Indexed OCR Text
Pages 341-360
وظاهر هذا أنه عنى مُتْعة الحجّ، وقد تأوّل ذلك مسلم على مُتعة النساء. ١٥٤٨ - السادس والعشرون: عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر قال: جاء أعرابي النبيَّ ◌َّ فبايَعَه على الإسلام، فجاء في الغد محموماً، فقال: أقِلْنِي بيعَتَي، فأبى، ثم جاءه فأبى، ثم جاء فقال: أقِلْنِي بَيعتي، فأبي فخرج الأعرابيّ فقال النّبِيّ ◌َّ: ((إنّما المدينةُ كالكِيرِ تَنْفِي خبّثَهَا، ويَنْصَعُ طَيُِّها))(١) . ١٥٤٩- السابع والعشرون: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: ما سُئِلَ رسولُ اللهِ وَ لِّ شيئاً قطُّ فقال لا(٢). ١٥٥٠- الثامن والعشرون: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: نَدَب رسولُ الله ﴿ النّاسَ يوم الخندقِ فانْتَدَب الزُّبِيرُ(٣)، ثمَّ نَدَبَهم فانتدبَ الزُّبِيرُ، ثم نَدَبَهم فانتدبَ الزُّبِير. فقال النبيُّ وَل98: ((إنّ لكلّ نبيِّ حواريّاً، وحواريَّ الزُّبسير)) قال سفيان: الحواريّ: الناصر (٤). وفي حديث محمد بن كثير عن سفيان الثوري أن رسول الله وَلقال قال يوم الأحزاب: (مَن يأتينا بخبر القوم؟)) فقال الزُّبير: أنا. ثم قال: ((مَن يأتينا بخبر القوم؟» فقال الزَّبير. أنا. ثم قال: ((من يأتينا بخبر القوم؟» فقال الزَّبير: أنا - ثلاثاً، الحديث .... (٥). وفي حديث علي بن عبدالله المديني عن سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر قال: ندب النبيِّ وَّهِ، فانتدبَ الزُّبِيرُ ... الحديث. قال سفيان: سَمعْتُه من ابن المنكدر قال: قلتُ لسفيان : الثوريُّ يقول: يوم قريظة، فقال: كذا (١) البخاري- فضائل المدينة ٩٦/٤ (١٨٨٣)، ومسلم- الحج ١٠٠٦/٢ (١٣٨٣). (٢) البخاري - الأدب ٤٥٥/١٠ (٦٠٣٤)، ومسلم - الفضائل ١٨٠٥/٤ (٢٣١١). (٣) نَدَب: دعا وحثّ علي الجهاد. وانتدب: أجاب. (٤) البخاري - الجهاد ٦/ ٥٣، ١٣٦، (٢٧٤٧، ٢٩٩٧)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٨٧٩/٤ (٢٤١٥). (٥) البخاري ٥٢/٦ (٢٧٤٦). ٣٤١ ١ حَفَظْتُه كما أنك جالسٌ: يومَ الخندق، ثم قال سفيان: هو يوم أُحد، وتبسّم سفیان(١). ١٥٥١- التاسع والعشرون: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال النبي: وَّ: ((هل لكم من أنماط؟))(٢) قلتُ وأنّي يكون لنا الأنماط؟ قال: ((أما إنها ستكون لكم الأنماط)) قال: فأنا أقول لها- يعني امرأته- أخِرِي عنّا أنماطَك، فتقولُ: ألم يقل النبيّ وَّهُ: ((ستكونُ لكم الأنماط)) فأدَعُها(٣). ١٥٥٢- الثلاثون: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا جامَعَها من ورائها جاء الولد أحولَ، فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ (٢٣٣)﴾ (٤) [سورة البقرة]. ١٥٥٣ - الحادي والثلاثون: عن محمد بن المنكدر قال: رأيْتُ جابر بن عبدالله يحلف بالله: إن ابنَ صائد الدَّجّالُ. فقُلْتُ أتحلفُ بالله؟ قال: إنّي سمِعتُ عمرَ يحلفُ على ذلك عند النّبِيِ وََّ، فلم يُنْكِرُه النبيُّ وَو(٥). ١٥٥٤ - الثاني والثلاثون: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال النبيَّ وَّه: (رأيتُي دَخلْتُ الجنّةَ، فإذا أنا بالرُّميصاء امرأة أبي طلحة، وسَمِعْتُ خَشَفَةٍ (٦) فَقُلْتُ: مَن هذا؟ فقال: هذا بلالٌ. ورأيت قصرًا بفنائه جاريةٌ، فقُلْتُ: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردتُ أن أدخلَه فأنظرَ إليه، فذكَرْتُ غيرتك، فولَّيْتُ. مُدْبراً) فبكى عمرُ وقال: أَعليكَ أغارُ يا رسول الله؟ (٧). (١) البخاري-أخبار الآحاد ٢٣٩/١٣ (٧٢٦١)، وينظر الفتح ٣/ ٢٤٠. (٢) الأنماط جمع نمط: الأستار والفرُش. (٣) البخاري - المناقب ٦٢٩/٦ (٣٦٣١)، ومسلم -اللباس ٣/ ١٦٥٠ (١٠٨٣). (٤) البخاري- التفسير ١٨٩/٨(٤٥٢٨)، ومسلم- النكاح ١٠٥٨/٢ (١٤٣٥). (٥) البخاري - الاعتصام ١٣/ ٣٢٣ (٧٣٥٥)، ومسلم- الفتن ٢٢٤٣/٤ (٢٩٢٩). (٦) الخشفة: الحركة. (٧) هذه رواية البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ٤٠ (٣٦٧٩)، وباختلاف في مسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٨٦٢: (٢٣٩٤). ٣٤٢ ١٥٥٥ - الثالث والثلاثون: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: أُصيب أبي يوم أحد، فجعلتُ أكشف الثوبَ عن وجهه وأبكي، وجعلوا ينهَونَتَي، ورسولُ الله وَيه لا ينهاني، وجعلَتْ فاطمة بنت عمرو (١) تبكيه، فقال رسول الله وَالر ((تبكين أو لا تبكين، ما زالت الملائكةُ تُظلُّه بأجنحتها حتى رَفَعْتُموه)) (٢). وفي حديث عبيدالله بن عمر القواريري وعمرو الناقد: لما كان يوم أُحد، جيء بأبي مسجّىَ وقد مثّل به(٣). وفي حديث عبدالكريم الجَزَريّ: جيء بأبي يومَ أُحدٍ مجدَّعاً، فوُضِعِ بين يَدَي النبيِّ ◌َطّ ... بنحوه(٤). ١٥٥٦ - الرابع والثلاثون: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: وُلِدَ لرجلٍ منا غلامٌ، فسمّاه القاسم، فقُلْنا: لا نَكنيك أبا القاسم، ولا نُنْعِمُك عيناً (٥). فأتى النبيَّ ◌َ ﴿ فذكر ذلك له، فقال: ((اسمُ ابنك عبدالرحمن))(٦). وفي رواية صَدَقَة بن الفضل عن سفيان: لا نكنيك أبا القاسم، ولا كرامة (٧). وأخرجاه من حديث سالم بن أبي الجعد الأشجعي عن جابر قال: وُد لرجلٍ منّا غلامٌ فسمّاه القاسم، فقُلْنا: لا تَكنيه حتى تسألَ النبيِّ وَّهِ. فقال: ((تسمَّوا باسمي، ولا تَكْتَنوا بُكنيتي)»(٨). (١) وهي أخت عبدالله، عمة جابر. (٢) البخاري- الجنائز ١١٤/٣ (١٢٤٤)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩١٨/٤ (٢٤٧١). (٣) مسلم ٤/ ١٩١٧. (٤) مسلم ١٩١٨/٤. (٥) ننعمك عيناً: نقرّ عينك به. (٦) البخاري - الأدب ٥٧١/١٠ (٦١٨٩)، ومسلم - الآداب ١٦٨٤/٣ (٢١٣٣) (٧) البخاري ١٠/ ٥٧٠ (٦١٨٦). (٨) البخاري ٥٧١/١٠ (٦١٨٧)، ومسلم ٠١٦٨٣/٣ ٣٤٣ وفي رواية محمد بن يوسف عن سفيان، ورواية محمد بن جعفر عن شعبة نحو حديث ابن المنكدر عن جابر، إلاّ أن في الرّوايتين: فقالت الأنصارُ: لا نكنيك أبا القاسم، ولا تُنْعِمُك عيناً. فقال رسول الله وَّ: ((أحْسَنَتِ الأنصارُ، تسمَّوا باسمي، ولا تكتنوا بكُنيتي)» وليس في روايتي ابن يوسف وابن جعفر: ((اسم ابنك عبدالرحمن))(١). وفي حديث شعبة عن سليمان الأعمش: وُلُدَ لرجلٍ من الأنصار غلام، فأراد تسميته محمّداً. وفي رواية أبي الوليد عن شعبة عن قتادة: أراد أن يسمِّيه القاسِمَ، فقال النبيُّ وَّ: ((تسمَّوا باسمي، ولا تكنَّوا بكُنيتي، فإني إنّما جُعِلْتُ: قاسِماً أقسمُ بينكم))(٢). ولمسلم في حديث جرير عن منصور عن سالم عنه قال: وُلُد لرجلٍ منّا غلامٌ، فسمّاه محمّداً، فقال له قومُه: لا نَدَعُك تُسمِّي باسم رسولِ اللهِ ێ﴾، فانطلَق بابنه حامله على ظهره، فذكر أنه ذكر له ذلك، فقال رسول الله ﴿: ((تسمَّوا باسمي، ولا تَكِتَنُوا بِكُنيتي، فإنّي أنا قاسِمٌ أقسمُ بينكم))(٣). ١٥٥٧ - الخامس والثلاثون: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: أتيتُ النبيّ ﴿َ﴿ فِي دَينِ كان على أبي، فدقَقْتُ الباب فقال: ((مَن ذا؟)) فقُلْت: أنا، قال: ((أنا أنا»، كأنه كرِهَها. لفظ حديث أبي الوليد هشام بن عبدالملك عن شعبة (٤). ١٥٥٨ - السادس والثلاثون: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: مَرِضْتُ فأتاني النبيُّ ◌َّه يعودُني وأبو بكر، وهما ماشيان، فوجدَاني أُغمي عليّ، فتوضّاً. (١) البخاري- فرض الخمس ٢١٧/٦ (٣١١٥)، ومسلم ٠١٦٨٣/٣ (٢) البخاري ٢١٧/٦ (٣١١٤)، ومسلم ١٦٨٣/٣، ٠١٦٨٤ (٣) مسلم ٠١٦٨٢/٣ (٤) وهي رواية البخاري- الاستئذان ٣٥/١١ (٦٢٥٠)، وباختلاف يسير في مسلم - الآداب ١٦٩٧/٣ (٢١٥٥). ٣٤٤ النبيَّ وَُّثم صبّ وَضوءهَ عليّ فأفَقْتُ، فإذا النبيُّ وَّر، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنعُ في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يُجبني بشيء حتى نَزَلَتْ آيَةُ الميراث(١). وفي حديث غُندر عن شعبة فَعَقَلْتُ فقُلْتُ: لا يَرِثُني إلاّ كَلالة(٢)، فكيف الميراث؟ فنزَلَت آيةُ الفرائض(٣). وفي حديث هشام بن يوسف عن ابن جُريجٍ: فنزلت: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُم ١﴾(٤) [سورة النساء]. وفي حديث عمرو بن محمد عن سفيان: فلم يردَّ عليَّ شيئاً حتى نَزَلَتْ آيَةُ الميراث: ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُم ١٧٦)﴾ (٥) [سورة النساء]. وفي رواية بهز بن أَسَد عن شعبة فقُلْتُ لمحمد بن المنكدر: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيَكُم﴾ قال: هكذا أُنزلَت(٦). وللبخاري وحده من حديث عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان. جاءني النبي وٍَّ يعودُني، ليس براكب بغلٍ ولا برذَونٍ، لم يزد(٧). ١٥٥٩ - السابع والثلاثون: رواه البخاري من حديث الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان طلحة بن نافع جميعاً عن جابر عن النبي ◌َّهِ قال: ((اهتزَّ العرشُ لموت سعد بن معاذ»(٨) . (١) البخاري- المرضى ١١٤/١٠ (٥٦٥١)، ومسلم - الفرائض ٣/ ١٢٣٤ (١٦١٦). (٢) الکلالة: من لا ولد له ولا والد. (٣) البخاري ١٣٢/١٠ (٥٦٧٦). (٤) البخاري - التفسير ٢٤٣/٨ (٤٥٧٧). (٦،٥) مسلم ٠١٢٣٥/٣ (٧) البخاري ١٢٢/١٠ (٥٥٦٤). (٨) البخاري- مناقب الأنصار ١٢٢/٧ (٣٨٠٣). ٣٤٥ : وأخرجه مسلم من حديث الأعمش عن أبي سفيان وحده عن جابر عن النبي حَلّ مثله(١). زاد البخاري في روايته متّصلاً بحديث أبي صالح، فقال رجل لجابر: فإنَّ البراء. يقول: اهتزَّ السريرُ. فقال: إنّه كان بين