Indexed OCR Text
Pages 241-260
أخو عبيد الله بن عمر ضعيف أيضًا ليس بحجة (عددهم لتخليظه فى حفظه) (1) فأما (2) الحوه عبيد الله بن عمر فئقة أحد الجلة من اصحاب نافع ، ورواية عبيد الله بن عمر لهذا الحديث من نافع، كرواية مالك ، صلاة الليل مثلى (مثلى) (3) ولم يذكر النهار، وكذلك رواية أيوب السختياني له ايضا عن نافع، لم يذكر النهار، هؤلاء هم الحجة في نافع، فأما رواية عبيد اللـه فحدثنا قاسم بن محمد، قال: حدثنا خلف بن سعيد، قال: حدثنا احمد بن عمر بن منصور ، قال : حدثنا محمد بن سلجر قال : حدثنا محمد بن عبيد الطنافسى، عن عبيد الله، عن نافع، من ابن عمر قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر عن صلاة الليل، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : مثلى مثلى، فاذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فاوترت له ماقد صلى (4). واما رواية أيوب فحدثنا عبد الوارث بن سفيان: حدثنا قاسم ابن اصبغ : حدثنا أحمد بن يزيد المعلم : حدثنا يزيد بن محمد ، عن اسماعيل، ويزيد بن زربع جميعا عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ان رجلا سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله -واء، لم يذكر النهار ، ولا يصح عن نافع في هذا 1) زيادة من : ٠١ ب . 2) فاما: ٠ ب. واما: ح. 3) مثنى: من : أ° ح. ٤) له ما قد صلى: ، ب. له ما صلى: ع. م١٦ - ٨ ١٣ 241 الحديث غير ذلك ، وكذلك عبد الله بن دينار ، ولا يصح عله غير ذلك أيضا ، كما قال مالك (مله) (1) . حدثنا سعيد بن نصر : حدثنا قاسم بن أصبغ : حدثنا محمد ابن اسماعيل : حدثنا الحميدي : حدثنا سفيان ، قال: حدثنا عبدالله ابن دينار ، قال : سمعت ابن عمر يقول: سمعت رجلا يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر، كيف يصلى احدنا بالليل؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: مثلى، مثلى. فاذا خشيت الصبح فاوتر (٥) (2) بواحدة توتر لك ما مضى من صلاتك. قال سفيان: وهذا اجودها . قال أبو عمر : عند سفيان بن عيينة فى هذا الحديث أسانيد، ملها عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عمر . وعبد الله ابن أبي لبيد، عن أبى سلمة، عن ابن عمر والزهري عن سالم عن ابن عمر . وقال فى حديثه هذا عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر انه اجودها ، وذلك لان فيه سمعت ، وحدثنا . ولانه فيه اعلى من غيره . والله أعلم . (وليس لمالك هذا الحديث عن الزهري الا من رواية الوليد ابن مسلم خاصة ) (8) وقد روى هذا الحديث عن ابن عمر جماعة، منهم نافع ، وعبد الله بن دينار، وسالم، وطاوس، وأبو سلمة 1) عنه : غير موجودة في : ح. 2) فأوتر: أ. ح. فأوتره : ب. 8) زيادة من : ٠١ ب . 242 ابن عبد الرحمان، ومحمد سيرين ، وحبيب بن أبى ثابت، وحميد بن عبد الرحمان ، وعبد الله بن شقوق علهم قال فيه : من ابن عمر، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، صلاة الليل مثلى، مثلى. لم يذكروا النهار، ورواه علي بن عبد الله الازدي البارقي (1) عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة الليل والنهار مثلى، مثلى، فزاد فيه ذكر النهار. ولم يقله أحد عن ابن عمر غيره، وانكروه (1) عليه . واختلف الفقهاء في صلاة التطوع بالليل والنهار ، فقال مالك، والليث بن