Indexed OCR Text
Pages 521-540
وفي حديث أبى الأحوص عن الأشعث: ونهانا عن خاتم الذّهب، وعن آنية الفضة. وفي حديث سفيان عن الأشعث: وعن المياثر الحمر .. (١). ٨٥٠ - السادس: عن أبى إسحق عمرو بن عبدالله السَبيعيّ قال: سَمِعْتُ البراءَ ابن عازب يقول: نَزَلَتْ هذه الآية فينا: كانت الأنصار إذا حجّوا فجاءوا لم يدخلوا من قِبَلِ أبواب البيوت، فجاء رجلٌ من الأنصار فدخل من قِبَلِ بابه، فكأنه عُيْرَ بذلك، فنزلت: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىْ وَأُتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا (١٨٩)﴾(٢) [البقرة]. ٨٥١ - السابع: عن أبى إسحاق السَّبيعي عن البراء قال: قال رسول الله وَله: (يافلان، إذا أويت إلى فراشك فقُلْ: اللهمّ إني أسلَمْتُ نفسي إليك، ووجهتُ وجهي إليك، وفَوَّضتُ أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا مَنْجى منك إلّ إليك، آمنتُ بكتابك الذى أنزلْتَ، وبنبيّك الذي أَرْسَلْتَ فإنّك إنْ مِتَّ في ليلتك مِتَّ على الفطرة، وإن أصَبْتَ أصْبْتَ خيراً)(٣). وأخرجاه من حديث سعد بن عُبيدة عن البراء قال: قال لي رسول الله وَّه: ((إذا أنْتَ مضجَعك فتوضّاً وضوءَك للصلاة، ثم اضْطَجِعْ على شِقِّك الأيمن، وقل .. )) وذكر نحوه. وفيه ((واجْعَلْهُنّ آخرَ ما تقول)) فقلتُ استذكِرُهنّ: وبرسولِك الذى أرسلْتَ. فقال: ((لا، وبنبيِّك الذي أرسلْتَ»(٤). وأخرجه البخاريّ من حديث المسيب بن رافع عن البراء، وفي آخره: وقال رسول . الله وَله: (مَنْ قالَها ثم ماتَ ماتَ على الفطرة))(٥). (١) البخاري - الجنائز ١١٢/٣ (١٢٣٩) وفيه الأطراف، ومسلم - اللباس ١٦٣٥/٣، ١٦٣٦ (٢٠٦٦) (٢) البخاري - العمرة ٦٢١/٣ (١٨٠٣)، ومسلم - التفسير ٢٣١٩/٤ - (٣٠٢٧) (٣) البخاري - الدعوات ١١٣/١١ (٦٣١٣)، ومسلم - الذكر والدعاء ٢٠٨٢/٤ (٢٧١٠). (٤) البخاري ١١/ ١٠٩ (٦٣١١)، ومسلم ٤ / ٢٠٨١. (٥) البخاري ١١٥/١١ (٦٣١٥). ٥٢١ وقد أخرجَ مسلم عن أبي بكر بن أبي موسى عن البراء: أن النبيّ وَلّ كان إذا أخذ مضجعه قال ((اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت)) وإذا استيقظَ قالَ: ((الحمد لله الذي أحيانا بعدَ ما أماتنا وإليه النشور))(١) وهذا عند البخاري من حديث رِبعي عن حذيفة(٢) . ٨٥٢ - الثامن: عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: رأيتُ النبيَّ وَلِّ ينقلُ معنا الترابَ وهو يقول: ((والله لولا اللهُ ما اهْتَدَيْنا. ولا صُمْنا ولا صلَّينا.)) ومنهم من قال: ((ولا تصدَّقْنا ولا صَلَّيْنا. فأنْزِلِنْ سكينةً علينا. وثّبِّتِ الأقدامَ إن لاقينا. والمشركون قد بَغَوا علينا. إذا أرادوا فتنةً أبينا)). وفي حديث شعبة: ويرفعُ بها صوتَه. وفيه: ولقد وارى الترابُ بياض إبطيه (٣). ٨٥٣ - التاسع: عن أبي إسحاق قال: سمعتُ البراء يقول: لما نزلت ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِينَ (٩٥)﴾ [النساء] دعا رسولُ الله ◌ُ له زيداً، فجاء بكتف فكتبها. وشكا ابن أمّ مكتوم ضَرارته(٤) فنزلت: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي: الضَّرَرَ﴾(٥). ٨٥٤ - العاشر: عن أبي إسحق عن البراء: أن آخر سورة أُنْزِلت تامّة سورةٌ. التوبة، وأن آخر آية نزلت آية الكلالة(٦). وفى حديث عمّار بن زُريق: آخر آية(٧). أُنزلت كاملة. (١) مسلم ٢٠٨٣/٤ (٢) ينظر الحديث (٤٠٤). (٣) البخاري - الجهاد ٤٦/٦، ١٦٠ (٢٨٣٦، ٢٨٣٧، ٣٠٣٤)، والمغازي ٣٩٩/٧ (٤١٠٤، ٤١٠٦) ومسلم -. الجهاد ٣/ ١٤٣٠، ١٤٣١ (١٨:٣) .. (٤) ضرارته: عماه (٥) البخاري - التفسير ٢٥٩/٨ (٤٥٩٣، ٤٥٩٤)، ومسلم - الإمارة ١٥٠٨/٣ (١٨٩٨). (٦) وهي ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة .. ﴾. البخاري - التفسير ٢٧٦/٨، ٣١٦ (٥ ٤٦٠، ٤٦٥٤) ومسلم - الفرائض ١٢٣٧/٣ (١٦١٨). (٧) في مسلم (آخر سورة) ١٢٣٧/٣ . ٥٢٢ وقد أخرجه مسلم من حديث أبى السَّفَر سعيد بن مُحمّد - وقيل - أحمد - عن البراء قال: آخر آية أُنْزِلتْ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ ... (١) (٧٦)﴾ [النساء]. ٨٥٥ - الحادي عشر: عن أبى إسحاق قال: جاء رجلٌ إلى البراء فقال: أُكُنْتُم وَلَّيْتُم يومَ حُنين يا أبا عمارة؟ فقال: أشهدُ على نبيِّ الله وَّهِ أنّه ماولَّى، ولكنه انْطَلَق أخفّاءُ من النّاسِ وَحُسَّرِ (٢) إلى هذا الحيّ من هوازنَ وهم قومٌ رماٌ، فرمَوهم برِشْقٍ من نَبْل كأنّها رِجْلٌ من جَرادِ(٣) فانكشفوا، فأقبلَ القومُ إلى رسول الله ◌َّ وأبو سفيان بن حرب يقودُ به بغلَته، فنزل ودعا واستَنْصَر، وهو يقولُ: ((أنا النبيُّ لا كَذِب. أنا ابنُ عبدالمطّلب. اللهمّ نزِلِ نصرك)) زاد أبو خيثمة: ثم صفّهم(٤). قال البراء: كنّا - والله - إذا احمرَّ البأسُ نتَّقي به، وإنّ الشّجاعَ منّا للّذي يحاذي به - يعني النبي ◌َل﴾(٥). ٨٥٦ - الثاني عشر: عن أبى إسحاق عن البراء: أن النبيّ وَّ كان أوّل ماقدم المدينة نزل على أجداده، أو قال: أخواله من الأنصار، وأنّه صلّى - قبلَ بيتِ المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً(٦)، وكان يُعجبه أن تكون قبلتُهُ قِبل البيت، وأنّه صلَّى أوّلَ صلاة صلاها صلاة العصر، وصلّى معه قومٌ. فخرجَ رجلٌ تمن صلّى معه فمرّ على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله، لقد صَلَّيتُ مع رسول الله وَل﴿ قِبَلَ الكعبة، فداروا كما هم قِبَلَ البيت. وكانت اليهودُ قد أعْجَبَهم إذا كان يُصلِّي - قِبَلَ بيتِ المقدس - وأهلُ الكتاب، فلما ولَّى وجهه قبل البيتِ أنكروا ذلك(٧). (٢) حُتر جمع حاسر: بغير دروع (١) مسلم ١٢٣٧/٣. (٣) أي قطعة من جراد. (٤) البخاري - الجهاد ٦٩/٦، ٧٥، ١٠٥ (٢٨٦٤، ٢٨٧٤، ٢٩٣٠) ومسلم - الجهاد ١٤٠١/٣ (١٧٧٦) (٥) مسلم ٣/ ١٤٠١. (٦) (شهراً) ليست فى ك. (٧) هذه رواية البخاري - الإيمان ٩٥/١ (٤٠)، وينظر مسلم - المساجد ٣٧٤/١ (٥٢٥) ٥٢٣ قال زهير فى حديثه عن أبي إسحق عن البراء: إنّه مات على القبلة - قبل أن تُحوَّلَ - رجالٌ، وقُتلوا، فلم ندْرِ ما نقولُ فيهم، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِجَانَكُمْ (٤٤)﴾(١) [البقرة]. وفى حديث إسرائيل. وكان رسولُ اللهِ وَ لِّ يحبُّ أن يُوجَّه إلى الكعبة، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ (١٤٤)﴾ [البقرة] فتوجّه نحو الكعبة. فقال السُّفهاءُ من النّاس - وهم اليهود: ﴿ مَا وَلَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لَلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)﴾(٢) [البقرة]. ٨٥٧ - الثالث عشر: عن أبى إسحاق عن البراء قال: أُهْدِي للنبيّ وَّ ثوبٌ. حرير، فجعلْنا نَلْمَسُهُ ونتعجّبُ منه، فقال النبيُّ وَِّ: ((أَتَعجبون من هذا؟)) قُلْنا: نعم. قال: ((مناديلُ سعد بن معاذٍ في الجنّة خيرٌ من هذا))(٣) .. وفي حديث شعبة: «أتَعْجبون من لينِ هذه؟ لمناديلُ سعد بن معاذٍ في الجنة خير. منها وألين)) (٤) وفي حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق: ((والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة خيرٌ من هذا))(٥). ٨٥٨ - الرابع عشر: في صُلِح أهل مكّةُ عامَ الحُدَيْبِيّة. عن أبي إسحاق عن البراء قال: اعتمر رسولُ الله ◌َّ﴿ في ذي القعدة، فأبى أهلُ مكة أن يَدَعُوه يدخلُ مكّة، حتى قاضاهم على أن يدخلَ - يعني من العام المقبل، يُقيم بها ثلاثة أيّام. فلمّا كتبوا الكتاب كَتَّبوا: هذا ماقاضى عليه محمدٌ. رسولُ اللهِ وَّ﴾. قالوا: لانُقِرُّ بها، فلو نعلمُ أنّك رسول الله ما منعْناك، ولكن: أنت محمّدُ بن عبدالله. ثم قال لعليّ: ((امحُ: رسول الله.)) قال: لا والله، لا (١) البخاري - الموضع السابق. (٢) البخاري - الصلاة ٥٠٢/١ (٣٩٩) (٣) البخاري - بدء الخلق ٣١٩/٦ (٣٢٤٩). (٤) البخاري - مناقب الأنصار ١٢٢/٧ (٣٨٠٢)، ومسلم-فضائل الصحابة ١٩١٦/٤ (٢٤٦٨). (٥) البخاري - الأيمان والنذور ٥٢٤/١١ (٦٦٤٠) ٥٢٤ أمحوك أبداً. فأخذ رسول الله وَ هو الكتاب فكتب(١): هذا ماقاضى عليه محمّد بن عبدالله، لا يدخلُ مكّة بسلاح إلا في القِراب، وألا يَخرُجَ من أهلها بإحدٍ إن أراد أنْ يتَّبَعَه، وألاّ يَمْنَعَ أحداً من أصحابه أراد أن يُقيم بها . فلما دخلَها ومضى الأجلُ أتّوا عليّاً فقالوا: قُل لصاحبك: أُخرج عنّا، فقد مضى الأجل. فخرج رسول الله وَله فتَبِعَتْهم بنتُ حمزة تنادي: ياعمّ ياعمّ، فتناولها علىٌّ فأخذ بيدها(٢) وقال لفاطمة: دونَك ابنةَ عمِّك، فاحْتَمِليها. فاختصم فيها عليٌّ وزيد(٣) وجعفر، فقال عليّ: أنا أحقُّ بها، وهي ابنة عمّي. وقال جعفر: بنتُ عمّي، وخالتها تحتي (٤). وقال زيدٌ: بنت أخي. فقضى النبيّ وَّ لخالتها، وقال: ((الخالة بمنزلة الأمّ)) وقال لعليّ: ((أنتَ منّي وأنا منك)) وقال لجعفر: (أشْبَهْتَ خَلقي وخُلُقي)). وقال لزيد: ((أنت أخونا ومولانا))(٥). وفي حديث شعبة: لما صالح رسول الله وَّو أهل الحديبية، كتب عليّ بينهم كتاباً، كتب: محمّد رسول الله. فقال المشركون: لاتكتب: محمد رسول الله(٦)، لو كنتَ رسولَ الله لم نقاتِلْك. ثم قال لعليّ(أُمحُهُ)) فقال عليٌّ: ما أنا بالذي أمحوه، فمحاه رسولُ اللهِ وَلَّ بيده. وصالحَهم على أن يدخلَ هو وأصحابُه ثلاثةَ أيام، ولا يدخلوها إلّ بجُلُبَان السلاح. فسألوه: ماجُلْبَان السّلاح؟ قال: ((القراب بما فيه))(٧). والمسئول عن جُلُبان السلاح هو أبو إسحق - بَيَّنَ ذلك معاذ العَنْبري في حديثه، قال: قال شعبة: قلتُ لأبي إسحق: ماجُلُبان السِّلاح؟ قال: القِراب بما فيه (٨). (١) تحدّث العلماء كثيراً عن هذه العبارة، وعمّا جاء بعد ((ولا يحسن يكتب)) وحاولوا التوفيق بين الروايات، وقد جمع ابن حجرذلك في الفتح ٥٠٣/٧، ٥٠٤ (٢) (فأخذ بيدها) ليست في ك. (٣) أي زيد بن حارثة. وكان النبي ◌َ* قد آخى بينه وبين حمزة. (٤) وخالتها أسماء بنت عميس، زوج جعفر. (٥) البخاري - المغازي ٤٩٩/٧ (٢٥٥١) (٦) سقط من ك (فقال ... رسول) (٧) البخاري - الصلح ٣٠٣/٥ (٢٦٩٨)، ومسلم - الجهاد ١٤٠٩/٣ (١٧٨٣). (٨) مسلم ٣/ ١٤١٠. ٥٢٥ وقال موسى بن مسعود في حديثه: صالح النبيَّ ◌َّ المشركين يوم الحديبية على ٩ ثلاثة أشياء: على أنّ من أتاه من المشركين ردَّه إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردُّوه، وعلى أن يدخلَها من قابلٍ، ويقيم بها ثلاثة أيام. ولا يدخلها إلا بجُلُّان. السِّلاح: السيف والقوس ونحوه . فجاء أبوجَنْدَلِ يحجُل في قيوده، فردَّه إليهم(١) . وفي حديث يوسف بن أبي إسحاق: أن النبي ◌ّ لما أراد أنْ يعتَمِرَ أرسلَ إلى: أهل مكة یستأذنُهم لیدخُلَ مكّة، فاشترطوا علیہ آلآ یُقیم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلُها إلّ بجُلُبَان السِّلاح، ولا يدعوَمنهم أحداً. قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم عليّ بن أبي طالب فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لو عَلِمنا أنك رسول الله لم تمنعْك وبايعْناك، ولكن أكتب: محمد بن عبدالله. فقال: ((أنا والله - محمّد بن عبد الله، وأنا رسول الله.)) قال: وكان لايكتبُ، فقال لعليّ: ((امْحُ: رسول الله)). فقال: والله لا أمحوه أبداً. قال ((فأرنيه)) فأراه إياه فمحاه رسول الله ◌َلو بيده. فلما دخلَ وقضى الأجلَ أَتَوا عليّاً فقالوا: مُرْ صاحبَك فَلْيَرْتَحِلْ. فذكر ذلك عليّ لرسول الله وَّه فقال: ((نعم)) ثم ارتحل(٢). وفي رواية إسرائيل عن أبي إسحاق: ثم قال لعليّ: ((أُمحُ: رسولُ الله)) قال: لا، والله لا أمحوك أبداً. فأخذ رسول الله ﴾ ﴾ الكتاب - ولیس یُحسُن یکتبُ ۔ فكتبَ: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله .. الحدیث نحوه. وفيه ذکر بنت حمزة، والأخذَ لها، والخصومة فيها(٣). قال أبو مسعود في ((الأطراف)): فأخذ النبيَّ وَّ الكتاب، وليس يُحْسِنُ أن: يكتبَ فكتبَ مكان رسول الله: محمّد. وكتب: هذا ما قاضى عليه محمّد. فذكره .. وليس هذا هكذا فيما عندنا من الصحيحين. (١) البخاري ٥/ ٣٠٤ ٢٧٠٠). (٢) البخاري - الجزية ٦/ ٢٨٢ (٣١٨٤)، ومسلم ٣/ ١٤١٠. (٣) البخاري - الصلح ٥/ ٣٠٣ (١٦٩٩). ٥٢٦ - ٨٥٩ - الخامس عشر: عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان رجل يقرأُ سورة الكهف، وعنده فرس مربوطٌ بشَطَنَين(١)، فتغشَّتَه سحابةٌ، فجَعَلَتْ تدنو، وجعل فرسٌ ينفِرُ منها. فلما أصبحَ أتى النبيِ نَّهِ، فذكر ذلك له. فقال: ((تلك السكينة تَنزَلَتْ لَلَقرآن)»(٢). في حديث شُعبة: ((اقرأْ، فلانُ، فإنّها السكينةُ نزلَتْ عند القرآن أو للقرآن(٣).)) ٨٦٠ - السادس عشر: عن أبي إسحاق قال: سَمِعْتُ البراءَ يقول : كان رسول الله وَ﴾ أحسنَ الناسِ وجهاً، وأحسنَه خَلْقًا، ليس بالطّويل البائن، ولا بالقصير (٤). وقد أخرجا من رواية أبي إسحاق أيضًا عن البراء أنه قال: كان رسول الله وَخجل مربوعًا(٥)، بعيدَ مابينَ الَمْنكِبين، له شعرٌ يبلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِيه، رأيتُه في حُلّةٍ حمراء لم أرَ شيئاً قَطُّ أحسنَ منه))(٦). وفي حديث مالك بن إسماعيل: ما رأيْتُ أحدًا أحسنَ في حُلّة حمراء من النبي وَِّ. قال البخاري: وقال بعض أصحابي عن مالك بن إسماعيل: إن جُمْتُه لتضربُ قريبًا من مَنْكِبَيْه. قال أبو إسحاق: سمعتُه يحدّثُه غيرَ مرَّةً، ماحدَّثَ به قطُّ إلاَّ ضحِكَ(٧). وفي حديث شعبة: عظيم الجُمَّة إلى شحمة أُذُنِيه(٨). (١) الشَطَنان: الحبلان الطويلان (٢) البخاري - التفسير ٨/ ٥٨٦ (٤٨٣٩)، وفضائل القرآن ٩/ ٥٧ (٥٠١١)، ومسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٤٧ (٧٩٥) (٣) مسلم ١ / ٥٤٨ . (٤) البخاري - المناقب ٦/ ٥٦٤ (٣٥٤٩)، ومسلم - الفضائل ٤/ ١٨١٩ (٢٣٣٧). (٥) المربوع: بين الطويل القصير. (٦) البخاري - المناقب ٦/ ٥٦٤ (٣٥٥١)، ومسلم ٣/ ١٨١٨. (٧) البخاري - الأدب ١٠/ ٣٥٦ (٥٩٠١). (٨) مسلم ٣/ ١٨١٨. ٥٢٧ ٨٦١ - السابع عشر: عن أبي إسحاق عن البراء قال: أتى النبيَّ وَّ رجلٌ مقَنَّع بالحديد فقال: يارسول الله، أُقاتلُ أُو أُسلم؟ قال: ((أَسْلِمْ ثم قاتِلْ)) ((ثم قاتَلَ فقُتْلَ، فقال رسول الله وََّ: ((عَمِلَ قليلاً، وأُجِرَ كثيراً)(١). ·ولفظ حديث مسلم: جاءَ رجلٌ من بني النَّبيت - قبيلة من الأنصار - إلى النبيّ وَّة، فقال أشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأنّكَ عبدُه ورسوله، ثم تقدّم فقاتل حتى قُتِلَ. فقال النبيُّ ◌َِّ ((عَمِل هذا يسيرًا، وأُجِرَ كثيراً)(٢). ٨٦٢ - الثامن عشر: عن عدي بن ثابت الأنصاري عن البراء عن النبي وَّ أنّه قال في الأنصار: ((لا يُحِبُّهم إلا مؤمِنٌ، ولا يَبْغَضُهم إلاّ مُنَافِقٌ. من أَجبَّهم أحبَّه الله، ومن أبغضَهم أبغضه الله)). في كتاب مسلم بن الحجاج، قال شعبة: قلت لعديّ: أنت سَمعتُه من البراء؟ قال: إِّايَ حدَّثَ(٣). ٨٦٣ - التاسع عشر: عن عدي بن ثابت قال: حدَّثَّنا البراء قال: رأيْتُ الحسن ابن عليٌّ على عاتِقِ النبيِّ ◌َّهِ وهو يقول: ((اللهمَّ إنّي أُحِبُّه فَأَحِبَّه))(٤). ٨٦٤ - العشرون: عن عدي بن ثابت عن البراء: أن النبي ◌َّ كان في سَفَرَ، فصلّى العشاء الآخِرَة، فقرأ في إحدى الرّكعتين (والتين والزيتون). وفي حديث مسْعَر: فما سَمِعْت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه(٥). ٨٦٥ - الحادي والعشرون: عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب: أن النبي وَّ قال لحسان: ((أُهْجُهم - أو هاجِهم- وجبريلُ معك)). قال البخاري: وزاد إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق الشيبانيّ: ((أُهْجُ المشركين)) (٦). (١) البخاري - الجهاد ٦/ ٢٤ (٢٨٠٨). (٢) مسلم - الإمارة ٣/ ١٥٠٩ (١٩٠٠). (٣) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١١٣ (٣٧٨٣)، ومسلم - الإيمان ١/ ٨٥ (٧٥). (٤) البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ٩٤ (٣٧٤٩)، ومسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٨٨٣ (٢٤٢٢) .. .(٥) البخاري - الأذان ٢/ ٢٥٠، ٢٥١ (٧٦٧، ٧٦٩)، ومسلم - الصلاة ١/ ٣٣٩ (٤٦٤). (٦) البخاري - بدء الخلق ٦/ ٣٠٤ (٣٢١٣)، والمغازي ٧/ ٤١٦ (٤١٢٤)، ومسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٣٣ (٢٤٨٦). 07A ٨٦٦ - الثاني والعشرون: عن سعد بن عُبيدة عن البراء بن عازب عن النبيّ وَلّ قال: ((المسلم إذا سئل في القبر يشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الَّابِتِ (٢٧)﴾ [إبراهيم]. في حديث غُنْدَرْ عن شعبة: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت﴾(١) نزلت في عذاب القبر، يقال له: مَن رَبُّك؟ فيقول: ربّي الله. ونبّ محمّدٍ وَّةَ(٢). وأخرجه مسلم أيضاً من حديث خيثمة بن عبد الرحمن عن البراء، في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت .. ﴾ الآية، نَزَلَتْ في عذاب القبر(٣). حكى أبو مسعود حديث سعد بن عبيدة بلفظ آخر، ولم أجد ذلك كذلك في الكتابین . # أفراد البخاري ٨٦٧ - الحديث الأول: عن أبي إسحاق السَّبيعي عن البراء قال: كان أصحابُ النبي ◌َّ إذا كان الرجلُ صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يُفْطر، لم يأكلْ ليلته ولا يومَه حتى يُمسي. وأن قيس بن صرمة الأنصاري(٤) كان صائماً، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال: أعندك طعامٌ؟ قالت: لا، ولكن أَنطلقُ فأطلبُ لك، وكان يومَه يعمَلُ، فغلبَتْه عينه، فَجاءَتْ امرأتُه، فلما رأتْه قالَتْ: خيبةً لك، فلمّا انْتَصَفَ النهارُ غُشي عليه، فذكر ذلك للنبي وََِّّ، فنزلت هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَّامِ الرَّفَثُ إِلَىْ نِسَائِكُمْ (١٨٧)﴾ [البقرة] ففرحوا بها فرحًاً شديداً. ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ (١٨٧)﴾(٥) [البقرة]. (١) في ك (يثبت الله .. الآية). (٢) البخاري - الجنائز ٣/ ٧٣١ (١٣٦٩)، والتفسير ٨/ ٣٧٨ (٤٦٩٩). ومسلم - الجنة ٤ / ٢٢٠١ (٢٨٧١). (٣) مسلم ٤/ ٢٢٠٢. (٤) الأنصاري ليست في ك. (٥) البخاري- الصوم ١٢٩/٤ (١٩١٥). ٥٢٩ ٨٦٨ - الثاني: عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: لما نزلَ صومُ رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كلَّه، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله تعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنْكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ... (١٨٧)﴾(١) الآية [البقرة] . ٨٦٩ - الثالث: في قتل أبي رافع عبد الله- وقيل سلام- بن أبى الحقيق: عن أبى إسحق عن البراء قال: بعث رسول الله طلقوا إلى أبي رافع اليهوديّ رجالاً من الأنصار، وأمّر عليهم عبدالله بن عَتَيك. وكان أبو رافعٍ يُؤْذِي النبيّ ◌َِِّ ويُعين عليه، وكان في حصن له بأرض الحجاز، فلما دنَوا منه- وقد غَرَبَت الشمسُ، وراحَ الناسُ بسَرْحهم (٢) قال عبد الله لأصحابه: اجْلِسوا مكانكم، فإني مُنطَلِقٌ ومتلطّف للبواب، لعلّي أَدْخلُ، فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنَّع بثوبه كأنه يقضي حاجة، وقد دخلَ الناسُ ، فهتفَ به البوّبُ: يا عبدَ الله، إن كنتَ تريدُ أن تدخل فادْخُلْ، فإنّي أريدُ أن أُغْلِقِ الباب. قال(٣): فدخلْتُ فكمَنْتُ، فلما دخلَ الناسُ أغلقَ البابَ، ثم علّق الأغاليق على وَدّ، (٤) قال: فقمتُ إلى الأغاليق فأخدتُها، ففتحت البابَ، وكان أبو رافع يُسْمَرُ عنده، وكان في علاليَ له(٥)، فلما ذهب عنه أهل سَمَرَه صَعِدْتُ إليه، فجعلْت كلّما فتحت بابًا أَغلَقْتُ عليّ من داخل. قلت: إن القومُ نَّذْروا بي(٦)، لم يخلصوا إليّ حتى أقتلَه. فانتَهَيْتُ إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت فقلتُ: أبا رافع. قال: من هذا؟ فأهْوَيْت نِحَو الصوت فأضربه ضربةً بالسيف وأنا دَهِشُ، فما أَغْنَت شيئًا، وصاحَ، فخرجتُ من البيت، فأمكثُ غير بعيد، ثم دخِلْت إليه (١) البخاري - التفسير ٨/ ١٨١ (٤٥٠٨). (٢) أي رجعوا بماشیتهم .. (٣) انتقل نظر ناسخ ل من (الباب .. الباب). (٤) الودّ: الوتد. (٥) العلالي: جمع عِليّة: الغرفة في الطابق العالي. (٦) نذروا بي: علموا بي. ٥٣٠ فقُلْت: ما هذا الصوت يا أبارافع؟ قال: لأمِّك الويلُ، إن رجلاً في البيت(١) . ضربني قبلُ بالسيف. فأضِرِبُهُ ضربةً أثْخَنَتْه ولم تَقْتُلُه، ثم وَضعْتُ ظُبَةَ السيف(٢) في بطنه، حتى أَخذ في ظهره، فعرفْتُ أنّي قتلْتُه، فجعلتُ أفتح الأبواب بابًا بابًا، حتى انتهيتُ إلى درجة له، فوضعْت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيْتُ إلى الأرض، فوقَعْتُ في ليلة مقمرة، وانكسَرت ساقي، فعصبتُها بعصابة، ثم انطلقْت حتى جلسْت على الباب فقلت: لا أخرجُ الليلة حتى أعلمَ أَقَتَلْتُه. فلمّا صاح الدّيك قام الناعي على السُّور فقال: أنعَى أبا رافع تاجرَ أهل الحجاز. فانطلقْتُ إلى أصحابي فقلتُ: النّجاءَ، قد قتلَ الله أبا رافع، فانتهيتُ إلى النبيّ وَ لِّ، فحدَّثْتُه، فقال: (ابْسُطْ رِجْلَك)) فبسْطتُ رجلي فمَسَحَها، فكأنما لم أشتكِها قَطُّ (٣). وفي رواية يوسف بن أبي إسحق نحوه، إلاَّ أنّه قال: فدخلْتُ، ثم اختبأت في مَرْبِط حمارٍ عندَ باب الحِصْن، فتعشَّوا عند أبي رافع، وتحدَّثُوا حتى ذهب ساعةٌ من الليل، ثم رجعوا إلى بيوتهم، فلما هدأتِ الأصواتُ ولا أسمعُ حركة خَرَجْتُ، قال: ورأيتُ صاحب الباب حيث وضع مِفتاح الحصنِ في كَوَّةٌ (٤)، فأخذْتُه، ففتحْتُ به بابَ الحِصن، ثم عَمَدْتُ إلى أبواب بيوتهم فغلّقْتُها عليهم من ظاهر. قال: قلتُ: إن نذرَ بي القوم انطلقْتُ على مهلٍ. قال: ثم عَمَدْت إلى أبي رافع، وذكره نحوه . (٥) وفي حديث علي بن مسلم: بعث رسول الله وَالوَ رَهطاً من الأنصار إلى أبي رافع ليقتلوه، فانطلق رجل منهم فدخل حصنَهم، قال: فدخلْتُ في مَرْبِط دوابٌ لهم، وأغلقوا الحِصنَ، ثم إنّهم فقدوا حماراً لهم، فخرجوا يطلبونه، فخرجت فيمن خرج أُريهم أنّي أطلُبه معهم، فوجدوا الحِمار، فدخلوا، فدَخَلَتُ، فأغلقوا باب الحصن ليلاً، ووضعوا المفاتيح في كَوّةٍ حيث أراها، فلمّاً ناموا أخذتُ المفاتيح (١) (في البيت): ليست في س. (٣) البخاري - المغازي ٧/ ٣٤٠ (٤٠٣٩). (٥) البخاري ٣٤١/٧ (٤٠٤٠). (٢) ظبة السيف: حدّه. (٤) الكَوّة: الخرق في الجدار. ٥٣١ وفتحت باب الحصن، ثم دَخَلْتُ عليه . . ثم ذكر نحوه في قتل أبي رافع، ووقوعه. من السلّم، قال فوُثَِّتْ (١) رجلي، فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما أنا ببارح حتى أسمعَ الواعية (٢) . فما بَرَحْتُ حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز، فَقُمْت ومابي قَلَبة(٣)، حتى أتْنا النبيِ نَّهِ فأخبرناه(٤). ورواية يحيى بن آدم مختصرة: أن البراء قال: بَعَثَ رسول اللهِ وَلِ رهطاً من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عليه عبدالله بن عتيك بيتَه ليلاً، فقتلَه وهو نائم، لم. يزد(٥) . ٨٧٠- الرابع: في الرُّمَاة يوم أحد: عن أبي إسحق عن البراء قال: جعل رسول الله بَّهِ على الرَّجَّالة يومَ أُحد- وكانوا خمسين رجلاً وهم الرماة - عبد الله بن جُبير، فقال: ((إن رأيتُمونا تَخْطَفُنا الطيرُ فلا تبرَحوا حتى أُرسِلَ إليكم)) فهزَمهم الله، فأنا والله - رأيْتُ النساء يشْتَدِدْن وقدْ بِدَت خلاخيلُهنّ وأسْوُقُهنّ رافعاتٍ ثيابَهنّ، فقال أصحاب عبدالله بن جبير: الغنيمةَ أيْ قوم، الغنيمةَ، ظهر أصحابُكم، فما تنتظرون؟ فقال عبدالله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله وَ﴾؟ قالوا: والله لنأتينّ الناسَ فلنُصيبَنّ من الغنيمة. فلما أَتَوْهم صُرِفَتْ وجوهُهم (٨)، فأقبلوا مُنْهَزِمين، فذلك قولُه. ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ (١٥٣)﴾ [آل عمران] فلم يبق مع النبي ◌َّ غيرَ اثني عشر رجلاً (٩). فأصابوا منّا سبعين، وكان النبي ◌َّ قد أصاب من المشركين يومَ بدر أربعين ومائة: سبعين أسيراً، وسبعين قتيلاً. فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد ؟ (١) وثت: أُصيبت دون أن تكسر. (٣) القلبة: العلة. (٢) الواعية: الصراخ على الميت، وفي البخاري (الناعية). (٤) البخاري- الجهاد ١٥٥/٦ (٣٠٢٢). (٥) البخاري ١٥٥/٦ (٣٠٢٣). (٦) يشتددن: يسرعن المشي. (٧) الأسوق: جمع ساق، ورفعُ الثياب عن الساق يكون للهرب. (٨) أي لم يدروا أين يتوجهون. (٩) ينظر الفتح ٧/ ٣٦٠. ٥٣٢ ثلاث مرات. فنهاهم النبي ◌َّر أن يجيبوه ثم قال: أفي القوم ابنُ أبي قُحافة ثلاث مرات(١) ثم قال: أفي القوم ابنُ الخطاب؟ ثلاث مرّات، ثم رجع إلى أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قُتلوا، فما مَلَكَ عمرُ نفسَه، فقال: كذبْتَ يا عدوَّ الله، إن الذين عَدَدْت لأحياءُ كلُّهم، وقد بقي لك ما يسوءك، قال: يومٌ بيوم بدر، والحربُ سجال(٢)، إنكم ستجدون في القوم مُثْلَة لم آمرْ بها، ولم تَسؤْني، ثم أخذ يرتجزْ: أَعْلُ هُبَلُ، أعْلُ هُبَلُ. فقال النبيُّ وَ ◌ّهِ: ((ألا تجيبونه؟)). قالوا: يارسول الله، مانقول؟ قال: ((قولوا: الله أعلى وأجلّ) قال: إن لنا العُزَّى ولاَ عُزَّى لكم. قال النبيِّ وَّ: ((ألا تجيبونه؟)) قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم))(٣). ٨٧١- الخامس: عن أبي إسحق قال: سُئل البراء: أكان وجهُ رسول الله وَ له مثلَ السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر . (٤) ٨٧٢- السادس: عن أبي إسحق عن البراء قال: تَعُدُّون أنتم الفتح فتحَ مكّةَ، وقد كان فتحُ مكّة فتحاً، ونحن نعدّ الفتحَ بيعةَ الرُّضوان يومَ الحديبية: كنّا مع رسول الله وَّو أربع عشر مائة، والحديبية بئر، فنزحْناها فلم نتركْ فيها قطرة، فبلغَ ذلك النبيَّ ◌َّ، فجلس على شَغيرها (٥)، ثم دعا بإناء من ماء، فتوضّأ ثم مَضْمَضَ، ودعا، ثم صبّه فيها، فتركْناها غيرَ بعيد، ثم إنّها أصْدَرَتْنا(٦) ما شئنا نحن وركابنا(٧) وفي حديث زهير نحوه، إلا أنّه قال: (( ائتوني بدَلْو من مائِها)) فأُتي به، فَبَصَقَ ودعا، ثم قال: ((دَعوها ساعة)) قال: فأرْوَوا أنفُسَهم ورحالهم(٨) حتى ارتحلوا . (٢) أي: يومٌ لك ويوم عليك. (١) سقط من ك (قال أفي القوم ... مرّات). (٣) البخاري- الجهاد ١٦٢/٦ (٣٠٣٩)، والمغازي ٣٤٩/٧ (٤٠٤٣). (٤) البخاري - المناقب ٥٦٥/٦ (٣٥٥٢). (٥) الشغير: الحافة. (٧) البخاري - المغازي ٧/ ٤٤١ (٤١٥٠). (٦) أصدرتنا: أي رجعوا عنها وقد رووا. (٨) هكذا في المخطوطات، وفي البخاري(وركابنا)- المغازي ٧/ ٤٤١ (٤١٥١). ٥٣٣ ٨٧٣- السابع: عن أبي إسحق عن البراء قال: إنّ أوّلَ مَنْ قَدِمَ علينا من أصحاب النبيّ وَّرِ مُصعبُ بن عمير، وابن أمّ مكتوم، فجعلا يُقرآننا القرآن، ثم جاء عمّار وبلال وسعد، ثم جاء عمرُ بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي م14َ، ثم جاء النبي وَّ، فما رأيْتُ أهلَ المدينة فَرِحوا بشيء فرحَهم برسول الله وَلَهُ، حتى رأيْتُ الولائدَ والصبيان يقولون: هذا رسول الله قد جاء. فما جاء حتى قرأت ﴿سَبِحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (١)﴾ [سورة الأعلى] في سورٍ مثلها من المفصَّل (١): ٨٧٤- الثامن: عن أبي إسحق عن البراء قال: غزوْتُ مع النبي ◌َّ خمسٌ عشرة غزوة (٢) ٨٧٥- التاسع: عن أبي إسحق عن البراء قال: اسْتُصْغِرْتُ أنا وابنُ عمِرَ يومَ بدر، وكان المهاجرون يوم بدر نيّفاً (٣) على الستين، والأنصارُ نيّفاً وأربعين ومائتين . (٤) ٨٧٦- العاشر: عن أبي إسحق عن البراء قال: كنَّا أصحابَ محمّدٍ وَلِّ نتَحدَّث أنّ عدّة أصحاب بدر على عدّة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوزْ معه إلاّ مؤمن، بضعة عشر وثلاثمائة. وفي حديث زهير عن أبي إسحق قال البراء: لا والله، ما جاوزَ معه النهرَ إلاّ. مؤمن(٥). ٨٧٧- الحادي عشر: عن أبي إسحق قال: سأل رجلٌ البراء: أشهِدَ عليَّ بدراً؟ قال: بارَزَ وظاهر(٦). (١) البخاري - التفسير ٦٩٩/٨ (٤٩٤١). (٢) البخاري - المغازي ١٥٣/٨ (٤٤٧٢). (٣) النّف: ما بين العقد من العدد. (٤) البخاري- المغازي ٧/ ٢٩٠ (٣٩٥٦). (٥) البخاري ٧/ ٢٩٠ (٣٩٥٧ - ٣٩٥٩). (٦) ظاهر: ليس درعًا على درع. البخاري- المغازي ٢٩٧/٧ (٣٩٧٠). ٥٣٤ ٠ ٨٧٨- الثاني عشر: عن أبي إسحق قال: سمِعْتُ البراء يقولُ: بعَثَنَا رِسولُ الله وَ ظله مع خالد بن الوليد إلى اليمن، ثم بعثَ علياً بعد ذلك مكانه، وقال: مُرْ أصحاب خالدٍ مَنْ شاءَ منهم أن يُعقّبَ معك فَلْيُعَقُّب (١). ومن شاء فَلَيُقْبِل، فكنت فيمن عقَّب معه. قال: فغنِمتُ أواقي ذواتِ عددٍ. (٢) ٨٧٩ - الثالث عشر: عن عديّ بن ثابت عن البراء: أن النبي مَ لو لمّا مات إبراهيم قال: ((إن له مُرْضِعاً في الجنة))(٣). ٨٨٠- الرابع عشر: عن سليمان بن أبي مسلم قال: سألت أبا المنهال عن الصّرف يداً بيد، فقال: اشتريْتُ أنا وشريك لي شيئاً يدا بيد ونسيئة، فجاءنا البراء ابن عازب، فسألْناه فقال: فعلته أنا وشريكي زيد بن أرقم، فسألْت النبيَّ وَطِّ عن ذلك فقال: ((أما ما كان يداً بيد فخُذُوه، وما كان نسيئة فردُّوه)) (٤) ٨٨١ - الخامس عشر: عن المسيَّب بن رافع قال: لقيت البراء فقلْتُ: طُوبىَ لك، صَحِبْتَ النبيّ وَّةِ، بايَعْتَه تحت الشجرة. قال: يا ابن أخي، إنّك لا تدري ما أحْدَثْنا بعده (٥). أفراد مسلم ٨٨٢- الحديث الأول: عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء: أن رسول الله وَلِّ كان يقنُتُ في الصبح وفي المغرب(٦). (١) تعقيب الجيش: ردُّ قوم وبعث آخرين مكانهم. (٢) البخاري - المغازي ٦٥/٨ (٤٣٤٩). (٣) البخاري- الجنائز ٣/ ٢٤٤ (١٣٨٢). (٤) البخاري - البيوع ٤/ ٢٩٧ (٢٠٦١)، والشركة ١٣٤/٥ (٢٤٩٧) وينظر الحديث (٨٣٣). (٥) البخاري - المغازي ٤٤٩/٧ (٤١٧٠). (٦) مسلم - المساجد ١/ ٤٧٠ (٦٧٨). ٥٣٥ ٨٨٣ - الثاني: عن الربيع بن البراء عن البراء قال: كُنَّا إذا صلَّيْنا خلفَ رسول الله ◌َ لّ أَحَبَبْنا أن نكون عن يمينه يُقبل علينا بوجهه، قال: فسمعتُه يقول: ((ربّ قِني عذابك يومَ تبعثُ - أو تجمع - عبادَك))(١) وليس للربيع بن البراء عن أبيه في الصحيح غيرُ هذا الحديث(٢). ٨٨٤- الثالث: عن شقيق بن عقبة عن البراء: نزلَتْ هذه الآية: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصلاةِ العصر) فقرأْنا ماشاء الله ثم نسخها الله، فَنَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى (٢٣٨)﴾ [البقرة] فقال رجل كان جالساً عند شقيق له: فهي إذاً صلاة العصر. فقال البراء: فقد أخبرتُك كيف نزَلَتْ وكيف نسخَها اللهُ تعالى، والله أعلم. وقال مسلم بن الحجاج : ورواه الأشجعي عن سفيان الثوريّ (٣): وليس لشقيق بن عقبة عن البراء في الصحيح غير هذا الحديث الواحد(٤). ٨٨٥- الرابع: عن عبدالله بن مرّة عن البراء قال: مُرَّ على النبيّ وَظُلِ بيهوديّ محمَّم (٥) مجلود، فدعاهم فقال: ((هكذا تجدون حدَّ الزّاني في كتابِكم؟» قالوا: نعم. فدعا رجلاً من علمائهم فقال: ((أَنْشُدُكَ بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدّ الزّاني في كتابكم؟ )) قال: لا، ولولا أنّك نَشَدْتني بهذا لم أُخبرُك. نجده الَّرِجْمَ، ولكنه كثُر في أشرافِنا، فكّنا إذا أخذنا الشريف تركْناه، وإذا أخذنا الضعيفَ أقمْنا عليه الحدَّ. فقلنا: تعالَوا فلنجتمع على شيءٍ نُقِيمُه على الشريف والوضيع، فجعلْنا التحميم والجلدَ مكانَ الَّرجمِ. فقال رسول الله وَّه: («اللهم إنّي أوّلُ من أحيا أمرَك إذْ أماتوه.)) فأمرَ به فِرُجم. فأنزل الله عزّ وجلّ: (١) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٤٩٢(٧٠٩). (٢) في مسلم (عن ابن البراء) وجعله فى التحفة ٣١/٢ عن عبيد بن البراء، ولم يذكره في أحاديث الربيع (٣) مسلم - المساجد ٤٣٨/١ (٦٣٠). (٤) التحفة ٢ / ٢٠. (٥) محمّم: مسود الوجه. ٥٣٦ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنُكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ... ) إلى قوله: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ (٤١)﴾ [المائدة] يقول: أثنوا محمداً، فإنْ أقركم بالتحميم والجلد فخُذُوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. وأنزل اللهُ تبارك وتعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ(٤٤)﴾ [المائدة] ﴿وَمَن لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)﴾ [المائدة] ﴿وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾ [المائدة] فى الكفار (١) كلُّها (٢). ولبس لعبدالله بن مُرّة عن البراء في الصحيح غير هذا الحديث(٣). ٨٨٦- الخامس: عن إياد بن لقيط عن البراء قال: قال رسول الله وَ له: إذا سَجَدْت فضَعْ كَفَّك وارفَعْ مِرْفقَيك(٤). ٨٨٧- السادس: عن إياد بن لقيط عن البراء قال: قال رسول الله وَفقال: ((كيف تقولون بفرحِ رجلٍ انْفَلتَتْ منه راحلتُه تَجُرُّ زِمامها بأرضٍ قَفْرٍ ليس بها طعامٌ ولاشرابٌ، وعليها له طعامٌ وشراب، فطلبها حتى شقَّ عليه، ثم مرَّتْ بجذْلِ شجرة(٥) فتعلَّق زِمامُها، فوجدَها متعلّقةً به؟))