Indexed OCR Text

Pages 261-280

روى يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن واقد بن عمر بن
سعد بن معاذ، قال: دخلت على أنس بن مالك - وكان وأقد من أعظم
الناس وأطولهم - فقال لي: من أنت؟ فقلت: واقد بن عمر بن سعد بن
معاذ، قال: إنك بسعد لشبيه، ثم بكى فأكثر البكاء وقال: يرحم الله
سعدا، كان من أعظم الناس وأطولهم.
وقد مضى ذكر نافع بن جبير بن مطعم في باب ابن شهاب، وأما
مسعود بن الحكم، فرجل من بني زريق من الأنصار كبير جليل، ولد
على عهد رسول الله - لل وهو مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر
ابن خالد بن عامر بن زريق، وكان له بالمدينة قدر وجلالة وهيئة،
وقد ذكرناه في كتاب الصحابة.
قال أبو عمر :
حديث مالك في هذا الباب يدل على أن القيام للجنائز إذا مرت
بالإنسان وقيامه إذا شيعها وشهدها حتى تدفن منسوخ، وذلك أن
الأمر أولا كان أن لا يجلس مشيع الجنازة حتى توضع في اللحد أو في
الأرض، وأن (من) (343) مرت به الجنازة قام، ثم نسخ ذلك بالتخفيف
والحمد لله.
وروى (344) ابن عيينة، ومعمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن
عامر بن ربيعة، قال: قال رسول الله -من لو: إذا رأيتم الجنازة فقوموا
حتى تخلفكم أو توضع . - حدثناه سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن
(343) كلمة: (من) ساقطة في أ.
(344) و روی: ا، روى: ق ي.
- 261 -

سفيان، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل
الترمذي، قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا
الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة، عن النبي 582-
فذكره.(345)
قال الحميدي: وهذا منسوخ. (346)
وذكر عبد الرزاق، عن معمر بإسناده مثله، (347) وروى أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة عن النبي ◌ُّ- مثله.
وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول الله -معلول: إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا
يقعد حتى توضع. (348)
وروى ربيعة بن سيف عن أبي عبد الرحمان الجبلي عن عبد الله
ابن عمرو بن العاصي قال: سأل رجل رسول الله -مخلل- فقال:
يارسول الله، تمر بنا جنازة الكافر أفنقوم (349) لها؟ قال: نعم قوموا
لها، فإنكم إنما تقومون إعظاما للذي يقبض النفوس.
وروى في القيام للجنائز أبو موسى وجابر ويزيد وزيد ابنا ثابت
وقيس بن سعد، وسهل بن حنيف - كلهم عن النبي ◌َّ-
(345) انظر مسند الحميدي ج 77/1 - 78 - حديث (142).
(346) هذه الزيادة لا وجود لها في النسخة المطبوعة من مسند الحميدي التي بين أيدينا.
(347) انظر مصنف عبد الرزاق 458/3 - حديث (6305).
(348) أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن إلا ابن ماجه، انظر الفتح الكبير 1/ 113.
(349) فنقوم: أ، أ فنقوم: ق ي.
- 262 -

وروى (350) الأوزاعي عن عبيد (351) الله بن مقسم قال حدثني جابر
ابن عبد الله قال: كنا مع النبي - *- إذ مرت جنازة فقام لها، فلما
ذهبت فإذا بها جنازة يهودي: (فقلنا يارسول الله، إنها جنازة
يهودي) (352) فقال: إن الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا.
وروى الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله - - إذا شيعتم (353) جنازة فلا تجلسوا حتى
توضع في الأرض.
ورواه أبو معاوية عن سهيل بإسناده مثله، إلا أنه قال: حتى
توضع في اللحد.
ورواه زهير بن معاوية عن سهيل عن أبيه عن أبي سعيد الخدري،
وتقول الثوري أشبه وأولى إن شاء الله؛ فهذه الآثار - وهي صحاح
ثابتة - توجب القيام للجنازة على ما ذكرنا، وقد جاءت آثار (354)
ناسخة لذلك:
روى جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول
الله - له يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد، فمر حبر من أحبار
(350) روي: ١، و روى: ق ي - ولعلها أنسب.
(351) عبيد الله بن مقسم: أ ق، عبد الله: ي - وهو تحريف، انظر ترجمة عبيد الله بن مقسم في تهذيب
التهذيب 50/6.
(352) ما بين القوسين ساقط في ١، ثابت في ق ي.
(353) رأيتم: أ، شيعتم: ق ي.
(354) آثار ناسخة: أ، آثار صحاح ناسخة: ق ي.
..
- 262 -

