Indexed OCR Text
Pages 281-300
وأما الاحاديث التى ذكروها: فحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود ، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث ، عن أيوب ، عن حفصة ، عن أم عطية ، قالت : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم من النياحة (١) وأخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر : حدثنا أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا محمد بن ربيعة ، عن محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي سعيد الخدري. قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة . (2) وأخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر . حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان بن أبي شيبة. وحدثناه عبد الوارث ابن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثني أبي . قالا جميعا: حدثنا جرير، من منصور، من ابراهيم ، من يزيد بن أوس قال: دخلت على أبي موسى الاشعرى وهو ثقيل، فذهبت امرأته لتبكى او تهم به ، فقال لها ابو موسى : أما سمعت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى فسكتت، فلما مات أبوموسى لقيت المرآة فقلت ١) رواه البخاري فى كتاب الجنائز، باب ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك. وفى تفسير سورة الممتحنة، وفي الاحكام، باب بيعة النساء ورواه مسلم فى الجنائز، باب التشديد في النياحة. وأبو داود في الجنائز. باب في النوح. والنسائى فى البيعة باب بيعة النساء. 2) رواه أبو داود في الباب المشار اليه. وإسناده ضعيف. 281 لها، فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من حلق ومن سلق ومن خرق)). (1) وحدثنا سعيد بن نصر. حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو معاوية ووكيع ، عن الاعمش. عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية .. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن اصبغ. حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان، عن زيد الايامي ، عن ابراهيم النخعي، عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لطم الحدود. وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية)). (2) حدثنا محمد بن عبد الملك (9). حدثنا ابن الأعرابي. حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال : سمعت ابن عباس بقول ؛ خلال من خلال الجاهلية ؛ الطعن فى الانساب، والنياحة ، ونسى الثالثة ، قال سفيان : ١) رواه أبو داود بهذا اللفظ فى الباب المشار اليه (2) رواه الشيخان فى باب الجنائز والايمان، والترمذي، فى الجنائز باب ما جاء فى النهي من ضرب الخدود، والنسائي فى الجنائز، باب ضرب الخدود. كلهم من عبد الله بن مسعود. (3) فى ث : أخبرنا عبد الملك. 382 يقولون : انها الاستسقاء بالانواء، فذكروا هذه الاحاديث ومثلها. وقالوا: قد نهى رسول اللّهُ مَّلَى اللهُ مُكَمَةَ وَسُلْمٌ عمن التباحة. وحرمها، ولمن النائمة والمسنمَةُ؟ قالوا: وقدْ عَالَ الَّه ◌ُعَزْ وَجُلٍ؛ (يأيها الذين أمنوا قُواْ أَنَفسَّكُمْ وَاهْلِبَكْ تَأْرًا (١)) وقال: أوامر أهلك بالصلاة (2)) فواجب على كل مسلم أنّ بعلم الله منع" : (٤) ٢٤ بهم الحاجة إليه من أمر دينهم؛ ويأمرهم به، وواجب عليه أن قوافل بنجاهم عن كل ما لا بحل لهم، وبوقفهم عليه، ويمنعهم منه، ويعلمهم ذَلِكَ عَلَهُ، لَقُولِ الله مَزَّ وَجُلٍ؛ (يا أيها الذين آمنوا ۵٩ فيوا أنفسكم وأهليكم ناراً) قالوا؛ فَتَإذا علم الرجال الصدر المباعة ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى فَلَى أَلْبَيْت، وَالنَّهَيَ عِنُعَمَا، وَالتَشَدَّةُ عَبْقَاً، وَكَمَ الَّتَهُ مَنََّ ذلِكَ أهله، وفيح عليه بعد ذلك فإِنما بعذب، بما تَهحُ علّيه، لأنه آلمُّ يفعل ما أمر به من نفى أهله عن ذلك، وأمره اياهم بالكف ٤.