Indexed OCR Text

Pages 81-100

وأخبرنا محمد بن ابراهيم ، قال حدثنا محمد بن معاوية ،
قال حدثنا أحمد بن شعيب (1) ، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال
حدثنا الليث ، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - سابق بين الخيل برسلها من الحفياء،
وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التى لم تضمر، وكان أمدها
من الثنية إلى مسجد بني زريق (2) . - وهذا مثل رواية مالك سواء.
وفي هذا الحديث من الفقه المسابقة بين الخيل، وذلك مما لخص
وخرج من باب القمار- بالسنة الواردة في ذلك؛ والخيل التي يجب
أن تضمر ويسابق عليها ويقام هذه السنة فيها، هي الخيل (أ)
المعدة لجهاد العدو، لا لقتال المسلمين في الفتن؛ فإذا كانت
خيل مرتبطة معدة للجهاد فى سبيل الله، عان تضميرها والمسابقة
بها سنة مسنونة على ما جاء فى هذا الحديث .
١) هى الخيل: ظـ ، الخيل - باسقاط (هي) : أ ض.
1) يعني النسائي .
2) جاً هذا الحديث في السنن المطبوعة النسائي ج 8 / 325 - 216 -
بند: أخبرنا أسماعيل بن مسعود، قال حدثنا خالد، عن ابن أبي ذئب.
عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - ص - سابق بين الخيل يرسلها من
الحفيا، وكان أمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر، وعان
امدها من الثنية الى مسجد بني زريق. ولعل السند الذي ذكره المؤلف .
في السنن الكبرى، ثم وقفت عليه بهذا السند في السنن الكبرى - مخطوط
- خزانة المعهد العالى - سابقا - بتطوان، رقم 863 - الورقة 283 -أ.
81
م٦ - جـ ١٤

وفى هذا الحديث ايضا من الفقه، أن المسابقة - يجب أن
يكون أمدها معلوما، وان تكون الخيل (١) متساوية الاحوال ،
وان لا يسبق (ب) المضمر مع غير المضمر (ج) فى أمد واحد،
وغاية واحدة؛ واختلف الفقهاء (د) فى معان من هذا الباب
نذكرها - إن شاء الله .
وأما قوله فى هذا الحديث الحفياء، وثنية الوداع ، فمواضع
معروفة بالمدينة ؛ فأما ثنية الوداع ، فزعموا أنه إنما سميت بذلك.
لان النبي عليه السلام ودع بها بعض المقيمين (٥) بالمدينة في بعض
مخارجه وأسفاره ، وانصرفوا عنه منها .
وقيل إنما سميت بذلك، لان رسول اللـه شيع اليها بعض
سراياه وودعه عندها؛ وقيل إنما سميت بذلك ، لان المسافر من
المدينة كان يشيع إليها ويتودع (و) منه عندها قديما؛ وأظنها
على طريق مكة ، ومنها بدا رسول الله وظهر إلى المدينة في
حين إقباله من مكة ، فقال شاعرهم :
من ثنيات الوداع
طلع البدر علينا
مادعا لله داع
وجب الشكر علينا
١) تكون الخيل متساوية: أ ظـ • تكون متساوية - باسقاط (العمل): ض ..
ب) پسبق: ا ظ ٠ يستوي ، ض .
ج) مع غير المضر: أ ظا ء وغيره : ض .
د) الفقهاً: ا العلماء: ض، أهل العلم : ظ.
٥) المقيمين أ ظاء المسلمين: ش .
و ) ویتودع : ا ظ ، ویودع ؛ ض.
82