قلنا: شديداً يارسول الله. فقال رسول الله ◌َله: ((أمَا والله، للهُ أشدُّ فَرَحاً بتوبة عبده من الرَّجلِ براحلتِه))(٦). وليس لإياد بن لقيط عن البراء في الصحيح غيرُ هذين الحديثين(٧). (١) (فى الكفار) سقطت من ك. (٢) مسلم - الحدود ١٣٢٧/٣ (١٧٠٠). (٣) التحفة ٢٢/٢. (٤) مسلم - الصلاة ٣٥٦/١ (٤٩٤). (٥) جذل الشجرة: أصلها. (٦) مسلم - التوبة ٢١٠٤/٤ (٢٧٤٦). (٧) التحفة ٢/ ١٣. ٥٣٧ ٨٥١م - وقد ذكرنا آنفاً في الحديث السابع من المتّفق عليه: أن مسلماً أخرج عن أبي بكر بن أبي موسى عن البراء: أن رسول الله ◌َّلو كان إذا أخذ مَضجعَه قال: ((اللهمّ باسمك أحيا وباسمك أموت .. )) الحديث. فهو من أفراد مسلم في هذا المسند، وإن كان هو عند البخاري من غير حديث البراء على ماقدّمْنَا(٢). (٢) ينظر الحديث ٨٥١. ٥٣٨ (٦٩) المتفق عليه من مسند زيد بن خالد بن جُهينة الجُهَنيّ [رضي الله عنه](١) ٨٨٨- الحديث الأول: عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة (٢) بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجُهنيّ أنّهما قالا: إنّ رجلاً من الأعراب أتى النبيّ وَلَو فقال: يارسول الله، أَنْشُدك إلّ قضيْتَ لي بكتاب الله. فقال الخَصْم الآخر- وهو أفقهُ منه: نعم، فاقضِ بكتاب الله، وائذن لي. فقال رسول الله وَرُ: ((قُلْ)) قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا، فزنى بامرأتِه، وإني أُخْبِرْتُ أنّ على ابني الرجمَ، فافْتَدِيْتُ منه بمائةٍ شاةٍ ووليدة(٣)، فسألت أهل العلم، فأَخْبرونَيِ أنّ ما على ابني إلاّ جلد مائة وتغريب عام (٤)، وأن على امرأة هذا الرجمَ. فقال رسول اللهِ وَله: ((والذي نفسي بيده لأقضينّ بينكما بكتاب الله: الوليدةُ والغنمُ رَوِّ(٥)، وعلى ابنك جلدُ مائة وتغريبُ عام. اعْمِدْ يا أُنيس - لرجلٍ من أسلَمَ - إلى امرأة هذا، فإن اعْترفَتْ فارْجُمْها.)) فغدا عليها، فاعترفَتْ، فأمر بها رسول الله ﴿َ﴿ فِرُجِمت(٦). وفي حديث مالك : والعَسيف: الأجير (٧). في رواية ابن عيينة (٨) زيادة شبل بن معبد مع زيد وأبي هريرة، ولم يذكره البخاري في كتابه- أسقطه على عَمْد، لأنّ ذكره وَهَم. وكذلك في حديث الأَمَة بعده . (١) الإصابة ١/ ٥٤٧، والتلقيح ٣٩٢، والرياض ٨٧. (٢) (ابن عتبة) من ك. (٣) الوليدة: الجارية. (٤) لأنه لم يحصن. (٥) ردّ: أى مردودة عليك. (٦) البخاري - الوكالة ٤٩١/٤ (٢٣١٤) وفيه الأطراف، ومسلم - الحدود ١٣٢٤/٣ (١٦٩٧). (٧) البخاري- الأيمان والنذور ٥٢٣/١ (٦٦٣٣). (٨) هذه الرواية التي يتحدّث عنها المؤلف في البخاري- الحدود ١٨٥,١٣٦/١٢ (٦٨٢٧، ٦٨٥٩) وليس فيها ذكر شبل. وينظر الفتح ١٢/ ١٣٧. ٥٣٩ ٨٨٩- الثاني: عن عبيدالله بن عبدالله عن أبي هريرة وزيد قالا: سُثُل النّبِّي وَّهُ عِن الأَمَة إذا زَنَتْ ولم تُحصِن. قال: ((إن زَنَتِ فاجْلِدُوها، ثم إن زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثم إن زَنَتْ فَاجْلِدُوها، ثم بِيعوها ولو بضَفَيرٍ.)) قال ابن شهابٍ: لا أدري: أبعد الثالثة أو الرابعة (١). لم يذكر القعنبي ويحيى بن يحيى في روايتهما عن مالك زيداً، وذكره ابن وهب وعبدالله بن يوسف وغيرهما عن مالك. وفى حديث القعنبي عن مالك: قال ابن شهاب: والضَّفير: الحَبْل(٢). حكى أبو مسعود أن البخاري أخرج هذا الحديث في ((الوكالة)) وهذا وهم منه، وإنما أخرج في ((الوكالة)) الحديث الأول الذي قبله، لا هذا. ٨٩٠- الثالث: عن عُبيدالله بن عبدالله عن زيد بن خالد قال: صلَّى بنا رسول الله والر صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء (٣) كانت من الليل، فلما انْصَرَفَ أقبلَ على الناس فقال: ((هل تدرون ماذا قال ربُّكم؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((قال: أصبحَ من عبادي مؤمِنٌ بي وكافرٌ، فأمّا من قال: مُطِرْنا بفضل الله. ورحمته، فذلك مؤمنٌ بي كافرٌ بالكوكبِ، وأمّا من قال: مُطِرْنا بنَوْءٍ(٤) كذا وكذا، فذلك كافرٌ بي مؤمن بالكوكب)»(٥). ٨٩١- الرابع: عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد قال: قال نبيَّ الله وَلته : ((من جهّزَ غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلَفَ غازِياً في أهلِه بخيرٍ فقد غزا))(٦). (١) البخارى- البيوع ٣٦٩/٤ (٢١٥٣)، والعتق ١٧٨/٥ (٢٥٥٥)، والحدود ١٦٢/١٢ (٦٨٣٧)، ومسلم - الحدود ١٣٢٨/٣، ١٣٢٩ (١٧٠٣، ١٧٠٤). (٢) مسلم ١٣٢٩/٣. (٣) سماء: مطر. (٤) النوء: سقوط النجم أو ظهوره. وكانوا فى الجاهلية يعتقدون أن سقوط المطر من الأنواء. (٥) البخاري- الأذان ٣٣٣/٢ (٨٤٦)، ومسلم - الإيمان ٨٣/١ (٧١). (٦) البخاري - الجهاد ٤٩/٦ (٢٨٤٣)، ومسلم - الجهاد ١٥٠٦/٣ (١٨٩٥). ٥٤٠