Indexed OCR Text

Pages 301-320

رسول الله ◌َّة فقال: ((أقرأُ عليكم ثلثَ القرآن؟)) فقرأ: ﴿قل هو الله أحد. الله
الصمد﴾ حتى ختمها(١).
وفي رواية يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول
اللهَِّءَ: ((احْشُدُوا؛ فإني سأقرأ عليك ثلث القرآن)) فحشَدَ من حشَدَ، ثم خرج
نبيَّ الله ◌َ له فقرأ: ﴿قل(٢) هو الله أحد﴾ ثم دخل فقال بعضنا لبعض: إني أرى هذا
خبراً جاء من السماء، فذاك الذي أدخله، ثم خرج نبيَّ الله ◌َّ فقال: ((إنّي قلت:
سأقرأ عليكم ثلث القرآن، إنها تعدِلُ ثلث القرآن))(٣).
٢٧٠١ - السادس عشر بعد المائة: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َّ: استأذنْتُ ربِّي أن أستغفرَ لأُمّي فلم يأذن لي، واستأذنْتُه أن أزورها فأذن
لي)» (٤).
٢٧٠٢ - السابع عشر بعد المائة: عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَيقال: ((من أصبحَ منكم اليوم صائما؟)) فقال أبوبكر: أنا.
قال: ((فمن تبعَ منكم اليوم جنازة؟)) فقال أبو بكر: أنا. قال: ((فمن أطعم منكم
اليوم مسكيناً؟))فقال أبوبكر: أنا. قال: ((فمن عادَ منكم اليوم مريضاً؟» قال
أبوبكر: أنا. قال رسول اللّه ◌َ ل: ((ما اجْتمعْنَ في امرىء إلّ دخل الجنة)) (٥).
٢٧٠٣ - الثامن عشر بعد المائة: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: تذاكرْنا ليلة
القدر عند رسول الله وَّة، فقال: ((أيُّكم يذكرُ حينَ طلعَ القمرُ وهو مثل شِقِّ
جفنة؟))(٦).
٢٧٠٤ - التاسع عشر بعد المائة: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: كنت عند
النبي وَيُرِ فأتاه رجلٌ فأخبره أنه تزوّج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله وَل:
((أنظرتَ إليها؟)) قال: لا. قال: ((فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئاً»
لم يزد(٧).
(١، ٣) مسلم - صلاة المسافرين ٥٥٧/١ (٨١٢)
(٢) (قل) من مسلم.
(٤) مسلم - الجنائز ٢ / ٦٧١ (٩٧٦)
(٥) مسلم - الجنائر ٢/ ٧١٣، وفضائل الصحابة ٤/ ١٨٥٧.
(٦) مسلم - الصيام ٨٢٩/٢ (١١٧٠). وشق الجفتة: نصف القصعة.
(٧) مسلم - النكاح ٢/ ١٠٤٠ (١٤٢٤)
٣٠١

وفي رواية مروان بن معاوية الفزاري: أن رجلاً جاء إلى النبيّ ◌َ# فقال: إني
تزوَّجتُ امرأة من الأنصار. فقال له النسبيّ وَّةٍ: «هل نظرتَ إليها؟ فإن في أعين.
الأنصار شيئاً) قال: قد نُظرتُ إليها. قال: ((على كم تزوَّجْتَها؟)) قال: على أربع
أواق. فقال النبي رَّ: ((على أربع أواق؟ كأنما تَنْحِتُون(١) من عُرض هذا الجبل.
ما عندنا ما نُعطيك، ولكن عسى أن نبعثَك في بعث تصيبُ منه)) قال: فبعث بعثاً
إلى بني عبس، فبعث ذلك الرجل فيهم(٢).
٢٧٠٥ - العشرون بعد المائة: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: ((قيل: يارسول.
الله، أُدْعُ الله على المشركين. قال: ((إني لم أُبُعَثْ لعّناً، وإنما بُعِثْتُ رحمةٌ)) (٣).
٢٧٠٦ - الحادي والعشرون بعد المائة: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: كنّا
مع النبيّ ◌َِّ إذ سمع وجبة (٤) فقال النبيّ وَلّهو: («تدْرون ما هذا؟)) قال: قلنا: الله
ورسوله أعلم. قال: «هذا حجرٌ یُرمی به في النار منذ سبعين خريفاً، فهو یھوي
في النار، الآن حتى انتهى إلى قعرها) زاد في رواية مروان الفزاري: ((((فسمعتُم:
وجبتها))(٥).
٢٧٠٧ - الثاني والعشرون بعد المائة: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال
النبي ◌َّهِ: ((ليأتِيَنَّ على الناس زمانٌ لا يدري القاتلُ في أيّ شيءٍ قَتَل، ولا يدري
المقتول على أي شيء قُتِل) وفي رواية محمد بن فضيل: فقيل: كيف يكون ذلك؟
قال: ((الَهِرْج، القاتل والمقتول في النار)) (٦).
٢٧٠٨ - الثالث والعشرون بعد المائة: عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَلو: ((إذا قام أحدُكم من الليل فلْيفتتح الصلاة بركعتين
خفیفتین)»(٧) .
:
(١) في مسلم: ((تنحتون الفضة))
(٢) مسلم ٢/ ١٠٤٠
(٣) مسلم - البر والصلة ٢٠٠٦/٤ (٢٥٩٩)
(٤) الوجبة: السقطة ..
(٥) مسلم - الجنة ٤/ ٢١٨٤، ٢١٨٥ (٢٨٤٤).
(٧) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٣٢ (٧٦٨)
(٦) مسلم - الفتن ٢٢٣١/٤ (٢٠٩٨).
٣٠٢

