Indexed OCR Text
Pages 21-40
٩٩٩ - الثالث والعشرون: عن طاوس من رواية عمرو بن دينار عنه عن ابن عباس قال: أَمَرَنَا النبيِّوَِّ أن نسجُدَ على سبعة أعضاء، ولا نكُفَّ (١) شعَراً ولا ثوباً: الجبهةَ واليدين والركبتين والرجلَين(٢). وفي حديث شُعبة وأبي عَوَانَةَ أن النبيِ ◌ّ قال: أُمِرْنا أن نسجدَ. كذا قال أحدُهما في روايته (٣). وقال الآخر: إنّه قال: أُمرْتُ أن أسجد .. وذكره(٤). ومنهم من قال: على سبعة أعظم(٥). وأخرجاه من حديث عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس قال: قالَ النبيُ له: (( أُمِرْتُ أن أسجدَ على سبعةِ أعظم: على الجبهةِ - وأشار بيده على . أنفه- واليدين والرُّكْبَتَين وأطراف القدَمين، ولا نَكفِتَ الثيابَ وَلَا الشَّعَرَ (٦). وفي حديث ابن عيينةً عن ابن طاوس: أُمِرَ النبيُّ أن يسجدَ منه على سبعة، ونُهي أن يَكفِتَ الشَعَرَ والثياب(٧). وقد روى مسلمٌ نحوه أيضاً من حديث حمّاد بن زياد عن عمرو بن دينار (٨). وروى أيضاً من حديث بُكير بن عبد الله بن الأشجّ عن كريب عن ابن عبّاسٍ: أنّه رأى عبد الله بن الحارث يُصَلِّي ورأسُهُ معقوص من ورائه، فقام فجعل يَحُلُّه، فلما انصرف أقبلَ إلى ابن عبّاس فقال: مالك ولرأسي؟ فقالَ: إنّي سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ََّ يقولُ: ((إنّما مَثَلُ هذا مَثَلُ الذي يُصَلِّي وهو مكتوفٌ)(٩). (١) الكفّ والكفت: الجمع والضمّ. (٢) البخاري- الأذان ٢٩٥/٢ (٨٠٩)، ومسلم - الصلاة ٣٥٤/١ (٤٩٠). (٣) هذه في البخاري ٢٩٥/٢ (٨١٠) عن شعبة. (٤) وهذه فيه ٢٩٩/٢ (٨١٦) عن ابن عوانة، ولكنها في مسلم ٣٥٤/١ عن شعبة. (٥) البخاري ٢٩٩/٢ (٨١٥)، ومسلم ٣٥٤/١. (٦) البخاري ٢٩٧/٢ (٨١٢). (٧) مسلم ١/ ٣٥٤. وليس فيه(منه). (٨) مسلم ٣٥٤/١. (٩) مسلم ٣٥٥/١. ٢١ ١٠٠٠ - الرابع والعشرون: عن طاوس من رواية عمرو بن دینار عنه عن ابن عباس قال: أمّا الذي نهى عنه النبيُّ نَّ فهو الطعامُ أن يُباعَ حتى يُقْضَ. قال ابن عبّاس: ولا أحسِبُ كلَّ شيء إلّ مثله(١). ولفظ حدیث حماد بن زيد: أنّه علیه السلام قال: «مَن ابتاعَ طعاماً فلا یبعه حتی یستو فیه))(٢) ٠ وقد(٣) أخرجاه من حديث ابن طاوس عن أبيه بنحوه: أن رسول اللهێ نھی أن يبيعَ الرجلُ طعاماً حتى يستوفيه. قلتُ لابن عبّاس: كيف ذاك؟ قال: ذاك دراهم بدارهم، والطعام مُرجئاً (٤). وفي حديث مَعْمَرَ وغيره: ((من ابتاعَ طعاماً فلا يَبَعْه حتى يقبضَه)). ومنهم من قال: ((حتى يكتالَه))(٥). ١٠٠١ - الخامس والعشرون: عن طاوس عن ابن عباس: أن النبي وَ﴿ حَرَجَ. إلى أرض تهتزُّ زَرْعاً، فقال: ((لمن هذه؟)) فقالوا: اكتراها فلان(٦) فقال: ((أمَا إنه لو مَنَحَها إِيّه كان خيراً له من أن يأخذَ عليها أجراً معلوماً)(٧). وفي حديث حمّاد بن زيد عن عمرو: أن مجاهداً قال لطاوس: انْطِلِقْ بنا إلى ابن رافع بن خَديج فاسْتَمع منه الحديث عن أبيه عن النبيّ وَّوَ(٨). قال: فانْتَهَرَه وقال: إنّي والله لو أعلم أن رسول الله ◌َّله نهى عنه ما فَعَلْتُه، ولكن حدَّثَني من هو أعلمُ به منهم- يعني ابن عباس: أن رسول اللّهِوَّ قال: ((لَأَنْ يَمْنَحَ الرجلُ (١) البخاري- البيوع ٣٤٩/٤ (٢:١٣٥). (٢) مسلم- البيوع ١١٥٩/٣ (١٥٢٥). (٣) سقط من م بانتقال النظر (وقد ... يستوفيه). (٤) البخاري- البيوع ٣٤٧/٤ (٢١٣٢)، وقريب منه في مسلم ٣/ ١١٦٠. (٥) مسلم ٣/ ١١٦٠. (٦) (فقال ... فلان) سقط من ك. (٧) البخاري- الهبة ٢٤٣/٥ (٢٦٣٤). (٨) وهو الحديث الذي رواه في النهي عن ذلك. ينظر الحديث ٧٦٦، ٧٦٧. ٢٢ أخاه أرضَه خيرٌ له من أن يأخذَ عليها خَرْجاً معلوماً))(١). وقد أخرجه مسلم أيضاً من حديث ابن طاوس عن أبيه بنحوه، قال: وقال ابن عباس: هو الحَقْل، وهو بلسان الأنصار: المحاقلة(٢). وفي حديث عبد الله بن ميسرة(٣) عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ كانت له أرضٌ فإنه إن يمنَحْها أخاه خيرٌ له))(٤). لم يزد. ١٠٠٢ - السادس والعشرون: في المواقيت(٥): عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال: ((وقّت رسول الله ◌َّله لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجُحْفة، ولأهل نجدٍ قَرْنَ المنازل، ولأهل اليمنِ يَلَمْلَمَ، قال: ((فهنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ لمن كان يريدُ الحجّ والعمرةَ. فمن كان دونهنّ فمُهَلُّه من أهله، وكذاك حتى أهلُ مكّةَ يُهلّون منها.)) وفي رواية : ((ومن كان دون ذاك فمن حيثُ أنشأ، حتى أهل مكّة من مكّة))(٦). وأخرجاه من رواية عبد الله بن طاوس عن طاوس عن ابن عباس: أن رسول الله ◌َّهُ وقّت ... وذكره بمعناه(٧). ١٠٠٣ - السابع والعشرون: عن طاوس عن ابن عباس من رواية عمرو عنهما عنه قال: احتجمَ النبيِّوَِّ وهو مُحرِمٌ(٨). (١) مسلم- البيوع ١١٨٤/٣ (١٥٥٠) ينظر البخاري ١٤/٥ (٢٣٣١). (٢) مسلم ١١٨٥/٣. (٣) هكذا في الأصول- وهو الصواب، وفي مسلم بطبعاته عبد الله بن زيد. وهو عبد الملك بن ميسرة، أبو زيد. بنظر تهذيب التهذيب ٤٢٦/٦. (٤) مسلم ٣/ ١١٨٥. (٥) (في المواقيت) ليست في م. (٦) البخاري- الحج ٣٨٧/٣ (١٥٢٦)، ومسلم - الحج ٨٣٨/٢ (١١٨١). (٧) البخاري ٣٨٨/٣ (١٥٣٠)، ومسلم ٨٣٩/٢. (٨) البخاري - الطب ١٠/ ١٥٠ (٥٦٩٥)، ومسلم - ٨٦٢/٢ (١٢٠٢). ٢٣ وفى رواية علي بن المديني عن سفيانَ عن عمرو قال: أوَّلُ ما سَمِعْتُه عن عطاءِ يقولُ: سَمِعْتُ ابن عباس، ثم سَمِعْتُهُ يقولُ: حدّثَني طاوس عن ابن عباس. فُقْلتُ: لعلّهَ سمعه منهما (١). وقد أخرج البخاري من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبيّ ◌َ ﴾ احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ. واحْتَجَمَ وهو صائمٌ(٢). ومن حديث هشام بن حسان القردوسي عن عكرمة عن ابن عباس قال : . احتجمَ النّبِيُّ وَِّ فِي رأْسِهِ وهو مُحْرِمٌ، من وَجَعٍ كان به- بماءٍ يُقال له لَحْي جَمَل. وقال محمد بن سواء عن هشام: مِن شقيقة كانت به(٣). ١٠٠٤ - الثامن والعشرون: عن طاوس من رواية إبراهيم بن ميسرة عنه عن . ابن عباس: أنّه ذَكَر قول النبيَِّ﴿ في الغُسلِ يومَ الجمعة. قال: فقُلْتُ لابن عبّاس: أَيَمَسُّ طيباً أو دُهناً إن كان عندَ أهله؟ قال: لا أعلَمُه(٤). وأخرجه البخاري أيضاً من حديث الزُّهري، قالَ طاوس: قُلْتُ لابن عبّاس: ذكروا أنّ النبيێ قال: «اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جُنُباً، وأصيبوا من الطِّيب)) قال ابن عبّاس: أما الغُسْلُ فَنَعَمْ، وأما الطَّيبُ فلا أدري(٥) . ١٠٠٥ - التاسع والعشرون: عن الحسن بن مُسْلم بن يناقٍ عن طاوس عن ابن عباس قال: شَهِدْتُ الصلاةِ يومَ الفِطر مع رسول اللهِِّ وأبي بكر وعمر وعثمانَ. فكلُّهم يُصلّيها قَبلَ الخطبة ثم يخطبُ بعد، فنزل نبيّ اللهِِّ، وكأنّي أنظرُ إليه حينَ يُجلسُ الرجالَ بيده، ثم أَقبلَ يَشُقُّهم حتى أتى النساء مع بلال، فقرأ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ (١) البخاري- جزاء الصيد ١٧٤/٤ (١٩٣٨). (٢) البخاري - الصوم ٤/ ١٧٤ (١٩٣٩) .. (٣) البخاري - الطب ١٥٣/١٠ (٥٧٠٠، ٥٧٠١). الشقيقة: وجع في جانب الرأس. (٤) البخاري- الجمعة ٣٧١/٢ (٨٨٥)، ومسلم- الجمعة ٥٨٢/٢ (٨٤٨). (٥) البخاري ٢/ ٣٧٠ (٨٨٤). ٢٤ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْن أَوْلادَهُنَ 7﴾ حتى فرغ من الآية كلّها [الممتحنة]، ثم قال حين فرغ: ((أنتنَّ على ذلك؟)) فقالَتْ امرأةٌ واحدةٌ، لم يجبه غيرُها : نعم يا رسول الله. لا يدري الحسن من هي. قال: فتصدَّقْنَ، وَبَسِّطَ بلالٌ ثوبَه، فجعلْن يُلْقِينَ الفَتَّخَ والخواتيم في ثوب بلال(١). وفي حديث أبي عاصم: شهِدْتُ العيدَ مع رسول الله ◌َِّيةٍ ... (٢). وفي حديث عبد الرزاق عند قوله: فَبَسَطَ بلالٌ ثوبَه، وقال: هَلُمّ، فداءً لكنّ أبي وأُمّي. فَيُلْقِين الفَتَخَ والخواتيم. قال عبد الرزاق: الفَتَّخَ: الخواتيم العِظام كانت في الجاهليةَ(٣). وأخرجا من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنّه قال: أشهدُ على النبي ◌َّ- وقال عطاء: أشهدُ على ابن عباس أن النبيِّوَلُ خرج(٤) ومعه بلالٌ، فظنّ أنّه لم يُسْمِعِ النساءَ، فوَعَظَهُنّ وأمرَهُنّ بالصَّدقة، فجعَلَتِ المرأة تُلقي القُرْطَ(٥) والخاتم والَشَيءَ، وبلالٌ يأخذُ في طرف ثوبه(٦). وأخرجا من حديث عديّ بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: خرج النبي ◌َّهِ يومَ عيدٍ فصلَّى ركعتين، لم يُصَلَّ قِبلها ولا بعدها، ثم أتى النساءَ وبلالٌ معه، فأمرهنّ بالصدقة، فجَعَلَتِ المرأةُ تَصَدَّقُ بخُرْصِها وسِخابها(٧). وفي رواية معاذ بن معاذ عن شعبة: خرج في يوم أضحى أو فطر. وفي رواية سليمان ابن حرب عنه: أن النبي ◌َّ صلّى يوم الفطر ركعتين .. الحديث(٨). (١) البخاري- صلاة العيدين ٤٦٦/٢ (٩٧٩)، وملم - صلاة العيدين ٦٠٢/٢ (٨٨٤). (٢) البخاري ٢/ ٤٥٣ (٩٦٢). .