Indexed OCR Text

Pages 101-120

وفي حديث هشام عن محمد بن سيرين في أوله: (( لا يخطبُ الرجلُ على
خطبة أخيه، ولا يسوم على سَوم أخيه .. )) وذكر الحديث في العمّة والخالة (١).
٢٢٩٢ - الخامس والعشرون بعد المائة: عن أبي عُبيد مولى ابن أزهرَ - ويقال:
مولى عبدالرحمن بن عوف- وهو أصحّ، وكان من القرّاء وأهل الفقه (٢) - عن
أبي هريرة أن رسول اللهو لو قال: ((يُستجاب لأحدكم مالم يَعْجَلْ، يقول: قد
دَعَوْتُ ربّي فلم يَسْجِبْ لي))(٣).
وأخرجه مسلمٌ بزيادة من حديث أبي إدريس عائذ الله الخولانيّ عن أبي هريرة
عن النبي وَّ أنه قال: ((لايزالُ يُستجابُ للعبدِ ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعة رحمٍ،
مالم يستعجل».
قيل : يارسول الله، ما الاستعجال؟ قال: ((يقول: قد دَعَوْتُ، قد دعَوْتُ، فلم
أرَ يستجيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ(٤) عند ذلك ويَدَعُ الدُّعاء)»(٥).
٢٢٩٣ - السادس والعشرون بعد المائة: عن أبي عبيد عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َ له: «لانْ يحتطبَ أحدُكم حُزْمةً على ظهره خيرٌمن أن يسأل أحداً،
فيعطيه أويمنعه))(٦).
وفي حديث عمرو بن الحارث: ((لأن يحتزِمَ أحدُكم حُزْمةً من حطب فيحملَها
على ظهره فيبيعَها، خيرٌ له من أن يسأل رجلاً، يعطيه أويمنعه))(٧).
(١) مسلم ١٠٢٩/٢.
(٢) الجمع بين رجال الصحيحين ١٥٩/١، ورجال مسلم ٢٣٥/١.
(٣) البخاري - الدعوات ١١/ ١٤٠ (٦٣٤٠)، ومسلم - الذكر والدعاء ٢٠٩٥/٤ (٢٧٣٥).
(٤) يستحسر: يعيا ويقطع.
(٥) مسلم ٢٠٩٦/٤.
(٦) البخاري- البيوع ٣٠٣/٤ (٢٠٧٤).
(٧) مسلم - الزكاة ٧٢٦/٢ (١٠٤٢).
١٠١
1

وأخرجه البخاري من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن
رسول اللّه ◌َ ل﴿ قال: ((والذي نفسي بيده، لأن يأخذَ أحدُكم حبلَه فيحتطبَ على
ظهره خيرٌ من أن يأتيَ رجلاً(١)، أعطاه أو منعه))(٢).
ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ لو قال: ((لأن
يأخذَ أحدُكم أحبُلَه ثم يغدو - وأحسبه قال: إلى الجبل - فيحتطب ويبيعَ ويتصدّق،
خيرٌ له من أن يسأل الناس))(٣).
وأخرجه مسلم من حديث قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: سَمِعتُ
رسول اللّه ◌َلو يقول: ((لأنْ يَغْدوَ أحدُكم فيحتطبَ على ظهره فيتصدَّقَ به ويستغنيَ
به عن الناس، خيرٌ من أن يسأل رجلاً أعطاه أو منعه، ذلك بأن اليدَ العليا خيرٌ من
اليد السُّفْلى، وابدأ بمن تعولُ))(٤).
٢٢٩٤ - السابع والعشرون بعد المائة: عن أبي عُبيد عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َله: ((لنُ يُدْخِلَّ أحداً منكم عملُه الجنّةَ» قالوا: ولا أنت يارسولَ الله؟
قال: ((ولا أنا، إلاّ أن يتغْمَّدَني اللهُ منه بفضل ورحمة))(٥).
وأخرجه مسلم من حديث بُسْر بن سعيد نحوه. وزاد فى رواية قتيبة بن سعيد
في آخره: ((ولكن سدِّدُو))(٦).
وأخرجه أيضًا من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة مسنداً. ومن حديث
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مسنداً، وليس في روايتهما: ((ولكن
سدِّدوا)). وقال في رواية سُهيل: ((إلا أن يتداركَني الله منه برحمة))(٧).
(١) نهاية السقط في د، المشار اليه ص ٩٤.
(٢) البخاري - الزكاة ٣٣٥/٣ (١٤٧٠).
(٣) البخاري ٣٤١/٣ (١٤٨٠).
(٤) مسلم ٢/ ٧٢١ .
(٥) البخاري - المرضى ١٢٧/١٠ (٥٦٧٣)، ومسلم - صفات المنافقين ٤/ ٢١٧٠ (٢٨١٦) وفي حديث البخاري
زيادة عما هنا
(٦) مسلم ٢١٦٩/٤.
(٧) مسلم ٢١٦٩/٤، ٢١٧٠
١٠٢

ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َلَهُ: ((قاربوا وسدِّدُوا واعْلموا أنّه لن ينجوَ أحدٌ منكم بعمله)) قالوا: ولا
أنت؟ قال: ((ولا أنا، إلاّ أنْ يتغمَّدني اللهُ برحمة منه وفضل))(١).
قال ابن نُمير: وحدَّنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ◌َّارِ بمثله(٢).
٢٢٩٥ - الثامن والعشرون بعد المائة: عن عبدالرحمن بن أبي نُعْم عن أبي
هريرة قال: سمعتُ أبا القاسمِ بَلِ يقول: ((مَن قذف مملوكَه وهو بريء ممّا قال
جُلدَ يوم القيامة إلاّ أن يكون كما قال))(٣).
وفي حديث عبدالله بن نُمير: ((من قَذَف مملوكَه بالزّنَا يقامُ عليه الحدُّ يومَ القيامة
إلا أن يكون كما قال))(٤).
٢٢٩٦ - التاسع والعشرون بعد المائة: عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن
النبي ◌َّ قال: ((من غدا إلى المسجد أو راح أعدَّ اللهُ له في الجنّة نُزُلاً كلَّما غدا أو
راح»(٥).
٢٢٩٧ - الثلاثون بعد المائة: عن عطاء بن يسار- مولى ميمونة، وعبدالرحمن بنٍ
أبي عمرة الأنصاري عن أبي هريرة قال: قال النبيِ وَالَ: ((ليس المسكينُ الذي تردُّه
التمرةُ والتمرتان، ولا اللقمة ولا اللقمتان، إنّما المسكين الذي يتعفّفُ. اقرءوا إن
شئتم: ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلَحَافًا (٢٧٣)﴾))(٦) [البقرة].
وأخرجه البخاري من حديث محمد بن زياد القرشي عن أبي هريرة عن
النبيِوَّر قال: ((ليس المسكينُ الذي تردُّ الأكلة والأُكْلتان، ولكن المسكين الذي
ليس له غنىّ، ويستحيي، أو لا يسأل النّاسَ إلحافاً))(٧).
(١، ٢) مسلم ٤/ ٢١٧٠.
(٣) البخاري - الحدود ١٨٥/١٢ (٦٨٥٨).
(٤) مسلم - الأيمان ١٢٨/٣ (١٦٦٠).
(٥) البخاري -الأذان ١٤٨/٢ (٦٦٢)، ومسلم - المساجد ٤٦٣/١ (٦٦٩).
(٦) البخاري- التفسير ٢٠٢/٨ (٤٥٣٩)، ومسلم - الزكاة ٧٢٠،٧١٩/٢ (١٠٣٩).
(٧) البخاري- الزكاة ٣/ ٣٤٠ (١٤٧٦).
١٠٣

