Indexed OCR Text

Pages 61-80

مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة
الديلي حديثان
حديث أول لمحمد بن عمرو بن حلحلة
مالك عن محمد بن عمرو بن جلحلة الدبلى ، عن معبد (1)
بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة بن ربعى انه كان يحدث:
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر عليه بجنازة فقال :
مستريح ومستراح منه ، فقالوا: يا رسول الله؛ ما المستريح وما
المستراح منه ؟ قال: العبد المومن يستريح من نصب الدنيا
واذاها إلى رحمة الله ، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد
والشجر والدواب (1) (قال أبو عمر: ) (2) هكذا هو في جميع
الموطآت بهذا الاسناد، ولا خلاف فيه عن مالك، (وأخطا فيه على
مالك سويد بن سعيد، فرواه عن محمد بن عمرو بن حلحلة
1) معبدا ب. ح سعيد : ا .
(2) زيادة من: أ.
1) الموطأ كتاب الجنائز جامع الجنائز حديث 878 ص 160 وأخرجه
البخاري في كتاب الرقاق ومسلم فى كتاب الجنائز.
81

من معبد (1) (بن كعب، عن أبيه، وليس بشىء) (2) ورواه وهب
ابن كيسان، من محمد بن عمرو بن مليح الديلى (3) قال: كنا فى
جنازة رجل من جهيلة ، (4) ومعنا معبد بن كعب السلمي، قال
معبد (1) بن كعب: سمعت ابا قتادة يقول: مر على النبي علي
الله عليه وسلم، بجنازة، فذكر الحديث سواء الى آخره، وذكره (5)
ابن أبى شيبة ، عن عبيد الله بن موسى، من ابراهيم بن اسماعيلِ
بن أبى حبيبة ، من وهب بن كيسان ، ورواه محمد بن اسحاقى ،
من معبد بن كعب ، فلا أدري سمعه منه أم لا؟ حدثنا سعيد
ابن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن
وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا يزيد
بن معاوية ، عن محمد بن اسحاق، من معبد (1) بن كعب من
أبى قتادة . وحدثنا عبيد (6) (1) بن محمد، قال: حدثنا عبد
الله بن مسرور، قال: حدثنا عيسى بن مسكين، قال: حدثنا
محمد بن سلجر، قال: حدثنا أحمد بن خالد الوهبى ، قال :
-
٤) معبه: ب، ج . سعيد: أ وهو لا يصح.
2) زيادة من : أ، ب .
الديلي : الدؤلي : ب. ٤.
4) جهينة: ب، ج. جنيته: أ.
5) ذكره : ب، ج، وذكره: ١.
6) عبيد الله: ج. عبيد: أ، ب، وهو الصواب.
-
1) عبيد بن محمد، كان رجلا صالحا يضرب به المثل في الزهد ٠ سمع
الحسن بن سلمة صاحب عبد الله بن الجارود، وعبد الله بن مسرور صاحب
عيسى بن مسعين، قال أبو عمر بن عبد البر: قرأت على عبيد بن محمد
الزاهد مسته أبي عبد الله بن سنجر. جذوة المقتبس.

حدثنا محمد بن اسحاق، من معبد بن كعب بن مالك، من
أبي قتادة الانصاري، قال: بينا نحن مع رسول صلى الله عليه
وسلم، جلوسا أناه آت فقال: يا رسول الله: مات فلان بن
فلان ، فقال : عبد الله دهى فاجاب ، مستريح ومستراح منه. فقلنا
يا رسول الله. مستريح مماذا؟ قال: عبد الله الرجل المومن استراح
من الدنيا ونصبها وهمومها وأحزانها، وافضى الى رحمة الله .
قلنا: ومستراح منه ماذا؟ قال: الرجل السوء ، في حديث ابن
أبى شيبة قال: عبد الله (1) الرجل السوء يستريح منه العباد
والبلاد والشجر والدواب .
وهذا حديث (2) ليس فيه معنى بشكل، والحمد لله .
1) عبد الله: ساقطة من: ا.
2) الحديث : ٠١ ب. حديث : ج.