(٣) البخاري ٢/ ٤٦٦ (٩٧٩). (٤) (أو قال ... خرج) سقط من م. (٥) القرط: الحلقة تكون في شحمة الأذن. (٦) البخاري- العلم ١٩٢/١ (٩٨)، ومسلم ٦٠٢/٢. (٧) الخُرص: حلقة الذهب والفضة. والسُّخاب: قلادة من طيب على هيئة الخرز. (٨) البخاري- صلاة العيدين ٤٥٣/٢ (٩٦٤)، ومسلم ٦٠٦/٢ (٨٨٤). ٢٥ وأخرجا عن عطاء بن أبي رباح أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزَّبير أوَّلَ مَا بُويعَ له: أنّه لم يكن يؤذَّنُ للصلاة يوم الفطر، فلا تؤذِّنْ لها. قال: فلم يؤذِّنْ لها ابنُ الزبير يومَه. وأرسلَ إليه مع ذلك: إنّما الخطبة بعدَ الصلاة، وأنّ ذلك قد كان: يُفْعَلُ. قال: فصلَّى ابن الزَّبير قبلَ الخطبة(١). وعن عطاء عن ابن عباس، وعن جابر بن عبد الله قالا: لم يكن يُؤَذّنُ يوم. الفطر ولا يوم الأضحى(٢). جعل ابنُ مسعود هذا والذي قبلَه في الأذان طرفاً من حديث عطاء في وعظ النساء، وجمع أسانيد ذلك في الأوّل، ولم يذكر متن الأذان، ويحتمل أن يفرد ذلك من حديث الأذان؛ لأنّهما معنيان مختلفان، ولأنهما أفرداه عن الأوّل في الكتابين . ١٠٠٦ - الثلاثون: عن سليمان بن أبي مسلم الأحول عن طاوس: أنَّه سمع ابن عبّاس قالَ: كانَ النّبِوَِّ إذا قامَ من الليل يتهجّدُ قال: ((اللهمَّ رَبَّنَا لك الحمدُ، أنتَ قيِّمُ السمواتِ والأرضِ ومن فيهنّ، ولكَ الحمدُ، أنت نورُ السموات والأرضِ ومن فيهنّ، ولك الحمدُ، أَنت مَلِكُ السمواتِ والأرضِ ومَن فیهنّ، ولك الحمدُ، أنتَ الحقُّ، ووعدُك الحقّ، ولقاؤُكَ حقٌّ، وقولك حقٍّ، والجنة حقٍّ، والنار حقٌّ، والنبيُّون حقٌّ، ومحمدٌ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ. اللهمَّ لك أسلمْتُ، وبك. آمَنْتُ، وعليك توكّلْتُ، وإليك أنَّبْتُ، وبك خاصمْتُ، وإليك حاكمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما قدّمْتُ وما أَخْرْتُ، وما أسررْتُ وما أعلنْتُ (٣). وفى حديث ثابت بن محمد: ((وما أنت أعلمُ به منّي. أنت المقدِّمُ وأنت المؤخِّرُ، لا إله إلاّ أنتَ، أو: لا إله غيرُك)). (١) البخاري ٢/ ٤٥١ (٩٥٩)، ومسلم ٦٠٤/٢ (٨٨٦). (٢) البخاري ٤٥١/٢ (٩٥٨، ٩٦٠)، ومسلم ٦٠٤/٢ (٨٨٦). (٣) البخاري- التهجد ٣/٣ (١١٢٠) ونقص الحميدي منه جزءاً. ٢٦ وفي حديث قَبِيصةَ: ((اللهمّ لك الحمدُ، أنتَ ربُّ السموات والأرض)) وفي رواية ثابتٍ بن محمد، ومحمود بن غيلانَ: ((ولك الحمدُ، أنتَ ربّ السموات والأرض ومن فيهنّ))(١). وأخرجه مسلم من رواية أبي الزَّبير عن طاوس، وعن قيس بن سعد عنه بقريب مما تقدّم (٢). قال أبو مسعود: في حديث قيس بن سعد: إن النبي ◌َّ كان إذا قامَ من الليل كَبَّرَ، ثم قال: ((اللهم لك الحمدُ، أنتَ قيّامُ السمواتِ والأرض)) قال: ثم ذكره. ١٠٠٧ - الحادي والثلاثون: عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس عن النبيِ ◌ّ قال: ((ألْحِقوا الفرائضَ بأهلها، فما بَقِي فهو لأولَى رجل ذكر))(٣). وفي حديث عبد الرزاق عن معمر: ((اقسِموا المالَ بين أهل الفرائضِ على كتاب الله، فما ترَكَتِ الفرائض فلأولَى رجلٍ ذكر)»(٤). ١٠٠٨ - الثاني والثلاثون: عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا تَلَقَّوا الرُّكْبَانَ، ولا يَسبعْ حاضرٌ لبادِ» فقُلْتُ لابن عبّاس: ما قوله: ((لا یبعْ حاضرٌ لبادٍ»؟ قال: لا يكون له سمساراً(٥). ١٠٠٩ - الثالث والثلاثون: عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أن النبي ◌َِّ احْتَجَمَ وأعطى الحجَّام أجرَه، واسْتَعَطَ (٦). وأخرجه البخاري من حديث خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال: احتجم النبيِ وَ لّ [وأعطى الحجّام أجره](٧) ولو علم كراهيةً لم يعطه(٨). (١) الروايات فى التوحيد ٣٧١/١٣، ٤٢٣، ٤٦٥ (٧٤٩٩،٧٤٤٢،٧٣٨٥). (٢) مسلم - صلاة المسافرين ٥٣٢/١-٥٣٤ (٧٦٩). (٣) البخاري- الفرائض ١١/١٢ (٦٧٣٢)، ومسلم- الفرائض ١٢٣٣/٣ (١٦١٥). (٤) مسلم ٣/ ١٢٣٤. (٥) البخاري- البيوع ٤/ ٣٧٠ (٢١٥٨)، ومسلم - البيوع ١١٥٧/٣ (١٥٢١). (٦) البخاري - الطب ١٤٧/١٠ (٥٦٩١)، ومسلم - المساقاة ٣/ ١٢٠٤ (١٢٠٢) واستعط: استعمل السعوط. (٧) ما بين المعقوفين من البخاري، وسقط من ك أيضاً (ولو علم). (٨) البخاري- الإجارة ٤٥٨/٤ (٢٢٧٩). ٢٧ وأخرجه البخاري(١) أيضاً من رواية عكرمة عن ابن عباس قال: احتجم رسول اللّه ◌َّهِ وأعطى الذي حَجَمه، ولو كان حراماً لم يُعْطه. ولمسلم من رواية الشَّعبي عامر بن شراحيل عن ابن عباس قال: حَجَمَ النبيُِِّّ عبدٌ لبني بياضة، فأعطاه النبيِّرِ أجرَه، وكلَّمَ سيِّدَه فخفَّفَ عنه من ضريبته، ولو كان سُحْتاً لم يُعْطِهِ النبي وَلَّ(٢). ١٠١٠ - الرابع والثلاثون: عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي ◌َّ﴿ قيل له في الذبح والحَلْق والرَّمْي والتقديم والتأخير، فقال: ((لا حَرَجْ))(٣) .. وأخرجه البخاري من رواية خالد بن مهران الحذّاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبيِّوَّهِ يُسألُ يومَ النحرِ بمنى فيقول («لا حَرَجَ)). فسألَه رجلٌ فقال: حَلَقْتُ قبلَ أن أَذْبَحَ. قال: ((اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ) قال: رَمَيْتُ بعدَمَا أمسيْتُ. فقال: (لا حَرَجَ)(٤). وعند البخاري من رواية عطاء بن أبي رباح عن ابن عبّاس قال: سُئل رسول الله ◌َّهِ عَمّن حَلَقَ قبل أن يذبحَ، ونحوه، فقال: ((لا حَرَجَ، لا