Indexed OCR Text
Pages 181-200
ومن حديث أيوبَ عن نافع عن ابن عمر: أن النبيِ وَِّ سمِعَ عمرَ يقولُ:
وأبي وأمّي. فقال: ((إنّ اللهَ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمَنْ كان حالفاً فلا يحلف
إلاّ بالله أو ليسكتْ)) (١).
ومن حديث إسماعيل بن أميّة عن نافع عن ابن عمر: أنّ النبيَّ وَّهِ أدركَ عمرَ
في بعض أسفارِه ... وذكر نحوه (٢).
وقد رواه يونسُ وعُقيلٌ وغيرهما عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر.
وهو مذكور هنالك (٣).
وقد أخرجاه من حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن عبد الله بن دينار
عن ابن عمر قال: قال النبي ◌َّون: ((مَن كان حالفاً فلا يَحْلِفْ إلاّ بالله)) وكانت
قريشٌ تحلف بآبائها فقال: ((لا تَحْلِفوا بآبائكم)) لم يذكر عمر (٤).
وأخرجه البخاري من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن النبي
وَّ قال: ((من كان حالفاً فليحلف بالله أو لِيَصْمُتْ)). كذا في كتاب البخاري، لم
يزد(٥) وقال فيه أبو مسعود: قال: سمع النبي ◌َّ عمرَ يحلفُ بأبيه وهو في
ركب، فناداهم النبي ◌َّ: ((إنّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً
فليحلف بالله أو لِيَصْمُتْ».
وأخرجه البخاري أيضاً من حديث عبد العزيز بن مسلم القُسْمليّ عن عبد الله
ابن دينار عن ابن عمر: أن النبيِ وَ ل8 قال: ((لا تَحْلِفوا بآبائكم)) وكانت العربُ
تحلف بآبائها (٦).
(١) في مسلم ١٢٦٧/٢ حديث أيوب، ليس فيه إلاّ أنّه بمثل الحديث السابق.
(٢) وهو كسابقه في مسلم.
(٣) البخاري - الأيمان والنذور ١١/ ٥٣٠ (٦٦٤٧) وينظر الحديث ٢١.
(٤) البخارى - مناقب الأنصار ١٤٨/٧ (٣٨٣٦)، ومسلم ١٢٦٧/٣.
(٥) البخاري - الشهادات ٢٧٨/٥ (٢٦٧٩).
(٦) البخاري - الأيمان والنذور ١١/ ٥٣٠ (٦٦٤٨).
١٨١
ومن حديث ورقاءً بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال النبي
وَالقر ((لا تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله)) (١).
وأخرجه مسلم من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، والضحّاك بن
عثمان عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((إنّ اللهَ ينهاكم أن تَحْلِفوا
بآبائكم» (٢).
١٢٨٤ - الرابع والأربعون: عن سالم - من رواية ابنه أبي بكر عنه عن ابن
عمر: أن رسول الله وَل قال: «أُريت كأني أنزِعُ بدلوِ بَكرة على قليب، فجاء أبو
بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين نزعاً ضعيفاً - والله يغفرُ له، ثم جاء عمر فاستقی،
فاستحالَتْ غَرباً، فلم أرَ عبقريّاً من الناس يفري فَرْيَه، حتى رَوِيَ الناس، وضربوا.
بِعَطَنٍ)) (٣).
وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه، عن رؤيا النبي وَالر
في أبي بكر وعمر قال: ((رأيت النّاس اجتمعوا، فقام أبو بكرٍ، فزع ذنوباً أو
ذنوبَين، وفي نزعه ضَعْفٌ .... ))، ثم ذكر نحوه (٤).
وفي رواية المغيرة عن موسى : رأيتُ النّاس مجتمعين في صعيدٍ، فقام أبو
بکر. ثم ذکره (٥).
وأخرجاه من حديث أبي بكر بن سالم عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله وَّل
قال: (( أُريتُ كأني أنزعُ بدلو بكرة على قليبٍ، فجاء أبو بكر فنزعَ ذنوباً أو ذَنوبيين.
نَزْعاً ضعيفاً ... )) ثم ذكره (٦).
(١) البخاري - التوحيد ٣٧٩/١٣ (٧٤٠١).
(٢) مسلم ١٢٦٧/٣ .
(٣) البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ٤١ (٣٦٨٢)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٨٦٢/٤ (٢٣٩٣). والغرب:
الدلو العظيمة. والعبقري : السيد، النافذ الرأي. ويفري: يقطع. والعطن: مبرك الإبل حول الماء.
(٤) البخاري - المناقب ٦٢٩/٦ (٣٦٣٣)، ومسلم ٤/ ١٨٦٢.
(٥) وهي رواية البخاري - السابق.
(٦) وهذا تكرار لما جاء في أول الحديث . :
١٨٢
وأخرجه البخاري من حديث صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: قال
رسول الله وَله: ("بينا أنا على بئرٍ أنزِعُ منها، إذ جاءَني أبو بكر وعمر، فأخذ أبو
بكر الدَّلوَ، فنزع ذنوباً أو ذنوبين، يغفرُ الله له، ثمّ أخذَها ابن الخطّابِ من يدِ أبي
بكر فاسْتحالَتْ في يده غرباً). ثم ذكره (١).
١٢٨٥ - الخامس والأربعون: عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم عن ابن عمر
قال: ذكر عند رسول الله وَ لولي يوم عاشوراء فقال: ((ذاك يومٌ كان يصومه أهلُ
الجاهلية، فمن شاءَ صامه، ومن شاء تركه)) (٢).
وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : أن أهلَ
الجاهلية كانوا يصومون يومَ عاشوراءَ، وأن رسول الله وَّ صامَه والمسلمون قبل
أن يُفترضَ رمضان، فلما افتُرض رمضانُ قال رسول الله وَّهِ: ((إن عاشوراء يوم
من أيّام الله ، فمن شاءَ صامه)) (٣).
وأخرجه البخاريّ من حديث أيّوب عن نافع عن ابن عمر قال: صام رسول الله
وَّه عاشوراءَ، وأمر أصحابه بصيامه، فلما فُرِضَ رمضانُ تُرِك. وكان عبد الله لا
يصومُهُ إلاّ أن يوافق صومَه (٤).
وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر: أنّه ذُكر عند رسول
الله يوم عاشوراءَ فقال رسول الله وَّهِ: ((كان يوماً يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن
أحبّ منكم أن يصومَه فَلْيَصُمه، ومن كره فليَدَعْه)). ومن حدیث الوليد بن کثیر
عن نافع عن ابن عمر، أنه سمع رسول الله وَّ* يقول في يوم عاشوراء ... بمثله.
وقال: وكان ابن عمر لا يصومُه إلاّ أن يوافقَ صيامه. ومن حديث أبي مالك
عبيدالله بن الأخنس عن نافع نحو حديث الليث (٥).
(١) البخاري - فضائل الصحابة ٢٢/٧ (٣٦٧٦).
(٢) البخاري - الصوم ٤/ ٢٤٤ (٢٠٠٠)، ومسلم - الصيام ٢/ ٧٩٣ (١١٢٦).
(٣) البخاري - التفسير ١٧٧/٨ (٤٥٠١)، ومسلم ٧٩٢/٢.
(٤) البخاري - الصوم ٤/ ١٠٢ (١٨٩٢).
(٥) مسلم ٢/ ٧٩٣.
١٨٣
١٢٨٦ - السادس والأربعون: عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عمّه
سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: (يَطوي اللهُ عزّ وجلّ السمواتِ يومَ
القيامة، ثم يأخذُهنّ ببيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملِكُ، أين الجبّارون؟ أين
المتكبِّرُون؟ ثم يطوى الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبّارون؟ أين
المتكبِرون)) كذا في رواية مسلم، وهي أتمّ (١).
وأخرجه البخاري من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن
رسول الله وَ ل﴿ه قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ يقبضُ يومَ القيامة الأَرَضينَ، وتكونُ
السمواتُ بيمينه، ثم يقول: أنا المَلِكُ».
ثم قال البخاري: وقال عمر بن حمزة : سمعتُ سالماً، سمعتُ ابن عمر عن
النبي وَّلـ بهذا (٢).
وأخرجه أيضاً من حديث مالك تعليقاً فقال: ورواه سعيد عن مالك (٣).
وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن مِقْسم : أنّه نظر إلى عبد الله بن عمر
كيف يَحْكي رسول الله وَ الآ قال: ((يأخذُ الله عزّ وجلّ سماواته وأَرَضیه بیدیه،
فيقولُ: أنا اللهُ ويقبضُ أصابعَه ويبسُطُها - أنا الملك))، حتى نَظَرْتِ إلى المِنْبَرِ
يتحرَّكُ من أسفلِ شيءٍ منه، حتى إنّي أقولُ: أساقطٌ هو برسول الله وَلّ؟ (٤).
وفي رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن عمر نحوه، وفي أوله: ((يأخذ
الجبّارُ عزّ وجلّ سماواتِه وأَرَضيه بيده .. ))(٥).
١٢٨٧ - السابع والأربعون : عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله عن أبيه
(١) مسلم - صفات المنافقين ٢١٤٨/٤ (٢٧٨٨).
(٢) البخاري - التوحيد ٣٩٣/١٣ (٧٤١٢، ٧٤١٣).
(٣) السابق (٧٤١٢).
(٤) مسلم ٢١٤٨/٤.
(٥) مسلم ٢١٤٩/٤ ، وفيه ابیدیه».
١٨٤
أن رسول الله وَ ◌ّه قال: ((مَن أَعْتَقَ عبداً بينه وبينَ آخَر قوَّمَ عليه في ماله قيمةَ
عَدَلٍ، لا وَكْسَ ولا شَطَط(١)، ثم عَتَق عليه في ماله إن كان موسراً» (٢).
وفي حديث ابن المديني (٣) ((مَنْ أَعتقَ عبداً بين اثنين، فإن كان مُوسراً قُوّم عليه
يوم يعتق)) (٤)
.
وأخرجاه جميعاً من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَلتر
قال: ((من أعتق شِرْكاً له في عبد فكان له مالٌ يبلغ ثمنَ العبد قُوِّم العبدُ عليه قيمة
عدل، فأعطى شركاءه حِصَصَّهم، وعتق عليه العبدُ، وإلاّ فقد عتَقَ منه ما
عتَقاً (٥).
أغفله أبو مسعود، فلم يذكره في ترجمة مالك عن نافع لواحد منهما فيما عندنا
من كتابه .
وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر، ومن حديث الليث، رواية وتعليقاً.
ومن حديث أيوب بن كيسان السّختياني، ومن حديث محمد بن عبد الرحمن بن
أبي ذئب تعليقاً ورواية (٦). قد جعله أبو مسعود من أفراد البخاري، وهو لمسلم
أيضاً في أول كتاب ((العتق)).
وأخرجاه أيضاً من حديث إسماعيل بن أميّة رواية وتعليقاً، كلّهم عن نافع عن
ابن عمر، بمعنى حديث مالك عن نافع. ومن حديث يحيى بن سعيد عن نافع
رواية وتعليقاً (٧).
وللبخاري من حديث أيوب ويحيى عند قوله ((وإلاّ فقد عتق منه ماعتق)) قال
أيوب ويحيى : لا أدري أشيءٌ قال نافع أو هو شيء من الحديث (٨)؟.
(١) أي لا بخس ولا مغالاة.
(٢) هذه رواية مسلم - الأيمان ١٢٨٧/٣ (١٥٠١)، وهي مختصرة في البخاري - العتق ٦/ ١٥٠ (٢٥٢١).
(٣) في م (أن المثنى). والصواب ما أثبت.
(٤) البخاري - السابق.
(٥) البخاري ١٥١/٦ (٢٥٢٢)، ومسلم ١٢٨٦/٣.
(٦) البخاري - العتق ١٥١/٥ (٢٥٢٣، ٢٥٢٥)، ومسلم ١٢٨٦/٣، والعتق ١١٣٩/٢.
(٧) البخاري ١٥١/٥ (٢٥٢٥)، ومسلم ٠١٢٨٦/٣،١١٣٩/٢
(٨) في البخاري - من حديث أيوب - الشركة ١٣٢/٥ (٢٤٩١)، والعتق ١٥١/٥ (٢٥٢٤) وهو في مسلم
١٢٨٦/٣ عن يحيى بن سعيد وأيوب.
