Indexed OCR Text

Pages 301-320

وأخرجه من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَ لّ بنحوه (١).
وأغفل أبو مسعود حديث موسى بن عقبة، فلم يذكره في ترجمته.
١٥٠٤ - الثالث عشر: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَِّ قال:
(صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلاّ المسجد الحرام)» (٢).
وأخرجه أيضاً من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي وِّ. ومن
حديث موسى بن عبدالله الجهنيٌّ عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَّ بمثله (٣).
وليس لموسى الجُهَيّ عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا الحديث (٤).
١٥٠٥ - الرابع عشر: عن عبّاد بن عبّاد عن عُبيد الله، وعبدالله ابني عمر بن
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب، سمِعَه منهما سنة أربع وأربعين ومائة عن
نافع عن ابن عمر (٥)، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ أحبَّ أسمائِكم إلى اللهِ
عبدُ الله وعبدُ الرحمن)) (٦).
١٥٠٦ - الخامس عشر: عن بُكير بن عبدالله بن الأشجّ عن نافع قال: كان ابن
عمر يَسْتَجْمِرُ بالألُوَّةِ غير مُطَرّة (٧)، ويكافور يَطْرَحُه مع الألُوّة، ويقول: هكذا
كانَ يستجمرُ رسولُ اللهِ وَرِ (٨).
(١) مسلم - السابق.
(٢) مسلم- الحج ١٠١٣/٢ (١٣٩٥).
(٣) السابق ٠١٠١٤
(٤) التحفة ٢٣٣/٦، ورجال مسلم ٢٦٤/٢.
(٥) ينظر رجال مسلم ٣٤٨/١، ٢٣/٢.
(٦) مسلم - الآداب ١٦٨٢/٣ (٢١٣٢).
(٧) الاستجار: التبخّر. والألوة نوع من العود. وغير مطرّاة: أي غير مخلوطة بغيرها.
(٨) مسلم - الألفاظ ١٧٦٦/٤ (٢٢٥٤).
٣٠١

١٥٠٧ - السادس عشر: عن عيسى بن حفص بن عاصم عن نافع عن ابن عمر
عن رسول الله والإ قال: (من صَبَرَ على لأوائها (١) - يعني المدينة- كُنْتُ له شفيعاً
أو شهيداً يومَ القيامة)) (٢).
وأخرجه من حديث يُحَس مولى مصعب بن الزّبير بن العوام: أنّه كان جالساً
عند عبد الله بن عمر في الفتنة، فأتَّتْه مولاةٌ له تُسلّمُ عليه، فقالت: إنّي أردتُ
الخروجَ يا أبا عبدالرحمن، اشتدَّ علينا الزّمان. فقال لها عبدالله: اقعُدي لكاع (٣)،
فإنّي سَمِعْتُ رسول الله وَلِّ يقولُ: ((لا يصبرُ على لأوائها وشدَّتَها أحدٌ إلَّ كُنْتُ له
شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة.)) يعني المدينة (٤).
١٥٠٨ - السابع عشر: عن الضحّاك بن عثمان عن نافع عن عبدالله بن عمر: أن
رجلاً مرّ ورسول اللهِ وَطِّ يبولُ، فسلّمَ، فلم يردّ عليه (٥).
١٥٠٩ - الثامن عشر: عن الضحّاك بن عثمان عن نافع عن عبدالله بن عمر: أن.
رسول اللّه ◌َل﴿ قال: ((لا يحِلُّ للمؤمِنِ أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاثةِ أيّام)» (٦).
١٥١٠ - التاسع عشر: عن موسى بن عقبة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر
قال: كان من دعاء النبيُّ ◌َّ: (اللهمَّ إنّي أعوذُ بك من رَوالِ نِعمتِك، وتحوّل
عافيتك، وفُجاءةِ نِقْمَتِك، وجميعٍ سَخَطِك)) (٧).
١٥١١- العشرون: عن یزید بن عبدالله بن أُسامة بن الهاد عن عبدالله بن دینار
عن ابن عمر أن النبي رَلو قال: ((يا معشر النِّساءِ، تصدَّقْنَ وأَكْثِرْنَ من الاستغفار،
(١) اللأواء: الشدّةُ.
(٢) مسلم - الحج ٢/ ١٠٠٤ (١٣٧٧).
(٣) لكاع: الغبي أو اللئيم.
: (٤) مسلم ٠١٠٠٤/٢
(٥) مسلم - الحيض ١/ ٢٨١ (٣٧٠).
(٦) مسلم - البرّ والصلة ٤/ ١٩٨٤ (٢٥٦١).
(٧) مسلم - الذكر والدعاء ٢٠٩٧/٤ (٢٧٣٩).
٣٠٢

فإنّي رأيْتْكُنّ أكثرَ أهل النّار)). قالَتْ امرأة منهن جَزْلة (١): ما لنا أكثرُ أهلِ النّار؟
قال: ((تُكْثِرْن اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العشيرَ (٢)، ما رأيْتُ من ناقصات عقلٍ ودينٍ أغلبَ
الذي لُبِّ مَنكنّ). قالَتْ: ما نقصانُ العقل والدّين؟ قال: ((شَهَادةُ امرأتين بشهادة
رجل، وتمكُثُ الأيّام لا تُصلّي)) (٣).
١٥١٢ - الحادي والعشرون: عن الوليد بن أبي الوليد القرشي، ويزيد بن
عبدالله بن الهاد- واللفظ ليزيد على تقاربهما- عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر:
أنّه كان إذا خرج إلى مكّة كان له حمار يتروَّحُ عليه إذا ملَّ ركوبَ الرّاحلة،
وعمامةٌ يشُدُّ بها رأسه. فبينما هو يوماً على ذلك الحمار، إذ مرَّ به أعرابيٌّ فقال:
ألسْتَ ابن فلان بن فلان؟ قال: بلى، فأعطاه الحمارَ، وقال: اركبْ هذا.
والعمامةَ، وقال: اشْدُد بها رأسَك. فقال له بعضُ أصحابه: غَفَرَ اللهُ لك،
أعطيْتَ هذا الأعرابيّ حماراً كنتَ تَرَوَّحُ عليه، وعمامةً كُنْتَ تَشُدُّ بها رأسَك (٤).
فقال: إنّي سمعتُ رسول الله وََّ يقول: ((إنّ مِن أَبرِّ البرِّ صلةُ الرجلِ أهلَ ودٌّ
أبيه بعد أن يُولّي)) وإنّ أباه كان صديقاً لعمر (٥).
١٥١٣ - الثاني والعشرون: عن طاوس بن كيسان قال: أدركتُ ناساً من
أصحاب رسول الله وَ ل﴿ويقولون: كلُّ شيءٍ بِقَدَرِ. قال: وسَمِعْتُ عبدالله بن عمر
يقول: قال رسول الله وَله: ((كلّ شيء بقَّدَرِ، حتى العجز والكَیْس- أو الكيس
والعجز)) (٦) لم يخرجه إلاّ من حديث مالك بن أنس.
١٥١٤ - الثالث والعشرون: عن مجاهد بن جبر عن ابن عمر عن النبي وَل
مثلَ حديث قبله (٧)، قال: انشقّ القمرُ على عهد رسول اللّهِ بَّهِ فِلْقِتَين، فَسَتَرَ
(١) جزلة: ذات دين وعقل.
(٢) العشير: الزوج.
(٣) مسلم - الإيمان ٨٦/١ (٧٩). وفيه: ((وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين)).
(٤) وفي رواية الوليد: إنّهم الأعراب، وإنّهم يرضون بالقليل.
(٥) مسلم- البر والصلة ١٩٧٩/٤ (٢٥٥٢).
(٦) مسلم - القدر ٢٠٤٥/٤ (٢٦٥٥). والكيس: النشاط والحذق.
(٧) أورد الإمام مسلم - صفات المنافقين ٢١٥٨/٤ (٢٨٠٠) حديث ابن مسعود. ثم جاء بعده بحديث ابن عمر
٢١٥٩/٤ (٢٨٠١) فقال: عن ابن عمر عن النبي وَ ل﴿ مثل ذلك.
٣٠٣