٨ عنه، وإذا كان ذلك عذلك، إنما يعتب بعقل فتهخ وذجبها؛ لَا بَذْقَبْ غِيرٌٍ، وليس في ذلك ما شَارَ فَ أُولَ أَلها مما وجُلٍ ( لا تزر وازرة وزر أخرى أوعان ما رواه عثر وابناء غيرً، والمغيرة، وغيرهم - صحيح المثقّ أمير مدَّفُوعُ:" وبالله التوفيق. وَقَالُ الْمُؤْنِى: بَأَغْنُىَّ أنهمُكَانُوا يُوَمُونَّ بَالِكاءَ عَلَيْهُّأَاوَ بَالشَّمَاءُ أو بهما، وفى معصية، ومن أقربها لت ملت بعدقان ونا فيجوز أن يزاد بذنبه عذابا عما قال الشافعى لا بذنب غيره . ١٠٠) سورة التحريم ٠٠ آمنة ٠ ٥ /ج) علو عمايقع بالبائع ن لمنا ٤) سورة طه، آية ١٠٠٠ 288 قال أبو عمر: أما البكاء بغير نياح فلا بأس به عند جماعة العلماء، وكلهم بكرهون النياحة، ورفع الصوت بالبكاء، والصراخ . والفرق في ذلك عندهم بين ، بين ذلك ما مضى فى هذا الباب من الآثار في النياحة ولطم الخدود ، وشق الجيوب، مع قوله صلى الله عليه وسلم اذ بكى على ابنه (1): «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب ، رواه ثابت عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم (2). وروى عبد الرحمان بن عوف انه قال له حينئذ؛ انبكي يا رسول الله، وانت تنهي عن البكاء؟ فقال: ((أنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت لهو ولعب ومزامير الشيطان عند نعمة وصوت عند مصيبة. لطم وجوه، وشق جيوب، ورنة شيطان، وهذا رحمة ومن لا يرحم، لا يرحم، با ابراهيم، أولا انه وعد صدق، وقول حق ، وان آخرانا يلحق اولانا ، لحزنا عليك حزنا أشد من هذا . وانا بك يا إبراهيم لمحزونون، قدمع العين، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب، رواه ابن أبي ليلى، عن عطاء. من جابر ، عن عبد الرحمان بن عوف، عن النبي صلى الله عليه وسلم (3)، وروى أبو عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد نحو هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير 1) فى ك زيادة : ابراهيم . (2) رواه البخاري في الجنائز، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: انما بك لمحزونون، ومسلم فى الفضائل، باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعمال وتواضعه. وأبو داود فى الجنائز، باب فى البكاء على الميت. (3) رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار فى مستنديهما، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيه كلام (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للعيدمى /17). 284 ابنه إبراهيم، أظنه ابن بعض بناته، اتى به ونفسه نقعقع فجعله في حجره، ودمعت عيناه وفاضت ، فقال له سعد : ما هذا؟ فقال؛ ((انها رحمة، يضعها الله فى قلب من يشاء، وانما يرحم الله من عباده الرحماء (1))، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في جنازة، فبكت امرأة فصاح بها عمر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ((دعها يا عمر، فان العين دامعة. والنفس مصابة، والعهد قريب»، رواه هشام بن عروة. عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سلمة بن الازرق ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (2). وفى حديث جابر بن عتيك: ما بدل على أن الرخصة في البكاء انما هي قبل أن تفيض النفس، فإذا فاضت ومات لقوله صلى الله عليه وسلم فيه: «دعوهن ما دام عندهن، فاذا وجب فلا تبكين باكية (8))، وسنذكر هذا الحديث في موضعه من كتابنا هذا ان شاء الله، وهذه الأحاديث كلها تدل على أن البكاء غير النياحة، وأن النهي أنما جاء في النياحة لا في بكاء العين، وبالله العصمة والتوفيق، لا شريك له . ١) رواه الشيخان في الجنائز وغيرها، والنسائى فى الجنائز، باب الامر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، والقصة فى احتضار ابن أو بنت بعض بناته صلى الله عليه وسلم كما ظنه المؤلف. 