Indexed OCR Text
Pages 141-160
فيما أنكرت على في شأن الخفين. فقلت له. أرأيت أحدنا إذا توضأ وفي رجليه الخفان في ذلك بأس أن يمسح عليهما ؟ (فقال (161) عمر لا. فقلت وإن ذهب أحدنا إلى الغائط ليس عليه في ذلك بأس أن يمسح عليهما ؟). قال ابن جريج وأخبرنا أبو الزبير قال : سمعت ابن عمر يحدث بمثل حديث نافع اياي. وزاد عن عمر. إذا أدخلت رجلیك فيهما وأنت طاهر. وكان ابن عمر يفتى بذلك ويعمل به. إلى أن مات. من رواية مالك عن نافع عنه. ومن رواية ابن جريج ومعمر عن ابن شهاب عن سالم عنه. ولا أعلم في الصحابة محالفا. إلا شيء لا يصح عن عائشة وابن عباس وأبى هريرة. وقد روى عنهم من وجوه خلافه في المسح على الخفين. وكذلك لا أعلم في التا بعين أحدا ینکر ذلك. ولا في فقهاء المسلمين. إلا رواية جابر عن مالك. والروايات الصحاح عنه بخلافه. وهي منكرة يدفعها موطاؤه وأصول مذهبه. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا أبى قال : حدثنا وكيع قال: حدثنا بكير بن عامر بن أبى نعيم، عن المغيرة بن شعبة قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقضى حاجته وتوضأ ومسح على خفيه، قلت يا رسول الله نسيت؟ قال بل أنت نسيت بهذا أمرنى ربي. وحدثنا عبد الله قال : حدثنا أحمد بن جعفر قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنى أبى قال : حدثنا محمد بن عبيد 161) فقال عمر ... يمسح عليهما في أ ناقص في ب. - 14] - قال : حدثنا بكير بن عبد الرحمان بن أبى نعيم قال : حدثنا المغيرة بن شعبة أنه سافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه، وتوضأ ومسح على خفيه، فقلت يا نبي الله نسيت لم تخلع خفيك، قال كلا بل أنت نسيت بهذا أمرنى ربي. وقد احتج بعض من لم ير المسح في الحضر بحديث شريح ابن هانىء أنه سأل عائشة عن المسح على الخفين، فقالت له سل عليا فإنه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم ينعم النظر من احتج بهذا. أو سامح نفسه في احتجاجه ببعض الحديث وترك بعضه. وفي هذا الحديث المسح بالحضر والسفر. والتوقيت في ذلك أيضا. فكيف يسوغ لعاقل أن يحتج بحديث موضع الحجة منه عليه لا له. أخبرنا عبد الوارث بالسعي حدثنا قاسم، حدثنا بكر بن حماد، حدثنا مسدد. حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. عن الحكم بن القاسم بن مخيمرة. عن شريح بن هانىء قال سألت عائشة رضي الله عنها عن المسح على الخفين فقالت اسألوا علي ابن أبي طالب فإنه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم. - 142 - وكذلك رواه أبو معاوية، عن الأعمش عن الحكم بهذا الإسناد مرفوعا. وكذلك رواه المقدام بن شريح، عن أبيه مرفوعا. ومن رفعه احفظ واثبت وأرفع ممن وقفه. على أن توقيفه عندي فتيابه واستعمال له. فکیف یکون قدحا فیه . وحدثنا خالد بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا أحمد بن خالد قال : حدثنا علي بن عبد العزيز قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا يونس بن أبي اسحاق عن أبي. اسحاق. عن أبى سلمة بن عبد الرحمان. أن ابن عمر قال : لا يحيكن في صدر امرىء المسح على الخفين وإن جاء من الغائط فإنى كنت من أشد الناس في المسح. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان. حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن وضاح قال : حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو قال : وحدثنى عبد الله بن نافع. عن داوود بن قيس عن زيد ابن اسلم عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل دار رجل فتوضأ ومسح على خفيه. قال ابن وضاح. قلت لأبي علي عبد العزيز بن عمران ابن مقلاص أمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على خفيه في الحضر ؟ قال : نعم. ثم حدثنى بهذا الحديث. عن الشافعي. عبد الله بن نافع. باسناد مثله. - 143 - قال ابن وضاح، وقال لي أبو مصعب (162) دار رجل بالمدينة. وقال لي زيد بن بشر عن ابن وهب قد مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسفر والحضر هـ قال أبو عمر : حديث بن نافع هذا معروف عند أهل المدينة ومصر. رواه ثقات الفقهاء. حدثنا محمد بن محمد بن نصر (163)، ومحمد بن ابراهيم بن سعد. وخلف بن أحمد. قالوا : حدثنا أحمد بن مطرف قال : حدثنا سعيد بن عثمان. وسعيد بن جبير قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن الحكم قال : أنبأنا عبد الله بن نافع قال : أنبأنا داوود بن قيس عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار. عن أسامة بن زيد قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسواف فذهب لحاجته ثم خرج، قال أسامة فسألت بلالا ما صنع قال ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين. قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم هذا صحيح في المسح بالحضر والأسواف موضع بالمدينة. وأخبرني عبد الله بن محمد بن أسد قال ، حدثنا حمزة بن محمد الكنانى. قال : حدثنا أحمد بن شعيب قال : حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم دحيم، وسليمان بن داوود، عن ابن نافع عن 162) مصعب في أ. أبو مصعب في بد 163) حدثنا محمد بن محمد بن نصير في ب بن نصر فى أ. - 144 - داوود بن قيس. عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أسامة ابن زيد. فذكر الحديث مثله سواء. وأخبرنا أحمد بن قاسم ويعيش بن سعيد قالا : حدثنا محمد بن معاوية قال : حدثنا محمد بن الحسين بن مرداس قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى. حدثنا عبد الله بن نافع، عن داوود بن قيس. عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال بالأسواف، قال : فذهب لحاجته ثم خرجا قال أسامة : فسألت بلالا ما صنع ؟ فقال بلال ذهب عليه السلام لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح الخفين. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم ابن أصبغ قال : حدثنا ابن وضاح قال : حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن (164). أبى وائل. عن حذيفة بن اليمان. قال : كنت أمشى مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما، فتنحيت فدعانى، فجئت فأتى بماء فتوضأ ومسح على الخفين. قال ابن وضاح. هكذا قال عيسى بن يونس بالمدينة. وخالفه أصحاب الأعمش. أبو معاوية ووكيع وسفيان وجرير لا يقولون (165) بالمدينة. قال ابن وضاح. والسباطة المزبلة. والمزابل لا تكون إلا في الحضر والله أعلم. 164) عن الأعمش ابن وائل في أ عن الأعمش عن شقيق ابی وائل في پم 163) لا يقولان في أ. لا يقولون في ب. وهو الصواب. التمهيدج١١ - 145 - قال أبو عمر : عيسى بن يونس ثقة حافظ. ليس يرويه غيره. وقد زاد ما حذفه (166) غيره. وزيادة مثله واجب قبولها. وليس في الأصول ما يدفع ما جاء به. بل الناس عليه هـ. واختلف الفقهاء في كيفية المسح على الخفين. فقال مالك والشافعى يمسح ظهورهما وبطونهما. وهو قول ابن عمر وابن شهاب. ذكر عبد الرزاق عن ابن جريح قال : قال لي نافع رأيت ابن عمر يمسح على ظهورهما وبطونهما. قال : وأخبرنا معمر عن الزهرى. أنه كان إذا توضأ على خفيه يضع احدى يديه فوق الخف والأخرى تحت الخف، وذكر مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن كيفية المسح على الخفين فأجابه بنحو ما حكاه عنه معمر. وقال مالك والشافعي إن مسح ظهورهما دون بطونهما اجزأه. إلا أن مالكا قال : من فعل ذلك يعيد في الوقت، قال : ومن مسح باطن الخفين دون ظاهرهما لم يجزه. وكان عليه الاعادة في الوقت وبعده عند مالك وجميع أصحا به. إلا شيئا روى عن أشهب، أنه قال : باطن الخفين وظاهرهما سواء (ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما أعاد في الوقت كمن مسح ظهورهما سواء) .