اليهود فقال: هكذا نفعل، فجلس النبي ◌َّ- وقال: اجلسوا
وخالفوهم. ذكره أبو داود بإسناده. (355)
وروى الثوري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي معمر
عن علي بن أبي طالب أن النبي -*- كان يتشبه بأهل الكتاب فيما لم
ينزل فيه وحي، وكان يقوم للجنازة؛ فلما نهي انتهى. ورواه ابن عيينة
عن ليث عن مجاهد عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة (356) الأزدي
قال: كانوا عند علي بن أبي طالب، فمرت بهم جنازة فقاموا لها، فقال
علي: ما هذا؟ فقالوا: أمر أبي موسى الأشعري فقال: إنما قام رسول
الله - * (مرة) (357) واحدة ثم لم يعد.
واختلف العلماء في هذا الباب، فممن روى عنه أنه قال بالأحاديث
التي زعمنا أنها منسوخة واستعملها ولم يرها منسوخة، وقالوا: لا
يجلس من اتبع الجنازة حتى توضع من أعناق الرجال -: الحسن بن
علي، وأبو هريرة، والمسور بن مخرمة، وابن عمر، وابن الزبير، وأبو
سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري، والنخعي، والشعبي، وابن
سيرين؛ وذهب إلى ذلك الأوزاعي، وأحمد وإسحاق، وبه قال محمد بن
الحسن؛ وحجتهم قوله - قر: إذا شيعتم جنازة فلا تجلسوا حتى
توضع.
(355)انظر سنن أبي داود 182/2.
(356) سنجرة: أ ق، سنجر: ي، وكلاهما تحريف، والصواب (سخبرة) -بفتح السين وسكون الخاء وفتح
الباء الموحدة، انظر تهذيب التهذيب 454/3 وج 230/5 _231.
(357) كلمة (مرة) ساقطة في أ.
- 264 -

وروي عن أبي مسعود البدري، وأبي سعيد الخدري، وقيس بن
سعد، وسهل بن حنيف، وسالم - أنهم كانوا يقومون للجنازة إذا
مرت بهم، وقال أحمد وإسحاق: من قام لها لم أعبه، ومن قعد فغير
آثم؛ وحجة هؤلاء قوله: إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فإن الموت فزع.
وروى علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس أن القيام في
الجنازة (358) كان قبل الأمر بالجلوس، فبان بذلك أنهما علما الناسخ في
ذلك من المنسوخ، وليس على من لم يقف (359) على ذلك نقيصة في
تماديه على ما علم، وهو الواجب عليه حتى يعلم أن ذلك قد رفع
حكمه ونسخ.
وقد زعم بعض العلماء أن علم الناسخ من المنسوخ في الحديث
أشد تعذرا من علم ناسخ القرآن ومنسوخه، ولذلك قال ابن شهاب -
الله أعلم - أعيا الفقهاء أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله _ 34- من
منسوخه.
قال أبو عمر :
لأن ذلك لا يصح إلا بعلم الآخر من الأول في غير باب الإباحة،
وذلك إنما يوقف عليه بنص أو تاريخ.
حدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم
ابن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال حدثنا سليمان بن
حرب، قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن جنازة مرت
بعبد الله بن عمر والحسن بن علي، فقعد ابن عباس وقام الحسن،
(358) الجنازة: أ. الوجهين: ق ي.
(359) يقف على ذلك نقيصة: أ ق، يقف حرج على ذلك: ي.
٠
- 265 -