2) رواه النسائي في الجنائز باب الرخصة في البكاء على الميت، وهو عنده بصيغة الجمع :.. فاجتمع النسا" يبكين عليه، فقام عمر ينهاهن ويطردهن ... وفى سنده سلمة بن الأزرق - كما ذكر المؤلف - وهو مجهول. انظر: (تهذيب التعذيب) المحافظ ابن حجر . (3) رواه النسائي فى الجنائز، باب النهى من البكاء عن الميت، وأبو داود، وسيأتى في الموطأ في أحاديث عبد الله بن عبد الله بن جابر، مخ مالك. 285 حديث رابع عشر لعبد الله بن ابي بكر مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن عبد الله بن قيس بن مخرمة، أخبره عن زيد بن خالد الجهنى انه قال : لارمقن الليلة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال؛ فتوسدت عتبته او فسطاطه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين (1)، ثم صلى ركعتين ، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما ، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون للتبن قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما. ثم اوتر، فتلك ثلاث عشرة ركعة (2) ، هكذا قال يحيى في الحديث :« فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين طويلتين طويلتين ، ولم يتابعه على هذا احد من رواة الموطأ. عن مالك فيما علمت ، والذي فى الموطأ عن ٠٫٠٠ 1) في ك: ((طويلتين)) مرة واحدة. (2) هو فى موطأ يحمى، كتاب صلاة الليل، باب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فى الوتر. وفي موطأ محمد، باب صلاة الليل رقم 166 ورواه مسلم. كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الاول وقيامه . وابو داود في الصلاة ، باب صلاة الليل. 887 مالك عند جميعهم: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى - ركعتين طويلتين طويلتين (١)، فأسقط يحهى ذكر الركعتين الخفيفتين، وذلك خطأ واضح ، لأن المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث زيد ابن خالد وغيره: انه كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين، وقال يحبى ايضا؛ طويلتين طويلتهن مرتين، وغيره بقوله ثلاث مرات: طويلتين ، طوبلتين ، طويلتين ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى، حدثنا محمد بن بكر، ( حدثنا أبو داود ، وحدثنا عبد الله بن محمد ابن أسد، حدثنا أحمد بن محمد بن المكي ، حدثنا علي بن عبد العزيز، قالا: حدثنا القعنبى ؛ عن مالك ، عن عبد الله بن ابي بكر) (2) ، عن أبيه، أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره، عن زيد بن خالد الجهني انه قال؛ لارمقن الليلة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فتوسد (3) عنبته او فسطاطه ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين حفيفتين ثم على ركعتين طويلتين طويلتين (طويلتين) (4)، وذكر الحديث . وقرأت على عبد الوارث بن سفيان : أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال: حدثنا مطرف بن عبد الرحمن . !) فى ك: زيادة طويلتين (ثالثة). (2) زيادة من ص (3) في ك : فتوسدت. 4) زيادة في ص 288 وقرأت أيضاً على أحمد بن محمد (بن أحمد) (1) ؛ ان محمد بن عيسى حدثهم قال: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن «كير. عن مالك، عن عبد اله بن أبي بكر، عن أبيه، أن عبد الله بن قيس بن مخرمة، اخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: لارمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة. قال: فتوسدت عتبته أو فسطاطه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طوبلتين طويلتين .. وذكر الحديث . وقرأت على عبد الرحمن بن يحيى: ان الحسن بن الخضر حدثهم وقرأت على محمد بن ابراهيم؛ ان محمد بن معاوية حدثهم. قالا: حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك ابن أنس. عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، ان عبد الله بن قيس بن مخرمة اخبره، عن زيد بن خالد الجهنى أنه قال: لارمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين. ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما .. وذكر الحديث ولم يختلف الرواة عن مالك فى حديث زيد بن خالد هذا بهذا الاسناد. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح صلاقه (2) . 1) زيادة من: ص. (2) فى ك : صلاة تلك الليلة. 289 التمهيدج١٧ تلك الليلة بركعتين خفيفتين صلاهما، ثم صلى ركعتين طويلتين، ثم صلى ركعتين دونهما على ما فى الحديث الى آخره. واسقط يحمى ذكر الركعتين الحفيفتين، وذلك مما عد على يحيى من سقطه وفلطه، والغلط لا يسلم منه أحد قال أبو عمر؛ قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفتتح صلاة اليل بركعتين خفيفتين. من وجوه حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان ق.