Indexed OCR Text

Pages 161-180

وروى شعبة وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبى عروبة، وابان
العطار، وأبو عوانة، وغيرهم، عن قتادة، عن انس بن مالك
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البزاقى فى المسجد خطيئة،
وكفارتها دفنها .
قال أبو عمر: البزاق يكتب بالزاى ، وبالسين، وبالصاد ،
وقد مضى فيما سلف من كتابنا هذا فى باب نافع أيضا قول
رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضت علي اجور امتي فرأيت
فيها حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد (1) .
وقد احتج بعض من أباح النفخ في الصلاة على جهة التأوه،
بما حدثناه سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا
قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو
بكر بن أبي شيبة ، قال حدثنا محمد بن فضيل، من عطاء
ابن السائب ، من أبيه ، عن عبد الله بن عمرو (أ) قال انكسفت
الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقام وقمنا
معه (2)، فأطال القيام حتى ظننا أنه ليس يركع ، ثم ركع فلم
بكد برفع رأسه ، ثم رفع رأسه فلم يكد يسجد ، ثم سجد فلم
أ ) عمرودا، عمر: ظـ .
1) انظر الحديث 22 من أحاديث نائع ص 135 - من هذا المطبوع.
(2) القصر في المصنف على الشطر الاول من هذا الحديث، أنظر ج 467/2.
161
م١١ - ج ١٤

بكد يرفع رأسه؛ ثم فعل فى الركعة الثانية كما فعل فى الاولى.
وجعل ينفخ في الارض ويبكي - وهو ساجد في الركعة الثانية (١).
ويقول رب لم تعذبهم - (وأنا فيهم؟ رب لم تعذبهم ) (ب) ونحن
نستغفرك، ثم رفع رأسه (وقد) (ج) تجلت الشمس- وذكر الحديث.
١) وهو يقول: ا، ويقول - باسقاط (هو) : ط.
ب) ما بين القوسين سائط في ا، وهو ثابت في ظـ .
ح) وقد : فـ ـ ا.
162

حديث تاسع وعشرون انافع
عن ابن عمر
مالك ، من نافع، عن عبد الله (أ) بن عمر. أنه عان
يقول: ان كان الرجال والنساء ليتوضئون جميعا في زمن
رسول الله صلى الله عليه وسلم (1).
رواه (ب) هشام بن عمار، عن مالك، فقال ميه من إناء واحد؛
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا علي بن الحسن بن علي
الحراني (2) ، حدثنا محمد بن المعافى، ومحمد بن محمد ،
وحدثنا خلف ، حدثنا عبد الله بن عمر بن اسحاق ، حدثنا أحمد
ابن محمد بن الحجاج بن رشدين ؛ قالوا حدثنا هشام بن عمار،
حدثنا مالك ، عن نافع، من بن عمر ، قال: كان الرجال
والنساء يتوضئون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم
١) عبد الله : أ - ض
ب) (رواه هشام ... جميعا): ا. ظ.
1) الموطأ رواية يحيى ص 87، حديث 48، وروية ابن الحسن ص
39 - الحديث 25، والحديث أخرجه البخاري وابو داود وابن ماجه .
انظر الزرقاني على الموطأ 55/1 - 56 .
(٤) عذا في الاصل الذي انفرد بهذا النص، ولمله (علي بن أحمد بن
علي الانصاري البغدادي)
انظر جذوة المقتبس ص 197
163

من إناء واحد، ليس فى الموطأ من إناء واحد، والمعنى فى
ذلك سواء؛ حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين
العسكري ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا
مالك، عن نافع ، عن عبد اللـه بن عمر، أنه كان يقول: ان
الرجال والنساء كان يتوضئون في زمن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم
في هذا الحديث دليل واضح على إبطال قول من قال :
لا يتوضأ بفضل المرأة لان المرأة والرجل اذا اغترفا جميعا من
إناء واحد في الوضوء فمعلوم أن كل واحد منهما متوضيء بفضل
صاحبه، وقد وردت آثار فى هذا الباب مرفوعة بالنهي عن ان يتوضأ الرجل
بفضل المرأة ؛ وزاد بعضهم في بعضها: ولكن ليغترفا (أ) جميعا،
فقالت طائفة لا يجوز أن يغترف الرجل مع المرأة في إناء واحد.
لان كل واحد منهما متوضيء حينئد بفضل صاحبه. وقال
آخرون إنما كره من ذلك أن تنفرد المرأة بالاناء ، ثم يتوضأ
الرجل بعدها بفضلها ، وكل واحد منهم روى (ب) بما ذهب اليه
أثرا، ولم أر لذكر تلك الآثار وجها في كتابي هذا ، لان
١) ليفترفان: ظ ليفترنا : ا.
ب) لما : ١، بما هو ظ .
164