فقال الحسن: أليس قد قام رسول الله - *- الجنازة يهودي، فقال
ابن عباس: بلى وجلس بعد.
قال أبو عمر :
الصواب في هذا الباب المصير إلى ما قال علي وابن عباس، فقد حفظا
الوجهين جميعا، وعرفا الناس أن الجلوس كان من رسول الله - *-
بعد القيام فوجب امتثال ذلك من سنته، والآخر (360) منها ناسخ.
وهو (361) أمر واضح، وإلى هذا ذهب سعيد بن المسيب وعروة بن
الزبير، ومالك والشافعي؛ وقال الشافعي: القيام لها منسوخ.
وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه - أنه
كان يعيب من قام للجنازة، وينكر ذلك عليه. (362)
حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم
ابن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل وأحمد بن زهير، قالا حدثنا
الحميدي، قال حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن واقد
ابن عمرو، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي بن أبي
طالب، قال: إن رسول الله -993- قام مرة واحدة، ثم لم يعد. (363)
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا مالك
ابن إسماعيل، حدثنا زهير حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قال
(360) والآخر: أ. فالآخر: ق ي - ولعلها أنسب.
(361) وهو: أ، وهنا: ق ي.
(362) انظر مصنف عبد الرزاق 462/3 - حديث (6320).
(363) انظر مسند الحميدي 28/1 - حديث (51).
- 266 -

أخبرني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال: بينما أنا واقف أنتظر
جنازة توضع، فلما وضعت جلست إلى نافع بن جبير بن مطعم، فقال
لي نافع: (كأنك نظرت هذه الجنازة أن توضع؟ قلت أجل، قال
نافع) (364) حدثني مسعود بن الحكم الأنصاري أنه سمع علي بن أبي
طالب يقول: إن رسول الله -في لر- قام ثم قعد.
قال أبو عمر :
اتفق مالك وابن عيينة وزهير على واقد بن عمرو، فدل ذلك على أن
قول محمد بن عمرو: واقد بن عمر - خطأ، هذا إن صح عن محمد بن
عمرو. وأما رواية يحيى وقوله: واقد بن سعد - فجائز أن ينسب المرء
إلى جده، والذي عند جمهور الرواة للموطأ: واقد بن عمرو بن سعد؛
وقد روى هذا الحديث عن مسعود بن الحكم ابنه قيس بن مسعود.
ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة عن
قيس بن مسعود عن أبيه أنه شهد جنازة مع علي بن أبي طالب
بالكوفة، فرأى الناس قياما ينتظرون الجنازة أن توضع، فأشار إليهم
أن اجلسوا، فإن رسول الله - مَل قد جلس بعد ما كان يقوم. (365)
ورواه أيضا عن مسعود بن الحكم محمد بن المنكدر: حدثنا أحمد
ابن قاسم بن عيسى (المقرئ)، (366) حدثنا عبيد الله بن محمد بن
حبابة ببغداد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال
(364) ما بين القوسين ساقط في أثابت في ق ي.
(365) انظر مصنف عبد الرزاق 460/3 - حديث (6312).
(366) كلمة (القرىء) ساقطة في ١.
- 267 -

حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، قال البغوي: وحدثنا خلاد،
أخبرنا النضر بن شميل؛ قال البغوي: وحدثنا يعقوب بن إبراهيم،
حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال البغوي: وحدثنا علي بن مسلم، حدثنا
أبو داود؛ قال البغوي: وحدثنا عباس، حدثنا قراد - قالوا كلهم: حدثنا
شعبة عن محمد بن المنكدر، عن مسعود بن الحكم، عن علي بن أبي
طالب قال: قام رسول الله -12- الجنازة فقمنا، ثم جلس فجلسنا.
وهذا لفظ حديث وكيع.
واختلف أيضا في القائم على القبر بعد أن توضع الجنازة في اللحد،
فكره ذلك قوم وعمل به آخرون: ذكر مالك عن أبي بكر بن عثمان بن
سهل بن حنيف، أنه يسمع أبا أمامة بن سهل بن حنيف يقول كنا
نشهد الجنائز، فما يجلس آخر الناس حتى يؤذنوا. وهذا عندي لم
يدخل في المنسوخ، لأن النسخ إنما جاء في القيام للجنازة عند رؤيتها
شيعت حتى توضع. وقد كان من أهل العلم جماعة يذهبون إلى نسخ
القيام على القبر وغيره في الجنائز، وأظنهم ذهبوا إلى أن القيام كله في
الجنائز منسوخ لقول علي: كان رسول الله - *- يقوم في الجنائز، ثم
قعد بعد. ومن هنا والله أعلم - قال أبو قلابة: قيام الرجل على القبر
حتى يوضع الميت في اللحد بدعة، وقد جاء عن علي - وهو روى
حديث النسخ ما يدل على أن القيام على اللحد لم يدخل في النسخ.
حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا ابن أبي دليم، حدثنا ابن وضاح،
حدثنا أبو مروان عبد الملك بن حبيب المصيصي، حدثنا ابن المبارك عن
- 268 -

