) قال البخاري: وقال ابن إسحق: التحُنث: التبرُّر (٤). (١) المجتبى ٨٨، والتلقيح ٣٩٠، والرياض ٥٢، والإصابة ١/ ٣٤٨. - (٢) أرزاً: أنقص غيري بطلب ماله .! (٣) البخاري- الزكاة ٣٣٥/٣ (١٤٧٢)، والوصايا ٣٧٧/٥ (٢٧٥٠)، ومسلم- الزكاة ٧١٧/٢ (١٠٣٥). (٤) البخاري - الزكاة ٣٠١/٣ (١٤٣٦)، والأدب ٤٢٤/١٠ (٥٩٩٢)، ومسلم - الإيمان ١١٤/١ (١٢٣). ٣٨٤ وفي حديث أبي أسامة عن هشام عن أبيه: أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير. قال: سألت رسول الله آلهو: قلت: يا رسول الله، أشياءُ كنتُ أصنعُها في الجاهلية، كنت أتحنَّثُ بها- يعني أتبرَّرُ بها- قال: فقال رسول الله ◌َّهِ: ((أسلمْتَ على ما سلَفَ لك من خير)) (١). وفي حديث أبي معاوية: قال هشام: يعني أتبرَّر بها. فقال رسول الله وَلِهِ . ((أسلمْتَ على ما سلف لك من الخير.)) قلتُ: فوالله لا أدعُ شيئاً صنعْتُه في الجاهلية إلا فعلْتُ في الإسلام مثلَه (٢). وفيما أخرجه أبو بكر البرقاني: قال الزهري: التحنُّث: التعبُّد (٣). ٢٨٦٧- الثالث: من رواية عبدالله بن الحارث بن نوفل عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله بَله: ((البيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا)) أو قال: ((حتى يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنَا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقَت بركةُ بيعهما)» (٤). وللبخاري في حديث حبّان عن همّام عن قتادة: ((البيّعان بالخيار مالم يتفرّقًا» قال همّام: وجدْتُ في كتابي: يختار ثلاث مرار، وفيه: ((وإن كذبا وكتَما فعسى أن يربحا ربحاً ويُمحقا بركة بيعهما)» (٥). قال مسلم بن الحجاج: ولد حكيم بن حزام في جوف الكعبة، وعاش مائة وعشرين سنة (٦). ٢٨٦٨ - الرابع: من ترجمتين: أخرجه البخاري من رواية عروة عن حكيم أن النبي وَّفيه قال: ((اليدُ العُليا خيرٌ (١) البخاري- العتق ١٦٩/٥ (٢٫٥٣٨). (٢) مسلم ١/ ١١٤. (٣) وهو في مسلم ١/ ١١٣. (٤) البخاري - البيوع ٣٠٩/٤ (٢٠٧٩)، ومسلم- البيوع ١١٦٤/٣ (١٥٣٢). (٥) البخاري ٤/ ٣٣٤ (٢١١٤). (٦) مسلم ١١٦٤/٣. ٣٨٥ من اليد السُّفلى، وابدأ بمن تَعول، وخيرُ الصدقة ماكان عن ظهر غنىً ، ومن يستعفف يُعِفَّ الله، ومن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله. )) لفظ حديث البخاري (١) .. وأخرجه مسلم من رواية أبى عيسى موسى بن طلحة عن حكيم بن حزام أنَّه! حدَّثْه أن رسول الله وَ ل قال: ((أفضلُ الصدقة- أو: خيرُ الصدقة عن ظهر غنىِّ، واليدُ العليا خيرٌ من السُّفْلِى، وابدأ بمن تعول))(٢). انفرد البخارى فيه بقوله عليه السلام: ((ومن يستعففْ يعفَّه الله، ومن يَسْتَغْنِ: يُغْنِه الله)). (٩٩) المتّفق علیه من مسند عبدالله بن مالك، ابن بحينة الأسدي [ رضي الله عنه] حليف بني عبدالمطلب (٣). ٢٨٦٩ - الحديث الأول: من رواية أبي داود عبدالرحمن بن هرمز الأعرج عن عبدالله بن بحينة: أن رسول الله وَالار قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما،: فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلَّمَ بعد ذلك. كذا في حديث مالك عن یحیی بن سعيد(٤). وفي حديث مالك عن الزهري: صلَّى لنا رسول الله وَلي ركعتين من بعض الصلوات