:
الجبلُ فِلْقَة، وكانت فلقةٌ فوق الجبل. فقال رسول الله وَّيهِ: ((اللهمّ اشْهَدْ)).
١٥١٥ - الرابع والعشرون: عن وَيْرة بن عبدالرحمن قال: كُنْتُ جالساً عند ابن
عمر، فجاءَه رجلٌ فقال: أَيَصْلِحُ لي أن أطوفَ بالبيت قبل أن آتيَ المَوْقف؟ قال:
: نعم. فقال: فإن ابن عبّاس يقول: لا تَطُّفْ بالبيت حتى تأتيَ المَوْقِفَ. فقال ابن
عمر فقد حجَّ رسول الله وَِّ، فطاف بالبيت قبلَ أن يأتيَ الموقف. فبقولِ رسولِ
الله ◌َي﴿ أحقَّ أن تأخذَ، أو بقول ابن عبّاس إن كُنْتَ صادقاً؟
وفي رواية بيانٍ عن وبرةَ قال: سأل رجلٌ ابنَ عمر: أطوفُ بالبيت وقد أحِرمْتُ
بالحجّ؟ فقال: وما يمنعُك؟ قال: إنّي رأيت ابن فلان یکرهُه، وأنت أحبُّ إلينا
منه، رأيناه قد فَتَنَتْه الدُّنيا، قال: وأيُّنَا- أو قال: وأيُّكُم لم تَفْتِنْه الدُّنْيا؟ ثم قال:
رأيْنا رسول الله وَّهِ أَحْرَمَ بالحجَّ، وطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، فسنّةُ
الله ورسوله أحقُّ أن تُتَّبَعَ منَ سُنّة فلانٍ إِن كُنْتَ صادقاً (١).
١٥١٦ - الخامس والعشرون: عن أبي سلمة عبدالله بن عبدالرحمن بن عوف
عن ابن عمر قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَّهِ يقولُ: ((لا تَغْلِنَّكُم الأعرابُ على اسمٍ
صلاتكم، ألا إنّها العشاء، وهم يُعتِمون بالإبل)).
وفي حديث وكيع أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((لا تَغْلِبَنْكُم الأعرابُ على اسم
صلاتكم العشاء (٢)، فإنها في كتاب الله: العشاءُ، فإنّها تُعْتِمُ بِحِلاب الإبل)) (٣) ..
وقد أخرجه البخاري من مسند عبدالله بن معفّل عن النبي ◌َّو، رواية ابن
بريدة عنه على وجه آخر فقال: ((لا تغلبنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم المغرب،
فإنّ الأعراب تقول: هي العشاء)) وذلك مذكور في مسنده (٤).
(١) مسلم - الحج ٩٠٥/٢ (١٢٣٣).
(٢) وذلك في قوله تعالى ﴿ومن بعد صلاة العشاء (٥٨)﴾ [سورة النور].
(٣) مسلم - المساجد ٤٤٥/١ (٦٤٤) والمعنى: أن الأعراب يسمونها العتمة، لأنهم يعتمون بحلب الإبل- أي
يؤخرونه إلى شدة الظلام.
(٤) ينظر الحديث ٥٧٥ ..
٣٠٤

١٥١٧ - السادس والعشرون: عن مُصعَب بن سعد بن أبي وقاص قال: دخل
ابن عمر على ابن عامر يعودُه وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر؟
قال: إني سمعتُ رسول الله وَ له يقول: ((لا تُقبلُ صلاةٌ بغير طهور، ولا صدقة
من غلول)) وكنتَ على البصرة (١).
١٥١٨ - السابع والعشرون: عن صدقة بن يسار عن ابن عمر أن رسول الله وَلقول
قال: ((إذا كان أحدُكم يُصَلّي فلا يَدَعْ أحداً يُرُّ بين يَدَيْهِ، فإنْ أبى فلْيُقَاتِلْه، فإنّ
معه القرين» (٢).
١٥١٩ - الثامن والعشرون: عن عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن
عمر قال: بينما نحن نصلّي مع رسول الله وَ له، إذ قال رجل في القوم (٣): الله
أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً. فقال: رسول الله وَل:
(مَن القائلُ كلمةَ كذا وكذا؟)) قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله. قال:
(«عَجَبْتُ لها، فُتَحَتْ لها أبوابُ السَّماء)». قال ابن عمر: فما تركّتُهنّ منذ سمعتُ
رسول الله ﴿ * يقول ذلك (٤).
١٥٢٠ - التاسع والعشرون: عن علي بن عبدالله الأزدي البارقي: أن ابن عمر
عَلَّمَهَم: أن رسول الله وَِّ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سَفرِ كَبَّرَ ثلاثاً ثم
قال: ((سبحانَ الذي سخَّرَ لنا هذا وما كُنّا له مُفْرِنِين، وإنّا إلى ربنا لمنْقَلِبون. اللهم
إِنّا نسألُك في سَفَرنا هذا البرَّ والتَّقْوى، ومن الَعَملِ ما تَرْضى . اللهمَّ هَوِّنْ علينا
سفرنا هذا، واطْوٍ عنّا بُعْدَه، اللهمّ أنت الصاحبُ في السَّفَر، والخليفةُ في الأهل.
اللهمّ إنّي أعوذُ بك من وَعثاءِ السَّفَرَ، وكآبةِ المنظَرِ، وسوء الْمُتْقَلَب في المالِ
والأهل))، وإذا رجع قالهنّ، وزاد فيهنّ: ((آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون))(٥).
(١) مسلم - الطهارة ٢٠٤/١ (٢٢٤). والغلول: السرقة والخيانة. ينظر النووي ٠١٠٦/٣
(٢) مسلم - الصلاة ١/ ٣٦٣ (٥٠٦).
(٣) في مسلم (من القوم).
(٤) مسلم - المساجد ١ / ٤٢٠ (٦٠١).
(٥) مسلم- الحج ٩٧٨/٢ (١٣٤٢).
٣٠٥

