Indexed OCR Text

Pages 261-280

حديث ثان لنافع عن ابن عمر
مالك عن نافع من ابن عمر أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم، كان يأتى قباء راعباً وماشياً (1).
هكذا قال بحبى: من مالك، عن نافجٍ، وتابعه القطبي،
واسحاق بن عيسى الطباع، وعبد الله بن وهب، وعبد اله بن نافع (1).
ورواه جل رواة الموطأ، عن مالك، عن عبد الله بن دينار،
عن ابن عمر، والحديث صحيح لمالك عن نافع، وعبد الله بن
دينار جميعاً، من ابن عمر، على ما روى القعلبي ومن تابعه،
فهو عند مالك عنهما جميعاً، عن ابن عمر، عن النبي، صلى الله
عليه وسلم، انه كان بائي قباء راعباً وماشياً.
والدليل على أن هذا الحديث لمالك عن نافع، وانه من
حديث نافج، كما هو من حديث عبد الله بن دينار، ان أبوب (2)
السختياني وعبيد الله بن عمر، روباه عن نافع، عن ابن عمر،
1) وعبد الله بن نافع : مزيدة من : ٠١ ب.
(2) فى: ٥١ أبا أيوب بزيادة كلمة أباء وهو خطأ.
1) الموطأ - كتاب الصلاة - العمل في جامع الصلاة - حديث 400
ص 116 وأخرجه البخاري ومسلم .
261

الا ان أيوب قال فيه: مسجد قباء، ولم يقل مالك ولا عبيد الله
مسجد قباء، (وانما قالا قباء.
وقباء موضع معروف، وهو مذكر ممدود. قال عمرو بن
الوليد بن عقبة أبو قطيفة :
الا ليت شعرى هل تغير بعدنا قباء وهل زال العليق وحاضره
وقال ابن الزبعري :
جزع الخزرج من وقع الاسل
ليت اشياخي ببدر شهدوا
واستحر القتل في عبد الأهل
حمن ألقت بقباء رحلها
رقص الغيفان في سفح الجبل
ساعة ثم استخفوا رقصا
الخيفان: اسم الجراد ابدانا .) (1) .
واختلف في معلى هذا الحديث ، فقبل عام يأتى قباء
زائرا للانصار (2)، وهم باو عمرو وقيل: كان يأتى قباء
الفرح في حيطانها ويستريح عندهم ، وقيل كان يأتي قباء
للصلاة فى مسجدها ؛ تبركا به لما نزل فيه أنه أسس على التقوى.
وقال أبو عمر: ليس على شيء (8) من هذه الاقاويل دليل
لا مدفع له، وممكن أن نكون كلها أو بعضها والله أعلم .
1) زيادة من : أ، ب:
(2) في: ج. بعه (زائرا للأنصار) ما لفظه (وقبا" موضع معروف في
عمرو بن عوف) وفي ١) ب. وهم بنى عمرو بن عوف_ ثم تتفق النسختان.
3) شيء، مزيدة من: ا.
262

والاولى فى ذلك حمل الحديث مجمله على مفسره فيكون قول
من قال: مسجد قباء مفسرا لما أجمل غيره (1). وقد جاءت آثار
تصحح ذلك، والحمد لله. وقد قال صلى الله عليه وسلم:
تعمل المعطي الا الى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام.
ومسجد (2) بيت المقدس، ولم يذكر مسجد قباء، وجائز ان
يكون اعمال البطى الى الثلاثة مساجد أعمال مشقة وكلفة
فلا يلزم ذلك فى غيرها، والرحلة غير أعمال المطى، والله أعلم .
وقال ابو عمر : وأشبه ما قيل فى ذلك باصول سلته، صلى
الله عليه وسلم، انه كان يأتى مسجد قباء للصلاة فيه، واللـه
أعلم، (وهو اكثر (9) ما روى في ذلك، واعلى ما قيل فيه) (4).
وقد اختلف العلماء في المسجد الذي أسس على التقوى .
فقيل: مسجد قباء، وقيل : مسجد النبي ، صلى الله عليه وسلم،
وقد استدل من قال : ان مسجد قباء هو المسجد الذي أسس
على التقوى بقول من قال من أهل العلم: ان (هذه) (5) الآية
نزلت في اهل مسجد قباء، «فيه رجال يحبون أن يتظهروا،
والله يحب المطهرين، ذكر وكيع عن طلحة بن عمرو (1) وعن
1) اجمل من غيره: ب. أجمل غيره: ١.
في ج .: أو مسجه، وهو تصنيف.
(2
وهو أكثر: ب. وأكثر: ١.
(3
زيادة من : ٠١ ب.
ء
(هذه) مزبدة من: ب، ج.
٥)
1) طلحة بن عمرو، قال فيه أحمد : متروك.
268