ومن حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله له}
قال: ((ليس المسكين الذي يطوفُ على الناس، تردُّه اللُّقمة واللُّقْمتان، والتَّمرةُ
والتَّمرتان، ولكن المسكينَ الذي لا يجد غِنىّ يغنيه، ولا يُفْطِنُ به فيُتَصَدَّقُ عليهِ،
ولا يقومُ فيسأل الناس))(١).
وأخرجه مسلم من حديث المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزُّناد عن الأعرج عن
أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((ليس المسكينُ بهذا الطّوافِ الذي يطوفُ على
النّاس ... )) وذكر نحوه(٢)
٢٢٩٨ - الحادي والثلاثون بعد المائة: عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد وأبي
هريرة أنهما سمعا رسول اللهعَ ليه يقول: ((مايُصيبُ المؤمن من وَصَبَ لا نَصَبَ (٣)
ولا سَقَّمَ ولاحُزْنَ، حتى الهمُّ يُهِمَّه إلاَّ كُفِّر به من سيئاته)» (٤).
٢٢٩٩ - الثاني والثلاثون بعد المائة: عن أبي الحُباب سعيد بن يسار- ويقال له:
ابن مرجانة، وهي أمَّ- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((أُمِرْتُ بقرية
تأكلُ القُرى. يقولون: يَثْرِبُ، وهي المدينة، تنفي النّاسَ كما ينفي الكيرُ خَبَثَ
الحدید»(٥).
٢٣٠٠ - الثالث والثلاثون بعد المائة: عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال
رسول اللّه ◌َ: ((إنّ الله خلقَ الخَلْقَ حتى إذا فَرَغ منهم قامتِ الرَّحِمُ فقالت: هذا
مقامُ العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضَين أن أصِلَ من وصَلَكِ، وأقطعَ
من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاكَ لك)) ثم قال: قال رسول اللّه ◌َّ ((اقرءوا إن
(١) البخاري ٣٤١/٣ (١٤٧٩).
(٢) مسلم ٧١٩/٢.
(٣) الوصّب: الوجع اللازم. والنّصَبِ: التعب.
(٤) البخاري: الأشربة ١٠٣/١٠ (٥٦٤١)، ومسلم - البر والصلة ١٩٩٢/٤ (٢٥٧٣).
:
(٥) البخاري- فضائل المدينة ٨٧/٤ (١٨٧١)، ومسلم. الحج ١٠٠٦/٢ (١٣٨٢).
:
١٠٤

شئتم: ﴿إِن تَوَلَيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٣٢) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىْ أَبْصَارَهُمْ (٢٣)﴾ [محمد](١).
وأخرجه البخاريّ بمعناه من حديث عبدالله بن دينار عن أبي صالح عن أبي
هريرة عن النبي ◌َّ، قال: ((إنَ الرِّحِمَ شَجْنة(٢) من الرّحمن، فقال الله: منَ
وصَلَكِ وَصَلْتُه، ومن قَطَعَكِ قطعْتُه))(٣).
٢٣٠١ - الرابع والثلاثون بعد المائة: عن سعيد بن يسار عن أبى هريرة قال: قال
رسول اللّه ◌َ لّهِ: ((ما من يوم يُصبحُ العبادُ فيه إلاَّ ملكان، فيقول أحدهما: اللهمّ
أعط مُنْفِقاً خلَفًا، ويقول الآخرُ: اللهمَ أعْطِ مُمْسكاً تلفاً(٤).
٢٣٠٢ - الخامس والثلاثون بعد المائة: عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((ما تَصدَّق أحدٌ بصدقة من طيّب- ولا يقبلُ اللهُ إلَّ الطَّيِّبَ
إلاّ أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة، فتربو في كفّ الرحمن حتى تكونَ أعظم
من الجبل، كما يُربّي أحدُكم فَلُوَّه أو فصيله)). لفظ حديث مسلم عن قتيبة(٥).
وأخرجه البخاري بالإسناد وتعليقًا من حديث عبدالله بن دينار عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َ ◌ّله: ((من تصدَّق بعَدْل ثمرة من كسبٍ طيّب-
ولا يصعَد إلى الله، وفي الإسناد: ولا يقبل الله-ُ إلاّ الطيّب، فإن الله يقبلُها
بيمينه ثم يربّيها لصاحبه كما يُرَبّي أحدُكم فَلُوّه، حتى تكون مثل الجبل)).
قال البخاري: تابعه سليمان عن ابن دينار(٦). قال: ورواه مسلم بن أبي مريم،
وزيد بن أسلم وسُهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيِ مَ لِّ. قال البخاري:
(١) البخاري - التفسير ٥٧٩/٨ (٤٨٣٠)، ومسلم - البر والصلة ٤/ ١٩٨٠ (٢٥٥٤).
٠
(٢) الشجنة: الشّعبة، أو الغصن.
(٣) البخاري- الأدب ٤١٧/١٠ (٥٩٨٨).
(٤) البخاري- الزكاة ٣٠٤/٣ (١٤٤٢)، ومسلم- الزكاة ٢/ ٧٠٠ (١٠١٠).
(٥) مسلم ٧٠٢/٢ (١٠١٤). والفلوّ: المهر، والفصيل: ولد الناقة.
(٦) أسقط ناسخ د من هنا إلى (قال البخاري).
١٠٥