(167) وقال عبد الله بن نافع. من مسح ظهورهما ولم يمسح بطونهما اعاد في الوقت وبعده. 166) ما أخل به غيره في أ ما حذفه غيره في ب. وهو الصواب. 167) ومن مسح ... إلى قوله سواء ما بين القوسين في ب. ناقص في أ. - 146 - والمشهور من قول الشافعي أن من مسح ظهورهما واقتصر على ذلك أجزاه. ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما لم يجزه. وليس بماسح. مثل قول مالك سواء. وله قول آخر مثل قول أشهب. إن مسح بطونهما ولم يمسح ظهورهما أجزأه. والصحيح في مذهبه أن أعلى الخف يجزىء عن أسفله ولا يجزىء مسح أسفله. وتمام المسح عنده أن يمسح أعلى الخف وأسفله. وحجة مالك والشافعي في مسح أعلى الخف وأسفله. ما حدثناه عبد الله ابن محمد بن عبد المومن قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنى أبي قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا ثور عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح أعلى الخف وأسفله. وقال أبو بكر الأثرم سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال : ذكرته لعبد الرحمان بن مهدى. فذكر عن ابن المبارك عن ثور قال : حدثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة وليس فيه المغيرة. وهذا افساد لهذا الحديث بما ذكر من الاخلال في اسناده. وقد حدثنا سعيد بن نصر قال ، حدثنا ابن أبي دليم قال : حدثنا ابن وضاح قال : حدثنا الحكم بن موسى قال ، حدثنا الوليد ابن مسلم عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب - 147 - المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسح أعلى الخفين وأسفلهما. وذكر ابن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر، أنه كان يمسح أعلاهما وأسفلهما. وحدثنا سعيد حدثنا ابن أبى دليم. حدثنا ابن وضاح. حدثنا موسى بن معاوية. حدثنا حماد بن خالد الخياط. عن فرج بن فضالة. عن محمد بن الوليد يعنى الزبيرى عن ابن شهاب قال : إنما هما بمنزلة رجليك ما لم تخلعهما. وحدثنا عبد الوارث قال : حدثنا قاسم. حدثنا ابن وضاح. حدثنا محمد بن عمرو. عن مصعب عن سفيان، عن ابن جريج. عن نافع عن ابن عمر. أنه كان يمسح ظهور خفيه وبطونھما. وحدثنا سعيد بن نصر. حدثنا ابن أبي دليم، حدثنا ابن وضاح حدثنا عمرو بن عثمان الحمصى. حدثنى أبى. عن محمد بن مهاجر. عن أخيه عمرو بن مهاجر. تضع يدك اليمنى على ظاهر الخف واليسرى على باطنه، قيل لابن وضاح من كلتا رجليه ؟ قال : نعم، تكون اليسرى من تحت الخف في كلتيهما. وقال أبو حنيفة وأصحابه والثورى يمسح ظاهر الخفين دون باطنهما، وقد (168) قاله أحمد بن حنبل. واسحاق. وجماعة. وهو قول قيس بن سعيد (169) وابن عبادة. وقول الحسن البصرى. وعروة ابن الزبير وعطاء بن أبي رباح وغيرهم. 168) وقد قاله في أ وبه قال في پ. 169) فيسر بن سعيد في أ، قيس بن سعد في ب .. - 148 - وحجة من قال بهذا القول. ما حدثناه سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أبو اسماعيل الترمذي قال : حدثنا الحميدى قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا أبو السوداء عمر النهدى. عن ابن عبد خير، عن أبيه قال : رأيت علي بن أبي طالب يمسح على ظهور قدميه ويقول : لولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظهورهما لظننت أن بطونهما أحق. قال الحميدي هذا منسوخ. قال أبو عمر : من أهل العلم، من يحمل هذا على المسح على ظهور الخفين ويقول : معنى ذكر القدمين ههنا أن يكونا مغيبين في الخفين. فهذا هو المسح الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. فعله. وأما المسح على القدمين فلا يصح عنه بوجه من الوجوه. ومن قال إن هذا الحديث على ظاهره. جعله منسوخا بقوله صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من النار هـ. وسنذكر أقاويل العلماء في ذلك. والحجة