١٨٥
وأخرجاه أيضاً من حديث جرير بن حازم عن نافع(١).
وأخرجه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر : أنه كان
يُفتي في العبد أو الأمة يكون بين شركاء، فيعتق أحدُهم نصيبه منه، يقول: قد
وجب عليه عتقُه كلّه إذا كان للذي أعتق من المال ما يبلغ، يُقُوَّمُ من ماله قيمة
العدل، ويُدفع إلى الشركاء أنصباؤهم، ويُخْلِىَ سبيلُ المعتَق، يخبرُ بذلك ابن عمر
عن النبيّ وَّرِ. قال البخاري: ورواه الليث وابن أبي ذئب وابن إسحق وجويريه
ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أميه عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَّل،
مختصراً. (٢) ذكره أبو مسعود عن ابن أبى ذئب في أفراد البخاري تعليقاً.
وقد أخرجه مسلم في صحّه ملك اليمين بالإسناد فصحّ أنه لهما.
وأخرجه البخاري أيضاً من حديث جويريه بن أسماء عن نافع عن ابن عمر عن
النبي وَ يّ قال: ((من أعتق شركاً في مملوك وَجَب عليه أن يعتقه كلَّه إن كان له مالٌ
قدرَ ثمنه، يُقَامُ قيمة عَدلِ، ويُعطى شركاؤه حصصهم، ويُخْلِى سَبِيلُ الْمُعتَقَ (٣).
وأخرجه مسلم من حديث أسامة بن زيد(٤) عن نافع، وفيه: ((من أعتق شِرْكاً.
له في عبد أُقيم عليه قيمة العدل، فأعطي شركاؤه حصصهم، وعتَقَ العبدُ) (٥).
١٢٨٨ - الثامن والأربعون: عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أنّه كان
يقول: ما كّنا ندعو زيد بن حارثة، إلاّ زيد بن محمّد، حتى نزل في القرآن:
﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِم (٥)﴾(٦) [سورة الأحزاب].
(١) البخاري - العتق ١٧٧/٥ (٢٥٥٣)، ومسلم ١٢٨٦/٣.
(٢) البخاري ١٥١/٥ (٢٥٢٥).
(٣) البخاري - الشركة ١٣٧/٥ (٢٥٠٣).
(٤) وهو أسامة بن زيد الليثي
(٥) مسلم - العتق ١١٣٩/٢ (١٥٠١).
(٦) البخاري - التفسير ٥١٧/٨ (٤٧٨٢)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٨٨٤/٤ (٢٤٢٥).
١٨٦
:
١٢٨٩ - التاسع والأربعون : عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه قال:
يبداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله وَ ﴿ فيها، ما أهلَّ رسول الله وَلِ إلاّ
من عند المسجد - يعني مسجد ذي الحليفة (١).
وعند البخاري فيه: ما أهلَّ رسول الله وَّهِ إلاّ من عند المسجد. ولم يذكر ما
قبله (٢) .
وفى حديث قتيبة عن حاتم بن إسماعيل عن موسى: ما أهلَّ رسول الله وَلَه
إلاّ من عند الشجرة حين قام به بعیرُه (٣).
وفى حديث محمّد بن عبّاد عن حاتم عن موسى بن عقبة عن سالم ونافع
وحمزة بن عبد الله عن ابن عمر: أن رسول الله وَ﴿ كان إذا استوتْ به راحلته
قائمةً عند مسجد ذي الحُليفة أهلَّ فقال: ((لَبَّك اللهمّ لَبَّيك، لاشريك لك لَيك،
إن الحمد والنّعمة لك والملك، لاشريك لك»، قالوا : وكان عبد الله يقول: تلبيةٌ
رسول الله وَ ◌ّر. قال نافع: كان عبد الله يزيد مع هذا: لَّك لَيك وسعدَيك،
والخيرُ بِيدَيَك، لَبَّيك، والرُّغْبى إليك والعمل (٤).
وعندهما من حديث عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول
الله وَّهِ إذا وَضع رِجِلَه في الغَرْز (٥) واسْتَوتْ به راحلتُه قائمةً، أهلّ من عند
مسجد ذي الحليفة (٦).
(١) مسلم - الحج ٢/ ٨٤٣ (١١٨٦).
(٢) البخاري - الحج ٣/ ٤٠٠ (١٥٤١).
(٣) مسلم ٨٤٣/٢.
(٤) مسلم ٢/ ٨٤٢ (١١٨٤).
(٥) الغرز: الركاب.
(٦) البخاري - الجهاد ٦٩/٦ (٢٨٦٥)، ومسلم ٨٤٥/٢ (١١٨٧).
١٨٧
ورواه مسلم (١) من حديث ابن شهاب عن سالم أن عبد الله بن عمر قال:
رأيْتُ رسول الله وَهِ يركبُ راحلته بذي الحُلَيفة ثم يُهِلُّ حينَ تستوي به قائمةً.
ولم أرَه لأبي مسعود في ترجمة الزهري عن سالم.
وأخرجاه من حديث صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر: أن النبي:
أهلّ حين اسْتَوَت به راحلتُهُ قائمة (٢).
وأخرجا جميعاً من حديث مالك عن سعيد المقْبُريّ عن عُبيد بن جُرَيَج حديثاً،
وفيه فصل في هذا المعنى أنّه قال لعبد الله بن عمر : رأيتُك تصنعُ أربعاً لم أرَ أحداً
من أصحابك يصنعها. قال: ما هي يا ابنَ جريج؟ قال: رأيتُك ◌َلَا تَمَسُّ من
الأركان إلّ اليمانيّين. ورأيتُك تلبَسُ النِّعال السِّبْتَيَّة (٣). ورأيْتُك تصبغُ بالصفرة.
ورأيْتُك إذا كُنْتَ بمكّة أهلّ النّاسُ إذا رأوا الهلال، ولم تُهْلِلْ أنت حتى يكونَ يومُ
التروية. فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإنّي لم أرَ رسولَ الله وَلِ يَمَسُّ إلَّ
اليمانِيَّين. وأما النّعال السبتِيَة فإني رأيتُ رسول الله وَّه يلبَسُ النّعال التي ليس فيها
شعر، ويتوضاً فيها، فأنا أُحِبُّ أنْ أَلْبَسها. وأما الصُّفْرة فإني رأيْتُ رسول الله وَّلـ
يصبُغُ بها، فأنا أُحبُّ أن أصبغَ بها. وأما الإهلال فإنّي لم أرَ رسولَ الله ◌َ يُهُلَّ
حتی تنبعث به راحلته (٤).
