Indexed OCR Text

Pages 261-280

وفي حديث عمرو بن يحيى عن جدّه سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص أن
أبان بن سعيد أقبل إلى النبي ◌َ لي - زاد أبو مسعود: فسلَّم عليه (١)، فقال أبو
هريرة: هذا قاتل ابن قوقل. فقال أبان لأبي هريرة: واعجباً لك، وَبَرٌ تدأدا من
قدوم ضأن، تنعى عليَّ امرأ أكرمه الله بيدي، ومنعه أن يُهينني بيده(٢).
٢٥٧٧ - الخامس والثمانون: عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبي
هريرة عن النبي وَ ﴿ قال: مابعث الله نبيّاً إلّ رعى الغنم)) فقال أصحابه: وأنت؟
فقال: ((نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة))(٣).
٢٥٧٨ - السادس والثمانون: عن سعيد بن عمرو المكّ عن أبي هريرة قال:
اتَّبَعْتُ النبيَّ ◌َّوخرج لحاجته، فكان لا يلتفتُ، فدَنَوْتُ منه فقال: ((ابغني أحجاراً
أستنفض بها- أو نحوه- ولا تأتني بعظم ولاروث» فأتيتُه بأحجار بطرف ثيابي،
فوضعها إلى جنبه وأعرضْتُ عنه، فلما قضى أتْبَعَه بهنّ (٤).
٢٥٧٩- السابع والثمانون: أخرجه البخاري تعليقاً من حديث سعيد بن عمرو
عن أبي هريرة قال: كيف أنتم إذا لم تجبوا ديناراً ولادرهماً؟ فقيل: وكيف ترى
ذلك كائناً؟ قال: إيْ والذي نفسي بيده، عن قول الصادق المصدوق. قالوا: عمّ
ذاك؟ قال: تُنْتَهَكُ ذمّة الله وذمّةُ رسوله، فيشدُّ الله قلوب أهل الذمَّة فيمنعون
مافي ایدیھم(٥) .
وقد أخرج مسلم معنى هذا الحديث بلفظ آخر أوجب تفريقَه، وإلاّ فهو في
المعنى متفق عليه، وهو الحادي والتسعون من أفراد مسلم، وأوله: ((منعت العراق
درهمها وقفیزها .. ».
(١) وهذه في البخاري.
(٢) البخاري ٤٩١/٧ (٤٢٣٩).
(٣) البخاري- الإجارة ٤٤١/٥ (٢٢٦٢).
(٤) البخاري - الوضوء ٢٥٥/١ (١٥٥).
(٥) البخاري - الجزية ٦/ ٢٨٠ (٣١٨٠).
٢٦١

٢٥٨٠- الثامن والثمانون: أخرجه البخاريّ تعليقاً من حديث سعيد بن الحارث
عن أبي هريرة، يعني مثل حديث قبله من رواية سعيد عن جابر بن عبدالله قال:
كان النبيّ وَ طَ﴿ إذا كان يوم عيد خالفَ الطريق. قال البخاري: وحديث جابر
أصح(١).
وليس لسعيد بن الحارث عن أبي هريرة في الصحيحين غير هذا(٢).
٢٥٨١- التاسع والثمانون: عن عُبيد بن حنين عن أبي هريرة قال: قال النبي
ۋچ * : «إذا وقع الذباب في شراب أحدِکم فلیغْمِسْه ثم ليتزعه، فإن في أحدٍ
جناحَيه داءً، وفي الآخر شفاء)»(٣).
وليس لعبيد بن حُنين عن أبي هريرة في الصحيحين غيرُ هذا(٤).
٢٥٨٢ - التسعون: عن عكرمة مولى ابن عباس عن أبي هريرة أن نبي الله وَّل
قال: ((إذا قضى اللهُ الأمر في السماء ضربتِ الملائكةُ بأجنحتها خُضعاناً لقوله، كأنّه
سلسلة على صفوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربُّكم؟ قالوا للذي
قال: الحقُّ وهو العليُّ الكبير، فسمعها مُسْتِرِقُ السمعِ، ومسترقو السمع هكذا
بعضه فوق بعض، ووصف سفيان بكفّه فحرَّفها وبدّد بين أصابعه- فيسمعُ الكلمة
فيُلقيها إلى مَن تحته حتى يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر
أو الكاهن، فربما أدرك الشهابُ قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه فیکذب
معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيصدَّق بتلك
الكلمة التي سمعت من السماء.)) وذكر في رواية على بن المديني قراءة من قرأ:
(فُزُّع) وقال سفيان عن عمرو (فُزِّع) وهي قراءتنا(٥).
(١) البخاري - صلاة العيدين ٢/ ٤٧٢ (٩٨٦)، وينظر الفتح ٢/ ٤٧٣، والتحفة ٢/ ١٨٠.
(٢) التحفة ٤٦٦/٩.
(٣) البخاري- بدء الخلق ٣٥٩/٦ (٣٣٢٠).
(٤) التحفة ٢٤٦/١٠.
(٥) البخاري - التفسير ٣٨٠/٨، ٥٣٧ (٤٨٠٠,٤٧٠١). وفي قوله تعالى: ﴿حتى إذا فُرْع عن قلوبهم﴾ [سبأ
٢٣] يشير الحديث إلى قراءة (فُرغ). ينظر الفتح ٥٣٩/٨، والطبري ٦٤/٢٢.
٢٦٢