سعد، والشافعي، وابن أبي ليلى ، وأبو (يوسف ، ومحمد بن الحسن : صلاة الليل والنهار مثلى ، مثلى ، وهو قول أبى ثور، وأحمد بن حنبل (2) وقال أبو حليفة ، والثوري: صل بالليل والنهار ان شئت ركعتين، وان شئت أربعاً، أو سناً، أو ثمانيّاً. وقال الثوري: صل ما شئت ، بعد أن نقعد في كل وكعتين ، وهو قول الحسن بن حي، وقال الاوزاعي: صلاة الليل مثنى ، مثلى ، وصلاة اللهار أربعاً، وهو قول ابراهيم النخعي .. ذكر ابن أبى عروبة ، عن أبي معشر، من ابراهيم ، قال: صلاة الليل مثلى، مثلى. واللهار أربع أربع ركعات . ان شاء لا يسلم 1) وأنكروه: ٠ ح! وأنكروا : ب. (2) في ح: وداود. وليست في : ٠١ ب. 1) علي بن عبد الله الازدي عن أبي هريرة، وعن ابن عمر وثقه ابن حبان. خلاصة. وقال في التغريب: صدوق ربما أخطأ . 248 الا فى آخرهن. وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله، يعلى أحمد بن حلبل. يسأل عن صلاة الليل والنهار فى النافلة فقال: أما الذى اختار فمثلى مثلى، وان صلى أربعاً فلا بأس. وأرجو ان لا يضيق عليه، فذكر له حديث بعلى بن عطاء، عن على الازدى ، فقال : لو كان ذلك الحديث يثبت. ومع هذا حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي ركعتين في تطوعه بالنهار: ركعتين (1) قبل الظهر، وركعتين بعدها، والفجر، والاضحى ، واذا دخل المسجد صلى ركعتين ، فهذا أحب الي ، وان صلى أربعاً فقد روى عن ابن عمر أنه كان يصلي أربعاً بالنهار . وقال ابن عون: قال لي نافع: أما نحن فلصلى بالنهار أربعاً . قال: فذكرته لمحمد فقال: لو صلى مثلى كان أجدر أن يحفظ . وحدثنا (2) خلف بن قاسم ، قال : حدثنا أبو طالب محمد بن زكرياء المقدسى ببيت المقدس ، قال : حدثنا أبو محمد مضر بن محمد ، قال: سألت يحيى بن معين عن صلاة الليل والنهار ، فقال : صلاة النهار أربعاً ، لا يفصل بينهن ، وصلاة الليل ركعتين . فقلت له ان أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثلى، فقال: بأى حديث ؟ فقلت بحديث شعبة ، من يعلى بن عطاء، عن علي الازهى ، عن ابن عمر، ان اللبى 1) وركمتين: أ. ركمتين: ب. ح. 2) حدثنا: ح. وحدثنا: أدب. 344 صلى الله عليه وسلم، قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فقال: ومن علي الازدى حلى أقبل منه هذا؟ أدع يحيى بن سعيد الامصارى، من نافع، عن ابن عمر، أنه عان يتطوع باللهار أربعا لا يفصل بينهن، وآخذ بحديث علي الازهى، لو عان حديث علي الازدى صحيحا لم يخالفه ابن عمر. قال يحمى : وقد كان شعبة يلفي هذا الحديث ، وربما لم برفعه (1) . قال ابو عمر: قوله صلى الله عليه وسلم ، صلاة الليل مثلى مثلى (كلام) (2) خرج على جواب السائل، كأنه (8) قال له ؛ يا رسول الله ! كيف نصلى بالليل؟ فقال: مثلى مثلى، ولو قال له وبالنهار (4) جاز ان يقول كذلك أيضا: مثلى، مثلى . وما خرج على جواب السائل فليس فيه دليل على ما عداه . وسكت عنه؛ لانه جائز أن يكون مثله، وجائز ان يكون بخلافه. وهذا أصل عظيم من اصول الفقه . فصلاة (5) الدهار موقوفة على «لائلها فمن الدليل على انها وصلاة الليل مثنى مثلى جميعا انه قد روى عن النبى، صلى الله عليه وسلم، انه قال: الصلاة مثلى مثلى تشهد في كل ركعتين ، لم يخص ليلا من نهار (6) . (1 يرفعه : ٠١ ٤ . يدفعه : ب. كلام مزيدة من : ٧ ٤. (2 عانه : أ، ب. لانه : ح. تصحيف. وبالنهار: ب. ج. بالنعار: أ. 5) فعلاة : ب. ج. وصلاة: أ. 6) فى ح: بعه نهار (وان كان حديثه لا تقوم بإسناده حجة، فإن النظر بعضده، والاصول توافقه). 