الا ؛ حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا هشيم، أخبرنا أبو مرة، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت ؛ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل بصلي، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين (1). حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا الربيع بن نافع، حدثنا سليمان بن حيان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا قام أحدكم من الليل. فليصل ركعتين خفيفتين، (2) . ٤) رواه مسلم، صلاة المسافرين، باب الصحا في صلاة الليل وقيامه (2) رواه مسلم فى الموضع المشار اليه. وأبو داود، كتاب الصلاة باب صلاة الليل . 890 حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ . حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا حامد بن بحهى، حدثنا سفيان عن أبوب. من محمد. عن أبي هريرة قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذا قام أحدكم من الليل فليصل ركعتين خفيفتين يفتتح بهما صلاته ، وقد نقدم حكم صلاة الليل وما فى ذلك من اختلاف الآثار ومذاهب فقهاء الأمصار، فى باب مخرمة بن سليمان، وباب نافع، من كتابنا هذا، وسيأتى من ذلك أيضا ذكر في باب سعيد بن أبى سعيد، من هذا الكتاب إن شاء الله. 291 4 حديث خامس عشر لعبد الله بن أبي بكر مالك من عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، من أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرة الانصاري، من زيد ابن خالد الجهني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا اخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل ان يسألها. أو يخبر بشهادته قبل ان سألها)، (1). هكذا قال بحيى من مالك في إسناد هذا الحديث ، من أبي عمرة الانصاري . وكذلك قال فيه من مالك ابن القاسم، وابو مصعب الزهري ، ومصعب الزبيري، وقال القعنبي ، ومعن ابن عيسى ، وسعيد بن عفير ، ويحيى بن عبد الله بن بكير من مالك بإسناده: ابن أبي عمرة، وكذلك قال ابن وهب، وعبد الرزاقى الا انهما سمياه قالا: عبد الرحمان بن أبي عمرة ، ١) هو في موطأً يحمى كتاب الاقضية، باب ما جاء فى الشعادات، وفي موطأ محمد، كتاب العقاقى. باب الرجل تكون عنده الشهادة رقم 849. ورواه مسلم في الاقضية . باب بيان خير الشهود، وأبو داود. الاقضهمة ، باب في الشهادات، والترمذي في الاحكام ، باب ما جاً في الشهدا" أيهم خير؟. 298 اخبرنا خلف بن سعيد، أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا عبيد بن محمد الكشوري (1)، أخبرنا محمد بن يوسف الحذافي، اخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن ابى بكر ، عن عبد الله ابن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عمرة (2)، عن زيد ابن خالد الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا اخبركم بخير الشعداء ؟ الذي يؤدي شهادته قبل ان يسألها او يسأل عنها». هكذا في كتابي في هذا الاسناد: عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، ليس فيه: عن ابيه، ( والصواب؛ عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه ) (8)، وقد جود ابن وهب في اسناد هذا الحديث ولفطه، وجاء من مالك بتفسيره . أخبرنا عبد الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن بكر ، أخبرنا أبو داود، حدثنا ابن السرح، واحمد بن سعيد الهمداني قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنى مالك ابن انس عن عبد الله بن ابي بكر، ان اباه اخبره ؛ ان عبد الله بن عمرو بن عثمان اخبره ؛ أن عبد الرحمان بن أبي عمرة الانصاري اخبره أن زيد بن خالد الجهني اخبره ؛ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((الا اخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته 1) فى ك: هكذا، السوري. 