حدیث ثان لمحمد بن عمرو بن حلحلة
مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد بن
عمران الانصاري، من أبيه ، أنه قال: عدل إلى عبد الله بن
عمر، وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة ، فقال: ما أنزلك نحت
هذه السرحة ؟ فقلت: أردت ظلها! فقال: هل غير ذلك ؟ فقلت:
لا. ما أنزلفى الا ذلك. فقال ابن عمر : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: إذا كلت بين الأخشبين من ملى ونفح بيده
نحو المشرق، فان هناك واديا يقال له السرر به شجرة سر تحتها
سبعون نبيا. (١) .
( قال أبو عمر (1) :) لا أعرف محمد بن عمران
هذا الا بهذا الحديث ، وان لم يكن أبوه عمران بن حبان
الانصارى، أو عمران بن سوادة، فلا أدري من هو ؟ وحديثه هذا
مدفي ، وحسبك بذكر مالك له فى كتابه ، وأما قوله : وأنا نازل
نحت سرحة، فالسرحة الشجرة ، قل الخليل: السرح الشجر الطوال (2)
الفي له شعب وظل (3)، واحدتها (4) سرحة، إلال حميد بن ثور .
1) قال أبو عمر : مزيدة من : ١
2) الطوال: أ، ج الطويل : ب.
(8) واصل : ا، وظل : ب، ج.
٤) واحدتها: ج، ب، واحدها: ١.
٤) الموطأ - كتاب الحج - جامع الحج ، حديث 968 ص 292 وأخرجه
النسائى فى كتاب الحج .

أبى الله الا أن سرحلة مالك على عل افنان العضاء فروق
وقد ذكره أبو ذؤيب العذلي في شعره فقال :
ل اعلمهم بدواحي الخبر
الكلي اليها وغيرا لرسم
ب بون الحجون وبين السور [1]
بآية ما وقفت والركا
وما علت فيها حديثا ببر
فقال قبررت فى أمرنا
قال الأصمعى: السور على أربعة أميال من مكة عن يمين
الجبل، كان عبد الصمد بن علي [2] لد بني عليه مسجدا) (1)
وأما قوله: نفخ (2) بيده، فالنفخ ها هنا الاشارة بيده كأنه يقول :
وهي بيده نحو المشرق، أى مدها وأشار بها والسرر : اسم
الوادي والاخشبان الجبلان .
قال ابن وهب فى (3) قوله: اذا كلت بين الاخشبين
من ملى، قال: يعلي الجبلين اللذين تحت العقبة بملى فوق المسجد
1) زيادة من : أ .
(1) ونفخ : ب. ج. نفخ : أ
3) (في) مزيدة من أ. ج.
1) البيت الثاني مذكور فى عثير من المراجع: معجم ما استعمم.
وأسان العرب، وشرح القاموس والاغاني، ومعجم البلدان ، وغيرها .
"والبيت الأول صصحته من اللسان ومن معجم ما استعجم لانه غير مقرو" فى
النسخة المنفردة بهذه الابات وهي: أ. اذ لم اظفر بشعر الهذليين الآن والحجون :
بفتح الحاء المعملة .
2) عبد الصمد بن علي. كان عاملا لاهي جعفر المنصور على مكة.
وهو أول من بنى درج الصفا. فاحدثها ولم تكن قبله، عما بنى مسجد
السرر. قال الازرقى أن العامة تسميه مسجه عبد الصمد. انظر تاريخ مكة
الازرقي ج 2 ص 120 و202 طبعة : دار الاندلس.، وانظر أيضا معجم البلدان
لياقوت الحموي .
٥٢ - ج١٣
65

قال أبو عمر: الاخاشب الجبال. أنشد ابن هشام لابي
فيسر بن الاسلت (١) .
بأركان هذا البيت بين الاغاشب
فقوموا فعلوا ربكم وقمسحوا
(ويقال: ان الاخائب اسم لجبال مكة وعلى خاصة.
(قال الخليل) (1) قال اسماعيل بن يسار النسائي (2)
ولعمر من حبس الهدى له بالاخشبين صبيحة اللحر
وقال العامري في بيعة ابن الزبير :
يبايع بين الاخشبين وانما يد الله بين الاخشبين تبايع) (2)
وأما قوله : سر تحتها سبعون نبيا : ففيه قولان : أحدهما
انهم (8) بشروا تحتها بما سرهم واحدا بعد واحد، أو مجتمعين
او نبئوا نحتها، فسروا من السرور، والقول الآخر انها (4) قطعت
1) زيادة من : ب .
2) زيادة من : أ، ب .
3) انهم : أ. ب . انه : ح .
انها : أ انه : ب، ج.
(4
1) أبو قيس صيفي بن الاسلت اختلف في اسلامه وهذا البيت من
الصيدة مطلعها :
ايا. راعبى أما عرضت فبلغن مغلفلة عنى لؤي بن غالب
وفى هذه القصيدة روح اسلامية أو انسانية على الاقل، ومن ابياتها
قوله في الحرب .
هي الغول للاقصين او للأقارب
متى تبعثوها تبشوها ذميمة
وتبري السديف من سنام وغارب
تقطع ارحاما وتهلك امة
2) اسماعيل بن يسار النسائي له ترجمه بالجزء الرابع من الاغاني طبعة بولاف.
وهذا البيت من قصبدة له يرثى بها أخاه محمدا اوردها صاحب الاغانى
مع قمة التعلق با قصيدة.