وبين ثنية الوداع وبين الحفياء ستة أميال أو نحوها. وبينها (١)
وبين مسجد بني زريق ميل أو نحوه (ب)؛ فكان (ج) أمد
الخيل التى ضمرت ستة أميال أو نحوها، وكان أمد غيرها
ميلا أو نحوه؛ كذا (د) قال موسى بن عقبة؛ قرأت على
عبد الوارث بن سفيان ، أن قاسم بن أصبغ حدثهم . قال حدثنا
عبيد بن عبد الواحد ، قال حدثنا محبوب بن موسى، قال حدثنا
إسحاق الفزاري ، عن موسى بن عقبة - عن نافع ، عن ابن عمر،
قال سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل التى أضمرت
فأرسلها من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع ؛ قال فقلت لموسى
كم بين ذلك؟ قال ستة أميال أو سبعة ؛ وسابق من الخيل التي
ثم تضمر، فأرسلها من ثنية الوداع، وكان أمدها مسجد بني زريق:
قلت (هـ) وكم بين ذلك؟ قال ميل أو نحوه. قال وكان
ابن عمر ممن سابق بها
حدثني يوسف بن محمد بن بوسف ، ومحمد بن ابراهيم
ابن ( و) سعيد (1)، ومحمد بن قاسم بن محمد ، قالوا حدثنا
١) وبينها وبين: أ ظ، ومنها ومن، ض.
ب) أونحوه : أ ظ ، ونحوها : ض.
٤) فكان: ١، وكان ض ظ .
د) كذا: أ. عذلك: ض ظ .
٥) وكم: ا ظ ١ كم! ض.
و) سعيد ١٠ ظ ، سعد: ض.
١
1) هو أبو عهد الله محمد بن ابراهيم بن سعيد المعروف بابن القراميد،
كان من أضبط الناس لكتبه ، وافعمهم لمعاني الرواية .
انظر جذوة المقتبس ص : 89 .
83

i
محمد بن معاوية قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البغوي ؛ وحدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر،
قال حدثنا أبو داود ، قالا حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا عقبة
ابن خالد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل، وفضل القرح في الغاية (١)
وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو الطاهر محمد بن
أحمد بن یحمی. قال حدثنا موسى بن هارون الحمال، قال حدثنا
أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة ؛ قالا حدثنا عقبة بن خالد ، قال
حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل وفضل القرح - في الغاية.
قال أبو عمر إن صح حديث عقبة هذا، ففيه دليل على
أن التى كانت قد ضمرت من الخيل المذكورة فى هذا الحديث.
كانت فرحا - والله أعلم.
وأما أقاويل الفقهاء فى هذا الباب ، فإن مالكا قال سبق
الخيل أحب إلى من سبق الرمي، قال ويكون السبق على الخيل
على نحو ما يسبق الامام، فإن كان المسبق غير الامام، فعل عما
يفعل الامام، ولا يجب أن يرجع اليه (أ) شيء مما أخرج في السبق.
أ) إليه شيء: أظ، إلى شيء: ض.
1) انظر سنن أبي داود 28/2.
84

وقال الليث: قال ربيعة فى الرجل سبق القوم (أ) بشيء إن
سبقه لا يرجع اليه . قال الليث ونحن نرى إن كان سبق سبقا
يجوز السبق فى مثله، أن سبقه جائز، فإن سبق، أخذ ذلك منه؛
وإن سبق. أحرز سبقه . - ذكره ابن وهب، عن الليث قال:
وقال مالك أرى أن يخرجه على كل حال: سبق أو لم يسبق
على مثل السلطان .
قال أبو عمر قول الاوزاعي في هذا الباب ، نحول قول
مالك وربيعة فى أن الاشياء المخرجة في السبق. لا تنصرف إلى
مخرجها . وقال الشافعى الاسباق ثلاثة : سبق بعطيه الوالي أو غير
للوالي من ماله - متطوعا فيجعل للسابق شيئا معلوما: من سبق أخذ
ذلك السبق؛ وإن شاء الوالي أو غيره جعل (ب) للمصلي، والثالث،
والرابع - شيئا. شيئا، فذلك كله حلال لمن جعل له، ليست
فيه علة . والثانى يجتمع من وجهين ، وذلك أن يريد الرجلان
أن يستبقا بفرسيهما، (ج) ويريد كل واحد منهما أن يسبق
صاحبه، ويخرجان سبقين ؛ فهذا لا يجوز الا بمحلل، وهو : أن
يجعلا (د) بينهما فرسا لا بأمنان (٥) أن يسبقهما، فان سبق المحلل.
أ) القوم: ض ظـ ء الامام: أ.
ب) جعل للمصلى : ١ ض، جعل ايضا للمصلي . بزيادة (ايضا) ، ظ.
ج) ويريد: ١ ض، ويره : ظ .
د) يجعلا: ا، يجملك : ض يجمل : ظ
٥) يامنان: ا ظـ، يأمنا: ض
85