١٥٢١ - الثلاثون: عن عبدالله بن الحارث عن ابن عمر: أنّه أمر رجلاً إذا أخذ
مَضْجَعَه قال: اللهمَّ أنت خَلَقْتَ نفسي، وأنت توفّاها، لك مماتُها ومحياها، إن
أحْبَيْتَها فاحْفَظْها، وإن أَمتَّهَا فاغْفِرْ لها. اللهم إني أسألك العافية .)) فقال له رجلٌ:
أسَمعْتَ هذا من عمر. فقال: من خَيرٍ من عمر، من رسول الله وَلآٍ (١).
١٥٢٢- الحادي والثلاثون: عن زاذانَ أبي عمر، عن ابن عمر: أن النبيّ وَّل
قال: ((من ضَرَبَ غلاماً له حَداً لم يأته، أو لَطَمَه، فإن كفّارته أن يعتقَه)) (٢).
وفي حديث أبي عوانة: ((من لطمَ مملوكَه، أو ضربه فكفّارته أن يَعْتَقَه)) (٣).
قد بقي حديث، اتفق البخاري ومسلم على إخراج شيء من أوله، فأخرجناه
وكذلك في المتّفق عليه. وفي آخره زيادة ليست عند البخاري. فأخرج الحديث
بكماله أبو مسعود فيما انفرد به مسلم، ولم يتبّه على ما اتفقا عليه من أوله، لأنه
راعى التراجم .
وهو من رواية سالم عن أبيه أنه سمع النبي وَ لو يقول: ((إن الفتنة تجيء من
هاهنا)» وأومأ بيده نحو المشرق: ((من حيث يطلع قرنا الشيطان)).
وهذا المعنى قد أخرجه البخاري من طرقه عن ابن عمر، ثم زاد مسلم بعد هذا
في الحديث نفسه: وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض، وإنما قتل موسى الذي قتل
من آل فرعون خطأ، فقال الله له: ﴿وَقَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمّ وَفَتَنَّكَ فُونًا (٤٠)﴾
[سورة طه]، فهذه الزيادة لمسلم وحده من رواية سالم عن أبيه (٤).
آخر ما في الصحيحين من مسند ابن عمر رضي الله عنه(٥).
(١) مسلم - الذكر والدُّعاء ٢٠٨٣/٤ (٢٧١٢). وليس لعبدالله بن الحارث عن ابن عمر في الصحيحين غير هذا
الحديث. التحفة ٥/ ٤٤٤.
(٢) مسلم - الأيمان ١٢٧٩/٣ (١٦٥٧).
(٣) السابق ٠١٢٧٨/٣
(٤) ينظر الحديث ٠١٢٧٠
(٥) هذه من س.
٣٠٦
LL

(٧٧)
المتّفق (١) عليه من
مسند أبي عبدالله جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري
[ رضي الله عنه] (٢)
١٥٢٣ - الحديث الأول: عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف عن جابر بن
عبدالله أن رسول الله بَّه قال: ((لما كذَّبني قُريش، قُمْتُ في الحجر، فجلَّى الله لي
بيت الْمَقْدِس، فطَفِقْتُ أُخْبِرُهُم عن آياته وأنا أنظرُ إليه)) (٣).
قال البخاري: زاد يعقوب عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه: ((لما كذَّبَتْني قريشٌ
حين أُسري بي إلى بيت المقدس ٠٠)) نحوه (٤).
١٥٢٤ - الثاني: عن الزُّهري عن أبي سلمة عن جابر قال: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َل
وهو يُحدَّثُ عن فترة الوحي فقال في حديثه: ((فبينما أنا أمشي سَمِعْتُ صوتاً من
السّماء، فرفَعْتُ رأسي، فإذا المَلَكُ الذي جاءني بحراء جالسٌ على كرسيٍّ بين
السماء والأرض، فجُثُثْتُ (٥) منه رُعباً، فَرَجَعْتُ فقُلْتُ: زمَّلوني زمِّلوني،
فَدَثَّروني، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِرُ (١)﴾ إلى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾
[سورة المدثر] قبل أن تُفترضَ الصلاةُ). وهي الأوثان (٦).
(١) هذا المسند،، والذي بعده- مند أبي سعيد- ليسا في نسخة ك. ورجعتُ فيهما إلى نسخة ت مع نسخة
س،م.
(٢) (ابن عمرو) ليست في س. وينظر الاستيعاب ٢٢٢/١، والإصابة ٢١٤/١، والتلقيح ٣٨٩، والمجتبى ٧٧،
والرياض ٤٤. واختلاف المصادر في عدد الأحاديث عما هنا يسير.
(٣) البخاري- مناقب الأنصار ١٩٦/٧ (٣٨٨٦)، ومسلم - الإيمان ١٥٦/١ (١٧٠).
(٤) البخاري - التفسير ٣٩١/٨ (٤٧١٠).
(٥) جُثْت: فزعت.
(٦) وهي الأوثان: أي: والرجز: الأوثان. البخاري- بدء الوحي ٢٧/١ (٤)، ومسلم - الإيمان ٤٣/١ (١٦١).
٣٠٧
-

وفي حديث عُقيل عن ابن شهاب: فجُثْتُ منه حتى هَوَيْتُ إلى الأرض،
وفيه: قال أبو سلمة: والرُّجز: الأوثان. ثم قال: «ثم حَمِي الوحيُ وتتابع» وأول
حديث عُقيل أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((ثم فَتَر الوحيُ عنّي فترةً، فبينا أنا
أمشي ٠٠٠» ثم ذكر نحوه (١).
وفي رواية يحيى بن أبي كثير قال: سألتُ أبا سَلَمَةَ: أيُّ القرآنِ أُنْزِلَ قبلُ؟
قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾، قلت: أو ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾. فقال:
سألتُ جابر بن عبدالله: أيّ القرآن أُنزلَ قبلُ؟ قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّر1)﴾، فقلت:
أو ﴿اقْرَأْ بِاسْمُ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ١﴾، قال جابر: أُحدَّثُكم ما حدَّثَنَا رسول الله وَله
قال: ((جاوَرْتُ بحراء شهراً، فلمّا قضَيْتُ جواري نَزَلْتُ، فاستبطَنْتُ بطن الوادي
فُنُودِيتُ، فَتَظَرْتُ أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، فلم أرَ أحداً، ثم
نُوديتُ، فنظرْتُ فلم أرَ أحداً، ثم نُودِيتُ، فرَفَعْتُ رأسي، فإذا هو قاعدٌ على
عرشٍ في الهواء- يعني جبريل عليه السّلام- فأخذتْني رجفةٌ شديدة، فأتيتُ
خديجة فقلتُ: دثِّروني، فدتَّرُوني وصبُّوا عليَّ ماءً، فأنزل الله عزَّ وجلَّ ﴿يَا أَيُّهَا
الْمُدَّثِرُ (١) قُمْ فَأَنذِرِ (٣) وَرَبِّكَ فَكَبِرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾)) (٢).
وفي حديث علي بن المبارك عن يحيى: فإذا هو جالس على العرش بين السَّماء
والأرض (٣).
١٥٢٥ - الثالث: عن أبي سلمة عن جابر قال: كُنّا مع رسول الله وَ له يمرّ.
الظهران نجني الكباتَ. قال: ((عليكم بالأسود منه، فإنّه أطيبُ) فقلت: أَكُنْتَ
ترعى الغنمَ؟ قال: ((نعم، وهل من نبيِّ إلاّ رعاها؟)) (٤).
(١) البخاري- بدء الخلق ٣١٤/٦ (٣٢٣٨)، ومسلم ٠١٤٣/١
(٢) البخاري- التفسير ٦٧٧/٨ (٤٩٢٤)، ومسلم ١٤٣/١.
(٣) مسلم ٠١٤٥/١
(٤) البخاري- أحاديث الأنبياء ٤٣٨/٦ (٣٤٠٦)، والأطعمة ٥٧٥/٩ (٥٤٥٣)، ومسلم - الأشربة ١٦٢١/٣
(٢٠٥٠) والكباث: ثمر الأراك الناضج.
٣٠٨