2) فى ك بدله : من عبد العزيز ابن عمرة . ٤) زيادة من : ص. 294 او يخبر بشهادته قبل ان يسألها، شك عبد الله بن أبي بكر ايهما قال، قال مالك: هو الذي يخبر بشهادته، ولا يعلم بها: الذي هي له - زاد الهمداني - ويرفعها (١) الى السلطان . قال ابن السرح : اويائي بها الى الامام ، واللفظ لحديث الهمداني . وقال ابن السرح : ابن أبي عمرة، ولم يقل عبد الرحمان . قال أبو داود : والتفسير من قبل مالك. أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد. حدثنا نميم بن محمد، حدثنا عيسى بن مسكين ، واخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن اصبغ، حدثنا ابن وضاح، أخبرنا سحنون. حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، ان اباه أخبره: أن عبد الله بن عمرو بن عثمان أخبره: أن عبد الله بن أبي عمرة الانفاري أخبره : أن زيد بن خالد الجهني أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته - اويخبر بشهادته - قبل ان يسألها، يشك عبد الله بن أبي بكر ايتهما قال ، قال ابن وهب: وسمعت مالكا يقول في تفسير هذا الحديث : انه الرجل تكون عنده الشهادة في الحق يكون للرجل لا يعلم بذلك قبل، فيخبر بشهادته ويرفعها إلى السلطان. قال ابن وهب : وبلغني عن يحيى بن سعيد انه قال: من دمي لشهادة عنده، فعليه ان يجيب اذا علم انه ينتفع بها الذي يشهد له بها، وعليه ان يؤديها، ومن كانت عنده شهادة لا يعلم 1) في ث: يرفع بها. 295 بها صاحبها، فلهؤدها قبل أن يسأل عنها، فإنه كان يقال : من افضل الشهادات (1) : شهادة أداها صاحبها قبل ان يسألها قال أبو عمر: تفسير مالك، ويحيى بن سعيد لهذا الحديث، أولى ما قيل به فيه ، ولا بسع الذى عنده شهادة لغيره أن يكتبها، ولا ان يسكت منها، الا ان يعلم ان حق الطالب يثبت او قد ثبت بغيره، فإن كان كذلك، فهو في سعة، وأداؤها مع ذلك افضل، وسواء شهد أحد قبله او معه. أو لم يشهد، اذا كان الحق مالا، نأن اليمين فيه مع الشاهد الواحد. وفى هذا الحديث ايضا؛ دليل على جواز شهادة السماع . وان لم يقل المشهود له : اشهدك على هذا، ولا قال المشهود عليه : اشعد على ، فمن سمع شيئا وعلمه . جاز له ان يشهد به، ومثل هذا بأنى بالشهادة قبل ان يسألها. لأن صاحبها لا يعلم بها، فكل من علم شيئا (يجوز اداؤه) (2)، جاز له ان يشهد به، لقوله (3): (الا من شهد بالحق وهم بعلمون) (4) وقوله عز وجل؛ (وأقيموا الشهادة لله) (5) وقوله : (والذين هم بشهادتهم قائمون) (6) . !) في ٥: الشهدا". 2) زياده من: ص. 8) فى ك: لقول الله. 4) سورة الزخرف : آية : 86 6) سورة الطلاق ، آية : ". 6) سورة المعراج، آية : 33. 896 قال أبو عمر : قد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهور شهادة الزور ، وكتمان شهادة الحق ، من اشراط الساعة ، عائبا لذلك وموبخا عليه. فإذا كان عتمان شهادة الحق عيبا وحراما ، فالبدار الى الاخبار بها قبل ان يسأل عنها فيه الفضل الجسيم، والاجر العظيم، إن شاء الله حدثنا يوسف بن محمد بن يوسف ، ومحمد بن ابراهيم . وعبد العزيز بن عبد الرحمان ، قالوا: حدثنا أحمد بن مطرف. حدثنا سعيد بن عثمان ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح . حدثنا أبو نعيم ، حدثنا بشير بن اسماعيل . حدثنا سيار ابو الحكم ، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن بين يدي الساعة: التسليم على الخاصة ، وفشو التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة ، وقطع الأرحام ، وفشو القلم، وظهور شهادة الزور ، وكتمان شهادة الحق، (١) . قال ابو عمر : أما قوله فى هذا الحديث ؛ وفشو القلم ، فإنه أراد (2) ظهور الكتاب، وكثرة الكتاب ، روى المبارك ابن فضالة، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ((لا تقوم الساعة حتى برفع العلم ، ويفيض المال ، ويظهر القلم ، ويكثر التجار، قال الحسن: لقد أتى علينا زمان، إنما بقال: 1) رواه أحمد والبزار في مسندبهما، ورجالهما رجال الصحيح عماء قال العرشمي في (مجمع الزوائد) (829/7) إلا أن فيه بعل: وفشو القلم : وظهور العلم بالعين، والصواب: القلم، بالقاف، وهو كذاك فى مسند أحمد (408/1) وخذلك أيضا رواه ابن قتيبة في (عيون الاخبار) (43/1) مختصرا عن عمرو بن تغلب (2) في ك: أراد به ظهور الكتابة . 