Indexed OCR Text
Pages 161-180
العلائق خوف نزول العين لهذا الحديث، وحمل (1) ذاك- عندهم- فهما علق قبل نزول البلاء خشبة نزوله ، فهذا هو المكروه من التمائم ، وكل ما يعلق بعد نزول البلاء من أسماء الله، وكابته رجاء الفرح والبره من لله عز وجل، فهو عالرفى المباح الذي وردت السنة بإباحته من العين وغيرها، وقد قال مالك رحمه اله: لا بأس بتعليق الكتب التى فيها (2) أسماء الله عز وجل، على أعناق المرضي على وجه التبرك بها، إذا أم، برد مدلقها بتعليقها (8) مدافعة العين، وهذا معناه: قبل أن ينزل به شرء من العون، ولو نزل به شيء من العين جاز الرقى - عند مالك - وتعليق الكتب، ولو علم العائن، لكان الوجه فى ذلك: اغتسال (4) العائن المعين على حسب ما مضى من ذلك مفسراً في باب ابن شهاب (5) . وأما تخصيص الأوتار بالقطع، وأن لا تقلد الدواب شيئاً من ذلك قبل البلاء ولا بعده. فقيل: إن ذلك ليلا تختلق بالوفر في خشبة أو شجرة فتقتلها، فإذا كان خبطاً القطع سريعاً، وقد قيل فى معنى الأوتار غير هذا على ما نذكره فى آخر هذا الباب إن شاء الله . .... 1) فى ك: (إلا أن محمل). (2) في ث: زيادة (ذكر). (د) في ك : (بتعليقه إياما) . (5) في 4 : (الاغتسال على عب). 4) انظر: التمهيد ح 242/6 - 43%. 161 التمهيدج١٧ أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قراءة ملي عليه، أن في . ابن محمد، حدثهم قال: حدثنا أحمد بن داود، حدثنا سحلون، حدثنا ابن وهب، أخبرنى حيوة بن شريح، عن خالد بن عبد الله المعافري عن مشرح بن هاعان، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: ((من علق تمهمة فلا أتم الله له، ومن علق ودعة فلا ودع الله له)) (1) (2) وقرأت على خلف بن أحمد: أن أحمد بن مطرف حدثهم قال: حدثنا أبو صالح، أبوب بن سليمان، وأبو عبد الله محمد بن عمر بن لبابة قالا: حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، قال: أخبرنا حروة ابن شريح، قال : أخبرنا خالد بن عبد الله : أنه سمع مشرح بن هامان يقول: إنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من تعلق نمهمة فلا أتم الله له. ومن نعلق ودعة فلا ودع الله له ،. قال أبو عمر: التميمة في علام العرب: القلادة، هذا أصلها فى اللغة، ومعناها - عند أهل العلم -: ما علق فى الامناق من القلائد خشبة العين أو غيرها من أنواع البلاء. .. ٠٠٠ . . ٠٠٠ 1) رواه أحمد وأبو يعلى ،إسناد جيد، انظر: (الترغيب والترهيب) 112/8، والحاكم في المستدرك 417/4 - وصححه وأثره الذهبي . (2) في ك: زيادة (وأما تعليق التمائم والتعاوية من أجل نزول المين فهذا مما لا يجوز عند العلماء). 162 وقال الخليل بن أحمد: التميمة: قلادة فيها عود، قال : والودع : خرز . قال أبو عمر: فكأن المعلى فى هذا الحديث: أن من تعلق نمهمة خشبة ما عسى أن ينزل أو لا ينزل قبل أن بنزل فلا أقم الله عليه (1) صحته وعافيته. ومن نعلق ودمة - وهي مثلها في المعلى- فلا ودع الله له، أى فلا نرك الله له ما هو فيه من العافية أو نحو هذا، والله أعلم، وهذا كله تحذير ومنع مما كان أهل الجاهلية بصنعون من تعليق التمائم، والقلائد ، يظنون أنها نقيهم وتصرف البلاء منهم، وذاك لا يصرفه الا الله عز وجل، وهو المعافي والمبتلى، لا شريك له، فنهاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عما كانوا يصنعون (2) من ذلك فى جاهليتهم . حدثنا عبد الرحمن، حدثنا على، حدثنا أحمد، حدثنا سحنون حدثنا ابن وهب، أخبرفى عمرو بن الحارث، أن بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه أن أمه حدثته أنها سمعت عائشة نكره ما يعلق النساء على أنفسهن وعلى صبيانهن من خلخال الحديد خشبة العون، وتلكر ذلك على من فعله . قال: وأخبرنا ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، عن بكير ابن الأشج، عن القاسم بن محمد، أن عائشة قالت: ليس بالمهمة ما علق بعد أن يقع البلاء . ١) عليه: ص. له : ك. 2) يصنعون : ص : يصنعونه : ك. 188 ٠٥٠٤ ٠ .. قال ابن وهب، وبلغلى من ربيعة أنه قال: من ألمس امرأة خرزة كهما تحمل أو كيما لا تحمل، قال: هذا من الرأي السوء المسخوط ممن عمل به قال ابن وهب: وأخبرني عقبة بن نامع، قال: كان بحمى ابن سعيد بكره الشراب لمنع الحمل، ويخاف أن يقتل ما فى الرحم وقال ابن مسعود: الرقى والتمائم والدولة شرك، فقالت له أمرأنه: ما الدولة؟ فقال: التعبيح. : وأخبرنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن مطرف، حدثنا أيوب بن سليمان، ومحمد بن عمر قالا: حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرى: حدثنا ابن أهيعة" عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها قالت: ما تعلق بعد نزول البلاء، فليس من التمائم. وقد كره بعض أهل العلم تطبق النميمة على كل حال : قبل نزول البلاء وبعده، والقول الأول أصح فى الاثر والنظر، وبالله العصمة والرشاد . حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد، وعبيد بن محمد، قالا : حدثنا الحسن بن سلمة بن المعلى، حدثنا عبد الله بن الجارود ، حدثنا إسحاق بن منصور، قال: قلت لأحمد بن حنبل: ما بكره من المعالبق؟ قال: كل شيء يعلق فهو مكروه، قال: من تعلق شيئاً وكل إليه. قال إسحاق: وقال لي إسحاق بن ۔ 164 راهويه: هو كما قال. إلا أن يفعله بعد نزول البلاء، فهو حينئذ مباح له ، قالت ذلك مائشة أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، وأحمد بن محمد ابن أحمد قالا: حدثنا قاسم بن أصغ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا شعبة ، عن حماد عن إبراهيم قال: إنما بكره تعليق المعاذة من أجل الحائض والجدب. وأما الحديث الذي جاء فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار) (1) فليس من (2) قلائد الإبل المذكورة في هذا الباب في شيء، وإنما معنى ذلك الحديث في الغيل: ما ذكره وكيع بن الجراح في تأويله. قال وكوع: معلاه: لا تركبوها في الفتن ، فمن ركب فرساً في فتلة ، ام بسلم أن يتعلق به وتر يطلب به أن قتل أحداً على فرسه فى مخرجه في الفتنة عليه، وهو في خروجه ذلك ظالم ، قال: ولا بأس بتقليد الغيل قلائد الصوف الملون إذا لم يكن ذلك خوف نزول العين . 1) هو بعض حديث رواه أحمد في مسنده والطبراني في (المعجم الأوسط) قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» 261/5 - " ورجال أحمد ثقات. 2) في 5 (من معنى قلائد). 165 حديث ثان لعبد الله بن أبي بكر مالك ، من عبد الله بن أبى بكر، أنه سمع عباد بن قمهم يقول: سمعت عبد الله بن زيد المازني بقول: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى، فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة (1) . هكذا روى مالك هذا الحديث بهذا الإسناد وهذا اللفظ، أم بذكر فيه الصلاة ، لم يختلف رواة الموطأ فى ذلك عنه فهما علمت ، إلا أن إسحاق بن عيسى طباع (8)، روى هذا الحديث عن مالك فزاد فيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدأ الإستسقاء بالصلاة قبل الخطبة، ولم يقل: حول رداء. ذهره النسائي في مسند مالك، من زكرياء بن يحيى . من مروان ابن عبد الله. من إسحاق، ورواه سفيان بن عبيلة، عن عبد الله بن أبى بكر، فذكر فيه الصلاة (3)، ورواه أبو بكر بن ١) الموطأ رواية يحيى ص 128 - حديث (448) والحديث أخرجه الشيخان. (2) الطباع: ص . الضباع: ك - وهو تحريف. :٠٫ (2) رواه النسائى فى كتاب الاستسقاء: تحويل الامام ظهره إلى الناس عند الدعاء في الاستسقاء " وتقليب الامام الرداء عند الاستحقا". 