الصحيح عندى ما روى مما يضادها ويخالفها، مثل حديث هذا
الباب ، وحديث عائشة مى أنها كانت تغتسل هى ورسول الله
صلى الله عليه وسلم من إناء واحد هو الفرق والذى ذهب اليه
جمهور العلماء وجماعة فقهاء الأمصار، أنه لا بأس أن يتوضأ الرجل
بفضل المرأة ، ونتوضأ المرأة بفضله - انفردت بالاناء أو (أ) لم
تنفرد ؛ وفي مثل هذا آثار كثيرة من النبي صلى الله عليه
وسلم صحاح؛ والذى يذهب اليه أن الماء لا ينجسه شىء الا ما
ظهر فيه من النجاسات ، أو غلب عليها منها ؛ فلا وجه للاشتغال
بما لا يصح من الآثار والاقوال - والله المستعان.
قرأت على عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن
أصبغ ، قال حدثنا بكر بن حماد (ب)، قال حدثنا مسدد، قال
حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، من نافع، عن ابن عمر، قال:
كان الرجال والنساء يتوضئون على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم من الاناء الواحد. وهذا على عمومه يجمع الانفراد
وغير الانفراد - والله أعلم .
وروى سفيان وشريك من سماك (بن حرب ) (ج) ، عن
فكرمة ، عن ابن عباس، عن ميمونة، قالت اغتسلت من الجنابة
١) أو : ٠٤ أم : ظـ .
ب) بن حماد: ١ - ظـ .
ج) بن حرب : ظ .ا.
165

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل ، فقلت إني اغتسلت
منه ، فقال ليس على الماء جنابة، الماء لا ينجسه شيء
وهذا صحيح في الاصول ، لان المؤمن ليس بنجس ، وانما
هو متعبد بالوضوء والاغتسال في حال دون حال، وقد دللنا
على طهارة سؤر الحائض والجنب فيما سلف (أ) من هذا الكتاب؛
وانما جاز وضوء الجماعة معا - رجالا ونساء، ففى ذلك دليل على
أنه لا تحديد ولا توقيف فيما يقتصر عليه المغتسل من الماء ، الا
الاتيان منه بما أمر الله من غسل ومسح، ورب فى رفق يكفيه
اليسير ، وفي فرق لا يكفيه الكثير ، وقد مضى معنى هذا الباب
في باب ابن شهاب ايضا - والحمد لله .
١) (من هذا الكتاب ... ابن شهاب ايضا): ١ - ظ.
166

حديث موفي ثلاثين لنافع
عن ابن عمر
مالك، من نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين،
وبعد المغرب ركعتين في بيته ، وبعد صلاة العشاء ركعتين ؛
وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين (1).
هكذا رواه بحيى - لم يقل في بيته إلا في الركعتين
بعد المغرب فقط، وقابعه القعنبي على ذلك؛ وقال ابن بكير
في هذا الحديث في بيته في موضعين، أحدهما فى الركعتين
بعد المغرب، والآخر في الركعتين بعد الجمعة في بيته .
وابن (أ) وهب يقول في الركعتين بعد المغرب وبعد
العشاء في بيته ، وبعد انصرافه في الجمعة؛ وقد تابعه أيضا على
هذا جماعة من رواة مالك: حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا أحمد
ابن محمد بن الحسين بن عبد الله ، حدثنا الربيع بن سليمان،
حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى مالك ، وعبيد الله بن عمر ،
١) (وابن وهب ... فيسجد سجدتين): ا. ظ .
1) الموطأ رواية يحيى ص 27 - حديث 48 ورواية أبن الحسن ص 89
حديث 85 والحديث أخرجه البخاري وأبو داود وابن ماجه. انظر الزرقاني
على الموطأً 1 / 55 - 68 .
167

