Indexed OCR Text
Pages 81-100
بهذا المعنى. قال: ثم الزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك. (171) قال أبو عمر : أما إكمال الفريضة من التطوع، فإنما يكون ذلك - والله أعلم - فيمن سها عن فريضة فلم يأت بها أو لم يحسن ركوعها ولم يدر قدر ذلك؛ وأما من تعمد تركها أو نسي ثم ذكرها فلم يأت بها عامدا، واشتغل بالتطوع عن أداء فرضه - وهو ذاكر له، فلا تكمل له فريضته تلك من تطوعه - والله أعلم - وقد روي من حديث الشاميين في هذا الباب حديث هو عندي منكر والله أعلم، يرويه محمد بن حمير، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عبد الله بن قرط، عن النبي - 9- قال: من صلى صلاة لم يكمل فيها ركوعه (172) وسجوده وخشوعه، زيد فيها من سبحاته حتى تتم. وهذا لا يحفظ عن النبي - *- إلا من هذا الوجه - وليس بالقوي؛ وإن صح، كان معناه أنه خرج من صلاته - وقد أتمها عند نفسه، وليست في الحكم بتامة - والله أعلم. هذا على أنه قد كان يلزمه أن يتعلم، فإن عذب عذب على ترك التعلم، وإن عفى عنه، فالله أهل العفو وأهل المغفرة. (171) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم، المصدر نفسه 469/1. (172) وسجوده: أ، ولا سجوده: ي. - 8] - التمهيدج٢٤ وأما قوله في حديث يحيى بن سعيد، فإن قبلت منه نظر فيما بقي من عمله، فمعنى القبول - والله أعلم - أن توجد تامة على ما يلزمه منها لزوم فرض؛ فإذا وجدت كذلك، قبلت ونظر في سائر عمله. وآثار هذا الباب يعضد هذا التأويل - إن شاء الله -، ولا يصح غيره على الأصول الصحاح - والله أعلم. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا أبان بن يزيد، قال حدثنا قتادة: عن الحسن، عن أنس بن حكيم، عن أبي هريرة - أن النبي - مَ قال: أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة يحاسب بصلاته، فإن صلحت، فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت، فقد خاب وخسر. (173) (173) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، ذكره في الفتح الكبير بلفظ: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة، انظر ج 378/1. - 82 - حديث سادس وستون ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد - أنه قال: بلغني أن المرء، (174) ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامىء بالهواجر، (175) وهذا لا يجوز أن يكون رأيا ولا يكون مثله إلا توقيفا وقد روى مرفوعا عن النبي - * - مسندا من وجوه حسان من حديث يحيى بن سعيد هذا وغيره؛ حدثناه خلف بن القاسم، قال حدثنا الحسن بن رشيق، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا اليمان بن عدي، عن زهير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي -قط قال: إن الرجل ليدرك بحسن الخلق درجة الساهر بالليل، الظامىء بالهواجر. أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال حدثنا سهل بن إبراهيم ابن سهل، قال حدثنا محمد بن فطيس، قال أخبرنا إبراهيم بن الهيثم الجزري البلدي الزهري أبو إسحاق، قال حدثنا أبو اليمان، قال حدثنا عفير بن معدان الحمصي، عن سليم (176) بن عامر، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - *- إن الرجل ليدرك بحسن خلقه أجر الساهر بالليل الظامى بالهواجر. (177) (174) العبد: أ، المرء: ق ي - وهي الرواية. (175) الموطأ رواية يحيى ص: 651 - حديث (1633) - والحديث أخرجه أبو داود من وجه آخر عن عائشة، والطبراني في الكبير عن أبي أمامة، والحاكم عن أبي هريرة ثلاثتهم مرفوعا به. انظر الزرقاني على الموطأ 255/4. (176) سليم: ١ ق، سليمان: ي - وهو تحريف، انظر ترجمة سليم هذا في تهذيب التهذيب 166/4. (177) أخرجه الطبراني - ذكره في الجامع الصغير - ورمز لضعفه، انظر فيض القدير 338/2. - 83 - أخبرنا عبد الرحمان بن يحيى، حدثنا علي بن محمد، حدثنا أحمد ابن أبي سليمان، حدثنا سحنون بن