ورواه ورقاءُ عن عبدالله بن دينار عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ
قال: ((ولا يصعدُ إلى الله إلّ الطيّب)»(١).
وأخرجه مسلم من حديث زيد بن أسلم عن أبي صالح. ومن حديث يعقوب
ابن عبدالرحمن، وسليمان بن بلال وروح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح
عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ◌َ ل﴿ قال: ((لا يتصدّقُ أحدٌ بتمرة من كسب
طيّب إلّ أخذَها الله بيمينه، يربّيها كما يُربي أحدُكم فَلُوّه أو قلوصه، حتى تكون
مثل الجبل)»(٢).
وفي حديث سليمان بن بلال: ((من الكسب الطيّب فيضعُها في حقّها)) وفي
رواية روح: ((فيضعها في موضعها)»(٣).
٢٣٠٣ - السادس والثلاثون بعد المائة: عن سعيد بن مَرْجانة صاحب عليّ بن
الحسين عن أبي هريرة قال: قال لي رسول اللّه ◌َّهِ (( أيما رجلٍ أعتقَ امراً مُسْلِماً
اسْتَنْقَذَ الله بكلِّ عُضوٍ منه عُضواً منه من النّار، قال ابن مرجانة: فانْطلقْتُ به إلى
عليّ بن الحسين، فَعَمَد عليّ بن الحسين إلى عبد له قد أعطاه به عبد الله بن جعفر
عشرة آلاف درهم أو ألف دينار، فأعتقه. هذا لفظ حديث واقد بن محمد عن
سعيد (٤).
وفي حديث علي بن حسين عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة عن النبي ◌َ ◌ّ
قال: ((من أعتق رقبة مسلمه أعتق اللهُ بكلِّ عضو منه عضواً من النار، حتى فرجَه
بفرجه)»(٥).
(١) البخاري - الزكاة ٢٧٨/٣ (١٤١٠)، والتوحيد ٤١٣/١٣ (٧٤٣٠).
(٢) مسلم ٧٠٢/٢.
. -
(٣) في مسلم على عكس ماهو هنا من حديث سليمان وروح.
(٤) البخاري - العتق ١٤٦/٥ (٢٥١٧)، ومسلم- العتق ١١٤٨/٢ (١٥٠٩).
(٥) البخاري - كفارات الأيمان ٥٩٩/١١ (٦٧١٥).
١٠٦

وفي حديث إسماعيل بن أبي حكيم عن سعيد: ((من أعتقَ رقبةً مؤمنةً أعتق الله
بكلِّ إربٍ(١) منه إرْباً منه من النار)(٢).
٢٣٠٤ - السابع والثلاثون بعدالمائة: عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن أبي
هريرة عن النبي ◌َّ فيما يحكي عن ربّه عزّ وجلّ قال: ((أذنبَ عبدُ ذنباً فقال:
اللهمّ اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنبَ عبدي ذنباً فعلم أنّ له رباً يغفرُ
الذُّنُوب ويأخذ بالذّنب. ثم عاد فأذنب، فقال: أي ربِّ، اغفر لي ذنبي، فقال
تبارك وتعالى: عبدي أذنبَ ذنباً فعلم أنّ له ربّاً يغفرُ الذنب ويأخذُ بالذنب. ثم
عاد فأذنب فقال: أيْ ربّ، اغفِرْ لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنبَ عبدي ذنباً،
فعلم أنّ له ربّاً يغفرُ الذّنب ويأخذ بالذنب))(٣).
في حديث عبد الأعلى عن حمّاد عن سلمة: ((اعمَلْ ما شئْتَ فقد غفرتُ لك))
قال عبد الأعلى: لا أدري قال في الثالثة أو في الرابعة: ((اعْمَلْ ماشئْتَ))(٤).
وفي حديث عبد بن حُميد بمعناه، وذكر ثلاث مرات، وفي الثالثة: ((فقد غفرتُ
لعبدي، فليفعل ماشاء)»(٥).
٢٣٠٥ - الثامن والثلاثون بعد المائة: عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن
عبدالرحمن بن عمرة أن أبا هريرة حدَّثّه أنه سمع النبي و ﴿ يقول: ((إنّ ثلاثةٌ من
بني إسرائيل: أبرصَ وأقرع وأعمى، فأراد الله أن يبتليّهم، فبعث إليهم مَلَكًا ،
فأتى الأبرصَ فقال. أيُّ شيء أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ وجلد حسن، ويذهبُ
(١) الإرب: العضو.
(٢) مسلم ٢/ ١١٤٧.
(٣) البخاري- التوحيد ٤٦٦/١٣ (٧٥٠٧)، ومسلم - التوبة ٢١١٢/٤ (٢٧٥٨).
(٤) وهو في مسلم.
(٥) مسلم ٤/ ٢١١٣.
١٠٧

عني الذي قد قذرني الناسُ. قال: فمَسَحه فذهبَ عنه قذرُهُ، وأُعطي لوناً حسنًا
وجلداً حسناً. قال: فأيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: الإبل- أوقال: البقر، شكّ
إسحق، إلاّ أنّ الأبرض أو الأقرع، قال أحدهما الإبل وقال الآخر: البقر - قال:
فأُعْطي ناقة عشراء، فقال: باركَ الله لك فيها.
قال : فأتى الأقرع فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟قال: شعر حسن، ويذهب عني
هذا الذي قد قذرني الناس. قال: فَمَسحه فذهبَ عنه. قال: وأُعطي شعراً
حسناً. قال: فأيُّ المالِ أحبُّ إليك؟ قال: البقر. قال فأُعطي بقرة حاملاً. قال:
باركَ اللهُ لك فيها .
قال: فأتى الأعمى فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: أن يردَّ الله إليّ بصري
فأُبصرَ به الناس. قال: فَمُسَحه فردّ اللهُ إليه بصرَه. قال: فأيُّ المال أحبُّ إليك؟
قال: الغنم ، فأُعطي شاءً والداً.
فَأَنْتَجَ هذان، وولَّدَ هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا
وادٍ من الغنم. قال: ثم إنّه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: ((رجلٌ
مسكين، قد انقطعت بي الحِبال في سفري، فلا بلاغَ لي اليوم إلاّ بالله ثم بك،
أسالك بالذي أعطاك اللونَ الحسن، والجلدَ الحسن، والمالَ، بعيراً أتبلَّغُ به في
سفري. فقال: الحقوقُ كثيرةٌ، فقال: كأنّي أعرِفُك، ألم تكنْ أبرصَ يقذَرُك
النّاس، فقيراً، فأعطاك الله؟ فقال: إنّما ورثْتُ هذا المال كابراً عن كابر. فقال: إنْ
كنتَ كاذباً فصيَّرَكَ اللهُ إلى ماكنت.
قال: وأتى الأقرعَ في صورته ، فقال له مثل ما قال لهذا، وردّ عليه مثل ما ردّ
على هذا، فقال: إن كنتَ كاذباً فصيَّرَك الله إلى ماكُنْتَ.
قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجلٌ مسكين، وابن سبيل انقطعت
بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلاّ بالله ثم بك، أسألك بالذي ردّ عليك
١٠٨