عطاء قال: احدث قوم من اهل قباء الوضوء: وضوء الاستلجاء ،
فانزل الله فيهم: فيه رجال يحبون ان يتطهروا، والله بحب المطهرين.
وروى أبوب، من نافع، من ابن عمر، أن رسول الله،
صلى الله عليه وسلم كان باني (مسجد) (1) قباء وحدثنا خلف
بن سعيد قال: حدثنا عبد الله ابن محمد، قال: حدثنا أحمد
بن خالد، قال: حدثنا على بن عبد العزيز (وحدثنا أحمد بن
عبد الله بن محمد: حدثنا أبى : حدثنا عمر بن حفص ابن ابي
قمام: حدثنا ابراهيم بن أبى مرزوق)، (2) قالا: (3) حدثنا عارم أبو
النعمان ، (4) قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبوب (من نافع) (أ)
قال كان عبد الله بن عمر ياتي مسجد قباء في كل سبت إذا
صلى الغداة، وكان بكره أن يخرج منه، حتى (6) يصلي فيه،
وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ياتيه راكبا وماشيا،
ففى هذا الحديث انه كان يأتي قباء يصلي في مسجدها ، وهو
اصح ما روى في ذلك وأوضحه. فعلى هذا يكون أعمال المطى
الى الثلاثة مساجد يعلى به الرحلة والكلفة والمؤونة والمشقة ،
لثلا تتعارض الاحاديث. وقد روى عن النبي، صلى الله عليه
1) مسجه: مزيدة من: ٥١ ج. نائمة في: ب، وتقدم أن أيوب زاد
روايته ، مسجد .
(2) زيادة من : أ، ب.
9) تالا: ٩ ب. قال : ج.
4) زية من : ٠١ ب.
(٥) (من نانج) مزيدة من: أ. ح.
٥) حتى سائلة من :ج ..
264

وسلم : أن قصد مسجد قباء والصلاة فيه يعدل عمرة باسناد فيه
لهن من حديث أهل المدينة. حدثنا عبد الوارث بن سفيان (1)
قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن
أبي مسرة، قال: حدثلي مطرف، قال: حدثني ابن أبي الموالي،
من شيخ قديم ، من الانصار ، عن أبي أمامة بن سهيل بن حنيف،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. من توضاً فأحسن
وضوءه ثم خرج عامدا الى مسجد قباء لا يخرجه الا الصلاة فيه
عان بمنزلة عمرة .
٠
قال ابو عمر: الشيخ من الانصار المذكور فى هذا الاسلاد
هو محمد بن سليمان الكرماني سمعه من أبي أمامة .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، (2) قال: حدثنا قاسم،
قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبو بكر بن ابي
الأسود ، قال: (8) حدثنا أحمد ابن الاسود ، قال : حدثنا محمد
بن سليمان الكرماني ، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن
حليف، يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: من تطهر
في بيته ثم جاء مسجد قباء فصلى فيه ، فله اجر عمرة، وقد روى
من حديث أسيد بن ظهير: صلاة فى مسجد قباء تعدل عمرة
من حديث عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الابردة مولى بني
1) ابن سفيان من: ١° ح.
2) ابن سفيان من : ١.
٤) قال مزيدة من أ. ح.
865