245 حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر: حدثنا أبو داود : حدثنا محمد بن المثلى : حدثنا معاذ : حدثنا شعبة ، عن عبد ربه بن سعد، عن أنس بن أبى انس ، عن عبد اللـه ابن نافع ، من عبد الله بن الحارث من المطلب (1) عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الصلاة مثنى مثنى، يتشعد في كل ركعتين ، وذكر الحديث. ورواه الليث عن عبد ربه نخالف شعبة في اسناده . وقد ذكرنا حديث الليث فى باب موسى بن ميسرة . ودليل آخر، وهو ما رواه (1) علي بن عبد الله الازمي البارقي ، من ابن عمر، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : صلاة الليل والنهار مثلى مثلى، فزاد زيادة لا ندفعها الأصول. ويعضدها فتيا ابن عمر الذي روى الحديث، وعلم مخرجه ، فانه كان يفتي بأن صلاة الليل والدعار مثلي ، مثلى . حدثنا سعيد بن نصر : حدثنا قاسم بن أصبغ : حدثنا ابن وضاح : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا وكيع ، وغندر ، من شعبة، عن يعلى بن عطاء، من على الازدى، عن ابن عمر 1) رواه : ب، ج. روي ١٠. ٠٠. 1) قال فى الخلاصة: المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمى صحابى، له حديث. عنه عبد الله بن الحارث بن نوفل ، وفيه اضطراب. 246 قال (1) قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم صلاة الليل واللهار ركعتان ركعتان (2). وقال فقدر مثنى مثنى. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان: حدثنا قاسم بن أصبغ : حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا محمد بن بشار بندار: حدثنا محمد وعبد الرحمان ، قالا : حدثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء أنه سمع عليا الازدى ، أنه سمع ابن عمر بحدث عن اللبي ، صلى الله عليه وسلم، صلاة الليل والنهار مثلى، مثلى، يسلم في كل ركعتين . وذكر مالك في الموطأ انه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول: صلاة الليل والنهار مثلى، مثلى، بسلم في كل ركعتون. فهذه فتوى ابن عمر، وهو روى عن اللبي ، صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثلى، وعلم مخرجه، وفهم مراده، وحديث مالك هذا وان كان من بلاغاته، فانه منصل من ابن عمر، رواه ابن وهب، قال: الخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكر بن عبد الله بن الاشج، ان محمد بن عبد الرحمان بن ثوبان حدثه أنه سمع ابن عمر يقول : صلاة الليل والنهار مثلى، مثلى ، يعلي التطوع . ومن الدليل ايضا على أن صلاة النهار مثنى مثنى، عصاة الليل سواء ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يعطي 1) قال : قال رسول الله: ٠١ ب. قال رسول الله: ح. 2) ركعتين ركمتين: فى النسخ الثلاث وأصلحناه لان ذلك ضروري . 247 قبل الظهر ركعتين ، وبعدها ركعتين، وبعد الجمعة وكعتين، وبعد المغرب ركعتين، وركعتي الفجر، وكان اذا قدم ( من سفر) (1) صلى في المسجد ركعتين ، قبل أن يدخل بيته، وصلاة الفطر، والاضحى ، والاستسقاء، وقال: إذا دخل أحدكم المسجد ، فليركع ركعتين ومثل هذا كثير . ودليل آخر، أن العلماء لما اختلفوا فى صلاة النافلة بالنهار ، وقام الدليل على حكم صلاة النافلة بالليل، وجب رد ما اختلفوا فيه الى ما اجمعوا عليه قياساً . واختلف العلماء القائلون بان صلاة الليل بجلس في كل ركعتين منها فى قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم : صلاة الليل مثنى ، مثنى ، هل يقتضي مع الجلوس تسليماً أم لا؟ فقال منهم قائلون: لا يقتضى قوله هذا إلا الجلوس، دون التسليم ، فمن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء اوتر بخمس، ومن شاء اوتر بسبع ، ومن شاء اوقر بتسع، ومن شاء اوتر باحدى عشر ركعة، لا يسلم إلا في آخرهن وروى ذلك من جماعة من السلف من الصحابة والتابعين ، وهو قول الثورى. وكان اسحاق بن راهويه يقول : أما من أوتر بثلاث، أو خمس، أو سبع، أو نسع ، فان شاء سلم بينهن، وان شاء لم يسلم الا في آخرهن، وأما من أور باحدى عشرة ركعة ، فانه يسلم فى كل ركعتين، ويفرد الوفر بركعة 1) من سفر سائطة من: ح. 248 وحجة الثورى ، وأبى حنيفة ، واسحاق ، ومن نابعهم في هذا الباب ، ما روى عن عائشة في صلاة النبي، صلى الله عليه وسلم ، بالليل ، منها حديث سعيد بن أبى سعيد عن أبى سلمة ، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي بالليل احدى عشرة ركعة لا يسلم الا في آخرهن . وألفاظ الأحاديث عن عائشة فى ذلك مضطربة ( جداً) (1) وقد ذكرناها فى باب ابن شهاب عن عروة، وسياقى منها ذكر فى باب سعيد بن أبي سعيد ، وباب هشام بن عروة ان شاء الله . وحديث ابن عمر هذا يقضي على ما اختلف فيه من حديث عائشة فى هذا الباب ؛ لأن حديث ابن عمر لم يختلف فيه ان صلاة الليل مثنى، مثلى، وانما اختلف في ذكر صلاة النهار ( فيه) (2) وقوله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى، مثنى، يقتضي التسليم ، والجلوس ، فى كل ركعتين منها، وهذا هو الصواب - ان شاء الله - الذى لا بدل لفظ مثلى الا عليه ، الا نرى أنه لا يجوز أن يقال صلاة الظهر مثفى، مثلى. وان كان يجلس في الركعتين منها . وأجاز جماعة العلماء ان يكون الوتر ثلاث ركعات لا زيادة، واختلفوا هل يفصل بين الركعتين والركعة بتسليم أم لا؟ فقال جداً : مزيدة من : أ. ح. (1 2) فيه : ساقطة من : ٤. 249 منهم قائلون : الوتر ثلاث لا يفصل بيلهن بتسليم . ولا يسلم الا في آخرهن. روى ذلك من عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب ، وابن مسعود، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأنس ابن مالك، وأبى أمامة، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال أبو حليفة ، وأصحابه ، والحسن بن حي ، وقال الثوري: أحب الي ان بونر بثلاث ، لا يسلم الا فى آخرهن ، قال: وان شئت أوترت بركمة وان شئت بثلاث ، وان شئت أوفرت بخمس، وان شئت أوترت بسبع. وان شئت بتسع، وإن شئت باحدى عشرة، لا نسلم الا في آخرمن . قال : والذى أجمع عليه من الوقر انه بثلاث . وقال آخرون: يفصل بين الشفع والوتر بتسليم . روي عن ابن عمر رحمه الله، انه كان يسلم بين الركعتين في الوتر. حتى يامر ببعض حاجته ، وروى مثل قول ابن عمر في الفصل بين الشفع والوتر بالتسليم ، عن عثمان بن عفان، وعبد الله بن عباس، وسعد بن مالك ، وزيد بن ثابت أيضاً ، وأبي موسى الأشعرى ، ومعاوية ، وعائشة ، وابن الزبير، وفعله معاذ القاري مع رجال من أصحاب اللبى، صلى الله عليه وسلم، وهو قول سعيد ابن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد ، واسحاقى ، وأبي ثور. وقال الاوزاعي : ان فصل فحسن ( وان لم يفصل فحسن) (1) وكل هؤلاء يجيزون الوقر بركمة ، 1) وإن لم يفصل فحسب ساقطة من : ب، وهو أولى. 250 غير أن مالكاً، والشافعى، والأوزاعي، وأحمد، واسحاق، بستحبون أن يصلي ركعتين قبلها. ثم يسلم ، ثم بوتر بركعة ، وكان مالك من بينهم بكره أن يكون الوفر ركعة واحدة منفردة. لا يكون قبلها شىء. وكان يجب على أصله في (اجازته) (1) التسليم بين الشفع والوتر ان لا يكره الوتر بركعة مفردة. وقد حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله (بن محمد) (2) بن عبد المومن ، قال : حدثنا الفضل بن محمد الجندي ، قال : حدثنا على بن زياد ، قال: حدثنا أبو قرة ، قال: سألت مالكاً من الرجل بغام حتى يصبح ، فقال لي : ان كان صلى من الليل شيئاً فليوتره بركعة واحدة ، وان كان لم يصل في ليلته ذلك، شيئاً ، فلهوتر بثلاث يصلي ركعتين ، ثم يسلم، ثم بوفر بواحدة ؛ لقول النبي، صلى اله عليه وسلم ، صلاة الليل مثلى، مثلى، فاذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توفر له ما قد صلى . قال أبو عمر: وممن روى عنه أيضاً انه أجاز الوتر بركعة ليس قبلها شيء كأنه صلى العشاء ثم أوتر بركعة ، عثمان بن عفان، وسعد بن أبى وقاص، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير ، وأبو موسى الاشعري ، وابن عباس ، ومعاوية ، وقد روى عن ابن عباس أنه قيل له: أوتر معاوية بركعة ليس قبلها صلاة ، 1) اجازته: ب، ج. وهي ساقطة من:أ. 2) ابن محمد ساقطة من: ب. ج. فقال: أصاب. وروى (1) عنه أيضاً فى ذلك أنه قال: أصاب السنة وبه قال سعيد بن المسيب ، والشافعي ، وأحمد بن حلبل، وأبو ثور، وداود بن علي، وروى ابن القاسم، من مالك، أنه قال : الوتر ثلاث ، يسلم في الركعتين . قال : قال مالك فى الامام يوتر بالناس في رمضان فلا يسلم بين الشفع والوقر، أرى أن يصلي خلفه فلا بخالف. قال مالك : وكنت مرة أصلى خلفهم ، فاذا كان الوتر الصرفت ولم أوقر معهم. وقد رد هذا على مالك بعض المتأخرين، قال: الوفر معهم أفضل، على كل حال ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ان الرجل اذا قام مع الإمام حتى بلصرف، كتبت له بقية ليلته (1). وقال الشافعي : الذي اختار للمصلى أن يصلي احدى عشرة ركعة ، بوتر منها بواحدة، فان صلى دون ذلك، ركعتين ركعتين ، وأوقر بواحدة وسلم من كل ركعتين، وسلم بين الركعتين وركمة الوتر فحسن : وان أوتر بواحدة ليس قبلها شىء فلا حرج ، قال: وأحب الوفر الى احدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، ويسلم فى كل ركعتين منها . ويفصل بين الوفر وبين ما قبله بسلام . 1) وروي : ١، ٠۶ روي ١ ب . ..... 1) أخرجه أصحاب السنى. انظر الجامع الصغير. 352 قال أبو عمر: قوله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى ، مثلى، يوجب أن يجلس المصلي في كل ركعتين منها ، ويسلم لا يجوز غير «لك ، لانه لا يجوز أن يقال: صلاة الظهر مثلى (مثلى) (1) ولا صلاة العصر مثلى (مثلى) (2) وقوله: فإذا خفت الصبح ( أونرت) (3) بواحدة توتر به ما صليت. يوجب أن يكون الوفر واحدة منفردة، وإذا جازت الركعة بعد صلاة جازت دولها ، لأنها منفصلة بالسلام ملها. وقد ذكرنا من أجاز ذلك وفعله من الصحابة رضي الله عنهم، وسائر العلماء . وأما كرامية