بصرك شاةً أتبلَّغُ بها في سفري. فقال: قد كنتُ أعمى فردَّ الله إليَّ بصري، فخذْ
ماشئتَ ودَعْ ما شئت، فوالله لا أَجْهَدُك اليوم بشيءٍ أخذْتَه لله. فقال: أَمْسك
مالك، فإنّما ابْتُلِيتُم، فقد رُضي عنك وسُخِط على صاحبَيك))(١).
٢٣٠٦ - التاسع والثلاثون بعد المائة: عن أبي أنس مالك بن أبي عامر عن أبي
هريرة عن النبي وَ﴿ قال: ((آيةُ المنافِقِ ثلاث: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ،
واذا ائْتُمِنَ خَان))(٢).
وأخرجه مسلم من حديث داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ◌َّله وذكره نحوه. وقال فيه: ((وإنْ صام وصلَّى وزعم
أنّه مسلم)»(٣).
ومن حديث محمد بن جعفر بن أبي كثير عن العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب
مولى الحُرقة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّه: ((من علامات المنافق
ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا ائْتُمِنَ خان))(٤).
وفي رواية يحيى بن أبي زُكَير - واسم أبي زكير محمد بن قيس(٥) ، عن العلاء
بالإسناد نحوه، وقال فيه: («آيَةُ المُنافقِ ثلاث، وإنْ صلّى وصام، وزعمَ أنّه مسلم)).
٢٣٠٧ - الأربعون بعد المائة: عن أبي أنس مالك بن أبي عامر عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه ◌َّهِ ((إذا دخلَ رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ السَّماءِ، وأُغْلِقَتْ أبواب
جهنم، وسُلْسِلَتِ الشياطين))(٦).
(١) البخاري - أحاديث الأنبياء ٦/ ٥٠٠ (٣٤٦٤)، ومسلم- الزهد ٢٢٧٥/٤ (٢٩٦٤).
(٢) البخاري- الإيمان ٨٩/١ (٣٣)، ومسلم - الإيمان ٧٨/١ (٥٩).
(٣) مسلم ٧٩/١.
(٤) مسلم ٧٨/١.
(٥) رجال مسلم ٢/ ٣٥٠، والجمع بين رجال الصحيحين ٥٧٢/٢، وقد ذكر اسمه كاملاً في الحديث فى مسلم
٧٨/١.
(٦) البخاري - الصوم ٤/ ١١٢ (١٨٩٩)، ومسلم- الصيام ٢/ ٧٥٨ (١٠٧٩).
١٠٩

وفي حديث إسماعيل بن جعفر: ((إذا جاء رمضانُ فُتُحتْ أبوابُ الجنة))(١).
وفي حديث حرملة عن ابن وهب: ((إذا دخل رمضان فُتِّحتْ أبوابُ
الرحمة .... ))(٢).
٢٣٠٨ - الحادي والأربعون بعد المائة: عن أبي الغيث سالم - مولى عبدالله بن
. مطيع - عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله ◌ِّلوه إلى خيبر، ففتح اللهُ علينا،.
فلم نَغْنَمْ ذهبًا ولاً ورِقًا، غَنِمْنا المتاع والطعام والثيابَ، ثم انطلقْنا إلى الوادي
يعني وادي القرى- ومع رسول الله ◌َّ﴿ عبدٌ له وهَبَه له رجلٌ من جُذام يُدعى
رفاعة بن زيد، من بني الضَّيْب، فلما نزلْنا الوادي قام عبدُ رسول الله ◌َّهُ يَحُلُّ
رَحْلَهِ، فَرُمي بسهم، فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئاً له الشهادةُ يارسول الله. قال
رسول الله صَلّ: (كلاً، والذي نفس محمد بيده، إن الشَّملة(٣) لَتَلْتَهِبُ ناراً، أخذها
من الغنائم يوم خَيْر، لم تُصِبْها المقاسمُ)) قال: ففزعَ الناس. قال: فجاء رجلٌ.
بشراك أو شراكين(٤)، فقال: أصبته يوم خيبر. فقال رسول الله مثل: ((شراك من
نار، أو شراکان من نار»(٥) .
وحديث مالك بن أنس نحوه، إلا أنّه قال: ((ومعه عبدٌ له يقال مدْعم، أهداه
له أحدُ بني الضِّباب)) وقال: إذ جاءه سهم عائِر(٦).
٢٣٠٩ - الثاني والأربعون بعد المائة: عن أبي الغيث مولى ابن مُطيع عن أبي:
هريرة عن النبي ◌َّ قال ((الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله))
وأحسبه قال: ((وكالقائم لا يَفْتُّرُ، وكالصائم لا يُفْطِرِ)) كذا في رواية القَعْنبيّ عن
مالك عن ثور بن يزيد، شكّ القعنبيّ فإنه قال: ((وكالقائم لايفتر ... )) وما بعده(٧).
(١) فى البخاري ١١٢/٤ (١٨٩٨) هكذا. وفي مسلم ٧٥٨/٢ زياده: ((وغلّقت أبواب النار، وصفّدت ... ))
(٢) مسلم ٧٥٨/٢.
(٣) الشملة: كساء كالإزار.
(٤) الشراك: سير النعل.
(٥) البخاري - الأيمان والنذور ٥٩٢٠/١١ (٦٧٠٧)، ومسلم - الإيمان ١٠٨/١ (١١٥).
(٦) البخاري- المغازي ٤٨٧/٧(٤٢٣٤). والعائر: الذي لا يعرف راميه.
(٧) البخاري - النفقات ٤٩٧/٩ (٥٣٥٣)، والأدب ٤٣٧/١٠ (٦٠٠٧)، ومسلم - الزهد ٢٢٨٦/٤ (٢٩٨٢).
٠١١٠

