Indexed OCR Text
Pages 241-260
يُصيبه البلاء. ومثلُ المنافق كمثل شجرة الأَرْزِ، لا تهتزّ حتى تَسْتَحْصِدَ»، ومنهم من قال مكان قوله ((تميله)): ((تُغيِّته)). ٢٥١١- التاسع عشر: عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: بينما النبيّ وَّ في مجلسٍ يحدِّث القومَ، جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول اللّه ◌َله يحدِّث، فقال بعض القوم: سمِعَ ماقال فَكّرِه ماقال. وقال بعضهم: بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال: ((أين السائلُ عن الساعة؟)) قال: هاأنا يارسولَ الله. قال: ((إذا ضِيعت الأمانةُ فانتظر الساعةَ) قال: كيف إضاعتُها؟ قال: إذا وُسِّدَ الأمرُ إلى غير أهله فانتظر الساعة))(١). ٢٥١٢- العشرون: عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله صَ لّه قال: (يُصَلّون(٢) لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم))(٣). ٢٥١٣ - الحادي والعشرون: عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله وَله قال: ((كلُّ أُمّتي يدخلون الجنّة إلاّ من أبى. قيل: ومن يأبى؟قال: ((من أطاعَني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى))(٤). ٢٥١٤- الثاني والعشرون: عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ كان يتحدّثُ وعنده رجلٌ من أهل البادية: ((أن رجلاً (٥) استأذن ربّه في الزرع، فقال له: أَسْتَ فيما شئت؟ قال: بلى، ولكن أحبُّ أن أزرع. فبذر، فبادر الطرفَ نباتُه واستواؤه واستحصادُه، فكان أمثال الجبال، فيقول الله: دونك ياابن آدم، فإنه لا يُشْبِعُك شيءٌ)) فقال الأعرابيّ: والله لا تجدُه إلاّ قرشيّاً أو أنصارياً، فإنهم أصحابُ زرع، أما نحن فلسنا بأصحاب زرع. فضحك رسول الله صَّةٍ(٦). (١) البخاري - العلم ١٤١/١ (٥٩). (٢) أي الأئمة. (٣) البخاري- الأذان ١٧/٢ (٦٩٤). (٤) البخاري - الاعتصام ٢٤٩/١٣ (٧٢٨٠). (٥) (أن رجلاً) ليست في س. وفي البخاري ((من أهل الجنة)). وكتب حاشيته على ي: يعني في الجنة. (٦) البخاري- الجرث ٢٧/٥ (٢٣٤٨). ٢٤١ أ ٢٥١٥ - الثالث والعشرون: عن عطاء بن يسار تعليقاً عن أبي هريرة عن النبيِ وَّه قال: ((بينا أيوب يغتسلُ عرياناً.)) لم يزد على هذا من رواية عطاء(١). وقد أخرجه بطوله بالإسناد من حديث همّام عن أبي هريرة عن النبي ◌َّآقال: (بينا أيّوب يغتسل عرياناً فخرَّ عليه رِجْلُ جَرَادٍ (٢) من ذهبٍ، فجعل أيّوب يحثي في ثوبه، فقال له ربُّه: يا أيّوبُ، ألم أكن أغنيتُك عمّا ترى؟قال: بلى وعزَّتَك، ولكن لاغِنِىّ بي عن بركتِكِ))(٣). ٢٥١٦- الرابع والعشرون: عن عطاء بن يسار تعليقاً عن أبي هريرة عن النبي رَ * - يعني حديث: ((خُفْفَ على داود القرآن)) (٤). ورواه بطوله من حديث همّام عن أبي هريرة عن النبيّ وَ الإقال: ((خُفَّفَ على داود القرآن، فكان يأمرُ بِدَوابِّه فتُسْرِجُ، فيقرأُ القرآن قبل أن تُسْرِجَ دوابُّه، ولا يأكُلُ إلّ من عمل يديه))(٥). ٢٥١٧ - الخامس والعشرون: عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َل: ( من يُرِدِ اللهُ به خيراً يُصِبْ منه))(٦) .. ٢٥١٨ - السادس والعشرون: عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه بعثه رسول الله ي ◌ُ وفي بعث فقال: ((إن وجدْتُم فلاناً وفلاناً- لرجلين من قريش: سمّاهما- فأحرِقوهما بالنار،ثم قال رسول الله ◌َّ حين أردنا الخروج: «إني كُنْتُ أمرتُكم أن تحُرِقوا فلاناً وفلاناً، وإن النار لا يعذِّب بها إلاّ الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما))(٧). ٢٥١٩- السابع والعشرون: عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي صَلّ قال: ((ما أنزلَ الله من داء إلا أنزلَ له شفاءً)»(٨). (٣،١) البخاري- الغسل ٣٨٧/١ (٢٧٩). (٢) الرجل: الطائفة العظيمة من الجراد. (٤، ٥) البخاري- أحاديث الأنبياء ٤٥٣/٦ (٣٤١٧). (٦) البخاري- المرضى ١٠٣/١٠ (٥٦٤٥). (٧) البخاري - الجهاد ١٤٩،١١٥/٦ (٣٠١٧،٢٩٥٤)، وينظر الفتح ١٤٩/٦. (٨) البخاري - الطب ١٣٤/١٠ (٥٦٧٨). ٢٤٢ ٢٥٢٠ - الثامن والعشرون: عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي وَّ أنه قال: ((ما أُعطيكم ولا أمنعُكُم، أنا قاسم، أضَعُ حيثُ أُمِرْتُ)(١). ٢٥٢١ - التاسع والعشرون: عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة قال: ((من أخذَ أموالَ الناسِ يريدُ أداءَها أدّاها الله عنه، ومن أخذَها يريدُ إتلافها أتلَفَه الله)) (٢). ٢٥٢٢- الثلاثون: عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن النبيِوَل قال: ((أوَّلُ من يُدعى يوم القيامة آدمُ . فيقول : فتراءى ذُرّته فيقال: هذا أبوكم آدَمُ. فيقول: لَيك وسعديك. فيقول: أَخْرِجْ بعثَ جهنّم من ذُرَيَتَك. فيقول: ياربُ، كم أُخرج ؟ فيقول: أَخْرِجْ من كلّ مائة تسعة وتسعين)) فقالوا: يارسول الله ◌َّ﴿ إذا أُخذَ منّا من كل مائة تسعةٌ وتسعون فماذا يبقى منّا؟ فقال: ((إنّ أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود)»(٣). ٢٥٢٣ - الحادي والثلاثون: عن أبي سعيد المقبري كيسان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((من لم يَدَعْ قول الزّور والعمل به فليس لله حاجةٌ في أن يدعَ طعامه وشرابه)»(٤). وأخرجه أبو بكر البرقاني في كتابه من حديث أحمد بن يونس عن ابن أبي ذئب، وهو الذي أخرجه البخاري عنه، فزاد فيه: ((والجهل)) بعد قوله: ((والعمل به»(٥) . ٢٥٢٤ - الثاني والثلاثون: عن أبي سعيد المقبري تعليقاً عن أبي هريرة عن النبيِ وَ لَّه قال: ((إن إبراهيم يرى أباه يوم القيامة عليه الغَبَرَةُ والقَتْرة)) لم يزد (٦). (١) البخاري- فرض الخمس ٢١٧/٦ (٣١١٧). (٢) البخاري- الاستقراض ٥٣/٥ (٢٣٨٧). (٣) البخاري- الرقاق ٣٧٨/١١ (٦٥٢٩). (٤) البخاري- الصوم ١١٦/٤ (١٩٠٣). (٥) وهذه الرواية في البخاري- الأدب ٤٧٣/١٠ (٦٠٥٧). (٦) البخاري- التفسير ٤٩٩/٨ (٤٧٦٨). ٢٤٣ : وأخرجه بطوله بالإسناد من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. عن النبي ◌َّ قال: ((يلقى إبراهيمُ أباه آزر يوم القيامة وعلى وَجْه آزر قُتَرَةٌ وغبَرَة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تَعْصني، فيقول أبوه: فاليومَ لا أَعْصيكَ. فیقولُ إبراهیم یاربٌ، إنك وعدتني ألاّ تُخْزِيني يوم يبعثون، فأيّ خزي أخزى من أبي الأبعد. فيقول الله: إنّي حرَّمْتُ الجنة على الكافرين. ثم يقال: يا إبراهيم، ما: تحت رجليك، فنظر فإذا هو بذِيخ (١) مُتْلَطَّخٍ، فيؤخذ بقوائمه فيُلقى في النار))(٢). ٢٥٢٥ - الثالث والثلاثون: عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن نبي اللّهر ◌َّه قال: ((إن الله يُحِبُّ العُطاسَ ويكره التثاؤب، فإذا عَطَسَ فحمد الله فَحَقِّ على كلّ مسلم سمِعَه أن يُشَمُتَه. )) وفي رواية عاصم بن على: «أن يقول له: رحمك الله. فأما التّثاؤب فإنما هو من الشيطان فليردّه ما استطاع ، فإذا قال: ها، ضَحِكَ منه الشيطان)) (٣). وللبخاري أيضاً من حديث عبدالله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: ((إذا عَطَسَ أحدكم فليقل: الحمد لله، ولْيَقُلْ له أخوه أو صاحبُه: يرحمك الله، فإذا قال له يرحمُك الله، فليقل: يهديكم اللهُ ويُصلحُ بالَكم))(٤). ولمسلم بن الحجاج طرفٌ من هذا من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّ: ((التثاؤبُ من الشيطان(٥)، فإذا تثاءَبَ أحدكم فليكْظِم ما استطاع"وهذا المعنى متفق عليه من هذا الحديث. ٢٥٢٦ - الرابع والثلاثون: عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي وَله قال: ((إن الدين(٦) يسرِّ، ولن يُشادَّ الدِّينَ أحدٌ إلاّ غلبه، فسَدِّدوا وقارِبوا، وأبشروا، واستعينوا بالغَدوة والرَّوحة وشيءٍ من الدُّلجة))(٧). (١) الذّيخ: الضبع. (٢) البخاري- أحاديث الأنبياء ٣٨٧/٦ (٣٣٥٠). (٣) البخاري - الأدب ٦٠٧/١٠، ٦١١ (٦٢٢٣، ٦٢٢٦). (٤) البخاري ٦٠٨/١٠ (٦٢٢٤) . : (٥) مسلم - الزهد ٤/ ٢٢٩٣ (٢٩٩٤). (٦) في س(هذا الدین). (٧) البخاري - الإيمان ٩٣/١ (٣٩) قال ابن حجر ٩٥/١: وهذه الأوقات أطيب أوقات المسافر، وكأنه خاطب مسافراً ... ٢٤٤ وفي حديث ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أن رسول اللهِّ لْوقال: ((لن يُنْجيَ أحداً منكم عملُه .. )) قالوا: ولا أنت يارسولَ الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يَتَغَمَّدَنَي الله برحمة. سدِّدوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيءٌ م من الدُّلجة، القصدَ القصدَ تَبْلُغوا))(١). ٢٥٢٧ - الخامس والثلاثون: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي وَلِّ قال: ((من سرَّ أن يُبْسَطَ له في رزقه، وأن يُنْسَأَ له في أثره فَلْيَصِل رَحِمَه»(٢). وقد أخرجاه من مسند أنس بن مالك. ٧٨- السادس والثلاثون: عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي وَحلّ قال: ((أعذرَ الله إلى امرئ أخر أجلَه حتى بلغَ ستين سنة))(٣). ٢٥٢٩- السابع والثلاثون: عن سعيد عن أبي هريرة قال: قلتُ: يارسول الله، من أسعدُ الناس بشفاعتك يومَ القيامة؟ قال: ((لقد ظننتُ يا أبا هريرة ألاّ يسألَني عن هذا الحديث أحدٌ أوَّل منك لما رأيتُ من حرصِك على الحديث. أسعدُ الناسِ بشفاعتي يوم القيامة (٤) من قال: لا إلا الله خالصاً من قبل نفسه))(٥). ٢٥٣٠ - الثامن والثلاثون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َلَهِ: (بُعثتُ من خير قرون بني آدمَ قرناً فقرناً، حتى كُنتُ من القرن الذي كنتُ منه)»(٦). (١) البخاري- الرقاق ٢٩٤/١١ (٦٤٦٣). (٢) البخاري - الأدب ٤١٥/١٠ (٥٩٨٥) وينسأ في أثره: يؤخر أجله. (٣) البخاري - الرقاق ٢٣٨/١١ (٦٤١٩). (٤) (يوم القيامة) ساقطة من د. (٥) البخاري -العلم ١٩٣/١ (٩٩). (٦) البخاري- المناقب ٥٦٦/٦ (٣٥٥٧). ٢٤٥ ٢٥٣١ - التاسع والثلاثون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله له قال: «يقول الله: مالعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضْتُ صِفِيَّه من أهل الدُّنْيا ثم احْتَسبه إلاَّ الجنَّة))(١). ٢٥٣٢ - الأربعون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ◌َلو قال: «قال الله تعالى: ((ثلاثةٌ أنا خصمُهم يوم القيامة: رجلٌ أعطى بي ثم غَدَرَ، ورجلٌ باع حرّاً فأكلَ ثمنه، ورجلٌ استأجَرَ أجيراً فاستوفى منه ولم يُعطِه أجره))(٢). ٢٥٣٣ - الحادي والأربعون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ◌َالدول قال: ((ما أسفلَ من الكعبين من الإزار ففي النار)» (٣). ٢٥٣٤ - الثاني والأربعون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: حَفِظْت من رسول الله ◌َّله وعاءين: فأمّا أحدهما فَبَنْتُه، وأما الآخر فلو بثَيْتُهُ قُطِع هذا البلعوم)) قال البخاري: اليُلعوم: مجرى الطعام(٤). ٢٥٣٥ - الثالث والأربعون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: يقول: الناسُ: أكثر أبو هريرة، فلقِيتُ رجلاً فقلت: بمَ قرأ رسول الله ◌َّهِ البارحةَ في العتمة؟ فقال لا أدري. فقلت: لم تشهدْها؟ فقال: بلى. قلت: لكن أنا أدري، قرأ سورة كذا وكذا(٥). ٢٥٣٦ - الرابع والأربعون: عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: إن النّاس كانوا يقولون: أكثرَ أبو هريرة، وإني كنْتُ ألزمُ رسول الله ◌َله لشبع بطني حين لا آكلُ الخمير، ولا ألبس الحرير، ولا يخدمني فلانٌ ولافلانة، وكُنْتُ أَلْصِقُ بطني بالحَصْباء من الجوع، وإني كنت أستقرئ الرجلَ الآية هي معي كي يَنْقَلِبَ بي فيُطعمني، وكان خيرَ الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلبُ معنا فيطعمنا (١) البخاري - الرقاق ٢٤١/١١ (٦٤٢٤) (٢) البخاري- البيوع ٤١٧/٤ (٢٢٢٧). (٣) البخاري- اللباس ٢٥٦/١٠ (٥٨٨٧). (٤) البخاري - العلم ٢١٦/١ (١٢٠)، وينظر الفتح . (٥) البخاري- السهو ٣/ ٩٠ (١٢٢٣). ٢٤٦٠ ما كان في بيته ، حتى إن كان ليُخرجُ إلينا العُكَّةُ(١) التي ليس فيها شيءٌ فيشقُّها فَتَلْعَقُ ما فيها (٢). ٢٥٣٧ - الخامس والأربعون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّه: ((إنكم ستحرصون على الإمارة، وإنها ستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة))(٣). وأخرجه أيضاً من حديث عمر بن الحكم عن أبي هريرة، قوله موقوف(٤). ٢٥٣٨- السادس والأربعون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: كان النبي ◌َّ إذا قال: ((سَمِعَ الله لمن حَمِده))، قال: ((اللهمّ ربّنا ولك الحمد)). وكان النبي ◌َّ إذا ركع، وإذا رفع رأسه يكبِّر، وإذا قام من السجدتين قال: ((الله اکبر»(٥). ٢٥٣٩ - السابع والأربعون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي وَل قال: ((وليأتِيَنّ على الناس زمانٌ لايبالي المرء تما أخذ المال: أمن حلال أم من حرام))(٦) . ٢٥٤٠ - الثامن والأربعون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َلّ: ((من كانت عند مظلمةٌ لأخيه من عرضه أو شيءٌ فليتَحَلَّلْه منه اليوم، من قبل ألاّ يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مَظْلَمَتِه، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحُمِل عليه))(٧). قال البخاري: قال إسماعيل بن أبي أويس: إنما سُمّ المقبري لأنه كان ينزل ناحية المقابر. قال البخاري: وسعيد المقبري هو مولى بني ليث، وهو سعيد بن أبي سعید، وأبو سعيد اسمه كيسان(٨). (١) العُكَّة : وعاء السمن (٢) البخاري-فضائل الصحابة ٧/ ٧٥ (٣٧٠٨). (٣) البخاري- الأحكام ١٢٥/١٣ (٧١٤٨). وينظر الفتح ١٢٦/١٣. (٤) الموضع السابق. (٥) البخاري - الأذان ٢/ ٢٨٢ (٧٩٥). (٦) البخاري - البيوع ٢٩٦/٤ (٢٠٥٩). (٧) البخاري - المظالم ١٠١/٥ (٢٤٤٩). (٨) السابق. وينظر تتمة جامع الأصول ١/ ٤٦٢، ٢/ ٩٣٧. ٢٤٧ ٢٥٤١ - التاسع والأربعون: عن سعيد المقبريّ عن أبي هريرة عن النبي ◌َالـ قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تأخذَ أمّتي مأخَذَ القرون شبراً بشبر، وذراعاً بذراع)». فقيل : يارسول الله، كفارس والرُّوم. قال: ((ومَنِ الناسُ إلّ أُولئك))(١). ٢٥٤٢- الخمسون: عن سعيد عن أبي هريرة قال: لما فتُحَتْ خبير أُهديت النبيِوَ﴿ شاءٌ فيها سُمَّ، فقال: ((اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود)) فجُمِعوا له». فقال: ((إنّي سائلُكم عن شيءٍ، فهل أنتم صادقيّ عنه؟» قالوا: نعم. فقال لهم النبي ◌َّل: ((من أبوكم؟)) قالوا: فلان. قال: ((كذبْتُم، بل أبوكم فلان)) قالوا: صدقت. قال: ((فهل أنتم صادقيّ عن شيءٍ إن سألتكم عنه؟)) فقالوا: نعم يا أبا. القاسم، وإن كَذَّبنا عرفتَ كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال: ((من أهلُ النار؟)). قالوا: نكون فيها يسيراً ثم تخلفونا فيها. فقال النبي وقال: ((اخسأوا فيها، والله لا نخلُفْكم فيها أبداً) ثم قال: ((هل أنتم صادقيّ عن شيءٍ إنْ سألتُكم عنه؟)) فقالوا: نعم يا أبا القاسم. قال: ((هل جعلْتم في هذه الشّاة سُمّاً؟)) قالوا: نعم. قال: ((ما حَمَلكم على ذلك؟)) قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا أن تستريح، وإن كنتَ نبياً لم يضرّك(٢). ٢٥٤٣- الحادي والخمسون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي وَل قال: ((حُرِّم مابين لابتَي المدينة على لساني)، قال: وأتى النبي ◌َّر بني حارثة. فقال: ((أراكم قد خرجتُم من الحرم )ثم التفَتَ فقال: ((بل أنتم فيه))(٣). ٢٥٤٤- الثاني