حَرَجَ»(٥). وفي رواية عبد العزيز بن رُفيع عن عطاء عن ابن عباس قال: قالَ رَجُلٌ للنبيِ وَلَهُ: زُرْتُ(٦) قبل أن أرميَ. قال: ((لاحَرَجَ)). قال: حَلَقْتُ قبلَ أن أذبحَ. قال: ((لا حَرَجَ) قال: ((ذَبَحْتُ قبلَ أن أرمي)) قال: ((لا حرج))(٧). (١) في المخطوطات (مسلم) وكتب على حاشية س (الصواب البخاري) وهو الصحيح ويوضحه كلمة ((أيضاً) وهو في البخاري- البيوع ٣٢٤/٤ (٢١٠٣). (٢) مسلم ٠١٢٠١/٣ (٣) البخاري- الحج ٥٦٨/٣ (١٧٣٤)، ومسلم - الحج ٢/ ٥٩٠ (١٣٠٧). (٤) البخاري ٥٦٨/٣ (١٧٣٥). (٥) البخاري ٥٥٩/٣ (١٧٢١). (٦) زرت: أي طفت طواف الزيارة. (٧) البخاري ٥٥٩/٣(١٧٢٢). ٢٨ وعنده من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ◌َّ سُثُلَ في حجتّه عن الذّبح قبل الرّمي، وعن الحلقِ قبل الذبح، فأومأ بيده، قال: ((لاحَرَجَ)(١). وأخرج البخاري تعليقاً من حديث عبد الله بن خُثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ◌َّقُ أنّه سُئل عن التقديم والتأخير في الحلق والرمي، فقال: ((لا حرج)»(٢). ١٠١١ - الخامس والثلاثون: عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: رُخِّص للحائضِ أن تنفِرَ إذا حاضَتْ. وكان ابن عمر يقول في أوّل أمره: إنّها لا تنفِرِ، ثم سمعتُه يقولُ: تنفِر؛ إن رسول الله ◌َ له رخَّص لهنّ(٣). ولفظ حديث سعيد بن منصور أن ابن عبّاس قال: أُمِرَ الناسُ أن يكونَ آخرُ عهدهم بالبيت إلاّ أنّه خُفْفَ عن المرأة الحائض (٤). وعند مسلم من رواية الحسن بن مسلم عن طاوس قال: كنْتُ مع ابن عباس وقالَ له زيدُ بن ثابت: تُفتي أن تَصْدُرَ الحائضُ قبلَ أنْ يكون آخر عهدها بالبيت؟ فقال له ابن عباس: إمّا لا، فَسَلْ فلانةَ الأنصاريّة، هل أمرها بذلك رسول الله ◌َِّ. فرجع زيد إلى ابن عباس يضحكُ وهو يقول: ما أراك إلاّ قد صدقت(٥). وعند البخاري من حديث قتادة وأيّوب وخالد الحذّاء عن عكرمة: أن أهل المدينة سألوا ابن عبّاس عن امرأة طافت ثم حاضت. قال لهم: تنفِرُ. قالوا: لا نأخذْ بقولك وندع قول زيد. قال: إذا قَدِمْتُم المدينة فَسَلُوا. فَقَدِمُوا المدينة فسألوا، (١) البخاري- العلم ١٨١/١ (٨٤). (٢) البخاري ٥٥٩/٣ (١٧٢٢). (٣) البخاري- الحيض ٤٢٨/١ (٣٢٩، ٣٣٠). (٤) مسلم - الحج ٩٦٣/٢ (١٣٢٨)، وينظر البخاري - الحج ٥٨٥/٣ (١٧٥٥). (٥) مسلم ٢/ ٩٦٤. ٢٩ فكان فيمن سألوا أمُّ سُليم، فذكرت حديث صفيّة(١). يعني في الإذن لها بأن تَنْفِرَ(٢). ١٠١٢ - السادس والثلاثون: عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: كانوا يرون أن العمرةَ في أشهر الحجّ من أفجرِ الفجور في الأرض، وكانوا يُسمُّون المحرّمَ صفر(٣). ويقولون: إذا برأ الدَّبَر، وعفا الأثَرَ(٤)، وانسلخَ صفرٍ، حلَّتِ العُمْرةُ لمن اعتمر. قال: فقدِمَ رسولُ اللهَِّهِ وأصحابُهُ صبيحةَ رابعةٍ مُهلِّين بالحجَّ، فأمرَهم النبيِّ ◌َ ﴿ أن يجعلوها عمرةً، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أيُّ الحِلِّ؟ قال: ((الحلُّ كلُّه))(٥). قال البخاريّ: قال ابن المديني: قال لنا سفيان: كان عمرو يقول: إن هذا الحديث له شأن(٦). وأخرجا هذا المعنى من حديث أبي العالية البرّاء، قيل: اسمه زياد، وقيل: كلثوم بن فيروز (٧)، عن ابن عبّاس قال: قدم النبيِّ ◌َ﴿ وأصحابُه لصُبْحِ رابعةٍ يُلُّون بالحجّ، فأمرَهم أن يجعلوها عمرةً، إلاّ مَن معه هَدي(٨). وفي حديث نصر بن عليّ: أهلَّ رسولُ اللهِ ◌ّهِ بالحجُّ فقدِمَ لأربع مضَينٍ من ذي الحجة، فصلّى الصَّبْحَ، وقال حينَ صلّى الصبحَ: ((من شاءَ أن يجعلَها عمرةٌ (١) وهي صفية بنت حيي. ينظر البخاري- الحج ٥٨٦/٣ (١٧٥٧)، ومسلم- الحج ٩٦٤/٢ (١٢١١). (٢) البخاري - الحج ٥٨٦/٣ (١٧٥٨) .. (٣) هكذا في النسخ والبخاري ومسلم دون تنوين. ينظر النووي ٤٧٤/٨، والفتح ٤٢٦/٣. (٤) الدَّبَر: ما يصيب ظهور الإبل من الحمل عليها. وعفا الأثر: أي اندرس أثر الإبل. (٥) البخاري- الحج ٤٢٢/٣ (١٥٦٤)، ومسلم-الحج ٩٠٩/٢ (١٢٤٠). . (٦) البخاري- مناقب الأنصار ١٤٧/٧ (٣٨٣٣). (٧) ينظر التعديل والتجريح ٥٨٨/١، ١٢٧١/٣، والجمع بين رجال الصحيحين ١٤٩/١، والتحفة ٢٧٦/٥. وليس له عن ابن عباس غير هذا الحديث. (٨) البخاري - تقصير الصلاة ٥٦٥/٢ (١٠٨٥)، ومسلم ٩١١/٢. ٣٠ فليجعلها عمرةًا، ومنهم من قال: فصلّى الصّبْحَ بالبطحاء .. ومنهم مَنْ قال: بذي طَوَى(١). وعند مسلم من حديث مجاهد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ◌َ له: «هذه عمرةٌ استمتعْنا بها، فمَنْ لم يكن معه الهديُ فلْيُحِلَّ الحِلَّ كلَّه، فإنّ العمرة قد دَخَلَتْ في الحجّ إلى يومِ القيامة))(٢). ١٠١٣ - السابع والثلاثون: عن عبيد الله بن أبي يزيد المكي عن ابن عبّاس: أن النبيُِّ﴿ أتى