Indexed OCR Text
Pages 121-140
قال أبو عمر: في حديث أبي الدرداء إحدى عشرة سجدة، منها: النجم. واحتجوا ايضا بحديث زيد بن ثابت، رواه وكيع عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت، قال: قرأت على رسول الله وَّ﴿ النجم، فلم يسجد فيها . - وليس فيه حجة إلا على من زعم أن السجود واجب، وقد قيل إن معناه أن زيد بن ثابت كان القارىء، فلما لم يسجد، لم يسجد النبي ◌َ#، لأن المستمع تبع للتالي؛ وهذا يدل على صحة قول عمر إن الله لم يكتبها علينا، فإنما حديث زيد بن ثابت هذا حجة على من أوجب سجود التلاوة لا غير؛ وقال جماعة من أهل العلم: السجود في المفصل في ((والنجم))، و((إذا السماء انشقت))، و«اقرأ باسم ربك)). هذا قول الشافعي والثوري وأبي حنيفة؛ وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور؛ وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعثمان، وأبي هريرة، وابن عمر، على اختلاف عنه؛ وعن عمر بن عبد العزيز، وجماعة من التابعين؛ وحجة من رأى السجود في المفصل: حديث أبي هريرة، عن النبي وَ ﴿ أنه سجد في: ((إذا السماء انشقت))، و((اقرأ باسم ربك)). وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله وَلو في: ((إذا السماء انشقت)»، و«اقرأ باسم ربك)» (48). وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود؛ وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا بکر ابن حماد، قالا حدثنا مسدد، قال حدثنا المعتمر، قال سمعت أبي، قال (48) انظر سنن أبي داود 325/1. - 121- حدثنا بكر، عن أبي رافع، قال صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ((إذا السماء انشقت)) فسجد، قلت: ما هذه السجدة؟ قال: (49) سجدت بها خلف أبي القاسم ◌َّ فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه(50). قال أبو عمر: هذا حديث ثابت أيضا صحيح، لا يختلف في صحة إسناده، وكذلك الذي قبله صحيح أيضا، وفيه السجود في المفصل، والسجود في: ((إذا السماء انشقت))، معينة، والسجود في الفريضة؛ وهذه فصول كلها مختلف فيها، وهذا الحديث حجة لمن قال به، وحجة على من خالف ما فيه. وأخبرنا (31) محمد بن ابراهيم، قال أخبرنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا اسحاق بن ابراهيم، قال حدثنا المعتمر، عن قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: سجد أبو بكر، وعمر ومن هو خير منهما في ((إذا السماء انشقت)) و(اقرأ باسم ربك)) (52). حدثنا أحمد بن عبد الله، قال حدثنا الميمون بن حمزة، قال حدثنا الطحاوي، قال حدثنا المزني، قال حدثنا الشافعي، قال حدثنا سفيان بن عتيبة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحرث بن هشام، عن أبي هريرة قال: سجدت مع النبي ◌َّ في ((إذا السماء انشقت)). (49) قال: ا، فقال: ق ك. (50) سنن أبي داود 1 /325. (51) وأخبرنا: ا، أخبرنا: ق ك. (52) انظر سنن النسائي 162/2. - 122 - قال أبو عمر: يقولون إن هذا الاسناد (53) انفرد به ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد - لم يروه عن يحيى بن سعيد غيره، ويخشون أن يكون خطأ، وإنما يعرف بهذا الاسناد حديث التفليس. ويروى هذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة؛ وأما بهذا الاسناد عن يحيى بن سعيد، فلم يروه غير ابن عيينة - والله أعلم. وقد زاد بعضهم فيه عن ابن عيينه بإسناده: ((اقرأ باسم ربك)). حدثنا أحمد بن فتح، قال حدثنا حمزة بن محمد، قال حدثنا علي بن سعيد، قال حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعید، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحرث، عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله وَل﴿ في ((إذا السماء انشقت)) و((اقرأ باسم ربك الذي خلق)). وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا حمزة بن محمد، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا محمد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قالا أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحرث بن هشام، عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله وَّر في ((إذا السماء انشقت)) و«اقرأ باسم ربك)). وأخبرنا محمد بن ابراهيم، قال أخبرنا محمد بن معاوية، وأخبرنا عبد الله ابن محمد، قال حدثنا حمزة بن محمد، قالا أخبرنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا محمد بن رافع، قال حدثنا ابن أبي فدیك، (قال أخبرنا ابن ابي (53) الاسناد: ا، الحديث: ق ك - 129- ذئب (54))، عن عبد العزيز بن عياش عن ابن قيس، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سجد رسول الله و# في ((إذا السماء انشقت)) (55). قال أبو عمر: ابن قيس هذا هو محمد بن قيس القاص، وهو ثقة، وروايته لهذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أصح من حديث ابن عيينة، عندهم - والله أعلم. وقد ذكره (56) عبد الله بن يوسف التنيسي في الموطأ عن مالك، وروته طائفة كذلك في الموطأ عن مالك - أنه بلغه عن (57) عمر بن عبد العزيز قال لمحمد بن قيس القاص اخرج الى الناس فمرهم أن يسجدوا في ((إذا السماء انشقت». حدثنا عبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن قاسم، قالا حدثنا قاسم بن أُصبغ، قال: حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا يونس بن محمد، قال حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن صفوان بن سليم، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّفي سجد في ((إذا السماء انشقت)) و((اقرأ باسم ربك». وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن اصبغ، قال حدثنا مطلب بن شعیب، قال حدثنا عبد الله بن صالح، قال حدثنا الليث، قال حدثنا ابن الهادي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، أنه رأى أبا هريرة - وهو يصلي، فسجد في ((إذا السماء انشقت)). قال أبو سلمة حين انصرف: لقد (54) ما بين القوسين ساقط في ا، ثابت في ق ك - وهو الموجود في سنن النسائي. (55) انظر سنن النسائي 161/2. (56) ذكرنا: ا، ذكر: ق ك - ولعل الصواب ما أثبته. (57) عن: ا، ان: ق ك. ~ - 124- سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها، قال: إني لو لم أر رسول الله ◌َ* يسجد فيها لم أسجد. وحدثنا أحمد بن قاسم وعبد الوارث بن سفيان، قائلا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى - يعني ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: رأيت أبا هريرة قرأ (إذا السماء انشقت)) فسجد فيها، قال: فقلت يا أبا هريرة، ألم أرك سجدت؟ قال: لو لم أر النبي مَّهُ سجد ما سجدت. قال أبو عمر: احتج من أنكر السجود في المفصل بقول أبي سلمة لأبي هريرة: لقد سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها، قالوا: فهذا دليل على أن السجود في ((إذا السماء انشقت))، کان قد تركه (الناس) (58)، وجرى العمل بتركه في المدينة؛ فلهذا ما كان اعتراض أبي سلمة لأبي هريرة في ذلك. واحتج من رأى السجود في ((إذا السماء انشقت))، وفي سائر المفصل، بأن أبا هريرة رأى الحجة في السنة لا فيما خالفها، ورأى أن من خالفها محجوج بها؛ وكذلك أبو سلمة لما أخبره أبو هريرة بما أخبره به عن رسول الله پڼ سكت، لما لزمه من الحجة؛ ولم يقل له الحجة في عمل الناس، لا فيما تحكي أنت عن رسول الله وَل#؛ بل علم أن الحجة فيما نزع به أبو هريرة، فسلم وسكت؛ وقد ثبت عن أبي بكر، وعمر، والخلفاء بعدهما - السجود في ((إذا السماء انشقت))، فأي عمل يدعى في خلاف رسول الله وَلقر والخلفاء الراشدين بعده؟ (58) كلمة (الناس) - ساقطة في ا، ثابتة في ق ك - والمعنى يقتضيها. - 125 - حدثنا عبد الله بن محمد، قال أخبرنا حمزة بن محمد، قال حدثنا أحمد بن شعیب، قال أخبرنا عمرو بن علي، قال حدثنا يحيى، قال حدثنا قرة، وهو ابن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: سجد أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - في ((إذا السماء انشقت))، ومن هو خير منهما (59). وذكر عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي؛ وذكره الثوري أيضا عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن علي، قال: العزائم أربع: الم تنزيل، وحم السجدة، والنجم، و((اقرأ باسم ربك)) (٤٥). وهذا الحديث رواه شعبة، عن عاصم، قال: سمعت زر بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود عزائم السجود أربع: الم تنزيل السجدة، وخم السجدة، والنجم، و«اقرأ باسم ربك)). وهذا، عندي خطأ وغلط من شعبة في هذا الحديث - والله أعلم، وكان علي بن المدني يقول: هذا جاء من عاصم. قال أبو عمر - رضي الله عنه: الدلیل علی أن ذلك جاء من شعبة ۔ أن يعقوب بن شيبة روی عن أبي بكر بن أبي الأسود، قال حدثنا سعيد بن عامر، قال سمعت شعبة مرة يحدث عن عاصم، عن زر، عن علي - في عزائم السجود، ومرة عن عبد الله؛ فهذا يدل على أن الثوري حفظه عن عاصم وضبطه، وشعبة أدركه فيه الوهم - والله أعلم. وذكر عبد الرزاق، عن معمر، ومالك، عن الزهري، عن عبد الرحمان الأعرج، عن أبي هريرة، أن عمر سجد في النجم، ثم قام فوصل إليها سورة (61). (59) انظر سنن النسائي 161/2 . (60) انظر المصنف 3/ 336 - حديث (5863). (61) انظر المصنف 339/3 حديث (5880). - 126- قال أبو عمر: هذا الخبر في الموطأ عن ابن شهاب، عن الأعرج، أن عمر (62) - هكذا مقطوعا ليس فيه ذكر أبي هريرة؛ فهذا جملة ما احتج به من رأى السجود في المفصل من جهة الأثر، إذ لا مدخل في هذه المسألة للنظر، وقد احتج من لم ير السجود في المفصل بما أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا هناد بن السري (63). وأخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم بن أُصبغ قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شبیه، قالا حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت، قال: قرأت على رسول الله ربَّي النجم فلم يسجد فيها (64). قال أبو داود: وأخبرنا ابن السرج قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرنا أبو صخر، عن ابن قسيط، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، بمعناه (65). قال أبو عمر: اختلف ابن أبي ذئب، وأبو صخر في إسناد هذا الحديث، والقول فيه - عندي ۔ قول ابن أبي ذئب؛ لأنه قد تابعه یزید بن خصيفة على ذلك: حدثنا محمد بن ابراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد ابن شعیب، قال أخبرنا علي بن حجر، قال أخبرنا اسماعيل بن جعفر، عن يزيد؛ وهو ابن خصيفة، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن (62) انظر الموطأ - رواية يحيى ص 138 - حديث (483). (63) انظر سنن أبي داود 324/1. (64) انظر مصنف ابن أبي شيبة 5/2. (65) انظر سنن أبي داود 325/1. - 127- يسار، أنه أخبره أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الامام، فقال: لا قراءة مع الامام في شيء، وزعم أنه قرأ على رسول الله وَ لخر ((والنجم إذا هوى)) فلم يسجد (66). فاحتج بهذا الخبر من لم ير السجود في المفصل، وقال: من رأى السجود في المفصل ممن لم ير السجود واجبا: لا حجة في هذا، لأن رسول الله وَّي قد سجد في ((والنجم)) وترك، وكذلك سجود القرآن من شاء سجد، ومن شاء ترك - ولم يفرضها الله ولا كتبها على عباده. وذكروا ما أخبرنا به عبد الله بن محمد، قال أخبرنا محمد بن بكر، قال أخبرنا أبو داود، قال أخبرنا حفص بن عمر، قال حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله، أن رسول الله ◌َّلي قرأ سورة ((النجم)) فسجد فيها، وذكر تمام الحديث (67). وروى المطلب بن أبي وداعة عن النبي ◌ُّلو مثله. وروى مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قرأ سجدة - وهو على المنبر يوم الجمعة - فنزل فسجد وسجد الناس معه، ثم قرأها يوم الجمعة (الأخرى) (68)، فتهيأ الناس للسجود، فقال: على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء، فلم يسجد ومنعهم أن يسجدوا (69). قالوا: فعلى هذا معنى ما روي عن النبي ◌َّ أنه لم يسجد في ((والنجم))، وأنه سجد فيها - والله أعلم؛ فهذا ما في سجود المفصل من الآثار الصحاح واختلاف العلماء من الصحابة ومن بعدهم - رضوان الله عليهم. (66) انظر سنن النسائي 160/2. (67) انظر سنن أبي داود 1 /325. (68) كلمة (الاخرى) ساقطة في ا، ثابتة في ق ك - والمعنى يقتضيها. (69) انظر الموطأ - رواية يحيى ص 138 - حديث (484). - 128- واختلفوا أيضا في السجود في سورة «ص»: فذهب مالك والثوري وأبو حنيفة الى السجود فيها، وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وابن عمر، وجماعة من التابعين، وبه قال أحمد وإسحاق، وأبو ثور - واختلف في ذلك عن ابن عباس؛ وذهب الشافعي الى أن لا سجود في ((ص))، وهو قول ابن مسعود، وعلقمة . ذكر عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال (70) عبد الله بن مسعود إنما هي توبة نبي ذكرت، وكان لا يسجد فيها، يعني ((ص)) (71). وروى ابن وهب، عن عمرو بن الحرث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري، قال: قرأ رسول الله * وهو على المنبر - ((ص))، فلما بلغ السجدة، نزل فسجد وسجد الناس معه؛ فلما كان يوم آخر، قرأها فلما بلغ السجدة، تهيأ الناس للسجود؛ فقال: إنما هي توبة، ولكني رأيتكم ثم نزل فسجد. فاحتج بهذا الحديث من رأى السجود في ((ص)). ومن حجة من رأى السجود في ((ص)) أيضا: ما أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا موسى بن اسماعيل، قال حدثنا وهيب، قال حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ليس ((ص)) من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله * يسجد فيها (72). حدثنا (73) سعید بن نصر، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا الترمذي، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا أيوب، قال سمعت عكرمة (70) وقال: ا، قال: ق ك - وهي انسب، وثبتت في مصنف عبد الرزاق كذلك. (71) انظر المصنف 338/3 - حديث (5873). (72) انظر سنن أبي داود 1 /325. (73) حدثنا: ا، وحدثنا: ق ك. التمهيدج١٩ - 129- يقول: سمعت ابن عباس، يقول: رأيت رسول الله څ سجد في ((ص))، وليست من عزائم السجود (74). واختلفوا في السجدة الثانية من ((الحج)) بعد إجماعهم على أن السجدة الأولى منها ثابتة، يسجد التالي فيها في صلاة وفي (75) غير صلاة - إذا شاء، فقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: ليس في ((الحج)) إلا سجدة واحدة، وهي الأولى. وروي ذلك عن سعيد بن جبير، والحسن البصري، وابراهيم النخعي، وجابر بن زيد، واختلف فيها عن ابن عباس؛ وقال الشافعي وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، والطبري: في ((الحج)) سجدتان، وهو قول عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وأبي الدرداء، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس - على اختلاف عنه، ومسلمة بن مخلد، وأبي عبد الرحمان السلمي، وأبي العالية الرياحي، وزر ابن حبیش. وقال أبو إسحاق السبيعي: أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في (الحج)) سجدتين. مالك، عن نافع أن رجلا من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب قرأ سورة ((الحج)) فسجد فيها سجدتين، ثم قال: إن هذه السورة فضلت بسجدتين (76)، ومالك عن عبد الله بن دينار، قال: رأيت ابن عمر يسجد في