167 محمد بن عمرو بن حزم، والد عبد الله بن أبي بكر هذا، عن عباد بن تميم، فذكر فيه الصلاة، وهذا الحديث سمعه عبد الله بن أبى بكر مع أبيه، من عباد بن تميم، وقد روى هذا الحديث عن عباد بن نميم ، محمد بن شهاب الزهري ، وحسبك به جلالة وحفظاً وفهماً فذكر فيه الصلاة، رواه عن ابن شهاب: جماعة، منهم: معمر، وابن أبي ذئب، وشعيب ، ويونس علهم عن ابن شهاب ، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله ابن زيد، ورواه اللعمان بن راشد، عن الزهري ، من حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا استسقى، حول رداءه واستقبل القبلة فأخطأ فى أسناده، ولم يذكر فيه الصلاة، ولم يتابع على إسناده هذا، وليس هذا الحديث (1) عند مالك، عن ابن شهاب، وليس في نقصير من قصر عن ذكر الصلاة (2) حجة على من ذكرها، والحجة في قول من أثبت وحفظ (3) (وبالله العصمة والتوفيق) أخبرنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان ، من عبد الله بن أبى بكر، عن عباد بن نميم، عن عمه ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم- استسقى، وصلى ركعتين، وقلب رداءه، (4). 1) عنه : س عن : ك. 2) في ث، زيادة (فيه). 3) ما بين القوسين ساقط في الاصل. ثابت في: ك. ٥) هو عنه النسائي بهذا اللفظ في كتاب الاستسقاء: تقليب الامام الردأ عند الاستحقاً. 168 وأخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدى. حدثنا سفيان، حدثنا عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه سمع عباد بن نميم بحدث عن عمه عبد الله بن زيد، قال: ((خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى يستقى، فحول رداءه ، واستقبل القبلة، وصلى ركعتين)) (1). وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا حمزة بن محمد، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن منصور ، حدثنا سفيان، حدثلما المسعودى ، عن أبى بكر - وهو ابن عمرو بن حزم - عن عباد بن تميم، قال سفيان: فسألت عبد الله بن أبى بكر، فقال: سمعته من عباد بن نميم بحدث أبى عن عبد الله بن زيد الذى أرى النداء، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المصلى يستسقي، فاستقبل القبلة، وقلب رداءه، وصلى ركعتين . هكذا فى هذا الحديث : عبد الله بن زيد الذى أري الغداء، وهو خطأ، ولا أدرى فمن أتى ذلك، وما أظنه جاء من ابن عيينة ولا ممن فوقه، ١-أنهم علماء جلة. (2) وإنما هو عبد الله بن زايد المازني ١) رواه البخارى فى كتاب الاستسقاء باب تحويل الردا" فى الاستسقاء وقد استوفى الألباني ألفاظه في مختصر البخاري 146/1 . (2) قال النسائي بعد روايته الحديث بهذا اللفظ: هذا غلط من ابن هوينة . وعبد الله الذي أري الندا". هو: عبد الله بن زيد بن عبد ربه. وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم. 169 •م عباد بن تميم. وهو عبد الله بن زيد بن عاصم، وما الذي أري النداء : فهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وليس من بلى مازن، وقد ذكرناهما وبينا أمرهما فى بابه من كتاب الصحابة، (1) والحمد لله. وقد روي عن ابن عيينة في حديث الوضوء. أنه جعله لعبد الله بن زيد الذى أري الاذان، وهذا وهم، وإنما هو لعبد الله بن زيد بن عاصم، وقد ذكرنا ذلك في باب عمرو بن يحيى والله المستعان . وأخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد والمسعودي ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن ثموم، من عمه عبد الله بن زيد، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - مثله، وزاد فيه المسعودى: قلت لأبي بكر : أجعل الشمال على اليمون، واليمين على الشمال، أم جعل أملاه أسفله؟ قال: لا، بل جعل اليمين على الشمال، والشمال على اليمين (1) . 1) انظر: الاستيعاب 311/2 - 212 - بعامش الاصابة. (2) هى في صحيح البخاري ببعض اختصار - كتاب الاستسقاء: باب الاستسقاء في المصلى. 