الخلاء، فوَضَعْتُ له وَضوءاً، فلمّا خرج قال: ((مَن وضعَ هذا؟)) فَأُخْبِرَ. في كتاب مسلم قال: ((اللهمّ فقِّهْه)) وفي كتاب البخاري قال: ((اللهمّ فقِّهْه في الدِّين)»(٣) . وحكى أبو مسعود قال: ((اللهمّ فقّهْه في الدِّين، وعَلّمْه التأويل))، ولم أجِدْه في الکتابین(٤). وروى البخاري من حديث الحذّاء عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: ضمَّني النبيَِّّ إلى صدره وقال: ((اللهمّ علّمْه الحكمةَ)) وفي روايةٍ وُهيب: ((علَّمْه الكتاب)»(٥). ١٠١٤ - الثامن والثلاثون: عن عبد الله بن أبي يزيد أنّه سمع ابن عبّاس وسُئِلَ عن صيام عاشوراءَ، فقال ما عَلَمْتُ أن رسولَ اللهِ لِّ صامَ يوماً يطلبُ فضلَه على الأيامِ إلّ هذا اليومَ، ولا شهراً إلّ هذا الشهرَ، يعني رمضان(٦). (١) مسلم ٢/ ٩١٠، ٩١١. (٢) مسلم ٢/ ٩١١. (٣) البخاري - الوضوء ٢٤٤/١ (١٤٣)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩٢٧/٤ (٢٤٧٧). (٤) في الفتح ١/ ١٧٠: وذكر الحميدي في الجمع ... وهذه الزيادة ليست في الصحيحين. وهو كما قال. ثم ذکر من أخرجه في غير الصحيحين . (٥) البخاري- فضائل الصحابة ٧/ ١٠٠ (٣٧٥٦)، والاعتصام ٢٤٥/١٣ (٧٢٧٠). (٦) مسلم - الصيام ٢/ ٧٩٧ (١١٣٢). ٣١ وفي حديث عُبيد الله بن موسى: ما رأيْتُ النبيَِّلِ يتحرَّى صيامَ يوم فضَّلَه. على غيره إلاّ هذا اليومَ- يومَ عاشوراء، وهذا الشهرَ يعني شهرَ رمضان(١). ١٠١٥ - التاسع والثلاثون: عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عبّاس يقول: أنا مّن قدَّمَ النبيَّ بَّهِ ليلةَ المزدلفةِ في ضَعَفَةِ أهله(٢). قال أبو مسعود في هذه الترجمة: وفي حديث حماد بن زيد: بعَثَنا النّبي ◌ُّ في الثَّقَل من جَمْعِ بليلٍ (٣)، ورمَيْنا قبل أن يأتيَنَا الناس. وقال أبو مسعود: وفي حديث عبد الله بن محمد بن سفيان: كنت أنا وأمي من المُسْتَضْعَفين. ذكره مع هذا الحديث فيمن قدّم النبي ◌ّ في ليلة المزدلفة. وقوله: كنت أنا وأمي من الْمُسْتَضْعَفين. إنما هو في أمر الهجرة، وكونهم بمكّة ممنوعين من الخروج. وإنّما. ذكره البخاري في تفسير سورة النساء لذلك، وقرن معه ما أخرجه من حديث أبي مليكة عن ابن عبّاس: تلا ابن عباس: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء(٧٥). [النساء]، فقال: كنت أنا وأمّي ثمّن عَذَرَ اللهُ. وهو في أفراده. وقد رُوي من حديث سفيان عن عبيد الله عن ابن عبّاس قال: كُنْتُ أنا وأُمّي من المُسْتَضْعَفين، أنا من الولدان، وأُمّي من النساء، ولم يذكر البخاريّ هذا اللفظ في كتاب ((الحجّ)) أصلاً(٤). وأما مسلم فليس هذا اللفظ فيما أخرجه. والمُسْتَضْعَفُ. غير الضعيف. (١) البخاري- الصوم ٢٤٥/٤ (٢٠٠٦). (٢) البخاري - الحج ٥٢٦/٣ (١٦٧٨)، ومسلم - الحج ٢/ ٩٤١ (١٢٩٣). (٣) هذا الجزء في مسلم ٩٤١/٢. (٤) ذكره البخاري في الجنائز ٢١٩/٣ (١٣٥٧)، والتفسير ٢٥٥/٨، ٢٦٣ (٤٥٨٧، ٤٥٨٨، ٤٥٩٧). ٣٢ : ١٠١٦ - الأربعون: عن أبي مَعَد مولى ابن عبّاس- واسمه نافذ- عن ابن عباس: أن رسول اللّهِ ال﴿ لما بَعَثَ معاذاً إلى اليمن قال: ((إنّك تقدَمُ على قومٍ أهل كتاب، فليكُنْ أوّلَ ما تدعوهم إليه عبادةُ الله عزّ وجلّ، فإذا عَرَفُوا الله فأخبرهم أن الله قد فَرَضَ عليهم خمسَ صلواتٍ في يومِهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أنّ الله قد فَرَض عليهم زكاةً تؤخَذُ من أموالهم وَتُردُّ على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخُذُ منهم، وتوقَّ كرائمَ أموالهم)»(١). زاد في رواية ابن المبارك ووكيع: ((واتّقِ دعوةَ المظلوم، فإنّه ليس بينه وبين الله حجابٌ)) (٢). روايات البخاريّ كلُّها هكذا على أنه من مسند ابن عباس، وكذلك عند مسلم في روايته عن ابن أبي عمر وعبد بن حميد. وأما في روايته عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع، فإن هؤلاءِ قالوا فيه: عن أبي مَعْبَد عن ابن عبّاس عن معاذ بن جبل قال: بعثَني رسول الله ◌َّ فقال: «إنّك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعُهم إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله .... ))وذكر الحديث بنحوه(٣). وكانَ ينبغي أن يُخرجَ في أفراد مسلم لذكرِهِ إيّاه وحدَه عن ابن عباس عن معاذ، ولكن أوردناه كما أورده أبو مسعود، ونبّهْنا عليه. ١٠١٧ - الحادي والأربعون: عن أبي مَعْبَدٍ عن ابن عباس: أنّه سمع النبي ◌َّ يخطُبُ، يقولُ: ((لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ ومعها ذو مَحْرَمٍ، ولا تسافر المرأةُ إلاّ مع ذي محرم)» فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خُرَجَتْ حاجّةً، وإنّي اكْتَبْتُ في غزوة كذا وكذا، قال: ((انْطَلِقْ فحُجَّ مع امرأتك))(٤). ١٠١٨ - الثاني والأربعون: عن أبي مَعْبَدٍ عن ابن عبّاس: أنّ رفع الصوت بالذّكر حينَ ينصرفُ الناسُ من المكتوبة كان على عهد رسول اللّه ◌َلَه. وقال ابن عباس: كنتُ أعلمُ إذا انصرفوا بذلك إذا سَمِعْتُه. (١) البخاري- الزكاة ٢٦١/٣، ٣٢٢ (١٣٩٥، ١٤٥٨)، ومسلم - الإيمان ١/ ٥١ (١٩). (٢) البخاري - الزكاة ٣٥٧/٣ (١٤٩٦)، والمظالم ٥/ ١٠٠ (٢٤٤٨)، ومسلم ١/ ٥٠. (٣) مسلم ١/ ٥٠، وتابع ابن الأثير المؤلف في الجامع ١/ ٥٥٠ فجعله للبخاري ومسلم عن ابن عباس، وأشار إلى أنه في رواية لمسلم عن معاذ. (٤) البخاري- جزاء الصيد ٧٢/٤ (١٨٦٢)، والجهاد ١٤٢/٦ (٣٠٠٦)، ومسلم- الحج ٩٧٨/٢ (١٣٤١). ٣٣ ١ وفي حديث ابن عُبينة: ما كُنّا نعرِفُ انقضاءً صلاة النبي ◌َّل إلّ بالتكبير(١). قال عمرو: وأخبرني به أبو مَعْبَد، ثم أنكره بعد(٢). ١٠١٩ - الثالث والأربعون : في قيام الليل: عن عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عبّاس قال: بتُّ عندَ خالتي ميمونة ليلةً، فقام النبيِّوَ لّ من الليل فتوضَّاً من شَ(٣) معلَّق وضوءاً خفيفاً، يُخفِّفُه عمرو : ويُقَلِّلُه- وقام يُصلّي، قال فقُمْتُ فتوضّاتُ نَحواً مما توضّاً، ثم جئتُ فقُمْتُ عن يساره، وربّما قال سفيان: عن شماله، فحوّلَني فجعلني عن يمينه، ثم صلّى ما شاء اللهُ، ثم اضطجعَ فنام حتى نَفَخَ، ثم أتاه المنادي فآذَنّه بالصلاة، فقام معه إلى الصلاة فصلّى الصَّبْحَ ولم يتوضّاً. قال سفيان، وهذا للنبي وَ له خاصّة؛ لأنّه بَلَغَنَا أن النبيِ وَ يُِّ تنامُ عيناه ولا ينامُ قلبُه. وفي رواية ابن المَديني عن سفيان قال: قُلْنا لعمرو: إنّ ناساً يقولون: إن رسول الله ◌َ﴿ تنامُ عينُه ولا ينامُ قلبه. فقال عمرو: سمِعْتُ عُبيدَ بن عُمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي، ثم قرأ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّيَ أَذْبَحُك (٠٢)﴾(٤) [سورة الصافات]. وأخرجاه من رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي عن كُريب عن ابن عبّاس قال: بِتّ في بيت ميمونة، فتحدّثَ رسول الله وَ ﴿ مع أهله ساعةً ثم رقد، فلما كان ثلثُ الليلِ الآخرِ قعد، فَنَظَر إلى السماء فقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ (١٩٥)﴾ [سورة آل عمران]، ثم قام فتوضأ، واستنّ(٥) ، فصلّى إحدى عشرة ركعةً، ثم أذّنَ فصلّى ركعتين، ثم خرج (٦). (١) البخاري- الأذان ٢/ ٣٢٤، ٣٢٥ (٨٤٢،٨٤١)، ومسلم - المساجد ١/ ٤١٠ (٥٨٣). (٢) مسلم ١/ ٤١٠. وينظر النوري ٨٨/٥، والفتح ٣٢٦/٢. (٣) الشنّ: القرية. (٤) البخاري - الوضوء ٢٣٨/١ (١٣٨)، والآذان ٣٤٤/٢ (٨٥٩)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٢٨/١ (٧٦٣). (٥) استنّ: استاك، وذلك لأن السواك يمّر على الأسنان. (٦) البخاري- التفسير ٢٣٥/٨ (٤٥٦٩)، ومسلم ٥٣٠/١. ٣٤ وفي رواية أبي بكر محمد بن إسحاق أنه قال: رَقَدْتُ في بيت ميمونة ليلةً كان النبيُ ◌ّ عندها، لأنظرَ كيف صلاة النبي ◌َّ. قال: فتحدَّثَ النبي ◌َّ مع أهله ساعة، ثم رَقَد .. الحديث(١). وأخرجاه من رواية مَخْرَمَةَ بن سليمان الأسديِّ عن كريب مولى ابن عبّاس أنّه أخبرَهَ عن ابن عباس: أنّه بات عند ميمونةَ أمُّ المؤمنين- وهي خالته- في رواية ابن مهدي عن مالك قال: فقُلْتُ: لَأَنْظُرَنّ إلى صلاة رسول اللّه ◌َلّهِ، فطرحَتْ لرسول الله ◌َله وسادة- وفي حديث عبدالله بن يوسف قال: فاضطجعْتُ على عرض الوسادة. واضطجع رسول الله ◌َ ◌ّ ه وأهله في طولها فنام رسول اللّه ◌َلل حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ رسول الله ولا فجلسَ يمسحُ النومَ عن وجهه بيدَيه، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شنٍّ معلّقة، فتوضّاً منها وأحسن وضوءه، ثم قام يصلّي، فقال عبد الله بن عباس: فَقُمْتُ فصنعْتُ مثلَ ما صنعَ، ثم ذهبَ، فقُمْتُ إلى جنبه، فوضعَ رسول اللّه ◌َّهِ يدَه اليمنى على رأسي، وأخذَ بأذني اليمنى يفتِلُها، فصلّى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوترَ، ثم اضطجعَ حتي جاءَ المؤذِّنُ، فقامَ فصلّى ركعتين خفيفتين، ثم خرجَ فصلّى الصبح(٢). وفي حديث عبد ربّه بن سعيد عن مَخرمة عن كريب عن ابن عبّاس أنّه قال: نِمْت عندَ ميمونةً ورسولُ اللهِ ﴾ عندها تلك الليلة، فتوضّاً رسول اللّه ◌َاو، ثم قامَ فَصلَّى، فِقُمْتُ عن يساره، فأخذَنَي فجعلَني عن يمينه، فصلَّى في تلك الليلةِ ثَلاث عشرةَ ركعة، ثم نامَ رسولُ اللهِّ هِ حتى نَفَخَ، وكانَ إذا نامَ نَفَخَ، ثم أتاه المؤذِّنُ، (١) مسلم- ١ / ٥٣٠. (٢) البخاري- الوضوء ٢٨٧/١ (١٨٣)، والوتر ٤٧٧/٢ (٩٩٢)، والعمل في الصلاة ٧١/٣ (١١٩٨)، والتفسير ٢٣٦/٨، ٢٣٧ (٤٥٧٠-٤٥٧٢)، ومسلم ٥٢٦/١. ٣٥ فخرجَ فصلّى ولم يتوضّأ قال عمرو بن الحارث: فحدَّثْتُ به بُكيرَ بن الأشجِّ فقال: حَدَّثَنِي كُرِيبٌ بذلك(١). وفي حديث الضخّاك بن عثمان عن مخرمة قال: بِتُّ ليلةً عندَ خالتي ميمونةَ بنت الحارث، فقُلْتُ لها: إذا قامَ رسول الله ◌َّ فأيقظيني، فقام رسول اللّه ◌َلێ، فقُمْتُ إلى جنبه الأيسر، فأخذَ بيدي فجعَلَني من شِقّه الأيمن، فجَعَلْتُ إذا أغْفَيْت يأخذُ بشحمة أُذني، قال: فصلّى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى حتى إنّي لأسمع نفَسَه راقداً، فلما تبيَّنَ له الفجرُ صلَّى ركعتين خفيفتين(٢). وأخرجاه أيضاً من رواية سَلَمَة بن كُهَيل عن كُريب عن ابن عبّاس قال: بَتُّ عند ميمونةَ، فقام النبي(پ﴿، فأتى حاجته، ثم غَسَلَ وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القِرْبَةَ فأطلق شِناقَها(٣)، ثم توضّاً وضوءاً بين الوضوءين(٤)، لم يُكْثِرْ، وقد أَبْلَغَ، ثم قام فصلّى، فقُمْتُ كراهيةً أن يرى أنّي كنت أتّقيه، فتوضّات، وقامَ يُصَلّي فقمْتُ عن يساره، فأخذَ بيدي، فأدارني عن يمينه، فتتأمَّتْ صلاتُه ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع، فنام حتى نَفَخَ، وكان إذا نام نَفَحَ، فأتاه بلالٌ فَآذَنَه بالصلاة، فقام فصلّى ولم يتوضّاً، وكان يقول في دعائه: ((اللهمّ اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفى سمعي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، واجعلْ لي نوراً). قال كريب: وسبع في التابوت(٥)، فلقيتُ رجلاً من وَلَدِ العبّاس، فحدّثَنِي بهنّ، فَذَكَر عَصَبي، ولحمي، ودمي، وشَعَري، وبَشَري، وذكر خَصلتين. هذا لفظ حديث الثوري(٦). : (١) البخاري- الأذان ٢/ ١٩١ (٦٩٨)، ومسلم ٥٢٧/١. (٢) مسلم ٥٢٨/١. (٣) الشناق: الخيط الذي تربط به . (٤) أي وضوءاً معتدلاً . (٥) قيل: في قلبه. وقيل: كتبها في صندوق ولم يحفظها. (٦) البخاري - الدعوات ١١٦/١١ (٦٣١٦)، ومسلم ٥٢٥/١. ٣٦ وفي حديث عبد الله بن هاشم في آخره: ((وعظِّمْ لي نوراً)) بدل قوله: ((واجعلْ لي نوراً) وفيه: كراهية أن يرى أني كنتُ أنْتَبِهُ له. وفي رواية ابن المديني: كراهيةَ أن يرى أني كُنْتَ أتّقيه(١). وقيل: معناه أنتظره. وعند البرقاني: كراهية أن يرى أني كنت أرتقبه. وأظن أنّ هذا هو الصحيح، والله أعلم(٢). وقد صحّ أيضاً الأول في حيث اللغة(٣). وأول حديث شعبة: بِتُّ عند خالتي ميمونة، فَبَقَيْتُ- وفي رواية: فرقَبْتُ، وفي حاشية كتاب البرقاني بخطّه: فَرَمَقْتُ كيف يصلّ النبي ◌َّ - وذكر نحوه إلى أن قال: ثم نامَ حتى نَفَخَ، وكنّا نعرفه إذا نام بنَفْخِه، ثم خرجَ إلى الصلاة فصلّى، فجعل يقولُ في صلاتهِ، أو في سجودِهِ: «اللهمَّ اجعل في قلبي نوراً، وفي سَمْعي نوراً، وفي بصري نوراً، وعن يميني نوراً، وعن شمالي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، واجعل لي نوراً - أو قال: واجعلْني نوراً». ولم يذكر: فلَقيتُ بعض ولد العباس (٤). وفي حديث النّضر بن شميل نحوه، وقال: ((اجعلْني نوراً)) ولم يشكّ(٥). وفي حديث عُقيل: فدعا رسول اللّهِ لَّ ليلَذِ تسعَ عشرة كلمة، قال سَلَمَةً حدَّثَنِيها كُريب، فحَفِظْتُ منها اثنتي عشرة ونَسِيت ما بقي، قال رسول اللّه ◌َفيه ((اللهمّ اجعلْ لي في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بَصَري نوراً، ومن فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن شمالي نوراً، ومن بين يديّ نوراً، ومن خلفي نوراً، واجعل لي في نفسي نوراً، وأعْظِمْ لي نوراً)»(٦). (١) البخاري- الموضع السابق، ومسلم ٥٢٥/١ . (٢) ينظر الفتح ١١٧/١. (٣) (وقد صحّ ... ) ليست في ك. (٤) مسلم ٥٢٨/١. (٥) مسلم ٥٢٩/١. (٦) مسلم ٥٢٩/١، ٥٣٠. ٣٧ وفي رواية سعيد بن مسروق عن سلمة قال: ((بتّ عند خالتي ميمونة ... )) فاقتصّ الحديث ولم يذكر غسل الوجه والكفّين، غير أنّه قال: أتى القربة فحلٌ شناقها فتوضّأ وضوءاً بين الوضوءين، ثم أتى فراشه فنام، ثم قام قومة أخرى، فأتى القربة، فحلَّ شناقها، ثم توضّاً وضوءاً هو الوضوء، وقال( ... أعظم لي نوراً)) ولم يذكر ((واجعلني نورا)(١). وأخرجه البخاري مختصراً من حديث عبدالله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن : ابن عبّاس قال: بتّ عند خالتي، فقام النبي ◌َّ- يصلّي من الليل، فقُمت أُصلّي معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه(٢). لم يزد. وأخرجه من حديث الحكم عن سعيد بن جبير أيضاً عن ابن عباس أنّه قال: بتّ في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي ◌َ ◌ّ، وكان النبي ◌َّ في ليلتها، فصلّى النبي وَ﴿ العشاء، ثم جاء إلى منزله فصلّى أربع ركعات ثم نام، ثم قام، ثم قال: ((نام الغُلّمُ)) أو كلمةً تشبهها، ثم قام