١٥٢٦ - الرابع: عن سنان بن أبي سنان الدُّؤْلي وأبي سلمة عن جابر: أنّه غزا
مع رسول الله وَ﴿ قِبَلَ نجدٍ، فلمّا قَفَلَ رسولُ اللهِ لَ قَفَلَ معه، فَأَدْرَكَتْهم القافلةُ
في وادٍ كثير العضاة، فنزلَ رسول الله وَّه، وتفرّقَ النّاسُ يستظلُّون بالشَّجرِ،
فنزلَ رسولُ اللهِ وَّهِ تحتَ شجرةٍ، فعلّقَ بها سيفَه، ونِمْنا نَومةً، فإذا رسول الله
وَ* يدعونا وإذا عندَه أعرابيٍّ، فقال: ((إنّ هذا اخترطَ عليَّ سيفي وأنا نائمٌ،
فاسْتَيْقَظتُ وهو في يده صَلْتاً (١)، فقال: من يَمْنَعُك مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللهُ)- ثلاثاً،
ولم يُعاقبه، وجلس (٢).
وقال البخاري: وقال أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر: كُنّا
مع النبي وَ ﴿﴿ بذات الرّفاع، فإذا أَتَيْنا على شجرةٍ ظليلة تركْناها للنبيّ وَّ، فجاء
رجلٌ من المشركين، وسيفُ رسول الله وَ ﴿ معلَّقٌ بالشجرة، فاخْتَرَطه، فقالَ:
تخافُني؟ فقال: ((لا)) فقال: مَن يمنعُك منّي؟ فقال: ((الله)). فتهَدَدَه أصحابُ النبيِّ
وَلَ﴿ وأُقيمت الصلاةُ، فصلّى بطائفة ركعتين، ثم تأخَّروا، وصلّى بالطائفة
الأخرى ركعتين، فكان للنبيّ وَّهِ أربعٌ، وللقوم ركعتان (٣).
وأول حديث أبان في رواية عفّان عنه: أقْبَلْنا مع رسول الله وَ لّ حتى إذا كُنّا
بذات الرقاع (٤) ....
وقال البخاري: وقال مسدّد عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل غَوْرَث
ابن الحارث، وقاتل فيها محارب خصفة (٥). لم يزد البخاري على هذا (٦).
وقد ذكر أبو بكر الإسماعيلي متنَه من حديث أبي عوانة عن أبي بشر عن
سليمان بن قيس - هو اليشكريّ والد فُليح بن سليمان- عن جابر قال: قاتل
(١) صلتاً: مسلولاً.
(٢) البخاري- الجهاد ٩٦/٦ (٢٩١٠)، ومسلم- الفضائل ١٧٨٦/٤ (٨٤٣).
(٣) البخاري - المغازي ٤٢٦/٧ (٤١٣٦).
(٤) مسلم- صلاة المسافرين ٥٧٦/١ (٨٤٣).
(٥) وهو محارب بن خصفة من مضر، قاتله المسلمون وقومه في ذات الرقاع، ينظر الفتح ٤١٨/٧.
(٦) البخاري ٤٢٦/٧ (٤١٣٦).
٣٠٩

رسول الله وَ﴿ محارب خصفَةَ بنخلٍ، فرأوا من المسلمين غِرَّةً، فجاء رجلٌ منهم
يقالُ له غَورث بن الحارث حتى قام على رسول الله بَّ بالسيف، فقال: مَن
يمنَعُك منّي؟ قال: (الله)) فسَقَطَ السيفُ من يده. قال: فأخذَ رسول الله ◌َيه
السيفَ فقال: ((مَن يمِنَعُك منّي؟)) فقال: كن خيرَ آخذٍ. فقال: ((تشهدُ أنْ لا إله،
وأنِّي رسول الله؟)) قال: لا، ولكن أُعاهدُك على ألّ أُقاتِلَك، ولا أكونَ مع قومٍ
يُقاتلونك. فخلّى سبيله، فأتى أصحابه، فقال: جئتُكم من عندِ خيرِ الناس. ثم
ذكر (١) صلاة الخوف، وأنه صلّى أربع ركعات، بكلّ طائفة ركعتين (٢).
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)): روى أبو بشر وقتادة والجعد أبو عثمان عن
كتاب سليمان: ومات سليمان بن قيس قبل جابر بن عبدالله (٣).
قال البخاري: وقال بكر بن سوادة: حَدَّثَني زياد بن نافع عن أبي موسى - وهو
موسى بن علي (٤): أن جابراً حدَّثَهم قال: صلّى النبيُّ نَّه يوم مُحارِبٍ وثعلبة.
لم يزد البخاري على هذا (٥). حذف المتن، وهو أنه عليه السّلام صلّى صلاة
الخوف يوم مُحاربٍ وثعلبة، لكلِّ طائفة ركعةٌ وسجدتين. كذا ذكر بعضُهم. قاله
أبو مسعود الدّمشقي.
وأخرج البخاري حديث أبان تعليقاً (٦).
(١) أي جابر.
(٢) الفتح ٤٢٨/٧، والمسند ٣/ ٣٩٠.
(٣) التاريخ الكبير ٠٣١/٤
(٤) ذكر ابن حجر في الفتح ٢٤٦/٧ أنه علي بن رباح، أو مالك بن عبادة، أو رجل مجهول. أما علي بن
رياح - أبو موسى فجعله ابن القيسراني ١/ ٣٥٨ من رجال مسلم، وكذلك موسى بن علي بن رباح:
٤٨٦/٢. ولم يتعرض الباجي في التعديل لأبي موسى.
(٥) البخاري ٤١٧/٧ (٤١٢٦).
(٦) البخاري ٤٢٦/٧ (٤١٣٦).
٣١٠