تحلها سررهم، يعنى ولدوا (1) نحتها يقال: قد سر الطفل إذا
قطعت سرقه .
وفي ( هذا) (2) الحديث دليل على التبرك بمواضع الانبياء
والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم والى هذا تصد عبد الله بن عمر
بحديثه هذا. واله أعلم .
وليس في هذا الحديث حكم من الأحكام .
وفيه الحديث من بنى اسرائيل، والخبر من الماضين .
واباحة الخوض في اخبارهم ، والتحدث بها .
!) ولدوا: أ. ح. ولد ، ب.
(د) مما : من أ. ح.
87

مالك، عن محمد بن أبي أمامة حديث واحد
وهو محمد بن أبى أمامة بن سهل بن حليف بن وهب (1)
الانصارى، ولد أبوه أبو أمامة على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، سماه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أسعد باسم
جده (أبي امه) (2) أبى أمامة أسعد بن زرارة الانصارى . وكان
أحد النقباء، وأبوه سهل بن حليف جد محمد هذا من كبار
الصحابة أيضا .
وقد ذكرنا أبا أمامة بن سهل (وأباه سهل) (8) بن حليف،
وذكرنا أبا أمامة أسعد بن زرارة جد أبى أمامة بن سهل لامه (4)
كل هؤلاء في كتابها فى الصحابة ، وذكرنا هناك من اخبارهم
ما يوقف به على مواضعهم ومنازلهم وأحوالهم .
ومحمد بن أبى أمامة هذا من ثقات شيوخ أهل المدينة ،
روى عنه مالك وغيره .
1) وهب: أ، ج واهب : ب.
(2) امى أمه : مزيدة: من أ. ب.
8) واباه سهل: مزيدة من ب ..
٤) زيدت هنا في الاصول: أبي أمه. وهي غير ظاهرة.
6

مالك ، عن محمد بن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، أنه
سمع أباه يقول: اغتسل ابى سهل بن حليف بالغرار ، فلزع جبة
كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر، قال : وكان سهل رجلا
ابيض حسن الجلد قال: فقال لـه عامر بن ربيعة: ما رأيت
كاليوم ولا جلد عذراء. قال، فوعك سهل مكانه، واشتد ومكه،
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبر ان سهلا ومك وانه
غير رائح معك يارسول الله. فأناه رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، فاخبره سهل بالفى عان من أمر عامر ، فقال رسول اله
صلى الله عليه وسلم: على م يقتل أحدكم أخاه؟ الا برعت؟
ان العين حق، توضأ له . فتوضأ عامر فراح سهل مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم، ليس به بأس (1).
قال أبو عمر (1) فى هذا الحديث ان العين حق.
وفيه أن العين انما نكون مع الاعجاب ، ووبما مع الحسد.
وفيه أن الرجل الصالح قد يكون عائنا، وان هذا ليس
من باب الصلاح ولا من باب الفسق في شيء.
وفيه ان العائن لا يلغي كما زعم بعض الناس.
وفيه أن التبريك (2) لا تضر معه عين العائن. والتبريك
قول القائل: اللهم بارك فيه، ونحو هذا. وقد قيل: ان التبريك
1) مزيدة من : أ .
2) التبريك : ب، ج . التبرك : أ
1) الموطأ - كتاب الجامع - الوضو" من العين حديث 1701 ص: 070
وأخرجه البخاري في كتاب الطب ومسلم في كتاب السلام.