٢٥٨٣ - الحادي والتسعون: عن عكرمة عن أبي هريرة قال: أشهدُ أنّي سمعْتُ
. رسوله وَلّ يقول: ((مَن صلَّى في ثوبٍ فَلْيُخالِفْ بين طرفَيْه))(١).
٢٥٨٤- الثاني والتسعون: أخرجه البخاري تعليقاً من حديث عكرمة عن أبي
هريرة قوله: ((من صوَّرَ صورة ... ومن تحلَّم .. ومن استمع .. )) بعقب حديث ابن
عبّاس أن النبي وَّ قال: ((من تحلَّم بحُلُمْ لَم يَرَهَ كُلِّفُ أن يعقِدَ بين شعرتَين ولن
يفعل ، ومن استمعَ إلى حديثٍ قومٍ وهم له كارهون أو يفرَّون منه صُبَّ في أذنه
الآنكُ يومَ القيامة، ومن صوَّر صورة عُذِّ وكُلُّف أن ينفخ فيها الرّوح وليس
بنافخ))(٢).
٢٥٨٥- الثالث والتسعون: استشهد به البخاري من حديث قتادة عن الحسن عن
أبي هريرة عن النبي وَّ: أنه رأى البيت المعمور يدخُلُه كل يوم سبعون ألف
ملك (٣).
والحسن عن أبي هريرة منقطع، لأنه لم يسمع منه(٤).
***
أفراد مسلم
٢٥٨٦- الحديث الأول: عن أبي عبدالله جابر بن عبدالله الأنصاري عن أبي
هريرة أن النبي ◌َّه قال :: ((إذا استيقظَ أحدُكم فلْيُفْرِغْ على يده ثلاث مرات قبل
أن يُدخلَ يدَه في إنائه، فإنه لا يدريٍ فيم باتتْ يدُ))(٥).
وأخرجه أيضاً من حديث الزَّهري عن سعيد بن المسيَّب وأبي سلمة بن
عبدالرحمن كلاهما عن أبي هريرة عن النبي وَلّ.
ومن حديث عبدالله بن شقيق عن أبي هريرة أن النبي وسلم قال: ((إذا استيقظ
أحدُكم من نومِه فلا يغمس يده في الإناء حتى يَغْسِلَها ثلاثاً، فإنه لايدري أين باتت
يدُ».
(١) البخاري - الصلاة ١/ ٤٧١ (٣٦٠).
(٢) البخاري - التعبير ٤٢٧/١٢ (٧٠٤٢).
(٣) البخاري بدء الخلق ٣٠٣/٦ (٣٢٠٧).
(٤) ينظر الجرح والتعديل ٣/ ٤٠. وفي التحقة ٣١٥/٩ أحاديث عن الحسن عن أبي هريرة.
(٥) مسلم - الطهارة ٢٣٣/١ (٢٧٨).
٢٦٣

ومن حديث الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله
وَله يمثله. واتفق هؤلاء الزّواةُ الثلاثة كلّهم عن أبي هريرة على ذكر قوله: ((حتى
یغسلَها ثلاثاً».
وأخرجه أيضاً من حديث المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة، ومن حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة، ومن
حديث محمد بن جعفر بن أبي كثير عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي
هريرة، ومن حديث همّام بن منّه، ومن حديث ثابت بن عياض الأعرج مولى
عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبي هريرة، في روايتهم جميعاً عن رسول الله
﴿ ﴿ بهذا الحديث، وكلُّهم يقول: ((حتى يغسلها)) ولم يقل ((ثلاثاً) إلّ من قدَّمنا
أولاً. وأدرجَ مسلمٌ هذه الأحاديث على ماقبلها، ولم يبيّن من اختلاف ألفاظها إلا
ما أوردنا(١).
وقد أخرج أبو بكر البرقاني الأحاديث في كتابه، وبيّن بعض ذلك: ففي
حديث ثابت بن عياض عنده: ((إذا كان أحدُكم نائماً فاستيقظ فأراد الوضوء، فلا
يضع يدَه في الإناء حتى يَضُبَّ على يده، فإنّه لايدري أين باتت يدُ)).
...
وفي حديث محمد بن سيرين: ((إذا استيقظ أحدكم فلا يغمسْ يدَه في طهوره
حتى يُفْرِغَ عليها فَيَغْسِلَها، فإنّه لايدري فيم باتت يدُ)).
وفي حديث همّم: «إذا استيقظ أحدكم فلا يغمسْ يدَه في وضوئه حتى
يغسلها، فإنه لايدري فیم باتت يدُ».
وقد أخرجه البخاريّ مقترناً بالحديث الذي فيه: (ومن استجمر فلیُوتر) من
حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، نحو حديث هؤلاء، ولم
يذكر (ثلاثاً) وهو مذكور مع الخبر الآخر في المتّفق عليه في الرابع والتسعين بعد
المائة، فصحَّ أن المتن الذي فيه غسل اليد عند الاستيقاظ من النوم متّفق عليه،
دون ذکر عدده.
(١) كلها في مسلم ١/ ٢٣٣.
٢٦٤

٢٥٨٧- الثاني: عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة: أن رسول الله
وَالله حين قفل من غزوة خيبر سارَ ليلة، حتى إذا أدركه الكري عرّسَ(١) وقال
لبلال: ((اكْلَأْ لنا الليل)»(٢) فصلّى بلالٌ ماقُدِّر له، ونام رسول الله ◌َّهِ وأصحابُه،
فلما تقارب الفجرُ استند بلالٌ إلى راحلته مُواجه الفجرِ، فغلبت بلالاً عيناه وهو
مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله وَ ﴾، ولا بلالُ ولا أحدٌ من أصحابه حتى
ضربتهم الشمسُ، فكان رسولُ الله وَله أولهم استيقاظاً، ففزع رسول الله وَل
فقال: ((أيْ بلال) فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذَ بنفسك. قال: ((اقتادوا))
فاقتادوا رواحلهم شيئاً، ثم توضّأ رسول الله وَّه، وأمرَ بلالاً فأقام الصلاة فصلَّى
بهم الصبحَ، فلما قضى الصلاة قال: ((من نسي الصلاة فلْيُصَلِّها إذا ذكرَها، فإنّ
الله قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ [طه] وكان ابن شهاب يقرأها (للذكرى)(٣).
وأخرجه أيضاً من حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: عرَّسنا مع نبي الله وَّ
فلم نستيقظ حتى طلعت الشمسُ، فقال النبيّ وَّ: (ليأخذْ كلَّ رجلٍ برأسٍ
راحلته، فإنّ هذا منزلٌ حضرَنَا فيه الشيطان )) قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضّاً،
ثم سجد سجدتين، وقال بعض الرَّواة: ثم صلّى سجدتين، ثم أُقيمت الصلاة
فصلَّى الغداة (٤).
٢٥٨٨- الثالث: عن الزُّهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَله: (مَن أكلَ من هذه الشجرة فلا يقربنّ مسجدنا، ولا يؤذيَنا بريح
الثُّومِ))(٥).
٢٥٨٩ - الرابع: عن الزّهري عن سعيد بن المسيب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لاتبتاعوا الشَّمرَ حتى يبدوَ صلاحُه،
ولاتبتاعوا الثَّمَرَ بالتَّمر))(٦).
(١) الكرى: النّعاس. والتعريس: نزول المسافر للنوم.
(٢) اكلا: احفظ واحرس.
(٣) مسلم - المساجد ١/ ٤٧١ (٦٨٠). وينظر الطبري ١١٢/١٦.
(٤) مسلم ١/ ٤٧١.
(٥) مسلم - المساجد ١/ ٣٩٤ (٥٦٣).
(٦) مسلم - البيوع ١١٦٨/٣ (١٥٣٨).
٢٦٥