٢٧٠٩ - الرابع والعشرون بعد المائة: عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن
النبيّ وَّ قال: ((الصلوات الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعة كفّارات لما بينهنّ)) (١).
وأخرجه أيضاً من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن بن
يعقوب مولى الحرقة عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله آل﴾ بنحوه، وزاد:
((مالم تُغْشَ الكبائر)) (٢).
ومن حديث إسحق مولى زائدة عن أبي هريرة عن رسول الله وَّل قال:
((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضانُ إلى رمضان مكفّرات مابينهنّ
إذا اجْتَنِبَتِ الكبائر)» (٣).
وليس لإسحق مولى زائدة عن أبي هريرة في الصحيح غير هذا(٤).
٢٧١٠ - الخامس والعشرون بعد المائة: عن أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة عن
النبي وَّ: أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرصد اللهُ على مدْرجَته ملكاً،
فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخاً لي في هذه القرية؟ قال: هل لك
من نعمةٍ تربُّها؟ قال: لا، غير أني أحْبَبْتُه في الله. قال: فإنِّي رسول الله إليك:
بأن الله قد أحبَّك كما أحْبَيْتَه))(٥) .
٢٧١١ - السادس والعشرون بعد المائة: عن أبي رافع عن أبي هريرة عن رسول
اللهِ وَ ﴿ قال: ((إن الله عزّ وجلّ يقول يوم القيامة: يا ابنَ آدم، مرِضْتُ فلم
تَعُدْني. قال: ياربّ، كيف أعودُك وأنت ربُّ العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي
فلاناً مرض فلم تَعُدْه ، أما علمتَ أنك لو عُدْتَه لوجدْتَني عندهِ. يا ابنَ آدم،
اسْتَطْعَمْتُك فلم تُطْعمني. قال: ياربٌّ، وكيف أُطعمك وأنت ربُّ العالمين. قال:
أما علمتَ أنه استطعَمَك عبدي فلان فلم تُطْعِمْه، أما علمتَ أنك لو أطعمتَه
لوجدت ذلك عندي. يا ابنَ آدم، استسقيتُك فلم تسقني. قال: يا ربّ،
(١- ٣) مسلم - الطهارة ٢٠٩/١ (٢٣٣)
(٤) التحفة ٩/ ٢٩٤.
(٥) مسلم - البر والصلة ١٩٨٨/٤ (٢٥٦٧).
٣٠٣

كيف أسقيك وأنت ربِّ العالمين قال: استسقاك عبدي فلانٌ فلم تَسْقِه، أما إنّك لو
سقيتَه وجدتَ ذلك عندي))(١).
٢٧١٢ - السابع والعشرون بعد المائة: عن أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة أن :
رسول الله وَجُلّ قال: ((كان زكريا تجاراً)) (٢).
٢٧١٣ - الثامن عشر بعد المائة : عن همّام بن منبه عن أبي هريرة عن رسول الله
وَال* قال: ((إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة من يقول له: تمنَّ؛ فيتمنّى ويتمنّى،
فيقول له: هل تَمَنَّيْتَ، فيقول: نعم. فيقول له: فإن لك ما تمَّيْت ومثله معه(٣)).
٢٧١٤ - التاسع والعشرون بعد المائة: عن همّام عن أبي هريرة عن رسول الله
وَالر قال ((أقيموا الصف،ً في الصلاة، فإن إقامة الصفّ من حسن الصلاة))(٤)
٢٧١٥ - الثلاثون بعد المائة: عن همّام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
لقى: «إذا قام أحدگم من اللیل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدرِ مایقول.
فليضطجع»(٥).
٢٧١٦ - الحادي والثلاثون بعد المائة: عن همّام عن أبي هريرة عن رسول الله
وَلَّه قال ((أيما قرية أتيتُموها وأقمْتُم فيها فسهْمُكم فيها، وأبما قرية عصتِ الله
ورسوله فانّ خمسَها لله ولرسوله ثم هي لكم))(٦).
٢٧١٧ - الثاني والثلاثون بعد المائة: عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي
هريرة قال: أخذ رسول الله وَالز بيدي فقال: ((خلق الله عزّ وجلّ التُّربة يوم
السَّبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه
يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثَّ فيها الدواب يوم الخميس، وخلق
(١) مسلم - البر والصلة ٤ / ١٩٩٠ (٢٥٦٩)
(٢) مسلم - الفضائل ١٨٤٧/٤ (٢٣٧٩)
(٣) مسلم - الإيمان ١٦٧/١ (١٨٢)
(٤) مسلم الصلاة ١/ ٣٢٤ (٤٣٥).
(٥) مسلم - صلاة المسافرين ٥٤٣/١ (٧٨٧)
(٦) مسلم - الجهاد ١٣٧٦/٣ (١٧٥٦)
٣٠٤

آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من النهار فيما بين
العصر إلى الليل)) (١).
٢٧١٨ - الثالث والثلاثون بعد المائة: عن عبدالله بن إبراهيم بن قارظ أنّه وجد
أبا هريرة يتوضّاً على المسجد، قال: إنما أتوضّأ من أثوار(٢) أقط أكلْتُها، لأني
سمعت رسول الله وَّلو يقول: ((توضّأوا ممّا مسَّتِ النّار)) (٣).
٢٧١٩ - الرابع والثلاثون بعد المائة: عن حنظلة بن على الأسقع الأسلمي عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالى: ((ليُهِلّنّ ابن مريم بفجّ الروحاء(٤) حاجاً أو
معتمرا أو لیشیهما)»(٥).
وليس لحنظلة بن على عن أبي هريرة في الصحيح غير هذا(٦).
٢٧٢٠ - الخامس والثلاثون بعد المائة: عن عُبيد بن عمير الليثي عن أبي هريرة عن
النبي ◌َّه قال: بينا رجل بفلاة من الأرض، فسمع صوتاً في سحابة: اسْقِ حديقة
فلان، فتنحّى ذلك السحاب فأفرغ ماء في حَرّة، فإذا شَرْجة (٧) من تلك الشِّراج
قد استوعبت ذلك الماء كلَّه. فتتبّع الماء، فإذا الرجل قائمٌ في حديقة يحوّلُ الماء
بمسحاته، فقال له: يا عبدالله ما اسمك؟قال: فلان، للاسم الذي سمع في
السحابة. فقال له: يا عبدالله: لم سألتني عن اسمي؟ قال: سمعت السّحابَ الذي
هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان - لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: إمّا إذا قلت
هذا، فإني أنظرُ إلى مايخرجُ منها فأتصدَّقُ بثلثه، وآكلُ أنا وعيالي ثلثه. وأردُّ فيها
ثلثَه)) وفي حديث أبي داود الطيالسي .: ((وأجعلُ ثلثه في المساكين والسائلين وابن
السبیل» (٨)
وليس لعبيد بن عمير في الصحيحين غير هذا(٩).
(١) مسلم - صفات المنافقين ٢١٤٩/٤ (٢٧٨٩)
(٢) الأنوار جمع ثور: قطعة
(٣) مسلم - الحيض ٢٧٢/١ (٣٥٢)
(٤) فج الروحاء: بين مكة والمدينة
(٥) مسلم - الحجّ ٩١٥/٢ (١٢٥٢). وليثنّهما: يجمع بينهما.
(٦) التحفة ٣٣٦/٩
(٧) الحرة: أرض ذات حجارة سود. والشرجة: مسيل الماء
(٨) مسلم - الزهد ٢٢٨٨/٤ (٢٩٨٤)
(٩) التحفة ٢٤٧/١٠.
٣٠٥