د
أخذ السبقين؛ وان سبق أحد المتسابقين أحرز سبقه، وأخذ سبق
صاحبه؛ فإن (أ) سبق الاثنان (ب) الثالث، كانا كمن أم (ج) يسبق
واحد منهما؛ وأيهما سبق صاحبه ، فله السبق على ما وصفنا؛
ولا يجوز حتى يكون الامد واحدا ، والغاية واحدة ؛ قال ولو
كانوا مائة فأدخلوا بينهم محللا، فكذلك؛ والثالث ان سبق
أحدهما صاحبه، ويحرز السبق وحده ؛ فإن سبقه صاحبه ، أخذ
السبق، وان (د) سبق صاحبه، أحرز السبق، وهو في (٥)
معنى الوالي: قال ويخرج المتسابقان ما يتراضيان عليه، ويتواضعان
على يدي رجل؛ وأقل السبق أن يسبق بالهادى ، أو بعضعه .
أو بالكفل، أو بعضه ؛ والسبق بين الرماة على هذا النحو عنده،
وليس هذا موضع ذكره ؛ وقول (و) محمد بن الحسن فى هذا
الباب ، نحو قول الشافعي ؛ قال محمد عنه وعن أصحابه : إذا
فعل السبق واحد، فقال ان سبقتني ، فلك عذا وكذا - ولم (ز)
بقل إن سبقتك فعليك كذا، فلا بأس؛ ويكره أن يقول إن
سبقتك فعليك عذا ، وان سبقتني فعلي عذا، هذا لا خير فيه؛
١) (فان سبق ... على ما وصفنا) -: ا ظ. ض.
ب) الاثنان : ظه الانسان : ١.
لا:٠١ لم، ظ .
ج)
د) وان: ١ ض ، فان : ظـ ،
هـ) وهو معنى: ا ظ، في معنى - بزيادة - (في) : ض.
و) وفول: ظ . وقال : ١.
ز) وام، ا ظ، فان لم : ض .
86.

وإن قال رجل غيرهما. أيكما سبق. فله كذا، فلا بأس؛ وان
كان بينهما محلل إن سبق لم يغرم، وان سبق أخذ، فلا بأس؛
وذلك اذا كان سبق ويسبق
قال أبو عمر أما الوجه الذى لا يجوز الا بالمحلل - على ما
ذكره الشافعى . ومحمد بن الحسن ، وهو قول أكثر أهل العلم؛
فإنه لا يجوز عند مالك، ولا يعرف مالك المحلل؛ ومن ذهب اليه.
فحجته حديث النبي عليه السلام في ذلك، وهو حديث انفرد به
سفيان بن حسين من بين أصحاب ابن شهاب : حدثنا عبد
الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ . قال حدثنا أحمد
ابن زهير، قال حدثني أبي ، قال حدثنا يزيد بن هرون ؛
وحدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو
داود، قال حدثنا علي بن مسلم ، قال حدثنا عباد بن العوام ،
قالا جميعا أخبرنا سفيان بن حسين ، من الزهرى ، عن سعيد
ابن المسيب، من أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من أدخل فرسا بين فرسين (1) وهو لا يأمن أن
چسبق ، فليس بقمار ؛ ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن
أن يسبق، فهو قمار (2). قال أبو داود : وقد رواه الوليد بن
1) في السنن - (يعني وهو) - بزيادة (٤مني).
(2) انظر السنن 28/2 - 29 .
87