وعن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ◌َّرِ بمثله(١).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث عبدالرحمن بن أبي نُعم عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَله: ((لا تبتاعوا الثِّمارَ حتى يبدو صلاحُها))(٢).
٢٥٩٠- الخامس: عن الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ه
قال: «أُرِيتُ ليلةَ القدر، ثم أيقظني بعضُ أهلي فنُسِّيتُها، فالتمسوها في العشر :
الغوابر)) وقال حرملة: ((فنسيتُها)»(٣).
٢٥٩١- السادس: عن الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َله: ((لا تنتبذوا في الدُّبَّاء ولافي المُزَفَّت)) ثم يقول أبو هريرة: واجتنبوا
الحناتم (٤).
وأخرجه أيضاً من حدیث وُهيب بن خالد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن
أبي هريرة عن النبي وَّه: أنّه نهى عن المزَفْت والحنتم والنقير. قال: قيل لأبي
هريرة: ما الحنتم؟ قال: الجرار الخضر(٥).
ومن حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي وَّلو قال لوفد عبد
القيس: ((أنهاكم عن الدُّبَاء والخَنْتَم والنّقير والمُغيّر: المزادة المجبوبة، ولکن اشرب
في سقائك وأوکه))(٦).
٢٥٩٢ - السابع: عن الزُّهري عن أبي سلمة وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن
مسعود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل وهو في مجلس عظيم من
المسلمين: ((أُحدِّثُكم بخير دُور الأنصار؟)) قالوا: نعم يارسول الله. قال رسول الله
وَله: (بنو عبدالأشهل)) قالوا: ثم من يارسولَ الله؟ قال: ((بنو النجار)) قالوا: ثم
(١) مسلم- ١١٦٨/٣.
(٢) مسلم ١١٦٧/٣.
(٣) مسلم - الصيام ٢/ ٨٢٤ (١١٦٦).
(٤، ٥) مسلم - الأشربة ٣/ ١٥٧٧ (١٩٩٣).
(٦) مسلم ١٥٧٨/٣. وفيه: والحنتم: المزادة المجبوبة. وينظر النووي ١٣/ ١٧٠، حيث نقل عن القاضي عياض
أن الصواب ما وقع في بعض الروايات: ((والحنتم والمزادة)).
٢٦٦

من يارسولَ الله؟ قال: ((ثم بنو الحارث بن الخزرج)) قالوا: ثم مَن يارسول الله؟
قال: ((ثم بنو ساعدة)) قالوا: ثم من يارسول الله؟ قال: ((ثم في كلّ دور الأنصار
خيرٌ، فقام سعد بن عبادة مُغْضَباً، فقال: أنحن آخرُ الأربع؟ حين سمَّى رسول وَلـ
دارَهم، فأراد كلامَ رسول ◌ُّه، فقال له رجال من قومه: اجلس ، ألا ترضى أن
سمَّى رسول الله وَِّ داركم في الأربع الدُّور التي سمَّى؟ فمن ترك فلم يُسمّ أكثر
ممن سمَّى. فانتهى سعد بن عبادة عن كلام رسول الله وَلِيمٍ(١).
٢٥٩٣ - الثامن: عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي
مَلٌ قال: ((يدخلُ الجنّةَ أقوامٌ أفئدتُهم مثلُ أفئدة الطير))(٢).
٢٥٩٤- التاسع: عن عبدالله بن الفضل عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَلقول: ((لقد رأيتني في الحِجْر وقريشٌ تسألني عن
مسراي، فسألَتْني عن أشياء في بيت المقدس لم أثبتها، فكُربت كُربةً ما كربتُ مثله
قطُّ. قال: فرفعه الله لي أنظر إليه، ما يسألوني عن شيءٍ إلا أنبأتُهم به، ولقد
رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلّي، فإذا رجلٌ ضرب جَعَدٌ كأنه
من رجال شنوءة، وإذا عيسى بن مريم قائمٌ يصلّي، أقربُ الناس به شبهاً عروة بن
مسعود الثقفيّ، وإذا إبراهيمُ عليه السلام قائم يُصلِّي، أشبه الناسِ به صاحبكم-
يعني نفسه. فحانت الصلاة، فأمَمْتُهم، فلما فرغْتُ من الصلاة قال قائل:
يا محمدُ، هذا مالك خازنُ النار فسلّم عليه، فالتفتُّ فبدأني بالسلام» (٣).
وقد أخرج البخاري الفصل الأوّل في كتابه بمعناه من حديث أبي سلمة بن
عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله عن رسول الله وَله قال: ((لما كذَّبتني قريش قمْتُ
في الحجر، فجلَّى الله لي بيت المقدس، فطَفِقْتُ أُخبرهم عن آياتِه وأنا أنظرُ
.
إليه .. ))(٤)
:(١) مسلم- فضائل الصحابة ١٩٥١/٤ (٢٥١٢).
(٢) مسلم - الجنة ٤/ ٢١٨٣ (٢٨٤٠). والمراد: رقة القلوب، وغلبة الخوف عليهم.
(٣) مسلم - الإيمان ١٥٦/١ (١٧٢).
(٤) ينظر ١٢٥٣.
٢٦٧