وفي رواية مالك عن صفوان بن سُليم يرفعه إلى النبي ◌ُ لو قال: ((الساعي على
الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصومُ النهار ويقوم الليل)).
وفي عقب هذا من رواية إسماعيل بن عبدالله عن مالك عن ثور عن أبي الغيث
عن أبي هريرة عن النبي ◌َِّ مثله(١).
٢٣١٠ - الثالث والأربعون بعد المائة: عن أبي الغيث عن أبي هريرة عن النبي
وَال﴿ قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)). قالوا: يارسول الله، وماهُنّ؟ قال: ((الشّرْكُ
بالله، والسِّحْر، وقتلُ النَّفس التي حرَّمَ اللهُ إلاّ بالحقّ، وأكلُ الرّبا، وأكلُ مال
اليتيم، والتولّي يومَ الزَّحف، وقذفُ المحصنات المؤمناتِ الغافلاتِ))(٢).
٢٣١١ - الرابع والأربعون بعد المائة: عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول
اللهِ وَّهِ قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يقومَ رجلٌ من قحطانَ، يسوقُ النّاسَ
بعصاه»(٣).
٢٣١٢ - الخامسُ والأربعون بعد المائة: عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول
اللّهِ وَّرُ قال: ((يعرَقُ الناسُ يوم القيامةِ حتى يذهبَ عرقُهم في الأرض سبعين
ذِراعاً، ويُلْجِمهم حتى يبلغَ آذانهم»(٤).
وفي حديث قتيبة عن عبدالعزيز بن محمد: ((إن العرق يوم القيامة ليذهبُ فى
الأرض سبعين باعاً(٥))).
٢٣١٣ - السادس والأربعون بعد المائة: عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال: كُنّا
جلوساً عند النبيِ وَّهِ، فَأُنزلت عليه سورة الجمعة: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا
بهم(٣)﴾ [الجمعة] قال قائل: من هم: یارسول الله؟ فلم یراجعه حتى سأل ثلاثاً،
(١) البخاري ٤٣٧/١٠ (٦٠٠٧).
(٢) البخاري - الوصايا ٣٩٣/٥ (٢٧٦٦)، ومسلم- الإيمان ٩٢/١ (٨٩).
(٣) البخاري- المناقب ٥٤٥/٦ (٣٥١٧)، ومسلم- الفتن ٢٢٣٢/٤ (٢٩١٠).
(٤) البخاري- الرقاق ٣٩٢/١١ (٦٥٣٢).
(٥) مسلم - الفتن ٢١٩٦/٤ (٢٨٦٣) وتمامه: وإنه ((ليبلغ إلى افواه الناس أو آذانهم».
١١١

وفينا سلمانُ الفارسيُّ، فوضع رسول الله ◌َيُ رِ يدَه على سلمان ثم قال: ((لو كان.
الإيمانُ عندَ الثُّرِيًّا لنالَه رجالٌ (١)، أو رجلٌ - من هؤلاء(٢)» وفى رواية عبدالله
عبدالوهاب وقتيبة: ((لنالَه رجال من هؤلاء)) ولم يشكَّ الراوي(٣).
وأخرجه مسلم من حديث يزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَلَّهُ: «لو كان الدِّينُ عنذَ الثُّريّا لذهبَ به رجلٌ من فارسَ - أو قال: من أبناء
فارس- حتى يتناوله)»(٤).
٢٣١٤ - السابع والأربعون بعد المائة: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَله: ((يانساءَ المسلماتِ، لا تحقِرَنّ جارةٌ لجارتها ولو فِرْسِنَ
شاة»(٥).
٢٣١٥ - الثامن والأربعون بعد المائة: عن أبى سعيد المقبري عن أبي هريرة عن
النبي ◌َّ* قال: ((ما من الأنبياء نبيٌّ إلاّ أُعطِي من الآيات مامثلُه آمنَ عليه البشرُ،
وإنما كان الذي أوتيتُ وحياً أوجاه اللهُ إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يومَ
القيامة))(٦).
٢٣١٦ - التاسع والأربعون بعد المائة: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه
قال: بينا نحن في المسجد إذ خرج إلينا النبي وَ ل9 فقال: ((انطلقوا إلى يهود))
فخرجنا معه حتى جئنا بيتَ المدراس (٧)، فقام النّ وَّ فناداهم فقال: ((يا معشرَ
يهود، أسْلِموا تَسْلَمِوا)) فقالوا له قد بلَّغْتَ يا أبا القاسم. فقال لهم رسول الله
(١) انتقل ناسخ ى من (رجال) إلى مثلها بعد سطر.
(٢) البخاري - التفسير ٦٤١/٨ (٤٨٩٧).
(٣) البخاري ٦٤١/٨ (٤٨٩٨)، ومسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٧٢ (٢٥٤٦).
.(٤) مسلم ٤/ ١٩٧٢.
(٥) البخاري- العتق ١٩٧/٥ (٢٥٦٦)، ومسلم- الزكاة ٧١٤/٢ (١٠٣٠) والفرسن فى الدواب كالقدم في
الإنسان .
(٦) البخاري- فضائل القرآن ٣/٩ (٤٩٨١)، ومسلم / الإيمان ١٣٤/١ (١٥٢).
(٧) بيت المدراس: مكان العبادة لليهود.
١١٢

وَالله: ((ذلك أريد)» ثم قالها، الثالثة، فقال: ((اعلَمُوا أنّ الأرضَ لله ولرسوله،
وإنّي أريدُ أنْ أجليَكم من هذه الأرضِ، فمن وجد منكم بماله شيئاً فليبعه، وإلاّ
فاعلموا أنّما الأرضُ للّهِ ولرسولهِ»(١).
٢٣١٧ - الخمسون بعد المائة: عن أبن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال
النبى ◌َِّ: «لا يحلُّ لامرأة تؤمنُ بالله واليوم الآخر أن تسافرَ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ
وليس معها حُرْمة)). قال البخاري تابعه مالك ويحيى بن أبي كثير وسهيل عن سعيد
المقبُري عن أبيه (٢).
وعند مسلم من رواية مالك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة-
وقيل عن سعيد عن أبي هريرة- عن رسول الله وَ ﴿ قال: ((لا يحلُّ لامرأة تسافرٌ
مسيرةَ يوم وليلة إلّ مع ذي محرمٍ عليها)»(٣).
وفي رواية يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبي ذئب: ((لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ
بالله واليوم الآخر تسافرُ مسيرةَ يومٍ، إلّ مع ذي محرم)» (٤).
وفي رواية قتيبة عن الليث: ((لايحلّ لامرأةٍ مسلمة تسافرُ مسيرة ليلة إلاّ ومعها
رجلٌ ذو حرمة منها))(٥).
وأخرج مسلم من حديث بشر بن المفضل عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله: ((لا يحلُّ لامرأة تسافرُ ثلاثاً إلاّ ومعها ذو مَحْرَمٍ منها))(٦).
٢٣١٨ - الحادي والخمسون بعد المائة: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ﴿ كان يقولُ: ((لا إله إلّ اللهُ وحدَه، أعزَّ جندَه، ونصرَ عبده، وهزمَ
الأحزابَ وحدَه، فلا شيء بعده))(٧).
(١) البخاري- الجزية ٦/ ٢٧٠ (٣١٦٧)، والإكراه ٣١٧/١٢ (٦٩٤٤)، ومسلم- الجهاد ١٣٨٧/٣ (١٧٦٥).
(٢) البخاري- تقصير الصلاة ٥٦٦/٢ (١٠٨٨)، ومسلم- الحج ٩٧٧/٢ (١٣٣٩).
(٣-٦) مسلم ٢/ ٩٧٧.
(٧) البخاري - المغازي ٤٠٦/٧ (٤١١٤)، ومسلم - الذكر والدعاء ٢٠٨٩/٤ (٢٧٢٤).
١١٣