i
مسلم ، عن سعيد بن بشير، عن الزهري باسناد سفيان (1) بن
حسين ومعناه؛ قال أبو داود (١): ورواه معمر، وشعيب ، وعقيل،
عن الزهري، عن رجال (ب) من أهل العلم (2)، وهو أصح عندنا (8)
قال أبو عمر: ممن أجاز المحلل علي حسبما ذكرنا ، سعيد
ابن المسيب، وابن شهاب ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ،
واسحاق، وأصحاب الرأى؛ واتفق ربيعة ، ومالك ، والاوزامي -
على أن الاشياء المسبق بها لا ترجع الى المسبق بها على حال؛
وخالفهم (ج) الشافعي ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وغيرهم ؛ ومن
حجة هؤلاء. أن أصول الاشياء المسبق بها قد كانت (د) في
ملك أربابها ، وانما أخرج الشيء ربه على شرط ، فلا يجوز أن
يملك عنه إلا بذلك الشرط ، أو ينصرف اليه (٥)؛ وأجمع أهل
العلم على أن السبق لا يجوز على وجه الرهان إلا في الخف ،
والحافر ، والنصل؛ فأما الخف فالابل، وأما الحافر فالخيل . وأما
النص فكل سهم وسنان ؛ وقال مالك، والشافعى : ما عدا هذه
الثلاث فالسبق فيها قمار .
أ) ورواه : ا ظ ، رواه : ض.
پ) رجل ض، رجال : ١ ظ .
٤) وخالفهم: أ ظ ، ويخالفهم : ض.
د) كانت : ا ظ ، عان: ض.
هـ) واجمع : ا ظ، واجتمع : ض.
1) الذي في السنن (باسناد عباد ومعناه) .
2) الذي في السنن (وهذا).
(8) انظر السنن 29/2 .
88

وأجاز العلماء في غير الرهان السبق على الاقدام ، لما في
حديث سلمة بن الأكوع - الحديث الطويل في ذكر (أ) غارة
عيينة بن حصن وابنه - على سرح المدينة ، ولقاح رسول الله-
صلی الله علیه وسلم؛ فذكر انصرافهم مع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم، وما أظفرهم الله به من عدوهم؛ قال: وأردفني
رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فلما كان بيننا وبين المدينة
صحوة - وفهنا رجل من الانصار لا يسبق عدواً؛ فقال هل من
مسابق إلى المدينة ؟ ألا مسابق؟ - فأعادها مرارا - وأنا ساكت؛
فقلت له : أما تكرم كربما، ولا تهاب شريفا؟ قال : لا، إلا
أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم. فقلت : يا رسول
الله، دعني فلاسابق هذا الرجل، قال: إن شئت، فنزلت وطفق (ب)
يشتد، وحبست نفسي عن الاشتداد - شرفا أو شرفين ثم عدوت فلحقته،
فصككته (ج) بين كتفيه وقلت: سبقتك - والله ، فنظر إلى
وضحك ، فصرنا حتى وردنا المدينة .
وفي الحديث : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
خير فرساننا أبو قتادة ، وخير رجالنا سلمة بن الأكوع (1).
أ) ذكره : ا، ذكر : ض ظ .
ب) وطفق ، ا، نطفق : ض .
ح) نصكڪته: أ، فككت : ض.
1) رواه الطبراني في الصغير، انظر مجمع الزوائد 888/9.
89