قيس بن مسلم، عن عمر بن سعد أن عليا قام على قبر ابن المكفف،
فقيل له: ألا تجلس يا أمير المومنين؟ فقال: قليل لأخينا قيامنا على
قبره، قال ابن وضاح: وحدثنا يزيد بن موهب عن يحيى بن زكرياء
ابن أبي زائدة عن مالك بن مغول عن عمير بن سعد عن علي (مثله،
قال ابن وضاح: وحدثنا موسى، حدثنا وكيع عن سفيان، عن قيس،
عن عمير بن سعد، عن علي). (367) قال: ليل أحدكم القيام على قبر أخيه
حتى يدفنه.
قال: وحدثنا إبراهيم بن طيفور، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق،
حدثنا الحسين (368) بن واقد عن فرقد السجي عن سعيد بن جبير،
قال: رأيت ابن عمر قام على قبر قائما حين وضع في القبر وقال:
يستحب إذا أنس من الرجل الخير أن يفعل به ذلك.
قال: وحدثنا يوسف بن عدي (369) عن أبي المليح، عن ميمون بن
مهران، أنه وقف على قبر، فقيل له: أواجب هذا؟ قال: لا ولكن هؤلاء
أهل بيت، هذا لهم مني قليل.
وقد روي في هذا المعنى حديث حسن مرفوع: حدثنا سعيد بن
نصر، حدثنا ابن أبي دليم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو خيثمة
مصعب بن سعد، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن
(367) ما بين القوسين ساقط في ؟.
(368) الحسين: أ، الحسن: ي - وهو تحريف، انظر ترجمة الحسين بن واقد هذا في تهذيب التهذيب
374 - 373/2
(369) أبو يوسف عدي: أ، يوسف بن عدي: ي وهو الصواب، انظر ترجمة يوسف بن عدي هذا في
تهذيب التهذيب 11 /417 - A18
- 269 -

الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس - أن رسول الله
ێێۋ قام على قبر حتی دفن.
وذكر يعقوب بن شيبة، قال حدثنا إسحاق بن إدريس الأسواري،
وإسحاق بن أبي إسرائيل، قالا حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني،
عن عبد الله بن بجير (370) - وأثنى عليه خيرا - أنه سمع هانئا مولى
عثمان بن عفان يذكر عن عثمان، قال: كان رسول الله -مل* إذا فرغ
من دفن الرجل، وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبت،
فإنه الآن يسأل.
وبهذا الإسناد عن هانى مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على
قبر، بكى حتى تبتل لحيته؛ قيل له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي،
وتبكي من هذا، قال: فإن رسول الله -3902ـ قال: إن القبر أول منازل
الآخرة، فإن نجا منه، فما بعده أيسر منه؛ وإن لم ينج منه، فما بعده
أشد منه. (371) وقال: قال رسول الله - مَ له: ما رأيت منظرا إلا والقبر
أفظع منه (372) - وبالله التوفيق.
(370) بجير: أ، يحيى: ي، وهو تحريف والصواب بجير، انظر ترجمة عبد الله بن بجير في تهذيب
التهذيب 153/5- 154.
(371) أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم، انظر فيض القدير على الجامع الصغير 446/6.
(372) أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم، انظر فيض القدير 379/2.
- 270 -

