Indexed OCR Text
Pages 21-40
بالصدقة؛ وجئتم تسألوني عن جهاد الضعيف، وجهاد الضعيف الحج والعمرة؛ وجئتم تسألوني عن جهاد المرأة، وجهاد المرأة حس التبعل لزوجها؛ وجئتم تسألوني عن الرزق من أين يأتي، وكيف يأتي ؟ (أبى)(53) الله - أن يرزق عبده الموصى إلا من حيث لا يحتسب. قال أبو عمر : هذا حديث غريب من حديث مالك، وهو حديث حسن، ولكنه منكر(54) - عندهم - عن مالك ولا يصح عنه ولا له أصل(55) - في حديثه . - آخر باب العین - والحمد لله رب العالمين. (53) كلمة (أبی) ساقطة في أ، ثابتة في ق. (54) قد يقال كيف يصح الجمع بين الحسن والنكارة، ويمكن الجواب بأن الحسن باعتبار متنه. والنكارة باعتبار سنده، ففي السند المذكور أحمد بن داود الحراني، كذبه الدارقطني، انظر لسان الميزان 168/1، وانظر الزرقاني على الموطأ 265/4 .. (55) له أصل: ق، أصل له: أ - ونخة الزرقاني على ما في ق. - 21 - باب القاف مالك، عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع أحد بني سعد بن ليث، وهو مدني ثقة،(٦) روى عنه مالك وغيره، لمالك عنه حديث واحد. مالك، عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع أن يحنس(2) مولى الزبير بن العوام أخبره أنه كان جالساً عند عبد الله بن عمر في الفتنة،(3) فأتته مولاة(4) له تسلم عليه فقالت : إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمان، اشتد علينا الزمان، فقال لها عبد الله بن عمر: اقعدي لكع،(5) فإني سمعت رسول الله - ◌َّة - يقول: لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة.(6) (1) انظر ترجمته في الجرح والتعديل ج 3 - ق 138/2، وتهذيب التهذيب 383/8. (2) يحنس - بضم التحتية وفتح الحاء المهملة وتشديد النون مفتوحة مكسورة وآخره سين مهملة .. (3) يعني التي وقعت زمن يزيد بن معاوية. (4) لم تم. (5) لكاع : أ، لكع: ق - وهو الثابت في نسخ الموطأ، ويأتي للمؤلف كذلك. (6) الموطأ رواية يحيى ص 640 - حديث (1595) - والحديث أخرجه مسلم عن يحيى عن مالك به. - 22 - هكذا روى يحيى بن يحيى هذا الحديث عن مالك فقال فيه : عن قطن ابن وهب بن عويمر بن الأجدع، وكذلك رواه ابن بكير وأكثر الرواة. ورواه ابن القاسم، عن مالك، عن قطن بن وهب، عن عويمر بن الأجدع - أن يحنس، والصحيح ما رواه يحيى ومن تابعه، وكذلك نسبه ابن البرقي، وقال فيه القعنبي : عن قطن بن وهب أن يحنس مولى الزبير. ورواية القعنبي تشهد لصحة ما روى(7) يحيى ومن تابعه - والله أعلم. وكذلك قال(٥) أبو مصعب عن مالك، عن قطن بن وهب أن يحنس : حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا محمد بن رزيق ابن جامع، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك، عن قطن بن وهب أن يحنس مولى الزبير، أخبره أنه كان جالساً مع عبد الله بن عمر في الفتنة - فذكر الحديث. وكذلك حدثنا خلف بن قاسم أيضاً، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن أبي الموت، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي البصري أبو عبد الله،(9) حدثنا مالك بن أنس، عن قطن بن وهب، عن يحنس مولى الزبير أنه أخبره عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صَل ـ: لا يصير على لأوائها - يعني المدينة - وشدتها - أحد إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة. قال أبو عمر : قوله على الأوائها وشدتها - يعني المدينة، والشدة : الجوع، واللاّواء تعذر المكسب وسوء الحال. (7) روی : أ، رواه : ق. (8) قال أبو مصعب : أ، رواه مصعب : ق. (9) أبو عبد الله: أ، أبو عبيد: ق - وهو تحريف، انظر في ترجمة أبي