وقد ثبت أن النبى - صلى الله عليه وسلم - نسابق مع
عائشة على قدميه (1).
فما كان من هذا وشبهه على سبيل الاشتداد والدربة فى
العدو. والعدة للعدو ؛ أو على وجه اللهو لا على وجه الرهان،
فلا بأس به ؛ وما كان على وجه المراهنة ، فلا يجوز ولا بحل
قال الشافعي : لو أن رجلا تسابق مع رجل على أقدامهما.
أو تسابقا (أ) فى سبق طائر، أو على أن يمسك شيئا فى يده،
فيقول له : ازجر ، أو على أن يقوم على قدميه ساعة أو ساعات.
أو على أن يتصارعا، أو على أن يتراميا بالحجارة، فيغلبه ويأخذ
سبقا جعلاء ؛ فإن هذا كله غير جائز، وما أخذ عليه فهو من
أكل المال بالباطل ؛ وقد نفى (ب) رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يكون شيء (ج) من السبق جائزا إلا في الخف .
والحافر، والنصل .
قال أبو عمر فى معنى حديث هذا الباب، جاء (د) قوله
صلى الله عليه وسلم: لأجنب، ولا شغار- في الاسلام؛ فأما الشغار
١) تسابق: ١، تسابقا: ض.
ب) نقي : ا ظ ، نهي : ض.
ح) شيّ: ض ظ ـ ا.
د) جاً: ١ ظ، قد جاء - بزيادة (قد) ، ض.
!) أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه .
انظر عون المعبود 834/2 .
90

فقد مضى ذكره وما للعلماء في معناه (أ) في بابه من حديث
نافع ، وأما قوله لا جلب ولا جنب، فقد اختلف في تفسيره،
والذي (ب) قاله مالك في ذلك، ما ذكره عنه في الموطأ جماعة
من رواته، وقوله ذلك بدخل في هذا الباب .
قال القعنبي : سئل مالك عن قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لا جنب، ولا جلب، (ج) وما تفسير ذلك؟ فقال: قد
بلغني ذلك ، وتفسيره يجلب وراء الفرس حين يدنو - يعنى من
الامد، أو بحرك وراءه الشيء يستحث به ليسبق بذلك الجلب ؛
والجنب أن يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرس آخر، حتى
اذا دنا تحول راكبه على الفرس المجنوب فأخذ السبق. وهذا ليس
في رواية يحيى بن يحيى للموطأ .
أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد ، قال حدثنا حمزة بن
محمد بن علي، قال حدثنا أحمد بن شعيب النسوى ؛ وأخبرنا
عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
محمد بن عبد السلام، قالا حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا محمد
ابن جعفر، قال حدثنا شعبة، من أبى قزمة، (د) من الحسن،
أ) وما للعلمة في معناه: اض. ظـ.
ب) والذي : ا ظ ، فالذي : ض .
ج) لا جنب ولا جلب: ا ظ، لا جلب ولا جنب: ض.
(د) امي تزمة: ١ ظـ، فزعة - باسقاط (ابي) : ض.
91

عن عمران بن حصين، أن رسول اللـ ه صلى اللـه عليه وسلم
قال: لا جنب، ولا جلب، ولا شغار في الاسلام. (1) ورواه حميد، عن
الحسن، عن عمران، عن النبي صلى الله عليه وسلم - مثله. قال
أحمد بن أبي طاهر :
كنت الذى ينشق عنه الموكب (أ).
وإذا تكاثر في الكتيبة أهلها
ووراء رأيك كل أمر (ب) يجنب
وأتيت نقدم من نقدم منهم
روى موسى بن اسماعيل، قال حدثنا عباد بن صالح السلمي.
قال أخبرني الهيثم بن أبي العجفاء ، أن أباه أخبره، قال : ضمر
ناس من أهل البصرة خيولهم ، فنهاهم الامير أن بجروها ، حتى
كتب اليه عمر: لهجروها ، ولا يركبها إلا أربابها (ج).
قال أبو عمر لم يذكر في هذا الباب شيئا من أحكام
النصل ، والمسابقة به عند العلماء؛ ولا من أحكام الابل - وان
كان لا فرق بين الابل والخيل في شيء من هذا الباب واما
الفصل، فله وجوه ومعان، ذكرها الشافعي وغيره، لم أو لذكر شيء
منها وجها ههنا. إذ ليس فى حديث هذا الباب ذكر شيء منها.
أ) الموكب: ا، المركب: ض ظ.
ب) رای : ض ، امر !!.
٤) (قال احمد بن أبي طاهر ... اربابها) : ١ ض - ظ .
1) انظر سنن النسائي ج 5 ص 110 - 111• وص 287 - 298.
92