٢٧٢١ - السادس والثلاثون بعد المائة: عن عبدالرحمن بن مهران مولى أبي
هريرة عن أبي هريرة أن رسول الله وَالٍ قال: ((أحبُّ البلاد إلى الله مساجدها،
وأبغض البلاد إلى الله أسواقها))(١).
وليس لعبدالرحمن مهران في الصحيح عن أبي هريرة غير هذا(٢).
٢٧٢٢ - السابع والثلاثون بعد المائة: عن أبي السائب مولى عبدالله بن هشام بن
زهرة، وعبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة والد العلاء - وكان جليسَ أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله: ((من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج.
- ثلاثًا - غيرَ تام))(٣).
فقيل لأبي هريرة إنّا نكون وراء الامام، فقال: اقرأها في نفسك، فإني سمعت
رسول الله وَ اله يقول: ((قال الله عزَّ وجلَّ: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي
نصفين، ولعبدي ماسأل)). وفي حديث مالك وابن جريج («فنصفُها لي ونصفها
لعبدي: فإذا قال العبد: (الحمد لله ربّ العالمين) قال الله: حَمِدَني عبدي. وإذا
قال: (الرحمن الرحيم) قال الله: أثنى عليّ عبدي. وإذا قال: (مالك يوم الدين)
قال الله: مجَّدَني عبدي، وقال مرَّةً: فوّضَ إليَّ عبدي. وإذا قال: (إياك نعبدُ
وإياك نستعین) قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ماسأل. فإن قال: (اهدنا
الصِّراط المستقيم صراط الذين أنعمتَ عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)
قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ماسأل)»(٤).
٢٧٢٣ - الثامن والثلاثون بعد المائة: عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا يغتسلُ أحدُكم في الماء الدائم وهو جنب))
فقال: كيف نفعل يا أبا هريرة؟ قال تناوله تناولاً (٥).
(١) مسلم - المساجد ٤٦٤/١ (٦٧١)
(٢) التحفة ٠٠١٥٣/١٠
(٣-٤) مسلم - الصلاة ٢٩٦/١، ٢٩٧ (٣٩٥) والخداج: الناقصة.
--
(٥) مسلم - الطهارة ٢٣٦/١ (٢٨٣).
٣٠٦

٢٧٢٤ - التاسع والثلاثون بعد المائة: عن مالك وشعبة وإسماعيل بن جعفر عن
العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَلَى: ((ألا أدُلُّكُم على مايمحو اللهُ به الخطايا ويرفعُ به الدرجات؟)» قالوا: بلى
يارسول الله: قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخطا إلى المساجد،
وانتظارُ الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباطُ، فذلكم الرباط)) مرّتين(١).
٢٧٢٥ - الأربعون بعد المائة: عن سليمان بن بلال ومحمد بن جعفر بن أبي
كثير، كلاهما عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَليه
قال: ((لا ينبغي لصدّيق أن يكونَ كذّباً))(٢).
٢٧٢٦ - الحادي والأربعون بعد المائة: عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن
العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله وَلتر
فقال: يارسول الله، أرأيتَ إن جاء رجلٌ يريدُ أخذَ مالي؟ قال: ((فلا تُعْطِه مالَك))
قال أرأيتَ إن قاتَلَني. قال: ((قاتِلْه)). قال: أرأيتَ إنْ قتَلَني. قال: "فأنت شهيد".
قال: أرأيت إن قتلتُه. قال: "هو في النّار" (٣).
٢٧٢٧ - الثاني والأربعون بعد المائة: عن محمد بن جعفر بن العلاء بن
عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((جُزُّوا الشواربَ
وأرْخوا اللِّحَى، خالفوا المجوس)»(٤).
٢٧٢٨ - الثالث والأربعون بعد المائة: عن محمد بن جعفر بن أبي كثير وحفص
ابن ميسرة، جميعاً عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله
وَاللّه قال: ((يقول العبدُ: مالي مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو
مالبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى، وما سوى ذلك فهو ذاهبٌ وتاركه للناس) (٥).
وليس لحفص بن ميسرة عن العلاء بهذا الإسناد في الصحيح إلاّ حديثان، هذا
أحدهما (٦).
(١) مسلم - الطهارة ٢١٩/١ (٢٥١).
(٢) مسلم - البر والصلة ٢٠٠٥/٤ (٢٥٩٧)
(٣) مسلم - الإيمان ١/ ١٢٤ (١٤٠)
(٥) مسلم - الزهد ٤/ ٢٢٧٣ (٢٩٥٩)
(٤) مسلم - الطهارة ٢٢٢/١ (٢٦٠).
(٦) التحفة ٢٢٦/١٠.
٣٠٧