خطمة ، من أسيد بن ظهير وروى من حديث أهل المدينة وهو
حديث لا تقوم به حجة من المصور بن مخزمة سمع عمر بن
الخطاب يقول: الحمد لله الذى قرب منا مسجد قباء، ولو كان
بافق من الآفاق لضربنا اليه اعباد الابل، وروى ابن نافع من
مالك ، أنه سئل عن اتيان مسجد قباء راعبا احب اليك ، أو
ماشيا؟ وفى أى يوم ترى ذلك ؟ (1) قال مالك : لا أبالي في
أي يوم جئت، ولا أبالي مشيت إليه أو ركبت، وليس انيانه
بواجب ، ولا اری ہہ ہأما .
قال أبو عمر : وقد جاء من طائفة من العلماء انهم كانوا
يستحبون اتيانه وقصده فى سبت للصلاة فيه على ما جاء في ذلك.
قال أبو عمر: اختلف في الفئة الذين بلوا مسجد الضرار
(بقباء) (2) وفي الذين بلوا المسجد اللى أسس على التقوى
(فيه) (8) أن كان هو ذلك فذكر معمر، عن أيوب، من سعيد
بن جبير، فى قوله: الذين اتخذوا مسجدا ضرار الآية ، قال هم
حى من الانصار بقال لهم «بلو غلم، قال: والذين بلوا المسجد
التى أسس على التقوى بلو عمرو بن عوف، وقال ابن جريج :
بلو عمرو بن عوف استاذفوا النبى، صلى الله عليه وسلم ، في
بلياته ، فاذن لهم، ففرغوا منه يوم الجمعة ، فصلوا فيه يوم الجمعة
ويوم السبت ، ويوم الاحد، وانعار بوم الاثملين في نار جعلم .
1) ترى ذلك : ب يوتي ! !.
(2) بقباً ساقطة من : ب.
٤) فيه : ساقطة من: ب. أيضا.
866

قال أبو عمر: كلام ابن جريج لا أدرى ما هو ؟ والذى
انعار في نار جهنم مسجد المنافقين. لا يختلف العلماء فى ذلك .
ولست أدرى ابلو عمرو بن عوف هم أم بلو غلم؟ (1).
وقول سعيد بن جبير فى هذا مخالف لما قال ابن جريج،
وسعيد بن جبير اجل. ومعلوم أن المسجد الذى كان ياتهه
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقها، ليس المسجد الذى
انهار في نار جهنم .
واما قوله عز وجل في نار جهنم ، فان أهل التفسير قالوا:
اله كان بحفر ذلك الموضع الذي انعار فيخرج مله دخان
وقال بعضهم كان الرجل بدخل فيه سعفة من سعف اللخل
فيخرجها سوداء محترقة ، وروى عاصم بن أبي النجود، من زر بن
حبيش عن ابن مسعود أنه قال: جهلم في الأرض، ثم تلا :
فانهار به في نار جعلم .
قال أبو عمر: لا يختلفون ان مسجد الضرار بقباء ، واختلفوا
في المسجد الذي أسس على التقوى. وقد روى عن النبي ، صلى
الله عليه وسلم في المسجد الذي أسس على التقوى أنه مسجده ،
صلى الله عليه وسلم ، وهو اثبت من جهة الاسناد عله من قول من
٤) قال ابن كثير هم اثنا عشر رجلا وسماهم ويظهر أن منهم من هو بن
عمرو من عوف.
267

قال : انه مسجد قباء، وجائز ان يكونا جميعا اسما على تقوى (1)
الله ورضوان، (2) بل معلوم أن ذلك كان كذلك ان شاء الله.
(روى أبو كريب قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا صالح بن
حسان (3)، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة (4) فى قول الله من
وجل، في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه. انما هى
أربعة مساجد لم يبنهن الا نبي: الكعبة، بناها إبراهيم واسماعيل، وبيت
اربحاء ببيت المقدس، بناه داود وسليمان، ومسجد المدينة ومسجد قباء،
الذي أسس على التقوى. بماهما رسول الله، صلى الله عليه وسلم) (8)
حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا الحسن بن سلمة بن
المعلى، وحدثنا عبد الله بن محمد، قال أخبرنا (6) حمزة بن محمد،
تالا حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا (7) قتيبة بن سعيد، قال:
أخبرنا (8) الليث عن عمر بن أبي انس من ابن أبي سعيد الخدري،
عن أبي سعيد الخدرى أنه قال : نمارى رجلان في المسجد الذي
أسس على التقوى من أول يوم، فقال رجل : هو مسجد قباء،
وقال الآخر: هو مسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال
تقوى : ا ب. التقوى: ج.
(1
ورضوان : مزيدة من : ب.
(2
حيان: ب ، حسان: ١.
(8
بريدة . أ. بردة : ب .
ساقطة من : ج.
(5
أخبرنا : ب، حدثنا ا. أنبأنا٠ ح.
اثبأنا: ١ ح. اخبرنا : ب.
(7
أخبرنا : ا ب. انبأنا : ح.
268

رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو مسجدي - والخبرنا عبد الله
قال : حدثنا (1) حمزة، قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرني
زكرياء بن يحيى ، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان،
من أبي الزناد ، من خارجة بن زيد، من أبيه ، قال : المسجد
الذي أسس على التقوى مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم .
1) حدثنا : ١. ح. انبأنا ج، ب.
369

حديث ثالث لنافع عن ابن عمر
مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر افن بالصلاة في ليلة
ذات برد وربح ، فقال: ألا صلوا في الرحال ، ثم قال : أن رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، كان يأمر المؤذن اذا كانت ليلة
باردة ذات مطر يقول: الا صلوا في الرحال (1) .
قال أبو عمر: (1) (لم يختلف عن مالك فى اسناد هذا الحديث
ولا في لفظه. وقد حدثنا خلف بن قاسم : حدثنا أحمد بن محمد
ابن الحسن العسكري : حدثنا المزني: حدثنا الشافعى : أخبرنا (2)
مالك عن نافع من ابن عمر ، انه اذن بالصلاة في ليلة ارة وربح
فقال: (8) الا صلوا في الرحال، ثم قال: ان رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، كان بأمر المؤذن اذا كانت ليلة باردة ذات
مطر يقول: الا صلوا في الرحال) (4).
1) قال أبو عمر ساقطة من: أ.
2) اخبرنا : ب، انبأنا : ا.
8) فقال: ب، فقالوا: أ. وهو تصحيف.
٤) زيادة من : ١. ب.
1) الموطأ - كتاب الصلاة - باب الندا" في السفر وعلى غير وضو":
الحديث : 154 ص 79. وأخرجه البخاري في كتاب الافان، ومسلم في كتاب
صلاة المسافرين .
270

وفى هذا الحديث من الفقه الرخصة فى التخلف عن
الجماعة ، فى ليلة المطر والريح الشديدة، وقبل : ان هذا انما
كان في السفر. وعلى ذلك ندل ترجمة مالك للباب الذي ذكر
فيه هذا الحديث. وقيل: أن ذلك كان يوم جمعة. ( واذا
كان في السفر فلا معلى الذكر يوم الجمعة) (1) وجائز أن
يكونوا ذلك الوقت كانوا يصلون بصلاة الامام في رحال لهم (2)
وجائز أن تكون لهم رخصة في سفرهم يتخلفون عن الجماعة
لشدة المضرة فى السفر، وفى ذكر (8) الرحال دليل على انه
كان في سفر، والله أعلم، وقيل ان ذلك جائز فى الحضر
والسفر، ولا فرق بين الحضر والسفر، لان العلة المطر والافى،
والحضر والسفر (4) فى ذلك سواء فيدخل السفر بالنص، والحضر
بالمعنى ، لان العلة فيه المطر
وقد رخصت جماعة من أهل العلم فى وقت المطر الشديد فى
التخلف من الجمعة لمن وجبت عليه فكيف بالجماعة فى غير الجمعة .
وقد مضى القول فيمن ذهب الى أن الجماعة شهودها لمن
سمع النداء فريضة . ومن قال ان ذلك سنة ، وليس بفرض فيما
سلف من كتابنا هذا، وسيتكرر القول في ذلك في مواضع من
كتابنا هذا ان شاء الله .
1) زيادة من : ١
2) رحال لهم: ب، رحالهم: ج، والكلمة غير واضحة في : ا.
3) ذكره ، ب ذكر: أ. ح.
٤) والسفر والحضر: " ح. والحضر والسفر: ب.
271