٢٥٩٥ - العاشر: عن حُميد بن عبدالرحمن وعُروة بن الزَّبير وهمّام بن منبه عن
أبي هريرة عن رسول الله وَ لاري قال: ((عُذَِّتِ امرأة في هرّةٍ، رَبَطَتْها، فلم تطعمها
ولم تسقها ولم تتركها تأكلُ من خشاش الأرض)) ومنهم من قال: ((من حشرات
الأرض)). لفظ حديث عروة، والآخران بنحوه (١).
وفي حديث همّام: ((دخلتِ امرأة الّار من جرّاءِ هرّة لها - أوهرّ - ربَطّتْها فِلا
هي أطعمتها. ولاهي أرسلتْها ترمرِمُ من خشاش الأرض، حتى ماتت هُزْلاً))(٢).
٢٥٩٦ - الحادي عشر: عن أبي عبدالله عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَيقول: ((ألم ترَوا إلى ما قال ربّكم، قال: ما أنعمْتُ
على عبادي من نعمةٍ إلا أصبحَ فريق منهم بها كافرين، يقولون: الكوكب،
وبالكوكب»(٣).
وأخرجه مسلم أيضا من حديث أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة عن
أبي هريرة عن رسول الله وَل قال ((ما أنزل الله من السماء من بركةٍ إلا أصبحَ
فريق من النّاس بها كافرين، يُنْزِّلُ الله الغيث فيقولون: الكوكب كذا وكذا ))وفي
حديث محمد بن سلمة: ((يكوكب كذا وكذا)»(٤).
وقد أخرج البخاري ومسلم حديث عُبيدالله بن عبدالله بن عتبة من رواية صالح
ابن كيسان عنه عن زيد بن خالد عن النبيّ ◌َّ # بنحوه، وهو مذکور هناك، وهذا
الحديث الذي فيه: ((يارسول الله، اقضٍ بيننا بكتاب الله .. )) هو مذكور في مسند
زيد بن خالد أيضاً(٥).
٢٥٩٧ - الثاني عشر: عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبي هريرة :
قال: قال رسول الله وَله: ((سيحانُ وجيحان والفرات والنيل، كلٌّ من أنهار
الجنة))(٦).
(١) مسلم- السلام ٤/ ١٧٦٠ (٢٢٤٣).
(٢) مسلم - البر والصلة ٢٢٠٢٣/٤ (٢٦١٩).
(٤،٣) مسلم- الإيمان ٨٤/١ (٧٢) .:
(٥) ينظر٨٨٨.
-- --- --
(٦) مسلم- الجنة ٢١٨٣/٤ (٢٨٣٩)
٢٦٨

٢٥٩٨ - الثالث عشر: عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي وَ لّ قال:
((كفى بالمرء كذبًا أن يُحَدِّثَ بكلِّ ماسمع)) (١)، ومنهم من رواه مرسلاً.
٢٥٩٩ - الرابع عشر: عن عبدالرحمن بن أبي نُعم عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َله: «الذهب بالذهب وزناً بوزن، مثلاً بمثل، والفضة بالفضة وزناً
بوزن مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو رباً)) (٢)
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله
وَلّ قال: (الدينار بالدينار لا فضل بينهما، والدِّرهم بالدّرهم لا فضل بينهما))(٣)
وأخرجه مسلم أيضا زيادة من حديث أبي زرعة هرم بن عمرو بن جرير عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَه((التَّمْر بالتَّمْر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير،
والملح بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، إلّ ما اختلفت
ألوانه)» (٤).
٢٦٠٠ - الخامس عشر: عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَله: ((أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاءَ الآخرة)»(٥).
وفي حديثٌ زينب امرأة عبدالله قالت: قال لنا رسول الله وَظله: ((إذا شهدت
إحداكنّ المسجدَ فلا تَمَسَّ طِيبًا)) وهو مذكور في مسندها (٦).
٢٦٠١ - السادس عشر: عن عطاء بن يسار وأبي هريرة عن النبيّ وَّ قال: ((إذا
أقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلاّ المكتوبة)). أخرجه مسلم من حديث أيوب السختياني
وزكريا بن إسحق، وورقاء بن عمر كلُّهم قال: عن عمرو بن دينار عن عطاء عن
أبي هريرة عن النبي وَّرِ. وقال حمّاد بن زيد: لقيتُ عمرو بن دينار فحدَّثني به
ولم يرفعه (٧).
(١) مسلم - المقدمة ١/ ١٠ (٥). وينظر سنن أبي داود - الأدب ٢٦٦/٥ (٤٩٩٢).
(٣،٢) مسلم - المساقاة ١٢١٢/٣ (١٥٨٨).
(٤) مسلم ١٢١١/٣.
(٥) مسلم - الصلاة ١/ ٣٢٨ (٤٤٤).
(٦) ينظر ٣٥٤٤
(٧) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٤٩٣ (٧١٠).
٢٦٩

٢٦٠٢ - السابع عشر: عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَ﴾ ((إن الله يقولُ يوم القيامة: أين المتحابّون بجلالي؟ اليوم أُظِلُّهم في
ظِلّ يومَ لاظِلَّ إلاّ ظِلّي))(١).
٢٦٠٣- الثامن عشر: عن أبي أيوب سليمان بن يسار عن أبي هريرة أن رسول
الله وَّه قال: ((من اشترى طعاماً فلا يَبِعْه حتى يكتاله))(٢).
وفي رواية عبدالله بن الحارث أن أبا هريرة قال لمروان: أحْلَلْتَ بيع الربا. فقال:
مروان: ما فعلت؟ فقال أبو هريرة: أحْلَلْت بيعَ الصِّكاك(٣) وقد نهى رسول الله
(* عن بيع الطعام حتى يُستوفى. فخطب مروان فنهى عن بيعه. قال سليمان بن
يسار: فنظرت إلى حرسٍ يأخذونها من أيدي الناس (٤).
٢٦٠٤ - التاسع عشر: عن سليمان بن يسار قال: تفرّق الناسُ عن أبي هريرة
فقال ناتل (٥) أخو أهل الشام: أيها الشيخُ، حدِّثْني حديثاً سمعته من رسول الله
وَالله. فقال: نعم، سمعت رسول الله آل﴾ يقول:
((إنّ أول الناس يُقْضى يوم القيامة عليه رجلٌ استشهد فأُتي به، فعرّفه نعمَه
فعرفها، فقال: فما عمِلتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى استشهدتُ. فقال:
كذبْتَ، ولكنك قاتلتَ لأن يقال جريء، فقد قيل، ثم أُمرَ به فسُحب على وجهه
حتى أُلقي في النار. ورجلٌ تعلَّمَ العلمَ وعلَّمَه وقرأ(٦) القرآن، فأُتي به فعرَّفَه نعمَه
فعرفها، قال: فما عمِلْتَ فيها؟ قال: تعلَّمْتُ العلم وعلَّمْتُه، وقرأتُ فيك القرآن.
قال: كذبت، ولكنك تعلَّمْتَ ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد
قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجلٌ وسّعَ الله عليه
وأعطاه من أصناف المال، فأُتي به فعرّفه نعمه فعرفها، ثم قال: فما عملت فيها؟
(١) مسلم - البر والصلة ٤/ ١٩٨١ (٢٥٦٦).
(٢) مسلم - البيوع ١١٦٢/٣ (١٥٢٨).
(٣) الصكاك: جمع صكّ، وهو مايكتب به الرزق للمستحق. ورأى أبو هريرة تحريم بيعة قبل أن يستوفيه .
(٤) مسلم ١١٦٢/٣ .
(٥) وهو ناثل بن قين، تابعي، من أهل فلسطين.
(٦) سقط من ك (وقرا ... تعلمت العلم)
٢٧٠