لهذا القول عند ذكر قوله صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من النار، في مرسلات مالك انشاء الله تعالى. والذي تأولته في حديث على هذا، أنه أراد بذكر القدمين إذا كانا في الخفين قد جاء منصوصا من طريق جيد، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد ابن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي - 149 - قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه. وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفیه، ذكره أبو داود هكذا من وجوه. ومن حجة من قال بمسح أعلا الخفين دون أسفلهما أيضا، ما حدثناه عبد الله بن محمد بن يحيى قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا ابراهيم بن أبي العباس قال : حدثنا عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن أبي الزناد (170)، عن عروة قال قال : المغيرة بن شعبة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظهرى الخفين. وهذا أيضا منقطع ليس فيه حجة، واختلفوا في توقيت المسح على الخفين. فقال مالك والليث بن سعد لا وقت للمسح على الخفين. ومن لبس خفيه وهو طاهر مسح ما بدا له. قال مالك والليث المقيم والمسافر في ذلك سواء. وروى مثل ذلك عن عمر بن الخطاب. وعقبة بن عامر. وعبد الله بن عمر. والحسن البصرى. روى حماد ابن سلمة عن محمد بن زياد، عن زيد بن (171) أبي الصلت قال : سمعت عمر يقول إذا توضأ أحدكم ثم لبس الخفين ثم أحدث فليمسح عليهما إن شاء ولا يخلعهما إلا من جنابة. 170) عن أبى الزناد عن في ب ساقط في أ. 177) ابن ابى الصلت في أ - ابن الصلت في ب. - 150 - قال حماد بن سلمة وحدثنا عبد الله بن عمر (172) أن عمر كان لا يجعل للمسح على الخفين وقتا. ذكر ابن وهب عن أبى لهيعة. وعمرو بن الحارث، والليث بن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحكم البلوى، أنه سمع علي بن رباح يخبر عن عقبة ابن عامر الجهنى قال : قدمت على عمر بن الخطاب بفتح من الشام وعلى خفان فنظر اليهما ثم قال : كم لك منذ لم تنزعهما ؟ قال : فقلت لبستهما يوم الجمعة واليوم الجمعة ثمان، قال أصبت. قال ابن وهب، وحدثنا عبد الجبار بن عمر قال : قلت لا بن شهاب. المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن ؟ وللمقيم يوم وليلة ؟ قال ابن شهاب ، قد طلبنا ذلك، فلم نجد أحدا يوقت لهما وقتا هـ وقال ابن وهب وحدثنا عبد الرحمان بن أبى الزناد. عن أبيه، قال : لا أعلم للمقيم أجلا. قال ابن وهب وحدثنا عبد الله بن عمر بن حفص قال : سمعت نافعا مولى ابن عمر يقول : ليس لمسح الخفين عندنا وقت. قال ابن وهب وسمعت مالكا يقول ، ليس عند أهل بلادنا في ذلك وقت. قال مالك : يمسح عليهما ما لم ينزعهما، قال : وقال ابن وهب وهذا رأييى الذي آخذ به هـ ذكر عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : أمسح على الخفين ما لم تخلعهما (173) لا توقت 172) عبد الله في أ عبيد الله في ب. 173) لا توقت وقتا في أ كان لا يوقت وقتا في ب. - 151 - وقتا. قال : وأخبرنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن مثله . . وقال أبو حنيفة وأصحابه. والثورى. والأوزاعى. والحسن بن حي. والشافعى. وأحمد بن حنبل. وداود. والطبرى. للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولیالیهن. وقد روى عن مالك في رسالته إلى هرون. أو بعض الخلفاء. التوقيت وأنكر ذلك أصحابه. وروى التوقيت في المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة. منها ما رواه شعبة عن (174) الحكم عن القاسم بن مخيمرة عن شريح ابن هانىء، عن علي بن أبي طالب. عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها حديث خزيمة بن ثابت وصفوان بن عسال وأبى بكرة وغيرهم، وروى معمر وغيره. عن يزيد بن أبى زياد. عن زيد بن وهب الجهنى قال : كنا بأذر