هذين الحيَّين ضغائن، سمِعْتُ النبيَّ ◌َّو يقولُ: ((اهتَزَّ عرشُ الرحمنِ لموتِ سعد بن معاذِ» (٢). وأخرجه مسلم من حديث ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول. الله وَّهُ وجنازة سعد بن مُعاذٍ بين أيديهم: ((امتزّ لها عرشُ الرحمن)) (٣). ١٥٦٠ - الثامن والثلاثون: عن عمرو بن دينار المكّي عن جابر قال: لما بُنِيَت الكعبةُ ذهبَ النبيُّ وَّه والعباسُ ينقلان الحجارة. فقال العبّاس للنبي ◌َّ: اجعل. إزارك على رقَبتك(٤). فخرَّ إلى الأرض، وطمحَتْ عيناه إلى السماء. فقال: (أرني إزاري))، فشدَّه عليه(٥). وفي حديث زكريا بن إسحاق: فسقط مغشيًاً(٦) عليه، فما رُئي بعد ذلك عرياناً(٧). ١٥٦١ - التاسع والثلاثون: عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رجلٌ للنبيِّ وَلِ﴿ يومَ أُحد: أرأيتَ إن قُتِلْتُ، فأين أنا؟ قال: ((في الجنّة)» فألقى تمراتٍ كُنّ في يده، ثم قاتلَ حتى قُتِلَ (٨). (١) مسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩١٥ (٢٤٦٦). (٢) اهتزّ السرير: أي الذي حمل عليه سعد. وقد كان سعد أوسياً، والبراء خزرجياً. ينظر الفتح ١٢٣/٧ : (٣) مسلم ٤/ ٠١٩١٥. وقد تكرر الحديث في م. (٤) في مسلم (ففعل). (٥) البخاري- الحج ٤٣٩/٣ (١٥٨٢)، ومسلم - الحيض ٢٦٧/١ (٣٤٠). (٦) (مغشياً) ساقطة من م: (٧) البخاري - الصلاة ٤٧٤/١ (٣٦٤)، ومسلم ٠٢٦٨/١ (٨) البخاري- المغازي ٧/ ٣٥٤ (٤٠٤٦)، ومسلم - الإمارة ٣/ ١٥٠٩ (١٨٩٩). ٣٤٦ ١٥٦٢ - الأربعون: عن عمرو عن جابر قال: غزَونا مع النبيِ وَله وقد ثاب(١) معه ناسٌ من المهاجرين حتى كثروا، وكان من المهاجرين رجلٌ لعّابٌ، فكَسَع (٢) أنصارياً، فغضب الأنصاريُّ غضباً شديداً حتى تداعَوا، وقال الأنصاريّ: یا للأنصار، وقال المهاجرُ: يا للمهاجرين، فخرجَ النبيُّ نَ لَ فقالَ: «ما بالُ دعوى الجاهلية؟)) ثم قال: ((ما شأنُهم؟)) فأُخْبِرَ بكَسْعة المهاجريِّ الأنصاريَّ، قال: فقال النبي وَلجر: (دَعُوها، فإنّها خبيثة)). وقال عبدُ الله بن أبي سلول: قد تداعَوا علينا، لئن رَجَعْنا إلى المدينة ليُخْرجَنَّ الأعزُّ منها الأذلّ. قال عمر: ألا نقتلُ يا نبيَّ الله هذا الخبيثَ؟ لعبدالله. فقال النبيّ وَلَّهِ: ((لا يتحدَّثُ الناسُ: إنّه كان يقتل أصحابه))(٣). وفي حديث عبدالرازق عن معمر نحوه؛ إلاّ أنه قال: فأتى النبيَّ ◌َ ير فسأله القَودَ، فقال: ((دعُوها، فإنّها مُنتنة)) الحديث(٤). وأخرجه مسلم من حديث زهير بن معاوية عن أبي الزَّبير عن جابر قال: اقتتل غلامان: غلام من المهاجرين وغلامٌ من الأنصار، فنادى المهاجرُ أو المهاجرون: یا للمهاجرين، ونادى الأنصاريَّ: يا للأنصار، فخرج النبي * فقال: «ما هذا، دعوى الجاهلية؟)) قالوا: يا رسول الله، إلّ أن غُلامين اقْتَتَلا، فكَسَعَ أحدُهما الآخرَ. فقال: ((لا بأس، ولْيَنْصُر الرجلُ أخاه ظالماً أو مظلوماً، إن كان ظالماً فِلْيَنْهَه، فإنه له نَصرٌ، وإن كان مظلوماً فلْيَنْصُرْه))(٥) . ١٥٦٣ - الحادي والأربعون: عن عمرو عن جابر قال النبيُّ بِّه: («الحربُ خدعة)»(٦). (١) ثاب: اجتمع . (٢) كسع: ضربه على دبره. (٣) البخاري - التفسير ٦٤٨/٨، ٦٥٢ (٤٩٠٧،٤٩٠٥) ومسلم - البرّ والصلة ١٩٩٨/٤ (٢٥٨٤). (٤) مسلم ١٩٩٩/٤. (٥) مسلم ١٩٩٨/٤. (٦) البخاري- الجهاد ١٥٨/٦ (٣٠٣٠)، ومسلم - الجهاد ١٣٦١/٣ (١٧٣٩). ٣٤٧ ١٥٦٤ - الثاني والأربعون: عن عمرو عن جابر قال: دخل رجلٌ يومَ الجمعة والنبيُّ وَّهِ يخطُب، فقال: ((صلَّيْتَ؟)) قال: لا. قال: ((فصلِّ ركعتين)). في حديث حمّاد بن زيد وأيوب: ((قُمْ فَارْكَعْ)) وفي حديث إسحاق بن إبراهيم عن سفيان: ((قم فصلِ الركعتين)»(١). وفي حديث شعبة عن عمرو عن جابر أن النبي وَّ قال: ((إذا جاء أحدُكم يومَ الجمعة وقد خرجَ الإمام، فليرْكَعْ ركعتَين))(٢). وأخرجه مسلم من حديث الليث عن أبي الزُّبير، ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان، كلاهما عن جابر: ففي حديث الليث عن أبي الزُّبير قال: جاء سُلِيكٌ الغطفاني يومَ الجمعة ورسولُ اللهِ وَّرَ قاعِدٌ على المِنْبَر، فقعد سليكٌ قبلَ أن يُصَلِّيَ. وفي حديث أبي سفيان: جاء سليك الغطفانيُّ يوم الجمعة ورسول الله ﴿َّه يخطُب فجلسَ. وفي حديث الليث عن أبي الزَّبير: أن النبيِ ◌ّ قال له: (أرگَعْتَ رْعَتین؟)) قال: لا. قال: ((قُمْ فارجع)). وفي رواية أبي سفيان: فقال له: (يا سليكُ، قم فاركع ركعتين تجوّزْ فيهما)). زاد في رواية أبي سفيان، ثم قال: (إذا جاءَ أحدُكم يوم الجمعة والإمامُ يخطُبُ فَلَيَرْكَعْ ركعتين، ولَيَتَجَوَّرْ فيهما))(٣). ١٥٦٥ - الثالث والأربعون: عن عمرو عن جابر قال: أتى رسولُ اللهِ وَلخر عبدالله بن أبيّ بعدما أُدخل حفرته، فأمر به