٢٣١٩- الثاني والخمسون بعد المائة: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة:
قيل: يارسول الله، من أكرِمُ الناس؟ قال: ((أتقاهم)) فقالوا: ليس عن هذا نسألك.
قال: ((فيوسفُ نبيُّ الله، ابن نبي الله، ابنُ خليل الله)) قالوا: ليس عن هذا
نسألك، قال: ((فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارُهم في الجاهلية خيارُهم في
الإسلام إذا فقهوا)).
وأخرجه البخاري بالإسناد من حديث عبيدالله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد
عن أبي هريرة بنحوه وقال البخاري: قال أبو أسامة ومعتمر عن عبيدالله عن سعيد
ابن أبي سعيد عن أبي هريرةٍ (١).
٢٣٢٠ - الثالث والخمسون بعد المائة: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن
النبي وَطَّهِ قال: ((تُنْكَحُ المرأةُ لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر
بذات الدّين، تَرِبِتْ يداك))(٢).
٢٣٢١ - الرابع والخمسون بعد المائة: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة: أن
رسول الله وَ﴿ دخل المسجدَ، فدخل رجلٌ فصلَّى، فسلَّمَ على النبيِ وَِّ، فِردَّ
وقال: (ارجعْ فصَلِّ؛ فإنّك لم تُصَلِّ) فرجع فصلَّى كما صلّى، ثم جاء فسلَّم على
النبيّ وَّهِ، فردّ وقال: ((ارجع فصَلٌّ؛ فإنّك لم تُصَلِّ) ثلاثاً. فقال: والذي بعثَكَ
بالحقّ، ما أُحْسِنُ غيرَهَ فعلُّمْني، فقال: ((إذا قُمْتَ إلى الصلاة فكبّر، ثم اقْرأ
ماتیسر معك من القرآن، ثم ارکم حتى تطمئنَّ راکعاً، ثم ارفع حتى تعتدِلَ قائماً،
ثم اسجدْ حتى تطمئنّ ساجداً، ثم ارفعْ حتى تطمئنّ جالساً، وافعلُ ذلك في
صلاتك كلّها))(٣).
(١) البخاري- أحاديث الأنبياء ٣٨٧/٦ (٢٣٥٣)، ومسلم- الفضائل ١٨٤٦/٤ (٢٣٧٨).
(٢) البخاري - النكاح ٩/ ١٣٢ (٥٠٩٠)، ومسلم - الرضاع ١٠٨٦/٢ (١٤٦٦).
(٣) البخاري- الأذان ٣٣٧/٢ (٧٥٧)، ومسلم- الصلاة ٢٩٨/١ (٣٩٧).
١١٤

وأخرجاه من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه، وفيه:
(وعليك السلام، ارجعْ)) وفيه: ((فإذا قمْتَ إلى الصلاة فأسْبغِ الوضوء، ثم
استقبلِ القبلة فكبّر، ثم اقرأ بما تيسَّرَ معك من القرآن .. )) وذكر نحوه، وزاد في
آخره بعد قوله: ((حتى تطمئنَّ جالساً، ثم اسْجُدْ حتى تطمئنّ ساجداً، ثم ارفع
حتى تطمئنّ جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلّها))(١).
٢٣٢٢ - الخامسُ والخمسون بعد المائة: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن
النبيّ وَّه قال: ((إذا زنَتِ الأمةُ فتبيَّنَ زناها، فليجلدْها الحدَّ ولا يُثَرِّبْ عليها، ثم
إن زنَتْ فليجْلِدْها الحدَّ ولايُثَرِّبْ عليها، ثم إذا زنت الثالثة فليبعْها ولو بحبل من
شَعَر))(٢).
ومن الرُّواة من قال: عن سعيد عن أبي هريرة. وأخرجه كذلك مسلم (٣).
وأخرجا أيضاً هذا المعنى من حديث عبيدالله بن عبدالله عن أبي هريرة، وزيد
ابن خالد الجهني عن رسول الله وَلّ أنّه سُئِلَ عن الأمة إذا زَنَتْ ولم تُحْصِنْ.
قال: ((إِنْ زَنَتُ فاجْلِدوها، ثم إن زنتْ فاجلدوها، ثم إن زنتْ فاجلدوها، ثم
بيعوها ولو بضفير)) قال ابن شهاب: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة. قال ابن
شهاب: والضّفير: الحيل (٤).
٢٣٢٣ - السادس والخمسون بعد المائة: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة
قال: قال النبي ◌َّهِ: ((إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفِضْ فراشَه بداخلة إزاره،
فإنه لا يدري ماخلّف عليه، ثم يقولُ: باسمك ربّي وضعْتُ جنبي وبك أرفعُه، إنْ
أمسكْتَ نفسي فارْحَمْها، وإن أرسلْتَها فاحْفَظْها بما تحفظُ به عبادَكَ الصالحين)».
(١) البخاري- الاستئذان ٣٦/١١ (٦٢٥١)، ومسلم ٢٩٨/١.
(٢) البخاري- البيوع ٣٦٩/٤ (٢١٥٢)، ومسلم - الحدود ١٣٢٨/٣ (١٧٠٣).
(٣) مسلم ١٣٢٨/٣ .
(٤) البخاري ٣٦٩/٤ (٢١٥٣)، ومسلم ١٣٢٩/٣ (١٧٠٣، ١٧٠٤).
١١٥

