Indexed OCR Text
Pages 181-200
وأما قوله في هذا الحديث: وحامته - فذكر حبيب عن مالك (قال): (3) حامته ابن عمه، وصاحبه من جلسائه. وقال غيره: حامته قرابته ومن يحزنه موته وذهابه. أخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا مطرف بن عبد الرحمان ابن قيس، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: بينما (4) عمر ابن الخطاب يطوف بالبيت، إذا برجل على عنقه مثل المهاة - وهو يقول: موطأ اتبع السهولا صرت لهذي جملا ذلولا أعدلها بالكف أن تزولا أحذر أن تسقط أو تميلا أرجو بذلك نائظا جزيلا قال: فقال له عمر بن الخطاب: ياعبد الله، من هذه التي وهبت لها حجك؟ قال: امرأتي ياأمير المومنين: أما إنها حمقاء مرعامة، أكول قامة، ما تبقى لنا حامة. قال: فما بالك لا تطلقها؟ قال: ياأمير المومنين: هي حسناء، فلا تفرك، وأم صبيان (5) فلا تترك. قال: فشأنك بها إذاً. قال الحزامي: مرعامة سال رعامها وهو المخاط فمن رعونتها لا تمسحه، قامة: تقم كل شيء لا تشبع. لا تبقى لنا حامة: يقول: لا يبقى لها أحد قاربها ممن يحوم بها من حامته إلا شارته. (3) كلمة (قال) ساقطة في أ، ثابتة في ق ي. (4) بينما: أ، بينا: ي. (5) صبيان: ١، عيال: ي. - 181 - حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا سعيد بن عامر، قال حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - اَلله: لا يزال البلاء (6) بالمومن والمومنة في نفسه وفي ماله وفي ولده حتى يلقى الله وليست له خطيئة. حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، وأبي هريرة - أنهما سمعا رسول الله - * - يقول: ما يصيب المومن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه، إلا كفر الله به عنه من خطاياه. (7) وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا عبد الله بن محمد الخصيبي القاضي، قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال حدثنا عمرو بن مرزوق، قال حدثنا زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - قوله: لا يزال البلاء بالعبد المومن والعبدة المومنة في ماله وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة. أخبرنا أحمد بن محمد، قال حدثنا وهب بن مسرة، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله (6) يزال البلاء: أق، تزال البلايا: ي. (7) أخرجه أحمد والبخاري ومسلم، انظر الفتح الكبير 127/3. - 182 - ◌َّة- قال: لا يزال البلاء بالمومن والمومنة حتى يلقى الله وما عليه (8) خطيئة. ورواه حماد بن سلمة، وجماعة، عن محمد بن عمرو بإسناده مثله. وروى في هذا المعنى عن النبي - ◌َلل جماعة من أصحابه، وإنما ذكرنا ما بلغنا فيه من حديث أبي هريرة خاصة، لأنه الذي ذكر مالك أنه بلغه عن أبي الحباب، عن أبي هريرة. (8) عليه خطيئة: ١ ق، عليه من خطيئة - بزيادة (من): ي. - 183 - حديث خامس من بلاغات مالك عمن يثق به مالك، عن الثقة عنده، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن سعيد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم - أن رسول الله - *- قال: من نزل منزلا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لن يضره شيء حتى يرتحل. (1) هكذا قال يحيى عن مالك، عن الثقة عنده، عن يعقوب؛ وقال القعنبي، وابن بكير، وابن القاسم، وابن وهب، عن مالك أنه بلغه عن يعقوب - والمعنى واحد، ولم يكن مالك يروي إلا عن ثقة، ويعقوب بن عبد الله بن الأشج يكنى أبا يوسف، وهو أخو بكير بن عبد الله بن الأشج، وهو من موالي المسور بن مخرمة؛ وكان يعقوب هذا رجلا صالحا، توفي بأرض الروم سنة إحدى وعشرين ومائة. وبسر بن سعيد أحد فضلاء التابعين الجلة، وقد ذكرناه فيما