فقُمْتُ عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلّى خمس ركعات، ثم صلّى ركعتين(٣) ثم نام حتى سَمِعْت غطيطه أو خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة. لم يزد(٤). وأخرجه أيضاً من حديث أبي بِشْر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: بتُّ عند ميمونة بنت الحارث خالتي، وكان رسول الله تَّطلال عندها في ليلتها، قال: فقام رسول الله ◌َ يُصلّي من الليل، فقمت عن يساره، قال: فأخذ بذؤابتي فجعلني من يمينه، وفي حديث النّاقُد: أو برأسي (٥). (١) مسلم ١/ ٥٢٧. (٢) البخاري- الأذان ٢/ ١٩٢ (٦٩٩). (٣) قيل: هما ركعتا سنة الفجر (٤) البخاري - العلم ١/ ٢١٢ (١١٧) (٥) البخاري- اللباس ٣٦٣/١٠ (٥٩١٩). ٣٨ وأخرجه من حديث عامر الشعبي قال: قُمْتُ ليلةٌ أُصلّي مع النبيِ وَ، فقُمْتُ عن يساره، فقام بيده من ورائه فأخذ بيدي أو بعضُدي حتى أقامني عن يمينه(١). وأخرجه مسلم مختصراً من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: بتُّ ذاتَ ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي وَلهو يُصلّي متطوِّعاً من الليل، فقام إلى القربة فتوضّاً، وقام يُصلّي، فَقُمْتُ، فلما رأيتُه صنعَ ذلك، فتوضّأت من القربة، ثم قمت إلى شِقُّه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشُّقُّ الأيمن. قلت: أفي تطوّع كان ذلك؟ قال: نعم(٢). وفي حديث قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عبّاس قال: بعثني العباس إلى النبيِوَ ل وهو في بيت خالتي ميمونة، فبتَّ معه في تلك الليلة، فقام يُصلِّي من الليل، فقمت في يساره، فتناولني من خلف ظهره فجعلني عن يمينه. لم يزد (٣). وأخرجه مسلم أيضاً من حديث علي بن عبد الله بن عبّاس عن أبيه: أنّه رقد عند رسول الله ◌َ ل﴿ قال: فاستيقظ فتسوّك وتوضّاً وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾ فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة، ثم قام فصلّى ركعتين أطال فيهما القيام والرُّكوع والسُّجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات: ستّ ركعات، كلّ ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث. فأذّن المؤذّن، فخرج إلى الصلاة وهو يقول: ((اللهمّ اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، واجعل فى سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل من خلفي نوراً، ومن أمامي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهم أعطني نوراً)) (٤). (١) البخاري -الأذان ٢١٣/٢ (٧٢٨). (٢، ٣) مسلم ١/ ٠٠٥٣١ (٤) مسلم ١/ ٥٣٠. ٣٩ وأخرجه مسلم أيضاً من حديث أبي المتوكّل علي بن داود الناجيّ: أن ابن عبّاس حدّثُه أنّه بات عند النبي ◌َّ ذات ليلة، فقام نبيّ الله ◌َّله من آخر الليل فنظر إلى السماء، ثم تلا هذه الآية في آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافٍ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ (١٩٥)﴾ حتى بلغ: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)﴾ ثم رجع إلى. البيت فتسوّك وتوضّاً، ثم قام فصلَّى ، ثم اضطجع، ثم قام فخرج ينظر إلى السماء، ثم تلا هذه الآية، ثم رجع فتسوّك، فتوضّاً، ثم قام فصلّى(١). ١٠٢٠ - الرابع والأربعون: عن سالم بن أبي الجعد- واسم أبي الجعد رافع، عن كُريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َّهِ: «لو أنّ أحدَهم إذا أراد أن يأتيَ أهلَه قال: بسم الله، اللهمّ جنِّبنا الشيطانَ، وجنِّبِ الشيطانَ مارَزَقْتَنَا، فإنّه إن يقدّر بينهما ولدٌ في ذلك، لم يضرّه الشيطان أبداً». ومن الرُّواة من قال: ((لو أنّ أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله)) ومنهم من قال: ((لو أنّ أحدهم يقول حين يأتي أهله: بسم الله ... )) ثم ذكر نحوه(٢). ١٠٢١ - الخامس والأربعون: عن مُجاهد بن جبير عن ابن عباس: أن النبيِنَّهِ قال: ((نُصِرْتُ بالصِّبًا وَأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبور))(٣). : وأخرجه مسلم أيضاً من حديث مسعود بن مالك عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس مسنداً(٤). ١٠٢٢ - السادس والأربعون: عن مجاهد أنّه سمع ابن عبّاس وذكروا له (١) مسلم - الطهارة ٢٢١/١ (٢٥٦) ولم ينبه المؤلف إلى أنه ليس لأبي المتوكل في الصحيح عن ابن عبّاس غير هذا الحديث الواحد. تحفة الأشراف ٥/ ٢. (٢) البخاري - الوضوء ٢٤٢/١ (١٤١)، والنكاح ٢٢٨/٩ (٥١٦٥)، والدعوات ١٩١/١١ (٦٣٨٨)، ومسلم النكاح ١٠٥٨/٢ (١٤٣٤). (٣) البخاري- الاستسقاء ٢/ ٥٢٠ (١٠٣٥)، ومسلم - الاستسقاء ٦١٧/٢ (٩٠٠) والصّبا: ريح تهبّ من مقابل باب الكعبة، من مشرق الشمس، والدَّبور تقابلها. (٤) مسلم ٦١٧/٢. ٤٠