وإنما يتكلم على معنى ما في (أ) حديث الباب - وبالله العون:
أخبرنا محمد بن ابراهيم، قال محمد بن معاوية. قال حدثنا أحمد
ابن شعيب ، قال أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن قال حدثنا سفر،
عن ابن أبي ذئب ، عن نافع بن أبي نافع ، عن أبي هريرة .
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا سبق إلا في نصل
أو خف أو حافر (١)
وأخيرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر،
قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا أحمد بن يونس ؛ وحدثنا عبد
الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر، قالا حدثنا قاسم بن
أصبغ. قال حدثنا إسمعيل بن اسحاق ، قال حدثنا أحمد
ابن يونس والقعنبي ، قالا حدثنا ابن أبي ذئب ، عن نافع
ابن أبي نافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لا سبق الا في خف، أو حافر، او فصل (2).
وأخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا
قاسم بن أصبغ، قال حدثنا اسمعيل بن اسحق. قال حدثنا محمد بن
كثير. قال أخبرنا سفيان بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن نافع
بن أبي نافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم - فذكره
أ) معنى ما في حديث : ! لا" ما في معنى حديث: ضى.
1) أخرجه أحمد وهو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديثأبي هريرة
انظر فيض القدير على الجامع الصغير 427/6 .
2) انظر سنن أبي داود 28/2.
93

ورواه الشافعي ، من ابن أبي فديك، عن ابن أبى ذئب.
وهذا حديث احتاج الناس فيه الى ابن أبي ذئب، فرواه عنه
جماعة من الايمة ، وهو يبيح السباق في الثلاث المذكورات فيه.
وينفيه فيما سواها. (أ) وقد روى ابن صالح السمان وغيره ،
عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللـه عليه وسلم: لا سبق
إلا في خف، أو حافر . . ليس فى حديثهما ذكر النصل .
وقد ثبت ذكر النصل في حديث ابن أبي ذئب، وبه
يقول فقهاء الحجاز والعراق فى هذا الباب، وقد زاد أبو البخترى
القاضي (1) في هذا الحديث: أو جناح، وهى لفظة (2) وضعها
للرشيد (8) ، فترك العلماء حديثه لذلك ولغيره من موضوعاته ،
فلا يكتب حديثه بحال (4) ؛ وقد ذكرنا قصته فى غير هذا
الموضع ، وبالله العصمة والتوفيق .
١) سواها: اض . سواء: ظ .
1) هو سعيد بن فيروز بن عمران الطائي مولاهم ، تابعى من افاضل
أهل الكوفة . وثقه غير واحد (ت 83 م) .
انظر تهذيب التهذيب 72/4 - 78 .
(2) انظر الموضوعات لابن الجوزي 42/1، واللالى" المصنوعة للسيوطي /170.
: (8) الذي في موضوعات ابن الجوزي 42/1، واسرار القارى ص 470-
انه المعدى :
4) انظر مع ما في التقريب 408/1. وتعذيب التعذيب 78/4 ..
94

أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: أخبرنا أحمد
ابن محمد بن اسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الحسن الانصاري.
قال : حدثنا الزبير بن أبي بكر القاضي ، قال : حدثني أخي
عبد الرحمان بن أبي بكر، قال : حدثني عباس بن عبد الله
ابن عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق، قال : سابق عمر بن
عبد العزيز بالخيل بالمدينة ، وكان فيها فرس لمحمد بن طلحة
ابن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبى بكر الصديق (أ)،
وفرس لانسان جعدى - فتسابقا (ب) - والخيل حيث جاءت ، فإذا
غرس الجعدي متقدما، فجعل الجعدي - يرتجز بأبعد صوته - :
غاية مجد نصبت با من لها
نحن جرينا لها وكنا أهلها
لو ترسل الطير لجئنا قبلها
فلم ينشب أن لحقه فرس محمد بن طلحة وجاوزه نجاء
سابقا ، فقال عمر بن عبد العزيز ( للجعدى) (٤) - سبقك - والله
ابن السباقى الى الغيرات .
١) الصديق : ١ - ض .
ب) فتسابق: ا، فتساير: ض، ولعل الصواب ما البته .
للجعدي : ض ـ ا.
٤)
95