عبد الله الرقاشي - تهذيب التهذيب 277/9 - 278. - 23 - وأما قوله : لكع، فإنه أراد ضعيفة الرأي، وأصل هذه اللفظة : الحة والدناءة والضعف، ويقال للرجل: لكع، وللمرأة أيضاً: لكع، وقد يقال للمرأة لكاع مبني على الكسر مثل حذام وقطام. وروي عن النبي - من - أنه قال: يأتي على الناس زمان أسعد الناس فیه بالدنيا لکی بن لکع. وفي هذا الحديث فضل المدينة، وفضلها غير مجهول، ومخرج حديث ابن عمر هذا يعم الأوقات كلها. وقد قيل إن ذلك إنما ورد فيمن صبر على لأوائها وشدتها ذلك الوقت مع رسول الله - 24 - بدليل خروج الصحابة(70) عنها بعده، وقد بينا هذا المعنى في غير موضع من كتابنا هذا - والحمد لله. وقد أخبرنا سعيد بن عثمان، قال حدثنا أحمد بن دحيم؛ وحدثنا عبد الرحمان بن يحيى، قال حدثنا أحمد بن سعيد، قالا حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال حدثنا أبو عبيد الله المخزومي سعيد بن عبد الرحمان، قال حدثنا سفيان بن عيينة، قال حدثنا موسى بن أبي عيسى أنه سمع أبا عبد الله القراظ يقول : سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله - ◌َّيق -: ايما جبار أراد أهل المدينة بسوء، أذابه الله كما يذوب الملح في الماء، ولا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة. والقول في هذا الحديث كالقول في حديث قطن بن وهب، وقد تقدم فضل المدينة في مواضع من هذا الكتاب والحمد لله. وقد روى أبو معشر المدني عن عبد السلام بن محمد بن أبي الجنوب،(17) عن الحسن، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله - شرائح -: المعدينة (10) الصحابة : أ، أصحابه : ق. (11) ابن أبي الجنوب: أ، بن أبي الحرث: ق - وهو تحريف، وانظر ترجمة ابن أبي الجنوب في تهذيب التهذيب 45/6. - 24 - مهاجري(12) ومضجعي من الأرض، وحق على أمتي أن يكرموا جيراني ما اجتنبوا الكبائر، فمن لم يفعل سقاه الله من طينة الخبال : عصارة أهل النار. وهذا إسناد فيه لين وضعف ليس مما يحتج به، والفضائل يتسامح فيها قديماً . والله المستعان. حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، وعبد الله بن محمد بن إسحاق، قالا حدثنا إسحاق بن ابراهيم بن جابر، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا مالك، عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع أن يحنس مولي الزبير أخبره أنه كان جالساً عند عبد الله بن عمر في الفتنة، فأتته مولاة له تسلم عليه فقالت : يا أبا عبد الرحمان، إني أردت الخروج اشتد علينا الزمن، فقال لها: اقعدي لكع، فإني سمعت رسول الله - جاف - يقول: لا يصبر أحد على لأوائها وشدتها إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة.(13) (12) مهاجري : أ، مها جرتي : ق. (13) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة وعن ابن عمر، وأحمد ومسلم عن أبي سعيد، نظر الفتح الكبير 364/3. - 25 - باب السين مالك عن سعيد بن إسحاق، ويقال سعد حديث واحد وهو سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، صاحب رسول الله مجتم - وقد ذكرنا جده كعب بن عجرة في كتاب الصحابة(٦) بما يغني عن ذكره ههنا، وهو من بلي حليف لبني سالم(2) من الأنصار، وسعد بن إسحاق هذا ثقة، لا يختلف في ثقته وعدالته.(3) روى عنه مالك، ومعمر، والثوري، والقطان، وشعبة، وكان من ساكني المدينة، وبها كانت وفاته سنة أربعين ومائة. وروى عنه من الجلة: ابن شهاب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ وقد قيل إن هذا الحديث رواه ابن شهاب عن مالك فقال فيه : حدثني رجل من أهل المدينة يقال له مالك بن أنس، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب، عن الفريعة بنت مالك بن سنان - فذكر الحديث. رواه أحمد بن شبيب، عن أبيه، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب؛ كتبناه عن خلف بن قاسم من وجوه، وأحمد بن شبيب يتكلمون فيه.