سلف من كتابنا ببعض أخباره، وهو مولى لحضرموت، توفي سنة مائة. وهذا الحديث رواه عن يعقوب بن الأشج - جماعة ثقات، منهم: الحرث بن يعقوب، وابن عجلان، واختلفا عليه في إسناده. أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد (1) الموطأ رواية يحيى ص 293 - حديث (1787). - 184- ابن أبي شبيب، عن الحرث بن يعقوب، عن يعقوب بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن سعد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم السلمية - أن رسول الله -مَلـ قال: من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق - لم يضره شيء حتى يرتحل (2) من منزله ذلك. هكذا قال عن يزيد، عن الحرث، وغيره يقول فيه: عن الليث، عن يزيد - والحرث - جميعا عن يعقوب؛ وكذلك رواه ابن وهب عن عمرو بن الحرث، عن يزيد - والحرث جميعا، عن يعقوب. وأخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال حدثنا حمزة بن محمد ابن علي، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا محمد بن معمر، قال حدثنا حبان، قال حدثنا وهيب، قال حدثنا ابن عجلان، عن يعقوب ابن عبد الله بن الأشج، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك، عن خولة بنت حكيم، قالت قال رسول الله - قوله: لو أن أحدكم إذا نزل منزلا، قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق - لم يضره في ذلك المنزل شيء حتى يرتحل منه. (3) قال أبو عمر : أهل الحديث يقولون إن رواية الليث هي الصواب دون رواية ابن عجلان، ورواية ابن وهب عن الليث أصح من رواية قتيبة - عندي في هذا - والله أعلم. (2) يرحل: أ، يرتحل: ي. (3) كلمة (منه) ساقطة في ي. - 185 - قال أبو عمر : حديث ابن عجلان رواه ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن يعقوب، عن سعيد - مرسلا. ورواه بكير، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد - مرسلا؛ والقول قول من وصله وأسنده، وقد مضى ما فيه من القول فيما سلف من هذا الكتاب. وفي الاستعاذة بكلمات الله أبين دليل على أن كلام الله منه تبارك اسمه وصفة من صفاته ليس بمخلوق، لأنه محال أن يستعاذ بمخلوق، وعلى هذا جماعة أهل السنة والحمد لله. حدثنا أحمد بن فتح، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حامد البغدادي (الباهلي) (4) المعروف بابن ثرثال، قال حدثنا الحسن بن الطيب ابن حمزة الشجاعي البلخي، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي، قال: ذكر سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة - وكان قد أدرك أصحاب رسول الله س ◌َ ل ـ فمن دونهم - يقولون الله - عز وجل - الخالق وما سواه. مخلوق - إلا القرآن، فإنه كلام الله، منه خرج وإليه يعود. أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن محمد بمصر، قال حدثنا عبد العزيز بن أحمد، ڤال حدثنا علي بن عبد الرحمان بن المغيرة، قال حدثنا عثمان بن صالح، قال حدثنا ابن لهيعة، قال حدثني عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر - أن رسول الله -/+لـ كان إذا أدركه الليل - وهو في أرض عدو (4) كلمة (الباهلي) ساقطة في أ. - 186 - أو مخافة - قال: ياأرض ربي وربك الله، آمنت بالذي خلقك وسواك، أعوذ بالله من شر إنسك وجنك، ومن شر كل حية وأسد وعقرب وأسود، ومن ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد. حدثنا سعيد بن عثمان، قال حدثنا أحمد بن دحيم، قال حدثنا أحمد بن داود بن سليمان، قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال حدثنا ابن وهب، قال أخبرني إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي - أنه سمع الزبير بن الوليد يحدث