وأخرجه مسلم من رواية عفّان عن أبان مُدْرجاً على أحاديث الزُّهري في ذلك
قبلَه، وذكر منه أوّله، ثم قال: بمعنى حديث الزّهري. وليس فى شيء مما قبله من
الروايات عن الزهرى ما في حديث أبان من صلاة الخوف. وعلمنا ذلك من أفراد
البخاري، ثم وجدْنا مُسلماً رحمه الله قد أخرجه بعينه متناً وإسناداً في ((الصلاة))
ولم يُدْرِجِهِ، فصحّ أنه عنى بمعناه في البعض لا في الكلّ، وإن كان قد أهمل
البيان(١).
وقال البخاري في كتابه في ((المغازي)»: وقال عبدالله بن أبي رجاء: أخبرنا
عمرانُ القطّانُ عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر: أن النبيَّ وَّ صلّى
بأصحابه في الخوف في غزوة السابعة غزوة ذات الرُّفاع(٢) لم يزد.
وأخرجه مسلم بطوله، وفيه كيفية الصلاة بنحو ما مرّ آنفاً في حديث أبان عن
یحیی.
وأفرد مسلم منه أيضاً صلاة الخوف من رواية معاوية بن سلام عن يحيى (٣).
وأخرج البخاري منه تعليقاً ذكر صلاة الخوف فقال: قال ابن إسحاق: سمعتُ
وهب بن كيسان، سَمِعْتُ جابراً قال: خرجَ النبيُّ ◌َّ إلى ذات الرُّقَاعِ من نخلٍ،
فلقي جمعاً من غطفانَ، فلم يكنْ قتالٌ، فأخافَ النّاسُ بعضُهم بعضاً، فصلَّى النبيِّ
* رَكْعَتَي الخوف(٤).
١٥٢٧ - الخامس: عن أبي سلمة عن جابر: أن عمر جاء يومَ الخندق بعد ما
غَرَبَتِ الشمس، فجعل يسُبُّ كفّارَ قُريشٍ، وقالَ: يا رسولَ الله، ما كِدْتُ أُصَلِّي
العصرَ حتى كادتِ الشمسُ تغرُبُ. فقال النبيِ وَّهِ: ((والله ما صلَّيْتُها)) قال: فقُمْنَا
(١) ينظر مسلم ٥٧٦/١، ١٧٨٧/٤
(٢) البخاري ٤١٦/٧ (٤١٢٥).
(٣) مسلم ١/ ٥٧٦.
(٤) البخاري ٤١٧/٧ (٤١٢٧).
٣١١

إلى بُطحان، فتوضّاً للصلاة وتوضّأْنًا لها، فصلَّى العصرَ بعدما غرَبَتِ الشمسُ، ثم
صلَّى بعدها المغرب(١).
١٥٢٨ - السادس: عن أبي سلمة عن جابر قال: قضى النبيّ وَّبِالعُمْرَى لمن
وُهِبَتْ له (٢).
وفي حديث مالك عن ابن شهاب: أيّما رجلٍ أُعْمِر عُمْرَى له ولِعَقبه، فإنها
الذي أُعْطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنّه أعطى عطاءً وَقَعَت فيه
المواريث(٣).
وفي رواية الليث عن الزُّهري: ((من أَعْمَرَ رجلاً عُمْرَى له ولِعَقِبه، فقد قطع
قولُه حقَّه فيها، وهي لمن أُعمر ولعقبِه))(٤).
وفي حديث مَعْمَرٍ عن الزُّهري عن أبي سلمة عن جابر قال: إنّما العُمْرى التي
أجازَ رسولُ اللهِ وََّ أن يقولَ: هي لك ولِعَقِبِك، فأمّا إذا قال: هي لك ما عِشْتَ
فإنّها ترجعُ إلى صاحبها. قال مَعْمَرٌ. وكانَ الَزُّهري يُفتي به(٥).
وفي رواية ابن أبي ذئب عن الزُّهري أن رسول الله وَلَ قضى فيمن أُعْمر.
عُمرى له ولعَقبه فهي له بَتْلَةُ(٦)، لا يجوز للمُعطي فيها شرطٌ ولا ثُنيا (٧).
وأخرجاه من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر أنّ رسول الله وَ لوقال :.
((الْعُمْرَى جائزة))(٨).
(١) البخاري - مواقيت الصلاة ٦٨/٢ (٥٩٦)، ومسلم - المساجد ٤٣٨/١ (٦٣١).
(٢) البخاري - الهبة ٢٣٨/٥ (٢٦٢٥)، ومسلم - الهبات ١٢٤٦/٣ (١٦٢٥) والعمرى: أن يهب إنسان إنساناً
شيئاً مدّة عمره. وعند الفقهاء أنها لا ترجع للواهب إلاّ إذا اشترط. ينظر الفتح ٢٣٨/٥
(٣، ٤) مسلم ١٢٤٥/٣ .
(٥) مسلم ١٢٤٦/٣ .
(٦) بتلة: ماضية، لا ترجع إلى المعطي.
(٧) مسلم ١٢٤٦/٣. والثنيا: الاستثناء.
(٨) البخاري - الهبة ٢٣٨/٥ (٢٦٢٦)، ومسلم ١٢٤٧/٣.
٠٣١٢
١
.

وعند مسلم أيضاً فيه في روايته من طريق خالد بن الحارث أن النبي وَ ◌ّ قال:
(العُمْرَى مِيراثٌ لأهلها))(١).
وأخرجه مسلم أيضاً من رواية أبي خيثمةَ زهيرٍ بن معاوية عن أبي الزُّبير عن
جابر قال: قال رسول الله وَّير: ((أمْسِكوا عليكم أموالكم ولا تُفْسِدوها، فإنه مَن
أَعْمَرَ عُمرَى فهي للّذي أُعمرها حياً وميّتًا، ولعَقْبِه)»(٢).
وفي حديث سفيان وحجّاج بن أبي عثمان، وأيوب، كلُّهم عن أبي الزُّبير عن
جابر بمعنى حديث زهير. وأوّل حديث أيوب: جعل الأنصارُ يُعمرون المهاجرين،
فقال رسول الله وَلافيه: ((أمْسِكوا عليكم أموالكم) (٣).
وفي رواية ابن جُريج عن أبي الزُّبير قال: أَعْمَرَت امرأةٌ بالمدينة حائطاً(٤) لها
بالمدينة (٥) ابناً لها، ثم تُوفّي وتوقّيت بعدَه، وتركَتْ ولَداً وله إخوة بنون للمُعْمرة،
فقال ولدُ الْمُعْمِرة: رجَعَ الحائطُ إلينا. وقال بنو الْمُعْمَرِ: بل كان لأبينا حياتَه وموَتَهَ،
فاخْتصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابراً، فشَهِدَ على رسول الله وَّل
بالعُمْرى لصاحبها، فقضى بذلك طارِقٌ، ثم كتب إلى عبدالملك فأخبره بذلك،
وأخبره بشهادة جابر. فقال عبدالملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارِقٌ، وكان
ذلك الحائطُ لبني الْمُعْمِرِ حتى اليوم (٦).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث سليمان بن يسار أنّ طارِقاً قضى بالعمرى
للوارٍث لقول جابر عن رسول الله وَليو(٧).
وليس لسليمان عن جابر في الصحيح غير هذا (٨).
(١) مسلم ١٢٤٨/٣
(٢) السابق ٣/ ١٢٤٦.
(٣) السابق ٣/ ١٢٤٧.
(٤) الحائط : البستان.
(٥) (بالمدينة) ليس في س، ولا مسلم.
(٦) مسلم ١٢٤٧/٣.
(٧) السابق.
(٨) التحفة ١٨٧/٢
٣١٣