والليث بن سعد ، وأسامة بن زيد ، وابن سمعان ، من نافع ،
عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان
يصلي قبل الظهر ركعتين ، وبعدها ركعتين ، وبعد المغرب
ركعتين - في بيته ، وبعد صلاة العشاء ركعتين في بيته؛ وكان
لا يصلي بعد الجمعة - في المسجد شيئا حتى ينصرف فيسجد
سجدتين . واختلف فى ذلك أيضا أصحاب ابن نافع ، واختلف
في ذلك ايضا عن ابن عمر، وسنذكر ما حضرنا من ذلك بحول
الله - ان شاء الله.
وفي هذا الحديث دليل على أن صلاة النهار مثنى مثنى
كصلاة الليل سواء، وقد مضى القول في هذا المعنى بما فيه
كفاية - والحمد لله .
وفيه اباحة صلاة النافلة في المسجد ، والاصل في النافلة
أنها صلاة البيوت ، ولم يختلف من هذا الحديث في ركعتين
قبل الظهر وبعدها ، أن ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم في
المسجد (أ)، واختلف فى صلاته بعد المغرب والعشاء والجمعة - على
ما نورده ان شاء الله ههنا.
وقد حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير؛ وحدثنا عبد الله بن محمد،
قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود، قالا (ب) حدثنا
٠
١) (فى المسجد) : ١ - ظ .
ب) قالاء ظ، قال: ا. ونسخة (ظ) أنسب.
168

أبو بكر بن أبى الاسود . قال حدثنا أبو المطوف محمد بن أبي
الوزير ، قال حدثنا محمد بن موسى (أ) الفطري (1) عن سعد بن
اسحق بن كعب بن عجرة، من أبيه ، من جده ، أن النبي -
صلى الله عليه وسلم - أناهم في مسجد بني عبد الاشعل، فصلى
فيه (ب) المغرب، فلما قضوا صلاتهم، رآهم بسبحون بعدها، فقال
هذه صلاة البيوت (2) .
فكره قوم التطوع في المسجد بعد صلاة المغرب لهذا
الحديث، ولا حجة فيه لهم؛ لانه لو كرهه لنهى عنه - والله أعلم.
وقد عارض قوم هذا الحديث بما رواه جعفر بن أبي المغيرة ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم بطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب
حتى يتفرق أهل المسجد . - ذكره (ج) أبو داوه ، قال حدثنا
١) الفطري: ا، القطري : ظ.
ب) فيه: ظ، وهو الذي في السنن ، بهم: ا.
٤) ذكره : ٠١ ذكر: ظـ .
1) أبو عبد الله محمد بن موسى الفطري - بكسر الفا - عما في
التقريب، وفى الخلاصة: بكسر القاف - ولعله تحريف، المدني (ولاهم، وثقه
غير واحه .
انظر التقريب 811/2، وتعذيب التهذيب 480/9، والخلاصة ص 861*
وعون المعبود 501/1 .
2) انظر سنن أبي داود 199/1 .
169