سعيد، حدثنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني ابن لهيعة، عن الحرث بن يزيد، عن ابن حجيرة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ◌َ يَقُول: إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله بحسن خلقه وکرم ضریبته. أخبرنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمان، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله له اتق الله حيث كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن. (178) حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أحمد بن صالح المقرئُ، حدثنا ٦٫٠٠ محمد بن محمود، حدثنا جعفر بن هشام، حدثنا العباس بن بكار، حدثنا يحيى بن سعيد التميمي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله - أن رسول الله - *- قال: إن الله - عز وجل - ليدخل العبد المسلم بطلاقة وجهه، وحسن بشره، وحسن خلقه - الجنة حتى ينال الدرجات العلى مع الصائم القائم المخبت. وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال أخبرنا يوسف بن أحمد، قال حدثنا محمد بن عمرو، الذهيلي، قال أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني قال (178) أخرجه أحمد والترمذي والحاكم والبيهقي - ذكره في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 120/1 - .121 :٠ - 84 - حدثنا فضيل بن سليمان النميري عن صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - 993- إن المرء ليدرك بحسن خلقه درجات القائم بالليل الظامىء بالهواجر. (179) حدثنا عبد الرحمان، حدثنا علي، حدثنا أحمد، حدثنا سحنون، حدثنا ابن وهب قال أخبرني يعقوب بن عبد الرحمان عن عمرو مولى المطلب عن المطلب عن عائشة زوج النبي -* - أن رسول الله - صَل ـ قال: إن المومن (180) ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم. (181) وحدثنا سلمة بن سعيد بن سلمة، قال حدثني علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الحافظ البغدادي بمصر، قال حدثنا محمد بن عبد الله ابن الحسين، قال حدثنا حماد بن الحسن أبو عبد الله، قال حدثنا أبو عاصم عن أبي العطوف عن عبد الملك بن عمير عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: سمعت كعب الأحبار يقول: إن في كتاب الله المنزل: إذا أراد الله بعبد خيرا حسن خلقه وخلقه. (179) بالهواجر: أ، بالنهار: ق ي، والرواية على ما في ١: (بالهواجر)، رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد على شرطهما وأقره الذهبي. انظر فيض القدير 338/2. (180) المومن: أ. المرء: ي، والرواية على ما في أ: المومن. (181) أخرجه أبو داود وابن حبان، ذكره في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 348/2. - 85 - حديث سابع وستون ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد - أنه قال: بلغني أن رسول الله -*- كان يولم بالوليمة ما فيها خبز ولا لحم. (182) هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جماعتهم لم يجاوزوا به يحيى بن سعيد، ولم يختلف الرواة عن مالك فيه. وأما حديث أحمد بن المبارك، عن مالك، عن الزهري، عن أنس - أن النبي #- أولم على بعض نسائه بسويق وتمر - فباطل عن مالك، ويصح عن الزهري من غير رواية مالك، ويستند من وجوه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، إلا أنه لا يصح سماعه ليحيى من أنس. ورواه سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس قال: شهدت لرسول الله -- وليمة ليس فيها خبز ولا لحم، ذكره ابن وهب، وسعيد بن عفير، عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد؛ وزاد ابن وهب في هذا الحديث: قلت فبأي شيء ياأبا حمزة؟ قال: بسويق. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم حدثنا محمد بن الهيثم أبو الأحوص، حدثنا ابن عفير، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حميد الطويل، عن أنس قال: أكلت لرسول الله حقالقاهـ وليمة ليس فيها خبز ولا لحم، قلت: فبأي شيء هو ياأبا حمزة؟ قال: تمر وسویق. (182) الموطأ رواية يحيى ص: 372 - حديث (1147). - 86 - ورواه إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، وإسماعيل هذا ليس بالقوي - فيما روي عن أهل المدينة. حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد، قال حدثنا أبي، قال حدثنا محمد بن قاسم، قال حدثنا مالك بن عيسى القفصي الحافظ، قال حدثنا محمد بن عوف، قال حدثنا محمد بن المبارك الصوري، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، قال: أولم رسول الله - *- على بعض أزواجه على غير خبز ولا لحم إلا الحيس. وحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى المقرئ، قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة البغدادي، قال حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال حدثنا علي بن الجعد، قال أخبرنا سلام بن مسكين، عن عمر بن معدان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: شهدت لرسول الله _ مَلـ وليمة ما فيها خبز ولا لحم. قال البغوي: لا نعلم أحدا قال في هذا الحديث مع عمر بن معدان ثابت إلى علي بن الجعد. قال أبو عمر : قد روي هذا الحديث عن أنس الزهري، وحميد، وعمرو بن أبي عمرو، ولا ينكر من حديث ثابت، ولثابت عن أنس حديث الوليمة على زينب. وأما هذه الوليمة، فهي الوليمة على صفية، لأنه كان في سفر ولم يكن هناك غير ذلك - والله أعلم. - 87 - وفي هذا الحديث دليل على التأكيد في الإطعام للوليمة بما يسر من قليل وكثير، وليست الوليمة اللحم، إنما الوليمة طعام العرس لحما كان أو غير لحم. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن غالب، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت، عن أنس أن رسول الله -2#- أطعم على زينب حين تزوجها خبزا ولحما حتى امتد النهار. وحدثنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس، قال: أولم رسول الله /َلچـ على زينب فأشبع المسلمين خبزا ولحما. وقد مضى في باب حميد الطويل وباب ابن شهاب عن الأعرج من أحكام طعام الوليمة والإجابة إليها ما فيه كفاية وشفاء، فلا وجه لتكرير ذلك ههنا. حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا حامد بن يحيى، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا وائل بن داود، عن أبيه بكر بن وائل، عن الزهري، عن أنس أن النبي - أولم على صفية بسويق وتمر. وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو أنه سمع أنس بن مالك - 88 - يقول لما افتتح رسول الله - مَل ـ خيبر، واصطفى صفية بنت حيي لنفسه، خرج بها رسول الله -رَ يردفها وراءه يحوي عليها عباءته؛ ثم رأيت رسول الله - قَ لـ يضع رجله حتى تقوم عليها وتركب، فلما بلغ سد الصهباء، عرس بها فصنع حيسا في نطع، فأمرني فدعوت من حوله، فكانت تلك وليمته. - 89 - حديث ثامن وستون ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد - أنه قال: بلغني أن رسول الله -رَلة - كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية. (183) وهذا حديث مسند من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة من حديث مالك وغيره؛ وقد ذكرناه في باب هشام بن عروة من هذا الكتاب - والحمد لله. حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال حدثنا أحمد بن محمد ابن إسماعيل، قال حدثنا أحمد بن الحسن الصباحي، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال حدثنا محمد بن عبد الرحمان الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كفن رسول الله -*- في ثلاث لفائف بيض سحولية - ليس فيها قميص ولا عمامة؛ قالت: فلما قبض أبو بكر قال: كفنوني في هذا الثوب - لثوب كان فيه ودغ وزعفران كان يعرض فيه، وأمرهم أن يغسلوه، وثوبين آخرين، فقالوا: نكفنك في ثياب جدد؟ قال: لا، الحي أحوج إلى الجديد من الميت، إنما هو للمهلة يعني بالمهلة الصديد. (184) (183) الموطأ رواية يحيى ص: 149 - حديث (524). (184) أخرجه مالك في الموطأ ص: 149 - حديث (523). - 90 - وقد روى هذا الحديث جماعة عن هشام بن عروة، ورواه عن عائشة القاسم وعروة، إلا أن في حديث عروة زيادة قولها: ليس فيها قميص ولا عمامة؛ وقد مضى القول في أكفان الموتى بالرجال والنساء في باب هشام بن عروة - والحمد لله. - 91 - حديث تاسع وستون ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: كان رسول الله -اَللّـ جالسا وقبر يحفر بالمدينة، فاطلع رجل في القبر فقال: بئس مضجع المومن، فقال رسول الله -9: بئسما قلت؛ فقال الرجل: إني لم أرد هذا، إنما أردت القتل في سبيل الله؛ فقال رسول الله - لهــ لا مثل القتل في سبيل الله، ما على الأرض بقعة هي أحب إلى أن يكون قبري بها منها ثلاث مرات. (185) وهذا الحديث لا أحفظه مسندا، ولكن معناه موجود من رواية مالك وغيره، وفضائل الجهاد كثيرة جدا، وأما تمني رسول الله مَله ـ للقتل في سبيل الله، فمحفوظ من رواية الثقات. أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال حدثنا حمزة بن محمد بن علي، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد، قال حدثنا أبي، عن شعيب، عن الزهري، قال أخبرني سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله -مَلهـ يقول: والذي نفسي بيده، لولا أن رجالا من المومنين لا تطيب أنفسهم بأن تخلفوا عني - ولا أجد ما أحملهم عليه - ما تخلفت عن سرية تغزو في (185) الموطا رواية يحيى ص: 307 - حديث (996). - 92 - سبيل الله، والذي نفسي بيده، لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم (186) أقتل. (187) قال: وأخبرني عمرو بن عثمان، قال حدثنا بقية، عن بحير، (188) عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ابن أبي عميرة، قال: قال رسول الله : لأن أقتل في سبيل الله أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر. (189) قال: وأخبرنا يوسف بن سعيد، قال سمعت حجاج بن محمد، قال أخبرنا ابن جريج، قال حدثنا سليمان بن موسى، قال حدثنا مالك بن يخامر - أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله -رَله يقول: من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق (190) ناقة وجبت له الجنة؛ ومن سأل الله - عز وجل - القتل من عند نفسه صادقا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها كالزعفران وريحها كالمسك، ومن جرح جرحا في سبيل الله فعليه طابع الشهداء. (191) (186) أحيا فاقتل، ثم أحيا فأقتل: أ، أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل: ق ي - وهي الرواية. (187) انظر سنن النسائي 6/ 32. (88:) بحير: أ، يحيى: ق ي - وهو تحريف، ولاصواب ما في أ (بحير) - كما في سنن النسائي. (189) أورده المؤلف مختصرا، انظر سنن النسائي 33/6. (190) فواق - بضم الفاء وفتحها -: قدر ما بين الحلبتين من الراحلة. (191) انظر سنن النسائي 6/ 25 - 26. - 93 - حديث موفي سبعين ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله - 14 - من يأتني بخبر سعد بن الربيع الأنصاري، فقال رجل: أنا يارسول الله، فذهب الرجل يطوف بين القتلى، فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ فقال الرجل: بعثني رسول الله - صَلّ ـ لآتيه بخبرك، قال: فاذهب إليه فأقرئه (مني) (192) السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي(193) عشرة طعنة، وأني قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم (194) لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله رَلة - وواحد منهم حي. (195) هذا الحديث لا أحفظه ولا أعرفه إلا عند أهل السير، فهو عندهم مشهور معروف. ذكر ابن إسحاق قال: لما انصرف أبو سفيان ومن معه من أحد ووجهوا إلى مكة، فزع الناس إلى قتلاهم؛ فقال رسول الله _ حَ *- من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع، أفي الأحياء هو أم في الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يارسول الله ما فعل، فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رمق، قال: فقلت له: إن رسول الله (192) كلمة (مني) ساقطة في أ، ثابتة في ي، ومثلها في التجريد، والرواية على إثباتها. (193) كذا في سائر النسخ ومثلها في التجريد، والذي في بعض نسخ الموطأ اثنتي عشرة) - وهي رواية ابن وضاح - كما في الزرقاني على الموطأ. (194) كذا في جميع النسخ ومثلها في التجريد، والذي في نسخ الموطأ (أنه). (195) الموطأ رواية يحيى ص: 310 - حديث (1004). - 94 - ـرَّ- أمرني أن أنظر أفي الأحياء أنت أم في الأموات؟ قال: أنا في ٤٠ الأموات، فأبلغ رسول الله ـ عني السلام، وقل له إن سعد بن الربيع يقول: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته؛ وأبلغ قومك عني السلام، وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف، قال: ثم لم أبرح حتى مات؛ قال: فجئت إلى رسول الله - ◌َ* فأخبرته خبره. قال ابن إسحاق: حدثني بخبره هذا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمان ابن أبي صعصعة المازني أحد بني النجار. وقال ابن هشام: حدثني أبو بكر الزبيري أن رجلا دخل على أبي بكر الصديق وبنت لسعد بن الربيع جارية صغيرة على صدره يرشفها ويقبلها، فقال رجل: من هذه؟ قال: بنت رجل خير مني سعد ابن الربيع، كان من النقباء يوم العقبة، وشهد بدرا واستشهد يوم أحد. (196) قال أبو عمر : تخلف سعد بن الربيع - رحمه الله - ابنتين اثنتين وبهما عرفت السنة والمراد من كتاب الله - عز وجل - في ميراث الابنتين، لأن القرآن إنما نطق بقوله: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف﴾. (197) فأخبره بميراث الواحدة وميراث ما فوق الاثنين - ولم يذكر الاثنتين، فلما أعطى رسول الله (196) انظر سيرة ابن هشام بشرح الروض الأنف للسهيلي 171/3. (197) الآية: 11 - سورة النساء. - 95 - ◌ّ ابنتي سعد بن الربيع الثلثين، علم أن مراد الله - عز وجل - أن ميراث الاثنتين من البنات كميراث ما فوقهن من العدد لا كميراث الواحدة، فكأنه قال - عز وجل -: فإن كن نساء (198) اثنتين فما فوقهما، فلهن الثلثان، وقد قيل إن ذلك أخذ قياسا واعتبارا بالأختين؛ وهذا - والحمد لله - إجماع وإن اختلف في السبب، وقد قيل إن قوله: ﴿فوق اثنتين﴾ معناه اثنتين كما قال: ﴿فوق الأعناق (199)) يريد الأعناق. حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا إسحاق بن عيسى - يعني ابن الطباع، قال حدثنا عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: إن امرأة من الأنصار أتت النبي -982- بابنتي سعد بن الربيع، فقالت: يارسول الله، سعد بن الربيع قتل يوم أحد شهيدا، فأخذ عمهما كل شيء من تركته، فلم يدع لهما من مال أبيهما قليلا ولا كثيرا؛ والله ما لهما مال، (200) ولا ينكحان إلا ولهما مال؛ فقال رسول الله - ◌َ *: سيقضي الله في ذلك ما شاء، فنزلت السورة: (201) ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف﴾ - (198) نساء فوق اثنتين: أ ق، نساء اثنتين - بإسقاط (فوق): ي - ولعلها أنسب. (199) الآية: 12 - سورة الأنفال. (200) لهما مال: أ ق، لهما من مال: ي - بزيادة (من). (201) فنزلت السورة: أق، فنزلت من السورة : - بزيادة (من) ي. - 96 - الآية. فدعا رسول الله - 24- عمهما فقال: أعط هاتين الجاريتين الثلثين مما ترك أبوهما، وأعط أمهما الثمن - وما بقي فهو لك. قال أبو يعقوب: وهذا (202) القول الذي ليس فيه اختلاف، أبو يعقوب هذا هو إسحاق بن الطباع. (202) هذا: أ. وهذا: ق ي - وهي أنسب. التمهيدچ٢٤ . 