حديث ثامن عشر النافع عن ابن عمر
مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قال الخيل في نواصيها الخير - إلى يوم القيامة.
في هذا الحديث الحض على اكتساب الخيل وتفضيلها على سائر
الدواب ، لانه - صلى الله عليه وسلم - لم يأت عنه في غيرها
مثل هذا القول ؛ وذلك تعظيم منه اشأنها ، وحض على اكتسابها.
وندب الى ارتباطها فى سبيل الله عدة للقاء العدو، إذ هي
أقوى الآلات في جهاده ؛ فهذه الخيل المعدة للجهاد. هي التي
في نواصيها الخير ؛ وأما إذا كانت معدة للفتن ، وقتل المسلمين
وسلبهم، وتفريق جمعهم ، وتشريدهم عن أطانهم ؛ فتلك خيل
الشيطان ، وأربابها حزبه ؛ وفي مثلها - والله أعلم - ورد أن
ان اكتسابها وزر على صاحبها، لانه قد جاء عنه أنها (أ) قد
تكون وزرا لمن لم يرتبطها ويجاهد عليها ، وكان قد اتخذها
فخرا ومناوأة للمسلمين ، وأخى لهم، وهونا عليهم؛ وقد مضي
أ) انهاء ظ ، انه : اض.
26

ذلك فيما سلف من كتابنا (١) واذا كان ذلك كذلك ، فمعلوم
أن ندبه الى اكتسابها من أجل جهاد العدو عليها - والله أعلم
وقد استدل جماعة من العلماء بأن الجهاد ماض الى يوم القيامة
تحت راية كل بر وفاجر من الايمة بهذا الحديث ، لانه قال فيه
الى يوم القيامة ؛ ولا وجه لذلك إلا الجهاد فى سبيل الله ، لانه
قد ورد الذم فيمن ارتبطها واحتبسها رياء وفخرا ، ونواء الامل
الاسلام ؛ وقد تقدم تفسير ذلك كله ، واستيعاب معانيه في باب
زيد بن أسلم من كتابنا (2) هذا، فلا وجه لاعادنه ههنا .
حدثنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان، مالا (أ)
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن أبى أسامة، قـال
حدثنا أبو النضر، قال حدثنا عبد الحميد بن بهرام، قال حدثني
شهر، (9) (ب) قال حدثتنى أسماء بنت يزيد (ج)، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال الخيل في نواصيها الخير، معقود أبداً
١) قالا: ﴿ ظ ، قال : ض.
ب) شعر: اض ، سهر: ظ - وهو تحريف.
٤) بنت: اض، ابنة: ظ.
1) انظر ج 201/4 .
2) المرجع السابق .
٤) هو شهر بن حوهب الاشعري، مولى اسماً بنت يزيد بن السكن.
شامي ، تابعي ، ثقة، وطعن فيه بعضهم. (ت 100 م).
انظر تهذيب التهذيب 4 /869 - 872 .
97
م٧ - جـ ١٤