١٥٢٩ - السابع: عن أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين عن جابر قال: كان
النبيُّ وَّهِ يُفْرِغُ على رأسِهِ ثلاثاً. كذا في رواية مِخْوَل بن راشد عن أبي جعفر(١) ..
وفي رواية ابن إسحاق عن أبي جعفر: أنّه كان عندَ جابر بن عبدالله هو وأبوه،
وعنده قومه(٢)، فسألوه عن الغُسْل، فقال: يكفيك صاعٌ. فقال رجل: ما يكفيني.
فقال جابر: كان يكفي من هو أوفَى منك شعراً، وخيرٌ منك. ثم أَمّنا في ثوب(٣).
وفي حديث معمر بن يحيى بن سامٍ عن أبي جعفر قال: قال لي جابر: أتاني
ابن عمِّك يُعَرِّضِ بالحسن بن محمد بن الحنفية، فقال: كيف الغُسْلُ من الجنابةِ؟.
فقُلْتُ: كان النبيُّ وَِّ يأَخِذُ ثلاثةَ أَكُفٍُّ، فيُفيضُها على رأسِه، ثم یُفیضُ على سائِر.
جسده. فقال الحسن: إنّي رجلٌ كثيرُ الشَّعَر. فقُلْتُ: كان النبيُّ ◌َّ أكثرَ منك
شَعَرا (٤).
وفي حديث جعفر بن محمد عن أبيه نحو حديث مَعْمَر(٥).
١٥٣٠ - الثامن: عن محمد بن علي عن جابر: أن رسول الله وَ لل نهى عن
لحومِ الحُمُر الأهلية وأذِنَ في لحومِ الخيل(٦).
وأخرجه مسلم من حديث ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: أكَلْنا زمنَ
خيبر الخيلَ وحُمُرَ الوحش. ونهى رسول الله وَّ عن الحمار الأهلي(٧).
١٥٣١ - التاسع: عن محمد بن علي عن جابر قال: قال النبيُّ وٍَّ: ((لو قد جاء
مالُ البحرين قد أعطيتُك هكذا وهكذا وهكذا) فلم يجىء مال البحرين حتى قُبض
(١) البخاري - الغل ١/ ٣٦٧ (٢٥٥).
(٢) في البخاري (قوم). وينظر الرواية في الفتح ٣٦٦/١.
(٣) البخاري ٣٦٥/١ (٢٥٢).
(٤) البخاري ٣٦٨/١ (٢٥٦).
(٥) مسلم - الحيض ٢٥٩/١ (٣٢٩).
(٦) البخاري - المغازي ٤٨١/٧ (٤٢١٩)، ومسلم - الصيد ١٥٤١/٣ (١٩٤١).
(٧) مسلم ١٥٤١/٣
٣١٤

رسول الله ◌َ﴾. فلما جاء مال البحرين أمرَ أبو بكر فنادى: من كان له عند رسول
اللهِ وَّ عِدَةٌ أو دينٌ فليأتِنا. فأتَيْتُه، فقُلْت: إن النبيَّ وَّرَ قال لي كذا وكذا، فحثا
لي حَثْيَةٌ، فَعَدَدْتها فإذا هي خمسمائة (١)، فقال: خُذُ مثلها(٢).
وأخرجاه من حديث محمد بن المُنْكَدِر عن جابر بنحوه: زاد ابن المُنْكَدِر في
رواية علي عن سفيان: أن جابراً قال مرّةً: فَأَتَيْتُ أبا بكر فسألْتَهُ فلم يُعْطِنِي، ثم
أَثَيْتَهُ فلم يُعْطِنِي، ثم أَتَّيْتُهُ الثالثةَ فقلتُ: سألْتُك فلم تُعْطِنِي، ثم سأَلْتُك فلم
تُعْطِنِي (٣)، فإما أن تعطيني وإما أن تَبْخَلَ عني. قال: قلت تَبْخَل عني؟ ما منَعْتُك
من مرّةً إلاّ وأنا أريدُ أن أُعطيَك. وقال - يعني ابن الُنْكَدر: وأيَّ داءٍ أدوى من
البُخْل(٤).
١٥٣٢ - العاشر: عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال:
قدِمَ الحجّاجُ - وفي حديث معاذ بن معاذ - كان الحجّاج يؤخّر الصلوات، فسألْنا
جابر بن عبدالله فقال: كان النبي ◌َّهِ يُصلّي الظَّهْرَ بالهاجرة، والعصرَ والشمسُ
نقيّةٌ، والمغربَ إذا وَجَبَتْ، والعشاءَ: أحياناً يؤخّرُها، وأحياناً يعجّلُ، إذا رآهم
اجتمعوا عجّلَ، وإذا رآهم أبطأوا أخَّرَ. والصبحُ كانوا - أو كان النبيَّ وَّلـ
يُصَلِّيها بِغَلَس (٥).
١٥٣٣ - الحادي عشر: عن محمد بن عمرو بن الحسن عن جابر قال: كان النبيُّ
وَ﴿ فِي سَفَرِ، فرأى رجلاً قد اجتمعَ النّاسُ عليه وقد ظُلُّلَ عليه، فقال: ((ما له))؟
قالوا: رجلٌ صائم. فقال رسول الله وَّهِ: ((ليس البرُّ أن تصوموا في السَّفَر) وفي
رواية آدم عن شعبة: ((ليس من البرِّ الصومُ في السَّفَر))(٦).
(١) في س (خمسمائة درهم).
(٢) البخاري - الكفالة ٤/ ٤٧٤ (٢٢٩٦)، ومسلم - الفضائل ١٨٠٦/٤ (٢٣١٤).
(٣) البخاري (ثم سألتك فلم تُعْطِنِي) ثالثة.
(٤) البخاري - فرض الخمس ٢٣٧/٦ (٣١٣٧). وينظر الفتح ٢٤٢/٦.
(٥) البخاري - المواقيت ٤١/٢، ٤٧ (٥٦٠، ٥٦٥)، ومسلم - المساجد ٤٤٦/١ (٦٤٦) والغلس: ظلمة آخر
الليل بعد طلوع الفجر.
(٦) البخاري - الصوم ١٨٣/٤ (١٩٤٦)، ومسلم - الصيام ٧٨٦/٢ (١١١٥).
٣١٥