ثم قام ولم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرْنًا (٥). (١) البخاري - الزكاة ٢٩٤/٣ (١٤٢٧). (٢) مسلم - الزكاة ٢/ ٧١٧ (١٠٣٤). (٣) التلقيح ٣٩٥، والرياض ٢٠٤، والإصابة ٣٥٦/٢، وتتمة الجامع ٥٨٣/٢. وقيل: بحينة: أمه. (٤) البخاري - السهو ٩٢/٣ (١٢٢٥). (٥) نظرنا: انتظرنا. ٣٨٦ تسليمه كبََّ قبل التسليم، فسجدَ سجدتين وهو جالس(١). وفي حديث ابن أبي ذئب عن الزُّهري نحوه، وفيه. فلما قضى صلاته، وانتظر النّاسُ تسلیمہ کبّر فسجد قبل أن يُسلِّم ثم رفع رأسه، ثم كبّر فسجد ثم رفع رأسه وسلَّم (٢). وفي حديث الليث عن الزَّهري: قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتمّ صلاته سجد سجدتين، يُكبِّر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلّم، وسجدهما الناسُ معه مكان ما نسي من الجلوس (٣). ٢٨٧٠ - الثاني: من رواية الأعرج عن ابن بحينة قال: احتجم النبي وَ ل وهو محرم بلحي جملٍ (٤) من طريق مكة، في وسط رأسه. ٢٨٧١ - الثالث: من رواية الأعرج عن ابن بُحينة: أن النبي نَّهِ فَرَّجَ بين يديه حتى يبدوَ بياضُ إبطيه (٥). وفي رواية عمرو بن الحارث: كان رسول الله وَّهِ إذا سجد يُجنِّحُ في سجوده، حتى يُرى وَضَحُ إبطيه (٦). وفي رواية الليث بن سعد: كان إذا سجد فرَّج يدَيه عن إبطيه، حتى إني لأرى بياض إبطيه (٧) . ٢٨٧٢- الرابع: من رواية حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبدالله بن مالك، ابن بحينة قال: مرّ النبي 98َّ برجل- كذا في رواية عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي عن إبراهيم بن سعد. وفي رواية شعبة عن سعد بن إبراهيم: أن ابن (١) البخاري ٩٢/٣ (١٢٢٤)، ومسلم - المساجد ٣٩٩/١ (٥٧٠) وفيهما: ثم سلَّمَ. (٢) البخاري - الأيمان ٥٤٩/١١ (٦٦٧٠). (٣) البخاري ٩٩/٣ (١٢٣٠)، ومسلم ٣٩٩/١. (٤) البخاري- جزاء الصيد ٤/ ٥٠ (١٨٣٦)، ومسلم - الحج ٨٦٢/٢ (١٢٠٣) ولحي جمل: موضع بطريق مكة. (٥) البخاري- الصلاة ٤٩٦/١ (٣٩٠)، ومسلم - الصلاة ٣٥٦/١ (٤٩٥). (٧٫٦) مسلم ٣٥٦/١. ٣٨٧ : عاصم قال: سمعتُ رجلاً من الأزد يقال له مالك بن بُحينة: أن رسول الله وَليلة رأى رجلاً وقد أقيمت الصلاة يُصلِّي ركعتين، فلما انصرف رسول الله وَ ل لاث(١) به الناس، فقال له رسول الله وَ لو: «الصبحُ أربعاً؟ الصبحُ أربعاً؟)) قال البخاري: تابعة غندر ومعاذ عن شعبة في حديث مالك. وقال ابن إسحق عن سعيد عن حفص عن عبدالله بن بخينة. وقال حماد: أخبرنا سعد عن حفص عن مالك(٢). ولمسلم من حديث أبي عوانة عن سعد بن إبراهيم عن حفص بن عاصم عن ابن بحينة قال: أُقيمت صلاة الصبح، فرأى رسول الله وَّر رجلاً يصلّي والمؤذّن يقيم فقال: ((أتصلِّي الصبحَ أربعاً؟)) (٣). وقال في رواية القعنبيّ عن عبدالله بن مالك، بن بحينة عن أبيه: أن رسول الله وَلّهِ مرَّ برجل يصلّي وقد أقيمت صلاة الصبح، فكلَّمه بشيء لا ندري ما هو، فلما انصرفْنا أحطْنا به نقولُ: ماذا قال لك رسول الله؟ قال: قال لي: ((يوشك أن يصلّيَ أحدُكم الصبح أربعاً.)) قال مسلم: قوله فيه: عن أبيه في هذا الحديث خطأ(٤). (١٠٠) مسند أبي واقد اللَّيْنِيّ [رضي الله عنه](٥) واسمُه الحارث بن عوفٍ. وقيل: الحارث بن مالك، شهد بدراً، مدنيّ، جاور بمكّة. حديث واحد متفق عليه. (١) لاث: أحاط. (٢) البخاري- الأذان ١٤٨/٢ (٦٦٣). (٣) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٤٩٤ (٧١١). (٤) مسلم ١ / ٤٩٤،٤٩٣. (٥) التلقيح ٣٩٠، والرياض ٢٧٧، والإصابة ٢١٢/٤. ٣٨٨ ٢٨٧٣- من رواية أبي مُرّة مولى عقيل بن أبي طالب عن أبي واقد الليثيّ: أن رسول اللّه ◌َلَّه بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذا أقبل ثلاثةٌ، فأقبل اثنان إلى رسول اللّه وَّله، وذهبَ واحد فوقف على رسول اللّه ◌َ ل، فأمّا أحدُهما فرأى فُرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهباً . فلما فرغ رسول الله ◌َّ﴾ قال: ((ألا أخبركم عن النَّفَر الثلاثة؟ أمّا أحدُهم فأوى إلى الله فآواه اللهُ، وأمّا الآخر فاستحيا فاستحيا اللهُ منه، وأمّا الآخر فأعرضَ فأعرضَ اللهُ عنه))(١). ولمسلم حدیث واحد: ٢٨٧٤- من رواية عُبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن أبي واقد قال: سألَني عمرُ بن الخطاب عمّا قرأ به رسولُ اللهِّله في يوم العيد. فقلت: بـ (اقتربت الساعة) و(ق والقرآن المجيد)(٢). وفي حديث مالك بن أنس عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله ◌َّه في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ(ق والقرآن المجيد) و(اقتربت الساعة وانشقّ القمر)(٣). * (١٠١) مسند الْمُسَيَّب بن حَزْن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ [رضي الله عنه](٤) حديثان متّفق عليهما: ٢٨٧٥-أحدهما: من رواية سعيد بن المسيّب عن المسيّب قال: لما حضرت أبا طالب الوفاةُ، جاءه رسول ◌َّله، فوجد عنده أبا جهل وعبدالله بن أبي أمية بن (١) البخاري- العلم ١٥٦/١ (٦٦)، ومسلم- السلام ١٧١٣/٤ (٢١٧٦). (٣٫٢) مسلم - العيدين ٦١٧/٢ (٨٩١). (٤) التلقيح ٤٠٠، والرياض ٢٥٦، والإصابة ٣/ ٤٠٠. ٣٨٩ المغيرة، فقال: ((أيْ عمّ، قل: لا إله إلا الله، كلمةً أحاجُّ لك بها عند الله)). فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية: أترغبُ عن مّة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ◌َله يعرضها عليه، ويعودان لتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلَّمَهم: أنا على مّة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلّ الله. قال رسول اللَّه ◌َّ: ((والله لأستغفرنّ لك ما لم أَنْهَ عنك)). فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يُسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُم (١)﴾ [التوبة]. وأنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله ◌َله: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾(١) [القصص]. ٢٨٧٦- الثاني: من رواية قتادة عن سعيد بن المسيّب عن أبيه قال: لقد رأيتُ الشجرة، ثم أتيتُها بعدُ فلم أعرِفْها (٢). وفي رواية أبي عوانة عن طارق عن سعيد عن أبيه: أنّه كان تمن بايع تحت الشجرة، قال: فرجعْنا إليها العامَ المقبل فعَمِيَتْ علينا (٣). وفي رواية إسرائيل عن طارق بن عبدالرحمن قال: انطلقت حاجّاً، فمررْتُ بقوم يصلُّون، فقلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة حيث بايع رسول اللّه ◌َلَّ بيعة الرضوان. فأتيت سعيد بن المسَّيب فأخبرتُه، فقال سعيد: حدثني أبي أنّه كان ممن بايع رسول الله ◌َ لا تحتَ الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها. فقال سعيد: إن أصحاب رسول اللّه ◌َ لو لم يعلموها وعلمتموها أنتم، فأنتم أعلم!