إلى يوم القيامة؛ فمن ربطها عدة فى سبيل الله، وأنفق عليها، فإن
شبعها وجوعها، وربها وظمأها. وأروائها، وأبوالها، في موازينه يوم
القيامة؛ ومن ربطها فرحاً ومرحاً وسمعة ، فان شبعها وجودها،
وربها وظمأها. وأروائها وأبوالها. خسران في موازينه يوم القيامة.
قال أبو عمر في قوله صلى الله عليه وسلم: الخيل في
نواصيها الخير، تقوية لمن روى : لا شؤم، وقد يكون اليمن في
الفرس والمرأة. ورد لرواية من روى: الشؤم في الفرس
والمرأة وقد تقدم القول في ذلك، والاستشهاد عليه في باب ابن
شهاب عن سالم من كتابنا هذا (1)، فلا وجه لاعادته ههنا .
وفي اطلاقه صلى الله عليه وسلم على الخيل بأن الخير
في نواصيها. دليل على بركتها، وأنها مباركة لا شؤم في شيء
منها؛ وقد ثبت عنه عليه السلام أنه قال : البرعة في نوامي الخيل.
وثبت أنه قال: لا طهرة ولا شؤم. وهذا تصحيح ما ذكرنا، وقد
مضى شرحه في الموضع الذي وصفنا. وبالله توفيقنا.
أخبرنا محمد بن ابرهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية ، قال
حدثنا أحمد بن شعيب. قال: أخبرنا محمد بن ستار؛ وحدثنا عبد
الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبع، قال حدثنا بكر
ابن حماد، قال حدثنا مسدد، قالا جمیعاً حدثنا ہحیی۔ هو ابن سعيد
1) انظر ج 278/8 - 880 .
98

القطان (أ). قال حدثنا شعبة. عن أبي التياح. عن أنس بن مالك.
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البركة فى نواصي الخيل (١)
وحدثنا محمد بن ابراهيم. قال حدثنا محمد من معاوية .
قال: حدثنا أحمد بن شعيب. قال. أخبرنا اسحاق بن ابراهيم.
قال: حدثنا الغضر - يعنى ابن شميل. قال حدثنا شعبة عن أبي التياح.
قال سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
البركة في نواصى الخيل (2) وعند شعبة وغيره فى هذا الباب
أيضاً حديث عروة بن أبي (ب) الجعد البارقي. وبارق في الازد،
وقد ذكرناه فى الصحابة (9) بما يغني عن ذكره هنا؛ وهو
حديث حسن، وأشعبة فيه إسنادان، أصحهما ما أخبرنا به عبد الله
ابن محمد بن أسد، قال حدثنا حمزة بن محمد، قال حدثنا أحمد
ابن شعيب، قال أخبرنا عمر بن علي، قال حدثنا عبد الرحمن ،
قال حدثنا شعبة. قال حدثني حصين، وعبد الله بن أبي السفر، أنهما
سمعا الشعبي بحدث عن عروة بن أبي الجعد ، عن النبي عليه
السلام قال: الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة - الأجر
أ) القطان : ١ ظـ . ض
ب) بن أبي الجعد: ا ظ ، بن الجعد - بإسقاط (ابي) : ض
1) انظر سنن النسائي 281/6
1) المرجع السابق .
8) انظر الاستيعاب 1065/8
99

والمغنم (١). وهذا يوضح لك ما قلنا من ان معنى هذا الخبر (أ)
في الجهاد . وانه ماض الى يوم القيامة ، وان القيامة تقوم على
هذا الدين - وأهله يجاهدون العدو في سبيل الله حيث شاء الله
من أرضه، والحمد لله .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا أبو (ب) الوليد (2)، ومسلم بن
ابراهيم ، قالا حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث.
عن عروة بن أبي الجعد الازدي ؛ وقال أبو الوليد حدثنا عروة
ابن الجعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخيل
معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة .
أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال حدثنا حمزة بن محمد ،
قال حدثنا أحمد بن شعيب ، قال حدثنا عمران بن موسى ، قال
حدثنا عبد الوارث ، قال حدثنا يونس بن عمرو بن شعيب ،
من أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جرير، قال رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقتل ناصية فرس بين أصبعه وهو يقول:
الخيل معقود في نواصيها الخير- الى يوم القيامة الأجر والغنيمة (8).
١) الخير : ا ظ ، الخير : ض .
ب) أبو الوليد: ض ظ، الولد - باسقاط (ابو) : أ.
1) انظر سنن النسائي /212 .
2) يعني الطيالسي .
8) انظر سنن النسائي 321/6 .
100