بيجان. فكتب إلينا عمر بن الخطاب أن نمسح على الخفين ثلاثا إذا نحن سافرنا وليلة إذا نحن أقمنا. وذكر عبد الرزاق عن الثورى عن حماد عن ابراهيم عن نباتة الجعفى. عن عمر قال : للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة. وذكر ابن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث. عن أشعب (175) عن سويد بن غفلة عن عمر قال : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة. 174) شعبة عن الحكم في ب شعبة بن الحكم في أ. 175) عن اشعب في أ عن الشعبي في به - 152- وروى عن عمر مثله من وجوه كثيرة غير هذه. فیھا ضعف. وذكر عبد الرزاق وغيره. عن ابن المبارك قال : حدثنى عاصم بن سليمان، عن أبى عثمان قال : حضرت سعداء وابن عمر يختصمان إلى عمر في المسح على الخفين. فقال عمر : يمسح عليهما إلى مثل ساعته من يوم وليلة. وثبت التوقيت عن علي بن أبي طالب وابن عباس وحذيفة وابن مسعود من وجوه. وأكثر التابعين والفقهاء على ذلك. وهو الاحتياط عندى. لأن المسح ثبت بالتواتر. واتفق عليه أهل السنة والجماعة. واطمأنت النفس إلى اتفاقهم. فلما قال أكثرهم أنه لا يجوز المسح للمقيم أكثر من خمس صلوات يوم وليلة ولا يجوز للمسافر أكثر من خمس عشرة صلاة ثلاثة أيام ولياليها. فالواجب على العالم أن يؤدى صلاته بيقين. واليقين الغسل. حتى يجمعوا على المسح. ولم يجمعوا فوق الثلاث للمسافر. ولا فوق اليوم للمقيم. وقد اختلف أهل التوقيت في شيء من حدود التوقيت. ومراعات الحدث. وعدد الصلوات. والذي ذكرت لك أولى ما ذهبوا إليه من ذلك وبالله التوفيق ه. قرأت على عبد الوارث بن سفين قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا بکر ا بن حماد قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى يعنى القطان (176) عن شعبة عن الحكم عن القاسم ابن مخيمرة، عن شريح بن هانئء قال : سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت : سل علي بن أبي طالب فإنه كان يسافر مع 176) حدثنا القطان في أ حدثنا يحيى يعنى القطان في ب. - 153- رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فسألت عليا فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر. وذكر عبد الرزاق عن الثوري عن عمرو بن قيس عن الحكم بن عتيبة (177) عن القاسم بن مخيمر عن شريح بن هانئء مثله سواء. عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه عن القاسم بن مخيمرة جماعة. وذكر معمر عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال أتيت صفوان من عسال المرادي فقال ما حاجتك ؟ قلت جئت ابتغاء العلم. قال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول : ما من خارج يخرج من بيته (178) في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى بما يصنع. قال : قلت جئت أسئلك عن المسح على الخفين قال نعم. كنت في الجيش الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهور ثلاثا إذا سافرنا. وليلة إذا أقمنا ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم ولا نخلعهما إلا من جنابة. ورواه الثوري وابن عيينة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وغيرهم عن عاصم بن أبي النجود باسناده مثله في المسح على الخفين مرفوعا. وحدثنا إبراهيم بن شاكر قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال حدثنا إسحاق بن محمد بن حمدان قال : حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي قال : حدثنا بندار وابن المثنى قالا : حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا المهاجر مولى أبي بكرة عن 177) الحكم بن عتيبة في أ، بن عيينة في ب. 178) في طلب العلم ... الى نعم كنت في ا ساقط في ب، وهو خطا من الناسخ. - 154 - عبد الرحمان بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقت ثلاثا للمسافر ويوما وليلة للمقيد في المسح على الخفین. قال أبو يحيى الساجي مهاجر أبو مخلد هذا صدوق ومعروف، وليس قول من قال فيه مجهول بشيء. روى عنه أيوب السختياني وعوف الأعرابي وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفى وغيرهم واحتج به الشافعي في توقيت المسح على الخفين. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا عبيد بن عبد الواحد قال حدثنا علي بن المديني قال : حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال : حدثنا المهاجر وهو أبو مخلد مولى أبي بكرة عن عبد الرحمان بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه أرخص للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما. وقرأت على سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال : حدثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا منصور عن ابراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون الأودي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة الأنصاري قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. في المسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهى للمسافر. ويوم وليلة للمقيم، ولو استزدناه زادنا. واختلف الفقهاء في الخف المخرق. هل يمسح عليه ؟ فقال مالك وأصحابه يمسح، إذا كان الخرق يسيرا ولم يظهر منه القدم. وإن ظهر منه القدم لم يمسح. - 155- وقال ابن خويز منداد : معناه أن يكون الخرق لا يمنع من الانتفاع به ومن لبسه. ویکون مثله يمشي فيه. وينتفع به. وبمثل قول ملك في ذلك قال الثورى. والليث. والشافعى. والطبرى. على اختلاف عنهم في ذلك. وقد روى عن الثورى والطبرى إجازة المسح على الخف المخرق جله. وأما اليسير من الخرق فمتجاوز عنه عند الجمهور منھم. وقد روى عن الشافعى فيه تشديد. قال الشافعى بمصر. إذا كان الخرق في مقدم الرجل فلا يجوز أن يمسح عليه إذا بدا منه شيء وقال الأوزاعى يمسح على الخف وعلى ما ظهر من القدم. وهو قول الطبری. وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان ما ظهر من الرجل أقل من ثلاثة أصابع مسح، ولا يمسح إذا ظهرت ثلاث. وقال الحسن بن حي. يمسح على الخف إذا كان ما ظهر منه يغطيه الجورب. فإن ظهر شيء من القدم لم يمسح هـ. قال أبو عمر : هذا على مذهبهم في المسح على الجوربين. إذا كانا ثخینین. وهو قول الثوری، وأبی یوسف، ومحمد. ولا يجوز المسح على الجور بين عن أبى حنيفة والشافعي. إلا أن يكونا مجلدين. - 156 - وهو (179) أحد قولى مالك. ولمالك قول آخر أنه لا يجوز المسح على الجوربين وإن كانا مجلدين. واختلف فيمن نزع خفيه وقد مسح عليهما، فقال أبو حنيفة والشافعي وأصحا بهما إذا كان ذلك غسل قدميه. وقال ملك والليث مثل ذلك. إلا أنهما قالا : إن غسلهما مكانه اجزأه. وإن أخر غسلهما استأنف الوضوء. وقال الحسن بن حي. إذا خلع خفيه أعاد الوضوء من أوله. ولم يفرق بين تراخي الغسل وغيره. وقال ابن أبي ليلى : إذا نزع خفيه بعد المسح صلى كما هو. وليس عليه غسل رجليه ولا استيناف الوضوء. وروى عنه أنه يغسل رجليه خاصة. وعن ابراهيم النخعي في ذلك ثلاث روايات، إحداها أنه لا شيء عليه. مثل قول ابن أبى ليلى، والحسن البصرى. والثانية أنه يعيد الوضوء، والثالثة أنه يغسل قدميه. واختلفوا فيما إذا غسل احدى رجليه ثم لبس خفه ثم غسل الأخرى ولبس الخف الآخر هل يمسح عليهما إن أحدث ؟ فقال مالك لا يمسح عليهما. وبذلك قال الشافعي. وأحمد. واسحق. وحجتهم في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث المغيرة بن شعبة من رواية الشعبى عن عروة بن المغيرة عن المغيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين أهوى لينزع خفيه دع الخفين فإنى أدخلت القدمين فيهما وهما طاهرتان. 