قال: ما تركتُ من سبيل تُحبُّ أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبْتَ،
ولكنّك فعلتَ ليقال هو جواد ، فقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه ثم أُلقي
في النار))(١).
وهو في رواية حجاج بن محمد نحوه وقال في أوله: تفرَّجَ الناسُ عن أبي
هريرة، فقال له ناتلٌ الشامي .. وذكر الحديث(٢).
٢٦٠٥ - العشرون: عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة: ﴿وَلَقَدْ رَاهُ نَزْلَةً
أُخْرَى (١٣﴾ [النجم] قال: جبريل. وعن عبدالله بن مسعود قال: رأى جبريل في
صورته وله ستمائة جناح(٣).
٢٦٠٦ - الحادي العشرون: عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله ((كافلُ اليتم له أو لغيره، أنا وهو كهاتين في الجنة)) وأشار
الراوي وهو مالك بن أنس بالسبابة والوسطى (٤).
٢٦٠٧ - الثاني والعشرون: عن ثور بن يزيد عن أبي الغيث مولى عبدالله بن
مطيع عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي وَّر قال: ((سمعْتُم بمدينة جانب منها في
البرّ وجانب منها في البحر؟)) قالوا: نعم يارسول الله. قال: ((لا تقوم الساعة حتى
يغزوّها سبعون ألفاً من بني إسحاق، فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم
يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله(٥). فيسقط أحدُ جانبيها)) قال ثور بن يزيد: لا
أعلمه إلاّ قال: الذي في البحر. ثم يقول (٦) الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر،
فيسقط جانبُها الآخر. ثم يقول (٦) الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر، فيُفُرَّج لهم،
فيدخلونها. فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدّجّال قد
خرج، فيتركوا كل شيء ويرجعوا))(٧).
(١) مسلم- الإمارة ١٥١٣/٣ (١٩٠٥).
(٢) مسلم ١٥١٤/٣.
(٣) مسلم - الإيمان ١٥٨/١ (١٧٤، ١٧٥).
(٤) مسلم - الزهد ٤/ ٢٢٨٧ (٢٩٨٣).
(٥) في مسلم ((والله أكبر))
(٦) في مسلم ((يقولوا)) في الموضعين.
(٧) هكذا في الأصول- وفي مسلم - الفتن ٢٢٣٨/٤ (٢٩٢٠) ((فيركون ... ويرجعون)
٢٧١
أ

٢٦٠٨ - الثالث والعشرون: عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ عن أبيه عن أبي
هريرة قال: صلّى رسول الله وَليه يوماً ثم انصرف فقال: ((يافلان، ألا تحسنُ
صلاتك؟ ألا ينظرُ المصلِّي إذا صلَّى كيف يُصَلّي؟ فإنما يصلّي لنفسه، إنّي لأبصرُ
من ورائي كما أبصرُ من بين يديّ))(١).
٢٦٠٩ - الرابع والعشرون: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي وَل
يمثل معنى حديث قبلَه: أن رسول الله وَل* قال: ((يامعشر النساء، تصدَّقْن وأَكْثُرْنَ
الاستغفار، فإني رأيتكنّ أكثر أهل النار)) فقالت امرأة منهن جزْلة: ومالنا يارسول
الله أكثرُ أهل النار؟ قال: ((تُكْثِرِنَ اللعنة وتكفرْن العشير، ما رأيْتُ من ناقصاتٍ
عقل ودين أغلبَ لذي لُبِّ منكنّ) قالت: يارسول الله ، مانقصان العقل والدِّين؟
قال: ((أما نقصانُ العقل فشهادةُ امرأتين تعدلُ شهادة رجل، فهذا نقصان العقل.
وتمكثُ الليالي ما تصلّي، وتفطرُ رمضانَ، فهذا نقصان الدين))(٢).
٢٦١٠ - الخامس والعشرون: عن ابن شهاب قال: أخبرني عبدالرحمن الأعرج
أنه سمعَ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله ((خيرُ يوم طلعتْ عليه الشمسُ يوم
الجمعة، فيه خُلق آدمُ، وفيه أُدْخِلَ الجنة، وفيه أُخْرِجَ منها)»(٣) .
وأخرجه أيضاً من حديث المغيرة الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي
هريرة عن النبي وَّر بمثله، وزاد: ((ولا تقوم الساعةُ إلّ في يوم الجمعة)) (٤).
٢٦١١ - السادس والعشرون: عن محمد بن يحيى بن حبّان عن الأعرج عن
أبي هريرة: أن رسول الله وَلهُ نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمسُ،
وعن الصلاة بعد الصبحِ حتى تطلع الشمس(٥).
(١) البخاري- الصلاة ٣١٩/١ (٤٢٣).
(٢) مسلم - الإيمان ١/ ٨٧,٨٦ (٨٠,٧٩).
(٣، ٤) مسلم - الجمعة ٥٨٥/٢ (٨٥٤).
(٥) مسلم - صلاة المسافرين ٥٦٦/١ (٨٢٥).
٢٧٢