(٤). وحديث سفيان عن طارق مختصر: ذكرنا عند سعيد بن المسيّب الشجرة فضحك وقال: أخبرني أبي - وكان شهدها. لم يزد(٥). (١) البخاري- الجنائز ٢٢٢/٣ (١٣٦٠). ومناقب الأنصار ١٩٣/٧ (٣٨٨٤)، ومسلم - الإيمان ٥٤/١ (٢٤). (٢) البخاري- المغازي ٤٤٧/٧ (٤١٦٢)، ومسلم - الإمارة ١٤٨٦/٣ (١٨٥٩) .. (٣) البخاري (٤١٦٤)، وقريب منه في مسلم ١٤٨٥/٣. (٥) البخاري (٤١٦٥)، وقريب منه في مسلم ١٤٨٥/٣. (٤) البخاري (٤١٦٣). ٣٩٠ وللبخاري حدیث واحد: ٢٨٧٧- من رواية الزهري عن سعيد عن أبيه: أن أباه جاء إلى النبي وَل فقال: ((ما اسمك؟)) قال: حزنٌ قال: ((بل أنت سَهلٌ)) قال: قلت: لا أغيِّرُ اسماً سمّانِيه أبي(١). وفي رواية عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال: جلست إلى سعيد بن المسيب، فحدَّثْني أن جدَّ حَزْناً قدِمَ على النبيّ وَّ فقال: ((ما اسمُك؟)) قال: اسمي حَزْن. قال: ((بل أنت سَهل)). قال: ما أنا بُمُغَيُرِ اسماً سمّانيه أبي. قال ابن المسيّب: فما زالت فينا الحزونةُ بعدُ (٢). ها هنا أورده أبو مسعود الدمشقي. (١٠٢) المتّفق علیه من مسند سفيان بن أبي زهير الأزدي [رضي الله عنه] (٣) ((من أزد شنوءة)) حديثان: ٢٨٧٨- أحدهما: من رواية عروة عن أخيه عبدالله بن الزبير عن سفيان بن أبي زهير قال: سمعتُ رسول الله له يقول: تُفتح اليمن، فيأتي قوم يُبُسُّون (٤)، فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون. وتُفتح الشامُ فيأتي قومٌ يَبْسُون، فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون. وتُفتح العراق، فيأتي قوم يُسّون، فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينةُ خيّر لهم لو كانوا يعلمون)»(٥). (١) البخاري - الأدب ٥٧٤/١٠ (٦١٩٠). (٢) البخاري ١٠/ ٥٧٥ (٦١٩٣). (٤) يبسون: يسوقون. (٣) التلقيح ٣٩٣، والإصابة ٢/ ٥٢. (٥) البخاري- فضائل المدينة ٤/ ٩٠ (١٨٧٥)، ومسلم- الحج ١٠٠٨/٢ (١٣٨٨). ٣٩١ ٢٨٧٩-الثاني: من رواية السائب بن يزيد(١) عن سفيان بن أبي زهير - رجل من أزدشنوءة وکان من أصحاب رسول اللهګے - قال: سمعتُ رسول اللهێ يقول: (من اقتنى كلباً لا يُغني عنه زرعاً ولا ضَرْعاً، نقص من عمله كلٌّ يوم قيراطٌ)) قال السائب: قلت: أنتَ سمعتَه من رسول اللّهِ ﴿؟ قال: إي وربّ هذا المسجد. وفي رواية سليمان بن بلال عن يزيد بن خُصيفة: إِي وربِّ هذه القبلة (٢). (١٠٣) المتفق علیه من مسند العلاء بن الحضرمي [رضي الله عنه] (٣) حدیث واحد: ٢٨٨٠- من رواية السائب بن يزيد ابن أخت نمر: أن عمر بن العزيز سأله: ما سمعت في سُكنى مكّة؟ فقال: سمعتِ العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول : الله ◌َّهِ: ((ثلاث للمهاجرين بعد الصَّدَر)»(٤). وفي حديث سليمان بن بلال: سمعت النبي وَ ل يقول: ((للمهاجر إقامةُ ثلاث بعد الصَّدَر)» كأنه لا يزيد عنها (٥). وفي حديث سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد قال: سمعتُ عمر بن عبدالعزيز يقول لجلسائه: ما سمعتُم في سُكنى مكّة؟ فقال السائب بن يزيد: سمعْتُ العلاء، أو: قال العلاء بن الحضرمي: قال رسول الله ◌َّ: ((يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثاً))(٦). (١) وهو صحابي. ينظر المسند ١٠٥. (٢) البخاري - الحرث ٥/٥ (٢٣٢٣)، وبدء الخلق ٦/ ٣٦٠ (٣٣٢٥)، ومسلم - المساقاة ١٢٠٤/٣ (١٥٧٦). (٣) التلقيح ٣٩٧، والإصابة ٤٩١/٢. وفي طبعة الرياض ٢٢٥ أن لملم خمسة أحاديث- وهو خطأ. (٤) البخاري - مناقب الأنصار - ٢٦٦/٧ (٣٩٣٣)، ومسلم - الحج ٩٨٥/٢ (١٣٥٢). والصدر: الرجوع من منى. (٦٫٥) مسلم ٩٨٥/٢ ٣٩٢ (١٠٤) المتفق عليه من مسند الصَّعْب بن جّامة الليثيّ [رضي الله عنه](١) حديثان: ٢٨٨١- أحدهما: من رواية عبدالله بن عباس عنه: أنّه أهدى إلى رسول الله وَي* حماراً وحشياً وهو بالأبواء- أو بودّان- فردَّه عليه، فلمّا رأى ما في وجهه قال: ((إنّا لم نردَّ عليك، إلا أنا حُرُمٌ) (٢). وفي رواية يحيى بن يحيى عن مالك قال: فلمّا أن رأى رسول اللّه ◌َّ ما في وجهي قال: ((إنّا لم نردَّ عليك، إلا أنّا حُرُم)) (٣). وفي حديث الليث ومعمر وصالح عن الزهري: أهديتُ له حمار وحش، وفي حديث الليث وصالح: أن الصَّعب بن جثّامة أخبره. وفي حديث ابن عيينة عن الزهري: أهديت له من لحم حمار وحش(٤). ومن الرواة من قال: أهدى الصعب بن جثّامة إلى النبي ◌ُّر حمار وحش وهو مُحْرِم. جعله في مسند ابن عباس. وهو مذكور هنالك(٥). ٢٨٨٢ - الثاني: يجمع حديثين جمعهما البخاري في موضع، وأخرج أحدهما في موضع آخر: وهما من رواية ابن عباس عن الصعب بن جثّمة قال: مرّ النبي وَ له بالأبواء- أو بودّان وسئل عن أهل الدار من المشركين يُبَيَتون (٦) فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: ((هم منهم)) وسمعته يقول: ((لا حمى إلا لله ولرسوله)»(٧). (١) التلقيح ٣٩٤، والرياض ١٢٨، والإصابة ١٧٨/٢ . (٣) مسلم - الحج ٢/ ٨٥٠ (١١٩٣). (٥) مسلم ٢/ ٨٥١. وينظر الحديث ١٢١١. (٦) يبيتون: يغار عليهم ليلاً. (٧) البخاري - الجهاد ١٤٦/٦ (٣٠١٢). (٢) البخاري- جزاء الصيد ٣١/٤ (١٨٢٥). (٤) مسلم ٨٥١/٢. ٣٩٣ وعن الزهري أنه سمع عبيد الله بن عبدالله عن عباس قال: حدَّنا الصَّعب في الذرادي. قال سفيان: وكان عمرو يحدّثنا عن ابن شهاب عن النبي ◌َ ◌ّر فسمعناه من الزهري قال: أخبرني عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس عن الصعب قال: (هم منهم))، ولم يقل كما قال عمرو: ((من آبائهم)). هذا لفظ حديث البخاري في أحد الموضعين(١). : وله من حديث يونس عن ابن شهاب عن عبيدالله عن ابن عبّاس أن الصعب ابنِ جثّامة قال: إن رسول اللهَِ ◌ّ﴾ قال: ((لا حمى إلاّ لله ولرسوله)). وقال: بلَغَنا أن النبيِ نَّهِ حمى النَّقيع، وأن عمر حمى سَرِفَ والرََّذَةَ(٢). وأخرج مسلم أحد الفصلين- وهو فصل البيات وإصابة الذراريّ، ولم يخرج قوله: ((لا حمى إلاّ لله ولرسوله)) (٣). ولم يبيّن ذلك أبو مسعود في كتابه، بل حكى بظاهر إهماله: أنهما قد أخرجاهما. وكتاب مسلم شاهد بما قلنا، فبان أن أحدهما متفق عليه، وقوله: ((لا حمى ... )) من أفراد البخاري. (١٠٥) المتّفق علیه من مسند أبي يزيد السائب بن يزيد [رضي الله عنه](٤) ابن أخت نمر الكندي، وقيل: الهذلي. حدیث