(أن يقول) (1) تبارك الله أحسن الخالقين. اللهم
بارك فيه .
وفيه جواز الاغتسال بالعراء. والخرار موضع بالمدينة ،
وقيل : وادمن أوديتها .
وفيه دليل على أن العائن بجبر على الاغتسال للمعين .
وفيه أن النشرة وشبهها لا بأس بها ، وقد ينتفع بها .
وقد ذكرنا ما فى هذا الحديث من المعالى مستوعبة ،
وذكرنا حكم الاغتسال وهيأته. وما فى ذلك كله معذها فى
باب ابن شهاب عن أبى أمامة بن سهل من كتابنا هذا،
فاغلى من الامادة، ما هنا .
(ومما بدلك على ان صاحب العين إذا أعجبه شىء، عان
منه بقدر الله ما قضاه، وان العين ربما قتلت. كما قال صلى
الله عليه وسلم: على م يقتل احدهم أخاه؟ - ما رويداه (2)
عن الاصمعي أنه قال: رأيت رجلا عهونا سمع بقرة تحلب فأعجبه
صوت شغبها ، فقال: ابتهن هذه؟ قالوا : الفلانية البقرة أخرى
بورون عنها ، فعلكتا جميعا: الموري بها ، والمورى علها .
قال الأصمعى: وسمعته يقول: اذا رأيتِ الشيء بعجبني
وجدت حرارة تخرج من عيلي .
1) زيادة من : ٠١ ب.
روبناء : ب روينا : ١.
70

قال الأصمعي : وكان عندنا رجلان بعيدان الناس، فمر
أحدهما بحوض من حجارة، فقال: نالله ما رأيت كاليوم قط .
فتطاير الحوض فرقتين، فأخذه أهله ، فضببوه (١) بالحديد ، فمر
عليه ثانية فقال: وأبيك لعل ما أضررت (2) أهلك فيك، فتطابر
أربع فرق قال: وأما الآخر نسمع صوت بول من وراء حائط،
فقال : أنه لبن الشخب (8)، فقالوا: انه فلان: ابلك، فقال
وانقطاع ظهراه ، قالوا : أنه لابأس عليه ، قال : لا يبول بعدها
أبدا. قال : فما بال حتى مات.
ويقال من هذا : علت فلانا أميله ، اذا اصبته بعين، ورجل
معين ، ومعيون اذا أصيب بالعين. قال عباس بن مرداس؟
قد كان قومك بحسبونك سيدا وأخال انك سيد معيون ، (4) .
1) نهبوه ج ا. فصلهوه : ب.
(1) ما اضروت ب لعلما ضررت : أ.
٤) الشخباء الشجب. ب.
٤) هذه الزيادة علما غير موجودة في ح .
71

مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي ،
حديث واحد
وهو محمد بن أبى بكر، بن عوف، بن الرباح ، الثقفي
مدني. تابعى (1) ثقة .
١٤ روى عنه مالك بن أنس وغيره .
مالك عن محمد بن أبي بكر الثقفي اله إسأل الس بن
مالك وهما فادبان من منى الى عرفة ، كيف كلام تصلعون
في هذا اليوم، مع رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: عان بهل المعل منا فلا ينكر عليه ، ويكبر المكبر
فلا يذكر عليه (1) .
٩
1) تابعي : ب، ج. تابع: ١.
1) الموطأ - كتاب الحج - تباع التلبية، حديث 749 ص 130."وأخرجه
الشيخان في كتاب الحج .
:٠

قال: أبو عمر (1) هذا حديث صحيح ، وفيه أن الحاج
جائز له قطع التلبية قبل الوقوف بعرفة ، وقبل رمى جمرة العقبة.
وهو موضع اختلف فيه السلف والخلف ، فروى الس بن مالك ما
ذكرنا (2) وعن ابن عمر مثله مرفوعا. وهو فعل ابن عمر
وقوله فى ذلك. أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد
بن بكر (8) قال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا أحمد بن حلبل
قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد،
عن (4) عبد الله بن أبى سلمة عن عبد الله (5) بن عبد
الله بن عمر، عن أبيه، قال: غدونا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم، من منى الى عرفات، فمنا (6) الملهى، ومنا المكبر (1].
الخبرنا خلف بن سعيد قراءة مفى عليه ، أن عبد الله بن
محمد ، حدثهم قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال : حدثنا
علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا القعلبي قال : حدثنا يحيى بن
مزبدة من :١ .
(1
.
8) محمد بن بكر .١، ج. محمد بن محمد بن بكر: ب وهو غير صحيح.
(3
ذكرنا : ا، ج . ذكرا ب .
٤) يحيى عن عبد الله بن أبي سلمة : .. ب. يحيى بن عبد الله
بن أبي سلمة !. وفي سند أبي داود يحيى بن سبهه عن عبد الله بن ابى
سلمة وهو الذي اثبناء .
(5) عبيد، ب. عبد الله: ١، ح وهو الصواب.
6) في: ١ منا المبلى وفي : ب ، ج، فينا المبلى
.5
1) سنن أبى داوه . باب متى يقطع التلبية.