واستدل قوم على أن الكلام فى الآذان (1) جائز بهذا
الحديث) (2) اذا كان الكلام مما لا بد منه، وزعم أن قوله ألا طوا
في الرحال كان في نفس الاذان ، باثر حي على الفلاح، واستدلوا
بما حدثنا محمد بن ابراهم قال: حدثنا محمد بن معاوية ، قال :
حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا (3) قتيبة بن سعيد، قال:
حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، من عمرو بن أوس، قال:
أخبرنا رجل من ثقيف أنه سمع منادى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، يعلي في ليلة المطر، في السفر، يقول: حي على
الصلاة، حى على الفلاح، صلوا في رحالكم. ففي هذا الحديث
ان ذلك كان في السفر، وان قوله ذلك عان في نفس الاذان،
وان ذلك عان في مظر.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال: حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا حماه،
من أيوب، وعامر الأحوال، وعبد الحميد صاحب الزيادى عن
عبد الله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس في يوم في ريج،
فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة. امره ان ينادى، الصلاة في
الرحال، قال: فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال: عأنكم
اذكرتم هذا ؟ قد فعل هذا من هو خير ملي .
1) فى الاذان مزيدة من: ح.
2) الكلمات ساقطة من ، أ، وهو بتر لا هك فيه.
3) أنبأنا: ا. ح. أخبرنا: ب.
278

(وذكره أبو داود، عن محدد، من حماد، عن عبد الحميد، من
عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، وزاد فيه ان الجمعة عزمة،
واني كرهت ان الخرجكم فلمشون في الطين والمطر) (1) واخبرنا
عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو
داود ، قال: حدثنا نصر بن على قال : حدثنا سفيان بن حبيب:
اخبرنا من خالد (2) الحذاء، عن أبي قلابة ، عن ابي المليح عن
ابيه : شهد اللبى، صلى الله عليه وسلم، زمن الحديبية في يوم
جمعة (3) ، فذكر الحديث .
قال أبو داود : وحدثنا ابن المثلى: حدثنا عبد الاعلى، من
صاحب له، من أبي المليح، أن ذلك كان يوم جمعة .
ووجدت في اصل سماع أبي بخطه رحمه الله ، ان محمد
بن احمد بن قاسم بن هلال حدثهم قال : حدثنا سعيد بن عثمان
الاعلافي، قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال : حدثنا أسد بن
موسى قال : حدثنا سفيان بن عييلة ، عن عمرو بن دينار، سمع
عمرو بن باوس حدثه رجل من ثقيف: سمع منادى رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، في سفر في ليلة مطر، يقول : حي على
الصلاة ، حى على الفلاح: صلوا في رحالكم .
1) زيادة من : ٠١ ج.
2) أخبرنا عن خاله: ب، ج. من خالد: أ.
(3) جمعة : ب، ج. الجمعة: ١.
٠٠
م١٨ - ١٣٥
278

فقد بان بهذا الحديث أن ذلك منه صلى الله عليه وسلم،
انما كان فى السفر مع المطر. وهذه رخصة تخص (1) قوله
صلى الله عليه وسلم، هل تسمع النداء؟ قال: نعم، قال فلا
رخصة لك. وفى هذا الحديث دليل على جواز التأخر في حين
المطر الدائم عن شهود الجماعة والجمعة؛ لما فى ذلك من افى
الحظر، والله أعلم، لهذه الحال، وإذا جاز للمطر الدائم والماء
ان جلي المسافر فيومي، من الركوع والسجود من أجل الماء
والنظر والطين، ولولا النظر الدائم والطين لم يحز ذلك له.
عان المختلف من شعود (2) الجمعة والجماعة أولى بذلك.
وقد ذكرنا الحكم فى صلاة الطبن والمشر، وحكم الجمع
من السلاتين فى المطر على ذلك فى موضعه من كتابنا هذا،
: وحجه لامادة شيء منه هاهنا .
: واما الكلام فى الآذان فان اهل العلم اختلفوا في اجازته
وحراميته، فقال منهم قائلون: إذا كان الكلام فى شأن العلاء
والأذان فلا بأس بذلك، كما روى عن ابن عباس أنه أمر مؤذنه
فى يوم الحظر ان يقول بعد قوله: حى على الفلاح: الا صلوا
فى الرحال قالوا: فان معلم بما ليس من شأن الصلاة نعد اساه
ولا اعادة طيه الاذان .
هذا قول طائفة من أهل الحديث، وهو يشبه مذهب ابن
القاسم وروايته من مالك فيمن تكلم في شان الصادة واصلاحها
1) تخص عذا بالتسخ الثلاث ولمطعا تخصص.
و) شهود مزيه ! من : 2.
274