٢٧٢٩ - الرابع والأربعون بعد المائة: عن ابن جريج وعبدالعزيز الدراوردي عن:
العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لّ: ((ألم تروا الإنسان إذا
مات شخص بصرُه؟)) قالوا: بلى. قال: «فذلك حين يتبع بصرُهُ نَفْسَه)) (١).
٢٧٣٠ - الخامس والأربعون بعد المائة: عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن
أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله بَ ◌ّ قال ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل
المظلم، يصبحُ الرجل مؤمناً ويُمسي كافرًا، ويُمسي مؤمناً ويُصبح كافراً، يبيع
دينه بعرضٍ من الدنيا» (٢).
٢٧٣١ - السادس والأربعون بعد المائة: عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن
أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((اتّقوا اللاعنَين)) (٣) قالوا: وما
اللاعنان؟ قال: ((الذي يتخلَّى في طريق الناس أوفي ظلِّهم» (٤).
٢٧٣٢ - السابع والأربعون بعد المائة: عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن
أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((من صلّى عليَّ واحدة صلَّى الله عليه
عشراً)) (٥).
٢٧٣٣ - الثامن والأربعون بعد المائة: عن إسماعيل عن العلاء عن أبيه عن أبي.
هريرة أن رسول الله وَ لو قال: ((إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عملُه إلاّ من ثلاثة: صدقة
جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)) (٦).
٢٧٣٤ - التاسع والأربعون بعد المائة: عن إسماعيل بن العلاء عن أبيه عن أبي
هريرة أن رجلاً قال للنبي بَّهِ: إن أبي مات ولم يُوصِ، أفينفعُه أن أتصدَّق عنه؟
قال: «نعم» (٧).
(١) مسلم - الجنائر ٦٣٥/٢ (٩٢١):
(٢) مسلم - الايمان ١/ ١١٠ (١١٨)
(٣) في مسلم (اللعّنَين))
(٤) مسلم - الطهارة ٢٢٦/١ (٢٦٩)
(٥) مسلم - الصلاة ٣٠٦/١ (٤٠٨)
(٦) مسلم - الوصية ١٢٥٥/٣ (١٦٣١)
(٧) مسلم ١٢٥٤/٣ (١٦٣٠) وفيه: «فهل يكفر عنه أن أتصدّق عنه؟»
٣٠٨

٢٧٣٥ - الخمسون بعد المائة: عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن
أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((لتؤدَّنَّ الحقوقُ إلى أهلها يوم القيامة حتى يقادَ
للشاه الجَلْحاء من الشاة القَرِناءِ» (١).
٢٧٣٦ - الحادي والخمسون بعد المائة: عن إسماعيل بن العلاء عن أبيه عن أبي
هريرة أن رسول وَل﴿ قال: ((مانقصت صدقةٌ من مالٍ، ومازاد اللهُ عبداً بعفوٍ إلا
عزّاً، وما تواضعَ أحدٌ للّه إلّ رفعه الله)) (٢).
٢٧٣٧ - الثاني والخمسون بعد المائة: عن إسماعيل بن العلاء عن أبيه عن أبي
هريرة عن رسول الله وَ الإ قال: ((الْمُسْتَبَّان ما قالا فعلى البادىء، مالم يعتدِ
المظلوم(٣).))
٢٧٣٨ - الثالث والخمسون بعد المائة: عن إسماعيل بن العلاء عن أبيه عن أبي
هريرة أن رسول وَ﴿ قال: ((أتدرون ما الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:
(ذكرك أخاك بما يكره)) قيل: أفرأيت ان كان في أخي ما أقول. قال: ((إن كان فيه
ما تقول فقد اغتبْتَه، وإن لم يكن فيه ماتقول فقد بهتَّه)) (٤).
٢٧٣٩ - الرابع والخمسون بعد المائة: عن إسماعيل عن العلاء عن أبيه عن أبي
هريرة أن رسول الله وَ له قال: ((من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثلُ أجور من
تبعه، لا ينقص من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل
آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً»(٥).
٢٧٤٠ - الخامس والخمسون بعد المائة: عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن
أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((أتدرون ما المفلس؟)) قالوا: المفلس
فينا من ليس له درهم ولا متاع. فقال: ((إن المفلس من أمّي يأتي يوم القيامة
(١) مسلم -البروالصلة ١٩٩٧/٤ (٢٥٨٢)
(٢) مسلم ٢٠٠١/٤ (٢٥٨٨)
(٣) مسلم ٤/ ٢٠٠٠ (٢٥٨٧)
(٤) مسلم ٢٠٠١/٤ (٢٥٨٩)
(٥) مسلم - العلم ٤/ ٢٠٦٠ (٢٦٧٤)
٣٠٩

بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذفَ هذا، وأكل مال هذا، وسفك
دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنْيَتِ
حسناته قبل أن يُقضى ماعليه أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في
النار)) (١).
٢٧٤١ - السادس والخمسون بعد المائة: عن عبدالعزيز الدراوردي عن العلاء
عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((يأتي على الناس زمانٌ يدعو
الرجلُ ابن عمه وقريبه: هلمَّ إلى الرخاء، هلمّ إلى الرخاء، والمدينة خيرٌ لهم لو
كان يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرجُ أحدٌ منهم رغبةً عنها إلاّ أخلفَ اللهُ فيها
خيراً منه. ألا إن المدينة كالكير تُخْرِج الخبيثَ، لاتقومُ الساعة حتى تنفيَ المدينةُ.
شرارَها، كما ينفي الكِيرُ خبث الحديد(٢)).
٢٧٤٢ - السابع والخمسون بعد المائة: عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن
العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَلو قال: ((إن الرجلَ ليعملُ الزَّمَنَ:
الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يُختم له عملُه بعمل أهل النار. وإنّ الرجل ليعملٌ
الزَّمَنَ الطويلَ بعمل أهل النار ثم يُختم له عملُه بعمل أهل الجنة (٣).))
٢٧٤٣ - الثامن والخمسون بعد المائة: عن عبدالعزيز الدراوردي عن العلاء عن
أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((الدنيا سجنُ المؤمن وجنة الكافر))(٤)
٢٧٤٤ - التاسع والخمسون بعد المائة: عن روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه
عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول الله بَّهِ ﴿اللَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي
الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه (٢٨٤)) الآية [البقرة] اشتدّ
ذلك على أصحاب رسول الله وَلقول، فأتوا رسول الله وَله ثم بركوا على الركب
فقالوا: أي رسول الله، كُلِّفْنا من الأعمال مانطيق: الصلاة والصيام والجهاد
(١) مسلم - البر والصلة ١٩٩٧/٤ (٢٥٨١)
(٢) مسلم - الحج ١٠٠٥/٢ (١٣٨١)
(٣) مسلم -القدر ٢٠٤٢/٤ (٢٦٥١)
(٤) مسلم - الزهد ٢٢٧٢/٤ (٢٩٥٦)
٣١٠

والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نُطيقها. قال رسول اللّه ◌َلو: ((أتريدون
أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سَمِعْنا وعصَينا، بل قولوا: سَمِعْنا
وأطعنا، غفرانَك ربَّنا وإليك المصير، فلما اقترأها القوم ذلَّت بها ألسنتُهم، وأنزل
الله ﴿آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا
تُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾ [البقرة ]
فلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله عزّ وجلّ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا
كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: نعم ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلُ
عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ قال: نعم ﴿وَلَا تُحَمِلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قال:
نعم ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)﴾ قال:
نعم(١).
٢٧٤٥ - الستون بعد المائة: عن روح بن القاسم عن العلاء عن عبدالرحمن عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشُّركاء
عن الشرك، من عَمِل عملاً أشركَ معي فيه غيري تركّتُه وشركه(٢)».
٢٧٤٦ - الحادي والستون بعد المائة: عن روح عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
قال: كان رسول الله يسير في طريق مكّة، فمرّ على جبل يقال له جُمْدان، فقال:
((سيروا هذا جمدان، سبق المُفَرِّدون)) قالوا: وما المُفَرِّدون يارسول الله ◌َلها؟ قال:
((الذاكرون الله كثيراً والذاكرات)» (٣).
٢٦٤٧ - الثاني والسنون بعد المائة: عن شعبة بن الحجاج عن الغلاء عن أبيه عن
أبي هريرة: أن رجلاً قال: يارسول الله، إن لي قرابةٌ أَصِلُهم ويقطعوني، وأُحُ
(١) مسلم - الإيمان ١ / ١١٥ (١٢٥)
(٢) مسلم - الزهد ٢٢٨٩/٤ (٢٩٨٥)
(٣) مسلم - الذكر والدعاء ٢٠٦٢/٤ (٢٦٧٦)
٣٢١
!

i
إليهم ويسيئون إليّ، وأحلُم عنهم ويحملون عليَّ. فقال: ((لئن كان كما قُلْتَ
فكأنّما تُسِفُّهم المَلَّ(١)، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم مادُمْتَ معهم على
ذلك))(٢) .
٢٧٤٨ - الثالث والستون بعد المائة: عن حفص بن ميسرة عن العلاء عن أبيه
عن أبي هريرة قال: قال النبي وَّرُ: ((رُبَّ أشعثَ أغبرَ مدفوعٍ بالأبواب، لو أقسمَ
على الله لأبرَّه)) (٣).
٢٧٤٩ - الرابع والستون بعد المائة: عن عبيدة بن سفيان عن أبي هريرة عن
النبيِ وَ ﴿ قال: ((كلُّ ذي نابٍ من السِّباع فأكلُه حرام» (٤).
وليس لعبيدة بن سفيان عن أبي هريرة في الصحيح غير هذا(٥).
٢٧٥٠ - الخامس والستون بعد المائة: عن بعجة بن عبدالله بن بدر عن أبي
هريرة عن رسول الله وخلي أنه قال: ((من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان
فرسه في سبيل الله يطير على متنه، كلّما سَمِعَ هَيْعة (٦) أو فزعةً طار عليه يبتغي
القتل والموت مظانّه، أو رجل في غُنيمة في رأس شَعَفة(٧) من هذه الشَّعَف،
أوبطن وادٍ من هذه الأودية، يُقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعبدُ رَّبه حتى يأتيه
اليقين، ليس من الناس إلاّ في خير)) وفي رواية قتيبة ((في شُعبة من هذه
الشِّعاب))(٨).
وليس لبعجة بن عبدالله في مسند أبي هريرة عنه من الصحيح إلاّ هذا(٩).
٢٧٥١ - السادس والستون بعد المائة: عن يزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة قال:
أتى النبيُّ ◌َّر على رجل أعمى فقال: يارسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى
(١) تسفهم المل: أي تطعمهم الرماد الحارّ.
(٢) مسلم - البر والصلة ١٩٨٢/٤ (٢٥٥٨)
(٣) مسلم - البرّ والصلة ٢٠٢٤/٤ (٢٦٢٢). ومدفوع بالأبواب: لاقدر له عند الناس.
(٤) مسلم - الصيد والذبائح ١٥٣٤/٣ (١٩٣٣)
(٥) التحفة ٢٤٨/١٠
(٦) الهيعة: الصوت
(٧) الشعفة: أعلى الجبال
(٨) مسلم - الامارة ١٥٠٣/٣، ١٥٠٤ (١٨٨٩)
(٩) التحفة ٣٠٧/٩.
٣١٢

المسجد، فسأل رسول بَ ل﴿ أن يرخِّص له فيصلّي في بيته، فرخَّصَ له، فلما ولَّى
دعاه، قال: (هل تسمع النداء بالصلاة؟)) قال: نعم قال: ((فأجب)) (١).
٢٧٥٢ - السابع والستون بعد المائة: عن يزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَلغيره: ((والذي نفسي بيده، لو لم تُذنبوا لذهبَ الله بكم ولجاء بقوم
یذنبون فیستغفرون الله فیغفر لهم)) (٢).
٢٧٥٣ - الثامن والستون بعد المائة: عن يزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة قال: قال
النبيُّ نَّهِ ((يقطعُ الصلاةَ الكلبُ والمرأة والحمار، ويقي من ذلك مثل مؤخرة
٠٠
الرَّحْلِ))(٣).
٢٧٥٤ - التاسع والستون بعد المائة: عن أبي عبدالله مولى شدّاد عن أبي هريرة
عن رسول الله وَّر قال: ((من سَمِع رجلاً ينشد ضالّةً في المسجد فليقل: لا أدّها
الله إليك، فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا))(٤).
وليس لأبي عبدالله مولى شدّاد في الصحيح عن أبي هريرة غير هذا(٥).
٢٧٥٥ - السبعون بعد المائة: عن عجلان مولى فاطمة عن أبي هريرة عن رسول
الله الَّله أنه قال: ((للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلّف من العمل إلا ما يطيق))(٦).
٢٧٥٦ - الحادي والسبعون بعد المائة: عن عمر بن عبدالحكم عن أبي هريرة
قال: قال النبيِّ وَّهِ: ((لا يَفْرَكْ(٧) مؤمنٌ مؤمنة، إن كره منها خُلُقاً رضي
آخر))(٨).
(١) مسلم - المساجد ٤٥٢/١ (٦٥٣)
(٢) مسلم - التوبة ٢١٠٦/٤ (٢٧٤٩)
(٣) مسلم - الصلاة ٣٦٥/١ (٥١١)
(٤) مسلم - المساجد ٣٩٧/١ (٥٦٨) وفيه ((لا ردّها الله عليك.))
(٥) التحفة ٨٦/١١.
(٦) مسلم - الأيمان ١٢٨٤/٣ (١٦٦٢)
(٧) فرك: أبغض
(٨) مسلم - الرضاع ٢/ ١٠٩١ (١٤٦٩)
٣١٣