وليس لعبيد الله بن جريج في الصحيح عن ابن عمر غير هذا الحديث
الواحد (٥).
(١) والبخاري أيضا ٣٧٩/٣ (١٥١٤)، ومسلم ٨٤٥/٢.
(٢) البخاري ٤١٢/٣ (١٥٥٢)، ومسلم ٨٤٥/٢.
(٣) السبتية : التي لاشعر فيها.
(٤) البخاري - الوضوء ٢٦٧/١ (١٦٦)، ومسلم ٨٤٤/٢.
(٥) تحفة الأشراف ٦/٦.
١٨٨
١٢٩٠ - الخمسون: عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أن النبي وَلّ أُتي
وهو في مُعرَّسِه (١) من ذي الحليفة في بطن الوادي. فقيل له: إنّك ببطحاءَ
مباركة. قال موسى : وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبدُ الله ◌ُنیخ
به، يتحرَّى مُعَرَّسَ رسول الله وَّهِ، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه
وبين القبلة، وَسَطاً من ذلك (٢).
١٢٩١ - الحادي والخمسون : عن حنظلةَ بن أبي سفيان عن سالم عن أبيه قال:
سمِعتُ النبيّ وَ﴿ يقول: ((من اقْتَنَى كلباً إلّ كلبَ صيدٍ أو ماشية، فإنّه ينقُصُ من
أجره كلَّ يوم قيراطان)). قال سالم: وكان أبو هريرة يقول: أو كلبَ حرث، وكان
صاحبَ حَرْث (٣).
وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َّ، فقال: ((كلبَ
ماشيةٍ أو ضارٍ)) (٤).
وأخرجه البخاري من حديث عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن
عمر عن النبي وَطّ قال: ((من اقتنى كلباً ليسَ كلبَ ماشية أو صيدٍ، نَقَصَ كلَّ يومٍ
من عمله قيراطان)» (٥).
وأخرجه مسلمٌ من حديث الزّهري عن سالم عن ابن عمر أن النبيّ وَّ قال:
(١) المُعرّس : موضع النزول.
(٢) البخاري - الحج ٣٩٢/٣ (١٥٣٥)، ومسلم - الحج ٢/ ٩٨١ (١٣٤٦).
(٣) البخاري - الذبائح ٦٠٨/٩ (٥٤٨١) وليس فيه: قال سالم ... وهو في مسلم - المساقاة ١٢٠٢/٣
(١٥٧٤).
(٤) البخاري ٦٠٨/٩ (٥٤٨٢)، ومسلم ١٢٠١/٣، والضاري: الذي يألف الصيد.
(٥) البخاري ٦٠٨/٩ (٥٤٨٠).
١٨٩
((من اقتنى كلباً إلاّ كلبَ صيد أو ماشية نقص من أجره كلّ يوم قيراطان)) (١). قال
فيه يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة. ويجيء هنالك إن شاء
الله تعالى (٢).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن
ابن عمر: أن النبي ◌َّ- قال: ((من اقتنى كلباً إلاّ كلبَ ضارية أو ماشية نقصٍ من :
عمله كلّ يومٍ قیراطان)).
ومن حديث محمد بن أبى حرملةً عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله
قال: ((مَنْ اقتنى كلبًا إلا كلبَ ماشية أو صيدٍ نقصَ من عمله كلَّ يومٍ قيراطٌ)) قال
عبدالله: وقال أبو هريرة: ((أو کلب حرث).
ومن حديث عمر بن حمزة بن عبدالله بن عمر عن سالم عن أبيه قال: قال
رسول الله وَ الَ: ((أيّما أهلُ دارِ اتّخذوا كلباً إلا كلبَ ماشية أو كلباً صائداً، نقص
من عملهم كلَّ يوم قيراطان)).
ومن حديث أبى الحكم عمران بن الحارث عن ابن عمر: أن النبيّ وَد
قال: ((من اتّخذَ كلباً، إلاّ كلبَ زرع أو غنم أو صيدٍ نقص من أجره كلَّ يوم
:
قيراط))(٣).
١٢٩٢ - الثاني والخمسون: عن حمزة بن عبدالله بن عمر عن أبيه: أن رسول
اللهِ وَِّ قال: بينما أنا نائمٌ أُتيت بقدحٍ لَينٍ، فشرِبْتُ منه حتى إنّى لأرى الرِّيَّ
(١) مسلم ١٢٠٣/٣.
(٢) مسلم ١٢٠٣/٣ (١٥٧٥) وسيأتي في حديث أبي هريرة ٢٢٤٦.
(٣) كلها فى مسلم ١٢٠٢/٣ .
١٩٠
يخرجُ فى أظفاري، ثم أَعطْيتُ فضلي عمر بن الخطاب)). قالوا: فما أوَّلْتَه؟ قال:
((العلم))(١).
١٢٩٣ - الثالث والخمسون: عن حمزة بن عبدالله بن عمر عن أبيه قال: قال
رسول الله وَله: ((إذا أنزل اللهُ بقوم عذاباً أصابَ العذابُ من كان فيهم، ثم بُعثوا
على أعمالِهم))(٢).
١٢٩٤ - الرابع والخمسون: عن حمزة بن عبدالله عن أبيه أن النبى وَلِّ قال:
((لا تزالُ المسألةُ بأحدكم حتى يلقى الله وليس فى وجهِهِ مُزْعَةُ لحم)). وفي حديث
الليث: ((حتى يأتيَ يومَ القيامة ... ))(٣).