۔۔
قال البخاري: تابعه أبو ضمرة، وإسماعيل بن زكريا. قال: ورواه مالك وابن
عجلان عن سعيد عن أبي هريرة مسنداً. وقال يحيى القطّان وبشر بن المفضل عن:
عُبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة(١).
وعند مسلم في حديث أبى ضمرة أنس بن عياض عن عُبيد الله: ((فليأخذْ داخلة
إزاره فَلْينفض بها فراشه، وليسمُ الله، فإنّه لا يعلمُ ماخلَفه بعدَه على فراشه، فإذا
أرادَ أن يضطجعَ فليضْطجعْ على شِقّه الأيمن، وليقل: سبحانك ربّي، لك وضعتُ
جنبي، وبك أرفعُه ... )) ثم ذكر نحوه(٢).
٢٣٢٤ - السابع والخمسون بعد المائة: عن سعيد بن أبي سعيد أنّه سَمِع أبا
هريرة يقول: بعثَ رسول الله وَ﴿ خيلاً قِبَل نجدٍ، فجاءت برجلٍ من بني حنيفة
يقال له ثُمامةُ بن أُثال، سيّد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد،
فخرج إليه رسول الله وَ لَه فقال: ((ماذا عندَك ياثُمامةُ؟)) فقال: عندي يامحمد
خيرٌ، إن تقتلْ تقتلْ ذا دم (٣)، وإن تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكرٍ، وإن كنت تريدُ المال فَسَلْ
تُعْطَ منه ماشئتَ. فتركهُ رسول الله وَّ، حتى إذا كان الغدُ قال: ((ماعندك.
يا ثُمامةُ»؟ قال: ماقُلْتُ لك، إن تُنْعِمِ تُنعمْ على شاكرٍ، وإن تقتلْ تقتلْ ذا دم، وإن
كنتَ تريد المال فسلْ تُعْطَ منه ماشئتَ. فتركه رسول الله وَّ حتى إذا كان بعدَ
: الغد، قال: ((ماذا عندَك ياثمامة؟)) ((قال: عندي ماقلتُ لك، إن تُنْعِمْ تُنْعِمْ على
شاكرٍ، وإن تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دم، وإن كُنتَ تريد المال فَسلْ تُعْطَ منه ما شئت. فقال
رسول الله وَاليه: ((أطْلِقوا ثُمامة)) فانطلق إلى نخلٍ قريب من المسجد، فاغتسل، ثم
دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
(١) عبارة البخاري في الدعوات ١٢٦/١١ (٦٣٢٠) تابعه أبو ضمرة وإسماعيل بن زكريا عن عبيدالله. وقال
يحيى بن سعيد وبشر عن عبيدالله عن سعيد عن أبى هريرة عن النبي صل *. ورواه مالك وابن عجلان عن
سعيد عن أبي هريرة عن النبي ◌َّار. وينظر التوحيد ٣٧٨/١٣ (٧٣٩٣).
(٢) مسلم - الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٨٤: (٢٧١٤).
(٣) ذو دم: أي له مكانة في قومه يشتفى بقتله، أو عمل مايستحقّ به أن يقتل.
١١٦:

والله ماكان على الأرض أبغض إليّ من وجهك، فقد أصبح وجهُك أحبَّ الوجوه
كلُّها إليّ. واللهِ ما كان من دين أبغض إليّ من دينك، فأصبح دينُك أحبّ الدّين
كلّه إليّ. والله ما كان من بلدٍ أبغضَ إليّ من بلدك، فأصبح بلدُك أحبّ البلاد
كلِّها إليّ. وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشَّره رسول الله
وَال*، وأمره أن يعتمر، فلما قدِمَ مكّةً قال له قائل: أصبوْتَ؟ قال: لا، ولكنِّي
أسْلَمْتُ مع رسول الله وَظُهر. ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبّةُ حنطة حتى يأذن
فيها رسولُ الله وَّر. لفظ حديث مسلم عن قتيبة بطوله. واختصره البخاري(١).
٢٣٢٥ - الثامن والخمسون بعد المائة: عن ابن شهاب عن عبدالرحمن بن هرمز
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لَه قال: ((لا يمنع جارٌ جاره أن يغرزَ خشبةً في
جداره)) ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها مُعْرضين؟ والله لأرمينّ بها بين
اکتافکم(٢).
وأخرجه البخاري مع طرف آخر من حديث عكرمة مولى ابن عباس قال: ألا
أخبركم بأشياء قصار؟ حدَّثنا أبو هريرة قال: نهى النبيّ وَّ عن الشَّرْب من فمِ
القربة والسُّاء، وأن يَمنعَ جارٌ جارَه أن يغرِزَ خشبة في جداره(٣).
٢٣٢٦ - التاسع والخمسون بعد المائة: عن الزُّهري عن الأعرج عن أبي هريرة
أنه كان يقول: ((بئس الطعامُ طعامُ الوليمة، يُدعَى إليها الأغنياءُ وُيُترك الفقراء، ومن
تركَ الدعوةَ فقد عصى الله ورسوله)» (٤).
وأخرجه مسلم من رواية معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعن
عبدالرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة قال: ((شرّ الطعام طعام الوليمة ... ))
وذکر نحوه (٥).
(١) مسلم- الجهاد ١٣٨٦/٣ (١٧٦٤). واختصره البخارى - كما قال المؤلف - في الصلاة ١ /٥٥٥ (٤٦٢)
ومواضع أخر، ولكنّه أورده بطوله من حديث الليث عن سعيد فى المغازي ٨/ ٨٧ (٤٣٧٢). وكلام الحميدي
یوهم غير هذا.
(٢) البخاري- المظالم ٥/ ١١٠ (٢٤٦٣)، ومسلم - المساقاة ١٢٣٠/٣ (١٦٠٩).
(٣) البخاري - الأشربة ١٠/ ٩٠ (٥٦٢٧).
(٤) البخاري - النكاح ٩/ ٢٤٤ (٥١٧٧)، ومسلم - النكاح ١٠٥٤/٢ (١٤٣٢).
(٥) مسلم ١٠٥٥/٢.
١١٧