حسين بن عبد الرحمان (أ) الجرجرائي (1)، قال حدثنا طلق بن
غلام، (ب) قال حدثنا يعقوب بن عبد اللـه القمى، عن جعفر
ابن أبي المغيرة ، قال (ج) أبو داود: تابع طلق بن غنام على ،
اسناد هذا الحديث - نصر المجدر، عن يعقوب القمي (٦)؛
ورواه (د) أحمد بن يونس، وسليمان بن داود، من يعقوب .
عن جعفر، عن سعيد - مرسلا (3)، وقد كان يعقوب
القمى بقول كل شيء حدثتكم عن جعفر، عن سعيد بن جبير.
من النبى - عليه السلام ، فهو من ابن عباس، عن النبي صلى
الله عليه وسلم (4) .
والذي اجتمع عليه العلماء أنه لا بأس بالتطوع في المسجد
لمن شاء، على أن صلاة النافلة فى البيوت أفضل، الا العشر
ركعات المذكورة في حديث ابن عمر فى هذا الباب .
أ) ثبت فى النسختين (عبد الله) - والصواب ما أثبته .
ب) غنام : ا، عنام: ظ - وهو تحريف .
ج) قال أبو داود تابع وظ، قال حدثنا أبو داود: تابع: ١
د) ورواه: ظ، رواه : ١.
1) هو أبو على الحسين بن عبد الرحمان الجرجرائي - بجوون مفتوحتين.
وراين الاولى ساكنة. ذكره ابن حبان في الثقات .
انظر التقريب 176/1، وتعذيب التعذيب 849/2 والخلاصة ص 83.
2) انظر سنن أبي داود 199/1 .
(*) المصدر السابق .
المصدر نفسه .
،)
170

والاثنى (أ) عشرة ركعة المذكورة فى حديث أم حبيبة .
فإنها عند جماعة منهم سنة مسنونة، ويسمونها صلاة السنة. برون
صلاتها في المسجد دون سائر التطوع، وما عداها من التطوع
كلها فهو في البيت أفضل ، ولا بأس به في المسجد ؛ هذا
كله قول (ب) جمهور العلماء
وأما قوله وبعد الجمعة ركعتين، فإن الفقهاء اختلفوا
في التطوع بعد الجمعة - خاصة ، فقال مالك ينبغي للامام اذا سلم
من الجمعة أن يدخل منزله ولا يركع في المسجد ، لما روي
من النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان بنصرف بعد الجمعة -
ولم يركع في المسجد ، وانما كان يركع الركعتين فى بيته؛
قال مالك ومن خلف الامام ايضا - إذ سلموا، فأحب إلي (ج) أن ينصرفوا
ولا يركعوا في المسجد، فإن ركعوا فإن (د) ذلك واسع.
وقال الشافعي ما أكثر المصلى من التطوع بعد الجمعه فهو
أحب الي، وقال أبو حنيفة بصلى بعد الجمعة أربعا. وقال فى موضع
آخر سنا. وقال الثورى - إن صليت أربعا أو سنا (ه) فحسن.
١) والاثنتى عشرة: ا، والاثنى عشر: لـ .
ب) هذا عله قول جمهور: ا، على هذا كله جمهور: ظـ
ج) إلى: ١- ظ
د) فإن ذلك : ١، فذلك : ظـ .
٥) أو ستاء ا، وستا:ا.
171

وقال الحسن بن حى يصلى أربعاً . وقال أحمد بن حنبل :
يصلي ستاً بعد الجمعة أحب الى ، وان شاء أربعاً. وكان ابن
عمر يصلي بعدها ركعتين في بيته ، ويقول هكذا فعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وكانت طائفة من العلماء تصلي بعدها
ركعتين أيضاً ، وحجة من ذهب هذا المذهب ، ما حدثناه عبد
الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود ، قال
حدثنا مسدد، قال حدثنا إسماعيل ، قال حدثنا أبوب ، عن نافع ،
قال كان ابن عمر بطيل الصلاة قبل الجمعة ، ويصلي بعدها
ركعتين في بيته، ويحدث أن رسول الله كان يفعل ذلك (1).
قال أبو داود : وحدثنا محمد بن عبيد، وسليمان بن داود ،
قالا حدثنا حماد بن زيد، قال حدثنا أبوب، عن نافع ،
من ابن عمر ، أنه رأى رجلا يصلي ركعتين بوم (١)
الجمعة في مقامه ، ودفعه وقال أتصلي الجمعة أربعاً ؟ قال وكان
عبد الله يصلي يوم (١) الجمعة ركعتين فى بيته، ويقول هكذا
فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . (2) وحجة من قال يصلي
بعد الجمعة أربعاً ، ما رواه سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن
١ - ١) بعد : ا، يوم ، ظ .
1) انظر سنن أبي داود 868/1 .
2) المصدر السابق .
172

أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عان
منكم مصلياً بعد الجمعة ، فليصل أربعاً وبعضهم يقول فيه من
سهيل باسناده أن رسول صلى الله عليه وسلم قال إذا صليتم
الجمعة فصلوا بعدها أربعاً. قال سهيل وقال لي أبي يا بني إذا
صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل ، فصل ركعتين .
ذكر (أ) ذلك كله أبو داود (1)، وقد روي من جماعة من
السلف أنهم كانوا يصلون بعد الجمعة ركعتين ثم أربعاً ، وممن
روى ذلك عنه (ب) علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر ،
وأبو موسى ، ومجاهد ، وعطاء ؛ وروي أن ابن مسعود كان يصلي
بعدها أربعاً، واليه ذهب اسحاق، وأصحاب الرأي؛ وجاء من النخعي
في الصلاة بعد الجمعة ان شئت ركعتين ، وان شئت أربعاً
وروى حجاج عن ابن جريج ، من عطاء، أنه أخبره أنه رأى ابن
عمر يصلي بعد الجمعة فينأى من مصلاه الذي صلى فيه (ج)
قليلا، ويصلي ركعتين، ثم يمشي أكثر من ذلك قليلا، ويركع
أربع ركعات ؛ قلت لعطاء عم رأيت ابن عمر يفعل ذلك ؟
قال مراراً .
١ ) ذلك كله: ٠١ هذا كله: ظ .
ب) ذلك عنه: ٠١ منه ذلك: ظ .
ج) فيه : أ. عليه : ظ .
1) نفس المصدر .
178

وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج. قال أخبرني عمر من
عطاء بن أبى الخوار ، أن نافعاً من جبير أرسله الى السائب بن
بزيد بن أخت فمر : سله من شيء رآه منه معاوية في الصلاة .
فقال صليت معه فى المقصورة، فلما سلمنا (أ) قمت في مقامي
فصليت ، فلما دخل، أرسل الى فقال لا تعد لما صنعت. إذا صليت
الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم، أو (ب) نخرج فان نبي الله صلى الله
عليه وسلم أمر بذلك ان لا توصل صلاة بصلاة حتى تكلم أو تخرج
وذكره أبو داود عن الحسن بن علي ( ج) الحلواني ، عن
عبد الرزاق ؛ وذكر الطحاوي في هذا الخبر فقال (٥) انصرف
ابن عمر إلى ذلك لما بلغه حديث معاوية هذا ، وذكر حديث
ابن جريج، من عطاء، أنه رأى ابن عمر (هـ) على حسبما ذكرناه، (و)
ثم ذكر (ز) حديث يزيد (ح) بن أبي حبيب (1)، من عطاء ،
١) سلمنا: أ، سلمت : ظ
ب) او تخرج : ظ، وتخرج : ا.
ج) الحسن بن على الحلوانى: أ، الحلواني - باسقاط (الحسن بن علي): ظـ
د) فقال: ٠١ وقال : ظـ .
٥) (انه رأى ابن عمر): ١ - ظ .
و)
ذكرناه : ١، تقدم ، ظ .
ز) ذكر حديث: ا، ذكر أيضا حديث - بزيادة (أيضا): ظ.
ح) يزيد : ظ ، زيد : ١ - وهو تحريف .
١) أبو رجاً يزيد بن أبي حبيب مولى شريك بن الطفيل الازدي
المصري ، ثقة ، فقيه .
انظر التقريب 862/1. والخلاصة ص 430 .
174

عن ابن عمر، قال (أ) كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة
نقدم فصلى ركعتين ، ثم تقدم فصلى أربعاً ؛ فاذا كان بالمدينة ،
صلى الجمعة، ثم رجع الى بيته فصلى ركعتين - وام يصل في
المسجد ، فقيل له؟ فقال (م) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يفعل ذلك
حدثنا (ب) خلف بن قاسم، حدثنا إبراهيم بن علي بن أحمد
الحناني البصرى، ومحمد بن عبد الله بن أحمد القاضى ، قالا : حدثنا
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا أبو الربيع الوهراني ،
حدثنا عبد الحميد بن سليمان ، حدثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن
عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي بعد
الجمعة شيئاً في المسجد ، حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته .
وحدثنا خلف ، حدثنا أحمد بن الحسين بن اسحاق ، حدثنا
عبيد بن محمد بن موسى خال البزار ، حدثنا محمد بن يوسف ،
حدثنا أبو قرة موسى بن طارق ، عن مالك بن أنس، عن نافع ،
عن ابن عمر، أنه قال في حديثه إن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، ثم يركع ركعتين.
قال أبو عمر الاختلاف من السلف فى هذا الباب ، اختلاف إباحة
واستحسان، لا اختلاف منع وحظر، وكل ذلك حسن إن شاء الله.
١) قال : ظ، انه: ١.
ب) (حدثنا خلف ... يركع ركعتين): أ. ظـ .
175