حديث موفي ثلاثين ليحيى بن سعيد
يحيى عن عبادة بن الوليد : (373)
مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن
عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده، قال: بايعنا رسول الله
وَل- على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وأن
لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا، لا
نخاف في الله لومة لائم. (374)
هكذا روى هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد جمهور رواته، وهو
الصحيح، منهم: ابن وهب، وابن القاسم، ومعن، وابن بكير، وابن
أويس، وغيرهم، (375) (وما خالفه عن مالك فليس بشيء، ورواه القعنبي
في جامع الموطأ عن مالك، عن يحيى، عن عبادة بن الوليد، عن عبادة
ابن الصامت - ولم يذكر أباه؛ وتابعه عبد الله بن يوسف؛ ورواه
قتيبة عن مالك، عن يحيى، عن عبادة بن الوليد، أخبرني أبي قال:
بايعنا رسول الله - *- ولم يذكر عبادة بن الصامت، وتابعه أبو
مسهر وأبو مصعب عن محمد بن زريق بن جامع منه). (376) وقد
(373) عبارة (يحيى عن عبادة بن الوليد) ساقطة في ق ي.
(374) رواه مالك في كتاب الجهاد، ولم يذكره في باب البيعة، انظر الموطأ رواية يحيى ص 295، حديث
(968) - والحديث أخرجه البخاري عن إسماعيل عن مالك به، ومسلم من طريق عبد الله بن
إدريس عن يحيى بن سعيد، انظر الزرقاني على الموطأ 3/ 9.
(375) ما بين القوسين ساقط في ١، ثابت في ي.
(376) ما بين القوسين زيادة من ي.
- 271 -

اختلف فيه على يحيى بن سعيد. فرواه بعضهم عنه عن عبادة بن
الوليد، عن أبيه، قال: بايعنا رسول الله -مقل الحديث . - لم يذكر
عبادة بن الصامت، وزعم أن البيعة المذكورة في هذا الحديث ليست
بيعة العقبة، وأن الوليد بن عبادة له صحبة، وأنه ممكن أن يشاهد
هذه البيعة، لأنها كانت على الحرب - وذلك بالمدينة.
ورواه سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد،
عن جده عبادة بن الصامت - لم يذكر الوليد بن عبادة، هكذا رواه
الحميدي عن ابن عيينة. (377)
ورواه أبو إسحاق الفزاري، عن يحيى بن سعيد، عن الوليد بن
عبادة بن الصامت، عن أبيه - لم يذكر عبادة بن الوليد، وهذا عندي
غلط - والله أعلم، والصحيح فيه إن شاء الله - يحيى بن سعيد، عن
عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده: حدثنا
أحمد بن محمد، قال حدثنا أحمد بن الفضل، قال حدثنا محمد بن
جرير، قال حدثنا محمد بن حميد، قال حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق،
قال حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه الوليد،
عن أبيه عبادة بن الصامت - وكان أحد النقباء - قال: بايعنا رسول
الله -90003ــ بيعة الحرب، وكان عبادة من الاثنى عشر الذين بايعوا في
العقبة الأولى على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا
ومكرهنا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق حيثما كنا لا
نخاف في الله لومة لائم.
(377) انظر مسند الحميدي 192/1 - حديث (89).
- 272 -