٢٦١٢ - السابع والعشرون: عن محمد بن يحيى بن حبّان عن الأعرج عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَّلهُ: ((المؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن
الضعيف، وفي كلِّ خير، احرصْ على ما ينفعُك، واستعِنْ بالله ولا تعجز ، وإن
أصابَك شيءٌ فلا تقلْ: لو أنّي فَعلتُ كذا كان كذا، ولكَنْ قُلْ: قدَّرَ اللهُ وماشاءَ
فعل؛ فإن لو تفتحُ عملَ الشيطان)) (١).
٢٦١٣ - الثامن والعشرون: عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ له قال: ((لينتهينَّ أقوامٌ عن رفعهم أبصارهم عند الدّعاء في الصلاة إلى
السماء، أو لتُخطفَنّ أبصارُهم))(٢).
٢٦١٤ - التاسع والعشرون: عن عمرو بن أبي عمرو عن الأعرج عن أبي هريرة
أن النبي وَ لّ أدرك شيخاً يمشي بين ابنيه يتوكّاً عليهما، فقال النبيّ وَلَهُ: ((ما شأنٌ
هذا؟» قالوا: ابناه يارسول الله، كان عليه نذر. فقال النبيّ وَله: ((ارْكَبْ أيها
الشيخ، فإن الله غنيٌّ عنك وعن نذرِك))(٣).
٢٦١٥ - الثلاثون: عن عبيدالله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَله: ((من عُرض عليه ريحانٌ فلا يردُّه، فإنه خفيف الَمَحْمِل،
طيّب الربح))(٤).
قال أبو مسعود : وبهذا الإسناد عن الأعرج عن أبي هريرة: ((من عُرض عليه
طيب(٥) ... )) وهو أشهر.
٢٦١٦ - الحادي والثلاثون: عن عبيدالله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة قال: نهي رسول الله وَّو عن الشِّغار. زاد ابن نُمير: والشّغار: أن
يقول الرجلُ للرجل: زوِّجْني ابنتك وأزوجك ابنتي، وزوُّجني أختك وأزوِّجك
أختي(٦).
(١) مسلم- القدر ٢٠٥٢/٤ (٢٦٦٤).
(٢) مسلم - الصلاة ٣٢١/١ (٤٢٩).
(٣) مسلم - النذر ١٢٦٣/٣ (١٦٤٢).
(٤) مسلم الألفاظ من الأدب ١٧٦٦/٤ (٢٢٥٣).
(٥) وهو في سنن أبي داود- الترجل ٤/ ٤٠٠ (٤١٧٢) والنسائي الزينة ١٨٩/٨.
(٦) مسلم - النكاح ١٠٣٥/٢ (١٤١٦).
٢٧٣

٢٦١٧ - الثاني والثلاثون: عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزَّاد عن الأعرج عن
أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع الحصاة، وعن بيع الغَرَرَ (١).
٢٦١٨- الثالث والثلاثون: عن سفيان بن عقبة عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة عن النبي وَّ قال: ((إذا دُعي أحدُكم إلى طعام وهو صائمٌ فليقلْ: إِنّ
صائم)) (٢).
وقد أخرج مسلم أيضاً من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَ لّ: ((إذا دُعِي أحدُكم فلْيُجِبْ، فإنْ كان صائماً فَلْيُصَلِّ، وإن كان
مُفطراً فليطعم)»(٣).
٢٦١٩- الرابع والثلاثون: عن سلمان الأغرّ مولى جهينة عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَّيه: ((إنّ الله يبعثُ ريحاً من اليمن ألينَ من الجرير، فلا تدعُ أحدًا
في قلبه مثقال حبة من إيمان إلاّ قبضَتْه)) قال بعض الرُّواة: ((مثقال ذرة)) (٤).
٢٦٢٠ - الخامس والثلاثون: عن الأغرّ أبي مسلم أنه قال: أشهدُ على أبي هريرة
وأبي سعيد أنهما شهدا على النبيّ وَّ أنه قال: ((لا يقعدُ قومٌ يذكرون الله إلاّ.
حفّتهم الملائكة، وغَشِيَتْهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن
عنده)(٥).
وأخرجه مسلم أيضاً مع زيادة في أوله وآخره من حديث سليمان الأعمش عن
أبي صالح ذكوان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله بَّ: ((من نفَّس عن مولى"
كُرْبةٍ مِن كُرَبِ الدُّنْيا، نفَّسَُّ اللهُ عنه كُرْبةً من كُرَب يوم القيامة، ومن يسَّرَ على
مُعْسِرَ يسَّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرة، ومن سترَ مُسلماً ستَره الله في الدنيا .
(١) مسلم - البيوع ٣/ ١١٥٣ (١٥١٣).
(٢) مسلم - الصيام ٨٠٥/٢ (١١٥٠).
(٣) مسلم - النكاح ٢/ ١٠٥٤ (١٤٣١). ويصلّي: أي يدعو بالبركة لأهل الطعام.
(٤) مسلم- الإيمان ١٠٩/١ (١٣٧)
(٥) مسلم- الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٧٤ (٢٧٠٠).
٢٧٤

والآخرة، والله في عون العبد ماكان العبدُ في عون أخيه، ومن سلكَ طريقاً يلتمسُ
فيه علماً سهَّلَ اللهُ له طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلّ نزلت عليهم السكينة، وغشِيَتْهم الرحمة،
وحفَّتْهم الملائكة، وذكرهم اللهُ فيمن عنده، ومن بطَّأَ به عملُّه لم يُسرع به
نسبُه))(١).
وقد أخرج مسلم أيضاً طرفاً منه من حديث وهيب بن خالد عن سهيل عن أبيه
عن أبي هريرة عن النبي وَِّ قال: ((لايسترُ عبدٌ عبداً في الدُّنيا إلّستره الله يوم
القيامة» (٢).
ومن حديث روحٍ بن القاسم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: ((لايستر
الله على عبد في الدّنيا إلاّ ستره الله يوم القيامة))(٣). وهذا أيضا معنى آخر ينبغي
أن يُفْردَ إن كان صحّ ضبط الراوية.
٢٦٢١ - السادس والثلاثون: عن الأغرِّ أبي مسلم عن أبي سعيد الخدري وأبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((العزَّ إزارُه، والكبرياءُ رِداؤه، فمن ينازعني
عذّبْتُه))(٤). كذا فيما رأينا من نسخ كتاب مسلم.
وأخرجه أبو بكر البرقاني في كتابه من حديث عمر بن حفص بن غياث الذي
أخرجه مسلم من حديثه وبذلك الإسناد إلى أبي مسلم الأغِرُ عنِ أبي هريرة وأبي
سعيد أنهما قالا: قال رسول الله وَله: يقول الله عزَّ وجلَّ: ((العزّ إزاري،
والكبرياء ردائي، فمن نازعني شيئاً منهما عذّبْتُه)) وهكذا أخرجه أبو مسعود في
کتابه.
٢٦٢٢- السابع والثلاثون: عن سلمان الأغرِّ أبي مسلم عن أبي سعيد وأبي
هريرة عن النبي وَ ل8 قال: ((نادى منادٍ: إن لكم أن تصحّوا فلا تسقموا أبداً، وإن
لكم أن تحيّوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبدا ، وإن لكم أن
(١) مسلم ٤/ ٢٠٧٤.
(٢، ٣) مسلم البر والصلة ٢٠٠٢/٤ (٢٥٩٠).
(٤) مسلم ٤/ ٢٠٢٣ (٢٦٢٠).
٢٧٥