(4) (1) انظر الاستعياب ص 21 13. (2) هوبلي بن عمرو - والنسبة إليه : البلوي (3) سالم : أ، سليم : ق - وهو تحريف. (4) انظر في ترجمته تهذيب التهذيب 466/3. - 26 - مالك، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة - أن الفريعة(5) بنت مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله - نجّ - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا(6) بطرف القدوم(7) لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله - مُجٍّ - أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة، (8) فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله - ◌َ ◌ّم -: نعم، قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة،(9) ناداني رسول الله - سجق - أو أمرني، فنوديت له)، فقال: كيف قلت ؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي، فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله؛ قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً، قالت: فلما گان عثمان أرسل إلي فینألني عن ذلك، فأخبرته فاتبعه وقضى به.(10) أنه "هكذا قال يحيى: سعيد بن إسحاق، وتابعه بعضَهم؛ وأكثر الرواة يقولون فيه سعد بن إسحاق .. وهو الأشهر، وكذلك قال شعبة وغيره.(11) لماذا :. خلوية وقال عبد الرزاق في هذا الحديث : عن الثوري، ومعمره عن سعيد بن إسحاق - كما قال يحيى، كذلك في كتاب الدبري. (5) الفريعة - بضم الفاء وفتح الراء وسكون الياء وفتح العين المهملة. (6) كانوا : أ، كاف: ق - والرواية: (كانوا). (7) القدوم بالتخفيف والتشديد : موضع على ستة أميال من المدينة. (8) خدرة بضم الخاء المعجمة وإسكان الدال من الأمصار. (9) الحجرة : - بضم الحاء وسكون الجيم. (10) الموطأ رواية يحيى ص 405 - 406 - حديث (1250) - والحديث أخرجه أبو داود عن القعنبي، والترمذي من طريق معن، والنسائي من طريق ابن القاسم، ثلاثتهم عن مالك به. انظر الزرقانى على الموطاً 223/3 - 224. (11) وعليه اقتصر ابن حجر في تهذيب التهذيب 466/3. - 27 أخبرنا خلف بن سعيد، قال حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا أحمد ابن خالد، قال حدثنا إسحاق بن ابراهيم الدبري،(12) قال أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن(13) لكعب بن عجرة، قال حدثتني عمني - وكانت تحت أبي سعيد الخدري - أن فريعة حدثتها أن زوجها خرج في طلب أعلاج أُباق، (14) حتى إذا كان بطرف القدوم - وهو جبل - أدركهم فقتلوه. قالت: فأتت رسول الله - خ - فذكرت له أن زوجها قتل، وأنه تركها في مسکن ليس له، واستأذنته في الانتقال، فأذن لها فانطلقت حتى إذا كانت بباب الحجرة، أمر بها فردت وأمرها أن تعيد عليه حديثها - ففعلت؛ فأمرها ألا تبرح حتى يبلغ الكتاب أجله.(15) قال وأخبرنا معمر، عن سعيد بن إسحاق، قال أحمد بن خالد كذا قرأ علينا الدبري سعيد بن إسحاق، وإنما أعرفه سعد بن إسحاق؛ فقرأ علينا عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، أنه حدثه عن عمته زينب ابنة كعب بن فريعة : بهذا الحديث؛ وزاد معمر: فلما كان في زمن عثمان أتت امرأة تسأله عن ذلك، قالت(16) فريعة : فذكرت له، فأرسل إلى فسألني فأخبرته، فأمرها ألا تخرج من بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله.(17) قال : وأخبرنا الثوري، عن سعيد بن اسحاق - هكذا قال سعيد بن إسحاق «ابن كعب بن عجرة، عن عمته زينب ابنة كعب بن عجرة، عن فريعة ابنة مالك (12) انظر ترجمته في لسان الميزان 349/1 - وهو عنده لم يكن صاحب حديث. (13) وهو سعد بن إسحاق. (14) اعلاج جمع علج، واباق جمع آبق. (15) انظر المصنف 33/7 - 34 - حديث (12073). (16) قالت : ق، فقالت: أ - والرواية: قالت. (17) المصنف ط 36/7 - حديث (12074). - 28 - - أن زوجها قتل بالقدوم، قالت:(18) فأتت النبي - وَّم - فقالت له إن لها أهلاً فأمرها أن تنتقل، فلما أدبرت دعاها فقال : أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله - أربعة أشهر وعشراً.(19) قال : وأخبرنا ابن جريج قال أخبرني عبد الله بن أبي بكر أن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، أخبره عن عمته زينب ابنة كعب بن عجرة - أن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها أن زوجاً لها خرج حتى إذا كان من المدينة على ستة أميال عند طرف جبل يقال له القدوم، تعادى عليه اللصوص فقتلوه؛ وكانت فريعة في بني الحرث بن الخزرج في مسكن لم يكن لبعلها، إنما كان سكناها فجاءها إخوتها - فيهم أبو سعيد الخدري - فقالوا : ليس بأيدينا سعة فنعطيك ونمسك ولا يصلحنا إلا أن نكون جميعاً، ونخشى عليك الوحش؛ فسلي النبي - ٣ - فأتت النبي - 25 - فقصت عليه ما قال إخوتها بالوحشة، واستأذنته في أن تعتد عندهم؛ فقال : افعلي - إن شئت. قالت: فأدبرت حتى إذا كنت في الحجرة، قال: تعالي عودي لما قلت فعادت؛ فقال : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. ثم إن عثمان بعثت إليه امرأة من قومه تسأله أن تنتقل من بيت زوجها فتعتد في غيره؛ فقال : الفعلي، ثم قال لمن حوله: هل مضى من النبي - صَفّز - أو من صاحبي في مثل هذا شيء ؟ فقالوا: إن فريعة تحدث عن رسول الله - ملح - أرسل إليها فأخبرته؛ فانتهى إلى قولها، وأمر المرأة أن لا تخرج من بيتها. قال ابن جريج : وأخبرت أن هذه المرأة التي أرسلت إلى عثمان أم أيوب بنت ميمون بن عامر الحضرمي، وأن زوجها عمران بن طلحة بن عبيد الله (20) . (18) قالت : ق، وقالت: أ - والرواية قالت. (19) المصنف 34/7 - حديث (12075). (20) المصنف 35/7 - حديث (12076). - 29 - هكذا قال عبد الله بن أبي بكر سعد بن إسحاق، وكذلك قال يحيى القطان : حدثنا عبد الرحمان بن يحيى، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن یوسف. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا محمد بن مسعود، قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال حدثني سعد بن إسحاق، قال حدثتني زينب بنت كعب، عن فريعة بنت مالك، قالت : خرج زوجي في طلب أعلاج، فأدركهم بطرف القدوم فقتلوه؛ فأتى نعيه - وأنا في دار شاسعة من دور أهلي، فأتيت النبي - عتاقٍ - فقلت له : إني أتاني نعي زوجي وأنا في دار شاسعة من دور أهلي، ولم يدع لي نفقة، ولا مالا ورثته، وليس المسكن لي؛ فلو تحولت إلى إخوتي وأهلي، كان أرفق بي في بعض شأني؛ فقال: تحولي، فلما خرجت من المسجد أو الحجرة، دعاني أو أمر من دعاني، فدعيت له؛ فقال : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، فاعتدت أربعة أشهر وعشراً، فأرسل إلي عثمان فأتيته، فحدثته فأخذ به. أخبرنا قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد، قال حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر، قال حدثنا عبد الله ابن نمير، قال حدثني يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب - أنها سمعت فريعة ابنة مالك بن