١٢٩٥ - الخامس والخمسون: عن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن جدّه
عبدالله بن عمر قال: كنّا نتحدَّثُ عن حَجّةِ الوداعِ، والنبيُّ ◌َّ بين أظهرِنا،
ولاندري ما حجّةُ الوداع، حتى حَمِدَ اللهَ رسولُ اللهِ وَّةِ، وأثنى عليه، ثم ذكر
المسيحَ الدّجّال، فأطْنَبَ في ذكره، وقال: ((ما بَعَث اللهُ من نبيِّ إلا أنذرَهَ أمَّته،
أنذره نوحٌ والنبيّون من بعده، وأنّه يخرجُ فيكم، فما خَفِيَ عليكم من شأنِه،
فليس يخفى عليكم أن رّكم ليسَ بأعور، وإنّه (٤) أعورُ عين اليمنى، كأنَّ عينةَ عنبةٌ
طافيةٌ. ألا إن الله حرَّمَ عليكم دماءكم وأموالكم كحرمةِ يومِكم هذا في بلدِكم
هذا. ألا هَلْ بلَّغْتُ)؟ قالوا: نعم، قال: ((اللهمَّ اشْهَدْ) ثلاثاً. ((ويلكم - أو
ويحكم، انظروا، لا تَرْجِعوا بعدي كفّاراً يضرِبُ بعضكم رقابَ بعض)) هكذا عند
(١) البخارى - العلم ١/ ١٨٠ (٨٢)، ومسلم-فضائل الصحابة ١٨٥٩/٤ (٢٣٩١) ..
(٢) البخارى - الفتن ٦٠/١٣ (٧١٠٨)، ومسلم - الجنة ٢٢٠٦/٤ (٢٨٧٩).
(٣) البخارى - الزكاة ٣٣٨/٣ (١٤٧٤)، ومسلم - الزكاة ٢/ ٧٢٠ (١٠٤٠) والمزعة: القطعة.
(٤) أي المسيح.
١٩١
البخاريّ بطوله(١).
وأخرج مسلمٌ طرفاً منه، وهو قوله: ((ويُحكم - أو قال: وَيْلَكُم - لا تُرجِعوا
بعدي كفّاراً يَضرِبُ بعضُكُمْ رقابَ بعضٍ﴾(٢).
وقد أخرج البخاريّ هذا الطرف منه في موضع آخر من حديث محمد بن زيد
أيضاً عن جدّه(٣).
وأخرجا جميعاً الفصل الذى فيه: ((أَتَدْرُون أيَّ يومٍ هذا؟)) وتحريم الدّماء
والأعراض في موضعٍ بعده، دون ذكر الدّجّال، و((لا ترجعوا كفّاراً)).
قال البخاري: وقال هشام بن الغازِ عن نافع عن ابن عمر: وقف النبي ◌َآلام يوم
النحرِ بينِ الْجَمَرَات في الحجّة التى حجّ فيها وقالَ: ((أيّ يومٍ هذا؟)) نحو ما في
حديث محمد بن زيد، وقال: هذا يوم الحجّ الأكبر. وطَّفِقَ النبي وَّر يقول:
((اللهمّ اشهدْ) ثم ودّعَ الناسِ، فقالوا: هذه حَجَّةُ الْوَدَاعِ(٤).
١٢٩٦ - السادس والخمسون: عن محمد بن زيد عن جده عبدالله بن عمر
قال: قال رسول الله وَّله: ((ما زال جبريل يُوصِيني بالجارِ حتى ظَنَّنْتُ أنّه
سَیُورَتُه))(٥).
١٢٩٧ - السابع والخمسون: عن محمد بن زيد عن جدّ عبدالله بن عمر قال:
قال رسول الله وَلَهُ: ((أُمِرْتُ أن أُقَاتِلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن
(١) البخاري - المغازي ١٠٦/٨ (٤٤٠٣،٤٤٠٢)
(٢) مسلم - الإيمان ٨٢/١ (٦٦)
(٣) البخاري - الأدب ٤٦٣/١٠ (٦٠٤٣).
(٤) البخاري - الحج ٥٧٤/٣ (١٧٤٢).
:
(٥) البخاري - الأدب ٤٤١/١٠ (٦٠١٤)، ومسلم - البر والصلة ٢٠٢٥/٤ (٢٦٢٥).
١٩٢
محمداً رسول الله وَلقه، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عَصَموا
منّي دماءهم إلّ بحقِّ الإسلام، وحسابُهم على الله))، كذا عند البخاري من رواية
حَرَمَيّ بن عَمارة عن شعبة. وقوله: ((إلّ بحقِّ الإسلام)) ليس عند مسلم في روايته
من حديث شعبة(١)
١٢٩٨ - الثامن والخمسون: عن محمد بن زيد عن عبدالله بن عمر قال: قال
النبيّ وَّه: «إذا صارَ أهلُ الجنّة إلى الجنّة، وأهلُ النارِ إلى النار جيء بالموت،
حتى يُجْعلَ بين الجنّة والنّار، ثم يُذْبحَ، ثم ينادي منادٍ: يا أهل الجنة، لا موتَ، يا
أهلَ النار، لا موتَ، فيزدادُ أهل الجنة فَرَحاً إلى فَرَحِهم، ويزداد أهلُ النارِ حُزْناً
إلى حزنهم)»(٢).
وأخرجاه جميعاً من حديث صالح بن كيسانَ عن نافع عن ابن عمر: أن النبيّ
وَال﴿ه قال: ((ويدخل أهلُ الجنّةِ الجنّة، وأهلُ النارِ النارَ، ثم يقومُ مؤذّنٌ بينهم،
فيقولُ: يا أهلَ الجنة، لاموتَ، ويا أهلَ النارِ، لا موتَ، كلٌّ خالِدٌ فيما هو
فیە»(٣).
١٢٩٩ - التاسع والخمسون: عن حفص بن عمر عن عمِّه عبدالله بن عمر قال:
صَحِبْتُ النّبِيَّ وَّهِ فِلم أرَهَ يُسَبِّحُ فِي السَّفَر. وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي
رَسُولِ اللَّهِ أُسَوَةٌ حَسَنَةٌ (٣١)﴾(٤). [سورة الأحزاب].
وفي حديث يزيدَ بن زُريع قال: مَرِضْتُ فجاءَتَي ابنُ عمر يعودُني، فسألته عن
(١) البخاري - الإيمان ٧٥/١ (٢٥)، ومسلم - الإيمان ٥٣/١ (٢٢).
(٢) البخاري - الرقاق ٤١٥/١١ (٦٥٤٨)، ومسلم -الجنة ٢١٨٩/٤ (٢٨٥٠).