١٥٣٤ - الثاني عشر: عن عطاء بن أبي رباح عن جابر عن النبي وَّ قال: ((مَن
أكل ثوماً أو بصلاً فلْيَعْتَزِلْنا أو لِيَعْتَزِلْ مسجدَنَا)). وفي رواية أبي الطاهرِ وحَرَمَلَةَ:
((وليقعدْ في بيته)) وأنّه أُتي بِقدرٍ فيه خَضِراتٌ من بقول: فوجد لها ريخاً فسأل،
فأخبر بما فيها من البقول، فقال: ((قرِّبوها)) إلى بعض أصحابه - فما رآه كره(١)
أكلَها، قال: ((كُلْ فإني أُنَاجِي مَن لا تُناجي))(٢).
وفي رواية ابن جُريج عن عطاء عن جابر أنه عليه السّلام قال: ((من أَكَلَ مِن
هذه البقلة - الثُّوم)) وقال مرّة: ((مَن أكل البصلَ والثُّوم والكُرََّث فلا يَقْرَبَنَّ
مسجدَنَا، فإنّ الملائكةَ تتأذّى مما يتأذى منه بنو آدم)(٣).
وأخرجه مسلم من حديث هشام الدّستوائي عن أبي الزَّبير عن جابر قال: ((نهى
رسول الله وَ﴿ عن أكل البصل والكُرَّث، فَغَلَبَتْنا الحاجةُ، فأكَلْنا منها، فقال: ((مَن
أكلَ من هذه الشجرةِ الخبيثةِ فلا يقربَنّ مسجدَنَا، فإنّ الملائكةَ تَتَأذّى مَّا يتأذى منه
الإنس»(٤).
١٥٣٥ - الثالث عشر: عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال: كُنّا مع النبيِّ وَِّ،
فبعثني في حاجةٍ فرجعْتُ وهو يصلّي على راحلته ووجهُه على غير القبلة،
فسأَّمْتُ عليه، فلم يردَّ عليّ، فلما انصرفَ قال: ((أما إنّه لم يَمْنَعْني أنْ أردَّ عليكَ
إلاّ أنّي كُنْتُ ◌ُصلّي»(٥).
وأخرج البخاري من حديث محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن جابر أن النبيّ وَل
كان يُصَلِي التطوَّعَ وهو راكِبٌ في غير القبلة (٦).
(١) أي کره الصحابي - وهو أبو أيوب.
(٢) البخاري - الأذان ٣٣٩/٢ (٨٥٥)، ومسلم - المساجد ٣٩٤/١ (٥٦٤).
(٣، ٤) مسلم ٣٩٤/١.
(٥) البخاري - العمل في الصلاة ٨٦/٣ (١٢١٧)، ومسلم - المساجد ٣٨٤/١ (٥٤٠).
(٦) البخاري - تقصير الصلاة ٢ / ٥٧٣ (١٠٩٤)
٣١٦

وفي رواية هشام عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن: كان يُصلّي
على راحلته نحو المشرق فإذا أراد أن يُصلّيَ المكتوبةَ نَزَلَ فاسْتَقْبَل القبلة(١).
وليس لمحمد بن عبدالرحمن في الصحيح عن جابر غيرُ هذا الحديث(٢).
وأخرج البخاري من حديث عثمان بن عبدالله بن سراقة العدوي عن جابر قال:
رأيتُ النبيَّمَ ﴿ في غزوة أنمار يُصَلّي على راحلتهِ متوجِّهاَ قِبَلَ المشرقِ،
متطوِّعاً(٣).
۔
وليس لعثمان بن عبدالله بن سُراقة في صحيح البخاري عن جابر غير هذا
الحديث(٤).
وأخرجه مسلم من حديث الليث عن أبي الزُّبير عن جابر أنه قال: إن رسول
الله ◌َُّ بعثَنِي لحاجةٍ، ثم أدْرَكْتُه وهو يُصَلَّي. وفي رواية أبي رُمْح - وهو يسيرُ،
فسلَّمْتُ عليه، فأشار إلي، فلمّا فرغ دعاني فقال: ((إنّك سلَّمْتَ آنِفاً وأنا أُصَلّي))
وهو مُوَجُّهُ حينئذ قِبَلَ المشرق(٥).
وفي حديث زهير بن معاوية عن أبى الزُّبير عنه قال: أرْسَلَني رسول اللّهِ وَه
وهو مُنْطَلق إلى بني المصْطَلِقِ، فأتَّتُهُ وهو يُصلّي على بعيره، فكلَّمتُه، فقال لي
بيده هكذا - وأومأ زهيرٌ بيده، ثم كلَّمتُه، فقال لي هكذا - وأومأ زهير بيده نحو
الأرض، وأنا أسمعهُ يقرأ، يومىء برأسه، فلمّا فرَغَ قال: ((ما فَعَلْتَ في الذي
أرسلْتُك له؟ فإنّه لم يَمْنَعْني أن أُكَلِّمَك إلّ أنّي كُنْتُ أصلّي)) (٦).
(١) البخاري - الصلاة ٥٠٣/١ (٤٠٠).
(٢) تحفة الأشراف ٢٦٨/٢.
(٣) البخاري - المغاري ٤٢٩/٧ (٤١٤٠).
(٤) التحفة ٢١٩/٢.
(٥) مسلم ٣٨٣/١.
(٦) مسلم ٣٨٣/١.
(١) البخاري - البيوع ٣٨٧/٤ (٢١٨٩)، والمساقاة ٥٠/٥ (٢٣٨١)، ومسلم - البيوع ١١٧٤/٣ (١٥٣٦).
٣١٧