سورة ((الحج)) سجدتين (77). (74) انظر مسند الحميدي 224/1 - حديث (477). (75) وفي غير: 1، وغير - باسقاط (في): ق ك. (76) انظر الموطأ رواية يحيى ص 138 - حديث (482). (77) الموطأ رواية يحيى ص 138 - حديث (482). - 130 - وعبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، أن عمر وابن عمر کانا يسجدان في الحج سجدتين؛ قال: وقال ابن عمر: لو سجدت فيها واحدة، كانت السجدة الآخرة أحب إلي؛ قال: (وقال ابن عمر) (78) إن هذه السورة فضلت بسجدتین . وعن الثوري، عن عاصم، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: فضلت سورة ((الحج)) بسجدتين (79). وعن الثوري، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الأولى من سورة الحج عزيمة، والأخرة (80) تعليم، وكان لا يسجد فيها (81). وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل كم في الحج؟ فقال سجدتان؛ قيل له حديث عقبة بن عامر، عن النبي عليه السلام قال: في الحج سجدتان؟ قال نعم، رواه ابن لهيعة عن مشرح، عن عقبة بن عامر، عن النبي عليه السلام، قال: في الحج سجدتان، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما؛ قال: وهذا توکید لقول عمر، وابن عمر، وابن عباس؛ لأنهم قالوا: فضلت سورة الحج بسجدتین. واختلفوا في جملة عدد سجود القرآن: فذهب مالك وأصحابه الى أنها إحدى عشرة سجدة، ليس في المفصل منها شيء؛ هذا تحصيل مذهب مالك عند أصحابه. وقد روى ابن وهب، عن مالك، أن سجود القرآن خمس عشرة سجدة في المفصل وغير المفصل، وكان ابن وهب - رحمه الله ، يذهب الى هذا. (78) جملة (وقال ابن عمر) ساقطة في ا، ثابتة في ق ك - وثبتت كذلك في منصف عبد الرزاق. (79) انظر المصنف 342/3 - حديث (5894). (80) والاخرى: ا، والاخرة: ق ك - وهي الثابتة في المصنف. (81) انظر المصنف 342/3 - حديث (5892). - 131 -- وروي عن ابن عمر، وابن عباس، على اختلاف عنهما؛ وعن أنس، والحسن، وسعيد بن المسيب، وكل من تقدم ذكرنا عنه أنه لا يسجد في المفصل. وقال أبو حنيفة والثوري: أربع عشرة سجدة فيها الأولى من الحج. وقال الشافعي: أربع عشرة سجدة سوى سجدة ((ص))، فإنها سجدة شكر، وفي الحج عنده سجدتان. وقال أبو ثور: أربع عشرة سجدة فيها الثانية من الحج، وسجدة ((ص)) وأسقط سجدة ((النجم)). وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: خمس عشرة سجدة في الحج سجدتان وسجدة (ص)). وقال الطبري: خمس عشرة سجدة، ويدخل في السجدة بتكبير ويخرج منها بتسليم. وقال الليث بن سعد: استحب أن يسجد في القرآن كله في المفصل وغيره، واختلفوا في وجوب سجود التلاوة: فقال أبو حنيفة وأصحابه: هو واجب. وقال مالك، والشافعي، والأوزاعي، والليث: هو مسنون وليس بواجب. وذكر (82) عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو بكر . ابن أبي مليكة، عن عثمان بن عبد الرحمان، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير، أنه حضر عمر بن الخطاب يوم الجمعة (83) فقرأ على المنبر سورة النحل حتى إذا جاء السجدة، نزل فسجد وسجد الناس معه؛ حتى إذا (82) وذکر: ا، ذکر: ق ك. (83) جمعة: ا، الجمعة: ق ك ـ وهو الثابت في منصف عبد الرزاق. - 132- كانت الجمعة القابلة، قرأها حتى إذا جاء السجدة، قال: يا أيها (84) الناس: إنا (85) نمر بالسجود، فمن سجد، فقد أصاب وأحسن؛ ومن لم يسجد، فلا إثم عليه؛ قال: ولم يسجد عمر. قال ابن جريج: وأخبرنا نافع عن ابن عمر، قال: لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء (86). قال أبو عمر: أي شيء أبين (87) من هذا عن عمر، وابن عمر - ولا مخالف لهما من الصحابة فيما علمت؛ وليس قول من أوجبهما بشيء، والفرائض لا تجب إلا بحجة لا معارض لها - وبالله التوفيق. وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الرجل يقرأ السجدة في الصلاة فلا يسجد؟ فقال: جائز أن لا يسجد، وإن كنا نستحب أن يسجد فإن شاء سجد. واحتج بحديث عمر: ليست علينا إلا أن نشاء، قيل له: فإن هؤلاء یشددون - يعني أصحاب أبي حنيفة؟ فنفض يده وأنكر ذلك. وأما اختلافهم في التكبير لسجود التلاوة والتسليم منها، فقال الشافعي وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو حنيفة: يكبر التالي إذا سجد، ویکبر إذا رفع رأسه في الصلاة وفي غير الصلاة. وروي ذلك عن جماعة من التابعين، وكذلك قال مالك: إذا كان في صلاة، واختلف عنه إذا كان في غير صلاة . وکان الشافعي وأحمد یقولان: يرفع يديه إذا أراد أن يسجد. قال الأثرم: وأخبرت عن أحمد أنه كان يرفع يديه في سجود القرآن خلف الامام في التراويح في رمضان، قال: وكان ابن سيرين ومسلم بن يسار (84) يا أيها: ا، أيها: ق ك - والاولى هي الثابتة في المصنف. (85) انا: ا، انما: ق ك - وهو الثابت في المصنف. (86) المصنف 341/3 - حديث (5889)، وانظر سنن البيهقي 321/2. (87) ابين: ا، أفضل: ق ك. - 193- ٠ ٠ یرفعان أيديهما في سجود التلاوة إذا کبر؛ وقال أحمد: يدخل هذا في حدیث وائل بن حجر أن النبي * كان يرفع يديه مع التكبير، ثم قال: من شاء رفع، ومن شاء لم يرفع يديه ههنا. وقال أبو الأحوص، وأبو قلابة، وابن سيرين، وأبو عبد الرحمان السلمي : یسلم إذا رفع رأسه من السجود؛ وبه قال إسحاق، قال: يسلم عن يمينه فقط: السلام عليكم. ٠ وقال ابراهيم النخعي، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، ویحیی بن وثاب: ليس في سجود القرآن تسليم - وهو قول مالك، والشافعي، وأبي حنفية وأصحابهم. وقال أحمد بن حنبل: أما التسليم، فلا أدري ما هو؟ فهذه أصول مسائل السجود، وبقيت فروع تضبطها هذه الأصول (كرهنا ذكرها خشية الاطالة، على شرطنا في الاعتماد على الأصول) (88) والأمهات، وما في الأحاديث المذكورة من المعاني المضمنات، والله المعين، لا شريك له. (88) ما بين القوسين ساقط في ا، ثابت في ق ك - والمعنى يقتضيه. ~ 134- حدیث ثالث لعبد الله بن یزید مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمان، عن فاطمة بنت(89) قيس، أن أبا عمروبن حفص طلقها البتة، وهو غائب (بالشام) (90)، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء؛ فجاءت رسول الله (91) وَ ﴿ فذكرت ذلك له؛ فقال: ليس لك علیه نفقة، وأمرها أن تعتد في بیت أم شريك؛ ثم قال لها(92): تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي (93) عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك(94)، فإذا حللت فآذنيني؛ قالت: فلما حللت، ذکرت له أن معاوية بن أبي سفیان وأبا جهم بن هشام خطباني؛ فقال رسول الله ◌َله: أما أبوجهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه؛ وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، قالت: فكرهته؛ ثم قال: انكحي (89) بنت: ق، ابنة: ١ك. (90) كلمة (بالشام) ساقطة في النسخ الثلاث، ثابتة في التجريد وفي سائر نسخ الموطأ. (91) فجاءت رسول الله - كذا في النسخ الثلاث والتجريد، وفي سائر نسخ الموطأ: فجاءت إلى رسول الله - بزيادة (إلى). (92) كذا في النسخ الثلاث: قال لها - بزيادة (لها) والذي في التجريد وسائر نسخ الموطأ (قال تلك امرأة) - باسقاط (لها). (93) اعتدی: ١، فاعندی: ق ك. (94) كذا في النسخ الثلاث ومثله في التجريد، والذي في سائر نسخ الموطأ: ثيابك عنده - بزيارة (عنده). -135 - أسامة بن زيد، قالت: فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت (95) (به) (96) . قال أبو عمر: أما قول يحيى في هذا الحديث: إن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني، فمن الغلط البين (97)، ولم يقل أحد من رواة الموطأ أبا جهم ابن هشام غير يحيى؛ وإنما في الموطأ عند جماعة الرواة غير يحيى أن معاوية ابن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. هكذا