عن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول الله ـ صل *-: إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: ياأرض، ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، (5) وشر ما دب عليك، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود وحية وعقرب، ومن ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد. وأخبرنا عبد الله، حدثنا الحسن، حدثنا عثمان بن محمد البغدادي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن محمد الحربي، حدثنا سعد (6) بن عبد الحميد، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن عبد الرحمان بن مغيث، عن صهيب، عن النبي ـر ◌َله - قال: اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، (ورب) (7) الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، أسألك من خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من (شرها) (8) وشر أهلها وشر ما فيها، أسألك مودة خيارهم وأن تجنبني شرارهم. (5) فيك: أ، منك: ي. (6) سعد: أ، سعيد: ق ي - وهو تحريف. انظر ترجمة سعد هذا في تهذيب التهذيب 3/ 477. (7) كلمة (ورب) ساقطة في أ. (8) كلمة (شرها) ساقطة في ١. - 187 - حديث سادس من بلاغات مالك مالك، أنه بلغه عن بكر بن عبد الله بن الأشج، عن ابن عطية أن رسول الله -شَيّ قال: لا عدوى ولا هام ولا صفر، ولا يحل الممرض على المصح، وليحلل المصح حيث شاء؛ قالوا: يارسول الله، وما ذاك؟ (1) فقال رسول الله - ◌َلـ: إنه أذى. (2) هكذا رواه يحيى وتابعه قوم، ورواه القعنبي، عن مالك أنه بلغه عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن عطية الأشجعي، عن أبي هريرة، فزاد في الإسناد عن أبي هريرة، (3) وتابعه جماعة من أصحاب مالك، منهم عبد الله بن يوسف، وأبو المصعب، ويحيى بن بكير؛ إلا أن ابن بكير قال فيه: عن مالك عن أبي عطية الأشجعي، عن أبي هريرة. ورواه ابن نافع، عن مالك، عن المقبري، عن أبي هريرة - ولم يتابع عليه. وقيل في ابن عطية: اسمه عبد الله بن عطية، يكنى أبا عطية، وقيل: هو مجهول؛ والحديث محفوظ لأبي هريرة عن النبي _ ال* من وجوه كثيرة صحاح من حديث ابن شهاب وغيره، وليس عند مالك فيه غير (1) ذلك: أ، ذاك: ق ي - وهي الرواية. (2) الموطأ رواية يحيى ص 675 - حديث (1719). (3) عبارة (فزاد في الإسناد ... ) ساقطة في أ. - 188 - ما في الموطأ، ولا عنده فيه حديث ابن شهاب - والله أعلم -، لأنه لم يروه عنه أحد من ثقات أصحابه. وقد أخبرنا محمد، حدثنا علي بن عمر، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الخازمي، حدثنا عبد الملك (4) ابن بديل، حدثنا مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - 3﴾ قال: لا يورد ممرض على مصح. قال علي بن عمر: تفرد (5) به عن مالك عبد الملك بن بديل، وكان ضعيفا. قال أبو عمر : الصحيح فيه عن مالك ما في الموطأ: القعنبي، وجمهور رواته. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد القاضي، حدثنا أحمد بن عبد الوارث بن جرير العسال، حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا زياد بن موسى الحضرمي، أخبرنا مالك أنه بلغه عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن عطية الأشجعي، عن أبي هريرة أن رسول الله مَ قال: لا هام ولا صفر - الحديث إلى آخره. وحدثنا خلف، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا بشربن عمر الزهراني، حدثنا مالك أنه بلغه عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبي عطية، أو ابن (4) عبد الملك: أ، عبد الله: ق ي - وهو تحريف، انظر ترجمة عبد الملك هذا في لسان الميزان 57/4 - 58. (5) تفرد: أ، يتفرد: ي. - 189 - ٠ عطية - شك بشر - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - 9 *: لا طيرة ولا هام ولا يعدي سقيم صحيحا، وليحل المصح حيث شاء. ورويناه عن يحيى بن بكير، قال سمعت مالك بن أنس يقول: مات بكير بن الأشج أيام هشام بن عبد الملك - وكان من نبلاء الناس. أخبرنا عبد الرحمان بن يحيى، قال حدثنا علي بن محمد، قال حدثنا أحمد بن داود، قال حدثنا سحنون، أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب - أن أبا سلمة بن عبد الرحمان حدثه، قال: كان أبو هريرة يحدثنا عن رسول الله - ◌َالآن لا عدوى. وحدثنا أن رسول الله -2* قال: لا يورد ممرض على مصح - الحديثين كليهما، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله: لا عدوى. وأقام على أن لا يورد ممرض على مصح. قال: فقال الحرث ابن أبي ذباب - وهو ابن عم أبي هريرة: قد كنت أسمعك ياأبا هريرة تحدثنا مع هذا الحديث حديثا آخر قد سكت عنه؛ كنت تقول: قال رسول الله ـر ط: لا عدوى، فأبى أبو هريرة أن يحدث ذلك وقال: لا يورد ممرض على مصح. فما رآه (6) الحرث في ذلك حتى غضب أبو هريرة - ورطن بالحبشية، فقال للحرث: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا، قال أبو هريرة: إني أقول: أبيت أبيت. قال أبو سلمة: فلعمري لقد كان أبو هريرة يحدث أن رسول الله -مقلية - قال: لا عدوى ولا هام، فلا أدري أنسي أبو هريرة، أو نسخ أحد القولين الآخر؟ (6) رآه: ١، رواه: ي. - 190 - ورواه الليث بن سعد، عن عبد الرحمان بن خالد بن مسافر، عن (الزهري) (7) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مثله سواء إلى آخره بمعناه. وروى يونس أيضا، ومعمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله _3َ لوـ: لا عدوى ولا هامة ولا صفر، فقام أعرابي فقال - يارسول الله، إن الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيرد عليها البعير الأجرب فتجرب كلها؛ قال رسول الله ـرَله: فمن أعدى الأول؟ هكذا قال معمر، ويونس، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة - فيما ذكره عبد الرزاق وغيره، عن معمر، وابن وهب عن يونس؛ وخالفهما الزبيدي، وشعيب، وابن بكير، فرووه عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدولي، عن أبي هريرة، قال رسول الله - صل *: لا عدوى، فقام أعرابي - فذكره سواء. وروى محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله - أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - وَلهـ: لا طيرة، وخيرها الفال، قالوا: يارسول الله، وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة. وقد أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، حدثنا الحسن بن إسماعيل، حدثنا جعفر بن محمد بن بريد الشاهد، حدثنا أبو زكرياء - يحيى بن زكرياء، بن حيويه النيسابوري، قال حدثنا محمد بن يحيى، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، (8) عن أبي هريرة قال: سمعت رسول (7) جملة (عن الزهري) ساقطة في أ. (8) في ي زيادة (ابن مسعود). - 191 - اللـه - ◌َلـ يقول: لا طيرة، وخيرها الفأل؛ قيل: وما الفال؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم. قال أبو عمر : هما حديثان عند الزهري بهذين الإسنادين، فحديث أبي سلمة فيه: لا عدوى ولا هامة ولا صفر - وليس فيه ذكر الفأل، وحديث عبيد الله فيه: لا طيرة وخيرها الفأل. ـــ وليس فيه ذكر لا عدوى ولا صفر. وقد روى شعبة، وهشام، عن قتادة، عن أنس - أن رسول الله ـ *- قال: لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح، أو قال: وأحب الفأل الصالح؛ قيل: يارسول الله، وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة، أو قال الكلمة الحسنة. أخبرنا محمد بن زكرياء قال حدثنا أحمد بن سعيد، قال حدثنا أحمد بن خالد، قال حدثنا مروان بن عبد الملك، قال حدثنا عبد الرحمان ابن أخي الأصمعي، قال حدثنا عمي عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كانوا يستحبون الفأل ويكرهون الطيرة، قال: فقلت لابن عون: ياأبا عون، ما الفأل؟ قال: أن تكون باغيا فتسمع ياواجد، (9) أو تكون مريضا فتسمع ياسالم. أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال حدثنا الحسن بن إسماعيل بن محمد، قال حدثنا أحمد بن عاصم أبو جعفر الحافظ، (9) وتكون: أ، أو تكون: ق ي - وهي أنسب. - 192 - قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا معلى بن أسد، قال حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال حدثني يحيى بن عتيق، قال حدثنا محمد ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ◌َّلون لا عدوى ولا. طيرة، وأحب الفأل الصالح. وأخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن جعفر بن دران غندر، قال حدثنا أحمد بن علي، قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال حدثنا يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ◌َلـ: لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل. أخبرنا أحمد بن قاسم، حدثنا ابن أبي دليم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا كثير بن هشام عن فراك ابن سليمان عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم، قال: خرج سعد بن أبي وقاص في سفر فأقبلت الظباء نحوه، فلما دنت منه رجعت؛ فقال له رجل: ارجع أيها الأمير؟ قال: أخبرني من أيها تطيرت. أمن قرونها حين أقبلت، أم من اذنابها حين أدبرت؟ ثم قال سعد عند ذلك: إن الطيرة تشعبة (10) من الشرك. وقد روى سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عباس، وجماعة من الصحابة، عن النبي -َ لَو لا عدوى ولا طيرة ولا هامة . - حدثناه عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا بكر بن (10) الشعبة: أ، شعبة: ي. 1 التمهيدج٢٤ - 193 - حماد، قال حدثنا عبدة، قال حدثنا يحيى، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت سعد بن مالك عن الطيرة فانتهرني وقال: من حدثك؟ فكرهت أن أحدثه، فقال: سمعت رسول الله - *- يقول: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، وإن كانت الطيرة في شيء ففي المرأة والفرس والدار؛ وإذا كان الطاهون بأرض وأنتم بها فلا تفروا منها . - ورواه ابن عباس. ١٠ حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله _رَليه: لا طيرة ولا هامة ولا صفر. فقال رجل من القوم: إنا نطرح الشاة الجرباء في الغنم فتجربهن، فقال النبي - أو ابن عباس: الأولى من أجربها؟ * روينا عن عكرمة أنه قال: كنا عند ابن عمر وعنده ابن عباس - ومر غراب يصيح، فقال رجل من القوم: خير، خير، فقال ابن عباس: لا خیر ولاً شرً. ۔ حدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق النينتابوري، حدثنا يحيى بن يحيى، قال أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله _ ◌َلـ: لا عدوى ولا طيرة ولا غول. (11) (11) رواه أحمد ومسلم - ذكره في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 434/6. - 194 - روى الثوري وغيره، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى ابن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: قال رسول الله - لون الطيرة شرك وما منا إلا، (12) ولكن الله يذهبه بالتوكل. (13) وروى الليث بن سعد، ومفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس، عن عمران بن عبد