واحد: ٢٨٨٣- من رواية الجُعيد بن عبدالرحمن، وقيل: الجَعد(٥)، قال: سمعتُ (١) البخاري ١٤٦/٦ (٣٠١٣). (٢) البخاري- المساقاة ٤٤/٥ (٢٣٧٠). وفيه: ((الشرف». وينظر الفتح ٤٥/٥. (٣) مسلم - الجهاد ١٣٦٤/٣، ١٣٦٥ (١٧٤٥). (٤) التلقيح ٣٩٣، والرياض ١١١، والإصابة ٢/ ١٢ . (٥) ينظر رجال البخاري ١٤٨/١، ورجال مسلم ١٢٦/١. ٣٩٤ السائب بن يزيد يقول: ذهبَتْ بي خالتي إلى النبيِ وَّ فقالت: يا رسول الله، إنّ ابن أختي وجعٌ، فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، وتوضّاً فشرِبْتُ من وضوئه، ثم قمتُ خَلفَ ظهره، فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زِرّ الحَجَلة (١). ومن الرُّواة من قال: إن ابن أختي وقع. وقال : فنظرتُ إلى خاتم النبوة (٢). وفي حديث إسحاق بن إبراهيم عن الفضل بن موسى أن الجُعيد قال: رأيتُ السائب بن يزيد سنة أربع وتسعين جلداً معتدلاً، فقال: قد علمتُ ما مُتِعْتُ به- سمعي وبصري- إلا بدعاء رسول الله ◌َلو، إن خالتي ذهبتْ بي إليه فقالت: يا رسول الله، إنّ ابن أُختي شاكٍ، فادعُ الله له. قال: فدعا لي(٣). وفي حديث قتيبة وإبراهيم بن حمزة ومحمد بن عباد نحوه، وفيه: فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجِعٌ. وقال قتيبة ومحمد بن عبّاد وغيرهما: الجعد بن عبدالرحمن (٤). أفراد البخاري ٢٨٨٤- الحديث الأول: عن الجُعيد بن عبدالرحمن عن السائب بن يزيد قال: كان الصاع على عهد رسول الله وَلِّ، مُداً وثلثاً بُدِّكم اليوم، فزِيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز(٥). وفي حديث عمرو بن زرارة عن القاسم بن مالك نحوه، وزاد: وكان السائب قد حُجّ به في ثَقَلِ النبي ◌َِّ(٦). فرَّقَه البخاريُّ في موضعين. (١) البخاري- المرضى ١٢٧/١٠ (٥٦٧٠)، ومسلم- الفضائل ١٨٢٣/٤ (٢٣٤٥). والحجلة بيت كالقبة، تكون فیه الثیاب، له أزرار کبار. (٢) وهي في البخاري- الوضوء ٢٩٦/١ (١٩٠). وضبطها ابن حجر: وَقَعَ، أو وَقَعٌ: به وجع في قدميه. (٣) البخاري- المناقب ٦/ ٥٦٠ (٣٥٤٠). (٤) البخاري - الأدب ١٢٦/١٠ (٥٦٧٠)، والدعوات ١٥٠/١١ (٦٣٥٢)، ومسلم ٤/ ١٨٢٣. (٥) البخاري- كفارات الإيمان ٥٩٧/١١ (٦٧١٢). (٦) البخاري - جزاء الصيد ٧١/٤ (١٨٥٩). ٣٩٥ وفي حديث محمد بن يوسف ابن أخت نمر عن السائب قال: حُجّ بي مع رسول الله ﴾ وأنا ابن سبع سنين(١). ٢٨٨٥-الثاني: من حديث الزهري عن السائب قال: كان النداء يوم الجمعة أوّلُه إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ◌َّ﴾ وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان، وكثُرَ الناس زاد النداءَ الثالث على الزَّوراءِ(٢). وزاد يونس عن الزُّهري: فثبتَ الأمرُ على ذلك(٣). وفي حديث عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن الزهري عنه قال: ولم يكن للنبيّ وَلَ موذِّنٌ غيرُ واحد(٤) ٢٨٨٦- الثالث: عن الزهري عن السائب قال: أذكر أني خرجت مع الغلمان إلى ثنيّة الوداع لتلقّي رسول الله ◌َّ. وقال سفيان مرة: مع الصبيان. زاد في حديث عبدالله بن محمد: مَقْدَمه من غزوة تبوك(٥). ٢٨٨٧- الرابع: عن يزيد بن خُصيفة عن السائب قال: كنّا نُؤتى بالشارب على عهد رسول الله ◌َّ وإمرة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخرُ إمرة عمر، فجلدَ أربعين، حتى إذا عتَوا وفسقوا جلدَ ثمانين(٦). (١) السابق (١٨٥٨). (٢) البخاري - الجمعة ٣٩٣/٢ (٩١٢). والزوراء: دار في السوق. وسُمّي ثالثاً، لكونه غير الأذان والإقامة. (٣) البخاري ٣٩٦/٢ (٩١٦). (٤) البخاري ٣٩٥/٢ (٩١٣). (٥) البخاري - الجهاد ١٩١/٦ (٣٠٨٣)، والمغازي ١٢٦/٨ (٤٤٢٦، ٤٤٢٧). (٦) البخاري - الحدود ٦٦/١٢ (٦٧٧٩). ٣٩٦ (١٠٦) المتّفق علیه من مسند عمرو بن أُميّة الضَّمريّ [رضي الله عنه](١) حدیث واحد: ٢٨٨٨- من رواية جعفر بن عمرو عن أبيه عمرو بن أمية: أنه رأى رسول الله ◌َّ يحتَزُّ من كتف شاةٍ في يده، فدُعي إلى الصلاة، فألقى السِّكّين، وصلّى ولم يتوضأ (٢). وفي رواية شعيب عن الزهري: فألقاها والسّكَينَ التي يحتزُّ بها، ثم قام فصلّى ولم يتوضأ (٣). وفي رواية صالح بن كيسان: رأيتُ رسول اللهِ لّهِ يأكلُ ذراعاً يحتزُّ منها ... وذكر الحديث (٤). وفي رواية إبراهيم بن سعد وعمرو بن الحارث فيه: قال أحدهما: يحتزّ من كتفٍ يأكلُ منها، ثم صلَّى ولم يتوضّاً. وقال الآخر في روايته: يحتزّ من كتف شاة فأكلّ منها، فدُعي إلى الصلاة، فقام وطرحَ السّكّين، وصلّى ولم يتوضًا(٥). وللبخاري وحده حديث واحد: ٢٨٨٩- من رواية جعفر بن عمرو عن أبيه عمرو بن أمية: أنه رأى رسول اللّه ◌َلَّه يمسح على الخُفَّين. قال البخاري: تابعه حرب بن شدّاد وأبان عن یحیی(٦). (١) التلقيح ٣٩٧، والرياض ٢١٤، والإصابة ٥١٧/٢. (٢) البخاري- الوضوء ٣١١/١ (٢٠٨)، ومسلم- الحيض ٢٧٤/١ (٣٥٥). (٣) البخاري- الأطعمة ٥٤٧/٩ (٥٤٠٨). (٤) البخاري- الأذان ١٦٢/٢ (٦٧٥). (٥) البخاري- الجهاد ١٠٢/٦ (٢٩٢٣)، ومسلم ٢٧٤،٢٧٣/١. (٦) البخاري - الوضوء ٣٠٨/١ (٢٠٤). ٣٩٧ وفي رواية الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير: رأيتُ النبي چچ يمسح على عمامته وخُفیه. قال البخاري: تابعه معمر عن یحیی(١). # (١٠٧) المتفق عليه من أبي شريح خُويلد بن عمرو الخُزاعّي [رضي الله عنه] (٢) حديثان: ٢٨٩٠-أحدهما: من رواية سعيد بن أبي سعيد المقبريّ عنه أنّه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة(٣): ائذن لي أيها الأمير أحدِّك قولاً قام به رسول الله ◌ّ الغدَ من يومِ الفتح، سمِعَتْه أُذناي، ووعاه قلبي، وأبصَرَتْه عيناي: حين تكلَّم به: حمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إنّ مكّة حرَّمَها الله ولم يحرَّمْها الناسُ، فلا يَحِلُّ لامرىءٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفِكَ بها دماً، ولا يعضدَ . بها شجرةٌ، فإن أحدٌ ترخَّصَ لقتال رسول اللّه ◌َ لّ فيها، فقولوا له: إن الله قد أذن لرسول اللهِّله ولم يأذن لكم، وإنما أذِنَ لي فيها ساعةٌ من نهار، ثم عادت حُرمتُها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلِّغِ الشاهدُ الغائب)) فقيل لأبي شريح: ماذا قال: لك عمرو؟ قال: قال: أنا أعلمُ بذلك منك يا أبا شريخ، إنّ الحرم لا يعيذُ عاصياً، ولا فاراً بدمٍ، ولا فاراً بخَرْبةٍ . (٤). (١) السابق (٢٠٥). (٢) التلقيح ٣٩١، والرياض ٢٧٥، والإصابة ١٠٢/٤. (٣) وذلك لقتال عبدالله بن الزبير، وكان عمرو والي يزيد على المدينة. (٤) البخاري- العلم ١٩٧/١ (١٠٤)، ومسلم - الحج ٩٨٧/٢ (١٣٥٤). والخربة: السرقة .. ٣٩٨ ٢٨٩١- الثاني: من حديث سعيد بن أبي سعيد أيضًا عن أبي شريح قال: سمعَتْ أذناي، وأبصَرتْ عيناي، ووعاه قلبي حين تكلَّمَ رسولُ اللهِ لهِ فقال: ((من كان يُؤْمنُ بالله واليوم الآخر فليكرِمُ ضيفَه جائزتَه)». قالوا: وما جائزتُه یا رسول الله؟ قال: ((يومُه وليلته، والضيافةُ ثلاثة أيام، فما كان وراءَ ذلك فهو صدقة عليه)). وقال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُلْ خيراً أو ليصمتْ))(١). زاد عبد الحميد بن جعفر: «ولا يحلُّ لرجلٍ مسلم أن يقيمَ عند أخيه حتى يُؤْثِمَه «قالوا: يا رسول الله، وكيف يؤثمه؟ قال: يُقِيمُ عنده ولا شيءَ له يَقريه به»(٢) .. وقد أخرج مسلم من رواية نافع بن جبير عن ابن شريح أن النبي ◌َ لو قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكُتْ))(٣). وللبخاري وحده حديث واحد: ٢٨٩٢- من رواية سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح أن النبي ◌َّ قال: «والله لا يؤمن، والله لا يُؤْمنُ، والله لا يُؤْمنُ» قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: ((الذي لا يأمنُ جارُهُ بوائقَه)» قال البخاريّ: تابعه شبابةُ وأسد بن موسى. ومنهم من رواه عن ابن أبي ذئب عن المقبُري عن أبي هريرة(٤). (١) البخاري الأدب ٤٤٥/١٠ (٦٠١٩). (٢) مسلم - اللقطة ١٣٥٣/٣ (٤٨). (٣) مسلم - الإيمان ٦٩/١ (٤٨). (٤) البخارى - الأدب ٤٤٣/١٠ (٦٠١٦). ٣٩٩ (١٠٨) .. ...- مسند خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري w ءُ [رضي الله عنه] (١) بدريّ. ذكر أبو مسعود الدمشقي في هذا المسند قول عمر رضي الله عنه لما جاءته ابنةُ خفاف: والله إني لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصناً زماناً، فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفيءُ سهمانهما فيه. أخرجه البخاريّ وحده، وهو مذکور في مسند عمر، ولا مدخل له ها هنا، إذ ليس فيه إلاّ ذكر عمر له، وقول ابنته: أنا بنت خُفاف، شهد أبي الحديبية مع رسول الله ◌َّة، ولم تقل إن أباها أخبرها بذلك، ولو صحَّت لها صحبة لكان ذلك في مسندها، لا من روايتها عن أبيهما كما ترجم أبو مسعود. والصواب أن يقال: إن خُفافاً من الصحابة الذين انفرد مسلم. بالإخراج عنهم، كما قال أبو الفتح بن أبي الفوارس(٢). ولمسلم حديث واحد: ٢٨٩٣- من رواية حنظلة بن الأسقع والحارث بن خُفاف عن خُفاف، وقال الحارث بن خفاف: قال خفاف بن إيماء: ركع رسول اللّه ◌َل، ثم رفع رأسه فقال: ((غفارُ غفرَ اللهُ لها، وأسلمُ سالَمَها اللهُ، وُعَصَّةُ عَصَتِ اللّهَ ورسولَه. اللهمّ الْعَنْ بني لحيانَ، والعن رِعلاً وذكوان)) ثم وقع ساجداً. قال خُفاف: فجُعِلَت لعنةُ الكَفَرة من أجل ذلك(٣). (١) التلقيح ٣٩١، والرياض ٦٧، والإصابة ٤٤٨/١. (٢) وهو محدِّث حافظ توفي سنة ٤١٢ هـ ينظر السير ٢٢٣/١٧. وقد سبق هذا الحديث في مسند عمر-رضي الله عنه - الحديث (٦٨) وجعل المزّي في التحفة ٣/ ١٣٠ هذا الحديث في مسند خفاف، واعترضه ابن حجر في النكت. ولم يذكر ابن الجوزي في التلقيح، ولا العامري في الرياض هذا الحديث، وجعلا خفافاً ممن انفرد به مسلم. (٣) مسلم - المساجد ١/ ٤٧٠ (٦٧٩). ٤٠٠