أبو جهم، غير منسوب في الموطأ، وهو أبو جهم بن حذيفة بن غانم العروي القرشي، اسمه عمير، ويقال عبيد ابن حذيفة، وفي بعض نسخ الموطأ - رواية ابن القاسم من طريق الحرث بن مسكين أبو جهم بن هشام؛ وهذا كما وصفنا عن يحيى قد ذكرناه في كتابنا في الصحابة بما يغني عن ذكره ههنا؛ وليس في الصحابة أحد يقال له: أبو جهم ابن هشام. وأما قول مالك في هذا الحديث عن فاطمة ابنة قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، فلا خلاف عن مالك في نقل ذلك. وكذلك روى الليث عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي سلمة أن فاطمة ابنة قيس كانت تحدث عن رسول الله ◌َّف حين طلقت البتة، وذكر الحدیث. (95) واغتبطت: ا. واغتبطت به - بزيادة (به) وهو الذي في التجريد وسائر نسخ الموطأ. (96) الموطأ رواية يحيى ص 397 - حديث (1228)، والحديث أخرجه مسلم عن يحيى، وأبو داود عن القعني، كلاهما عن مالك .. انظر الزرقاني على الموطأ 210/3. (97) فمن الغلط البين: ١، فهذا غلط وخطأً بين: ق ك. - 136- وكذلك روی محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، قالت: كنت عند رجل من بني مخزوم فطلقني البتة، ثم ساق الحديث نحو حديث مالك. وكذلك روی اللیث عن أبي الزبير، عن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو بن حفص، أن جده طلق فاطمة البتة. وكذلك روى مجالد، عن الشعبي، عن فاطمة، قالت: كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقني فبت طلاقي وخرج إلى اليمن - وذكر الحديث. ففي هذا جواز طلاق البتة وطلاق الثلاث، لأن رسول الله ويله لم ينقل عنه أحد أنه أنكر ذلك؛ ولكن قد اختلف عن فاطمة في طلاقها هذا: فقيل إنه طلقها ثلاثا مجتمعات، وقيل إنها كانت آخر ثلاث تطليقات - والله أعلم. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا موسى بن اسماعیل، قال حدثنا أبان بن یزید العطار، قال حدثني مُحیی بن أبي کثیر، قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمان أن فاطمة بنت قيس حدثته أن أبا حفص بن المغيرة طلقها ثلاثا ۔ وساق الحديث. وفيه أن خالد ابن الوليد ونفراً من بني مخزوم أتوا النبي # فقالوا: إن أبا حفص بن المغيرة طلق امرأته ثلاثا - وذكر تمام الحديث (98). كذا قال: إن أبا حفص بن المغيرة وهو خطأ، والصواب ما قاله مالك أن أبا عمرو بن حفص، وهو أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو (99) بن مخزوم، قيل اسمه عبد الحميد، وقد ذكرناه في كتاب الصحابة (100) بما ينبغي من ذكره. (98) انظر سنن أبي داود 532/1. (99) عمرو: ق. ك، عمر: ١ - وهو تحريف (100) انظر الاستيعاب 1719/4 - 197- وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا محمود بن خالد، قال حدثنا الوليد، قال حدثنا أبو عمرو - يعني الأوزاعي، عن یحیی قال: حدثني أبو سلمة، قال حدثتني فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثا (101) - وساق الحديث. قال أبو داود: وكذلك رواه الشعبي، والبهي (102)، وعطاء، عن عبد الرحمان بن عاصم، وأبو بكر بن أبي الجهم، عن فاطمة، أن زوجها طلقها ثلاثا (103) . قال أبو عمر: يعني أبو داود أن الشعبي روى عن فاطمة أن زوجها طلقا ثلاثا، وأن الزهري روى عن أبي سلمة، عن فاطمة، أن زوجها طلقها ثلاثا؛ كذا رواه یونس، وعقیل، عن ابن شهاب؛ وعند ابن شهاب في ذلك اسناد آخر عن عبيد الله بن عبد الله سنذكره إن شاء الله؛ وأن أبا بكر بن أبي الجهم روى عن فاطمة أن زوجها طلقها ثلاثا، وأن عطاء روى عن عبد الرحمان بن عاصم، عن فاطمة أن زوجها طلقها ثلاثا، وهو عبد الرحمان بن عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري، رواه ابن جريج عن عطاء. ورواه حجاج بن أرطاة عن عطاء، عن ابن عباس، عن فاطمة - وهو خطأ . ذكر عبد الرزاق قال (104)، أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني عطاء، قال أخبرني عبد الرحمان بن عاصم بن ثابت، أن فاطمة ابنة قيس أخت (101)انظر سنن أبي داود 1 /532 . (102) ثبت في النسخ الثلاث: الزهري، والتصويب من سنن أبي داود، وهو عبد الله البهى مولى مصعب بن الزبير، يروي عن عائشة وفاطمة بنت قيس وأبي سعيد الخدري، وعروة بن الزبير، ذكره ابن حبان في الثقات. انظر تهذيب التهذيب 89/6. (103) انظر سنن أبي داود 1 /532. (104) كلمة (قال) ساقطة في ا، ثابتة فى ق، ك - والمعنى يقتضيها. - 198- الضحاك بن قيس الفهرية - وكانت عند رجل من بني مخزوم، فأخبرته أن زوجها طلقها ثلاثا، وخرج إلى بعض المغازي، وأمر وكيلا له أن يعطيها بعض النفقة - وذكر الحديث (105). قرأت علی عبد الوارث بن سفیان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن عبد السلام، قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا أبو داود (106)، قال حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: دخلت على فاطمة بنت قيس أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمان - وهي في بيت آل الزبير - فسألناها عن حديثها، فقالت: طلقني زوجي ثلاثا، فلم يدع لي سكنی ولا نفقة، فأتيت النبي ﴿ فقلت له: لم يدع لي سكنى ولا نفقة، فقالوا: صدقت، فقال النبي الآتي: اسكني في بيت أم شريك، ثم قال: إن بيت أم شريك مغشي، ولکن اقعدي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، فإنك إن تنزعي ثيابك لم ير شيئا. قال (107): ففعلت، قالت: فلما انقضت عدتي خطبني معاوية وأبو جهم، فأتيت رسول الله ﴿ ﴿ فذكرت له (ذلك)، (108) فقال: أما معاوية فرجل لا مال له، وأما أبو جهم، فرجل .شديد على النساء، فخطبني أسامة بن زيد، فتزوجته، فبارك الله لي. وروى معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن أبا عمرو ابن حفص أرسل إلى فاطمة بنت قيس امرأته بتطليقة كانت بقيت له من .. طلاقه . وروى الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، أنها أخبرته أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة، وأن أبا (105) انظر مصنف عبد الرزاق 20/7 حديث (12022) (106) يعني الطيالسي. (107) قال ففعلت: ا، قالت ففعلت: ق، ك. (108) كلمة (ذلك) ساقطة في ا، ثابتة في ق، ك. - 199 - حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات. هذه رواية يزيد بن خالد الرملي، عن اللیث ۔ ذکرها أبو داود عن یزید هذا. وروى عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، أن فاطمة ابنة قيس - وهي أخت الضحاك بن قيس أخبرته أنها كانت تحت ابي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقها ثلاثا. حدثناه عبد الوارث، قال (حدثنا قاسم، قال (109)) حدثنا مطلب، قال حدثنا عبد الله بن صالح - وهذه الرواية عندي - أصح من التي ذكر أبو داود عن یزید بن خالد، عن اللیث، لأني أخشى أن یکون صحف كما صنع في اسم زوج فاطمة إذ قال: كانت عند أبي حفص بن المغيرة ، وان أبا حفص بن المغيرة، وقد مضى القول على من قال ذلك قبل هذا - والحمد لله . وروی يونس عن الزهري، عن عبيد الله مثل حديث معمر، فجمع يونس الحديثين عن الزهري: حديث عبيد الله، وحديث ابي سلمة؛ وكذلك الزبيدي جمع الحدیثین جميعا عن الزهري، وفي حديث عبيد الله أنها طلقها زوجها تطليقة كانت بقيت لها، بعث اليها بطلاقها ذلك؛ كذلك قال معمر وغيره فيه، وهذا یصحح ما قاله مالك أنه طلقها - وهو غائب، وقال في هذا الحديث جماعة عن الشعبي، وعن أبي سلمة، أنه طلقها، ثم خرج إلى اليمن أو إلى بعض المغازي فالله أعلم. وروی صالح بن کیسان وابن جريج، وشعیب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن فاطمة، أن زوجها طلقها آخر ثلاث تطليقات . (109) ما بين القوسين ساقط في ا، ثابت في ق ك. - 140-