الرحمان بن شرحبيل بن حسنة، عن أبي خراش الحميري، عن فضالة بن عبيد، سمعه يقول: من ردته الطيرة فقد قارب الشرك. قال أبو عمر : ثبت عن النبي - *- أنه نهى عن التطير: وقال: لا طيرة وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يتطيرون، فنهاهم عن ذلك وأمرهم بالتوكل على الله، لأنه لا شيء في حكمه إلا ما شاء، ولا يعلم الغيب غيره. حدثنا عبد الرحمان بن يحيى، قال أخبرنا أحمد بن سعيد، قال حدثنا محمد بن زبان، قال حدثنا زكرياء - بن يحيى بن صالح، قال حدثنا المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن عمران ابن عبد الرحمان القرشي، عن أبي خراش الهذلي، قال سمعت فضالة ابن عبيد الأنصاري يقول: من ردته طيرة عن شيء فقد قارب الإشراك. أخبرنا قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد، قال حدثنا أحمد بن عمرو، قال حدثنا محمد بن سنجر، قال حدثنا فهد بن (12) هكذا الرواية بحذف المستثنى، أي وما منا إلا من يعتريه الوهم قهرا، ولكن الله يذهبه بالتوكل. (13) رواه البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن الأربعة والحاكم، ذكره في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 4 /294. - 195 - : عوف، وعبيد الله بن محمد العيشي، قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن أبي طلحة الخولاني، سمع عمير بن سلمة يقول: قال رسول الله _ *: لا عدوى ولا طيرة ولا هام، ألا ترى إلى البعير يكون في الصحراء فيصبح في كركرته (14) أو في مراق (15) بطنه نكتة من جرب لم تكن فيه (16) قبل ذلك، فمن أعدى الأول؟! أخبرنا أحمد بن محمد، قال حدثنا وهب بن مسرة، قال حدثنا ابن وضاح، قال أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا علي بن مسهر. عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ- قال: لا يورد الممرض على المصح. قال أبو عمر : أما قوله للقـ: لا عدوى، فهو نهى عن أن يقول أحد إن شيئا يعدي شيئا، وإخبار أن شيئا لا يعدي شيئا، فكأنه قال: لا يعدي شيء شيئا - يقول: لا يصيب أحد من أحد شيئا من خلق أو فعل أو داء أو مرض؛ وكانت العرب تقول في جاهليتها مثل هذا أنه إذا اتصل شيء من ذلك بشيء أعداه، فأخبرهم رسول الله - *- أن قولهم ذلك (17) واعتقادهم في ذلك ليس كذلك، ونهى عن ذلك القول. وقد ذكرنا في الطيرة والتطير ما للعلماء في ذلك والحكماء ما فيه تبصير وشفاء لما في الصدور في باب ابن شهاب، عن سالم، وحمزة؛ (14) الكركرة - بكسر الكاف فيهما: صدر كل ذي خف من البهائم. (15) المراق: ما رق من أسفل البطن ولان. (16) فيه: ١، به: ق ي. (17) قولهم ذلك واعتقادهم: أ، قولهم واعتقادهم - بإسقاط (ذلك): ق ي. - 196 - وذكرنا ما جاء في الغول والغيلان فيما تقدم أيضا من هذا الكتاب ما فيه مقنع لذوي الألباب. أخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا ابن قتيبة، حدثنا أبو حاتم، عن الأصمعي، قال حدثنا سعيد بن مسلم بن قتيبة، عن أبيه - أنه كان يعجب ممن يصدق بالطيرة ويعيبه أشد العيب؛ وقال: (18) فرقت لنا ناقة وأنا بالطف، فركبت في إثرها، فلقيني هانىء بن عتبة من بني وائل - وهو يركض ويقول: والشر يلقى مطالع الأكم ثم لقيني رجل آخر من الحي - وهو يقول: ولئن بغت لهم بغاة ما البغاة بواجدينا - من شعر لبيد؛ ثم دفعت إلى غلام قد وقع في حفيرة من نار فقيح وجهه وفسد، فقلت له: هل سمعت بناقة فروق؟ قال: (19) ههنا أهل بيت من الأعراب فانظر، فوجدناها قد نتجت ومعها ولدها؛ قال صاحب العين: فرقت الناقة تفرق فروقا إذا ذهبت في الأرض بوجع ولادتها، فهي فارق. وأما قوله: ولا هامة - فاختلف فيه: فقيل: كانت العرب تقول: إن الرجل إذا قتل خرج من رأسه طائر يزقو فلا يسكت حتى يقتل قاتله. (18) وقال: فرقت: ١، وقال: قد فرقت - بزيادة (قد): ي. (19) وقال: أن، قال: ي - ولعلها أنسب. - 197 - قال الشاعر: فقد أزقيت بالمروين هاما فإن تك هامة بهراة تزقو يعني: مرو الروز، ومرو الشاهجان؛ كذلك ذكر أبو عبد الله العدوي. وقال أبو عبيد: أما الهامة، فإن العرب كانت تقول: إن عظام الميت (20) تصير هامة فتطير. وقال أبو عمرو مثل ذلك، وكانوا يسمون ذلك الطائر الصدى - يعني الذي يخرج من هامة البيت إذا بلي. قال أبو عبيد: وهذا في أشعار العرب كثير، قال أبو دؤاد الإيادي: فلهم في صدى المقابر هام سلط الموت والمنون عليهم فذكر الصدى والهام جميعا. وقال لبيد - يرثي أخاه أربد -: وما هم غير أصداء وهام فليس الناس بعدك في نفير قال: وقال آخرون: كان أهل الجاهلية يقولون إذا مات الرجل خرجت من رأسه هامة، فقال النبي _ مَ *-: لا هامة - أي لا يخرج من رأسه هامة. وكانوا أيضا يقولون: إن هامته صدئت من حب الشراب، فنهوا عن ذلك كله. وأما قوله: لا صفر، فاختلف فيه أيضا: قال ابن وهب: قال بعضهم: هو من الصفار يكون بالإنسان حتى يقتله، فقال رسول الله وَاء- لا تقتل الصفار أحدا. قال ابن وهب: وقال آخرون: هو شهر (20) الميت: أ، الموتى: ق ي. - 198 - صفر، كانوا يحرمونه عاما ويحلونه عاما، فقال: لا صفر، يقول: لا تتحول الشهور عن أسمائها. وقد ذكر ابن القاسم عن مالك هذا القول قال: كانوا يحلون بصفرين يحلونه عاما ويحرمونه عاما. قال: وقال مالك: والهامة أراها الطائرة التي يقال لها الهامة. وقال أبو عبيد: سمعت يونس يسأل رؤبة بن العجاج عن الصفر فقال: هي حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس، وهي أعدى من الحرب؛ قال أبو عبيد: فأبطل النبي - 9َّ- أنها تعدي، يقال: إنها تشتد على الإنسان وتؤذيه. قال أعشى باهلة: ولا يعض على شرسوفه الصفر لا يتآرى لما في القبر يرقبه قال أبو عبيد: ويقال في الصفر إنه أخر لهم المحرم إلى صفر في تحريمه. وقال العدوي: قال لي الأصمعي، وابن الأعرابي - جميعا: ما رأينا العرب يقفون على الصفر: بعضهم يقول حية، وبعضهم يقول داء في البطن. قال العجاج: كي الطبيب نائط المصفور (ويروى قضب الطبيب نائط المصفور، قال ابن قتيبة: الصفار والصفر هما اجتماع الماء في البطن، يعالج بقطع النائط، وهو عرق في الصاب - وأنشد بيت العجاج المذكور). (21) (21) ما بين القوسين ساقط في ا، ثابت في ي. - 199 - قال: وقال أعشى باهلة: ولا يعض على شرسوفه الصفر لا يغمز الساق من أين ولا نصب (22) والشرسوف اللحم الرقيق في الأضلاع - وهو الطفاطف. حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن يحيى بن عمر، قال حدثنا علي بن حرب، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، قال: اشتكى رجل منا يقال له جثم بن العداء بطنه داء تسميه العرب الصفر، فبعث له السكر؛ فقال: سل لي ابن مسعود، فسألته فقال: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم. وأما قوله: لا يحل الممرض على المصح، وليحل المصح حيث شاء؛ فهو من حل يحل إذا نزل، واحتل بقوم؛ والممرض الذي إبله مريضة أو غنمه، والمصح الذي إبله أو ماشيته صحيحة؛ يقول: لا يدنو ولا ينزل من إبله مريضة على صاحب الإبل الصحيحة، فإنه يؤذيه لما يولد في قلبه من حدوث الريب في أن ذلك يعدي - وإن كان لا شيء على الحقيقة، والنفس تكره ذلك لا سيما مع كانوا عليه من اعتقاد الأعراب في جاهليتهم. وذكر (23) ابن وهب عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: يكره أن يدخل المريض على الصحيح، وليس به إلا قول الناس. وقال أبو عبيد: معنى الأذى - عندي - المأثم. (22) نصب: أ، وصب: ق ي. (23) وذكر: أ. ذکر: ي. - 200 -