مالك وأصحابه الوتر بركعة ليس قبلها شىء فلقوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث ؛ توتر له ما قد صلى ، ومن لم يصل قبل الركعة شيئاً فأي شيء ترتي له، والوفر عندهم أنما يكون لصلاة لقدمته . الا نرى الى قول (ابن) (4) عمر رحمه الله: صلاة المغرب وقر (صلاة) (5) النهار. وقد روى عن ابن مسعود في هذا المعلى : ما اجزت ركعة قط سماها البتراء (6) . وأما الشافعى فقال: لو تلفل احد بركمة لم أملفه ، ولو دخل المسجد فحياه بركعة لم امب عليه ذلك. وركعة أحب ----- 1) الظهر مثنى، مثنى: أ، ب. الظهر مثنى. ج. 2) العصر مثنى مثنى: ٠١ ج، العصر: مثنى: أ. (8 أوترت : ١. ب . أوتر٥ ١ ج. 4) ابن عمر: ب، ج. صر ! !. 6) صلاة من ٠١ ح. 6) البترا" . ا، ج. البيدا": ب، تعجيف. 258 الى من أن لا يصلى شيئا، ولست آمر احدا ابتداء ان يصلى ركعة واحدة يتلفل بها فى غير الوتر، فان فعل املفه ؛ لان جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أوتروا بركعة واحدة ليس قبلها شيء، والوتر نافلة ، فكذلك التنفل (1) . وقال مالك واصحابه: اقل الدافلة ركعتان ولا يتلفل احد بركعة لا في تحية المسجد ، ولا فى الوفر ايضا حلى يكون قبل ذلك مشمفع اقله ركعتان. وهو قول أبي حليفة، واصحابه والثوري. (أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف: أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل بن الفرج، قال: حدثنا ابى قال: حدثنا الحسن بن سليمان قبيطة : (1) حدثنا عثمان بن ربيعة بن ابي عبد الرحمان: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البتيراء (2) ان يعطي الرجل ركعة واحدة يوتر بها هو عثمان (9) بن محمد بن أبى ربيعة بن عبد الرحمان ، قال المقيلي الغالب على حديثه الوهم) (4). ١ !) النفل: ب، ج. التنفل ! !. 2) البتيراً: ، البتير بدون الف في الاخير: ب . 9) هو عثمان كذا بالنسختين: ١، ب. ولعل هو مقحمة او كان موضعها واو. ٤) من : أ. ب. 1) في : أ. نبيطة. بنون وبا" مشددة. ب، قبيطة بالقاف بحل النون ولم أقف على ترجمته . 254 واختلف العلماء ايضا فى الور بعد الفجر ما لم يعل الصبح فقال ملهم قائلون : اذا انفجر الصبح ، فقد خرج وقت الوتر . ولا يصلي الوقر بعد انفجار الصبح، روى ذلك عن ابن عمر، وعطاء، والنخعى، وسعيد بن جبير، وبه قال الثوري ، وابو حليفة ، واصحابه ، واسحاق بن راهوبه ، الا ان ابا حنيفة كان يقول : اذا طلع الفجر فقد خرج وقت الوتر ، وعليه قفاؤه ؛ لانه واجب عنده . ومن حجة من جعل وقت الوقر آخر طلوع الفجر قوله صلى الله عليه وسلم، فى حديث ابن عمر هذا: فإذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة ، وحجتهم ايضا ما ذكره عبد الوزاق ؛ وغيره، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، انه كان يقول : من صلى الليل فليجعل آخر صلاته وقرا. فان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، امر بذلك، فاذا كان الفجر فقد ذهبت صلاة الليل والوقر، فان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : قال : اوتروا قبل الفجر (1). وقال آخرون: وقت الوتر ما بين صلاة العشاء الى ان تصلي الصبح . وممن اوتر بعد الفجر عبادة، وابن عباس، وابو الدرداء ، وحذيفة ، وابن مسعود، وعائشة. وقد روى ذلك عن ابن عمر ايضا، وبه قال مالك، والشافعي ، واحمد بن حليل ، وأبو ثور ، كلهم يقول: يوتر ما لم يصل الصبح . 