قال أبو عمر :
كان عبادة بن الصامت قد شهد العقبة الأولى والثانية، وشهد بدرا
والحديبية والمشاهد كلها، وبايع رسول الله -مل*ـ مرارا، وقد ذكرنا
من خبره في كتاب الصحابة ما فيه كفاية.
حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن
سلمان بن الحسن النجاد الفقيه ببغداد، قال حدثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، قال حدثني أبي، قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
قال حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي
عبد الله عبد الرحمان بن عسيلة الصنابحي، عن عبادة بن الصامت،
قال: كنت فيمن حضر العقبة الأولى - وكنا اثني عشر رجلا، فبايعنا
رسول الله -*- على بيعة النساء - وذلك قبل أن يفترض عليهم
الحرب - على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ولا نزني، ولا نقتل
أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في
معروف، (قال) (378) فإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غشيتم من ذلك
شيئا، فأمركم إلى الله - إن شاء عذب، وإن شاء غفر.
قال أحمد بن حنبل: وحدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، قال
حدثني أبي ومجالد عن عامر الشعبي، عن أبي مسعود الأنصاري،
قال: انطلق النبي - لا- معه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار
عند العقبة تحت الشجرة، فقال: ليتكلم متكلمكم - ولا يطيل الخطبة،
(378) كلمة قال ساقطة في أ - والمعنى يقتضيها.
- 273 -
التمهيد ج٢٣
.... -

فإن عليكم من المشركين عينا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم؛ قال (379)
قائلهم - وهو أبو أمامة: سل يا محمد لربك ما شئت، وسل لنفسك
ولأصحابك ما شئت، ثم أخبرنا بما لنا من الثواب على الله إذا فعلنا
ذلك؛ قال: أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأسألكم
لنفسي ولأصحابي: أن تؤونا وتنصرونا وتمنعونا مما منعتم منه
أنفسكم. قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: لكم الجنة، قالوا: فلك ذلك.
قال الشعبي: وكان أبو مسعود (380) أصغرهم.
قال أحمد بن حنبل: وحدثني يحيى بن زكرياء، قال حدثني
إسماعيل بن أبي خالد، قال سمعت الشعبي يقول: ما سمع الشيب
ولا الشبان خطبة مثلها.
قال أبو عمر :
هذه البيعة التي انفرد لها الأنصار بهذا اللفظ وهذا المعنى، وسائر
البيعات التي ذكر عبادة وغيره - هي بيعات جماعات(381 ) الناس
قريش والأنصار وسائر أبناء العرب ممن (382) دخل في الإسلام -
والله أعلم.
قال أحمد بن حنبل: سمعت سفيان بن عيينة، وقيل له: تسمي
النقباء؟ فقال: نعم. سعد بن عبادة، وأسعد بن زرارة، وسعد بن
- :
(379) قال: أ. فقال: ي.
(380) في ي زيادة ( الأنصاري).
(381) كمبايعات: أ، جماعات: ي - ولعلها أنسب.
(382) ممن: أ، ومن: ي.
- 274 --

الربيع، وسعد بن خيثمة، وعبد الله بن رواحة، والمنذر بن عمرو، وأبو
الهيثم بن التيهان، والبراء بن معرور، وأسيد بن حضير، وعبد الله بن
عمرو بن حرام أبو جابر. وعبادة بن الصامت، ورافع بن مالك من
بني زريق. قال سفيان: عبادة عقبي بدري أحدي شجري نقيب.
قال أبو عمر :
ما ذكره سفيان في النقباء خلاف ما ذكره ابن إسحاق فيهم في
السير - فالله أعلم، ولم يختلفوا أنهم اثنا عشر رجلا، وهم الذين
بايعوا رسول الله - *- في العقبة الأولى؛ وكان بينها وبين العقبة
الثانية عام أو نحوه، وكانوا في بيعة العقبة الثانية ثلاثا وسبعين رجلا
- فيما ذكر ابن إسحاق وامرأتين، وكانت العقبة الثانية قبل الهجرة
بأشهر يسيرة.
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن سلمان، (383) حدثنا عبد
الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قال حدثنا حجاج بن محمد،
حدثنا الليث، حدثنا عقيل، عن ابن شهاب - أنه كان بين ليلة العقبة
وبين مهاجر رسول الله - له ثلاثة أشهر أو نحوها؛ قال: وكانت
بيعة الأنصار ليلة العقبة في ذي الحجة، وقدم رسول الله - حَ الله.
المدينة في ربيع الأول.
حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن
جرير، حدثنا أحمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
(383) سلمان: أ، سليمان: ي - لم أقف فيه على الوجه الصحيح.
- 275 -