(٣) البخاري ٤٠٦/١١ (٦٥٤٤)، ومسلم ٢١٨٩/٤.
(٤) البخاري - تقصير الصلاة ٥٧٧/٢ (١١٠١) والتسبيح هنا: صلاة النافلة.
١٩٣
السُّبحة في السَّفَر، فقال: صَحِبْتُ رسول اللهَِّ فِي السَّفَر، فما رأيْتُه يُسْبِّحُ،
ولو كُنْتُ مُسبِّحاً لأَتْمَمْتُ، الحديث(١).
ولمسلم في حديث خُبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن ابن عمر
قال: صلّى النبيّ ◌َّ بمنى صلاة المسافر، وأبو بكر وعمر وعثمان ثماني سنين، أو
قال: ستّ سنينَ، قال حفص: وكان ابنُ عمر يُصلِّي بمنى ركعتين، ثم يأتي
فِراشَه. فقلْتُ: أيْ عمّ، لو صَلَّيْتَ بعدها ركعتَين؛ قال: لو فَعَلْتُ لأَنْمَمْتُ
الصلاة(٢).
وأخرجاه من حديث عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: صلّى رسول الله وَ ه
بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدراً من خلافته. ثم
إن عثمان صلَّى بعدُ أربعاً، فكان ابن عمر إذا صلّى مع الإمام صلَّى أربعاً، وإذا
صلاّها وحده صلّى ركعتين(٣).
وأخرجه مسلم من حديث الزُّهري عن سالم عن ابن عمر عن رسول الله وَّه:
أنه صلَّى صلاة المسافر بمنىّ وغيرهِ ركعتين، وأبو بكر وعمر، وعثمان ركعتين صدراً
من خلافته ثم أتمّها أربعا(٤).
وأخرجه البخاريّ من حديث الزُّهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه
نحوه، ولم يقل: وغيره(٥) .
(١) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٤٨٠ (٦٨٩).
(٢) مسلم ١/ ٤٨٣ (٦٩٤).
(٣) البخاري ٢/ ٥٦٣ (١٠٨٢)، ومسلم ٤٨٢/١.
(٤) مسلم ٤٨٢/١.
(٥) البخاري - الحج ٥٠٩/٣ (١٦٥٥).
١٩٤
وللبخاري في حديث حفص بن عاصم عن أبيه: أنّه سمع ابن عمر يقول:
صَحْبْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ، فكان لا يزيدُ في السَّفَر على ركعتين، وأبا بكرٍ وعمر
وعثمان كذلك(١).
وعند مسلم فيه قال: صَحِبْتُ ابن عمر فى طريق مكة، قال: فصلَّى لنا الظُّهرَ
ركعتين ثم أقبلَ وأقبلنا معه، حتى جاء رَحْله، وجَلَس وجلسنا معه. فحانت منه
التفاتةٌ نحوَ حيثُ صلّى، فرأى ناساً قياماً، فقال: ما يصنعُ هؤلاء، قلت:
يسبِّحون. قال: لو كُنْتُ مُسَبِّحاً لأنْمَمْتُ صلاتي يا ابنَ أخِي، إنّي صَحِبْتُ رسولَ
اللّهِوَ﴿ فِي السَّفَر فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه اللهُ، ثم صَحِبْتُ عمرَ فلم
يَزِدْ على ركعتين حتى قبَضَه اللهُ، ثم صَحِبْتُ عثمانَ فلم يزد على ركعتين حتى
قبضه الله. وقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾(٢).
١٣٠٠ - الستون: عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّديق عن ابن عمر عن
النبي وَّ قال: ((إن الشمس والقمرَ لا يَخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنّهما
آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلُّوا))(٣).
١٣٠١ - الحادي والستون: عن عروة بن الزَّبير عن ابن عمر قال: قال رسول
الله ◌َّهِ: ((إذا طَلَعَ حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاة حتى تَبْرُزَ، فإذا غاب حاجبُ
الشمس فَدعُوا الصلاة حتى تغيبَ، ولا تَحَيَّنوا بصلاتكم طلوعَ الشمس ولا
غروبها، فإنها تطلُعُ بين قرنَي شيطانٍ - أو الشيطانِ)) لا أدري أيّ ذلك قال
هشام(٤).
وقد أخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله
قال: ((لا يتحرَّى أحدُكم فيصلّي عندَ طلوع الشمسِ ولاَ عندَ غروبِها)»(٥).
(١) البخاري - تقصير الصلاة ٢/ ٥٧٧ (١١٠٢).
(٢) مسلم ٤٧٩/١ (٦٨٩)
(٣) البخاري - الكسوف، ٥٢٦/٢ (١٠٤٢)، ومسلم - الكسوف ٢/ ٦٣٠ (٩١٤).
(٤) البخاري - بدء الخلق ٣٣٥/٦ (٣٣٧٣،٣٣٧٢)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٦٧/١ (٨٢٨). لا أدري ...
في البخاري. وهشام هو ابن عروة، الراوي عنه.
(٥) البخاري - مواقيت الصلاة ٢/ ٦٠ (٥٨٥)، ومسلم ١ / ٥٦٧.
١٩٥
وأخرجه البخارى من حديث موسى بن عقبة عن نافع: أن عبدالله بن عمر
قال: سَمِعتُ النبيَّ وَِّ ينهى عن الصلاة عندَ طلوعِ الشمسِ وعندَ غروبها))(١)
وقد أخرجه البخاري من حديث أيّوب موقوفاً من قول ابن عمر أنّه قال:
أُصلّي كما رأيتُ أصحابي يُصَلُّون، لا أنْهَى أحداً يُصلِّي بليلٍ أو نهارٍ ما شاء، غير
أن لا تتحرَّوا طلوعَ الشمسِ ولا غروبَها(٢). وهذا طَرَف من حديث يجيء في ذكر
قُباء(٣).
ءِ
١٣٠٢ - الثاني والستون: عن عروة بن الزُّبير عن ابن عمر قال: وَقَفَ النبيّ
وَِّ على قليب بدرِ فقال: ((هل وَجَدْتُمُ ما وَعِّدَ ربُّكم حقاً؟» ثم قال: ((إِنَّهم الآنَ
يسمعون ما أقولُ)). وذكر لعائشة فقالت: إنما قال: ((إنهم ليعلمون أن الذي كُنْتُ
أقولُ لهم هو الحقّ))، ثم قرأتْ: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْنَى(٨٦)﴾ [سورة النمل].