١٥٣٦ - الرابع عشر: عن عطاء وأبي الزبير عن جابر قال: نهى النبيّ وَّو عن
الُخابرةِ والمحاقلةِ وعن المزابنةِ، وعن بيع الثمر حتى يبدوَ صلاحُهُ. وألاّ يباعَ إلاّ
بالدّينار والدّرهمِ إلاّ العرايا، وحديثُ عطاء أتمّ (١).
وفي حديث مَخلَد بن يزيد الجَزَري عن ابن جُريج: وعن بيع الثَّمَرة حتى
تُطْعِمَ. وفيه: قال عطاء: فَسَّرَ لنا جابرٌ قال: أما المخابرة: فالأرضُ البيضاء يدفعُها
الرجلُ إلى الرجلِ، فيُنفقُ فيها، ثم يأخذ من الثَّمَر. وزعَمَ أن المزابنةَ بيعُ الرُّطِبِ
في النخلِ بالتَّمْرِ كيلاً. والمحاقَلةُ في الزرع على نحو ذلك، يبيعُ الزرعَ القَائِمَ
بالحبّ كيلاً (٢).
وفي رواية زيد بن أبي أنيسةً عن عطاء عن جابر: أن رسول الله أَّلآ نهى عن
المُحافلةِ والمزابنة والمخابرةِ، وأن يشتريَ النخلُّ حتى يُشْقِهَ. والإشقاه: أن يحمرَّ أو
يصفرَّ أو يؤكلَ منه شيء والُحافلة: أن يُباعَ الحقلُ بكيلٍ من طعام (٣) معلومٍ.
والُزابنةُ: أن يباعَ النخلُ بأوساقٍ من التّمر. والمخابرة: الثُّلُث والرَّبُع وأشباه ذلك.
قال زيدٌ: قُلْتُ لعطاء: أسمِعتَ جابراً يذكرُ هذا عن رسولِ الله وَّ؟ قال: نعم (٤).
وأخرج مسلمٌ من حديث سفيان عن عمرو بن دينارٍ عن جابرٍ: أنّ النبيَّ وَّه
نهى عن المخابرة(٥). ومن حديث زكريا بن إسحاق عن عمرو عن جابر قال: نهى
رسولُ اللهِ وَّهِ عن بيعِ الثَّمَر حتى يبدوَ صلاحُهُ(٦) ومن حديث زهير عن أبي
الزُّبير عن جابر: أنّ النبيّ وَ ﴿ نهى عن بيعِ الثَّمَر حتى يطيب(٧).
ولمسلم من حديث أبي الوليد سعيد بن ميناء عن جابر قال: نهى رسول الله وله
(٢) مسلم ١١٧٤/٣.
(٣) في س ومسلم (الطعام).
(٤) مسلم ٣/ ١١٧٥ :
(٥) مسلم ١١٧٧/٣
(٦، ٧) مسلم ١١٦٧/٣.
٣١٨

عن المزابنةِ والْمُحاقلةِ والمخابرةِ، وعن بيع الثَّمرةِ حتى تُشْفِحَ. قال: قُلْتُ لسعيد:
ما تُشْقِحُ قال: تحماُ، أو تصفَارُ، أو يُؤْكَلُ منها (١).
وقد أخرج البخاري هذا الفصل الأخير وحده من رواية سليم بن حيّان عن
سعيد بن ميناء عن جابر قال: نهى النبيُّ وَِّ أن تباعَ الثَّمَرَةُ حتى تُشِقِحَ. قيل: وما
تُشْقُّحُ؟ قال: تحمارُ، وتصفارُ، ويُؤْكل منها (٢).
وقد قال أبو مسعود: إنّه من أفراد البخاري، وأخرجه على ذلك. وهذا الفصل
بعينه عند مسلم من هذه الترجمة مجموعاً مع ما قد ذُكر معه كما أوردنا، فهو من
المتفق عليه.
هذا، وقد ذكر أبو مسعود بعد سطرين من ذكر هذا عن البخاري أول الحديث
الذي في هذا الفصل وجعله من أفراد مسلم، وأوّلّه: نهى النبيُّ وَلِّ عن المزابنة
والمحاقلة. وقال: أخرجه عن عبدالله بن هاشم عن بَهْز، وهذا هو الذي في آخره
هذا الفصل.
وفي رواية أيوب عن أبي الزّبير وسعيد بن ميناء عن جابر: نهى رسول الله وَله
عن المحاقلة والمُزابنة والمعاومة والمخابرة. قال أحدهما بيع السنين هي المعاومة،
وعن التُنيا، ورخّص في العرايا(٣).
وأخرج مسلم من حديث سليمان بن عتيق عن جابر: أن النبيّ 8َ* نهى عن
بيع السُّنين (٤).
١٥٣٧ - الخامس عشر: عن عطاء عن جابر: أن رسول الله وَ ه صلّى على
النجاشيّ، فكُنْتُ في الصفّ الثاني أو الثالث.
وفي حديث ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن جابر: أن رسول الله وَطيع
(١) مسلم ١١٧٥/٣.
(٢) البخاري - البيوع ٤/ ٣٩٤ (٢١٩٦).
(٣) مسلم ١١٧٥/٣ والثنيا: الاستثناء.
(٤) مسلم ١١٧٨/٣.
٣١٩

قال: ((قَد تُوُفِّيَ اليومَ رجلٌ صالحٌ منِ الحَبَشِ، فهلمَّ، فصلُّوا عليه)) قال: فصَفَفْنا،
فصلَّى النبيُّ ◌َ ﴿ ونحن. وقال أبو الزُّببر عن جابر: كنتُ في الصفّ الثاني. سمّاه
في حديث يحيى بن سعيد القطَّان عن ابن جُرِيج أَصْحَمَةَ(١).
وأخرجاه من حديث سعيد بن ميناء عن جابر بن عبدالله: أن رسول الله وَ ه
صلّى على أصحمةَ النجاشيّ، فكبّر عليه أربعاً(٢).
وأخرجه مسلم من حديث أيوب عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول الله
وَّه: ((إنَّ أخاً لكم قد مات، فقُوموا فصلُّوا عليه)) قال جابر: فقُمْنا فصِفَفْنا
صفَّين (٣).
١٣٥٨ - السادس عشر: عن عطاء عن جابر قال: كانتْ لرجال منّا فُضولُ
أرَضين، فقالوا: نؤاجِرُها بالثُّلُث والرَّبْعَ والنِّصف. فقالَ النبيُّ بَّهِ: ((مَنْ كانت له.
أرضٌ فَلْیزرعها أو لِیَمنَحْها أخاه» زاد في رواية عبدالملك بن أبي سليمان عنه: (ولا
يؤاجِرْها إيّاه)) وقال سليمان بن موسى عنه: ((ولا يُكْرِها)). في رواية الأوزاعي عن
عطاء: ((فإنْ أبى فلْيُمْسِكْ أرضه)»(٤).
وفي رواية رياح بن أبي معروف عن عطاء عنه: نهى رسول الله وَّل عن كراء
الأرض وعن بيعها السنين، وعن بيع الثمر حتى يطيب(٥).
وفي رواية بكير بن الأخنس عن عطاء عنه: أن رسول الله وَ لهو أن يُؤْخَذَ
للأرض أجرٌ أو حظًّ(٦).
وفى رواية مطر الورّاق عن عطاء عنه: أن رسول الله وَّ نهى عن كِراء
الأرض(٧).
(١) البخاري - الجنائز ١٨٦/٣ (١٣١٧، ١٣٢٠)، ومسلم - الجنائز ٦٥٧/٢ (١٩٥٢).
(٢) البخاري ٢٠٢/٣ (١٣٣٤)، ومسلم ٦٥٧/٢.
(٣) مسلم ٦٥٧/٢.
(٤) البخاري - الحرث ٢٢/٥ (٢٣٤٠)، والهبة ٢٤٣/٥ (٢٦٣٢)، ومسلم - البيوع ١١٧٦/٣، ١١٧٧ (١٥٣٦).
(٥) مسلم ١١٧٦/٣. وليس لربالح في الصحيحين عن جابر غير هذا، التحفة ٢٢٣/٥.
(٧،٦) مسلم ١١٧٦/٣ .
٣٢٠