انه لا شىء عليه، فكذلك الاذان قياسا ونظرا الا ان مالكا لم
يختلف قوله، ومذهبه ، في كرامية الكلام فى الاذان على
كل حال .
قال أبو عمر، رضى الله عنه: احتج من أجاز نحو هذا
من الكلام فى الاذان بأن قال: قد ثبت التنويب فى الفجر .
وهو قول المؤذن : الصلاة خير من اللوم . فكل ما كان حضا
على الصلاة ، او من شأنعا فلا بأس بالكلام به فى الآذان قياسا
على ذلك، واستدلال بالحديث المذكور، فى هذا الباب، وبالله التوفيق.
وكان مالك رحمه الله، فيما روى علمه غير واحد،
بكره الكلام فى الاذان ، وقال: لم أعلم احدا يقتدى به فعل
ذلك، وكره رد السلام فى الاذان ، لئلا يشتغل المؤذن (1) بغير
ما هو فيه من الآذان، وكذلك لا يشمت ماطما، ولكنه ان
فعل شيئا من ذلك وتكلم (2) في اذانه يبقي (3) ولا شيء عليه،
ونحو هذا كله قول الشافعي : يستحب للانسان أن لا يتكلم
فى اذانه ، ولا فى اقامته، وان تكلم اجزأة. وعذلك قال أبو
حليفة واصحابه : لا يتكلم المؤذن (4) في الآذان ، ولا في الاقامة،
فان تكلم مضى ويجزيه، وهو قول الثوري واسحاق. وروي عن
ابن شهاب أنه قال : ان تكلم الرجل في الاذان وفى (5) الاقامة
1) سئلا يشتغل: ب ، ج. ليشتغل: ا.
2) وتكلم: ٠١ ب. او تعلم - ج.
٤) يبني : ب بنى : ٩ ].
4) المؤذن: ب. ج . موذن: +.
5) وفي ا. ب. او في : ح.
275
٠٠٠
نجا ذي

أمادهما، وروى عنه أنه أمر مؤذنا تكلم فى اذائه أن يعيد وليس
ذلك له بصحيح، والاسناد (فيه عله ضعيف) (1) وكره الكلام فى
الاثأن اللخمى، وابن سيرين، والأوزامي، ولم يجيء من واحد
منهم ان عليه اعادة الاذان ولا ابتداؤه، ورخصت طائفة من
العلماء فى (الكلام فى) (١) الافان، منهم الحسن وعروة، وعظاء،
وقتادة، واليه ذهب أحمد بن حنبل. وروى ذلك من سليمان
بن صرد رضى الله عنه، وروى الوليد بن مزيد (8) من الأوزامى
بأس أن يرد السلام في اذانه، ولا يرد في اقامته، قال:
وقال الاوزاعي: ما سعت قط أن مؤذنا اماد الاذان (4) .
ال أبو عمر رضى الله عنه: هذا (أ) الحديث دليل على
الاغان من أن الصلاة، لا بدعه مسافر، ولا حاضر. وهذا
موضع اختلف فيه العلماء، مع اجماعهم ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يؤذن له فى حياته كلها لكل صلاة فى سفير،
وحفر، وانه ندب المسلمين لذلك (٤) وسله لهم (7) وكان صلى
الله عليه وسلم، فى غزواته إذا سمع اذانا كف وعلم انها دار
ايمان، وإذا لم يسمع أخظر، وكان يأمر سراياه بذلك وقال الله
٠٠ ٣٠
٤) ما بين علالين . محله بياض في : ب.
٤) محل ما بين العلالين بياض في: ب، ايضا.
8) مزيد: بح عنه: ٩ عنا والوليه من مزيه ثقة ثبت قال التسائر
عان لا يغطى" ولا يدلس ترجمته مشهورة.
الافان : ب ، اذاته ٩ ج.
٥)
١) حذاء به فى عنا ٩ ح.
لاك: بح الى ذلك:ا.
م: ٩ ج طعمة ب.