فأُخرج، فوضعه على ركبتيه، ونَفَثَ فيه رِيتَه، وألبسه قميصَه. فالله أعلم. قال: وكان كسا عبّاساً قميصاً. قال سفيان: وقال أبو هارون: وكان على رسول الله وَله قميصان، فقال له ابنُ (١) البخاري- الجمعة ٤٠٧/٢، ٤١٢ (٩٣٠، ٩٣١)، ومسلم - الجمعة ٥٩٦/٢ (٨٧٥). (٢) البخاري - التهجّد ٤٩/٣ (١١٦٦)، ومسلم ٥٩٦/٢. (٣) مسلم ٢/ ٠٥٩٧ ٣٤٨ عبدالله: يا رسول الله، ألبسْ عبدالله قميصَك الذي يلي جِلْدَك. قال سفيان: فِيرَون أن النبيَّ بَّهِ الْبَسَ عبدَ الله قميصَه مكافأة لما صَنَعَ(١). وفي حديث عبدالله بن محمد المُسْنِديّ عن سفيان عن عمرو عن جابر قال: لما كان يومُ بدر أُتي بأسارى وأُتي بالعباس ولم يكن عليه ثوبٌ، فنظَرَ النبيُّ وَّ له قميصاً، فوجدوا قميصَ عبدالله بن أبيّ يُقْدَرُ عليه، فكساه النبيُّ ◌َِّ إياه، فلذلك نَزَعَ النبيِ وَلّ قميصَه الذي ألبسه(٢). ١٥٦٦ - الرابع والأربعون: عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله قال: بعثَنا رسول الله وَ ال* ونحن ثلاثمائة راكب، وأميرُنا أبو عبيدة بن الجرّاح نرصُدُ عيراً لقريش، فأقمْنا بالساحل نصفَ شهر، فأصابنا جوعٌ شديد، حتى أكلْنا الخَبَطَ(٣)، فسُمّي جيش الخَبَط، فألقى لنا البحرُ دابّةً يقالُ لها العَنْبرُ، فأكَلْنا منها نصفَ شهر . وادَّهَنّا من وَدَكِها حتى ثابت(٤) أجسامُنا. قال: وأخذ أبو عبيدة ضِلَعاً من أضلاعه فَنَصَبَه، ثم نظرَ إلى أطولِ رجلٍ في الجيش وأطولِ جمل، فحمله عليه، فمرَّ تحته. قال: وجلس في حجاج(٥) عينه نَفَرٌ، قال: وأخرجْنا من عينه كذا وكذا قلّة وَدَكِ. قال: وكان معنا جِرابٌ من تمر، فكان أبو عبيدة يعطي كلَّ رجل منّا قبضةً قبضةٌ، ثم أعطانا تمرةً تمرةً. فلما فني وَجَدْنَا فَقْدَه. اللفظ لحديث عبدالجبار بن العلاء عن سفيان، وهو أتمُ (٦). (١) البخاري - الجنائز ٢١٤/٣ (١٣٥٠). وإلى قوله: ((فالله أعلم» في مسلم- صفات المنافقين ٤/ ٢١٤٠ (٢٧٧٣). (٢) البخاري - الجهاد ١٤٤/٦ (٣٠٠٨) (٣) الخبط: ورق السلم. (٤) ثابت: صلحت، ورجعت إلى حالتها. (٥) حجاج عينه: داخلها. (٦) مسلم - الصيد ١٥٣٦/٣ (١٩٣٥)، وقريب منه في البخاري - المغازي ٧٧/٨ (٤٣٦١)، والذبائح ٦١٥/٩ (٥٤٩٣، ٥٤٩٤). ٣٤٩ ومن روايته ورواية عبدالله بن محمد عن سفيان: أن جابراً قال: وكان فينا رجلٌ، فلمّا اشتدّ الجوع نجر ثلاث جزائر، ثم ثلاث جزائر، ثم نهاه أبو عبيدة(١). وفي حديث مسدّد عن يحيى القطان: فألقى البحرُ حُوتاً ميتاً لم نرَ مثلَه (٢). وأخرجاه من حديث أبي نعيم وهب بن كيسان عن جابر بنحو منه(٣). وفي حديث هشام بن عروة ومالك بن أنس والوليد بن كثير عن وهب: فأكل منها الجيشُ ثمان عشرة ليلة. زاد في حديث هشام بن عروة: ونحن ثلاثمائة، نحملُ زادنا على رقابنا (٤). وأخرجه مسلم من حديث عُبيد الله بن مِقْسَم عن جابر قال: بعثَ رسولُ الله ﴾ ﴾ بعثاً إلى أرض جُھینةً واستعمل علیھم رجلاً. لم يذكر مسلم من حديث ابن مقسم غير هذا، ثم أدرجه على ما قبله من الأحاديث التي فيها ذكرُ الدّابّة التي يقال لها العنبر، فقال: بنحو حديثهم(٥) . وأخرجه أيضاً من حديث زهير عن أبي الزُّبير بطوله عن جابر قال: بعثنا رسولُ الله ◌َرْجُ وأَمَّرَ علينا أبا عبيدة نتلقّى عِيراً لقريش، وزوَّدَنَا جِراباً من تمر لم يجد لنا غيرَه، فكان أبو عبيدة يُعطينا تمرة تمرة (٦). والحديث مذكور بطوله في مسند أبي عبيدة، وفيه زيادة لفظة من قول أبي عبيدة فيه: نحن رُسُل رسول الله وَليِ(٧) . ١٥٦٧ - الخامس والأربعون: عن عمرو عن جابر قال: قال لنا رسول الله (١) البخاري ٧٧/٨، ٥١٥/٩، ومسلم ١٥٣٦/٣. (٢) البخاري - السابق. (٣) البخاري - ٧٧/٨ (٤٣٦٠)، ومسلم ١٥٣٧/٣. (٤، ٥) مسلم ١٥٣٧/٣. (٦) مسلم ١٥٣٥/٣ (٧) ينظر الحدیث ٢٢٤. ٣٥٠ يوم الحديبية: (أنتم اليومَ خيرُ أهلِ الأرض)) وكُنّا ألفاً وأربعمائة. قال جابر: لو . كُنْتُ أَبْصِرُ اليومَ لأرَيْتُكُمْ مكانَ الشَّجرةِ(١). ١٥٦٨ - السادس والأربعون: عن عمرو عن جابر قال: مرّ رجلٌ بسهامٍ في المسجد، فقال له رسول الله وَ لو: «أمسك بنصالها))(٢). وفي حديث حمّاد بن زيد عن عمرو عنه قال: مرّ رجلٌ بسهام في المسجد، قد بدا نُضولُها، فأُمِر أن يأخذَ بنصولها لا يخْدِشَ مُسلماً(٣). وأخرجه مسلم من حديث الليث عن أبي الزَّبير عن جابر عن النبي ◌َّ: أنه أَمَرَ رجلاً كان ينصرفُ بالليل(٤) في المسجد ألاّ يمرّ بها إلا وهو آخذٌ بِتصالها. ١٥٦٩ - السابع والأربعون: عن عمرو عن جابر: أن النبي وَ لّ قال: ((يُخْرَجُ من النّار قومٌ بالشّفاعة كأنهم الثَّعارير)» قلت: ما التّعارير؟ قال: (الضّغابيس)). لفظ حديث البخاريّ عن أبي النُّعمان(٥). وفي حديث أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان عن عمرو عن جابر أن النبي ◌َّ قال: ((إنّ الله يُخرجُ ناساً من النّار فيُدخِلُهم الجنّة)). وفي حديث أبي الرَّبيع وغيره عن حمّاد بن زيد: ((إنّ الله يُخرج قوماً من النّار بالشَّفاعة)»(٦). ١٥٧٠ - الثامن والأربعون: عن عمرو عن جابر قال: كان مُعاذ يُصلّي مع النبيّ وَّ﴿ ثم يأتي فيؤُمُّ قومَه، فصلَّى ليلة مع النبي ◌َّ العشاء، ثم أتى قومه فأمِّهم، فافْتَتَحَ بسورة البقرة، فانْحَرَف رجلٌ مسلم ثم صلّى وحده، وانصرف. فقالوا له: (١) البخاري - المغازي ٤٤٣/٧ (٤١٥٤)، ومسلم - الإمارة ١٤٨٤/٣ (١٨٥٦). (٢) البخاري - الصلاة ٥٤٦/١ (٤٥١)، ومسلم - البرّ والصلة ٢٠١٨/٤ (٢٦١٤). (٣) البخاري - الفتن ٢٤/١٣ (٧٠٧٤)، ومسلم ٢٠١٩/٤. (٤) في م (بالليل). وقد عُلّق عليها بأن الصواب ((يتصدّق بالنّبل)) وأنه «قد وقع سهو من شيخنا الحميدي رحمه الله) وهو الذي في مسلم ٢١٠٩/٣. وأجمعت النسخ على ((ينصرف)). وكذلك الجامع ٦ / ٦٧١. (٥) البخاري - الرقاق ٤١٦/١١ (٦٥٥٨). والتعارير والضغابيس: القثاء الصغار. (٦) مسلم - الإيمان ١٧٨/١ (١٩١). ٣٥١ أَنَافَقْتَ يا فلانُ؟ قال: لا والله، ولآتينّ رسول الله وَّهِ فلأُ خْرنّه. فأتى رسول الله وَّ﴿ فقال: يا رسول الله، إنّا أصحاب نَواضِحَ، نعملُ بالنهار، وإن معاذاً صلَّى معك العشاء، ثم أتى فافتتح بسورة البقرة، فأقبل رسول الله وَلير على معاذ فقال: ((يا مُعاذُ، أفتَانٌ أنتَ؟ اقرأ بكذا، أو اقرأ كذا)) قال سفيان: فقُلْت لعمرو: إن أبا الزَّبير حدّثنا عن جابر أنّه قال: اقرأ ﴿وَالشُّمْسِ وضُحَاهَا (١)﴾، ﴿والضُّحَى ﴾﴾ ﴿وَلَّيْلُ إِذَا يَغْشَى )﴾، ﴿سِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعلَى ﴾﴾، فقال عمرو: بنحو هذا (١). وأخرجه البخاري من حديث محارب بن دثار عن جابر قال: أَقْبلَ رجلٌ بناضحَين وقد جَنَحَ الليل، فوافق مُعاذاً يُصَلِّي ... وذكر نحوه. وقال في آخره: (فلولا صلَّيْت بـ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك﴾، ﴿الشَّمْسِ وضُحَاهَا)﴾، ﴿وَالَّيْلُ إِذَا يَغْشَى﴾﴾. فإنّهُ يُصلّي وراءك الكبيرُ والضعيفُ وذو الحاجة)) أحسبُ في الحديث. قال البخاري: وقال عمرو وعُبيد الله بن مِقْسَم وأبو الزبير عن جابر: قرأ معاذ في العشاء بالبقرة(٢). وأخرجه مسلم من حديث الليث عن أبى الزَّبير عن جابر بطوله بنحو ما تقدّم، وفيه ذكرُ السُّوَرَ التي تقدَّمْت(٣). ومنهم من رواه عن عمرو عن جابر مختصراً: أن معاذاً كان يُصلِّي مع النبيُّ وَّ عشاءَ الآخرةِ، ثم يرجعُ إلى قومه، فيُصلّى بهم تلك الصلاة(٤). ١٥٧١ - التاسع والأربعون: عن عمرو عن جابر قال: نزلت هذه الآيةُ فينا: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلاَ﴾، بني سَلمةَ وبني حارثة، وما أُحِبّ أنَّها لم تَنْزِلْ، والله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٥) [سورة آل عمران]. (١) البخاري - الأذان ١٩٢/٢ (٧٠٠، ٧٠١)، والأدب ٥١٥/١٠ (٦١٠٦)، ومسلم - الصلاة ٣٣٩/١ (٤٦٥). (٢) البخاري ٢/ ٢٠٠ (٧٠٥). .(٣، ٤) مسلم ١/ ٣٤٠ (٥) البخاري - المغازي ٧/ ٣٥٧ (٤٠٥١)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩٤٨/٤ (٢٥٠٥). ٣٥٢ ١٥٧٢ - الخمسون: عن عمرو عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ لكَعْب ابن الأشرف؟ فإنّه قد آذى الله ورسوله)) قال محمد بن مسلمة: أتُحبّ أن أقتله؟ قال: ((نعم)). قال: ائذنْ لي فلأَقُلْ(١). قال: ((قُلْ)). فأتاه فقال لَه، وذكر ما بينهم، وقال: إن هذا الرجلَ قد أرادَ الصَّدَقة، وقد عنّانا(٢). فلما سمعَه قال: وأيضاً والله ◌َتَمَلَّنَّه. قال: إنّا قد اتَّبَعْناه الآن، ونَكْرَهُ أن ندعَه حتى ننظرَّ إلى أيّ شيء يصيرُ أمرُهُ. قال: وقد أردت أن تُسلِفَنِي سَلَفاً. قال: فما تَرْهَتَني؟ ترهَنُي نساءكم؟ قال: أنت أجملُ العرب، أَنَرْهُنُك نساءَنَا؟ قال له: ترهنوني أولادكم؟ قال: يُسَبُّ ابنُ أحدنا فيقال: رُهِنَ في وَسْقين من تمرٍ، ولكن نَرْهَنُك اللأمّةَ - يعني السُّلاح. قال: فَنَعَمْ. وواعدَهَ أن يأتيَه بالحارث وأبي عيسى بن جبر وعبّاد بن بشر، قال: فجاءوا فدَعَوه ليلاً، فنزل إليهم. قال سفيان: قال غيرُ عمرو: وقالت له امرأته: إنّي لأسمعُ صوتاً كأنّه صوتُ دمٍ. قال: إنّما هذا محمد ورضيعه(٣) أبو نائلة، إنّ الكريمَ لو دُعي إلى طعنه ليلاً لأجاب. قال محمّد: إنّي إذا جاء فسوف أَمُدُّ يدي إلى رأسه، فإذا اسْتَمْكَنْتُ منه فدونكم، قال: فلما نزل وهو متوشّحٌ فقالوا: نجد منكِ ريح الطّيب؟ قال: نعم، تحتي فلانةٌ، أعطرُ نساء العرب. قال: فتأذن لي أن أشمّ منه؟ قال: نعم، فهُمّ، فتناول فشمَّ ثم قال: أتأذن لي أن أعود قال: فاستمكن منه، ثم قال: دونكم فقتلوه(٤). وفي حديث عليّ بن عبدالله عن سفيان نحوه. وفيه: إنما هو محمد بن مسلمة، ورضيعي أبو نائلة. وقال في آخره: فقتلوه، ثم أتَوا النبيَّ وَِّ فأخْبَروه. قال: وقد جاء محمد بن مسلمة معه برجلين. قيل لسفيان: سمّاهم عمرو؟ قال: سمّى بعضَهم، قال عمرو: جاء معهم برجلين، وقال غير عمرو: أبو عيسى بن جبر، والحارث بن أوس، وعبّاد بن بشر(٥). (١) أي أقول شيئاً أكذب فيه. (٢) عنّانا: أتعبنا وشقّ علينا. (٣) رضيعه: أخوه في الرضاعة. (٤) هذه رواية مسلم - الجهاد ١٤٢٥/٣ (١٨٠١)، وقريب منها في البخاري - المغازي ٣٣٦/٧ (٤٠٣٧). وفي البخاري - الرهن ١٤٢/٥ (٢٥١٠) أطراف الحديث. (٥) البخاري ٣٣٦/٧ (٤٠٣٧) ٣٥٣ ١٥٧٣ - الحادي والخمسون: عن محمد بن عبّاد بن جعفر قال: سألت جابر ابن عبدالله وهو يطوف بالبيت: أنهى رسول الله وَل عن صيام يوم الجمعة؟ قال: نعم، وربّ هذا البيت، قال البخاري: زاد غير أبي عاصم: أنْ يَنْفَرِدَ بصومِه(١). وليس لمحمد بن عبّاد بن جعفر عن جابر في الصحيحين غيرُ هذا الحديث(٢). ١٥٧٤ - الثاني والخمسون: عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن جابر عن النبي وَِّ قال: ((إن كان في شيء من أدويتكم شفاءٌ، ففي شرطةِ مِحْجَمٍ، أو الذعَةِ بنار، وما أُحِبُّ أن أكتويَ))(٣). وفي حديث نصر بن عليّ عن أبيه: ((إن كان في شيء من أدويتكم خيرٌ ففي شرطةِ مِحْجَمٍ، أو شَربةٍ من عسل، أو لَذْعةٍ بنار)» وذكره(٤). وفي حديث ابن وهب: أن جابر بن عبدالله عادَ المقنّع بن سنان فقال: لا أبرح حتى تَحْتَجم، فإنّي سَمِعْتُ النبيَّ ◌َّهِ يقولُ: ((إنّ فيه شفاء))(٥). وليس لعاصم بن عمر بن قتادة عن جابر في الصحيحين غيره(٦). وأخرج مسلم من حديث أبي سفيان عن جابر قال: بعث رسولُ الله ◌َلو إلى أُبيِّ بن كعب طبيباً، فقَطَعَ منه عِرْقاً، ثم كواه عليه(٧). ومن حديث أبي الزُّبير عن جابر قال: رُمي سعدُ بن عُبادة في أَكْحَله، فحَسمَه النبي ◌َّه بيده بمِشْقَص، ثم وَرِمت فحَسمَه الثانية(٨). (١) البخاري - الصوم ٢٣٢/٤ (١٩٨٤)، ومسلم - الصيام ٨٠١/٢ (١١٤٣). (٢) التحفة ٢٦٧/٢. .(٣) البخاري - الطب ١٣٩/١٠ (٥٦٨٣) وفيه: ((أو شربة عسل)). (٤) مسلم - السلام ١٧٢٩/٤ (٥ : ٢٢). (٥) البخاري ١٠/ ١٥٠ (٥٦٩٧)، ومسلم ١٧٢٩/٤. (٦) التحفة ٢٠٢/٢. (٧) مسلم ٤/ ١٧٣٠ (٢٢٠٧) (٨) مسلم ٤/ ١٧٣٠، ١٧٣١ والمشقص: حديدة السهم. وحسمه: كواه. ٣٥٤ ١٥٧٥ - الثالث والخمسون: عن عبيدالله بن مقسم عن جابر بن عبدالله قال: مرَّت جنازةٌ، فقام لها رسولُ اللهِ وَلِّ، وقُمْنا معه، فقُلْنا: يا رسول الله، إنّها يهوديّةٌ. فقال: ((إنّ الموتَ فَزَعٌ، فإذا رأيْتُم الجنازةَ فقُوموا)»(١). وأخرج مسلم من حديث ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قام النبي وَلّه وأصحابُهُ لِجنازةٍ يهوديّ حتى توارت(٢). ١٥٧٦ - الرابع والخمسون: عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال: بينما نحن نُصلِّي مع النبيِ وَّهِ، إذ أقبلَتْ عِيرٌ تحمل طعاماً، فالْتَّفْتُوا إليها حتى ما بقي مع النبي وَّ إلاّ اثنا عشر رجلاً، فنزلَتْ هذه الآية ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةُ أَوْ نَهْوَاَ انَفَضُوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا (11)﴾(٣) [سورة الجمعة] وفي حديث جرير عن حصين: أن النبيَّ ◌َِّ كان يخطُبُ قائماً، فجاءت عِيرٌ من الشام، فانْفَتَل الناسُ إليها، وذكر نحوه(٤). وفي حديث هشيم عن حُصين عن سالم وأبي سفيان عن جابر قال: بينا النبي وَّه قائمٌ يومَ الجمعة، إذا قَدِمَتْ عِيرٌ إلى المدينة، فابْتَدَرَهَا أصحابُ رسول الله وَله حتى لم يَبْقَ معه إلاّ اثنا عشر رجلاً، فيهم أبو بكر وعمر. قال: ونَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةٌ أَوْ لَهْوَاْ انْفَضُوا إِلَيْهَا ﴾(٥). زاد أبو مسعود فيه: فقال رسول الله وَّهِ: ((لو تبايَعْتُم حتى لم يبقَ منكم أحدٌ لسالَ بكم الوادي ناراً» ولم أجدْ هذه الزّيادة فيما عندنا من الكتابين، ولا فيما أخرجه أبو بكر الإسماعيلي، ولا فيما أخرجه أبو بكر البرقانيّ، وهي فائدة من (١) وهي رواية مسلم - الجنائز ٢/ ٦٦٠ (٩٦٠)، وباختلاف في البخاري - الجنائز ١٧٩/٣ (١٣١١). (٢) مسلم ٢/ ٦١١. (٣) البخاري - الجمعة ٤٢٢/٢ (٩٣٦). (٤) مسلم - الجمعة ٢ / ٥٩٠ (٨٦٣). (٥) السابق. ٣٥٥ أبي مسعود، ولعلّها تقع إلينا بالإسناد إن شاء الله(١). وفي حديث رفاعة بن الهيثم عن خالد الطحّان: فلم يبق إلاّ اثنا عشر رجلاً أنا فيهم(٢). ١٥٧٧ - الخامس والخمسون: عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبدالله قال: عَطِش الناسُ يومَ الحُديبية ورسولُ اللهِ وَلَه بين يديه ركوة(٣)، فتوضّاً منها، ثم أقبل الناسُ نحوه. وفي رواية: جهش(٤). فقال رسول الله أشهر: ((ما لكم؟ قالوا: يا رسولَ الله، ليس عندنا ما نتوضأ به، ولا نشرب إلا ما في ركوتك. قال: فوضعَ النبيُّ بَّهِ يدِه في الركوة، فجعل الماءُ يفور من بين أصابعه كأمثال العُيُون، قال: فشربْنا وتوضَّأْنا، فقلت لجابر: كم كُنْتُم يومئذ؟ قال: لو كُنّا مائة ألف لكفانا، كنّاً خمس عشرة مائة(٥). حديث البخاري أَتمُّ. ولم يخرج مسلم منه إلاّ قوله: لو كُنّا مائة ألف لكفانا، كُنّا خمس عشرة مائة (٦). ولمسلم أيضاً من رواية الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال: قُلْت لجابر: كم گُنتم يومئذ؟ قال: ألفاً وأربعمائة(٧). لم يزد. وللبخاري من رواية قتيبة أن جابراً قال: قد رأيتُني مع النبيُّ ﴿ وقد حضرَتِ العصرُ، وليس معنا ماء غيرُ فضلةٍ، فجعل في إناء، فأتى النبيّ وَّ فأدخل يده فيه، وفَرَّج بين أصابعه، وقال: حَيَّ على أهلِ الوضوءِ والبركةُ من الله. فلقد (١) نقل ابن حجر في الفتح ٢/ ٤٢٤ كلام الحميدي. ثم قال: ولم أجد هذه الزيادة في ((الأطراف) لأبي مسعود، ولا هي في شيء من طرق حديث جابر المذكورة، وإنما وقعت في مرسلي الحسن وقتادة، وفي حديث أنس عند إسماعيل بن أبي زياد، وسنده ساقط. (٢) مسلم ٢/ ٥٩٠. (٣) الركوة: إناء صغير من جلد. (٤) جهش: أسرع. .(٥) البخاري - المناقب ٥٨١/٦ (٣٥٧٦)، والمغازي ٤٤١/٧ (٤١٥٢). (٦، ٧) مسلم - الإمارة ١٤٨٣/٣ (١٨٥٦). ٣٥٦ . رأيْتُ الماء يتفجَّرُ من بين أصابعه، فتوضّاً الناسُ وشربوا، فجعلْت لا آلو ما جعلْتُ في بطني منه، وعَلِمْتُ أنّه بركةٌ. قلْتُ لجابر: كم كُنْتُم يومئذ؟ قال: ألف وأربعمائة. قال البخاري. وقال حُصين وعمرو بن مرة عن سالم عن جابر: خمس عشرة مائة، وتابعه سعيد بن المسيب عن جابر(١). وأخرج مسلم من رواية حُصين وعمرو بن مرة بالإسناد(٢). وأخرجه البخاري بالإسناد من حديث سعيد بن المسيب: أن قتادة قال له: بلَغَني أن جابر بن عبدالله كان يقول: كانوا أربع عشرة مائة. فقال سعيد: حدّثني جابر بن عبدالله قال: كانوا خمس عشرة مائة الذين بايعوا النبيّ وَّ يوم الحديبية. قال البخاري: وتابعه أبو داود عن قرّة عن قتادة(٣). وليس لسعيد بن المسَّيب عن جابر في الصحيح غير هذا(٤). وقد قال بعض الرُّواة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: أن ابن المسّيب قال: نسي جابر، كانوا خمس عشرة مائة، ولم يقل حدَّثني جابر(٥). ١٥٧٨ - السادس والخمسون: عن يزيد بن صهيب الفقير(٦) عن جابر أن النبي وَّه قال: ((أُعطيتُ خمساً لم يُعْطُهُنّ أحدٌ من الأنبياء قبلى: نُصِرْتُ بالرُّعب مَسيرةَ شهرٍ، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مَسْجداً وطهوراً، فأيما رجل من أُمّتي أَدْرَكَتْه الصلاة فلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لي الغنائمُ ولم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي، وأُعْطِيتُ الشَّفاعة، وكان النبيُّ يُبْعَثُ إلى قومه خاصّة، ويُعِثْتُ إلى النّاس عامة))(٧). ١٥٧٩ - السابع والخمسون: عن سعيد بن ميناء عن جابر قال: لمَا حُفِرَ الخندقُ (١) البخاري - الأشربة ١٠١/١٠ (٥٦٣٩). (٢) مسلم ١٤٨٤/٣ . (٣) البخاري - المغازي ٧/ ٤٤٣ (٤١٥٤). (٤، ٥) التحفة ١٨١/٢. (٦) لأنه كان يشتكي فقار ظهره، لا من الفقر. (٧) البخاري - التيمم ٤٣٥/١ (٣٣٥)، ومسلم - المساجد ١/ ٣٧٠ (٥٢١). ٣٥٧ : رأيت بالنبيِّ ◌َِّ خَمَصً(١)، فانْكَفَات إلى امرأتي فقُلْت: هل عندَك شيءٌ، فإني رأيتُ برسول الله وَّهِ خَمَصاً شديداً؟ فأخْرَجَتْ إليّ جِراباً فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجنٌ، فذبَحْتُهَا، وطَحَنَتْ، فَفَرَغَتْ إلى فراغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتُها، ثم ولّيْتُ إلى رسول الله وَ ل﴿ فقالت: لا تَفْضَحْني برِسول الله ومَن معه. فجئتُه: فسارَرَّتُه، فقُلْتُ: يا رسول الله، ذبحْنا بهيمة لنا، وطحنْتُ صاعاً من شعير كان. عندنا، فتعال أنت ونفرٌ معك. فصاح النبيُّ وَ ل﴿ فقال: ((يا أهلَ الخندق، إن جابراً قد صنع سُوراً(٢)، فحيَّ هلاً بكم)). فقال رسول الله وَّ: ((لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتكم، ولا تخبُزُنّ عجينكم حتى أجيء))، فجئتُ، وجاء رسول الله وَّهِ يقدمُ الناسَ، حتى جئتُ امرأتي، فقالت: بك، وبك(٣) .. فقُلْتُ: قد فعلْتُ الذي قلتِ. فأخرجْتُ له عجيناً فبصقَ فيه وبارك، ثم عَمَدَ إِلى بُرُمتِنا فَبَصَقَ فيها وباركَ، ثم قال: ((ادعُ خابزةً فلتخبزْ معك، واقْدَحي(٤) من بُرمتكم، ولا تُنْزِلوها)). وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه، وأنحرفوا وإن برمّتْنَا لتَغِطُّ (٥) كما هي، وإن عجينَا