سنان تحدث أن زوجها قتل بمكان بالمدينة (21) - يسمى طرف القدوم، وأن فريعة ذكرت ذلك لرسول الله - 84 - وهي تريد أن تنتقل من بيت زوجها إلى أهلها، فذكرت أن رسول الله - صَاح - رخص لها في ذلك فقامت؛ ثم دعا بها رسول الله - ◌َ} - فقال : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. (21) بالمدينة : أ، من المدينة : ق. - 30 - في(22) هذا الحديث إيجاب العمل بخبر الواحد، ألا ترى إلى عمل عثمان ابن عفان به وقضائه باعتداد المتوفى عنها (زوجها)(23) في بيتها من أجله - في جماعة الصحابة من غير نكير. وفي هذا الحديث - وهو حديث مشهور معروف - عند علماء الججاز والعراق أن المتوفى عنها زوجها، عليها أن تعتد في بيتها ولا تخرج منه؛ وهو قول جماعة فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والعراق ومصر، منهم : مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابهم، والثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد؛ وهو قول عمر، وعثمان، وابن عمر، وابن مسعود، وغيرهم؛ وكان داود وأصحابه يذهبون إلى أن المتوفى عنها زوجها ليس عليها أن تعتد في بيتها، وتعتد حيث شاءت؛ لأن السكنى إنما ورد به القرآن في المطلقات، ومن حجته : أن المسألة مسألة اختلاف،(24) قالوا : وهذا الحديث إنما ترويه امرأة غير معروفة بحمل العلم، وإيجاب السكنى إيجاب حكم، والأحكام لاتجب إلا بنص كتاب أو سنة ثابتة أو إجماع. قال أبو عمر : أما السنة فثابتة بحمد الله، وأما الإجماع فمستغنى عنه مع السنة؛ لأن الاختلاف إذا نزل في مسألة، كانت الحجة في قول من وافقته السنة - وبالله التوفيق. وأما الاختلاف في هذه المسألة، فذكر عبد الرزاق. قال أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني عطاء، عن ابن عباس، قال: إنما قال الله : تعتد أربعة (22) في : أ، وفي : ق. (23) كلمة زوجها - ساقطة في أ، ثابتة في ق. (24) اختلاف : ق، خلاف: أ، ويأتي تكرار كلمة (اختلاف) في كلتا النسختين. - 31 - التمهيدج٢١ أشهر وعشراً - ولم يقل في بيتها.(25) قال : وأخبرني عطاء أن عائشة حجت واعتمرت(26) بأختها بنت أبي بكر في عدتها - وكان قتل عنها زوجها طلحة بن عبيد الله(27) قال عطاء ولا يضر المتوفى عنها أين اعتدت.(28) قال ابن جريج : وأخبرني ابن شهاب(29) عن عروة، قال : خرجت عائشة بأختها أم كلثوم حين قتل عنها زوجها: طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة، قال عروة : وكانت عائشة تفتي المتوفى عنها زوجها بالخروج في عدتها.(30) قال : وأخبرنا الثوري عن عبيد الله بن عمر أنه سمع القاسم بن محمد يقول : أبى الناس ذلك عليها،(37) وعن الثوري وغيره عن اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن علي - رضي الله عنه - أنه انتقل ابنته(32) أم كلثوم في عدتها . وقتل عنها عمر - رحمه الله.(33) (25) المصنف 29/7 - حديث (12051). (26) كذا في النسختين، والذي في المصنف (أو اعتمرت - على الشك). (27) المصنف 29/7 - حديث (12051). (28) هذه الزيادة : (قال: عطاء ... ) لا وجود لها في نسخة المصنف التي بين أيدينا، وذكر بدله (قال ابن جريج فأخبرني ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها أم كلثوم. (29) أدمج المؤلف طرفا من الحديث الذي قبل هذا في حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب الزهري، انظر المصنف 29/7. (30) المصنف 29/7 - حديث (12054). (31) المصنف 30/7 - حديث (12055). (32) كذا في النسختين : (انتقل ابنته) ومثله في المصنف، ولعل الأنسب (انتقل بابنته أو انتقلت ابنته). (33)] أنظر المصنف 30/7 حديث (12057). ~ 92- قال: وأخبرنا معمر عن الزهري، قال : أخذ المترخصون في المتوفى عنها بقول عائشة، وأخذ أهل العزم والورع بقول ابن عمر.