عز وجل : واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوما هزؤًا ولعبا (1) وقال :
اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة الآية . وقال صلى الله عليه وسلم:
اذا لودي للصلاة ادبر الشيطان الحديث (2) .
واختلف العلماء فى وجوب الاذان فالمشهور من مذهب مالك
عنه وعن أصحابه (3) أن الآذان انما هو للجماعات حيث بجلمع
الناس للائمة . فاما (ما) (4) سوى ذلك من أهل الحضر والسفر (6)
فان الاقامة تجزيهم . واختلف المتأخرون من أصحاب مالك على
قولون في وجوب الاذان . فقال بعضهم: الاذان سنة مؤكدة واجبة
على الكفاية وليس بفرض . وقال بعضهم : هو فرض على الكفاية
في المصر خاصة. وقول أبى حنيفة وأصحابه، أنه سنة مؤكدة على
الكفاية . وقال الشافعى لا احب (لاحد) (6) ان يصلي إلا باذان
واقامة، والاقامة (7) عنده أوعد، وهو قول الثورى، واختلف اصحاب
الشافعى ، فمنهم من قال: هو سنة على الكفاية (8) ومنهم من قال
هو فرض على الكفاية .
1) الى الصلاة اتخذوها هزؤ ولمها الآية : ا، ب إلى الصلاة الآية: ح.
(3
الحديث مزيدة من : أ. ح.
عنه وعن أصحابه : ج. واصحابه أ، ب.
(3
٥)
ما مزيدة من : ٤.
(5
الحضر والسفر : ا ب. السفر والحضر: ح.
6) لاحه مزيدة من : ٤.
7) والاقامة : ا ب. والامامة: ح. تصحيف.
8) هو سنة على الكفاية: ج. هو سنة، ب. أنه سنة على الكفاية: ١-
277

وذكر الطبرى من مالك أنه قال: ان ترك اهل مصر الآذان
عامدين اعادوا الصلاة. وقال عطاء ومجاهد، والأوزامى وداود بن
علي : الاذان فرض، ولم يقولوا على الكفاية. وقال الاوزامي وعطاء:
من ترك الاقامة اعاد الصلاة. وقال الطبري: الاذان (1) سلة وليس
بواجب، وقال الشافعي: ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم، التأذين
حين جمع بين الصلافين بمزدلفة ويوم الخلاق، دليل على أن
التأذين ليس بواجب فرضا. ولو لم تجزىء (2) الصلاة الا باذان لم بدع
ذلك وهو يمكنه. قال: واذا كان هكذا فى الآذان، كانت
الاقامة كذلك ، لأنهما جميعا غير الصلاة .
واختلف ايضا فى الآذان للمسافرين (8)، فروى ابن القاسم
عن مالك ان الاذان انما هو فى المصر للجماعات فى المساجد ،
وروى أشهب عن مالك قال: ان ترك الآذان مسافر عامداً فعليه
اعادة الصلاة ، ذكره (4) الطبري وقال ، اخبرني بولس بن عبد
الاعلى ، قال : أخبرنا أشهب عن مالك فذكره.
وقال أبو حليفة وأصحابه : أما المسافر فيصلى باذان واقامة.
قالوا: ويكره أن يصلى بغير اذان ولا اقامة . واما فى المصر
فيسلحب للرجل إذا صلى وحده أن يؤذن ويقهم، فان استجزأ
بأذان الناس واقامتهم اجزأه .
1) الاذان: ٠١ ب. في الاذان: ].
تجزى" : ج . تجر: ، ب.
للمسافرين : ج . للمسافر ١٠ ب.
ذكره : ب، ج. ذكر : ١.
(
878