لِيُخْبِرُ كما هو (٦) .. وأخرجه البخاريُّ من حديث عبدالواحد بن أيمن عن أبيه قال: أتْتُ جابراً فقال: ((إنّا يومَ الخندقِ نحفِرُ، فعرضت كُدية (٧) شديدةٌ، فجاءوا النبي ◌َّ فقالوا: هذه كُديةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَدقِ. فقال: ((أنا نازِلٌ)، ثم قام وبطنُه معصوبٌ(٨)، ولَبِثْنا ثلاثة أيام لا نذوقُ ذَواقاً، فأخذ النبيُّ نَّ الِمِعْوَلَ، فضربَ، فعاد كئيباً أهيَلَ (١) الخمص: ضمور البطن. (٢) كتب حاشية على م: السُّور بالفارسية: كلّ طعام يدعى إليه الناس. (٣) أي تعاتبه وتلومه. (٤) اقدحي : اغرفي. (٥) تغطّ: تغلي وتفور. (٦) البخاري - المغازي ٣٩٥/٧ (٤١٠٢)، ومسلم - الأشربة ٣/ ١٦١٠ (٢٠٣٩). (٧) الكدية: الصخرة الصلبة . (٨) في البخاري ((معصوب بحجر)). ٣٥٨ أو أهْيمَ (١) فقُلْت: يا رسول الله، اثْذَن لي إلى البيت، فقُلْت لامرأتي: رأيتُ بالنبي وَّر شيئاً ما كان في ذلك صبر، فعندَك شيءٌ؟ قالت: عندي شعيرٌ وعَنَاقٌ، فِذَبَحْتُ العَنَاقَ، وطحَنَتِ الشعيرَ، حتى جَعَلْنَا اللحمَ في الْبُرْمة، ثم جئتُ النبيَّ وَ لِ﴿ والعجينُ قد انكسر (٢)، والبرمةُ بين الأثافيِّ قد كادَتِ أن تَنْضُجَ. فَقُلْتُ: طُعَيِّمٌ لي، فقُمْ أنت يا رسولَ الله، ورجل أو رجلان. قال: ((كم هو؟) فذكرت له. قال: ((كثيرٌ طيّب)). قال: ((قُلْ لها لا تنزعِ البُرمةَ، ولا الخبزَ من التنّور حتى آتي)). فقال: ((قُوموا)) فقام المهاجرون والأنصار، فلما دخل على امرأته قال: ويحك، جاء النبي ◌ُّ بالمهاجرين والأنصار ومَن معهم. قالت: هل سأَلَك؟ قُلْتُ: نعم. فقال: ((ادْخُلُوا ولا تضاغَطوا، فجعلَ يكسِرُ الخبزَ، ويجعلُ عليه اللحمَ، ويُخَمِّرُ(٣) الْبُرْمَةَ والتُّورَ إذا أخذ منه، ويقرّب إلى أصحابه ثم ينزِعُ، فلم يزل يكسِرُ ويغرِف حتى شبعوا وبقي منه، فقال: ((كلي هذا وأهدي، فإن الناس أصابتهم مجاعة)) (٤). ١٥٨٠ - الثامن والخمسون: عن سعيد بن ميناء عن جابر بن عبدالله قال: قال النبيِ وَّ: ((مَثَلَي ومَثَلُ الأنبياء كرجلٍ بنى داراً، فَأَكْملَها وأحْسَنها إلاّ موضعَ لَبِنِةٍ، وجعل الناسُ يدخلونها ويَعْجَبون ويقولون: لولا موضعُ اللَّبِنة)» هذا آخر حديث البخاري عن محمد بن سنان. وزاد مسلمٍ في حديثه عن أبي بكر بن أبي شيبة. قال: قال رسول الله وَله: ( فأنا موضعُ اللَِّنة، جئتُ فخَتَمْتُ الأنبياء)»(٥). ١٥٨١ - التاسع والخمسون: أخرجه البخاري عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابراً يُصَلِّي في ثوب واحد، وقال: رأيْتُ النبي ◌َّ يُصلّي في ثوب(٦). (١) أي صار الصخر رملاً یایسًا. (٢) انكسر: لان وتمكن من الخمير. (٣) يخمر: يغطي. (٤) البخاري - ٣٩٥/٧ (٤١٠١). (٥) البخاري - المناقب ٥٥٨/٦ (٣٥٣٤)، ومسلم - الفضائل ١٧٩١/٤ (٢٢٨٧) .. (٦) البخاري - الصلاة ٤٦٨/١ (٣٥٣). ٣٥٩ ١ وفي حديث عبدالعزيز بن عبدالله: أن ابن المُنْكَدر قال: دَخَلْتُ على جابر بن عبدالله وهو يُصَلِّي في ثوبٍ مُلْتَحِفاً به، ورداؤه موضوعٌ، فلما انْصْرَفَ قلنا: يا أبا عبد الله، تُصلّي ورداؤك موضوع؟ قال: نعم، أحْبَيْت أن يراني الجهّالُ مثلُكُمْ، رأيْتُ النبي ◌َّ يُصلّي كذلك(١). وفي حديث واقد بن محمد عن محمد بن المنكدر قال: صلّى جابر في إزارٍ قد عَقَده من قِبَل قفاه، وثيابُه موضوعةٌ على المِشْجَبِ، فقال له قائل: تُصلّي في إزار واحد؟ فقال: إنّما صنعتُ ذلك لیراني أحمقُ مثلك، وأيُّنا كان له ثوبان على عهد النبيِّ وَّةِ(٢)؟ ولم يذكر أبو مسعود حديث واقد، ولا إسناده، ولعلّه لم يره مسنداً، فتركه لذلك(٣). وأخرجه البخاري من حديث سعيد بن الحارث بن المُعلّى قال: سأَلْتُ جابر بن عبدالله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجْتُ مع النبيُّ ◌ِّ في بعض أسفاره، فجِثْتُ مرّةً (٤) لبعض أمري، فوجدتُهُ يصلّي، وعليّ ثوبٌ واحد، فاشْتَمَلْتُ به وصلّيتُ إلى جانبه، فلما انصرفَ قال: ((ما السُّرَى يا جابر؟)) فأخبرتُه بحاجتي، فلمّا فَرَغْتُ قال: ((ما هذا الاشْتمال الذي رأيتُ) قُلْتُ: كان ثوبٌ (٥). قال: ((فإن كان واسعاً فالْتَحِفْ به، وإن كان ضيقاً فاتَّزِرْ به))(٦). وأخرجه مسلم من حديث محمد بن المنكدر عن جابر قال: كنت مع رسول الله وَّهُ في سفرٍ، فانتهينا إلى مَشْرَعَةٍ فقال: ((ألا تُشْرِع(٧) يا جابرُ؟)) قلت: بلى. قال: فنزل رسول الله وَل﴿، وأَشْرَعْتُ، قال: ثم ذهب لحاجته، ووَضَعْتُ له (١) البخاري ٤٧٨/١ (٣٧٠). (٢) البخاري ٤٦٧/١ (٣٥٢). (٣) وهو مسند في البخاري. (٤) في البخاري: ليلة. (٥) هكذا بالرفع على تمام ((كان)) وزاد في البخاري، ((يعني ضاق)). (٦) البخاري ٤٧٢/١ (٣٦١). (٧) المشرعة الطريق إلى عبور النهر. وشرع وأشرع: عبر. ٣٦٠