وفي حديث حمّاد بن زيد وأبي أسامة قول ابن عمر: الميّت يُعذب ببكاء أهله
عليه، وقول عائشة في ذلك. وليس عند مسلم فيه ما يدّل على أن عروة سمِعه
من ابن عمر (٤).
وللبخاري من حديث موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: هذه مغازي رسول
الله ◌َّهُ، فذكر الحديث، فقال رسول الله وَ﴿ وهو يُلقيهم: ((هل وجدْتُم ما
وعدكم ربكم حقاً؟» قال موسى: قال نافع: قال عبدالله: قال ناسٌ من أصحابه:
يا رسولَ الله، تنادي ناساً أمواتاً! قال رسول الله وَلقول: ((ما أنتم بأسمحَ لما قُلْتُ
منهم))(٥).
وعند البخاري من حديث صالح عن نافع عن ابن عمر قال: اطَّلَعَ النبيُّ وَه
(١) البخاري - الحج ٤٨٨/٣ (١٦٢٩).
(٢) البخاري - مواقيت الصلاة ٢/ ٦٢ (٥٨٩).
. (٣) ينظر الحديث ١٣١٨.
(٤) مسلم - الجنائز ٦٤٢/٢، ٦٤٣ ٩٣٢،٩٣١)
. (٥) البخاري - المغازي ٣٢٣/٧ (٤،٢٦).
١٩٦
على أهل القليب فقال: ((هل وجدتم ما وَعَدَ ربُّكم حقاً؟)) فقيل له: تدعو أمواتاً!
فقال: ((ما أنتم بأسمعَ منهم، ولكن لا يُجيبون))(١).
١٣٠٣ - الثالث والستون: عن عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر
ابن الخطاب عن سالم ونافع عن ابن عمر قال: نهى النبيِّ وَُّ عن لحوم الحُمُرِ
الأهلية. هكذا في حديث عبدة بن سليمان، ومحمّد بن عبيد عن عبيد الله بن
عمر(٢) وقال في حديث عبيد بن إسماعيل عن أبى أسامة: إن رسول الله وَلآ نهى
يوم خيبرَ عن أكل الثُّوم، وعن لحوم الحُمُر الأهلية. وقال في الحديث: نهى عن
أكلِ الثَّوم، هو عن نافع وحده. ولحوم الحُمُر الأهلية عن سالم (٣).
وفى حديث عبدالله بن المبارك عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول
الله وَّهُ نهى يوم خيبرَ عن أكل لحوم الحُمُر الأهلية (٤).
وهو عند مسلم عن ابن نُمير عن عبيدالله عن سالم ونافع عن ابن عمر: أن
رسول الله وَّهُ نَهى عن أكل لحومِ الحُمُر الأهلية(٥).
وعنده من حديث يحيى القطّان عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول
اللَّه ◌َّ قال في غزوة خيبر: ((من أَكَلَ هذه الشجرةَ-يعني الثُّوم- فلا يأتينّ
المساجد))(٦).
وفي حديث ابن نُير عن عبيدالله: ((مَن أكلَ من هذه البقلةِ فلا يَقْرَبَنَّ مسجدنا
حتى يذهب ريحُها) يعني الثُّوم(٧).
وأخرجه مسلم من حديث مالك وابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: نهى
(١) البخاري - الجنائز ٢٣٢/٣ (١٣٧٠).
(٢) البخاري - المغازي ٧/ ٤٨١ (٤٢١٨)، والذبائح ٦٥٣/٩ (٥٥٢١).
(٣) البخاري - ٤٨١/٧ (٤٢١٥).
(٤) البخاري ٤٨١/٧ (٤٢١٧).
(٥) مسلم - الصيد والذبائح ١٥٣٨/٣ (٥٦١).
(٦) مسلم - المساجد ٣٩٣/١ (٥٦١).
(٧) السابق ٣٩٤/١.
١٩٧
رسول الله ◌َ﴾ عن أكلِ الحمارِ الأهليّ يوم خيبر، وكان الناسُ احتاجوا إليها(١).
١٣٠٤ - الرابع والستون: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أن الناس نزلوا
مع رسول اللّه ◌َّه على الحِجرِ أرضٍ ثمودَ، فاسْتَقَوا من آبارها، وعجنوا به
العجينَ، فأمرهم رسول الله وَ ل﴿ أن يُهريقوا ما استقَوا، وَيَعْلِفِوا الإبلَ العجين،
وأَمَرَهم أن يستقوا من البشرِ التي كانت ترِدُها الناقة (٢) قال البخاري: تابعه أسامة
عن نافع(٣).
وأخرجه البخاري من حديث سليمان بن بلال عن عبدالله بن دينار عن ابن
عمر: أن رسول الله ◌َّ له لما نزل الحِجْرَ في غزوة تبوك، أمرَهم ألا يشربوا من
بئارها، ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عَجَنًا منها واسْتَقَيْنا، فأمرهم النبي ◌َ ◌ّ أن
يطرحوا ذلك العجين ويُهريقوا ذلك الماءَ(٤).
١٣٠٥ - الخامس والستون: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: أعطى
رسول اللّه ◌َله خيبرَ بشَطْر ما يخرج منها من ثمرٍ أو زرع، فكان يُعطي أزواجه كلَّ
سنةٍ مائة وَسْقٍ: ثمانين وَسْقًا من تَمْرٍ، وعشرينَ وَسْقًا من شعير. فلما ولي عمر
قَسْمُ خيبرَ، خَيّرَ أزواج النبيّ أن يقطعُ لهنّ الأرضَ والماءَ، أو يضمنَ لهنَّ الأوساق
في كلِّ عامٍ، فاخْتَلَفْنَ، فمنهنّ من اختار الأرض ومنهنّ من اختار الأوساقَ كلَّ
عامٍ، فكانت عائشة وحفصة من اختارنا الأرض والماء(٥).
وأخرج البخاريّ طرفاً منه من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر:
أن رسول الله ◌َّه أعطى خيبرَ اليهودَ أن يَعلموها ويزرعوها، ولهم شَطْرُ ما يخرج
منها (٦).