97 - حديث حاد وسبعون ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد أن رسول الله -1882- رغب في الجهاد وذكر الجنة (203) ورجل من الأنصار يأكل تمرات في يده، فقال: إني لحريص على الدنيا - إن جلست حتى أفرغ منهن، فرمى ما في يده وحمل بسيفه فقاتل حتى قتل. (204) هذا الحديث محفوظ مسند صحيح من حديث جابر: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال حدثنا حمزة بن محمد بن علي، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا محمد بن منصور، قال حدثنا سفيان، عن عمرو، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رجل يوم أحد: أرأيت إن قتلت في سبيل الله، فأين أنا؟ قال: في الجنة، فألقى التمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قتل. (205) حدثنا عبد الرحمان بن يحيى، قال حدثنا أحمد بن سعد بن حزم، قال حدثنا الحسين بن محمد بن داود مأمون، قال حدثنا أحمد بن شيبان بالرملة، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو سمع جابرا يقول. قال رجل لرسول الله - 994- يوم أحد: يارسول الله، إن قتلت فأين أنا؟ قال: في الجنة، فألقى تمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قتل. (203) الجنة والنار: أ، الجنة - بإسقاط (والنار): ق ي، ومثلهما في التجريد، وهي الرواية. (204) الموطأ رواية يحيى ص 310 - حديث (1005). (205) انظر سنن النسائي 6/ 33. - 98 - أخبرنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا أحمد بن العباس الطوسي أبو عبد الله صاحب الزبير بن بكار، قال حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال رجل يوم أحد: يارسول الله، إن قتلت فأين أنا؟ قال: في الجنة، فألقى تمرات كن في يده،(206) وقاتل حتى قتل. وقد روي عن أنس، عن النبي ◌َّ- مثله. (207) وذكر ابن إسحاق قال: خرج (208) رسول الله _مَهـ إلى الناس - يعني يوم بدر، فحرضهم على القتال، ونفل كل امرئ ما أصاب وقال: والذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة. فقال عمير بن الحمام أخو بني سلمة - وفي يده تمرات يأكلها: بخ بخ أما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء، قال ثم قذف التمرات من يده وأخذ الحجفة (209) وقاتل القوم حتى قتل - وهو يقول: ٤ إلا التقى وعمل المعاد ركضا إلى الله بغير زاد وكل زاد عرضة النفاد والصبر في الله على الجهاد غير التقى والبر والرشاد (206) وقاتل: أ، ثم قاتل: ي. (207) في ي تقديم وتأخير. (208) خرج: أ، ثم خرج ي. (209) الحجفة: أ. السيف: ي - والحجفة: الترس. - 99 - حديث ثان وسبعون ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد - أن رسول الله -(2 #- رىء يمسح وجه فرسه بردائه، فسئل عن ذلك، فقال: إني عوتبت الليلة في الخيل. (210) هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جماعة رواته - فيما علمت، وقد روي عن مالك مسندا عن يحيى بن سعيد، عن أنس - ولا يصح. (211) حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد، حدثنا أبي، حدثنا الحسين بن إسحاق، حدثنا النضر بن سلمة، حدثنا عبد الله بن عمرو الفهري، حدثنا مالك، سمعته يقول: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن أنس - أن النبي 982 كان يمسح وجه فرسه بردائه، فسئل عن ذلك وقيل: يانبي الله، رأيناك فعلت شيئا لم تكن نقطه؟ فقال: إني عوتبت الليلة في الخيل. وفي هذا الحديث فضل الخيل وفضل اتخاذها، وقد مضى القول ارتباطها عدة في سبيل الله، وفي حبسها رياء ونواء لأهل (212) الإسلام - في باب زيد (213) بن أسلم، وقد جاءت في الخيل آثار كثيرة .. (210) الموطأ رواية يحيى ص: 311 - حديث (1010). (211) هكذا في نسخة، ١، والذي في ق ي: (وهذا الحديث لا أعلمه يستند من وجه من الوجوه - والله أعلم - إلا في حديث من لا يوثق به عن مالك، ولا يصح عنه إلا كما في الموطأ - على ما ذكرنا). (212) لأهل الإسلام: ١، للإسلام: ق ي - والرواية على ما في ١. (213) انظر ج 201/4 - 218. - 100 -