روى إسرائل، من أبي إسحاق، عن أبى عبد الرحمن
السلمي، قال قدم علينا عبد الله فكان يصلى بعد الجمعة أربعاً .
وقدم بعده علي فكان يصلي بعد الجمعة ركعتين وأربعاً .
وكذلك من لم ير الركعتين بعد المغرب فى المسجد ، ورآهما
في البيت انما هو على الاختيار، لا على ان ذلك لا يجوز والله أعلم.
وقد تعارضت فى ذلك الآثار المرفوعة ، منها: حديث كعب
ابن عجرة: هذه صلاة البيوت ؛ وحديث ابن عباس أن رسول الله
كان بطيل القراءة (١) فى الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق
أهل المسجد ، وقد روى من حديث محمود بن لبيد - مرسلا
نحو حديث كعب بن عجرة .
أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا عبد الحميد بن أحمد ،
حدثنا الخضر بن داود ، حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال حدثنا أبو
عبد الله يعنى أحمد بن حنبل، قال حدثنا محمد بن سلمة ،
من ابن اسحاق ، من عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن
لبيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب ثم قال
صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم .
١) القراءة: أ، القرآن : ظـ .
176

قال أبو بكر وسئل أبو عبد الله من الركعتين بعد المغرب ،
فقال يصليها في منزله اعجب الي . قيل له : فان بعد منزله .
فقال (١) لا أدرى، (قال) (ب) ورأيت أبا عبد الله ما لا أحصى.
إذا صلى المغرب دخل قبل أن يتطوع . قال وسألت (ج) أبا
عبد الله من (د) تفسير قوله لا يصلى بعد صلاة مثلها، قال هو
ان يصلي الظهر فيصلي أربعاً بعدها لا يسلم ، ثم قال اليس قد
قال سعيد بن جبير: إذا سلم في اثنين فليس مثلها ، ثم قال :
أما أنا فأذهب في الاربع قبل الظهر إلى أن أسلم في الاثنتين
منها ؛ ثم قال: أما الركعتان قبل الفجر ففى بيته ، وبعد المغرب
في بيته ، ثم قال ليس ههنا أوكد من الركعتين بعد المغرب
في بيته ، ثم ذكر حديث ابن اسحاق : صلوا هاتين الركمتين
في بيوتكم .
قال أبو بكر حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، قال حدثنا
محمد بن أبى الوزير أبو مطرف ، قال حدثنا محمد بن موسى
الفطري ، من سعيد بن اسحاق بن كعب بن عجرة ، من أبيه ،
عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم أناهم في بني عبد
الاشهل ، فصلى المغرب فرأهم يتطوعون بعدها ، فقال هذه صلاة
١) فقال: ظ، قال: أ.
ب) (قال) : ظ ـا.
ج) قال وسأنت: ١، فقال فسألت : ظـ .
د) قال عن : ٠١ ماء ظ.
177
م١٢ - جـ ١٤