تنعموا فلا تبتئسوا أبداً، فذلك قوله عزّ وجلّ ﴿وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾)) (١) [الأعراف].
قال أبو مسعود: أبو عبدالله سلمان الأغرّ مولى جهينة، وقيل: مولى عزّة، عنٍ
أبي هريرة، وأهل العراق يكنّونه أبا مسلم. قال الخطيب: الأغرِّ أبو مسلم والأغرّ
ابن مسلم رجلٌ واحد، من أهل المدينة، حدَّث عن أبي هريرة وأبي سعيد،
ويقال. كان عبداً مملوكاً، اشترك أبو هريرة وأبو سعيد في عتقه. وقال البخاري
سلمان أبو عبدالله الأغرّ، مولى جهينة، المدني، سمع أبا هريرة ، ثم قال: سلمان.
أبو حازم مولى عزّة الأشجعي، سمع عزّة، سمع منه الأعمش ومنصور، وذكر
جماعة .
وأخرج مسلم بعض هذا من حديث أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي
قال: ((من يدخل الجنَّةَ ينعم ولاييأسُ، لاتبلى ثيابه ولايفنى شبابه(٢)» وأغفله أبو
مسعود فلم يذكره في ترجمة أبي رافع.
٢٦٢٣- الثامن والثلاثون: عن عبيد الله بن أبي رافع قال: استخلفَ مروانُ أبا
هريرة على المدينة وخرج إلى مكّة، فصلَّى لنا أبو هريرة يوم الجمعة، فقرأ بعد
سورة الجمعة في الركعة الأخيرة: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُون﴾ [سورة المنافقون]. قال:
فأدركْتُ أبا هريرة حين انصرف فقلتُ: إنّك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب
يقرأ بهما في الكوفة. فقال أبو هريرة: إني سمعتُ رسول الله وَ ل يقرأ بهما في
الجمعة(٣).
وفي رواية حاتمٍ بنِ إسماعيل : فقرأ سورة الجمعة في السجدة الأولى، وفي
. الآخرة: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمَنَافِقُونَ﴾(٤).
٢٦٢٤ - التاسع والثلاثون: عن أبي الحجاج مجاهد بن جبر المكي عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله: ((دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة،
ودينار تصدَّقتَ به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمُها أجراً الذي
أنفقته على أهلك))(٥)
(١) مسلم - الجنة ٤/ ٢١٨٢ (٢٨٣٧).
(٢) مسلم ٢١٨١/٤.
(٣) مسلم - الجمعة ٢/ ٥٩٧ (٨٧٧)
(٤) مسلم ٥٩٨/٢ .
.
(٥) مسلم - الزكاة ٢/ ٦٩٢ (٩٩٥):
٢٧٦

٢٦٢٥ -الأربعون: عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد- شكّ
الأعمش- قال: لمّ كان يوم غزوة تبوك أصابَ الناسَ مجاعةٌ، فقالوا: يارسول
الله، لو أَذِنتَ لنا فنحرْنا نواضحَنا فأكلْنا وادّهنًا. فقال رسول الله وَله: ((افعلوا)).
فجاء عمر فقال: يارسول الله، إن فعلْتَ قلَّ الظهرُ، ولكن ادعُهم بفضل أزوادهم
ثم ادعُ الله لهم عليها بالبركة، لعلّ الله أن يجعلَ في ذلك. فقال رسول الله وٍَّ:
(نعم)). قال: فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، قال: فجعل الرجلُ
يجيء بكفُ ذُرة، قال: ويجيء الآخر بكفُ تمرٍ، قال: ويجيء الآخرُ بكسرةٍ، حتى
اجتمع على النُّطع من ذلك شيء يسير. قال: فدعا رسولُ الله وَظُل بالبركة، ثم
قال: ((خذوا في أوعيتكم.)) قال: فأخذوا في أوعيتهم حتى ماتركوا في العسكر
وعاءً إلاّ ملئوه. قال وأكلوا حتى شبعوا وفضلتْ فضلةٌ. فقال رسول الله وَلات:
((أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، لايلقى اللهَ بها عبدٌ غيرَ شاكٌّ فُيُحْجَبَ
عن الجنّة))(١).
وأخرجه مسلم من حديث طلحة بن مصرّف عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: كُنّا مع النبي وَله في مسير فقال: فَنَفِدَتْ أزواد القوم حتى همّ بنحر بعض
حمائلهم، قال: فقال عمر: يارسول الله، لو جمعتَ مابقي من أزواد القوم
فدعوت الله عليها، قال: ففعل. فجاء ذو البُرِّ بيُرُه، وذو التمر بتمره، قال: وقال
مجاهد: وذو النواة بنواه. قلتُ: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: يمصّونه
ويشربون عليه الماء. قال: فدعا عليها حتى ملأ القومُ أزودتهم. قال: فقال عند
ذلك: ((أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ غيرَ
شاكٌّ فيهما إلّ دخل الجنة))(٢).
وليس لطلحة بن مصرِّف عن أبي صالح في مسند أبي هريرة من الصحيح غيرُ
هذا الحديث الواحد(٣).
(١) مسلم - الإيمان ٥٦/١ (٢٧).
(٢) مسلم ١/ ٥٥ .
(٣) التحفة ٩/ ٤٢٧.
٢٧٧