سـ
(١) مسلم ١٥٣٨/٣.
(٢) أي ناقة صالح عليه السلام.
(٣) البخاري- أحاديث الأنبياء ٣٧٨/٦ (٣٣٧٨)، ومسلم- الزهد ٢٢٨٦/٤ (٢٩٨١) ..
(٤) البخاري ٣٧٨/٦ (٣٣٧٨).
(٥) البخاري - الحرث والمزارعة ١٠/٥ (٢٣٢٨)، ومسلم - المساقاة ١١٨٦/٣ (١٥٥١).
(٦) البخاري - الإجارة ٤٦٢/٤ (٢٢٨٥).
١٩٨
زاد أبو مسعود: وأن رافعاً حدَّثَ أن النبيِ نَّ نهى عن كراء المزارع. ولم أجد
من رواية جویریة حیث ذکر(١).
وأخرجا جميعاً من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أن عمر
أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وأن رسول الله صَ لّهلَمَا ظَهَر على خيبرَ
أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرضُ لَا ظَهَر عليها لله ولرسوله ◌َّله وللمسلمين،
فأرَاد إخراجَ اليهودِ منها، فسألتِ اليهودُ رسول اللهِ لَّ أن يُقِرَّهم بها على أن
يُكْفُوا العمل ولهم نصفُ الثَّمَرِ، فقال رسول الله ◌َّهِ: ((نُفِرَّكم بها على ذلك ما
شْنا» فَقَرُّوا بها حتى أجلاهم عمر فى إمارته إلى تيماء وأريحاء(٢).
وأخرجه مسلم من حديث أسامة بن زيد اللَّيْئي عن نافع عن ابن عمر قال: لَا
افتُتحتْ خيبرُ سألَتْ يهودُ رسولَ اللهِ ◌َّ﴿ أن يُقِرَّهم فيها، على أن يعلموا على
نصفٍ ما خرجَ منها من الثّمر والزّرع، فقال رسول الله ◌َّ: «أُقِرُّكم فيها على ذلك
ما شْئَنا)). قال وكان الثمرُ يُقسم على السُّهمان من نصف خيبر، فيأخذ رسول
الله ◌َّهِ الْخُمْسَ (٣).
ومن حديث محمد بن عبدالرحمن بن غنج عن نافع عن ابن عمر عن رسول
الله ◌َّهِ: أنّه دَفَع إلى يهود خيبرَ نخلَ خيبرَ وأرضَها، على أنْ يعتملوها من
أموالهم، ولرسول الله ◌َّهِ شَطْرُ ثمرِها. لم يزد(٤).
١٣٠٦ - السادس والستون: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول
الله ◌َّهِ: ((أَنْهكوا الشّوارِبَ، وأَعْفُوا اللّحَى))(٥). وفي رواية يحيى بن سعيد وابن
نمير عن عبدالله ((أحفوا الشوارب))(٦).
وأخرجاه من حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن نافع عن
(١) هذه موجودة في البخاري- السابق (٢٢٨٦) ((وأن رافع بن خديج حدّث ... )).
(٢) البخاري - الحرث والمزارعة ٢١/٥ (٢٣٣٨)، ومسلم ١١٨٧/٣.
(٣، ٤) مسلم ٣/ ١١٨٧.
(٥) البخاري- اللباس ٣٥١/١٠ (٥٨٩٣).
(٦) مسلم- الطهارة ٢٢٢/١ ٢٥٩).
١٩٩
ابن عمر عن النبيِ وَ له قال: ((خالفوا المشركين، وفِّروا اللّحَى، وأَحْفُوا
الشّوارب)). وكان ابن عمر إذا حجّ أو اعتمرَ قبض على لحيته، فما فضل
أخذه(١).
وروى البخاري عن مكّ بن إبراهيم عن حنظلة عن نافع موقوفاً عليه. قال
البخاري وقال أصحابنا عن مكّي عن ابن عمر عن النبي ◌َّ- قال: ((مِن الفطرة قصّ
الشارب»(٢).
وفي رواية إسحاق بن سليمان عن حنظلة مسنداً: أن رسول الله ◌َّه قال: ((من
الفطرة حَلْقُ العانة، وتقليمُ الأظفار، وقصُّ الشارب))(٣).
وحكاه أبو مسعود من حديث إسحاق بن سليمان موقوفاً، ثم قال: وقد أسنده
أبو سعيد الأشجّ وغيره عن إسحاق بن سليمان وعن مكي. وهو في كتاب
البخاري من رواية أحمد بن أبي رجاء عن إسحاق بن سليمان مسند كما قدّمنا (٤).
وأخرجه مسلم من حديث أبي بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ◌َل
قال: ((أَحْفُوا الشوارب، وأَعْفُوا اللحى))(٥).
١٣٠٧ - السابع والستون: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول
اللّه ◌َله وأبو بكر وعمر يُصَلُّون العيدين قبلَ الخطبة(٦).
١٣٠٨ - الثامن والستون: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول
اللّهَِّ يخطُب يوم الجمعة قائماً، ثم يجلسُ، ثم يقوم، كما تفعلون اليوم(٧).
(١) البخاري ٣٤٩/١٠ (٥٨٩٢)، ومسلم ٢٢٢/١. وهذه رواية البخاري، وهي مختصرة وفيها اختلاف عند
مسلم.
(٢) البخاري ٣٣٤/١٠ (٥٨٨٨).
(٣) البخاري ٣٤٩/١٠ (٥٨٩٠).
(٤) وهو الحديث السابق. قال ابن حجر - الفتح ٣٤٩/١٠ وزعم أبو مسعود ... وتعقّب الحميدي كلام أبي
مسعود فأجاد.
(٥) وهو الذي ذكر المؤلف أوّل الحديث. وفي مسلم ١/ ٢٢: أنّه أمر بإخفاء الشوارب وإعفاء اللحى.
(٦) البخاري- العيدين ٢/ ٤٥١، ٤٥٣ (٩٥٧، ٩٦٣)، ومسلم- صلاة العيدين ٦٠٥/٢ (٨٨٨).
(٧) البخاري - الجمعة ٤٠١/٢ (٩٢٠)، ومسلم - الجمعة ٥٨٩/٢ (٨٦١).
٢٠٠