البيوت (1). وهذا يحتمل أن يكون على الاختيار في التطوع
أكثر من الركمتين ، ويحتمل أن يكون في الركعتين .
قال أبو بكر الأرثم : وحدثنا القعنبي ، قال حدثنا سليمان
ابن بلال ، عن ربيعة ، أنه سمع السائب بن يزيد يقول : لقد
رأيت الناس في زمن عمر بن الخطاب إذا انصرفوا من المغرب ،
انصرفوا جميعاً حتى ما يبقى فى المسجد أحد ، كانوا لا يصلون
بعد المغرب حتى يصيروا إلى أهليهم .
قال (أ) وحدثنا موسى بن اسماعيل، قال حدثنا حماد ،
قال حدثنا محمد بن اسحاق ، من العباس بن سعد ، أن الناس
كانوا على عهد عثمان يصلون الركعتين بعد المغرب في بيوتهم .
قال (أ) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال حدثنا عبد
الحميد، عن الأعمش ، عن ثابت بن عبيد، قال رأيت زيد بن
ثابت صلى الركعتين بعد المغرب في بيته .
قال (أ) وحدثنا معاوية بن عمرو، قال حدثنا زائدة، عن
عبد الله بن يزيد، قال كان ابراهيم إذا صلى المغرب في
المسجد رجع فصلى ركعتين في بيته .
أ) قال وحدثنا: ا، حدثنا . مع اسقاط (قال): ظـ.
1) مرت الاشارة الى تخريج الحديث .
178

وذكر (أ) الحسن بن علي الحلواني ، قال: حدثنا يعقوب
ابن ابراهيم بن سعد ، قال حدثني أبي أن أباه سعد بن ابراهيم ،
كان لا يصلي الركعتين بعد المغرب الا في بيته ؛ وقال ابراهيم :
ربما قرأت على أبي جزءاً في الحمام ، وقرأته عليه مرة في الحمام
ومعه عبد الله بن الفضل ، قال يعقوب: ولم أمقل أبى - قط - الا
وهو يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته .
فهذه الآثار كلها تبين لك أن صلاة الركعتين بعد المغرب فى البيت
أفضل ، وأنه الامر القديم ، وعمل صدر السلف، وهو الثابت من
النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصليها في بيته من حديث
ابن عمر ، ومن حديث غيره: أنها صلاة البيوت . وأما (ب)
حديث جعفر بن أبى المغيرة فليس تقوم به حجة ، ولكنه أمر
لا حرج على من فعله ، لأن الأصل فيه أنه فعل بر وخير ، فحيث
فعل فحسن ، الا أن الافضل من ذلك ، ما كان رسول الله بواظب
عليه ، ومال أخيار صدر السلف إليه ، وبالله التوفيق .
حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، قال أخبرنا عبيد الله
ابن محمد ، قال حدثنا محمد بن قاسم، قال حدثنايوسف بن
يعقوب ، قال حدثنا سليمان بن حرب ، قال حدثنا حماد بن زيد ،
1) (وذكر الحسن ... المغرب في بيته): ١ - ظـ.
ب) واما حديث: ا، وحديث : ظ .
179

عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال حفظت من رسول الله
صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر ،
وكعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته ، وركعتين
بعد العشاء في بيته ، وركعتين قبل الغداة في بيته . وحدثتني
حفصة وكانت ساعة لا تدخل عليه فيها أنه كان اذا طلع
الفجر وأذن المؤذن ، صلى في بيته ركعتين. هكذا وقع فى
أصلي : وركعتين قبل الغداة ، والصواب فيه بعد الجمعة ، إلا
أن يكون اختلط على أبوب حديثه هذا عن نافع - بحديثه عن
المغيرة بن سليمان (١). وأما حديث نافع فمحفوظ فيه ركعتين
بعد الجمعة ، وليس فيه ركعتان قبل الصبح، الا في (ب) روايته
من حفصة ( وليس ذلك عند مالك ) (ج).
وقد أخبرنا أحمد بن قاسم بن عيسى ، قال حدثنا عبيد
الله بن محمد بن حبابة ، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد
العزيز ، قال حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطى ، قال حدثنا
يزيد بن هارون، قال حدثنا شعبة، من أيوب، عن نافع، من
إين مير، أنه كان يعلي بعد الجمعة ركعتين فى بيته، ويقول
وببيين
هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا حدث به مختصراً.
١) سلمان: ظـ، سليمان،١.
ب) فى : أ . ظ .
ج) ما بين القوسين ساقط فى ا، وهو ثابت في ظ، والمعنى يقتضيه.
180