٢٧٥٧ - الثاني والسبعون بعد المائة: عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة قال:
قال النبيِ وَلَّهِ: ((لا تذهبُ الأيامُ والليالي حتى يملكَ رجلٌ من الموالي يقال له
جَهجاه))(١).
٢٧٥٨ - الثالث والسبعون بعد المائة: عن عمر بن الحارث عن أبي يونس عن
أبي هريرة أن رسول الله ◌َّ قال: ((والذي نفس محمد بيده، لا يسمعُ بي أحد
من هذه الأمة يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ يموتُ ولم يؤمن بالذي أُرسلتُ به إلاّ كان من
أصحاب النار)) (٢).
٢٧٥٩ - الرابع والسبعون بعد المائة: عن محمّد بن عباد بن جعفر المخزومي
عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش يخاصمون في القدر، فنزلت ﴿يَوْمَ يُسْجِبُونَ
فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩،٤٨)﴾(٣) [القمر ].
وليس لمحمد بن عباد بن جعفر عن أبي هريرة في الصحيح غيره(٤) قال على بن
عبدالله المديني: سمع محمد بن عباد بن جعفر من أبي هريرة وروى عنه.
٢٧٦٠ - الخامس والسبعون بعد المائة: عن محمد بن قيس بن مخرمة عن أبي
هريرة قال: لما أنزلت ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ (٢٢)﴾ [النساء] بلغت من المسلمين
مبلغاً شديداً. فقال رسول الله ◌َّ: ((قاربوا وسدِّدوا، ففي كلّ مايُصاب به المسلم
كفّارةٌ حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها)) (٥).
وليس لمحمد بن قيس بن مخرمة عن أبي هريرة غيره(٦)
(١) مسلم - الفتن ٢٢٣٢/٤ (٢٩١١).
(٢) مسلم - الايمان ١٣٤/١ (١٥٣)
(٣) مسلم - القدر ٤/ ٢٠٤٦ (٢٦٥٦
(٤) التحفة ٣٦٣/١٠
(٥) مسلم - البر والصلة ١٩٩٣/٤ (٢٥٧٤)
(٦) التحفة ٣٦٥/١٠
٣١٤

٢٧٦١ - السادس والسبعون بعد المائة: عن أبي غطفان المُرِّيِّ عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائماً، من نسي فَلْيَسْتَقِىءُ)) (١).
وليس لأبي غطفان الْمُرِّيّ عن أبي هريرة في الصحيح غيره(٢).
٢٧٦٢ - السابع والسبعون بعد المائة: عن ابن عثمان مسلم بن يسار عن أبي
هريرة عن رسول الله وٍَّ قال: ((سيكونُ في آخر أمتي أُناسٌ يحدّثونكم بما لم
تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيّاكم وإيّاهم))(٣).
وفي حديث شراحيل بن يزيد عن مسلم أن أبا هريرة قال: قال رسول الله
وَالَ: (( يكونُ في آخر الزمان دجّلون كذَّبون، يأتونكم من الأحاديث بما لم
تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيّاكم وإيّاهم، لا يضلُّونكم ولا يفتنونكم)) (٤).
وليس لمسلم بن يسار عن أبي هريرة في الصحيح غير هذا(٥).
٢٧٦٣ - الثامن والسبعون بعد المائة: عن عبدالله بن فَرَّوخ قال: حدَّني أبوٍ
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أنا سيِّدُ ولد آدم يومَ القيامة، وأوّل من ينشقّ
عنه القبر، وأول شافع، وأوّل مشفَّع﴾ (٦).
وليس لعبد الله بن فرّوخ عن أبي هريرة في الصحيح غيره(٧) .
٢٧٦٤ - التاسع والسبعون بعد المائة: عن أبي كثير يزيد بن عبدالرحمن بن أذينة
الغُبَرِيّ السَّحيمي(٨) عن أبي هريرة قال: كُنّا قُعودًا حول رسول الله وَّهِ ومعنا
أبوبكر وعمر في نفرٍ، فقام رسول الله من بين أظهرنا فأبطأ علينا، وخَشينا أن
يُقْتَطَع دوننا، وفزِعْنا فقُمْنا، فكنتُ أولَ من فزع، فخرجتُ أبتغي رسول الله وَلـ
(١) مسلم - الأشربة ١٦٠١/٣ (٢٠٢٦)
(٢) التحقة ٨٩/١١.
(٣) مسلم - المقدمة ١/ ١٢ (٦)
(٤) مسلم ١/ ١٢ (٧)
(٥) التحفة ٣٦٩/١٠
(٦) مسلم -الفضائل ٤/ ١٧٨٢ (٢٢٧٨).
(٧) التحفة ١٠/ ١٤٢.
(٨) ينظر رجال مسلم ٣٦٢/٢.
٣١٥