عن سيار ويحيى بن سعيد - أنهما سمعا عبادة بن الوليد يحدث عن
أبيه قال سيار عن النبي (90ـ وقال يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن
جده: قال: بايعنا رسول الله - 993- على أن نقوم بالحق حيثما كان.
فهذا شعبة قد جوده، ففرق بين رواية سيار، ورواية يحيى بن سعيد،
فدل ذلك على صحة من جعل حديث يحيى بن سعيد عن عبادة بن
الوليد بن عبادة عن أبيه، عن جده.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، وعبد
الرحمان بن عمر بن إسحاق، قالا حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جابر،
قال حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال حدثنا مالك، والليث بن سعد، عن
يحيى بن سعيد، قال حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة، قال أخبرني
أبي عن عبادة بن الصامت، قال: بايعت رسول الله - والله- على العسر
واليسر، والمكره والمنشط، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول
بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم . - وهذا هو الصحيح في
إسناد هذا الحديث - إن شاء الله.
وأما قوله فيه بايعنا رسول الله -ملوى على السمع والطاعة - فقول
مجمل، يفسره حديث مالك عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال:
كنا إذا بايعنا رسول الله -2*ـ على السمع والطاعة، يقول لنا: فيما
استطعتم (وأطقتم). (384) وكذلك كان أخذه على النساء في البيعة، كان
يقول لهن: فيما استطعتن وأطقتن، وهذا كله يتضمنه قول الله - عز
(384) كلمة (وأطقتم) ساقطة في ١، ثابتة في ي.
- 276 -

وجل -: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها). (385) ولا يلزم من طاعة
الخليفة المبايع إلا ما كان في المعروف، لأن رسول الله _مق لم يكن
يأمر إلا بالمعروف، وقد قال #: إنما الطاعة في المعروف. وأجمع
العلماء على أن من أمر بمنكر لا تلزم طاعته، قال الله - عز وجل -:
﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم
والعدوان﴾.(386)
حدثنا محمد بن عبد الله، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا
إسحاق بن أبي حسان، قال حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا الوليد
ابن مسلم، قال حدثنا ابن ثوبان، قال حدثني عمير بن هانئٍ، قال
حدثني جنادة بن أبي أمية، قال حدثني عبادة بن الصامت، قال: قال
رسول الله - يقول: عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك
ومكرهك، وأثرة عليك، وأن لا تنازع الأمر أهله إلا أن يأمروك بأمر
عندك تأويله من الكتاب. قال عمير: وحدثني خضير الأسلمي أنه
سمع عبادة بن الصامت يحدث به عن النبي 2 8 *. قال خضير:
فقلت لعبادة: أفرأيت إن أنا أطعته، قال: يؤخذ بقوائمك فتلقى في النار
وليجيء هذا فينقذك.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا
أحمد بن زهير حدثنا الحوظي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا سعيد بن
عبد العزيز، حدثني ربيعة بن يزيد، قال: قعدت إلى الشعبي بدمشق
(385) الآية: 286 - سورة البقرة.
(386) الآية: 2 سورة المائدة.
- 277 -

في خلافة عبد الملك، فحدث رجل من التابعين عن رسول الله - مقل - أنه
قال: اعبدوا (387) ربكم ولا تشركوا به شيئا، وأقيموا الصلاة، وآتوا
الزكاة، وأطيعوا الأمراء، فإن كان خيرا فلكم، وإن كان شرا فعليهم
وأنتم منه (388) براء. قال (389) الشعبي: كذبت، لا طاعة في معصية، إنما
الطاعة في المعروف.
وأما قوله: في العسر واليسر، والمنشط والمكره، فمعناه: فيما تقدر
عليه وإن شق علينا أو يسر بنا، وفيما نحبه وننشط له، وفيما نكرهه
ويثقل علينا؛ وعلى هذا المعنى جاء حديث ابن عمر عن النبي - مَخده في
ذلك :
حدثنا أحمد بن قاسم ومحمد بن إبراهيم، قال حدثنا محمد بن
معاوية، قال حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال حدثنا سعيد بن
سليمان، قال حدثنا ليث بن سعد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر، عن النبي ◌ُّو قال: على المرء المسلم السمع والطاعة
فیما أحب أو کره.
وروى عبد الرحمان بن مهدي عن سفيان الثوري عن محمد بن
المنكدر قال: قال ابن عمر حين بويع يزيد بن معاوية: إن كان خيرا
رضينا، وإن كان بلاء صبرنا.
وأما قوله: وأن لا ننازع الأمر أهله، فاختلف الناس في ذلك، فقال
قائلون: أهله أهل العدل والإحسان والفضل والدين، فهؤلاء لا ينازعون
(387) اعبدوا ربكم: أ، اعبدوا الله ربكم: ي.
(388) منهم: أ، منه: ي - وهي الصواب.
(389) قال: عمان
- 278-