1) قبل الفجر: ١، ح قبل صلاة الفجر: ب. ولا يستقيم. 255 واختلف فى هذه المسألة عن الاوزامي وأبي ثور، وكذلك (1) اختلف فيها عن الشعبي، والحسن، واللخعي، فروى علهم القولان جميعا. وقال أيوب السختياني وحميد: إن أكثر وفرنا لبعد الفجر . ومن أهل العلم طائفة رأت الوقر بعد طلوع الشمس، وبعد صلاة الصبح ، وهو أول ليس عليه العمل عند الفقهاء ، الا ما ذكرنا عن أبي حنيفة ، ومن قال بقوله في ايهاب الوفر، وقد أوضحلا خطأه فى ذلك في غير موضع من كتابنا هذا وبالله توفيقلا (2). حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال: حدثنا ابن وضاح ، قال حدثنا حامد بن بحهى : وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان قالا (8): حدثنا قاسم (4) ابن اصبغ (6) قال حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذى، قال : حدثنا الحميدى ، قالا جميعا: حدثنا سفيان بن عيينة. قال: حدثنا (6) حامد، عن الزهري ، عن سالم، عن أبيه. وقال الحميدي: سمعت الزهري عن سالم (7) عن ابيه ثم اتفقا قال : سمعت رسول الله ٠ 1) وكذلك : ب، ج. كذلك : !. 2) توفيقنا: ب، ج. التوفيق: ا. 8) قالا: ٠١ ج . قال : ب. 4) قاسم : مزيدة من ٠١ ح. ابن أصبغ مزيدة من : 1. (5 6) حدثنا : من : ١° ح. 7) من سالم عن ابيه: ا، ج. وحدثنا سالم من أبيه . ب 256 صلى الله عليه وسلم يقول: صلاة الليل مثنى، مثلى، فاذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة ، وربما قال : برعمة . حدثلي خلف بن قاسم قراءة ملي عليه : أن أبا طالب محمد بن زكرياء المقدسى حدثه ببيت المقدس قال (حدثنا) (1) محمد بن أحمد بن برد، قال: حدثنا محمد بن (2) المبارك الصوري ، قال حدثنا معاوية بن سلام، قال: حدثلي يحيى ان أبي كثير قال : حدثلى أبو سلمة بن عبد الرحمان ونافع مولى ابن عمر (من عبد الله بن عمر) (8) اله سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: صلاة الليل ركعتان (4) ، فاذا خفت الصبح فأوتر بواحدة . ومما يحتج به ايضا لمالك فى ان الركعة في الوفر ا تكون منفردة لا شىء قبلها. ما أخبرنا به محمد بن ابراهيم ، قال: حدثنا محمد بن معاوية قال: حدثنا أحمدبن شعيب، قال: أخبرنا(5) قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الفضل بن عياض، من هشام، عن ابن سيرين، عن ابن عمر، عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال: 1) هنا كلمة قال : مزيدة فى: ح. لا حاجة اليها. 2) ابن: ا. ب . مولى، ج. والذي في الكاشف والتاريخ الكبير ابن المبارك لا مولى المبارك انظر ترجمته في الكاشف والتاريخ الكبير للبخاري. ٤) عن عبد الله بن عمر: من: ٠١ ح. ٤) ركعتان ركمتان: أ. ركمتين، ب، ج. خطأ. 5) أخبرنا : ب ، انبأنا: ا. ح. م١٧ - ١٣٥ 257 صلاة المغرب وتر ( صلاة) (1) النهار، ارسله أشعث، عن ابن سرين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، (ووقفه) (2) مالك عن نافع عن ابن عمر قوله . ومن حجة من اجاز الوار بواحدة (9) ليس قبلها شيء ما رواه همام، عن قتادة ، عن عبد الله بن ( شقيق) (4) ، عن ابن عمر أن رجلا من أهل البادية، سأل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن صلاة الليل ، فقال باصبعهه: هكذا مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل . وروی وهب بن جرير، عن أبى التباح، عن أبي مجلز ، عن ابن عمر، أن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال: الوقر ركعة من آخر الليل. وروى (6) القطان عن شعبة ، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن ابن عمر. أن (7) النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الوفر ركمة من آخر الليل. وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا عبد الرحمن 1) صلاة مزيدة من : ٠١ ج. (2) ورفعه : ٠١ ب. ووقفه: ح. ٤) عذا في : ب٠ ٤. وفي ا. فواحدة. 4) شقيق: ب، شفيق بالفا": ١. والكلمة غير واضحة في، ج. 5) والصواب الاول وهو ثقة. روي دن عمر، واهي ذر" والكبار. 6) ورواه : ب، ج. وروي: ا. 7) من : ح. ان » ب. 258 ابن المبارك ، قال: حدثنا قريش بن حيان العجلى ، قال : حدثنا بكر بن وائل، من الزهرى، عن عطاء بن يزيد الليثي، من أبي أيوب الأنصارى ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب ان يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب ان يوتر بواحدة فليفعل . ونابعه الاوزامي . حدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: (أنبأنا) (1) العباس بن الوليد بن يزيد، قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثلي الزهري ، قال : حدثني عطاء بن يزيد، من أبي أيوب ، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: الوفر حق ، فمن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة، ورواه ابن عيينة عن الزهري عن عطاء بن يزيد موقوفاً من قوله : وزاد ، ومن غلب عليه فليومى. إيماء . وذهب النسائى الى أن الصحيح عنده موقوف، وخرجه أبو داود مرفوعاً، كما ذكرنا منه، وهو أولى، ان شاء الله. وقد غبه على قوم من متقدمى الفقهاء مثل هذا الحديث وشبهه، فقالوا : الوتر واجب . 1) انبأنا: ٠١ ج. والكلمة ناقصة من: ب. 259 وفي حديث الاعرابي (1) في حديث (طلحة ) (2) بن عبيد الله في الخمس صلوات هل على غيرها يا رسول الله؟ فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: لا، الا أن تطوع، دليل على أن لا فرض الا الخمس. وسلوضح هذا المعلى بما يجب من القول فيه بعد ذكر الاختلاف فى ذلك. ونبون الصحيح فيه عندنا ، فى باب أمي سهيل (ة) ناتج من كتابلا هذا إن شاء الله. وقد حدثنا محمد بن ابراهم ، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمود بن غيلأن ، قال: حدثنا وكيع . قال : حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق ، من عاصم، من على ، قال: ليس الوتر بحتم مثل المكتوبة ، ولكنه سنة سنها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم. ومن حديث أبى اسحاق أيضاً، من عاصم بن ضمرة، عن علي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أوتروا يا أهل القرآن. فان الله وقر يحب الوقي . والذين أوجبوه لم يخصوا بوجوبه صاحب القرآن من غيره. وقد يحتمل أن يكون أهل القرآن ماهنا أهل الاسلام. ولكن الظاهر غير ذلك . وفي حديث طلحة ، وعبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، خمس صلوات، مع قول الله عز وجل: ((والصلاة الوسطى، ما يغني من قول كل قائل. وبالله التوفيق. 1) حديث الاعرامي: ٥١ ج. قول الاوزاعي: ب. 2) طلحة ، مزيدة من: ° ج. 2) سهيل : ب، ج. سهل:١. ابن : أ. ح . من : ب. (4 ١ ١٥٠ 260