عمير(1) (1) أن عمر بن عبد العزيز قال لعبيد الله بن عبد الله
بن عمر : سألت أباك عن اختلاف الناس فى التلبية ؟ فقال :
اخبرني ابي أنه فها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من
على غداة عرفة ، حين صلى الصبح ، قال: فلم نكن لي همة
إلا أن أرمق الذى اراه يصنع، فسمعته (2) يعلل ويكبر، والناس
عديأته يعللون ويكبرون، ويلبون، ورسول الله صلى الله
عليه وسلم، يسمع ذلك كله، فلم أرد بلهي من شيء من ذلك
عمله، ولزم التعليل والتكبير .
وحدثنا خلف بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد
قال: حدثنا أحمد بن خالد ، قال: حدثنا على بن عبد العزيز،
قال: حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا أبو الأحوص عن اشعت
(٤) من أبيه، وعلاج ، (2) جميعا، عن ابن عمر، أنه لم يفتر
من التعليل والتكبير، حين دفع من عرفة، حتى انى المزدلفة،
فالن، وأقام ، وذكر الحديث .
عمير + مصغرا : ب ، ج. عمر : ١.
1
سته : ا فسمته : ب ٠٤
اشعت : الشعب: ب. خا.
1) يحيى بن عمير " روى عنه كثيرون، ومنهم القعنبي ترجمه في
التعذيب والتقريب ، وغيرهما .
(2) علاج : هو علاج ابن عمر روى عنه أبو داود عن ابن عمر لا يعرف
4 حديث إلا واحد مع غيره هو هذا وقال البخاري أنه رأى عبد الله بن عمر
أي لم يسمع منه وائما رآه لكن سليمان أبا الشعنة سمع منه.

وذكر اسماعيل بن اسحاق ، قال : حدثنا سليمان بن حرب
قال : حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله
بن أبى سلمة ، عن ابن عمر ، قال: غدونا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم، من منى الى عرفة، فمنا الملبي ، ومنا المكبر.
قال اسماعيل: وحدثنا به على ، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد،
عن يحيى بن سعيد، فذكره، قال اسماعيل : وحدثنا مسدد ،
قال : حدثنا بوسف الماجشون ، عن أبيه ، أن عبد الله بن عمر
قال: فدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عرفة، فمنا
الملبى، وما المكبر، فلا يعاب على الملبي تلبيته، ولا على المكبر
تكبيره، قال: وكان عبد الله بن عمر يكبر.
قال أبو عمر: فقال قوم من العلماء بهذه الاحاديث، قالوا:
جائز قطع التلبية الحاج اذا راح من منى الى عرفة ، فيهلل
ويكبر ولا بلبي واستحبوا ذلك، قالوا: وان أخر قطع التلبية
الى زوال الشمس، بعرفة، فحسن ليس به بأس، وأما (1) عبد الله
ابن عمر فكان بقطع القلبية في رواحه من ملى الى عرفة .
وروى مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان اذا غدا من
ملى الى عرفة قطع التلبية - وروى حماد بن زيد ، عن أيوب ..
عن نافع ، عن ابن عمر، انه كان يلبي حين يغدو من متى
الى عرفة ، وروى ابن علية ، عن أيوب، عن بكر بن عبد الله
المزني ، عن ابن عمر ، قال : اذا أصبحت غادباً من على الى
عرفة فأمسك من التلبية - فانما هو التكبير. وذكر اسماعيل
القاضى قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا جرير بن
1) واماء ! فلما : ب. ح.
75