لأنهم أهله؛ وأما أهل الجور والفسق والظلم، فليسوا له بأهل؛ ألا ترى
إلى قول الله - عزوجل - لإبراهيم عليه السلام - قال: ﴿إني جاعلك
للناس إماما، قال: ومن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي
الظالمين﴾. (390) وإلى منازعة الظالم الجائر، ذهبت طوائف من المعتزلة
وعامة الخوارج. وأما أهل الحق وهم أهل السنة، فقالوا: هذا هو
الاختيار: أن يكون الإمام فاضلا عدلا محسنا، فإن لم يكن، فالصبر
على طاعة الجائرين من الأئمة أولى من الخروج عليه؛ لأن في منازعته
والخروج عليه استبدال الأمن بالخوف، (391) ولأن ذلك يحمل على هراق
الدماء وشن الغارات والفساد في الأرض، وذلك أعظم من الصبر على
جوره وفسقه، والأصول تشهد والعقل والدين أن أعظم المكروهين
أولاهما بالترك؛ وكل إمام يقيم الجمعة والعيد، ويجاهد العدو ويقيم.
الحدود على أهل العداء، وينصف الناس من مظالمهم بعضهم لبعض،
وتسكن له الدهماء وتأمن به السبل، فواجب طاعته في كل ما يأمر به
من الصلاح أو من المباح.
حدثني خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن مطرف، حدثنا أيوب بن
سليمان ومحمد بن عمر قالا: حدثنا أبو زيد عبد الرحمان بن إبراهيم،
قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد
الرحمان بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال:
كنا مع رسول الله -1803- في سفر، فنزلنا منزلا، فمنا من ينتضل،
(190) الآية: 124 - سورة البقرة.
(391) من الخوف: أ، بالخوف: ى.
- 279 -

ومنا من يصلح جناه، ومنا من هو في جشره: إن نأدى منادي الندي
- الصلاة جامعة، فانتهيت إلى رسول الله - مَلله - وهو يقول: إنه
لم يكن نبي قبلي إلا كان لله عليه حق أن يدل أمته على الذي هو خير
لهم، وينذرهم الذي هو شر لهم؛ وأن هذه الأمة جعلت عافيتها في
أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور ينكرونها وفتن مرفق بعضها
بعضا، تجيء الفتنة فيقول المومن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف؛ ثم
تجيء أخرى فيقول: هذه هذه ثم تنكشف، فمن أحب أن يزحزح عن
النار ويدخل الجنة، فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر،
وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه
صفقة يمينه، وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع، فإن جاء أحد ينازعه،
فاضربوا عنق الآخر. (392) قال عبد الرحمان فخرجت في الناس فقلت:
أنت سمعت هذا من رسول الله -مؤ؟ قال: سمعته أذناي ووعاه
قلبي، قلت: إن هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا
بالباطل، ونقتل أنفسنا - والله يقول: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل﴾، (393) ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾. (394) قال: فضرب بيده على
جبهته وأكب طويلا ثم قال: أطعه فيما أطاع الله، واعصه فيما عصى
الله.
(392) أخرجه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه، انظر النتح الكبير 1/ 444
(393) الآية: 188 - سورة البقرة.
(394) الآية: 129 - سورة النساء.
- 280 -
٠٠'.