حتى أتيتُ حائطاً للأنصار لبني النّجار، فدرتُ به هل أجدُ له باباً فلم أجدْ، فإذا
ربيعٌ يدخل في جوف حائط من بئر خارجة - والربيع: الجدول. قال: فاحتفَزْتُ (١)
فقال: ((أبوهريرة؟)). فقلت: نعم يارسول الله. قال ((ما شأنك؟)) قلت: كنتَ بين
أظهرنا، فقمتَ فأبطأتَ عِنّا، فخشينا أن تقتطعَ دوننا ففزعنا، فكنتُ أول من فزع،
فأتيتُ هذا الحائط، فاحتفزت کما یحتفز الثعلب، وهؤلاء الناسُ ورائي . فقال: ((يا
أبا هريرة)) وأعطاني نعله فقال: ((اذْهَبْ بنعلىَّ هاتين فمن لقيتَ من وراء هذا
الحائط يشهدُ أن لا إله إلا الله مُستيقناً بها قلبُه فبشُرْه بالجنّة)» فكان أول من لقيتُ
عمر فقال: ماهاتان النعلان يا أبا هريرة؟ قلت: هاتان نعلا رسول اللّه ◌َّل، بعثني
بهما: من لقيتُ يشهدُ أنْ لا إله إلا الله مُستيقناً بها قلبُهُ بَشَّرْتُه بالجنّة. فضرب عمر
بين ثدبيَّ فخررت لاستي، فقال: ارجع ياأبا هريرة، فرجعتُ إلى رسول الله وَلآل
فأجْهَشْتُ بالبكاء، وركبني(٢) عمر فإذا هو على أثري، فقال رسول الله صلهو: «مالك
ياأبا هريرة؟، قلت: لقيتُ عمر فأخبرته بالذي بعشَي به، فضرب بين ثدييًّ ضربة
خررت لاستي، فقال: ارجع. قال رسول اللّه ◌َ ل: ((ياعمر، ماحملك على
مافعلتَ؟)) قال: يارسول الله، بأبي أنت وأمي ، أبعثتَ أبا هريرة بنعليك: من لقي
يشهدُ أن لا إله إلا الله مُستيقناً بها قلبُه بشَّرَه بالجنة؟ قال: ((نعم)) قال: فلا تفعل ،
فإني أخشى أن يتَّكِلَ النّاسُ عليها، فخلِّهم يعملون. فقال رسول الله.
«فخلّھم))(٣).
:
٢٧٦٥ - الثمانون بعد المائة: عن أبي كثير الغنوي عن أبي هريرة عن رسول
الله ◌َّلِ قال: ((الخمرُ من هاتين الشجرتين: النخل والعنبة)) وفي حديث زهير بن
حرب: ((الكرمة والنخلة)) وفي رواية أبي كريب: ((الكرم))(٤).
(١) في مسلم (فاحتفزت كما يحفز الثعلب) واحتفز: تضامٌ. وينظر التطريف ٦٣.
(٢) ركبني: تبعني.
(٣) مسلم- الإيمان ٥٩/١(٣١).
(٤) مسلم- الأشرية ٣/ ١٥٧٣ (١٩٨٥).
٣١٦

٢٧٦٦ - الحادي والثمانون بعد المائة: عن أبي كثير قال: حدَّثني أبو هريرة قال:
كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعَوْتها يوماً، فأسمعتني في رسول
الله ◌َّي ما أكره، فأتيت رسول اللّه ◌َلّ وأنا أبكي، قلت: يارسول الله، إني كنت
أدعو أُمّي إلى الإسلام فتأبى، فدعوتها فأسمعتني فيك ماأكره، فادعُ الله أن يهدي
أمّ أبي هريرة. فقال رسول الله ◌ََّ: ((اللهمَّ اهدِ أمّ أبي هريرة)» فخرجت مستبشراً
بدعوة النبي ◌َِّ، فلما جئت فصرْتُ إلى الباب، فإذا هو مُجافٌ(١)، فسمعتْ أمي
خشفة(٢) قدميّ فقالت: مكانَك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء، فاغتسلت
ولبست درعها، وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب ثم قالت: ياأبا هريرة، أشهد
أن لا إله الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. قال: فرجعتُ إلى رسول الله ◌َله
فأتيتُهُ وأنا أبكي من الفرح، قال: قلتُ: يارسول الله، أبشرْ، قد استجابَ الله
دعوَتَك وهدى أمَّ أبي هريرة. فحمد اللهَ وقال خيراً. قال: قلتُ: يارسول الله،
ادعُ الله أن يُحَبِّني أنا وأمّي إلى عباده المؤمنين ويُحَبَِّهم إلينا. قال: فقال رسول
الله ◌َالى: ((اللهمّ حَبِّبْ عُبَيدك هذا- يعنى أبا هريرة- وأمّه إلى عبادك المؤمنين،
وحبِّبْ إليهما المؤمنين)، فما خُلق مؤمنٌ يسمعُ بي ولا يراني إلا أحبَّني (٣).
وقد ذكره الإمام أبو بكر البرقاني ، وأبو مسعود الدمشقي في كتابيهما، وأوله
عندهما : عن أبي كثير قال: حدّثنا أبو هريرة قال: والله ماخلق الله مؤمناً يسمع
بي ولا يراني إلاّ أحبّني. قلت: وما علمُك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إن أمي كانت
امرأة مشركة، وكنت أدعوها إلى الإسلام فتأبى علىّ .... وذكر الحديث.
٢٧٦٧ - الثاني والثمانون بعد المائة: عن الحكم بن مينا عن عبدالله بن عمرو
وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله ◌ِّله يقول على أعواد منبره: ((لينتهينّ أقوام عن
وَدْعِهِم الجُمُعاتِ أو ليختمَنّ اللهُ على قلوبهم وليكونُنّ من الغافلين)) (٤).
(١) مجاف: مغلق.
(٢) الخشفة: الصوت.
(٣) مسلم - فضائل الصحابة ١٩٣٨/٤ (٢٤٩١).
(٤) مسلم - الجمعة ٥٩١/٢ (٨٦٥).
٣١٧
1

وليس للحكم عن أبي هريرة في الصحيح غير هذا(١).
٢٧٦٨ - الثالث والثمانون بعد المائة: عن أبي الشعثاء سليم بن أسود المحاربي
قال: كنّا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة، فأذّنَ المؤذن، فقام رجل يمشي، فأتبعه
أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا
القاسم ◌َا﴾(٢).
٢٧٦٩ - الرابع والثمانون بعد المائة: في فتح مكة : عن عبدالله بن رباح قال:
وفدت وفود إلى معاوية، وذلك في رمضان، فكان يصنعُ بعضنا لبعض الطعام،
فكان أبو هريرة ممّا يكثر أن يدعونا إلى رحله، فقلتُ: ألا أصنع طعاماً فأدعوهم
إلى رحلي . فأمرتُ بطعام يُصنع، ثم لقيتُ أبا هريرة من العَشِيّ فقلْتُ: الدعوة
عندي الليلة. فقال: سبقْتَني؟ فقلت: نعم، فدعوتُهم، فقال أبو هريرة: ألا
أعلمكم بحديث من حديثكم يامعشر الأنصار؟ ثم ذكر فتح مكة، فقال: أقبل
رسول اللّه ◌َ﴿ حتى قدم مكة، فبعث الزبيرَ على إحدى المُجَنَبَتَين(٣)، وبعث خالدًا
على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحُسَّر (٤)، فأخذوا بطن الوادي
ورسول الله وَ لي قال فنظر فرآني، فقال: ((أبو هريرة؟)) فقلت: لبّيك يارسول
الله. قال: ((لا يأتيني إلا أنصاري) ومن الرواة من قال: ((اهتف لي بالأنصار» قال:
فأطافوا(٥) به، ووجَّشت(٦) قريش من أوباشٍ لها وأتباع، فقالوا: نُقَدِّمُ هؤلاء، فإن
كان لهم شيء كُنَّا معهم، فإن أصيبوا أُعطينا الذي سُثُلنا. فقال رسول الله
وقال: «ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم؟))ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى، ثم
قال: ((حتى توافوني بالصفا)) قال: فانطلقنا، فما شاء أحدٌ منا أن يقتل أحداً إلاّ
(١) التحفة ٣٢٥/٩.
(٢) مسلم - المساجد ٤٥٣/١ (٦٥٥). وليس لأبي الشعثاء في الصحيح غير هذا الحديث. التحفة ١٠٣/١٠.
(٣) المجنبتان: الميمنة والميسره.
(٤) الحُّر: الذين لا دروع عليهم.
(٥) أطافوا: أحاطوا
(٦) ويشت: جمعت ..
٣١٨