وقال (1) الثورى: لا يستجزىء باقامة أهل المصر، وقال
الأوزاعي: لا يجزىء المسافر ولا الحاضر ملاة، إذا ترك الاقامة.
وقال داود ابن على : الآذان واجب على كل مسافر. فى خاصته.
والاقامة كذلك. واحتج بحديث مالك بن الحويرث ان رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، قال له ولصاحبه: إذا كنتما فى سفرعما
فإذنا واقيما، ولمؤمكما أحدكما، وهو قول أهل (2) الظاهر، ولا
اعلم أحدا قال بقوله من فقهاء الأمصار إلا ما روى (8) الشهب عن
مالك، وما روي عن الاوزامي فيمن ترك الاقامة دون الاذان، وهو
قول عطاء ومجاهد. وقال الثوري، تجزئك الاقامة في السفر عن
الاذان . وان شئت أذنت واقمت، وتكفيك الاقامة، وان صليت (4)
بغير اذان ولا اقامة أجزنك (صلاتك. ) (5) وقال الشافعى وابو حليفة
وأصحابهما، وهو قول أبى ثور، واحمد، واسحاق، والطبرى، إذا
ترك المسافر الافان عامدا أو ناسها اجزاته صلاته، وكذلك لو ترك
الاقامة عندهم لم تكن عليه امادة صلاته، وقد أساء ان تركها عامدا.
وهو تحصيل مذهب مالك ايضا . وقد روى أبوب ، من نافع ، عن
ابن عمر، انه كان في السفر يصلي بإقامة، اقامة، إلا الغداة فائه
كان يؤذن لها ويقيم . يعلى صلاة الصبح .
1) قال : ١. وقال : ب: ح.
2) أهل : من ح.
(3) روى أشعب: ب، روي عن أشهب: ا. الا من أشعب: ح.
٤) صليت: ا ب. شئت: ح.
صلاتك : مزيدة من : ٠٤
(6
279

قال أبو عمر: قد أجمع العلماء على أن المسجد إذا اذن فيه
واحد وأقام أنه يجزى. أذانه واقامته جميع أهل (1) المسجد ، وان
من أدرك الامام في سفر، او حضر، وقد دخل فى صلاته انه
يدخل معه ولا يؤذن ولا يقيم ، فدل اجماعهم فى ذلك كله
على بطلان قول من أوجب الاذان على كل السان فى خاصة
نفسه، مسافرا كان، أو غير مسافر . ودل على أن الآذان
والاقامة غير واجبون (2) .
ومن جهة القياس والنظر ، ليستا من الصلاة فتفسد الصلاة
بتركهما، والذى يصح عندى فى هذه المسألة ان الاذان واجب ،
فرضاً على الدار، أعلى المصر، أو القرية ، فاذا قام فيها قائم
واحد أو أكثر بالاذان سقط فرضه من سائرهم. ومن الفرق
بين دار الكفر ودار الاسلام لمن لم يعرفها، الاذان الدال على
الدار، وكل قرية أو مصر لا يؤذن فيه بالصلاة (8) فأهله له
مر وجل عصاة، ومن صلى ملهم فلا اعادة عليه ، لان الاذان
غير الصلاة ، ووجوبه على الكفاية . فمن قام به سقط من غيره ،
كسائر الفروض الواجبة على الكفاية .
وأما الاذان للملفرد فى سفر أو حضر غسلة (4) علدى
معلونة ، مندوب اليها مأجور فاعلها عليها ( وباله التوفيق ) (5) .
1) من في المسجد: ا. ب. أهل المسجد: ج.
2) واجبتين ( ب، ج. واجبين : ا.
(3
بالصلاة : أ. للصلاة : ب، ج.
فسنة : أ. ب. سنة : ج .
(4
(6
زيادة : وبالله التوفيق من : ١° ج.
280