حازم ، قال : فدونا من منى الى عرفة مع نافع، فكان يكبر
أحياناً ويلبي أحياناً .
قالوا أبو عمر: كان ابن عمر إذا قدم حاجاً أو معتمراً
فرأى الحرم ترك التلبية حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا
والمروة ، ثم يعود في التلبية الى صبيحة يوم عرفة، فاذا غدا من
منى الى عرفة قطع التلبية ، وأخذ في التعليل والتكبير .
( ذكر مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقطع
التلبية في الحج إذا انتهى الى الحرم (1) حتى يطوف بالبيت وبين
الصفا والمروة ، ثم يلبي حين يغدو من على إلى عرفة ، فاذا
غدا ترك التلبية. وكان بترك التلبية فى العمرة اذا
دخل الحرم) (2).
وبما روي عن ابن عمر فى هذا الباب عان الحسن
البصري وغيره يقولون .
ذكر اسماعيل (القاضي) (8) قال: حدثنا علي بن المديني،
قال: حدثنا عبد الاعلى، قال: حدثنا هشام، عن الحسن، في
الذى بعل بالحج من مكة ، قال : يلبى حتى يغدو الناس من
مئى الى عرفات (4) .
1) الى الحرم : ب للحرم : ١.
(2) ما بين قوسين مر : إ. ب.
القاضى : ساقطة من : ٤.
(8
٤) عرفة: ١. عرفات : ب، ج.
76

وحدثنا نصر ، قال : حدثنا عبد الاعلى ، قال : حدثنا هشام ،
من عطاء قال: احسبه مثل ذلك. (وحدثنا نصر) قال: حدثنا
اسماعيل (1) بن أبى أويس، قال: قال محمد بن هلال: رأيت عمر
بن عبد العزيز يصيح بالناس ، بعد ما صلى الصبح يوم عرفة بمنى:
أيها الناس انه التهليل والتكبير (2)، وقد انقطعت القلبية قال :
وحدثنا على، قال: حدثنا الفضل بن زكين، قال: حدثنا
معمر بن يحيى بن سام، سمعت أبا جعفر، يقول: اذا رجعت
الى عرفة فاقطع التلبية ، وهلل وكبر .
فهذا كله وجه واحد ، وقول واحد .
وكانت جماعة آخرون (8) لا يقطعون التلبية الا عند زوال
الشمس بعرفة. روى ذلك عن جماعة من السلف، وهو قول
مالك بن أنس، وأصحابه، وأكثر أهل المدينة .
ذكر اسماعيل قال : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب.
قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن
ابن شهاب، قال: كانت الائمة يقطعون التلبية إذا زالت الشمس
يوم عرفة ، وسمى ابن شهاب أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعائشة،
وسعيد بن المسيب .
قال أبو عمر : أما عثمان وعائشة فقد روى عنهما غير ذلك ،
وكذلك سعيد بن المسيب، وسنذكره فى هذا الباب. وهو
قريب مما حكى عنهم ابن شهاب .
1) فى ، ب، قال: وحدثنا اسماعيل وفي ج: وحدثنا نصر قال حدثنا اسماعيل.
2) التهليل والتكبير : ا، التكبير والتهليل: ب، ج.
(٤) وكان جماعة آخرين، ب. وكانت جماعة آخرين: أ. ح.
77

وأما على بن أبي طالب فلم يختلف عنه فى ذلك فيما
علمت ، روى مالك عن جعفر بن محمد ، عن أبيه، ان علي بن
أبى طالب كان يلبي فى الحج حتى اذا زاغت الشمس من يوم
عرفة ، قطع التلبية قال مالك: وذلك الفى لم يزل عليه أهل
العلم ببلدنا . وعذلك أم سلمة كانت تقطع التلبية ، اذا زاغت
الشمس من عرفة . روى ذلك ابن أبي فديك، عن موسى بن
يعقوب الزمعي (1) [1] عن عمته عنها. وقد روى عن ابن عمر مثل
ذلك، والرواية الاولى عليه أثبت . روى علي بن المديني ، من
الفضل بن العلاء، من ابن خثيم، عن يوسف بن ماهك ، قال :
حججت مع عبد الله بن عمر ثلاث حجج، فخرجنا معه من مكة
حتى صلى بنا الصلوات كلها بمنى ، ثم غدا الى عرفة وغدونا
معه، حتى أتى نمرة، فلما زاغت الشمس أمسك عن التلبية .
وهو قول السائب بن يزيد، وسليمان بن يسار، وابن شهاب .
ذكر اسماعيل عن ابراهيم بن حمزة ، حدثنا (2) الدراوردى، عن
ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، انه كان يقطع التلبية يوم
عرفة اذا زاغت الشمس .
وفى هذه المسألة قول ثالث، وهو أن التلبية لا يقطعها
الحاج حتى يروح من عرفة الى الموقف، وذلك بعد جمعه بين
الظهر والعصر فى أول وقت الظهر، وهذا القول قريب من
:
1) الزمعي مزيدة من: ١° ح.
2) حدثنا: مزيدة من ب، ج. ساقطة من: ١.
1) الزمعي نسبة الى أحد أجداده: زمعة وثقة ابن معين في رواية عنه.
78