قتله، وما أحدٌ منهم يوجّه إلينا شيئاً، قال: فجاء أبو سفيان فقال: يارسول الله،
أُبيدت(١) خضراء قريش، لا قريشَ يعد اليوم. قال: ((من دخلَ دارَ أبي سفيان فهو
آمن)». فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركَتْه رغبةٌ في قريته ورأفة
بعشيرته. قال أبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء لا يخفى علينا، فليس أحد
يرفع طرفه إلى رسول اللّه ◌َ﴿ حتى ينقضيَ الوحي، فلما قضى الوحي قال رسول
اللّه ◌َلّ: ((يا معشر الأنصار)) قالوا: لبيك يارسول الله قال: ((قُلْتُم: أما الرجل
فأدركَتْه رغبةٌ في قريته)) قالوا: قد كان ذاك. قال: كلاّ، إنّي عبد الله ورسوله،
هاجرْتُ إلى الله وإليكم، المحيا محياكم، والمماتُ مماتكم)) فأقبلوا ييكون ويقولون:
والله ماقُلنا الذي قلنا إلا الضَّنَّ(٢) بالله ورسوله. فقال رسول الله صَ لِّ: ((إن الله
ورسوله يصدقانکم ویعذرانکم».
قال: فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناس أبوابهم. قال: فأقبل
رسول الله له حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت قال: فأتى على
صنم إلى جانب البيت كانوا يعبدونه. قال: وفي يد رسول اللّه ◌َ ل﴿ قوس وهو آخذ
بسية القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطعن في عينه ويقول: ((جاء الحقُّ وزهق
الباطل)) فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يده،
فجعل يحمد الله ويدعو ماشاء الله أن يدعو(٣).
وفي حديث بهز بن أسد نحوه، وزاد: ثم قال بيديه إحداهما على
الأخرى: ((احصدوهم حصداً)). وفيه: قالوا: قلنا ذلك يارسول الله. قال: ((فما
اسمي إذاً، كلاّ إني عبدالله ورسوله))(٤).
(١) في مسلم: ((أبيحت)) ..
(٢) الضّنّ: الشُّحُّ، ويعنون حبّ النبيّ وَّةٍ وإيثارهم له ..
(٣) مسلم - الجهاد ١٤٠٥/٣ (١٧٨٠).
(٤) مسلم ١٤٠٧/٣.
٣١٩

وفي حديث حماد بن سلمة عن ثابت أن عبدالله بن رباح قال: وفدْنا إلى
معاوية بن أبي سفيان وفينا أبو هريرة ، فكان كلُّ رجل منا يصنع طعاماً يوماً :
لأصحابه، فكانت نوبتي ، فقلت: يا أبا هريرة، اليوم يومي، فجاءوا إلى المنزل
ولم يدرك طعامُنا، فقلت: يا أبا هريرة، لو حدَّثْتَنَا عن رسول الله ◌َّ حتى يدرك
طعامنا. فقال: كنّا مع رسول الله وَّرِ يوم الفتح، فجعل خالدَ بن الوليد على
المُجَّبة اليمنى، وجعل الزبيرَ على المجنبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة على البياذقة(١).
وبطن الوادي، فقال: ((يا أبا هريرة، ادع لي الأنصار)) فدعَوْتهم، فجعلوا
يهرولون، فقال: ((يامعشر الأنصار، هل ترون أوباش قريش؟)) قالوا: نعم. قال:
((انظروا إذا لقيتموهم غداً أن تَحْصُدوهم حصداً) وأحفى بيده، ووضع يمينه على
شماله، وقال: ((موعدُكم الصّفا)). قال: فما أشرف يومئذ لهم أحد إلا أناموه.
قال: وصعِد رسول الله ◌َل﴿ه الصَّفًا، وجاءت الأنصار فأطافوا بالصَّفًا، فجاء أبو
سفيان فقال: يارسولَ اللهِ، أُبيدت خضراء قريش، لا قريشَ بعد اليوم. قال أبو
سفيان: من دخل دارَ أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن .
أغلق بابه فهو آمن، فقال(٢) رسول اللهێ: « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن،
ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن)). فقالت الأنصار، أما
الرجل، فقد أخذَتْه رأفةٌ بعشيرته ورغبة في قريته. ونزل الوحيُ على رسول الله
وَلِ﴿، قال: ((قُلْتم: أما الرجل فقد أخذتْه رأفةٌ بعشيرته ورغبه في قريته. ألا فما
اسمي إذًا- ثلاث مرات - أنا محمد عبدالله ورسوله، هاجرْتُ إلى الله وإليكم،
فالمحيا محياكم، والممات مماتكم)) قالوا: والله قلنا إلاّ ضنّاً بالله وبرسوله. قال:
((فإن الله ورسوله یصدقانکم ویعذرانکم)» (٣).
(١) البياذقة: الرجالة.
(٢) سقط من طبعة مسلم (فقال رسول اللّه وَّر ... فهو آمن) منتقلاً من (آمن) إلى مثلها.
(٣) مسلم ١٤٠٧/٣ .
٣٢٠