(34) قال : وأخبرنا معمر، وابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال : لا تنتقل المتوفى عنها إلا أن ينتوي(35) أهلها منزلاً فتنتوي معهم(36) - وهو قول ابن شهاب؛ وأما إذا كان المسكن بكراء، فقال مالك : هي أحق بسكناه من الورثة والغرماء من رأس مال المتوفى، إلا أن لا يكون فيه عقد لزوجها وأراد أهل المسكن إخراجها؛ وإذا كان المسكن لزوجها، لم يبع في دينه حتى تنقضي عدتها؛ وهذا كله قول الشافعي وأبي حنيفة، وجمهور العلماء - وبالله التوفيق. (34) المصنف 36/7 - حديث (12080). (35) أي يقيمون. (36) المصنف 36/7 - حديث (12079). - 33- سعيد بن أبي سعيد المقبري يكنى بأبي سعد، واسم أبيه أبي سعيد كيسان، وهو مولى لبني جندع من بني ليث بن بكر بن عبد مناة؛ كان مكاتباً لرجل منهم، فأدى كتابته في زمن عمر بن الخطاب وعتق؛ ولهما جميعاً رواية عن أبي هريرة وغيره من الصحابة، ويقال إنهما قد سمعا من سعد بن أبي وقاص - وسماعهما واحد ممن سمعا منه، أو قريب بعضه من بعض، وكانا ثقتين؛ وسعيد في الرواية أشهر من أبيه، روى عنه من الأئمة جماعة، منهم : مالك، وابن أبي ذئب، وابن عيينة، والليث؛ وقيل إنه اختلط قبل وفاته بأربع سنين، وسماع ابن أبي ذئب منه قبل الاختلاط، وكذلك مالك.(1) واختلف في وفاة سعيد بن أبي سعيد، فقيل : كانت وفاته بالمدينة، وكان بها(2) سكناه قبل سنة ثلاث وعشرين ومائة في خلافة هشام قبل موت الزهري بعام، وقيل سنة خمس وعشرين، وقيل سنة ست وعشرين ومائة؛ وتوفي أبوه أبو سعيد في خلافة عمر بن عبد العزيز، وقيل في خلافة الوليد ابن عبد الملك، وكان يقال له المقبري لأنه كان يسكن على المقبرة، (3) وفي المقبرة لغتان مقبرة ومقبرة - بالضم والفتح. لمالك عن سعيد بن أبي سعيد خمسة أحاديث، أحدها موقوف يستند مرفوعاً من وجوه ثابتة. (1) انظر في ترجمته: الجرح والتعديل ج 2 - ق 57/1، وتهذيب التهذيب 38/4 - 40. (2) وکان بها سكناه : أُ، وبها كان سكناه : ق. (3) انظر تهذيب التهذيب 453/8 - 454. - 34 - حديث أول لسعيد بن أبي سعيد مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله ◌ٍ فل - قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه؛ جائزته(4) يوم وليلة، وضيافته ثلاثة أيام؛ فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن یثوي عنده حتی یحرجه.(5) لم يختلف الرواة للموطأ في هذا الحديث عن مالك، وهو حديث صحيح، وقد رواه عن سعيد بن أبي سعيد - جماعة، أجلهم يحيى بن أبي كثير، لأنه في درجة مع سعيد ابن أبي سعيد في أبي سلمة وغيره؛ وقد سمع أبو سعيد من أبي شريح الكعبي هذا الحديث. وفي هذا الحديث آداب وسنن، منها التأكيد في لزوم الصمت، وقول الخير أفضل من الصمت؛ لأن قول الخير غنيمة، والسكوت سلامة، والغنيمة أفضل من السلامة؛ وكذلك قالوا : قل خيراً تغنم، واسكت عن شر تسلم. قال عمار الكلبي : وقل الخير(6) وإلا فاصتن فإنه من لزم الصمت سلم (4) جائزته : منحته وعطيته واتحافه ما قدر عليه. (5) الموطأ رواية يحيى ص : 665 - حديث (1684) ، والحديث أخرجه البخاري في الأدب عن عبد الله بن يوسف واسماعيل، كلاهما عن مالك به - انظر الزرقاني على الموطأ 305/4. (6) في بعض الروايات : (الحق). - 35 - وقال آخر : ومن لا يملك الشفتين يسخو بسوء اللفظ من قيل وقال(7) ولقد أحسن القائل :(8) رأيت اللسان على أهله إذا ساسه الجهل ليثا مغيرا وقال آخر :(9) لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل وكل امرئ مابين فكيه مقتل(10) فمن كانت هذه حاله هو المأمور بالصمت، لا قائل الخير وذاكر الله؛ وقد ذكرنا هذا المعنى وكثيراً مما قيل فيه من النظم والنثر في كتاب العلم،(٦٦) وتقصيته في كتاب ((بهجة المجالس))(12) - والحمد لله. وروي عن ابن مسعود أنه قال : ما الشؤم إلا في اللسان، وما شيء أحق بطول السجن منه. وحدثنا أحمد بن فتح، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حامد، قال حدثنا الحسن بن الطيب، قال حدثنا داود بن بلال، قال حدثنا عبد السلام بن هاشم، عن خالد بن فرز،(13) عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صَ فٌ -: من (7) في : أ (قال وقيل) والتصويب من بهجة المجالس 98/1. (8) انظر عيون الأخبار 330/1. (9) قائله : نضر بن أحمد البصري، انظر تاريخ بغداد 297/13، وجامع بيان العلم 167/1. (10) ما بين القوسين ساقط في أ، ثابت في ق. (11) انظر ج 67/1. (12) انظر ج 77/1 - 89. (13) فرز - بكسر الفاء، وفتحها وسكون الراء - انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 112/3. - 36- .. رد غيظه، دفع الله عنه عذابه؛ ومن حفظ لسانه، ستر الله عورته؛ ومن اعتذر إلى الله، قبل عذره. حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صَلٍّ - : من كان يومن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً أو ليسكت. حدثنا محمد بن خليفة، قال حدثنا محمد بن الحسين، قال حدثنا أبو بكر ابن أبي داود، قال حدثنا أحمد بن صالح المصري، قال حدثنا ابن وهب، قال حدثنا ابن لهيعة، وعمرو بن الحرث، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمان الحبلي(14) عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله - ◌َات - : من صمت نجا.(15) وقال الحسن - رحمه الله -: أربع لا مثل لهن: الصمت - وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله، وقلة المشي. وقد اختلف العلماء فيما يكتب على المرء من كلامه، فذكر سنيد قال حدثنا معتمر (16) بن سليمان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء في قوله: ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)».(17) قال يكتب كل شيء حتى ما يعلل به الرجل صبيه، والمرأة صبيها. (14) هو عبد الله بن يزيد المعافري، المعروف بالحبلي - بضم الحاء المهملة والموحدة، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 81/6. (15) رواه الترمذي وأحمد. (16) معتمر : أُ، معمر : ق. (17) الآية : 18 - سورة ق. - 37'- قال وحدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد - في قوله: ((عن اليمين وعن الشمال قعيد))(18) قال : كانت الحسنات عن يمينه، وكانت السيئات عن شماله :(79) ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)». قال : وحدثنا خالد بن عبد الله، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي عبيد الله، عن مجاهد - في قوله: ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)). قال : يكتب كل شيء حتى أنينه في مرضه. قال وحدثنا معتمر، عن ليث، عن طلحة بن مطرف، قال : ما ظفرت من أيوب بشيء إلا بأنينه. قال ليث : فحدثت به طاوساً - وهو مريض فما ان حتى مات. فقال بهذا قوم، وخالفهم آخرون - فقالوا: لا يكتب إلا الخير والشر. ذكر أبو بكر محمد بن ابراهيم بن المنذر، قال حدثنا أبو حاتم محمد بن ادريس الرازي، قال حدثنا الأنصاري، قال حدثنا هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)). قال: ياغلام اسقني(20) الماء، وأسرج الفرس، لا يكتب إلا الخير والشر. قال : وحدثنا أبو سعيد الهروي، قال حدثنا محمد بن عبد المجيد،(21) قال حدثنا إسحاق بن ابراهيم، قال أخبرنا النضر بن شميل، قال حدثنا هشام بن حسان، قال : سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس قال : يكتب عن الإنسان ما يتكلم به من خير أو شر، وما سوى ذلك فلا يكتب. (18) الآية : 17 من نفس السورة. (19) في ق زيادة بعد قوله (عن شماله) : ملك. (20) اسقني : أ، أسق : ق. (21) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 315/9. - 38- قال : وحدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو النعمان، قال حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد(22) بن خازم، عن عكرمة، قال: ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد». قال : لا یکتب عليه إلا ما يؤجر فيه ويؤزر فيه، قال : لو قال رجل لامرأته تعالي حتى نفعل كذا وكذا، أكان يكتب عليه ؟ قال حماد ابن شعيب : وسمعت الكلبي يقول : يكتب كل شيء، فإذا كان يوم الاثنين والخميس، ألقي منه أطعمني، واسقني، وكتب البقية. وذكر عن الأحنف وجهاً رابعاً قال : صاحب اليمين يكتب الخير وهو أمين على صاحب الشمال، فإذا أصاب العبد الخطيئة، قال : امسك، فإن استغفر الله، نهاه أن يكتبها وإن أبى إلا أن يصر عليها، كتبها. وقال عطاء : كانوا يكرهون فضول الكلام. وقال شفي الأصبحي : من كثر كلامه، كثر خطاياه. حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله ابن الحرث، عن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صَلّ - قال : إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش. فإن الله لا يحب الفحش والتفحش، وإياكم الشح، فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وبالفجور ففجروا؛ فقام رجل فقال : يارسول الله، أي إلاسلام أفضل؟ قال : أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك - وذكر تمام الحديث.(23) (22) يزيد : أ، زيد : ق. (23) أخرجه ابن حبان والحاكم، انظر الترغيب والترهيب 184/3. - 39 - وذكر مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رأى أبا بكر الصديق - وهو آخذ بلسانه بيده وهو يقول : إن ذا أوردني الموارد !(24) ورواه الدراوردي عن زيد بن أسلم، عن أبيه - مثله - وزاد فيه : وقال : ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو اللسان إلى الله. وروى حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري - يرفعه، قال : إذا أصبح ابن آدم، أصبحت الأعضاء تستعيذ من شر اللسان وتقول : اتق الله فينا، فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا.(25) حدثناه أحمد بن فتح، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حامد بن ثرثال البغدادي، قال حدثنا الحسن بن الطيب بن حمزة البلخي، قال حدثنا محمد بن عبيد بن حباب، قال حدثنا حماد بن زيد، قال حدثنا (26) أبو الصهباء عن سعيد ابن جبير، عن أبي سعيد الخدري - يرفعه فذكره. وأخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا يعقوب بن المبارك، حدثنا إسحاق بن أحمد البغدادي، حدثنا يعقوب بن ابراهيم الدورقي، حدثنا عبد الرحمان بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - مَّ - فذكره بمعناه مرفوعاً. . قال ابن مهدي : رأيت سفيان الثوري جالساً عند حماد بن زيد يكتب هذا الحديث. (24) أخرجه مالك في الموطأ : 699 حديث : (1810). (25) أخرجه الترمذي وابن خزيمة، والبيهقي في شعب الإيمان، انظر الجامع الصغير شرح فيض القدير 286/1 - 287. (26) كلمة (حدثنا) ساقطة في أ، ثابتة في ق. -40-