القول الذي قبله، روى أيضاً عن جماعة من السلف، ملهم عثمان،
وعائشة ، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب وغيرهم .
وروى الدراوردي، وابن أبي حازم ، عن ابن حرملة (1)،
أنه سأل سعيد بن المسيب حتى متى ألبي في الحج ؟ قال :
حتى تروح من عرفة الى الموقف، والدراوردى أيضاً، عن علقمة ،
عن ابن أبى علقمة ، من أمه (2) ، عن عائشة، انها كانت تنزل
عرفة في الحج ، وكانت تهل في المنزل ويهل من كان معها ،
وتصلي الصلاتين كلتيهما: الظهر، والعصر ، في منزلها ، ثم
تروح الى الموقف، فاذا استوت على دابتها قطعت التلبية ،
ذكره اسماعيل بن اسحاق .
حدثنا إبراهيم بن حمزة، وحدثنا الدراوردي، وروى مالك،
عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه ، عن عائشة، انها كانت
تترك التلبية اذا واحت الى الموقف. ومالك، عن علقمة ابن أبي
علقمة ، عن أمه، عن عائشة مثله بمعناه. وحماد بن زيد
وغيره (8) من هشام ، عن عروة، عن أبيه، عن عائشة مثله.
وروى ابن وهب، وعبد الله بن نافع، والمغيرة بن عبد
الرحمان ، كلهم من عبد الله [١] بن عمر، عن نافع، أن
عثمان عان بقطع التلبية ، اذا راح الى الموقف .
1) ابن حرملة : ، ج. أبي حرملة، ب.
2) امه، ج" ابيه: ١، ب. وأمه مرجانة روت عن عائشة .
8) وفبره مزيدة من : .
1) فى النسخ الثلاث عبد الله، وهو عبد الله بن عمر بن حفص، اخر
عبيد الله: أحد الفقها" السبعة. وعبد الله هذا عابد تقى ولكنه ضعيف، وظننته
عبيه الله ولكن بحثي لم يحقق غلني .
70

وردى علي بن المديني ، عن يزيد بن هارون ، عن محمد
ابن عمرو، قال : صليت مع عمر بن عبد العزيز الصبح بمنى ،
ثم غدا وغدونا معه، فرأى الناس مكبرين لا يلبى أحد، فأمر
صاحب شرطته عبد الله بن سعد، فركب بغله (1)، فأمره أن
يطوف فى الماس ، فينادى : أخبر الناس ان الامبر بأمركم ان
قلبوا فانما هي التلبية ، حتى تروحوا الى الموقف .
قال أبو عمر : هذه الرواية عن عمر بن عبد العزيز أصح
من التي تقدمت عنه فى هذا الباب من حديث ابن أبي أويس .
وروي عن سالم، ومحمد بن المنكدر، ما يدخل في معلى
هذا القول ، وروى حماد بن زيد عن أيوب قال : كنا بعرفة ،
فجعل سالم بن عبد الله يكبر، وصلى ابن المنكدر الظهر
بعرفة فلما سلم ، أبى ابله فحصبه .
وفيها قول رابع ان المحرم بالحج يلبي أبداً حتى يرمي
جمرة العقبة يوم النحر ، ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه
وسلم، وهو قول عمر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن
عباس، وميمونة ، وبه قال عطاء بن أبي رباح ، وطاوس ، وسعيد
ابن جبير، وابراهيم النخعي ، وهو قول جمهور فقهاء الأمصار ،
وأهل الحديث، وممن قال بذلك (2) منهم سفيان الثوري ، وأبو
حليفة ، وأصحابه ، وابن أبي ليلى، والحسن بن حي، والشافعي ،
وأحمد بن حنبل ، واسحاق بن راهوبه، وأبو ثور ، وداود بن
1) بغله : ب، ج. قبله ، ا.
2) ذلك: ب. بذلك: " ح.
80