٢٦٢٦ - الحادي والأربعون: عن سليمان بن مهران الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة عن النبي وَّه قال: ((لقد رأيْتُ رجلاً يتقلَّبُ في الجنة، في شجرة قطعها
من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس))(١).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة أن رسول
الله وَّه قال: ((إنّ شجرةً كانت تؤذي المسلمين، فجاء رجلٌ فقطعها فدخل
الجنة))(٢).
ومن حديث جرير بن عبدالحميد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي
هريرة قال رسول الله وَله: ((مرَّ رجلٌ بغصنِ شجرةٍ على ظهر طريق فقال: والله لا
لأُنَحينَّ هذا عن المسلمين لا يؤذيهم، فأُدخِلَ الجنة)) (٣).
وقد تقدّم في المتّفق عليه من حديث سُمَيّ مولى أبى بكر عن أبي صالح عن
أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((بينما رجلٌ يمشي بطريق وجد غصن شوك
على الطريق فأخَّره، فشكر اللهُ له فغفر له))(٤).
٢٦٢٧ - الثاني والأربعون: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :.
قال رسول الله وَّل: («لأن أقولَ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله،
والله أكبر، أجبُّ إلىّ مما طلعت عليه الشمس)»(٥).
٢٦٢٨ - الثالث والأربعون: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَيليه: ((والذي نفسي بيده، لاتدخلون الجنّة حتى تؤمنوا،
ولا تُؤمنون حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلْتموه تحابّتُم، أفشوا السلام
بینکم))(٦).
٢٦٢٩ - الرابع والأربعون: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَله: ((من توضَّأَ فأحسنَ الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع
(١ - ٣) مسلم - البر والصلة ٢٠٢١/٤ (١٩١٤).
(٤) ينظر ٢٣٨٠
(٥) مسلم - الذكر والدعاء ٢٠٠٧٢/٤ (٢٦٩٥).
(٦) مسلم - الإيمان ١/ ٧٤ (٥٤).
٢٧٨

وأنْصَت، غُفِر له ما بينه وبين الجمعة وزيادةُ ثلاثة أيّام، ومن مسَّ الحصا فقد
لفا» (١).
وأخرجه مسلمٌ أيضاً من حديث روح بن القاسم عن سهيل عن أبيه عن أبي
هريرة عن النبيّ وَّ قال: ((من اغتسلَ ثم أتى الجمعةَ فصلَّى ماقُدِّرَ له ثم انْتَصَتَ
حتى يفْرُغَ من خطبته، ثم يُصلِّي معه، غُفر له مابينه وبين الجمعة الأُخرى وفضل
ثلاثة أيام)»(٢).
٢٦٣٠ - الخامس والأربعون: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. وعن
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: جاء ناس من أصحاب النبي وَلهو
إلى النبيّ وَّهِ فسألوه: إنّ نجدُ في أنفسنا مايتعاظمُ أحدُنا أن يتكلّم به. قال: ((وقد
وجدْتُموه؟)) قالوا: نعم. قال: ((ذاك صريح الإيمان))(٣).
وأخرجه أيضاً من حديث جرير بن عبدالحميد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
قال: جاء ناسٌ .. وذكر نحوه(٤).
٢٦٣١ - السادس والأربعون: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ◌َّهِ: (( اثنتان في الناس هما بهم كُفْرٌ: الطَّعنُ في النّسب، والنّياحة
على الميّت))(٥).
٢٦٣٢ - السابع والأربعون: عن الأعمش. عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ◌َ له: «أَيُحِبُّ أحدُكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات(٦)
عِظَام سِمان؟)) قلنا : نعم. قال: ((فثلاث آيات يقرأُ بهنّ أحدُكم في صلاته خيرٌ له
من ثلاث خلفات عظامٍ سِمان))(٧).
(٢) مسلم ٢/ ٥٨٧ .
(١) مسلم - الجمعة ٥٨٨/٢ (٨٥٧).
(٣، ٤) مسلم - الإيمان ١١٩/١ (١٣٢). ومعناه أن الشيطان يوسوس لهم أشياء في حقّ الله تعالى، فيستعظمون
الكلام بها- فضلاً عن اعتقادها، ولذا عدَّ النبيّ وَّيو إيماناً صريحاً. ينظر النووي ٥١٢/٢.
(٥) مسلم - الإيمان ١/ ٨٢ (٦٧).
(٦) الخلفة: الناقة الحامل إلى أن يمضي حملها، ثم هي عشراء ..
(٧) مسلم - صلاة المسافرين ٥٥٢/١ (٨٠٢).
٢٧٩

٢٦٣٣ - الثامن والأربعون: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن
النبي وَ﴿ قال: ((المدينة حَرمٌ، فمن أحدَثَ فيها حدثاً أو آوى مُحْدثاً فعليه لعنةُ اللهِ
والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَلُ منه منه يوم القيامة عدلٌ ولا صَرَفٌ)(١).
زاد في حديث سفيان عن الأعمش: ((وذمّة المسلمين واحدة، يسعى بها
أدناهم، فمن أخفَرَ مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبل منه
يوم القيامة عدلٌ ولا صرفٍ» (٢).
وفي حديثٍ زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي وَ﴾
قال: ((ومن تولَّى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين،
لايُقبل منه يوم القيامة عدلٌ ولاصرف)) (٣).
وفي رواية شيبان عن الأعمش نحوه، وقال : ((ومن والى غير مواليه بغير
إذنه . . »(٤).
١
وأخرج مسلم أيضاً هذا الطرف الآخر من حديث يعقوب بن عبدالرحمن
القاريّ عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َّه قال: ((من تولَّى قوماً
بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة، لا يُقْبَلُ منه صرفٌ ولاعدل))(٥).
٢٦٣٤ - التاسع والأربعون: عن سليمان الأعمش عن أبي صالح، وعن سهيل
ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ، وأول حديث الأعمش قال: ((أتتْ فاطمة
النبيِّ وَّ تسأله خادماً، فقال لها: ((قولي: ((اللهم ◌ّربَّ السموات السبع ..
وأول حديث سهيل قال: كان أبو صالح يأمرُنًا إذا أراد أحدنا أن ينام، أن يضطجع
على شقّه الأيمن ثم يقول: ((اللهمّ ربَّ السموات وربَّ الأرض وربَّ العرش
العظيم، ربَّنا وربَّ كلِّ شيء، فالقَ الحبِّ والنوى، ومُنْزِلَ التوراة والإنجيل
والفرقان، أعوذُ بك من شرِّ كُلِّ شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته. اللهمَّ أنت الأوّل فليس
قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ،
وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضٍ عنا الدَّين، وأغننا من الفقر.» وکان یروي
ذلك عن أبي هريرة عن النبي ◌َ ليو(٧).
(١، ٢) مسلم - الحج ٩٩٩/٢ (١٣٧١).
(٧،٦) مسلم - الذكر والدعاء ٢٠٨٤/٤ (٢٧١٣).
(٣-٥) مسلم- العتق ١١٤٦/٢ (١٥٠٨).
٢٨٠