والخمسون: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َل: ((من احتَبَسَ فرِساً في سبيل الله إيماناً بالله وتصديقاً بوعده، فإن شَبَعَه ورِيَّ ورَوَتَه وبولَه في ميزانه يومَ القيامة))(٤) يعني حسنات. ٢٥٤٥- الثالث والخمسون: أخرجه البخاري تعلیقاً من حدیث الزهري عن سعيد بن المسيّب وعبدالرحمن بن هرمز عن أبي هريرة يعني قوله: ((إن أخاً لكم لا يقول الرَّفَث)». (١) البخاري- الاعتصام ١٣/ ٣٠٠ (٧٣١٩). (٢) البخاري- الجزية ٢٧٢/٦ (٣١٦٩). (٣) البخاري - فضائل المدينة ٨١/٤ (١٨٦٩). (٤) البخاري- الجهاد ٥٧/٦ (٢٨٥٣). ٢٤٨ وأخرجه بالإسناد من حديث ابن شهاب عن الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة في قَصصه يذكر النبي ◌َّ يقول: ((إن أخاً لكم لا يقولُ الرَّفَثَ)) يعني بذلك ابن رواحه، قال: إذا انشقَّ معروفٌ من الفجرِ ساطعُ أتانا (١) رسول الله يتلو كتابَه به موقناتٌ أنّ ما قال واقِعَ أرانا الهدى بعد العمى، فقلوبنا إذا استَثْقَلَتْ بالكافرين المضاجعَ يبيتُ يجافي جنبَه عن فراشِه قال البخاري: تابعه عقيل عن الزهري(٢). وليس للهيثم بن أبي سنان عن أبي هريرة في الصحيحين غير هذا الحديث(٣). ٢٥٤٦ - الرابع والخمسون: عن سفيان الثوري عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال النبي وَّهِ ((يقول الله عزّ وجلّ: يشتمني ابنُ آدَمَ وما ينبغي أن يشتمَني، ويكذّبني وماينبغي له . أما شتمُهُ إياي فقولُه: إن لي ولداً. وأما تكذيبُه فقوله: ليس يُعيدني كما بدأني))(٤). وأخرجه البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزُّنَاد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((قال الله: كذَّبني ابنُ آدم ولم یکن له ذلك، وشتمني ولم یکن له ذلك، فأمّا تکذیبُه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أولُ الخلق بأهونَ عليّ من إعادته، وأما شتمُهُ إياي فقوله: اتّخذَ الله ولداً، وأنا الأحدُ الصمدُ، الذي لم يلد ولم يولدْ، ولم يكن لي كُفُواً أحد». قال البخاري: العرب تسمّي أشرافها الصَّمدُ، وقال أبو وائل: السيّد: الذي انتھی سؤددُ، (٥). (١) في س، ي (أتانا) وفي البخاري (وفينا)، وكتبتا معاً في د. (٢) البخاري- التهجد ٣٩/٣ (١١٥٥). (٣) التحفة ٤١٤/١٠ . (٤) البخاري- بدء الخلق ٦/ ٢٨٧ (٣١٩٣). (٥) البخاري - التفسير ٧٣٩/٨ (٤٩٧٤). ٢٤٩ وأخرجه أيضاً من حديث همّام بن منّه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َ ليهِ: ((كذَّبني ابنُ آدم ولم يكن له ذلك(١). أمّا تكذيبه إياي أن يقول: لن أُعيده كما بدأته، وأما شتمه إياي أن يقول: اتَّخَذَ الله ولداً، وأنا الصمدُ الذي لم ألدْ ولم أولدْ، ولم يكنْ لي كفواً أحد)(٢). ٢٥٤٧ - الخامس والخمسون: عن مغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قالت الأنصار: اقْسِمْ بينا وبينهم النَّخْلَ. قال: ((لا، تكفونا العمل وتشركونا في الثمر))(٣). هكذا قال، ولم يذكر فيه النبي ◌َّل، وهو المراد بلا شكّ. وأخرجه البخاري أيضاً من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزُّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قالت الأنصار للنبي وَّ: اقْسِمْ بيننا وبين إخواننا: النخيل. قال: ((لا)). فقالوا: تكفونا المؤونة ونشرككم في الثمرة، فقالوا: سَمِعْنا: وأطعْنَا(٤). ٢٥٤٨- السادس والخمسون: عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َلّ: ((ألا تعجبون كيف يصرفُ اللهُ عنّ شتمَ قريشٍ ولعنَهم؟ يشتمون مُذَمَّماً، ويلعنون مذمَّماً، وأنا محمّد وَلَ))(٥). ٢٥٤٩-السابع والخمسون: عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج. عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ◌ّ قال :: ((والذي نفسي بيده، لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالدِه))(٦). (١) في البخاري: ((وشتمني ولم يكن له ذلك)) أغفلها المؤلف. (٢) البخاري ٧٣٩/٨ (٤٩٧٥). (٣) البخاري - مناقب الأنصار ١١٣/٧ (٣٧٨٢) (٤) البخاري- الحرث ٨/٥ (٢٣٢٥). (٥) البخاري - المناقب ٥٥٤/٦ (٣٥٣٣). (٦) البخاري- الإيمان ٥٨/١ (١٤). ٢٥٠ ٢٥٥٠- الثامن والخمسون: عن شعيب عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّ: «الذي يَخْتُقُ نفسَه يختُقها في النار، والذي يطعنُها يطعنُها في النار))(١). ٢٥٥١- التاسع والخمسون: عن شعيب عن أبي الزَّاد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َ لو: ((يقال لأهل الجنة: خلودٌ لاموت، ولأهل النار (٢): خلودٌ لا موت)». ٢٥٥٢ - الستون: عن شعيب عن أبي الزَّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال النبيِ وَيُّ: ((لا يدخل أحدٌ الجنة إلا أُريَ مقْعَدَه من النار -لو أساء، ليزداد شكراً، ولا يدخُلُ النارَ أحدٌ إلا أُرِي مَقْعده من الجنة - لو أحسن، ليكون عليه حسرةً»(٣). ٢٥٥٣ - الحادي الستون: عن أبي الحجّاج مجاهد بن جبر المكي أن أبا هريرة كان يقول: الله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمدُ بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأَشُدُّ الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمرَّ أبوبكر فسألته عن آية من كتاب الله، ماسألته إلا ليستبِعَني، فلم يفعل، ثم مرّ عمر فسألته عن آية من كتاب الله، ماسألته إلاّ ليسَتْبِعَني، فلم يفعل، ثم مرّ بي أبو القاسم وَّ فتبسَّم حين رآني، وعرَف مافي وجهي ومافي نفسي، ثم قال: ((يا أبا هرّ) قلت: لبيك يارسول الله، قال: ((الْحَقْ)) ومضى فاتبعته، فدخل فاستأذنَ ، فأذِنَ لي، فدخل فوجدَ لبناً في قدح فقال: ((من أين هذا اللبن؟» قالوا: أهداه لك فلانٌ- أوفلانة- قال: ((يا أبا هرّ)) قلت: لَبِّك يا رسول الله. قال: ((الْحَقْ إلى أهل الصُّفّة فادعُهم لي)) قال: وأهل الصُّفّة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذا أتّتْه صدقةٌ بعثَ بها إليهم ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أَتَّتْه هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشْرَكهم (١) البخاري- الجنائز ٢٢٧/٣ (١٣٦٥). (٢) في البخاري زيادة: ((ياأهل الجنة)) ... ((يا أهل النّار))الرقاق ٤٠٦/١١ (٦٥٤٥). (٣) البخاري - الرقاق ٤١٨/١١ (٦٥٦٩). ٢٥١ : ... فيها. فساءني ذلك ، فقلت: وما هذا اللبنُ في أهل الصُّفَّة؟ كُنتُ أحقَّ أن أُصيبَ من هذا اللبن شَربة أتقوّى بها، فإذا جاءوا أمرَنَي فكنتُ أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن. ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بُدٌّ، فأتيتُهم فدعوتُهم، فأقبلوا واستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالِسَهم من البيت فقال: ((يا أبا. هرّ) قلت: لبيك يارسول الله، قال: ((فأعْطِهم)) قالَ: فأخذتُ القدح، فجعلت أعْطِيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يردّ عليّ القدح، فأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يردّ عليّ القدح، فأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يردّ عليّ القدح، حتى انتهيت إلى النبيِ وَ ﴿ وقد روي القوم كلَّهم، فأخذ القدح فوضعه على يده ، فنظر إليّ فبتسَّم فقال: ((يا أباهرٌ)) قلت: لَبَّيك يارسول الله. قال: (بقيتُ أنا وأنتَ) قلت: صدقت يارسول الله. قال: ((اقعد فاشربْ)) فقعدتُ فشربتُ، فقال: ((اشرب)) فشربت(١)، فما زال يقول: ((اشرب)) حتى قلت: لا، والذي بعثك بالحقِّ لا أجدُ له مَسْلَكاً قال: ((فأرني)) فأعطيتُه القدح فحمد الله. وسمّى، وشرِب الفضلة (٢). وأخرج البخاري أيضاً نحواً من هذا مختصراً من حديث أبي حازم سلمان مولى عزّة عن أبي هريرة قال: ((أصابَني جهدٌ شديدٌ، فلقيت عمربن الخطاب، فاستقرأتُه آية من كتاب الله، فدخَلّ داره وفتحها عليّ، فمشيت غير بعيد، فخررتُ لوجهي من الجوع، وإذا رسول الله ◌َّ﴿ قائمٌ على رأسي، فقال: ((يا أباهرًا قلت: لبّيك يارسول الله وسعديك. فأخذ بيدي فأقامني، وعرَف الذي بي، فانطلق بي إلى رَحله، فأمر لي بعُسِّ مِن لبن فشربت منه، ثم قال: ((عُدْ يا أبا هرِّه فعدْتُ فشربْت، ثم قال : ((عُد)) فعُدْتُ مُشرِبت حتى استوى بطني فصار كالقِدْح. قال: فلقيت عمر، وذكرْت الذي كان من أمري، وقلت له: فولَّى الله ذلك من كان أحقَّ به منك ياعمرُ، والله لقد استقرأْتُك الآية ولأنا أقرأُ لها منك. فقال عمر: والله لان أكونَ أدخلْتُك أحبُّ إليّ من أن يكونَ لي مثل حُمْرِ النَّعَمِ (٣). (١) (فقال: اشرب فشريت) ليست في س. (٢) البخاري- الرقاق ٢٨١/١١ (٦٤٥٢). (٣) البخاري - الأطعمة ٥١٧/٩ (٥٣٧٥). ٢٥٢ ٢٥٥٤- الثاني والستون: عن عمر، وقيل: عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي(١) حليف بني زهرة عن أبي هريرة قال: بعث رسول اللّه ◌َيُ عشرة رهط عيناً، وأمَّرَ عليهم عاصمَ بن ثابت الأنصاريّ- جدَّ عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهَدْأة بين عسفان ومكّة، ذُكِروا لحيٍّ من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رامٍ- في رواية شعيب من مائتي رجل. فاقتصّوا أثرهم حتى وجدوا مأكلَهم التمر في منزل نزلوه، فقالوا: تمر يثرب. فلما أحسَّ بهم عاصمٌ وأصحابُه لجأوا إلى موضع- وفي رواية شعيب- إلى فَدْفَدِ، فأحاط بهم القومُ، فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهدُ والميثاق. وألاّ نقتلَ منكم أحداً، فقال عاصم بن ثابت: أيها القوم، أما أنا فلا أنزل على ذمّة كافرٍ، اللهمّ أخبرْ عنّا نبَّك ◌َّهَ. فرمَوهم بالنَّبل، فقتلوا عاصماً. زاد في رواية شعيب: في سبعة. ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب وزيد بن الدَّثْنَة ورجل آخر(٢)، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيّهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبُكم، إن لي بهؤلاء أسوة- يريد القتلى- فجرّدوه وعالجوه، فأبى أن يصحبهم فقتلوه، وانطلق بخُبيب وزيد بن الدُّته حتى باعوهما بمكّة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خُبيباً، وكان خبيبٌ هو قتل الحارث بن عمرو يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً، حتى أجمعوا على قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحدّ بها، فأعارته ، فدرج بُنَيَّ لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مُجْلِسَه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ماكنتُ لأفعلَ ذلك. قالت: والله مارأيتُ أسيراً خيراً من خُبيب، فوالله لقد وجدتُه يوماً يأكلُ قطفاً من عنب في يده، وإنه لُوثَق في الحديد، وما بمكّة من ثمرة ، وكانت تقول: إنه لرزقُ رزقَه اللهُ خبيباً. (١) ينظر الجرح والتعديل ١١٤/٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٧٠، والفتح ٧/ ٣٨٠. (٢) في الفتح ٧/ ٣٨١ عن ابن إسحق أنه عبدالله بن طارق. ٢٥٣ فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحلّ قال لهم خبيب: دعوني أصلٌّ ركعتين. فتركوه، فركع ركعتين وقال: والله لولا أن تحسبوا أن مابي جزعٌ لزِدْت، اللهمَّ أَحْصِهِم عدداً، واقتُلُهم بدداً، ولا تُبقِ منهم أحداً. وقال: على أيّ جنب كان الله مصرعي فلستُ أبالي حين أُقْتَلُ مسلماً يباركُ في أوصال شِلْوٍ ممزّع وذلك في ذات الإله، فإن یشأ ثم قام إليه أبو سِرْوعة عقبة بن الحارث. وكان خُبِيبًا هو سنَّ لكلِّ مسلم قُتْل صبراً الصلاة، وأخبر- يعني النبي(﴾- أصحابه به يوم أصيبوا خبرهم، ويبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حُدِّثوا أنه قُتل أن يؤتوا بشيءٍ منه يعرف، . وكان قتل رجلاً من عظمائهم، فبعث الله لعاصم مثل الظَّلَّة من الدَّبْر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئاً(١). وفي حديث شعيب بن أبي حمزة نحوه، وفيه بعد قوله: فلبث خبيب عندهم. أسيراً: فأخبرني عبيدالله بن عياض أن بنت الحارث حدَّثْه أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحدّ بها، ثم ذكر ما بعد ذلك عن ابن عياض عنها، إلى قوله: فلما خرجوا به من الحرم قال: فقتله ابن الحارث، وفيه: فاستجاب الله. لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النبيُّ بَّو أصحابه خبرهم يوم أصيبوا(٢). ٢٥٥٥- الثالث والستون: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال. رسول اللّه ◌َ ل﴾: ((لا تحاسُدَ إلاّ في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل. وآناء النهار، فهو يقول: لو أُوتِيتُ مثلَ ما أوتي هذا لفعلتُ كما يفعل، ورجلٌ آتاه الله مالاً فهو يُنفقه في حقّه فيقول: لو أوتيتُ مثلَ ما أُوتي لفعلتُ كما يفعل))(٣). (١) البخاري - المغازي ٣٠٨/٧، ٣٧٨ (٤٠٨٦،٣٩٨٩). (٢) البخاري- الجهاد ١٦٥/٦ (٣٠٤٥). (٣) البخاري- التمني ١٣/ ٢٢٠ (٧٢٣٢). ٢٥٤ وفي حديث شعبة: ((لا حسدَ إلاّ في اثنتين: رجل علَّمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فسمعه جارٌ له .. )) ثم ذكر نحوه(١). هو عند مسلم من حديث عبدالله بن عمر، وهو مذكور في مسنده(٢). ٢٥٥٦- الرابع والستون: عن أبي حصين عثمان بن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي قال: ((تعس عبدالدينار والدرهم واالقطيفه والخميصة(٣)، إن أُعطي رضي، وإن لم يُعطَ لم يرضَ﴾. قال البخاري وزاد عمرو- هو ابن مرزوق - عن عبدالرحمن بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي وَّ قال: ((تعس عبد الدينار وعبدُ الدرهم وعبد الخميصة، إن أُعطي رضي، وإن لم يعطَ سخط، تعسَ وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش (٤)، طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعتَ رأسُه ، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، وإن استاذن لم يؤذن، وإن شفِعَ لم يُشَفْع(٥). )) ٢٥٥٧- الخامس والستون: عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي وَّى: أَوْصِني. قال: ((لا تغضب)) فردَّد مراراً: ((لا تغضب))(٦). ٢٥٥٨ - السادس والستون: عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيِوَّ قال: ((ُبُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين)) يعني إصبعين(٧). ٢٥٥٩- السابع والستون: عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان النبي ◌َّ- يعتكف كلَّ رمضان عشرة أيام، فلمّا كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرین)»(٨). (١) البخاري- فضائل القرآن ٧٣/٩ (٥٠٢٦). (٢) ينظر الحديث ١٢٦٦. (٣) القطيفة والخميصة : : أنواع من الثباب. (٤) أي إذا أصابته شوكة لم يجد من يخرجها له . (٥) البخاري- الجهاد ٨١/٦ (٢٧٨٧،٢٧٨٦). (٦) البخاري - الأدب ٥١٩/١٠ (٦١١٦). (٧) البخاري- الرقاق ٣٤٧/١١ (٦٥٠٥). (٨) البخاري- الاعتكاف ٢٨٤/٤ (٢٠٤٤). ٢٥٥ وفي رواية خالد بن يزيد عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح. عن أبي هريرة قال: كان يُعرض على النبي ◌َّ﴿ القرآن في كلِّ عام مرة، فعُرْض. عليه مرّتين في العام الذي قُبض فيه (١) وكان يعتكف كلَّ عام عشراً، فاعتكف عشرين في العام الذي قُبض فيه(٢). ٢٥٦٠ - الثامن والستون: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ◌َّه عن كسب الإماء(٣). ٢٥٦١ - التاسع والستون: عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صَ لقره قال: ((لو دُعيت إلى كُراع أو ذراع لأجبت، ولو أُهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت))(٤). ٢٥٦٢ - السبعون: عن أبي حازم سلمان مولى عزّه عن أبي هريرة : ﴿ كنتم خير أُمَّةٍ أُخْرِ جَتْ لِلنَّاسِ ١١٦)﴾ [آل عمران ] قال: خيرُ الناس للناس، يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام(٥). وعند البخاري أيضاً في هذا المعنى من حديث محمد بن زياد القرشي عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((عجب الله من قوم يدخلون الجنّة في السلاسل))(٦). ٢٥٦٣- الحادي والسبعون: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: لقد رأيت سبعين من أصحاب الصُّفّة، مامنهم رجلٌ عليه رداء، إمّا إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم ، فمنها ما يبلغُ نصفَ الساقين، ومنها مايبلُغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن تُرى عورتُه(٧). ٢٥٦٤- الثاني والسبعون: عن عبدالرحمن الأصبهاني عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: ثلاثة لم يبلغوا الحنث. ذكره البخاري بعقب حديث أبي سعيد (١) (فيه) من س والبخاري. وكذا في آخر الحديث. (٢) البخاري- فضائل القرآن ٩/ ٤٣ (٤٩٩٨). (٣) البخاري - الإجارة ٤/ ٤٦٠ (٢٢٨٣). (٤) البخاري- الهبة ١٩٩/٥ (٢٥٦٨). (٥) البخاري - التفسير ٢٢٤/٨ (٤٥٥٧). (٦) البخاري - الجهاد ١٤٥/٦ (٣٠:١٠). (٧) البخاري - الصلاة ٥٣٦/١ (٤٤٢). ٢٥٦ الخدري أن رسول الله وَ له قال للنساء: ((ما منكنّ امرأة تُقَدِّمُ ثلاثةً من الولد إلاّ كان لها حجاباً من النار)) أخرجه في كتاب((العلم)) ولم ينبّه عليه أبو مسعود(١). ٢٥٦٥ - الثالث والسبعون: عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة أنه قال: لما أقبل يريد الإسلام ومعه غلامُه، ضلَّ كلّ واحدٍ منهما من صاحبه، فأقبل بعد ذلك وأبو هريرة جالس مع النبيّ وَّهِ. فقال النبي ◌َّر: ((يا أبا هريرة، هذا غلامك قد أتاك)) قال: أما إني أُشهدك أنه حرّ، قال: وهو حين يقول: یالیلةً من طولها وعنائها على أنها من دارة الكُفُر نَجَّت(٢) وفي حديث أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد أن أبا هريرة قال: لما قدمْتُ على النبي وَ ل* قلت في الطريق: ياليلة من طولها وعنائها على أنها من دارة الكفر نَجَّت قال: وأبق منّي غلام في الطريق، فلما قدِمْتُ على النبيّ ◌َّ فبابعْتُه، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام، فقال لي رسول الله ◌َ لو: ((يا أبا هريرة، هذا غلامُك؟)) فقلت: هو حرٌّ لوجه الله، فأعتقْتُه . قال البخاري: لم يقل أبو كريب عن أبي أسامة: حُرٍّ (٣). وفي حديث إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن إسماعيل بن قيس: لما أقبل أبو هريرة ومعه غلامه وهو يطلب الإسلام، فضلًّ أحدهما صاحبه، يعني ... وذكره، وقال: أما إني أشهدك أنه لله(٤). ٢٥٦٦ - الرابع والسبعون: عن أبي عمرو عامربن شراحيل الشعبي عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ أنه كان يقول: «الرّهن يُرْكَبُ بنَفَقَته، ويُشْرَبُ لبن الدّرّ إذا كان مرهوناً)) زاد في رواية محمد بن مقاتل: ((وعلى الذي يَرْكَبُ ويشربُ النفقة)»(٥). ٢٥٦٧ - الخامس والسبعون: عن محمّد بن سيرين قال: كنّا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشّقان من كّان، فتمخَّط فقال: بَخْ بَحْ، أبو هريرة يتمخّط في الكتان، لقد رأيتُي وإني لأَخِرّ فيما بين منبر رسول الله ◌َّله إلى حجرة عائشة مغشياً (١) البخاري - العلم ١٩٥/١ /١٩٦ (١٠٢،١٠١). (٣) السابق (٢٥٣١). (٥) البخاري- الرهن ١٤٣/٥ (٢٥١٢،٢٥١١). (٢) البخاري - العتق ١٦٢/٥ (٢٥٣٠). (٤) السابق (٢٥٣٢). ٢٥٧ عليّ، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي، ويرى أني مجنون ومابي من: جنون، ما بي إلا الجوع (١). ٢٥٦٨ - السادس والسبعون: أخرجه البخاريُّ تعليقاً من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: وكّلني رسول اللّه ◌َ له بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو الطعام، فأخذتُه وقلتُ: لأرفعَنّك إلى رسول الله ◌َّ، قال: إني محتاج وعليّ عيال وبي حاجة شديدة. قال: فخلَّيتُ عنه، فأصبحتُ، فقال النبي وَخَله: يا أبا هريرة، ما فعل أسيرُك البارحة؟ ))قلت: يارسول الله، شكا حاجة شديدة وعيالاً، فَرَحِمْتُهُ فَخلَّيْتُ سبيله، فقال: ((أما إنه قد كذّبَك وسيعود)) فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صَ لّ. فرصدْتُه، فجاءَ يحثو من الطعام، فأخذتُه فقلت: لأرفعنَّك إلى رسول اللهِّهِ، قال: دَعْني، فإنّي محتاجٌ وعليّ عيال، لا أعود، فرَحمْتُهُ فخلَّيْتُ سبيلَه، فأصبحْتُ ، فقال لي رسول الله وَّ: ((يا أبا هرّ، مافعل أسيرُك؟)) قلت: يا رسول الله، شكا حاجةٌ وعيالاً فرَحِمتُهُ فخلَّيْتُ سبيله. فقال :. ((أما إنه قد كذّبك وسيعود)» فرصدْتُه الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذتُه فقلت: لأرفعّك إلى رسول الله صَ ل﴿، هذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعمُ أنك لاتعود ثم تعود، فقال دعني، فإنّي أعلِّمُك كلمات ينفُعك اللهُ بها. قلت: ماهيه؟ قال: إذا أويْتَ إلى فراشك فاقرأ آية الكرسيّ: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُو (٢٥٥)﴾ حتى ختم الآية [البقرة ] فإنه لايزال عليك من الله حافظ، ولا يقربُك شيطان حتى تصبح. فخلَّيْتُ سبيله، فأصبحْتُ، فقال لي رسول الله ◌َله: ((مافعل أسيرك البارحة؟» قلت: يارسول الله، زعم أنه يعلِّمني كلمات ينفعني الله بها، فخلَّيْتُ سبيله، قال: (ماهي؟)) قلت: قال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... (٢٥٥)﴾ [البقرة] وقال لي: لايزال عليك من الله حافظ، ولن يقربَك شيطان حتى تصبح، وكان(٢) أحرص شيءٍ على الخير. فقال النبي ◌َّله: ((أما إنه قد صدَقَك وهو كذوب. تعلمُ من تخاطبُ منذ ثلاث يا أبا هريرة؟)) قال: لا. قال: ((ذاك شيطان))(٣). (١) البخاري- الاعتصام ٣٠٣/١٣ (٧٣٢٤). (٢) في البخاري ((وكانوا)» أي الصحابة (٣) البخاري - الوكالة ٤٨٧/٤ (٢٣١١). ٢٥٨ ٢٥٦٩ - السابع والسبعون: عن أبي عثمان النَّهديّ عن أبي هريرة قال: قسم رسول الله ◌َّ﴿ يوماً بين أصحابه تمراً، فأعطى كلَّ إنسان سبع تمراتٍ، فأعطاني سبع تمرات إحداهنّ حَشْفة ، فلم يكن فيهنّ تمرة أعجبَ إليّ منها، شدّت في . مَضاغي(١). وفي حديث مسدَّد أن أبا عثمان قال: تضيَّفَتُ أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليلَ أثلاثاً: يصلّي هذا ثم يوقظ هذا، وسمعته يقول: قسم رسول الله ◌َّ بين أصحابه تمراً، فأصابني سبع تمرات إحداهنّ حشفة (٢). وفي حديث عاصم عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال: قسم النبي ◌َّ بيننا تمراً، فأصابني منه خمس: أربع تمرات وحشفة، ثم رأيت الحشفة أشدَّهن لضرسي(٣). ٢٥٧٠- الثامن والسبعون: عن محمد بن زياد القرشي عن أبي هريرة عن النبي ◌َ* قال: ((إذا أتى أحدكم خادمُه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة علاجه))(٤) ولى أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه وفي حديث حفص بن عمر: ((فإنه ولِيَ حرَّه وعلاجه))(٥). ٢٥٧١ - التاسع والسبعون: عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي ◌َِّ، أو قال: قال أبو القاسم وَثلو: ((لو أنّ الأنصار سلَكوا وادياً أو شعباً لسلكْتُ وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنتُ امرأً من الأنصار)) فقال أبو هريرة: ماظلم- بأبي وأمي- آوَوَه ونصروه، وكلمة أخرى(٦). ٢٥٧٢ - الثمانون: عن همّام بن منّه عن أبي هريرة عن رسول الله وَله: ((إن داود النبي كان لا يأكلُ إلاّ من عمل يده))(٧). (١) البخاري - الأطعمة ٥٤٩/٩ (٥٤١١). والحشفة: التمرة التي تجف قبل نضجها، والمراد أنه طال مضغه لها. (٢، ٣) البخاري ٥٦٤/٩ (٥٤٤١). (٤) البخاري- العتق ١٨١/٥ (٢٥٥٧). (٥) البخاري - الأطعمة ٩ / ٥٨١ (٥٤٦٠). (٦) البخاري- مناقب الأنصار ١١٢/٧ (٣٧٧٩). (٧) البخاري- البيوع ٣٠٣/٤ (٢٠٧٣). ٢٥٩ ٢٥٧٣- الحادي والثمانون: عن همّام عن أبي هريرة أن رسول الله ◌َّله عرض على قوم اليمين، فأسرعوا، فأمر أن يُسهم بينهم باليمين، أيّهم يحلف(١). ٢٥٧٤- الثاني والثمانون: عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ آقال: ((إنما سُمِّي الخضرُ لانه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتزّ من خلفه خضراء)»(٢). ٢٥٧٥ - الثالث والثمانون: عن وهب بن منبه عن أخیہ همّام قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما من أصحاب النبيّ وَّ أحَدٌ أكثر حديثاً منّي عنه إلاّ ما كان من عبدالله بن عمرو ، فإنه كان يكتب ولا أكتب . قال البخاري: تابعه معمر عن همّام عن أبي هريرة(٣). ٢٥٧٦- الرابع والثمانون: عن عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة قال: أتينا رسول الله ◌َّه وهو بخيبر بعدما افتتحوها فقلت: يارسول الله، أسهم لي، فقال بعض بني سعيد بن العاص: لا تُسْهِم له يارسول الله. فقال أبو هريرة : هذا قاتلُ ابن قوقل(٤) . فقال ابن سعيد بن العاص: واعجباً لوَبَرٍ تدلَّى علينا من قدوم ضأن (٥) تنعى عليَّ قتل رجلٍ مسلم أكرمه الله على يديّ ولم يهنّي على يديه. قال: فلا أدري أسهم له أو لم يُسهم له. (٦) قال البخاري: ويذكر عن الزُبيدي عن الزهري عن عنبسة أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاص قال: بعث رسول الله ◌َّ له أباناً على سرية من المدينة قِبَلَ نجد، قال أبو هريرة: فقدم أبان وأصحابه على النبي ◌َّ ◌ُل بخيير بعدما افتتحها وإن حُزُمَ خيلهم الليف. قال أبو هريرة: قلت: يارسول الله، لا تقسم لهم. فقال أبان: وأنت بهذا ياوبر تحدَّر من رأس ضأن. فقال النبي ◌َّلو: ((يا أبان، اجلِس) فلم يقسم لهم(٧) . . وليس لعنبسة بن سعيد عن أبي هريرة في الصحيح غير هذا(٨). (١) البخاري- الشهادات ٢٨٥/٥ (٢٦٧٤). (٢) البخاري- أحاديث الأنبياء ٤٣٣/٦ (٣٤:٣). (٣) البخاري - العلم ٢٠٦/١ (١:١٣). وينظر الفتح ٢٠٧/١. (٤) ابن قوقل: هو النعمان بن مالك بن ثعلبة، استشهد يوم أحد . (٥) الوبر: دابة صغيرة كالسّور. وقدوم الضأن: مقدمه، والمراد تحقير أبي هريرة رضي الله عنه. (٧) البخاري - المغازي ٧/ ٤٩١ (٤٢٣٨). (٨) التحفة ٢٩٢/١٠. (٦) البخاري - الجهاد ٣٩/٦ (٢٨٢٧) ٢٦٠