170 وأخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية حدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا عمرو بن على، حدثنا بحبى ابن سعيد - وهو القطان - من بحبى - وهو ابن سعيد الانصاري- من أبى بكر بن محمد، عن عباد ان تميم، عن عبد الله ابن زيد، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج بسلسقي، فصلى ركعتين واستقبل القبلة . ورواه هشهم ، ون يحيى بن سعيد بإسناده مثله، ولم يذكر الصلاة، وكذلك رواه سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد. مثله سواء. قال أبو عمر: أحسن الناس سياقة لهذا الحديث : معمر من الزهري . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، حدثنا محمد ابن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، من الزهري، عن عباد بن نمهم، من عبه، ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج بالناس يستسقي، فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه، ورفع يديه، قدما واستستى، واستقبل القبلة» (٤) . ١) رواه عبد الرزاقى في المصنف (88/8) رقم 4889. باب الاستسقاء وليس فيه: (ورفع يديه) وفيه: جهراً بالقراءة فيهما ولعله خطأ مطبعي. قال محلله حبيب الرحن الاعظمى: أخرجه الترمذي من طريق المصنف، والشيخان من طريق غيره. 171 قال أبو عمر: أجمع العلماء، على أن الخروج الى الاستسقاء والبروز والاجتماع الى الله عز وجل، خارج المصر، بالدماء والقراءة اليه تبارك اسمه، فى نزول الغيث، عند احتباس ما. السماء، ونمادى القحط ، سنة مسئونة ، سلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لاخلاف بين علماء المسلمين في ذلك. واختلفوا في الصلاة فى الاستسقاء، فقال أبو حنيفة: ليس فى الاستسقاء صلاة، ولكن يخرج الامام ويدعو، وروي عن طائفة من التابعين مثل ذلك، وحجتهم حديث مالك وما كان مثله فى هذا الباب، وقال مالك والشافعى، وأبو يوسف، ومحمد، وسائر فقهاء الأمصار: صلاة الاستسقاء سنة، ركعتان، بجهر فيهما بالقراءة ، وقال الليث بن سعد: الخطبة فى الاستسقاء قبل الصلاة، وقاله مالك ثم رجع عنه الى أن الخطبة فيها بعد الصلاة ، وعليه جماعة الفقهاء، وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه خطب فى الاستسفاء قبل الصلاة ، وقال مالك والشافعى : يخطب الامام بعد الصلاة خطبتين يفصل بينهما بالجلوس، وقال أبو يوسف ومحمد: يخطب خطبة خفيفة (1) يعظهم ويحثهم على الخير، وقال الطبري: إن شاء خطب واحدة، وإن شاء اثنتين، وقال الشافعي والطبري: التكبير فى صلاة الاستسقاء، كالتكبير فى العيدين سواء، وهو قول ابن عباس، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز. وأبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وقال داود: إن ١) في ٥: واحدة - وفيها زيادة وهى: وقال عبد الرحمن بن مهدي: يخطب خطبة خفيفة يعظهم ويحثهم على الخير . 172 شاء كبر كما يكبر هى امبدين، وإن شاء تكبهرة واحدة كسائر الصلوات، وقال أبو حنيفة، ومالك، والثوري، والا وزاعي. وأحمد ، وإسحاق، وأبو ثور: لا يكبر فى الصلاة الاستسقاء، الا عما يكبر فى سائر الصلوات تكبيرة واحدة للافتتاح، وقد روي عن أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي في ذلك ، وحجة من قال : يكبر فيها عما يكبر فى العيد: ما حدثظاه عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد ابن زهير بن حرب ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين : حدثنا سفيان، عن هشام بن إسحاق عن أبيه قال: أرسللى أمهر من الامراء الى ابن عباس أسأله عن الاستسقاء فقال: من أرسلك؟ قال: قلت: فلان ، قال: ما منعه أن يأتيني فيسأللي؟ .خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متضرعاً، متذللا، متبذلا، متواضعاً، فلم يخطب خطبكم هذه، فصلى ركعتين كما يصلى في العيد، قال سفيان ؛ قلت للشيخ : أخطب قبل الركعة أو بعدها ؟ قال: لا أدري ، (1) . قال أبو عمر : هو هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة. روى عنه الثورى، وحاقم بن إسماعيل، ولم يرو هذا الحديث غيره، وقد يحتمل أن يكون التشبيه فيه بصلاة العيدين من جهة أن صلاة الاستسقاء ركعتان ، ويحتمل أن يكون من 1) هو فى مصنف عبد الرزاقى في الباب المشار اليه رقم 4898 ، وفيه : .. ولم يخطب عخطبتكم. 178 من جهة التكبير، والله أعلم. وقال مالك والشافعي: بحول الامام رداءه عمد فراغه من الخطبة . بجعل ما على اليمين على الشمال وما على الشمال على اليمين، ويحول الناس أرديتهم إذا حول الامام رداءه كما حول الامام، فهذا (1) قول الشافعي بالعراق. ثم قال بصر: ينكس الامام رداءه فيجمل أعلاه أسفله، ويجعل ما مله على منكبه الايمن على منكبه الابسر، قال: وإن جعل ما على يمينه على عماله، ولم ينكسه، اجزاء. وقال الليث بن سعد: يحول الإمام رداءه كما قال مالك سواء، قال: ولا يحول الناس أرديتهم، وهو قول محمد بن الحسن، وكذلك قال أبو يوسف، إلا أنه قال : بحول الامام إذا مضى صدر من خطبته ، وقال الشافعي: بحول رداءه وهو مستقبل القبلة فى الخطبة الثانية عند فرافها أو قرب ذلك ، وبحول الماس . قال أبو عمر: قد مضى في حديث المسعودي ، عن أبي بكر بن حزم، عن عباد بن تميم، عن عمه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم- حين حول رداءه، جعل ما على الشمال منه على اليمين، وما على اليمين على الشمال، وعلى ذلك أكثر أهل العلم. وأما الذى ذهب إليه الشافعي واستحبه فموجود في حديث عمارة بن غزية، حدثنا عبد الله بن محمد ، قال: حدثنا محمد ابن بكر ، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة ، حدثنا عبد العزيز، من 1) في ٠٥ هذا. عمارة بن غزية ، عن عباد بن تمهم، من عبد الله بن زيد قال: استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وعليه خميصة سوداء فأراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ بأسفلها فيجمله أعلاها ، فإما ثقلت عليه قلبها على عافقه، (1) ففى هذا الحديث دليل على أن الخميصة لو لم تثقل عليه - صلى الله عليه وسلم- لنكسها وجعل أعلاها أسفلها، ولا أعلم خلافاً أن الإمام بحول رداءه وهو قائم، ويحول الناس وهم جلوس. والخروج إلى الاستسقاء، فى وقت خروج الناس إلى العهد، عند جماعة العلماء، إلا أبا بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، فإنه قال : الخروج إليها عند زوال الشمس . واختلف العلماء فى خروج أهل الذمة إلى الاستسقاء ، فأجاز ذلك بعضهم، وممن ذهب إلى ذلك: مالك، وابن شهاب، ومكحول، وقال ابن المبارك : إن خرجوا، عدل بهم عن مصلى المسلمين، وقال إسحاق: لا يؤمروا بالخروج ولا بلهوا منه، وكرهت طائفة من أهل العلم خروج الذمة إلى الإستسقاء، منهم : أبو حنيفة، والشافعي، وأصحابها. وقال الشافعي: فإن خرجوا متميزان لم أمامهم، وكلهم كره خروج اللمساء الشواب الى الاستسقاء، ورخصوا في خروج العجائز . -------- ١) رواه الامام الشافعى بهذا اللفظ انظر: ((بدائع المنن. في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن» (196/1) رقم 284 . 175 وام يختلفوا في الجهر في صلاة الاستسقاء وقال مالك: لا بأس أن يستسقى فى العام مرة أو مرتين أو ثلاثاً إذا احتاجوا الى ذلك. وقال الشافعي: إن لم بسقوا يومهم ذلك، أحببت أن يتابع الاستسقاء ثلاثة أيام، يصنع فى كل يوم منها كما (1) صنع فى الأول ، وقال اسحاق: لا يخرجون إلى الجبان (2) إلا مرة واحدة، ولكن يجتمعون في مساجدهم ، فإذا فرغوا من الصلاة، ذكروا الله، ويدعو الامام يوم الجمعة على الملبر ، ويؤمن الناس . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا على ابن حجر ، أخبرنا إسماعيل ، قال: أخبرنا حميد، عن أنس قال: «قحط المطر عاماً، فقام بعض المسلمين إلى النبي - عليه السلام - فى يوم الجمعة، فقال يا رسول الله: فحط المطر، وأجدبت الأرض، وهلك المال ، قال: فرفع بديه ، وما يرى في السماء سحابة ، ومد يديه حتى رأيت بياض إبطيه يستسقي الله ، قال: فما صلينا الجمعة، حتى أهم (8) الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله ، فدامت جمعة ، فلما كانت الجمعة التى تليها ، قالوا يا رسول الله: نهدمت البيوت، واحتبس الركبان، قال: فتبسم ١) في ك: ما يضع. 3) الجبان والجبانة بالتشديد: الصحرا". (مختار الصحاح) (3) في ك: أهب. وهو تصحيف. 176 السرعة ملالة ابن آدم، وقال بيديه: اللهم حوالينا ولا علينا. قال: كشطت عن المدينة)، (١). قال أبو عمر: هذا حديث (2) عند مالك بهذا المعنى عن شريك بن أبيٍ فمر، عن أنس، وسيأتي في باب الشون من كتابنا هذا إن شاء الله، وهو حديث رواه عن أنس: جماعة من أصحابه ، ملهم: ثابت ، وشريك ، وإسحاق بن أبي طلحة وغيرهم بالفاظ متقاربة، ومعلى واحد، وسلذكر منها ما حضرنا في باب شريك من كتابنا هذا إن شاء الله، وفي باب يحيى بن سعيد، وبالله التوفيق . ١) رواه النسائي كتاب الاستسقاء مسألة الامام رفع المطر إذا خاف ضرره. (2) في ك : الحديث . 177 التمهيدج١٧ حديث ثالث، لعبد الله بن أبي بكر مالك، من عبد الله بن أبى بكر ، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد المازني، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، (1). هكذا هذا الحديث فى الموطأ بهذا الاسناد ملك جماعة رواته، وعند مالك أيضا فيه إسناد آخر فى الموطأ عن خبيب ابن عبد الرحمن، وقد تقدم ذكره في باب ( خبيب ) من هذا الكتاب ، (2) وروى محمد بن سليمان، من مالك في هذا الحديث إسنادا آخر ، وهو: محمد بن سليمان القرشي التيمي البصري، رؤى عن مالك، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر قال : أخبرني أبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وضعت ملبري على نوعة من 1) هو في موطأ يحمى، كتاب القبلة. باب ما جاء في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه البخاري باب الصلاة في مسجد مكة والمدينة. باب فضل ما بين القبر والمنهر. ورواه مسلم في كتاب الحج، باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض "جنة. وفي موطأ القعنهي ص 100 باب ما جاء في المسجد. . (885/2) (2 179 نرع الجلة ، وما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ذكره ابن سنجر، عن محمد بن سليمان ، ولم يتابعه أحد على هذا الاستاد عن مالك، ومحمد بن سليمان هذا ضعيف (1). وفي هذا الباب حديث منكر، رواه عبد الملك بن زيد الطائي، عن عطاء بن زيد مولى سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما بين منبري وقبري - هو أسطوانة التوبة - روضة من رياض الجنة)). قال عطاء، ورأيت عمر يحفي شاربه، ورأيت سعيد بن جبير بقصر قميصه : وهذا حديث كذب موضوع ملكر، وضعه: عبد الملك (2) هذا والله أعلم. والصحيح فيه ما في الموطأ: حدثنا خلف بن القاسم. حدثنا عبيد الله بن عمر بن إسحاق، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن جابر ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا مالك ، حدثلى عبد الله بن أبي بكر، من عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد المازني ، أن رسول اله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، . حدثنا خلف ، حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثنا سعيد بن عفير ، عن مالك ، عن عبد 1) استوفى الكلام على هذا الراوي مشيرا إلى روايته هذه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (184/5 ) . 2) أورده الحافظ ابن حجرفي لسان الميزان (64/4) وقال: لا أعرفه، ونقل عن المؤلف علامه هناء ثم أورد الحديث برواية الاسماعيلي في مسند عمو ابن الخطاب، وسمي فيه الراوي: عبد الملك بن عبد ربه . انظره . 180