297 تاجر بني فلان ، وعائب بني فلان ، ما يكون في الحي الا ٤٠ التاجر الواحد، والكاتب الواحد. قال الحسن : والله ان عمان الرجل ليأتي الحي العظيم ، فما يجد به كانبا ، وقد روى ابن ادريس ، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر من محمد بن عمرو بن حزم . عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، من زيد ابن خالد الجهنى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الا انبئكم بخير الشهداء؟ هم الذين يبدرون بشهادتهم قبل ان ب- ألوا منها، هكذا قال في إسناده، لم يذكر ابا عمرة، ولا ابن أبي عمرة، ذكره ابن أبي شيبة، عن ابن ادريس، ورواه حاتم بن اسماعيل، عن محمد بن عمارة، عن ابي بكر ابن محمد، عن زيد بن خالد، فأفسد إسناده ، واما لفظه: فلم يختلف في معناه، وهو معنى صحيح، لأن أداء الشهادة فعل خير ، ومعلوم أن من بدر الى فعل الخير، حمد له ذلك، ومدح له وفضل ، والله بوفق من يشاء، لا شريك له . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث العراقيين حديث يعارض (١) ظاهر هذا الحديث، وليس كذلك . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبي، حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش، حدثنا هلال بن يساف، عن عمران بن حصين قال : قال ١) في ٠٥ يخالف. 898 رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ((خير الناس قرفي، ثم الذين يلونهم . ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء قوم يتسمنون، ويعمون، يعطون الشهادة قبل ان يسألوها، (١) حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير. حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش عن على بن مدرك. عن هلال ابن يساف. من عمران، عن النبي صلى الله عليه وسلم (بنهوه) (2). قال أبو عمر، ادخل ابن فضيل بين الاعمش وبين هلال في هذا الحديث : علي بن مدرك، وتابعه على ذلك عبد لله ابن ادريس ومنصور بن أبى الاسود. وهو الصواب، وهذا - عندى والله أعلم - انما جاء من قبل الاعمش، لأنه كان بداس احيانا، وقد يمكن ان يكون من قبل حفظ ويع للذلك، وان كان حافظاً. او من قبل أبي خيثمة. لان فيه: حدثنا علال بن بساف، وليس بشيء وانما الحديث للاعمش، عن على بن مدرك ، من هلال، واله أعلم. وقد روى الاعمش، عن هلال بن يساف غير ما حديث، وقد روى هذا الحديث شعبة، عن على بن مدرك. من هلال بن يساف. من رجل من أصحاب النبي صلى اللـه عليه وسلم، لم يقل: من عمران بن حصين، أخبرناه محمد 1) رواه البخاري في الشهادات، ومسلم في الفضائل. باب في مضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، وأبو داود في السنة والترمذي في الفتن والنسائى فى النذور، الوفاء بالنذر. 3) زيادة من : ص. 208 ابن ابراهيم، أخبرنا محمد بن معاوية، أخبرنا أحمد بن شعيب. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن ابي عدي، عن شعبة، عن علي بن مدرك، عن هلال بن يساف قال؛ قدمت البصرة، فإذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خبر الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم يجي .. قوم سمان، يعطون الشهادة ولا يسألوها .. قال أبو عمر: هذا الحديث في إسناده اضطراب ، وليس مثله يعارض به حديث مالك ، لانه من نقل ثقات أهل المدينة . وهذا حديث كوفي لا أمل !ه. (1) ولو صح كان معناه كمعنى حديث ابن مسعود ، على ما فسره إبراهيم النخعي فقيه الكوفة حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ . حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أبي ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس خير؟ قال: «قرني ثم الذين بلونهم ثم الذين يلونهم . ثم يجيء قوم نبدر شهادة أحدهم بمينه، ويمينه شهادته ، قال إبراهيم ؛ كانوا ينهوننا - ونحن صبيان - من العهد والشهادات . 1) الحديث صحيح. وقد استوفى طرقه والماظه ناصر الدين الألباني في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (819/2) رقم 898 - 899. 800