۔۔
ومن حديث سفيان بن عيينة قال: قلتُ للزهري: يا أبا بكر، كيف هذا
الحديث: شرُّ الطعام طعام الأغنياء؟ فضحك وقال: ليس هو: شَرّ الطعام طعام
الأغنياء. قال سفيان: وكان أبي غنيّاً، فأفَزَعَني هذا الحديثُ حين سمعْتُ به،
فسألتُ عنه الزُّهري فقال: حدَّثني عبدالرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول:
(«شرُّ الطعام طعامُ الوليمةِ، يُمنَعُها من يأتيها، ويُدعَى إليها من يأباها، ومن لم
یجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله)»(١).
٢٣٢٧- الستون بعد المائة: عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((من شهدَ الجنازة حتى يصلَّى عليها فله قيراط، ومن شهِدَها حتى
تُدْفنَ فله قيراطان)) قيل: وما القيراطان؟ قال: ((مثلُ الجبلين العظيمين))(٢).
زاد فى رواية حرملة وهارون بن سعيد عن ابن وهب: قال ابن شهاب: قال
سالم بن عبدالله: وكان ابنُ عمرَ يُصلّي عليها ثم ينصرفُ، فلما بلغه حديثُ أبي
هريرة قال: لقد ضيَّعنا قراريط كثيرة(٣).
۔۔
وأخرجاه من حديث نافع مولى ابن عمر قال: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة
يقول: سمعت رسول اللّه وَله يقول: ((من تبع جنازةً فله قيراط من الأجر. )) فقال
ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة. فبعث إلى عائشة فسألها، فصدَّقَتْ أبا هريرة،
فقال ابن عمر : لقد فرَّطْنا في قراريط كثيرة (٤).
وأخرجاه من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي لمَلا
بمثل حديث الزهري عن الأعرج إلى قوله: ((الجبلين العظيمين))(٥).
وفي حديث عبدالأعلى: ((حتى يُفُرغَ منها))(٦).
(١) مسلم ٢/ ١٠٥٥.
(٢) البخارى- الجنائز ١٩٦/٣ (١٣٢٥).
(٣) مسلم - الجنائز ٢/ ٦٥٢ (٩٤٥).
(٤) البخارى ١٩٢/٣ (١٣٢٤,١٣٢٣)، ومسلم ٢/ ٦٥٣.
(٥) مسلم ٦٥٢/٢ وليست في البخاري، ينظر التحفة والنكت ٤٨/١٠.
(٦) مسلم ٢/ ٦٥٣.
١١٨

وفى حديث عبدالرزاق عن معمر: ((حتى توضعَ في اللَّحد)»(١).
وفي حديث عُقيل عن ابن شهاب: حدَّثَني رجالٌ عن أبي هريرة بمثله، إلاّ أنه
قال: (ومن اتَّبعها حتى تُدفن))(٢).
ولم أجد حديث الزهري عن سعيد في كتاب أبي مسعود في هذه الترجمة .
وأخرجه البخاري من حديث أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بمثل حديث
الزّهري عن الأعرج إلى قوله: ((الجبلين العظيمين))(٣).
ومن حديث الحسن بن أبي الحسن ومحمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: ((من
اتّبعَ جنازةَ مسلمٍ إيماناً واحتساباً، وكان معها حتى يُصلَّى عليها ويُفرِغَ من دفنها،
فإنّه يرجعُ من الأجر بقيراطين، كلُّ قيراطِ مثلُ أحدٍ، ومن صلَّى عليها ثم رجعَ
قبل أن تُدفنَ فإنه يرجعُ بقيراط)). وقال البخاري : تابعه عثمان المؤذّن، وقال:
حدّثنا عوف عن محمد عن أبي هريرة عن النبي وَلّ نحوه (٤).
وأخرجه مسلم من حديث وُهيب بن خالد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبي وَّ قال: ((من صلَّى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، ومن تبعها فله
قيراطان». قيل: وما القيراط؟ قال: ((أصغرُها مثلُ أحد))(٥).
ومن حديث أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي نَّو قال: ((من صلّى على
جنازة فله قيراط، ومن اتَّبَعَها حتى تُوضعَ في القبر فقيراطان)) قال: قلت لأبي
هريرة: وما القيراط؟ قال: مثلُ أحد (٦).
(١) مسلم ٢/ ٦٥٢.
(٢) مسلم ٢/ ٦٥٣ .
(٣) البخارى ١٩٦/٣ (١٣٢٥).
(٤) البخارى - الإيمان ١٠٨/١ (٤٧).
(٦،٥) مسلم ٢/ ٦٥٣.
١١٩

ومن حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص: أنه كان قاعداً عند عبدالله بن عمر،
فطلع خبّابُ صاحبُ المقصورة(١) فقال: ياعبد الله بن عمر، ألا تسمعُ ما يقول أبو
هريرة؟ يقول: إنّه سمع رسول الله وَل يقول: ((من خرجَ مع جنازة من بيتها
وصلَّى عليها، ثم تَبعها حتى تُدْفَنَ كان له قيراطان من أجر، كلُّ قيراط مثلُ أحد،
ومن صلَّى عليها ثم رَجَعَ كان له من الأجر مثلُ أحد)». فأرسل ابن عمر خبّاباً
إلى عائشة فسألها عن قول أبي هريرة، ثم يرجع إليه فيخبره بم قالت. وأخذ ابن
عمر قبضة من حصى المسجد يقلّبُها في يده حتى رجعَ فقال: قالت عائشة: صدقَ
أبو هريرة. فضربَ ابنُ عِمرَ بالحصى الذي كان في يده الأرض ثم قال: لقد فرَّطْنَا
في قراريط كثيرة (٢).
وليس لخبّاب صاحب المقصورة عن أبي هريرة في الصحيحين غير هذا
الحديث(٣).
٢٣٢٨ - الحادي والستون بعد المائة: عن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن
عوف الأعرج عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَجُلا يقرأ في الفجر من الجمعة
﴿الم تنزيل﴾ [السجدة] و﴿هل أتى على الإنسان﴾ [سورة الإنسان] (٤).
٢٣٢٩ - الثاني والستون بعد المائة: عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَ له((قريشٌ والأنصارُ وجهينة ومزينة وأشجعُ وأسلمُ
وغفارُ مواليَّ، ليس لهم مولى دون الله ورسوله)) كذا رواه سفيان الثوري عن سعد
ابن إبراهيم، وكذا رواه البخاري ومسلم من حديث سفيان عن سعد بن
إبراهيم(٥).
(١) ينظر رجال مسلم ١/ ١٩٠
(٢) مسلم ٢/ ٦٥٣.
(٣) التحقق ٣٣٨/٩.
(٤) البخاري - الجمعة ٣٧٧/٢ (٨٩١)، ومسلم - الجمعة ٥٩٩/٢ (٨٨٠).
(٥) البخاري - المناقب ٥٤٢/٦ (٣١٢)، ومسلم- فضائل الصحابة ٤/ ١٩٥٤ (٢٥٢٠).
١٢٠