179) وهو أحد قولى مالك إلى قوله وإن كانا مجلدين في ب ناقص في أ. - 157 - وقول عمر بن الخطاب إذا أدخلت رجليك في الخفين وهما طاهرتان فامسح عليهما وإن جئت من الغائط. قالوا : فلا يمسح على خفيه إلا من لبسهما بعد تمام طهارته. وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري (180) والمزنى والطبرى وداود. يجز یه أن يمسح. قالوا: ولا فرق بين أن لا يمسح لابس خفيه حتى يتم غسل رجليه وبين أن يغسل رجلا ويلبس فيها خفا ثم يغسل رجله الأخرى ويلبس الخف الثانية. لأن الأمر في ذلك سواء. قالوا : وقد يقاس بأبعد من هذا. وحسب كل رجل أنها لم تلبس الخف إلا وهي طاهرة بطهر الوضوء. وقد أجمعوا أنه لو نزع خفه ثم أعادها كان له أن يمسح هـ. قال أبو عمر : قد بقيت أشياء من مسائل المسح. لو تقصيناها خرجنا عن شرطنا في تأليفنا وبالله توفيقنا (181) وفي هذا الحديث أيضا من الفقه أنه من فاته شيء من صلاته (182) مع الإِمام، صلى معه ما أدرك، وقضى ما فاته، وهذا أمر مجمع عليه. 180) والثورى في ب ساقط في أ. 181) وفي هذا الحديث أيضا من الفقه أنه من فاته شيء في أ ناقص في ب. 182) من صلاته مع الإمام إلى قوله الأخلف عبد الرحمان بن عوف في أ ناقص في بد -158 - وفيه أن الرجل العالم الخير الفاضل. جائز له أن يأتم في صلاته بمن هو دونه. وأن إمامة المفضول جائزة بحضرة الفاضل. إذا كان المفضول أهلا لذلك. ولا أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خلف أحد من أمته إلا خلف عبد الرحمن بن عوف. واختلف في صلاته خلف أبي بكر. أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال : حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبى قال : حدثنا اسمعيل قال : حدثنا أيوب، عن محمد. عن عمرو بن وهب الثقفى قال : كنا مع المغيرة بن شعبة فسئل هل أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد من هذه الأمة غير أبي بكر فقال نعم. كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سفر فلما كان من السحر غرب عنق راحلتي، فظننت أن له حاجة، فعدلت معه. فانطلقنا حتى إذا برزنا عن الناس، فنزل عن راحلته ثم انطلق فتغيب عني حتى (183) ما أراه فمكث طويلا ثم جاء، فقال : حاجتك يا مغيرة ؟ قلت مالي حاجة. فقال هل معك ماء ؟ فقلت نعم. فقمت إلى قربة أو سطحية معلقة في آخر الرحل فأتيت بماء فصببت عليه فغسل يديه فأحسن غسلهما. قال : وأشك أقال : أدلكهما بتراب أم لا ؟ ثم غسل وجهه. ثم ذهب يحسر عن يديه وعليه جبة 183) حتى في ب ساقطة في أ ووجودها هو الصواب. - 159 - شامية ضيقة الكمين، فضاقت فأخرج يديه من تحتها، اخراجا فغسل وجهه ويديه. قال: فيجىء في هذا الحديث غسل الوجه مرتين، فلا أدرى أهكذا أم لا ؟ ثم مسح بناصيته، ومسح على العمامة ومسح على الخفين. فأدركنا الناس وقد أقيمت الصلاة وتقدمهم عبد الرحمن بن عوف، وقد صلى بهم ركعة وهم في الثانية، فذهبت أوذنه. فنهانى. فصلينا الركعة التي أدركنا، وقضينا الركعة التي سبقتنا. حدثنا محمد بن زكريا قال : حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدثنا أحمد بن خالد قال : حدثنا مروان بن عبد الملك قال : حدثنا أبو حاتم (184) الأصمعى. حدثنا معتمر بن سليمان قال : كان أبى لا يختلف عليه في شيء من الدين. إلا أخذ بأشده. إلا المسح على الخفين. فإنه كان يقول هو السنة. واتباعها أفضل. حدثنا عبد الوارث بن سفين قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن وضاح قال : حدثنا عبد الله بن أبى حسان قال : حدثنا الفضيل بن عياض. عن المغيرة بن مقسم، عن ابراهيم النخعى قال : من ترك المسح على الخفين فقد ترك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنى لأحسب ترك ذلك من فعل الشيطان. وذكر ابن أبى شيبة قال، أنبأنا هشيم قال : أنبأنا المغيرة عن ابراهيم قال : مسح أصحاب رسول الله صلى الله عليه 184) أبو ٢حاتم الأصمعى في أ أبو حاتم حدثنا الأسمعى في ب. - 160-